صحف إندونيسيا: «دراما كروية»... الحلم المونديالي لم ينته

لاعبو الأخضر يعترضون على طرد كنو (تصوير: عدنان مهدلي)
لاعبو الأخضر يعترضون على طرد كنو (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

صحف إندونيسيا: «دراما كروية»... الحلم المونديالي لم ينته

لاعبو الأخضر يعترضون على طرد كنو (تصوير: عدنان مهدلي)
لاعبو الأخضر يعترضون على طرد كنو (تصوير: عدنان مهدلي)

حمل لقاء الأخضر ونظيره الإندونيسي كل عناصر الإثارة والتشويق من ركلات جزاء وبطاقات حمراء، إلى محاولات متأخرة لمعادلة النتيجة وضغط سعودي مستمر وسط أداء عالي لحارس "الغارودا" مارتن بايس الذي أنقذ فريقه من خسارة أكبر.

وبحسب موقع "بولا.كوم"، الذي اختار عنوانًا لافتًا "دراما بطاقتين حمراوين وثلاث ركلات جزاء... إندونيسيا تخسر بصعوبة أمام السعودية"، فإن اللقاء كان من أكثر مباريات التصفيات إثارة منذ بدايتها. تقدّمت إندونيسيا أولًا عبر كيفن ديكس من ركلة جزاء، قبل أن تقلب السعودية النتيجة بفضل هدفي فراس البريكان، أحدهما من ركلة جزاء أيضًا. وأضاف الموقع أن المباراة شهدت طردًا متأخرًا من الجانب السعودي، ما زاد من حدة التوتر في الدقائق الأخيرة.

وفي تقرير آخر بعنوان "إحصائيات المباراة... التسديد المباشر سلاح أصحاب الأرض"، أشار الموقع إلى أن السعودية فرضت أسلوبها بالاعتماد على التسديدات البعيدة، مع سيطرة نسبية على الاستحواذ بلغت 55% مقابل 45% لإندونيسيا، فيما كان الحارس بايس أبرز نجوم اللقاء بتصدياته الحاسمة أمام هجمات متكررة من سالم الدوسري والبريكان.

ونشرت الصحف الاندونيسية أيضًا موادا تحليلية أبرزها جاء بعنوان "خطأ ياكوب سايوري يمنح السعودية ركلة جزاء حاسمة"، تحدث فيها عن اللحظة التي قلبت مجرى اللقاء في الدقيقة 37، حين تسبب سحب سايوري لقميص أحد المهاجمين بركلة جزاء ترجمتها السعودية إلى هدف التقدّم.

كما نشرت تقريرًا خاصًا عن الحارس بعنوان "بايس يلمع رغم الهزيمة"، ووصفت فيه الأداء الدفاعي للإندونيسيين بالشجاع رغم النتيجة النهائية.

أما صحيفة "تمبو" فقد تناولت اللقاء بعنوان "إندونيسيا تتلقى الخسارة 3-2 امام السعودية"، مؤكدة أن المباراة كانت متكافئة من حيث الفرص وأن المنتخب الإندونيسي أظهر روحًا قتالية حتى الدقيقة الأخيرة.

وذكرت الصحيفة في تقرير منفصل بعنوان "الشوط الأول ينتهي بتقدم السعودية 1-2" أن "الغارودا" بدأ اللقاء بثقة كبيرة لكنه تراجع بعد الأخطاء الدفاعية التي كلفته هدفين سريعين.

إندونيسيا لعبت بقتالية عالية في المباراة (تصوير: عدنان مهدلي)

من ناحيته، موقع "دتيك سبورت" كتب "إندونيسيا تخسر بصعوبة أمام السعودية"، مشيرًا إلى أن المنتخب الإندونيسي لعب بشجاعة لكنه عانى من قلة التركيز في اللحظات الحاسمة، بينما نقلت التعليقات الجماهيرية التي أجمعت على الإشادة بالمجهود الكبير رغم الخسارة.

ومن جانبه، استخدم موقع "بريتا ساتو" عنوانًا وصف به اللقاء بـ"دراما جدة"، معتبرًا أن النتيجة لا تعكس الفارق في الأداء، لأن المنتخب الإندونيسي نجح في تهديد المرمى السعودي أكثر من مرة وكاد يخطف التعادل في الوقت بدل الضائع.

وفي الاتجاه نفسه، نشر موقع "موريانيوز" تقريرًا بعنوان "بايس يسجّل سبع تصديات ذهبية رغم الهزيمة"، مبرزًا دور الحارس الذي كان نقطة الضوء الوحيدة في أمسية صعبة. وأكد التقرير أن المنتخب أظهر تطورًا في أسلوب اللعب الجماعي والانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم.

أما وكالة "أنتارا" الرسمية فأشارت إلى أن هدف كيفن ديكس الثاني في الدقيقة 88 أعاد الأمل مؤقتًا للجماهير، قبل أن تنتهي المباراة بفوز سعودي بشق الأنفس. وذكرت أن مدرب المنتخب باتريك كلايفرت بدا متحفظًا في تصريحاته بعد اللقاء، مكتفيًا بالقول إن الفريق قاتل حتى النهاية وسيعود أقوى في المباراة المقبلة.

وفي "سي إن إن" إندونيسيا، حمل العنوان الرئيسي عبارة "خسارة درامية لإندونيسيا أمام السعودية"، وركز التقرير على ردود الفعل الجماهيرية عبر وسائل التواصل، حيث عبّر المشجعون عن فخرهم بأداء الفريق رغم النتيجة، مطالبين بالثقة في العمل الذي يقوم به كلايفرت استعدادًا لمواجهة العراق المقبلة.

بدورها، كتبت صحيفة "ريبوبليكا" أن "الخسارة لا تعني نهاية الحلم"، مشيرة إلى أن إندونيسيا ما زالت تملك حظوظًا في المنافسة على بطاقة التأهل إذا ما حققت نتيجة إيجابية أمام العراق.

ورأت معظم الصحف أن المنتخب خسر النتيجة لكنه كسب الاحترام، بعد أن أظهر انسجامًا وروحًا قتالية في مواجهة منتخب أكثر خبرة وقوة بدنية. وأجمعت الآراء على أن مستوى الفريق في تصاعد، وأن الأداء أمام السعودية هو خطوة إضافية نحو بناء جيل قادر على المنافسة في القارة.

وختمت "تمبو" تقريرها أن "الغارودا خسر في جدة لكنه لم ينكسر"، في عبارة اختصرت المزاج العام في الإعلام الإندونيسي الذي رأى في الهزيمة نتيجة مؤلمة لكنها مشرفة، تعكس شجاعة منتخب شاب يواصل طريقه بثقة نحو المستقبل.


مقالات ذات صلة

مبابي وفينيسيوس يشاركان ميسي ورونالدو في الإعلان عن مجسمات المونديال

رياضة عالمية مجسم ليغو للنجم الفرنسي مبابي (رويترز)

مبابي وفينيسيوس يشاركان ميسي ورونالدو في الإعلان عن مجسمات المونديال

أطلقت شركة ليغو الدنماركية، المتخصصة في ألعاب البناء للأطفال، هذا الأسبوع حملة إعلانية لمجموعة خاصة مخصصة لمجسمات كأس العالم لكرة القدم 2026.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية سعد الشهري (تصوير: عيسى الدبيسي)

سعد الشهري: لم أرفض تدريب المنتخب السعودي

أكد سعد الشهري، مدرب الاتفاق، أنه لم يتلقَّ أي طلب بشأن قيادة المنتخب السعودي الأول خلال الفترة القادمة.

علي القطان (الدمام)
رياضة عالمية منتخب اليابان هزم إنجلترا وواصل نتائجه المميزة (رويترز)

اليابان تُعزز مكانتها أفضل منتخب آسيوي قبل المونديال

تُشير الانتصارات على إنجلترا واسكوتلندا إلى مكانة اليابان باعتبارها الدولة الآسيوية الأكثر ترجيحاً لإحداث مفاجأة كبيرة في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عربية لاعبو العراق يحتفلون بالتأهل للمونديال بحافلة مكشوفة وسط بغداد (الاتحاد العراقي)

حافلة مكشوفة تجوب شوارع بغداد احتفالاً بتأهل منتخب العراق للمونديال التاريخي

حظي لاعبو منتخب العراق باستقبال جماهيري وشعبي حافل السبت عقب تأهله إلى كأس العالم لكرة القدم لأول مرة منذ 40 عاماً.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة عالمية روبرتو مانشيني مدرب منتخب إيطاليا السابق (رويترز)

جياني ريفيرا: لا أفضل تولي مانشيني مهمة تدريب «الأتزوري»

قال جياني ريفيرا، أسطورة كرة القدم الإيطالية، إنه لا يفضل عودة روبرتو مانشيني لمنصب المدير الفني للمنتخب الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (روما)

هل يعيد التعاون مشهد «صانع القرار في الدوري» ويمنح النصر اللقب؟

فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)
فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)
TT

هل يعيد التعاون مشهد «صانع القرار في الدوري» ويمنح النصر اللقب؟

فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)
فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)

في مشهد مكرر لأحداث ملعب جامعة الملك سعود في موسم 2019، لعب التعاون مرة أخرى دور «صانع القرار» في تحديد مسار لقب الدوري السعودي للمحترفين بعد التعادل الإيجابي المثير 2-2 أمام الهلال في عقر داره، ولم يكتفِ «سكري القصيم» بانتزاع نقطة ثمينة، بل قدم هدية على طبق من ذهب للنصر المتصدر، الذي وجد نفسه يوسع الفارق إلى 5 نقاط، ليعيد التاريخ نفسه بصورة مستنسخة في المكان والزمان.

وأعادت هذه النتيجة للأذهان السيناريو الشهير لموسم 2019، حينما كان التعاون العقبة الكبيرة التي تحطمت عليها طموحات الهلال في الأمتار الأخيرة، ففي ذلك الموسم وتحديداً في الرياض وعلى ملعب الهلال، كان «السكري» هو من زلزل الصدارة بانتصار تاريخي في الأنفاس الأخيرة للمسابقة، مما مهد الطريق للنصر للانقضاض على المركز الأول وتحقيق اللقب.

اليوم، يتكرر المشهد بتفاصيل مشابهة، فالهلال الذي دخل «المملكة أرينا» وعينه على مواصلة مطاردة المتصدر، وجد نفسه يتعثر مجدداً أمام الصلابة التعاونية، في سيناريو يؤكد أن التعاون بات يمثل «العقدة» التي تخدم طموحات «النصر» كلما حل ضيفاً على الهلال في المنعطفات الحاسمة.

وما يزيد من مرارة التعثر الهلالي، هو أن التعاون نجح هذا الموسم في تعطيل «الزعيم» ذهاباً وإياباً، حيث انتهت المواجهتان بالتعادل، ليفقد الهلال 4 نقاط كاملة أمام فريق واحد، وهذه الخدمة الجليلة التي قدمها أبناء بريدة للنصر من قلب العاصمة، جعلت الشارع الرياضي يتساءل بجدية هل نحن أمام نسخة مكررة من ذلك الموسم التاريخي؟ وهل تكون «نقطة التعاون» في ملعب الهلال هي الوقود الذي سيدفع النصر لمنصة التتويج وتمسكه بالصدارة حتى الجولة الأخيرة؟

وبين ذكريات 2019 وواقع 2026، يبدو أن التاريخ لا يكتفي بالتكرار فحسب، بل يضيف فصولاً جديدة من الإثارة، بطلها «سكري القصيم» الذي أثبت مرة أخرى أنه الرقم الصعب في معادلة حسم الدوري، وتحديداً بين الغريمين التقليديين النصر والهلال.


هل يعيد التعاون مشهد «صانع القرار في الدوري» ويمنح النصر اللقب؟

فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)
فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)
TT

هل يعيد التعاون مشهد «صانع القرار في الدوري» ويمنح النصر اللقب؟

فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)
فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)

في مشهد مكرر لأحداث ملعب جامعة الملك سعود في موسم 2019، لعب التعاون مرة أخرى دور «صانع القرار» في تحديد مسار لقب الدوري السعودي للمحترفين بعد التعادل الإيجابي المثير 2-2 أمام الهلال في عقر داره، ولم يكتفِ «سكري القصيم» بانتزاع نقطة ثمينة، بل قدم هدية على طبق من ذهب للنصر المتصدر، الذي وجد نفسه يوسع الفارق إلى 5 نقاط، ليعيد التاريخ نفسه بصورة مستنسخة في المكان والزمان.

وأعادت هذه النتيجة للأذهان السيناريو الشهير لموسم 2019، حينما كان التعاون العقبة الكبيرة التي تحطمت عليها طموحات الهلال في الأمتار الأخيرة، ففي ذلك الموسم وتحديداً في الرياض وعلى ملعب الهلال، كان «السكري» هو من زلزل الصدارة بانتصار تاريخي في الأنفاس الأخيرة للمسابقة، مما مهد الطريق للنصر للانقضاض على المركز الأول وتحقيق اللقب.

اليوم، يتكرر المشهد بتفاصيل مشابهة فالهلال الذي دخل «المملكة أرينا» وعينه على مواصلة مطاردة المتصدر، وجد نفسه يتعثر مجدداً أمام الصلابة التعاونية، في سيناريو يؤكد أن التعاون بات يمثل «العقدة» التي تخدم طموحات النصر كلما حل ضيفاً على الهلال في المنعطفات الحاسمة.

وما يزيد من مرارة التعثر الهلالي، هو أن التعاون نجح هذا الموسم في تعطيل «الزعيم» ذهاباً وإياباً، حيث انتهت المواجهتان بالتعادل، ليفقد الهلال 4 نقاط كاملة أمام فريق واحد، وهذه الخدمة الجليلة التي قدمها أبناء بريدة للنصر من قلب العاصمة، جعلت الشارع الرياضي يتساءل بجدية هل نحن أمام نسخة مكررة من ذلك الموسم التاريخي؟ وهل تكون «نقطة التعاون» في ملعب الهلال هي الوقود الذي سيدفع النصر لمنصة التتويج وتمسكه بالصدارة حتى الجولة الأخيرة؟

وبين ذكريات 2019 وواقع 2026، يبدو أن التاريخ لا يكتفي بالتكرار فحسب، بل يضيف فصولاً جديدة من الإثارة، بطلها «سكري القصيم» الذي أثبت مرة أخرى أنه الرقم الصعب في معادلة حسم الدوري وتحديداً بين الغريمين التقليديين النصر والهلال .


مدرج الجيل يفقد أيقونته الشهيرة عمر عثمان

عمر عثمان عرف بحضوره الدائم خلف ناديه (الشرق الأوسط)
عمر عثمان عرف بحضوره الدائم خلف ناديه (الشرق الأوسط)
TT

مدرج الجيل يفقد أيقونته الشهيرة عمر عثمان

عمر عثمان عرف بحضوره الدائم خلف ناديه (الشرق الأوسط)
عمر عثمان عرف بحضوره الدائم خلف ناديه (الشرق الأوسط)

فقدت محافظة الاحساء أحد أبرز وجوهها الرياضية، برحيل لاعب كرة القدم السابق بنادي الجيل عمر عثمان الدوسري، على إثر أزمة قلبية، وذلك قبل دقائق معدودة من نهاية مباراة فريقه ضد النجوم ضمن مباريات دوري الدرجة الثانية السعودي.

ونقل الدوسري من مدرجات ملعب مدينة الأمير عبدالله بن جلوي الرياضية بالاحساء إلى أحد المستشفيات الخاصة ليلفظ هناك أنفاسه الأخيرة.

وكان اللاعب السابق حريصا على حضور جميع مباريات فريقه في المدرجات ومؤازرة اللاعبين حيث احتفل الأسبوع الماضي بالصعود لدوري الدرجة الأولى.

وقال مقربون من الرياضي الراحل أنه أجرى سابقا عدة عمليات في القلب وكانت ظروفه الصحية صعبة إلا أنه كان يحرص دائما على الوقوف خلف ناديه في كل الظروف حتى وافته المنية.