برونو فرنانديز نجم يونايتد: تعلمت الكثير من خيسوس

البرتغالي برونو فرنانديز قائد مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)
البرتغالي برونو فرنانديز قائد مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)
TT

برونو فرنانديز نجم يونايتد: تعلمت الكثير من خيسوس

البرتغالي برونو فرنانديز قائد مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)
البرتغالي برونو فرنانديز قائد مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)

في وقتٍ تتزايد فيه التكهنات حول اقتراب عدد من نجوم أوروبا من الدوري السعودي، خرج البرتغالي برونو فرنانديز، قائد مانشستر يونايتد، ليوجّه رسالة حاسمة تُغلق كل الأبواب أمام الشائعات. اللاعب الذي لطالما ارتبط اسمه بالانتقال إلى الشرق الأوسط، أكد بوضوح أنه لا يفكر في الرحيل عن «الشياطين الحمر»، متمسكاً بمشروع مدربه ومواطنه روبن أموريم، وبطموحه الشخصي لمواصلة المنافسة في أعلى المستويات.

خلال مؤتمر صحافي عقده مع منتخب البرتغال عشية مواجهة آيرلندا في تصفيات كأس العالم 2026، بدا فرنانديز هادئاً وواثقاً من موقفه، وقال مبتسماً: «لا أعرف إن كنت سألعب غداً، ناهيك عن اللعب في مكان آخر غير مانشستر بعد عام. هذا لا يقلقني، أنا سعيد بمكاني الحالي، وإلا لما بقيت».

وأضاف قائد مانشستر يونايتد أن تمثيل منتخب بلاده يمنحه دائماً إحساساً بالانتماء والراحة: «اللعب مع المنتخب أشبه بالوجود في المنزل. أتناول طعاماً برتغالياً، وأتحدث لغتي الأم، لكنني في مانشستر أشعر بالراحة أيضاً، أحب الضغوط لأنها تعني أن هناك أهدافاً كبيرة تنتظرنا».

وفي لفتة أعادت للأذهان فترة مهمة من مسيرته، كشف برونو عن أنه سبق أن لعب تحت قيادة المدرب خورخي خيسوس، المدير الفني الحالي للنصر، عندما كانا معاً في سبورتنغ لشبونة.

«سبق أن لعبت كلاعب وسط متأخر في سبورتنغ لشبونة مع خورخي خيسوس إلى جانب ويليام كارفاليو. تعلمت منه الكثير عن التمركز والتعامل مع الكتل الدفاعية المنخفضة، وما زلت أستفيد من تلك التجربة حتى الآن»، قال فرنانديز، في إشارة إلى احترامه الكبير لمدربه السابق دون أن يلمّح لأي نية للالتحاق به مجدداً في السعودية.

تابع اللاعب حديثه بنبرة من الحماس والثقة: «أعشق لعب كرة القدم أياً كان مركزي، يمكن للمدرب أن يضعني في الظهير أو الجناح أو حتى حارس المرمى، وسأبذل قصارى جهدي دائماً. لكل لاعب تفضيلاته، لكن علينا التكيف مع أدوار المدرب من أجل الفريق».

منذ تولي روبن أموريم قيادة مانشستر يونايتد، قرر إعادة صياغة أدوار بعض اللاعبين، وعلى رأسهم برونو فرنانديز. فقد أصبح البرتغالي يلعب في مركز أعمق قليلاً بوسط الملعب، ما منحه مسؤولية أكبر في بناء اللعب وتحريك الفريق من الخلف. أموريم يرى في قائده «العقل المفكر» للفريق، القادر على تمرير الكرة بذكاء وكسر خطوط الضغط، معتبراً أن تأثيره الحقيقي لا يُقاس بعدد الأهداف بل بنبض الفريق الذي يتحكم فيه داخل الملعب.

ورغم أن بعض المراقبين يرون أن هذا التغيير التكتيكي قلل من خطورته الهجومية، فإن فرنانديز ما زال يُعد من العناصر التي لا يمكن الاستغناء عنها في تشكيلة المدرب البرتغالي.

يحتل مانشستر يونايتد المركز العاشر في جدول الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 10 نقاط من 7 مباريات، في بداية وُصفت بالصعبة لمشروع أموريم الجديد. ومع ذلك، يظل الفريق متماسكاً، ويستعد لمواجهة من العيار الثقيل أمام ليفربول في «الأنفيلد» يوم 19 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في اختبار حقيقي لطموحات أموريم وفرنانديز معاً.

المدرب روبن أموريم تحدث مؤخراً عن قائده بكلمات تعبّر عن الثقة المطلقة: «برونو فرنانديز يستحق كل الثناء. إنه لاعب يصنع الفارق بشخصيته قبل مهاراته، ويستحق أن يُكتب اسمه في تاريخ النادي بما يقدمه من تضحية وإخلاص للفريق».

رغم بلوغه الحادية والثلاثين، فإن برونو لا يزال أحد أبرز قادة مانشستر يونايتد في العقد الأخير. فمنذ انضمامه في يناير (كانون الثاني) 2020 قادماً من سبورتنغ لشبونة مقابل 80 مليون يورو، خاض 298 مباراة سجل خلالها 100 هدف، وتوج بلقبين (كأس الاتحاد 2024، كأس الرابطة 2023، ووصافة الدوري الأوروبي مرتين).

كما حصد جائزة لاعب الشهر في البريميرليغ خمس مرات، وجائزة لاعب العام في النادي، الموسم الماضي، ما يعكس قيمته لدى الجماهير والإدارة على حد سواء.

وفي ظل موجة الانتقالات الكبرى إلى الدوري السعودي، وعلى رأسها انتقال مواطنه كريستيانو رونالدو إلى النصر، رفض برونو السير على نفس النهج. التقارير أكدت أن الهلال والنصر قدّما عروضاً مغرية في الصيف الماضي، لكنه رفضها جميعاً، مفضّلاً البقاء في أوروبا ومواصلة المنافسة على القمة.

صحيفة «ديلي ميل» الإنجليزية كشفت عن أن إدارة مانشستر يونايتد لن تفكر في بيع قائدها بأقل من 60 مليون جنيه إسترليني (نحو 80 مليون دولار)، وهو رقم يعكس تمسك النادي باللاعب بوصفه ركيزة أساسية في مشروعه الرياضي.

حتى الآن، شارك فرنانديز في 8 مباريات هذا الموسم وسجل هدفين، ورغم تراجع أرقامه التهديفية، يبقى تأثيره في الملعب أكبر من الأرقام، سواء من حيث القيادة أو التوجيه التكتيكي أو تحريك الإيقاع داخل الفريق.


مقالات ذات صلة

بوكايو ساكا: إنجلترا جاهزة للفوز بلقب المونديال

رياضة عالمية بوكايو ساكا جناح آرسنال ومنتخب إنجلترا (د.ب.أ)

بوكايو ساكا: إنجلترا جاهزة للفوز بلقب المونديال

رأى بوكايو ساكا، المُتوَّج هذا الموسم بلقب الدوري الممتاز مع آرسنال، أنَّ منتخب بلاده، إنجلترا، جاهز لمحاولة الفوز بكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية كريستال بالاس حقَّق لقب دوري المؤتمر الأوروبي (أ.ف.ب)

مالكو نادي كريستال بالاس يدرسون بيعه

قالت صحيفة «فاينانشال تايمز» الاثنين، نقلاً عن مصادر مطلعة، إنَّ المالكين الأميركيين لنادي كريستال بالاس، المنافس في الدوري الإنجليزي يدرسون بيعه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية ليونيل ميسي في تدريبات الأرجنتين استعداداً للجزائر (أ.ف.ب)

الأرجنتين حذرة قبل لقاء الجزائر في مستهل مشوارهما بالمونديال

قال المدرب ليونيل سكالوني، الاثنين، إنَّ الأرجنتين ستخوض مباراتها الافتتاحية في كأس العالم لكرة القدم ضد الجزائر بحذر واحترام.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية تيموثي كاستانيي مدافع بلجيكا خلال مواجهة مصر (د.ب.أ)

كاستانيي لاعب بلجيكا: منتخب مصر يمتلك مقومات المنتخبات الكبرى

اعترف تيموثي كاستانيي، مدافع منتخب بلجيكا، بقوة المنتخب المصري الذي نجح في تعقيد مهمة فريقه ببطولة كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (سياتل (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية السويدي ياسين العياري (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: السويدي العياري يعيش «مشاعر متباينة» بعد هدفيه في تونس

أثار فوز السويد الكبير 5 - 1 على تونس في المجموعة السادسة من كأس العالم لكرة القدم في مونتيري مشاعر متباينة لدى لاعب الوسط ياسين العياري.

«الشرق الأوسط» (مونتيري (المكسيك))

دونيس: نقطة أوروغواي ثمينة... ونتيجة إسبانيا فاجأتني

دونيس قال إنه يواصل تعرفه على الفريق (أ.ب)
دونيس قال إنه يواصل تعرفه على الفريق (أ.ب)
TT

دونيس: نقطة أوروغواي ثمينة... ونتيجة إسبانيا فاجأتني

دونيس قال إنه يواصل تعرفه على الفريق (أ.ب)
دونيس قال إنه يواصل تعرفه على الفريق (أ.ب)

أبدى اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب المنتخب السعودي، رضاه عن التعادل الذي حقَّقه «الأخضر» أمام أوروغواي في افتتاح مشواره بكأس العالم 2026، مؤكداً أنَّ فريقه قدَّم شوطاً أول مثالياً من الناحية التكتيكية، قبل أن يتراجع تحت ضغط المنافس في النصف الثاني من اللقاء.

وشدَّد دونيس على أنَّ النتيجة تُمثِّل خطوةً مهمةً في سباق التأهل، موضحاً أنَّ بناء منتخب قادر على المنافسة يحتاج إلى الوقت والمرونة التي لم تتح له بعد؛ بسبب قصر فترة الإعداد.

وقال دونيس في المؤتمر الصحافي: «بشكل عام في الشوط الأول تمكَّنا من إدارة اللعبة بشكل أفضل، ولم نسمح للخصم بصناعة فرص خطيرة، في الشوط الثاني مارسوا ضغوطاً كبيرة علينا، ولم نملك من القوة ما يكفي لمواجهتهم. فريقنا جيد، ولدينا لاعبون مميزون».

وعن تفسيره لما حدث في الشوط الثاني من تراجع، خصوصاً أنك تحدثت في المؤتمر الماضي بأنك تحب أن يكون فريقك مهاجماً ومبادراً ومستحوذاً على الكرة، قال دونيس رداً على سؤال «الشرق الأوسط»: «بالنسبة لي أحاول أن أتعرَّف على الفريق في وقت قصير، في الشوط الأول استطعنا أن نحوز الكرة وسجَّلنا الهدف، بالنسبة للتحليل يمكنني أن أقول إن السيناريو المحتمل هو أننا أحرزنا هدفاً وأردنا الإبقاء على ذلك، ولكن في الشوط الثاني لم نكن بالنشاط نفسه، وخصمنا استطاع الوصول إلى ملعبنا، أيضاً ربما لم تكن لدينا ثقة كافية في أنفسنا للاستحواذ على الكرة وتغيير الإيقاع. الحارس ممتاز، والدفاع ممتاز، ولكن أحاول التعرف على الفريق بشكل أكبر».

اليوناني دونيس كشف عن أن «الأخضر» يتدرب على الكرات الثابتة للخروج بفائدة منها (أ.ب)

وأضاف: «كانت لدينا مشكلات في الوسط، حاولنا إضافة لاعب خط وسط ولم نتمكَّن من إيقاف هجمات الخصم».

وعن الأمر الذي قام به دونيس من أجل الظهور الجيد للمنتخب السعودي، وبماذا يصف التعادل، قال: «يجب أن ننظر إلى حجم الخصم، واجهنا منتخب أوروغواي، وهو فريق متمرس ولديه خبرة كبيرة ويلعبون بعمق كبير في أرض الملعب، وهذا يعني أن الإيقاع قد يتغيَّر، حاولنا بناء الروح داخل المنتخب، ولكن بالطبع عندما نواجه خصماً مميزاً فإنَّ التعادل يعد إنجازاً جيداً. ما زلت أحاول أن أتعرَّف على اللاعبين بشكل أكبر؛ بسبب ضيق الوقت لم نستطع التحلي بالمرونة الكافية، وأقصد أننا نستطيع اللعب حالياً بخطة معينة، ولكن تغيير ذلك خلال المواجهة بمرونة أكبر لم نصل لذلك بعد».

وفيما يخصُّ لياقة اللاعبين وضمان استمرارهم بهذا الشكل في المواجهة المقبلة، قال دونيس: «الأهم عدم حدوث أي إصابات، وهذا لا يكفي، من خبرتي بصفتي مدرباً أعرف اللاعبين المجهدين والمتعبين في الملعب، وفخور بأنني مدرب المنتخب السعودي، ولا يجب أن أفكر في مواجهة واحدة، والهدف بناء فريق قوي يتحدَّى الظروف، والتعادل يضعنا أمام ميزة بأننا سندخل المواجهة التالية بكل قوة لأنَّها قد تعني تأهلنا للدور التالي».

وأشار مدرب المنتخب السعودي: «عندما نحلل أي مواجهة ليس من الممكن الحديث عن 45 دقيقة. ما يجب أن نحلله ونقوله إن المنتخب السعودي كان مميزاً في الشوط الأول. وفي الشوط الثاني كنا جيدين، وبرأيي أن نمنح الحارس والمدافعين حقهم لأنهم تصدوا لعدد من الهجمات».

وعرج دونيس بحديثه على المباراة الأولى في هذه المجموعة، وقال: «فاجأتني نتيجة إسبانيا والرأس الأخضر، لم يتغيَّر الفريقان المُفضَّلان للتأهل وهما منتخبا إسبانيا وأوروغواي، ونريد استغلال الفرصة للانتصار في المواجهة المقبلة».

ووصف دونيس الأجواء بالرائعة، وقال: «أجواء المواجهة كانت رائعةً والأرضية أيضاً، والأجواء الجماهيرية كانت مذهلة».

وأشار دونيس إلى أنَّ محمد العويس لا يعاني من أي إصابة، موضحاً: «لا توجد مشكلة إطلاقاً، كان أداؤه رائعاً ولم يتعرَّض لأي إصابة. لقد قدَّم مواجهةً رائعةً، وشخصيته كانت مميزة».

وختم مدرب المنتخب السعودي حديثه، بالقول: «نعمل على الكرات الثابتة ونحن نتحسَّن في هذا الجانب، ومن المنطقي أن نحصل على فرص من هذا الجانب. عملنا كثيراً على الكرات الثابتة، والمشكلة الوحيدة أننا لا نحصل على وقت كافٍ».


سالم الدوسري: شرّفنا السعودية... وهدفنا التأهل

الدوسري يصافح حارس أوروغواي موسليرا بعد نهاية المباراة (رويترز)
الدوسري يصافح حارس أوروغواي موسليرا بعد نهاية المباراة (رويترز)
TT

سالم الدوسري: شرّفنا السعودية... وهدفنا التأهل

الدوسري يصافح حارس أوروغواي موسليرا بعد نهاية المباراة (رويترز)
الدوسري يصافح حارس أوروغواي موسليرا بعد نهاية المباراة (رويترز)

أشاد سالم الدوسري قائد المنتخب السعودي بأداء زملائه بعد التعادل 1 - 1 مع أوروغواي في الجولة الأولى من المجموعة الثامنة لكأس العالم 2026.

وصرَّح الدوسري عبر قناة «بي إن سبورتس»، عقب اللقاء الذي أُقيم في ميامي، قائلاً: «إنها بداية جيدة، وكنا نستحق الفوز، ونسير خطوة بخطوة لتحقيق هدفنا بالتأهل للدور الثاني».

وأضاف مهاجم الهلال السعودي: «هدفنا واحد وهو الفوز، وسنحاول تقديم أداء أفضل في المباراة المقبلة».

وختم سالم الدوسري تصريحاته، بالقول: «لقد شرَّفنا اسم المملكة العربية السعودية بأداء مميَّز في أرض الملعب أمام فريق قوي، ولكن لم يحالفنا الحظ».


العمري: استحققنا الفوز أمام أوروغواي

العمري يعترض طريق الأوروغواياني خوان مانويل سانابريا (رويترز)
العمري يعترض طريق الأوروغواياني خوان مانويل سانابريا (رويترز)
TT

العمري: استحققنا الفوز أمام أوروغواي

العمري يعترض طريق الأوروغواياني خوان مانويل سانابريا (رويترز)
العمري يعترض طريق الأوروغواياني خوان مانويل سانابريا (رويترز)

بدا عبد الإله العمري مدافع نادي النصر والمنتخب السعودي راضياً بعد التعادل 1 - 1 مع أوروغواي في الجولة الأولى من المجموعة الثامنة لكأس العالم 2026.

سجَّل العمري الهدف الوحيد للمنتخب السعودي في الدقيقة 41، لينهي الأخضر الشوط الأول متفوقاً في النتيجة.

وقال العمري في تصريحات نقلتها قناة «بي إن سبورتس»: «نقطة أفضل من لا شيء، كنا نستحق الفوز، وسعينا بالفعل لتحقيقه، ولكنها نتيجة إيجابية».

وأضاف المدافع السعودي: «سعيد بالهدف، والمقبل أفضل، وكل مباراة سنعطيها حقها في باقي مشوارنا».

وحرم هذا التعادل أيضاً المنتخب السعودي من رد اعتباره من الخسارة أمام أورغواي بنتيجة صفر - 1 في الدور الأول لمونديال 2018 الذي أُقيم في روسيا.

وفي الجولة الثانية للمجموعة الثامنة، سيخوض المنتخب السعودي اختباراً صعباً جديداً أمام إسبانيا، مساء الأحد المقبل، ويختتم مشواره في الدور الأول بمواجهة الرأس الأخضر يوم 27 يونيو (حزيران).