رينارد يرفع شعار «الاستحواذ»... وكلويفرت يتحدى بـ«اللياقة البدنية»

تمرين مغلق للأخضر قبل موقعة إندونيسيا المصيرية في الملحق الآسيوي

نواف العقيدي خلال تدريبات الحراس (المنتخب السعودي)
نواف العقيدي خلال تدريبات الحراس (المنتخب السعودي)
TT

رينارد يرفع شعار «الاستحواذ»... وكلويفرت يتحدى بـ«اللياقة البدنية»

نواف العقيدي خلال تدريبات الحراس (المنتخب السعودي)
نواف العقيدي خلال تدريبات الحراس (المنتخب السعودي)

ركز الفرنسي رينارد، المدير الفني للمنتخب السعودي، على تمارين الاستحواذ بشكل ملحوظ، وذلك خلال التدريبات التي أجراها الأخضر في معسكره القائم بجدة، استعداداً لمواجهة منتخب إندونيسيا، الأربعاء المقبل، ضمن منافسات المجموعة الثانية من الملحق الآسيوي المؤهل إلى كأس العالم 2026.

ويجري لاعبو الأخضر حصصهم التدريبية على الملعب الرديف بمدينة الملك عبد الله الرياضية.

وتنفس رينارد الصعداء بعودة المدافع حسان تمبكتي للمشاركة في التدريبات الجماعية برفقة زملائه. فيما يواصل الثنائي أيمن يحيى ومحمد سليمان إجراء تمارين خاصة برفقة الجهاز الطبي.

وأجرى الأخضر، السبت، تدريبات مغلقة بعيداً عن أعين الجماهير ووسائل الإعلام.

وفي المعسكر الآخر، بدأ المنتخب الإندونيسي تدريباته في جدة. وبحسب وسائل الإعلام الإندونيسية، فقد بدا واضحاً منذ اللحظة الأولى أن الجهاز الفني بقيادة المدرب الهولندي باتريك كلويفرت قد وضع خططاً صارمة للإعداد البدني والفني؛ إذ قاد بنفسه التدريبات، مؤكداً أن لا مجال للتهاون أمام حجم الرهانات المقبلة.

وأكدت التقارير أن الحصة الأولى التي جرت في جدة حملت طابعاً جاداً، حيث نفذ اللاعبون تدريبات بدنية قاسية، ظهروا خلالها وهم يتعاملون مع التعليمات بروح قتالية عالية، حتى إن بعضهم سقط على الأرض من شدة التعب، في إشارة إلى الجدية الكبيرة التي يوليها الفريق لمرحلة الاستعداد.

ولم يُخف كلويفرت رضاه الكبير عما شاهده؛ إذ قال في تصريحات نقلتها الصحافة الإندونيسية: «أنا سعيد جداً، الحماس الذي أراه لدى اللاعبين استثنائي، المعنويات مرتفعة جداً، والتدريب الأول سار كما كنا نأمل، وهذا يمنحنا الثقة بأن الفريق يسير على الطريق الصحيح».

رينارد يراهن على تكتيك الاستحواذ في موقعة اندونيسيا (المنتخب السعودي)

واعتبر الإعلام الإندونيسي أن هذه الكلمات شكلت رسالة واضحة للجماهير بأن المنتخب يسعى إلى تحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في التأهل إلى المونديال، وهو إنجاز لم يسبق لإندونيسيا أن حققته منذ بداية مشاركاتها في التصفيات القارية.

ورغم انطلاق التدريبات بحضور عدد كبير من اللاعبين المحليين، فإن الصفوف لم تكتمل بعد؛ إذ وصل إلى جدة 13 لاعباً من الدوري الإندونيسي الممتاز، من بينهم أسماء بارزة مثل مارك كلوك، ريزكي ريدهو، ستيفانو ليليبالي، بيكهام بوترا، وإيغي ماولانا فيكري، إلى جانب الأخوين يعقوب ويانس سايوري.

كما شهدت الحصة مشاركة الحارس إرناندو أري، بينما التحق المهاجم أولي روميني قادماً من أوكسفورد يونايتد الإنجليزي بعد تعافيه من إصابة تعرض لها في كأس الرئيس منتصف هذا العام.

لكن القائمة لا تزال بانتظار استكمالها، حيث تأخر وصول بعض المحترفين في أوروبا مثل جاي إيدز، كالفن فيردونك، جوي بيلوبسي وجستين هوبنر، والذين ينتظر أن ينضموا إلى المعسكر في السادس من أكتوبر (تشرين الأول) بعد انتهاء التزاماتهم مع أنديتهم.

هذا الواقع فرض على كلويفرت اعتماد خطة مرنة تستوعب فكرة وصول اللاعبين بشكل متدرج، حيث أكد أنه لا يقلق من هذا الأمر، مشدداً على أن المجموعة اعتادت على مثل هذه الظروف في معسكرات سابقة، وأن أي لاعب جديد سيدخل سريعاً في منظومة العمل من دون إشكالات.

أحد الأخبار التي أثارت الجدل في جاكرتا كان غياب الحارس إميل أوديرو المحترف في إيطاليا، والذي لم يظهر في التدريب الأول بسبب إصابة طفيفة تحتاج إلى متابعة، ما فتح الباب أمام مشاركة حراس آخرين مثل ناديو أرغاويناتا الذي التحق متأخراً بالبعثة.

كما غاب عن اللائحة بعض الأسماء التي تعودت الجماهير على وجودها، على غرار مارسيلينو فيرنانديز وبراتاما أرهان، وهو ما أثار نقاشاً في وسائل الإعلام الإندونيسية حول خيارات المدرب.

في المقابل، شكّل حضور المهاجم الشاب رامادان سانانتا العائد من تجربته مع نادي «دي بي إم إم» الماليزي، إضافة قوية لخط الهجوم الذي يعوّل عليه كلويفرت في مواجهة الدفاعات السعودية والعراقية. وظهر اللاعب في التدريب الأول بلياقة جيدة، وسط متابعة دقيقة من الطاقم الطبي الذي يراقب حالة المصابين للتأكد من جاهزيتهم الكاملة قبل المباريات الرسمية.

سالم الدوسري قائد الأخضر خلال الاستعدادات في جدة (المنتخب السعودي)

وسلّطت وسائل الإعلام الإندونيسية الضوء على أهمية هذا المعسكر، حيث كتبت صحيفة «أوكيزون» أن «الطريق إلى كأس العالم يبدأ من جدة»، معتبرة أن الفوز على السعودية ثم العراق قد يكون مفتاح التأهل المباشر عن المجموعة الثانية.

أما صحيفة «بولا» فقد أبرزت حالة التفاؤل لدى المدرب كلويفرت، مشيرة إلى أنه وجد في لاعبيه استعداداً ذهنياً وبدنياً يفوق التوقعات.

من جهتها، نقلت «تيمبو» أجواء المعسكر، مؤكدة أن التدريبات الليلية في جدة أعطت انطباعاً جاداً بأن المنتخب يركز على كل التفاصيل الصغيرة.

ولم يخلُ المشهد من تحليلات متفائلة؛ إذ نقلت وسائل إعلام محلية تصريحات مترجم سابق للمدرب الكوري شين تاي يونغ قال فيها إن إندونيسيا تملك فرصة حقيقية للتفوق على السعودية، مقدراً نسبة الفوز بنحو 60% إذا حافظ الفريق على انضباطه التكتيكي.


مقالات ذات صلة

ترمب يلقي بظلاله على «المونديال»… و«فيفا» واثق رغم التوترات وارتفاع التكاليف

رياضة عالمية ترمب يلقي بظلاله على «المونديال»... و«فيفا» واثق رغم التوترات وارتفاع التكاليف (أ.ف.ب)

ترمب يلقي بظلاله على «المونديال»… و«فيفا» واثق رغم التوترات وارتفاع التكاليف

لا يزال «عامل ترمب» حاضراً بقوة قبل أكثر من 40 يوماً على انطلاق كأس العالم، في ظل تطورات سياسية وأمنية متسارعة تُلقي بظلالها على الحدث الكُروي الأبرز عالمياً.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

ماكرون يتوقع فوز سان جيرمان على بايرن ميونيخ 3-1

توقّع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فوز «باريس سان جيرمان» حامل اللقب على ضيفه «بايرن ميونيخ» الألماني 3-1.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية يدرس فيفا تعديلا هاما على القواعد التأديبية لكأس العالم لكرة القدم (إ.ب.أ)

«فيفا» يدرس تغييراً جريئاً في قانون البطاقات الصفراء بكأس العالم 2026

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تعديلاً مهماً على القواعد التأديبية لكأس العالم لكرة القدم، التي تقام هذا الصيف، بهدف تخفيف أثر الإيقافات بسبب البطاقات.

«الشرق الأوسط» (زيورخ )
رياضة عالمية تجتمع الاتحادات المحلية أعضاء «فيفا» في فانكوفر بكندا يوم الخميس المقبل لعقد «الجمعية العمومية» السنوية (رويترز)

فانكوفر تستضيف «كونغرس فيفا»... وتساؤلات بشأن «كأس العالم» الموسعة

تجتمع الاتحادات المحلية أعضاء «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» في فانكوفر بكندا الخميس المقبل؛ لعقد «الجمعية العمومية» السنوية، في تجمع روتيني.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر (كندا))
رياضة عالمية لوكا زيدان (رويترز)

لوكا زيدان يعاني من كسر في الفك والذقن

أعلن غرناطة أن حارس مرماه ومنتخب الجزائر لكرة القدم لوكا زيدان مصاب بكسر في الفك والذقن اثر اصطدام تعرض له الأحد في المرحلة السابعة والثلاثين من دوري الدرجة.

«الشرق الأوسط» (غرناطة )

تركي آل الشيخ يعيد رسم خريطة الأحداث الرياضية الكبرى في العواصم العالمية

المستشار تركي آل الشيخ أسهم في إعادة تشكيل خريطة الأحداث الكبرى (هيئة الترفيه)
المستشار تركي آل الشيخ أسهم في إعادة تشكيل خريطة الأحداث الكبرى (هيئة الترفيه)
TT

تركي آل الشيخ يعيد رسم خريطة الأحداث الرياضية الكبرى في العواصم العالمية

المستشار تركي آل الشيخ أسهم في إعادة تشكيل خريطة الأحداث الكبرى (هيئة الترفيه)
المستشار تركي آل الشيخ أسهم في إعادة تشكيل خريطة الأحداث الكبرى (هيئة الترفيه)

تجاوزت بصمات المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، الحدود المحلية، لتفرض حضورها عالمياً، من خلال التأثير في مراكز صناعة القرار الرياضي والترفيهي على المستوى الدولي، فقد نجح في تحويل «موسم الرياض» إلى منصة كبرى تستقطب أكبر الاحداث الرياضية وعلى رأسها نزالات الملاكمة، التي أعادها إلى الواجهة في وقت قياسي من خلال أهم وأكبر النزالات داخل وخارج السعودية.

ومن خلال شبكة علاقاته الواسعة، وتأثيره الكبير والمؤثر، أسهم المستشار تركي آل الشيخ في إعادة تشكيل خريطة الأحداث الكبرى، وتحديداً في رياضة الملاكمة، واضعاً الرياض في قلب المشهد العالمي، لتتحول من محطة مستضيفة إلى لاعب مؤثر يقود صناعة الحدث على المستوى العالمي في مشهد يعكس طموحاً يتجاوز الاستضافة إلى صناعة التأثير وصياغة مستقبل الرياضة والترفيه.

ونتيجةً لهذا الحراك اللافت في رياضة الملاكمة، وتقديراً لما يقدمه المستشار تركي آل الشيخ، وفي حديثه لصحيفة «تاكسي» تمنّى ستيف ماكنمارا، مدير تكاسي لندن، أن يكون عمدة لندن المقبل، شخصية مثل شخصية آل الشيخ، لما يحظى به من مكانة رفيعة وتأثير واسع على المستويين الإقليمي والدولي.

وأوضح ماكنمارا: «تلقيت في الآونة الأخيرة عدداً كبيراً من الرسائل والمكالمات من سائقي التاكسي، يطلبون مني نقل شكرهم للمستشار تركي آل الشيخ، في دلالة تعكس مستوى التقدير الذي يحظى به في الأوساط الشعبية بالمملكة المتحدة، على خلفية ما يقدمه من إسهامات نوعية في تطوير قطاع الترفيه، وتطوير رياضة الملاكمة عبر تنظيم النزالات الكبرى لها».

وبالتزامن مع ذلك، وفي بادرة لاقت تفاعلاً واسعاً، خصّ المستشار سائقي لندن برسالة عبر حسابه في منصة «إكس» قال فيها: «إخوتي سائقي تاكسي لندن، كونوا مستعدين للربع الرابع من عام 2026 لحدث كبير. ستكونون أولويتي لتكونوا ضيوفي للحضور. رتّبوا جدول إجازاتكم لذلك اليوم ودعوا الناس يمشون. فالمشي مفيد لصحتهم».

يُذكر أن العاصمة البريطانية لندن شهدت خلال الفترة الماضية عدداً من النزالات البارزة المرتبطة بموسم الرياض وبدعم من الهيئة العامة للترفيه، والتي حضرها تركي آل الشيخ، من بينها نزال أنتوني جوشوا أمام دانيال دوبوا على ملعب ويمبلي، إلى جانب مواجهة كريس يوبانك جونيور وكونور بن، التي استقطبت حضوراً جماهيرياً تجاوز 70 ألف متفرج.

يأتي ذلك في سياق الحضور المتنامي لموسم الرياض دولياً، حيث نجح في تقديم نموذج يجمع بين الترفيه والرياضة واستقطاب فعاليات عالمية كبرى، بما يعزز مكانة السعودية في هذا القطاع. كما يبرز دور المستشار في صناعة الملاكمة عالمياً، الذي يُعدّ من أبرز الشخصيات تأثيراً، وتُوّج بحصوله على لقب «مُروج العام» لسنة 2025 من مجلة «أخبار الملاكمة»، تأكيداً على تأثيره المتصاعد.

ويؤكد هذا التقدير الحضور المتنامي للسعودية في صناعة الترفيه والرياضة عالمياً، من خلال استقطاب وتنظيم أبرز الفعاليات الدولية، بما يعكس مكانتها المتقدمة وتأثيرها المتصاعد على مختلف الأصعدة.


«جدة يونايتد» و«نجمة جدة» يصعدان للدوري السعودي الممتاز للناشئات

نادي «جدة يونايتد» وفريق «نجمة جدة» ضمنا الصعود إلى الدوري الممتاز للناشئات (الاتحاد السعودي)
نادي «جدة يونايتد» وفريق «نجمة جدة» ضمنا الصعود إلى الدوري الممتاز للناشئات (الاتحاد السعودي)
TT

«جدة يونايتد» و«نجمة جدة» يصعدان للدوري السعودي الممتاز للناشئات

نادي «جدة يونايتد» وفريق «نجمة جدة» ضمنا الصعود إلى الدوري الممتاز للناشئات (الاتحاد السعودي)
نادي «جدة يونايتد» وفريق «نجمة جدة» ضمنا الصعود إلى الدوري الممتاز للناشئات (الاتحاد السعودي)

تُوِّج نادي «جدة يونايتد»، الاثنين، بطلاً للنسخة الأولى من دوري الدرجة الأولى السعودي للناشئات لكرة القدم، عقب مواجهة حاسمة أمام «نجمة جدة» على ملعب جامعة الملك عبد العزيز في جدة، في أجواء تنافسية عكست التطور المتسارع لكرة القدم النسائية في الفئات السنية.

وضَمِنَ كلٌّ من «جدة يونايتد» و«نجمة جدة» الصعود إلى الدوري السعودي الممتاز للناشئات في الموسم المقبل، في خطوة تؤكد تطور مستويهما الفني واستحقاقهما الوجود ضمن نخبة المنافسة.

التأهل خطوة تؤكد تطور مستوى الفريقين الفني واستحقاقهما الوجود ضمن نخبة المنافسة (نجمة جدة)

وفي إطار المنافسة على المراكز المتقدمة، حجز «العنقاء» المركز الثالث بعد فوزه على «منجم المواهب» بنتيجة 3-2، ليؤكد حضوره القوي خلال البطولة.

وعبّرت لمياء بن بهيان، نائب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، وعالية الرشيد، مدير إدارة كرة القدم النسائية في اتحاد اللعبة، عن فخرهما بالمستويات التي قدمتها اللاعبات، مؤكدتين أن البطولة تمثل انطلاقة حقيقية نحو مستقبل واعد لكرة القدم النسائية في المملكة. كما أشادتا بروح الإصرار والطموح التي أظهرتها اللاعبات الناشئات طوال المنافسات.

التتويج يعد محطة مهمة في مسيرة تطوير اللعبة (الاتحاد السعودي)

وأكدتا أن ما تحقق يعكس شغفاً كبيراً وطموحاً متصاعداً لدى جيل جديد من اللاعبات، يشكلن قاعدة أساسية لمستقبل كرة القدم النسائية السعودية.

ويُعد هذا التتويج محطة مهمة في مسيرة تطوير اللعبة، إذ يفتح المجال أمام المواهب الشابة لإبراز قدراتها ومواصلة التقدم نحو مستويات أعلى من التنافس والاحتراف.


كيف يغير «شركاء الأندية» قواعد اللعبة في صناعة الرياضات الإلكترونية؟

يضم البرنامج في نسخته الحالية 40 نادياً من نخبة أندية الرياضات الإلكترونية حول العالم (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)
يضم البرنامج في نسخته الحالية 40 نادياً من نخبة أندية الرياضات الإلكترونية حول العالم (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)
TT

كيف يغير «شركاء الأندية» قواعد اللعبة في صناعة الرياضات الإلكترونية؟

يضم البرنامج في نسخته الحالية 40 نادياً من نخبة أندية الرياضات الإلكترونية حول العالم (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)
يضم البرنامج في نسخته الحالية 40 نادياً من نخبة أندية الرياضات الإلكترونية حول العالم (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)

في وقت تتسارع فيه وتيرة الاستثمار في قطاع الرياضات الإلكترونية، يبرز برنامج «شركاء الأندية»، التابع لمؤسسة الرياضات الإلكترونية بوصفه أحد أبرز النماذج التي تعكس تحوّل هذا القطاع من المنافسة إلى بناء منظومة متكاملة ذات أبعاد تجارية وتنظيمية أوسع.

ويضم البرنامج في نسخته الحالية 40 نادياً من نخبة أندية الرياضات الإلكترونية حول العالم، مع قاعدة جماهيرية تتجاوز 300 مليون مشجع، في مؤشر يعكس حجم التأثير الذي باتت تحققه الأندية بوصفها ركيزة رئيسية في نمو القطاع. كما تجاوزت الاستثمارات الموجهة للبرنامج 100 مليون دولار، مع إمكانية وصول العوائد إلى نحو مليون دولار لكل نادٍ، ضمن إطار يركز على دعم صناعة المحتوى وتعزيز الاستقرار المالي.

ولا يقتصر دور البرنامج على دعم الأندية خلال فترات المنافسات، بل يمتد ليشمل العمل على مدار العام عبر تمكين الحملات التسويقية، وتنمية العلامات التجارية، وتوسيع نطاق الوصول الجماهيري، في خطوة تهدف إلى ترسيخ استدامة القطاع على المدى الطويل. ويعكس هذا التوجه تحولاً في دور البطولات الكبرى، التي لم تعد تقتصر على الجانب التنافسي، بل باتت منصات اقتصادية وإعلامية متكاملة.

وتشير الأرقام إلى حجم التفاعل المتنامي، إذ سجَّلت الحملات الترويجية المرتبطة بالبرنامج مئات الملايين من المشاهدات، بينما بلغ عدد المتفاعلين مع منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية عشرات الملايين، إضافة إلى ملايين التفاعلات المرتبطة مباشرة بمبادرات البرنامج. ويعزز ذلك من أهمية الجمع بين الدعم المالي والتوجيه الاستراتيجي، بوصفه أحد مفاتيح النمو في هذا القطاع.

ويعتمد البرنامج على معايير دقيقة في اختيار الأندية، تشمل قوة العلامة التجارية، وحجم التفاعل الجماهيري، والقدرة على إنتاج محتوى إبداعي، إلى جانب الحضور التنافسي. كما يضمن تمثيلاً جغرافياً متوازناً يشمل أوروبا وأميركا الشمالية والشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية، بما يعكس الطابع العالمي للقطاع.

وفي هذا السياق، تبرز منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوصفها إحدى أبرز مناطق النمو، مدفوعة بارتفاع أعداد الجماهير، وازدياد الاستثمارات في البنية التحتية، إلى جانب موقعها الذي يربط بين الأسواق العالمية. ويسهم البرنامج في دعم هذا الزخم من خلال تمكين المواهب الإقليمية وفتح المجال أمامها للوصول إلى منصات عالمية، إلى جانب جذب منظمات دولية للاستثمار في المنطقة.

وتبلغ قيمة المبادرة نحو 20 مليون دولار، تشمل مزيجاً من الدعم المالي المباشر والتوجيه الاستراتيجي، إضافة إلى إتاحة الحضور ضمن منصة عالمية واسعة الانتشار؛ ما يعزِّز من فرص الأندية في تحقيق نمو تجاري مستدام. ويعكس مسار البرنامج توجهاً متزايداً نحو بناء نموذج تشغيلي متكامل للرياضات الإلكترونية، يقوم على تكامل الأدوار بين الأندية والجهات المنظمة والناشرين، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى هذا القطاع بوصفه أحد أسرع القطاعات نمواً على مستوى العالم.