رينارد يرفع شعار «الاستحواذ»... وكلويفرت يتحدى بـ«اللياقة البدنية»

تمرين مغلق للأخضر قبل موقعة إندونيسيا المصيرية في الملحق الآسيوي

نواف العقيدي خلال تدريبات الحراس (المنتخب السعودي)
نواف العقيدي خلال تدريبات الحراس (المنتخب السعودي)
TT

رينارد يرفع شعار «الاستحواذ»... وكلويفرت يتحدى بـ«اللياقة البدنية»

نواف العقيدي خلال تدريبات الحراس (المنتخب السعودي)
نواف العقيدي خلال تدريبات الحراس (المنتخب السعودي)

ركز الفرنسي رينارد، المدير الفني للمنتخب السعودي، على تمارين الاستحواذ بشكل ملحوظ، وذلك خلال التدريبات التي أجراها الأخضر في معسكره القائم بجدة، استعداداً لمواجهة منتخب إندونيسيا، الأربعاء المقبل، ضمن منافسات المجموعة الثانية من الملحق الآسيوي المؤهل إلى كأس العالم 2026.

ويجري لاعبو الأخضر حصصهم التدريبية على الملعب الرديف بمدينة الملك عبد الله الرياضية.

وتنفس رينارد الصعداء بعودة المدافع حسان تمبكتي للمشاركة في التدريبات الجماعية برفقة زملائه. فيما يواصل الثنائي أيمن يحيى ومحمد سليمان إجراء تمارين خاصة برفقة الجهاز الطبي.

وأجرى الأخضر، السبت، تدريبات مغلقة بعيداً عن أعين الجماهير ووسائل الإعلام.

وفي المعسكر الآخر، بدأ المنتخب الإندونيسي تدريباته في جدة. وبحسب وسائل الإعلام الإندونيسية، فقد بدا واضحاً منذ اللحظة الأولى أن الجهاز الفني بقيادة المدرب الهولندي باتريك كلويفرت قد وضع خططاً صارمة للإعداد البدني والفني؛ إذ قاد بنفسه التدريبات، مؤكداً أن لا مجال للتهاون أمام حجم الرهانات المقبلة.

وأكدت التقارير أن الحصة الأولى التي جرت في جدة حملت طابعاً جاداً، حيث نفذ اللاعبون تدريبات بدنية قاسية، ظهروا خلالها وهم يتعاملون مع التعليمات بروح قتالية عالية، حتى إن بعضهم سقط على الأرض من شدة التعب، في إشارة إلى الجدية الكبيرة التي يوليها الفريق لمرحلة الاستعداد.

ولم يُخف كلويفرت رضاه الكبير عما شاهده؛ إذ قال في تصريحات نقلتها الصحافة الإندونيسية: «أنا سعيد جداً، الحماس الذي أراه لدى اللاعبين استثنائي، المعنويات مرتفعة جداً، والتدريب الأول سار كما كنا نأمل، وهذا يمنحنا الثقة بأن الفريق يسير على الطريق الصحيح».

رينارد يراهن على تكتيك الاستحواذ في موقعة اندونيسيا (المنتخب السعودي)

واعتبر الإعلام الإندونيسي أن هذه الكلمات شكلت رسالة واضحة للجماهير بأن المنتخب يسعى إلى تحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في التأهل إلى المونديال، وهو إنجاز لم يسبق لإندونيسيا أن حققته منذ بداية مشاركاتها في التصفيات القارية.

ورغم انطلاق التدريبات بحضور عدد كبير من اللاعبين المحليين، فإن الصفوف لم تكتمل بعد؛ إذ وصل إلى جدة 13 لاعباً من الدوري الإندونيسي الممتاز، من بينهم أسماء بارزة مثل مارك كلوك، ريزكي ريدهو، ستيفانو ليليبالي، بيكهام بوترا، وإيغي ماولانا فيكري، إلى جانب الأخوين يعقوب ويانس سايوري.

كما شهدت الحصة مشاركة الحارس إرناندو أري، بينما التحق المهاجم أولي روميني قادماً من أوكسفورد يونايتد الإنجليزي بعد تعافيه من إصابة تعرض لها في كأس الرئيس منتصف هذا العام.

لكن القائمة لا تزال بانتظار استكمالها، حيث تأخر وصول بعض المحترفين في أوروبا مثل جاي إيدز، كالفن فيردونك، جوي بيلوبسي وجستين هوبنر، والذين ينتظر أن ينضموا إلى المعسكر في السادس من أكتوبر (تشرين الأول) بعد انتهاء التزاماتهم مع أنديتهم.

هذا الواقع فرض على كلويفرت اعتماد خطة مرنة تستوعب فكرة وصول اللاعبين بشكل متدرج، حيث أكد أنه لا يقلق من هذا الأمر، مشدداً على أن المجموعة اعتادت على مثل هذه الظروف في معسكرات سابقة، وأن أي لاعب جديد سيدخل سريعاً في منظومة العمل من دون إشكالات.

أحد الأخبار التي أثارت الجدل في جاكرتا كان غياب الحارس إميل أوديرو المحترف في إيطاليا، والذي لم يظهر في التدريب الأول بسبب إصابة طفيفة تحتاج إلى متابعة، ما فتح الباب أمام مشاركة حراس آخرين مثل ناديو أرغاويناتا الذي التحق متأخراً بالبعثة.

كما غاب عن اللائحة بعض الأسماء التي تعودت الجماهير على وجودها، على غرار مارسيلينو فيرنانديز وبراتاما أرهان، وهو ما أثار نقاشاً في وسائل الإعلام الإندونيسية حول خيارات المدرب.

في المقابل، شكّل حضور المهاجم الشاب رامادان سانانتا العائد من تجربته مع نادي «دي بي إم إم» الماليزي، إضافة قوية لخط الهجوم الذي يعوّل عليه كلويفرت في مواجهة الدفاعات السعودية والعراقية. وظهر اللاعب في التدريب الأول بلياقة جيدة، وسط متابعة دقيقة من الطاقم الطبي الذي يراقب حالة المصابين للتأكد من جاهزيتهم الكاملة قبل المباريات الرسمية.

سالم الدوسري قائد الأخضر خلال الاستعدادات في جدة (المنتخب السعودي)

وسلّطت وسائل الإعلام الإندونيسية الضوء على أهمية هذا المعسكر، حيث كتبت صحيفة «أوكيزون» أن «الطريق إلى كأس العالم يبدأ من جدة»، معتبرة أن الفوز على السعودية ثم العراق قد يكون مفتاح التأهل المباشر عن المجموعة الثانية.

أما صحيفة «بولا» فقد أبرزت حالة التفاؤل لدى المدرب كلويفرت، مشيرة إلى أنه وجد في لاعبيه استعداداً ذهنياً وبدنياً يفوق التوقعات.

من جهتها، نقلت «تيمبو» أجواء المعسكر، مؤكدة أن التدريبات الليلية في جدة أعطت انطباعاً جاداً بأن المنتخب يركز على كل التفاصيل الصغيرة.

ولم يخلُ المشهد من تحليلات متفائلة؛ إذ نقلت وسائل إعلام محلية تصريحات مترجم سابق للمدرب الكوري شين تاي يونغ قال فيها إن إندونيسيا تملك فرصة حقيقية للتفوق على السعودية، مقدراً نسبة الفوز بنحو 60% إذا حافظ الفريق على انضباطه التكتيكي.


مقالات ذات صلة

«مونديال 2026»: لعنة الإصابات تلاحق حراس الجزائر بعد ارتجاج بالرأس لدى لوكا زيدان

رياضة عالمية لوكا زيدان (رويترز)

«مونديال 2026»: لعنة الإصابات تلاحق حراس الجزائر بعد ارتجاج بالرأس لدى لوكا زيدان

واصلت لعنة الاصابات ملاحقة حراس مرمى المنتخب الجزائري لكرة القدم، فبعد تأكيد غياب أنتوني ماندريا؛ بسبب إصابة بخلع في الكتف، تعرض لوكا زيدان لإصابة في الرأس.

«الشرق الأوسط» (غرناطة (إسبانيا))
رياضة عالمية زيادة في مكافآت فرق كأس العالم (فيفا)

«فيفا» يستعد لزيادة الجوائز المالية للمونديال

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الأحد، أنه يجري محادثات مع الاتحادات المحلية للعبة لزيادة الجوائز المالية لجميع الفرق الـ48 المشاركة في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة سعودية دونيس مدرب المنتخب السعودي الحالي (تصوير: عيسى الدبيسي)

كيف تعامل الخليج مع رحيل دونيس لـ«الأخضر»؟

سجل نادي الخليج من سيهات وقفات بطولية نال على أثرها إشادات واسعة في الشارع الرياضي السعودي، بعد تنازله عن المدرب اليوناني دونيس لصالح المنتخب الأول.

علي القطان (الدمام)
رياضة عالمية أمير العماري لاعب خط وسط نادي كراكوفيا البولندي والمنتخب العراقي (الاتحاد العراقي)

أمير العماري… نجم ضمن رموز جيل الحلم الذي أعاد العراق إلى المونديال

بعد أربعة عقود من الغياب، يعود منتخب العراق إلى المسرح العالمي من بوابة جيل جديد كتب اسمه في التاريخ، جيلٌ لم يكتفِ بالحلم بل حوّله إلى واقع.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عربية محمد صلاح (إ.ب.أ)

إبراهيم حسن: صلاح سيغيب حتى نهاية الموسم عن ليفربول

قال إبراهيم حسن مدير منتخب مصر يوم السبت إن مهاجم ليفربول محمد صلاح سيغيب عن بقية الموسم ​بعد تعرضه لإصابة في عضلات الفخذ الخلفية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.