«المسار الرياضي» يهدي السعوديين ليلة احتفالية في يومهم الوطني

عروض وأنشطة للزوار من مختلف الأعمار تعكس رؤية المملكة وطموحاتها

المحتفلون من جميع الأعمار سيتمكنون من التفاعل مع برامج المسار الرياضي (الشرق الأوسط)
المحتفلون من جميع الأعمار سيتمكنون من التفاعل مع برامج المسار الرياضي (الشرق الأوسط)
TT

«المسار الرياضي» يهدي السعوديين ليلة احتفالية في يومهم الوطني

المحتفلون من جميع الأعمار سيتمكنون من التفاعل مع برامج المسار الرياضي (الشرق الأوسط)
المحتفلون من جميع الأعمار سيتمكنون من التفاعل مع برامج المسار الرياضي (الشرق الأوسط)

تستعد العاصمة الرياض للاحتفال باليوم الوطني السعودي الـ95 تحت شعار «عزّنا بطبعنا»، إذ تنطلق الفعاليات مساء الثلاثاء في واجهة «البروُمينيد» التابعة للمسار الرياضي، لتشكّل لوحة وطنية جامعة تعكس روح الفخر والانتماء، وتستحضر أصالة الماضي وتطلعات المستقبل.

وتتوزع الفعاليات بين العرضة السعودية التي تقام على ثلاث جولات تبدأ عند السادسة والنصف مساءً بجوار منطقة ملاعب الأطفال، ثم عند الثامنة مساءً بجوار فرع «باو»، وتختتم عند التاسعة والثلث في منطقة برج الفنون، إلى جانب الكورال الموسيقي الذي يقدّم وصلاته الغنائية على جسر الدراجات في فترتين من 8:30 حتى 9:10 مساءً، ومن 9:50 حتى 10:30 مساءً.

كما تشمل الأنشطة العائلية والفنية الرسم على الوجه وتشكيل البالونات من الخامسة مساءً وحتى الحادية عشرة ليلًا في منطقة ملاعب الأطفال، وركن «إبداع الرسامين» والخط العربي بجوار فرع «باو»، بما يتيح للزوار مشاهدة العروض الحية والتفاعل مع الأجواء التراثية والإبداعية.

أما على الصعيد الرياضي فستقام جولة الدراجات الهوائية عند الخامسة مساءً، إضافة إلى عروض منوعة للأندية والاتحادات الرياضية بين السادسة والحادية عشرة ليلًا، بمشاركة نادي آيباتك للمبارزة بجوار «خطوة جمل»، ونادي رياض كومبات للفنون القتالية بجوار فرع «باو»، إلى جانب اتحادات وطنية مثل الاتحاد السعودي للتنس عند برج الفنون، والاتحاد السعودي لكرة الطاولة، والاتحاد السعودي للريشة في منطقة ذا زووم".

حزمة فعاليات تنتظر الزوار في اليوم الوطني (الشرق الأوسط)

ويؤكد منظمو الفعاليات أن وجهات المسار الرياضي ستتزين بالأعلام الخضراء وتعيش أجواء وطنية زاخرة بالعروض والأنشطة التفاعلية التي تجسّد روح الوحدة وتبرز ملامح الهوية السعودية، مع إتاحة مساحات واسعة للزوار من مختلف الأعمار للاستمتاع بفعاليات تجمع بين الفن والتراث والرياضة في أجواء احتفالية تعكس رؤية المملكة وطموحاتها المستقبلية.

وتتجدد في كل عام مظاهر الاحتفاء بهذه المناسبة الغالية باعتبارها رمزًا للروح الوطنية والمكتسبات التي حققتها المملكة. ويحمل هذا العام طابعًا خاصًا يتمثل في تسليط الضوء على أحد أبرز مشاريع التجديد الحضري في العاصمة الرياض، وهو مشروع المسار الرياضي الذي يُعد من أضخم المشاريع التي ترسم ملامح مستقبلٍ متجددٍ للمدينة.

ويُعتبر المسار الرياضي أكبر متنزَّه طولي في العالم، إذ يمتد من غرب الرياض إلى شرقها، ليحوّل المدينة إلى واحة خضراء ويضيف بعدًا جديدًا لحياة السكان والزائرين، بما يعزز مكانة الرياض كوجهة عالمية، ويسعى لتحفيز نمط الحياة الصحي وتوسيع الآفاق في مجالي الرياضة والترفيه.

ويضم المشروع أكثر من 50 مرفقًا رياضيًا، ومئات الكيلومترات لمسارات الدراجات الهوائية والمشاة، إلى جانب مناطق مميزة توفر تجربة فريدة تجمع بين الرياضة والطبيعة. كما ستشهد العاصمة نقلة نوعية بفضل المساحات الخضراء الشاسعة التي تتجاوز 4 ملايين متر مربع، والتي ستربط وادي حنيفة بوادي السلي.

ويُمثل المسار الرياضي رمزًا للإنجازات الوطنية ومستقبلًا مشرقًا يُحتفى به في كل يوم وطني، بحيث إنه دعوة مفتوحة لجميع أبناء وبنات الوطن لاستكشاف آفاق جديدة من الرياضة والحياة الصحية، والمشاركة في هذا الإنجاز الحضري الكبير. فالاحتفال باليوم الوطني هو أيضًا احتفال بمنجزات الوطن الاقتصادية والتنموية والمشروعات السعودية العملاقة التي رعتها الدولة، إذ يُعد «المسار الرياضي» أحد أهم المشاريع الكبرى لمدينة الرياض، حيث يمتد بطول 135 كيلومترًا يربط غرب الرياض بشرقها، ليحفّز السكان على ممارسة الرياضة واتباع أنماط صحية للتنقل، كما سيخلق المشروع أثرًا إيجابيًا على مختلف أصعدة النسيج الاجتماعي، بما يتضمن تحفيز الاقتصاد عبر توفير فرص عمل ودعم الأعمال التجارية وزيادة النشاط الاقتصادي.

الأعلام الخضراء ستزين واجهات المسار الرياضي (الشرق الأوسط)

وتتمثل طموحات رؤية السعودية 2030 في الارتقاء بمكانة مدينة الرياض كإحدى أفضل عشر مدن عالمية، ويُسهم مشروع المسار الرياضي في تحقيق ذلك عبر تحويل العاصمة إلى بيئة متكاملة تجمع بين أسلوب الحياة الصحي المدعوم بالخيارات الرياضية والحياة الخضراء المستندة إلى بنية تحتية حديثة ومرافق متكاملة، مما ينعكس إيجابًا على جودة حياة السكان. كما يعزز المشروع الهوية المعمارية والعمرانية للمدينة من خلال الكود العمراني الخاص به، الذي يُعد امتدادًا لمبادئ العمارة السلمانية، جامعًا بين الأصالة والحداثة، بما يضمن تحقيق الانسجام والتكامل في الشكل العمراني وتحسين جودة التصميم الحضري وفتح آفاق اقتصادية واستثمارية جديدة للمدينة.

الجدير بالذكر أن أولى مراحل المشروع افتُتحت هذا العام على خمس وجهات رئيسية، تشمل وجهة وادي حنيفة، ووجهة البرومينيد، والجزء الواقع في تقاطع طريق الأمير محمد بن سلمان مع طريق الأمير تركي بن عبدالعزيز الأول، إضافة إلى المسار الداخلي لجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، والمرحلة الأولى من منتزه الرمال الرياضي. وبذلك يصبح ما تم تنفيذه من أطوال في المشروع حتى الآن 83 كيلومترًا بنسبة إنجاز تبلغ 40 في المائة.

كما أطلقت مؤسسة المسار الرياضي مركز التواصل المجتمعي كإحدى مبادراتها لتفعيل الشراكة مع سكان الرياض، حيث يهدف المركز إلى تقريب المشروع أكثر للمجتمع عبر توفير معلومات عن المرافق ذات المستوى العالمي التي ستسهم في تطوير الأحياء المجاورة، وضمان وعي السكان بالمرافق الجديدة التي سيوفرها المشروع.


مقالات ذات صلة

الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

يحتفي السعوديون اليوم بمرور 299 عاماً على ذكرى خالدة في التاريخ، حين أسس الإمام محمد بن سعود في 22 فبراير (شباط) 1727 الدولة السعودية الأولى في الدرعية.

بدر الخريف (الرياض)
عالم الاعمال «مجموعة أباريل» تختتم حملتها الحصرية في «بارك أفنيو مول» بفعالية كبرى للسحب على السيارات

«مجموعة أباريل» تختتم حملتها الحصرية في «بارك أفنيو مول» بفعالية كبرى للسحب على السيارات

اختتمت مجموعة «أباريل»، الشركة العالمية الرائدة في مجال التجزئة، حملتها الحصرية احتفالاً باليوم الوطني السعودي في «بارك أفنيو مول».

الخليج حضور تمثل بمسؤولين ودبلوماسيين وشخصيات فاعلة اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً وإعلامياً (واس)

احتفال سعودي باليوم الوطني يجتذب اهتمام الباريسيين

اجتذب الاحتفال السعودي باليوم الوطني الـ95 اهتمام الباريسيين والسياح، حيث صدحت الموسيقى التقليدية في مقر الحدث وجواره، واستمتع الضيوف والمارة برقصة «العرضة».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية احتفالات متنوعة أقامها القادسية بمناسبة اليوم الوطني (نادي القادسية)

بيسغروف: مجتمع الخبر هو القلب النابض لتراث القادسية

أكّد الأسكوتلندي جيمس بيسغروف، الرئيس التنفيذي للقادسية، أن اليوم الوطني الـ95 يمثل مناسبة استثنائية للمملكة بشكل عام، ولناديه بشكل خاص.

سعد السبيعي
رياضة سعودية النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو قائد فريق النصر (الشرق الأوسط)

رونالدو وفينالدوم ورينارد يشاركون السعوديين احتفالات اليوم الوطني الـ95

تفاعلت الأندية السعودية ولاعبوها المحترفون الأجانب مع احتفالات المملكة باليوم الوطني الـ95، حيث امتلأت منصات التواصل الاجتماعي ورسائل التهاني بأجواء الفخر.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.