ماذا سيحدث في اليوم الأخير لسوق الانتقالات الصيفية بالسعودية؟

الأندية أنفقت 2.4 مليار ريال... وتوقعات بمزيد من الصفقات قبل دقائق من الإغلاق

عبد الإله العمري يتقدم تدريبات النصر رغم محاولات الاتحاد بضمه (نادي النصر)
عبد الإله العمري يتقدم تدريبات النصر رغم محاولات الاتحاد بضمه (نادي النصر)
TT

ماذا سيحدث في اليوم الأخير لسوق الانتقالات الصيفية بالسعودية؟

عبد الإله العمري يتقدم تدريبات النصر رغم محاولات الاتحاد بضمه (نادي النصر)
عبد الإله العمري يتقدم تدريبات النصر رغم محاولات الاتحاد بضمه (نادي النصر)

تتسارع الخطى... ساعات قليلة تفصلنا عن إسدال الستار على سوق الانتقالات الصيفية في السعودية، وهي لحظات ستكون على صفيح ساخن وسباقاً لحسم كثير من الصفقات العالقة والمنتظرة، فيما أُبرمت حتى عصر الثلاثاء 165 صفقة مقابل 552 مليون يورو (2.4 مليار ريال سعودي).

وترصد «الشرق الأوسط» أبرز الصفقات المنتظرة خلال اليوم الأخير من سوق الانتقالات الصيفية، التي انطلقت في 3 يوليو (تموز) الماضي واستمرت حتى 10 سبتمبر (أيلول) الحالي.

الاتحاد... مدافع محلي... والعمري رغبة مشتركة

الاتحاد، حامل لقب النسخة الأخيرة من الدوري السعودي للمحترفين، يسعى لإغلاق سوق الانتقالات الصيفية بالتعاقد مع قلب دفاع محلي، فتستمر المفاوضات، وفقاً لمصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، مع نادي النصر لانتقال المدافع عبد الإله العمري لصفوف الفريق. وكان العمري قدم أداء رائعاً مع الاتحاد على سبيل الإعارة في الموسم الماضي، ويرغب الاتحاديون في ضم اللاعب مرة أخرى بشراء العقد، إلا إن المطالب المادية الكبيرة من الجانب النصراوي تعطل إتمام الصفقة.

لوران بلان مدرب الفريق هو الأشد حرصاً على إتمام الصفقة. ويواجه الاتحاد صعوبات كبيرة في إنهاء التعاقد مع العمري، حيث يطلب النصر نحو 70 مليون ريال، في حين يرى الاتحاد أن هذا الرقم مبالغ فيه، في وقت أعلن فيه اللاعب للمقربين منه رغبته في الانتقال إلى صفوف الاتحاد. ووضع الاتحاديون نحو 40 مليون ريال على طاولة النصر، ومن المنتظر أن تشهد الساعات الأخيرة حسماً أكبر؛ إما بإتمام التعاقد للاتحاد، وإما إغلاق السوق دون التعاقد مع مدافع إضافي.

ليوناردو على رادار نيوم (نادي الهلال)

الهلال... «تفضيلات في قيد اللاعبين»

الهلال الذي عزز صفوفه هذا الصيف باللاعبين: الأوروغوياني نونيو، والفرنسي ثيو هيرنانديز، والتركي يوسف أكتشيشيك، والحارس الفرنسي ماتيو باتويي، لن يغير أو يضيف في خياراته الجديدة وسط استمرار جميع عناصره، مع رحيل وحيد كان للصربي ألكسندر ميتروفيتش.

الهلال سيكون يومه الأخير متعلقاً بقائمته التي سيعمل فيها على تقييد البرازيلي لودي للبطولات الخارجية، وتحديداً «دوري أبطال آسيا للنخبة»، وكذلك البرازيلي ماركوس ليوناردو في حال عدم رحيله عن الفريق نحو نيوم، أما أكتشيشيك فسيكون مقيداً لدوري تحت 21 عاماً، ويمكنه المشاركة مع الفريق الأول، فيما سيحضر كايو سيزار والحارس ماتيو باتويي في قائمة الفريق ضمن فئة «اللاعبين المواليد».

وتجيز اللائحة تسجيل لاعبين محترفين لدرجة الشباب والمشاركة بهم في الدوري السعودي للمحترفين؛ شريطة تسجيل أسمائهم في النظام قبل المباريات.

بسام الحريجي لاعب الأهلي مرشح للانتقال منه (النادي الأهلي)

النصر... خيارات مفتوحة وترقب للسيولة المادية

لم ينتهِ الحراك الأصفر في سوق الانتقالات الصيفية، إلا إن عدم توفر سيولة للتعاقدات قد يكون أحد العوائق أمام إجراء بعض التغيرات المرتقبة، لكن الخيارات واردة ومفتوحة أمام الأصفر العاصمي في اليوم الأخير من سوق الانتقالات.

النصر ستتجه خياراته إلى ملف حراسة المرمى؛ إما ببيع عقد الحارس البرازيلي بينتو، وإما بإعارته، وإما حتى إحضار حارس مرمى من «اللاعبين المواليد». وكذلك سيسعى لإتمام صفقة لاعب محور، وذلك يترتب على الميزانية وإنهاء موضوع الحارس بينتو. النادي العاصمي أتم خلال فترة الصيف تعاقده مع البرتغالي جواو فيليكس، والفرنسي كومان، والإسباني مارتينيز مدافع برشلونة، ومحلياً تعاقد مع نادر الشراري وعبد الملك الجابر وسعد الناصر.

الأهلي... تحركات هادئة في الساعات الأخيرة

يعيش فريق الأهلي كثيراً من الهدوء في يومه الأخير من سوق الانتقالات الصيفية. ملف اللاعبين الأجانب اكتمل، وكانت آخرة الصفقات الفرنسي فالنتين أتانغانا قادماً من صفوف فريق استاد ريمس الفرنسي، ليصبح ثالث لاعب يُتعاقد معه هذا الصيف على صعيد المحترفين الأجانب بعد إنزو ميلوت وماتيوس غونسالفيس.

ومن المتوقع أن يشهد اليوم الأخير رحيل بعض اللاعبين المحليين عن الأهلي، يتقدمهم سعد بالعبيد في ظل اقترابه من الشباب، وكذلك بسام الحريجي المتوقع انتقاله لصفوف فريق التعاون.

عبد الله مادو لا يزال محل رغبة نصراوية لكنها لم تتم حتى الان (نادي الاتفاق)

الشباب... حراك منتظر

سيكون نادي الشباب أحد الأندية الأعلى نشاطاً في الساعات الأخيرة؛ إذ يسعى لحسم الصفقات التي أتم اتفاقه معها. يبرز من هذه الأسماء اللاعب ياسين عدلي الذي أنهى اتفاقه مع «الليث». وسيعلَن رسمياً عن الصفقة.

البرازيلي مارسيلو غروهي، حارس مرمى الاتحاد السابق الذي دافع عن ألوان فريق الخلود الموسم الماضي، سيكون أحد الأسماء الجديدة في فريق الشباب بعد أن أنهى «الليث» الاتفاق معه. على الصعيد المحلي سيكون اللاعب سعد بالعبيد، لاعب فريق الأهلي، أحد الأسماء القريبة جداً من صفوف الشباب، وكذلك ستكون خياراته نحو محمد قاسم لاعب القادسية في حال تعثر صفقة بالعبيد.

عبد العزيز العثمان، لاعب نادي القادسية، أحد الأسماء التي قد تحط رحالها بين صفوف الشباب مع اليوم الأخير من سوق الانتقالات.

نيوم يترقب... وأتافيو ختام صفقات القادسية

سيعيش كثير من الأندية اليوم الأخير من السوق في ترقب الفرص التي تتاح لإكمال بعض ما تحتاج إليه أو حتى ضم بعض الأسماء التي لن تجد فرصتها في أندية أخرى، كما سيحدث مع القادسية الذي أنهى اتفاقه مع النصر على ضم البرتغالي أوتافيو ليحل محل اللاعب كاميرون. في الجانب الآخر، سيكون نادي نيوم منتظراً المشهد بشأن البرازيلي ماركوس ليوناردو مهاجم فريق الهلال الذي سيرحل عن صفوف الفريق بسبب عدم القدرة على المشاركة بعد تجاوزه السن، حيث كان الهلال مقيداً اللاعب ضمن فئة «المواليد» وهو الأمر الذي انتفى هذا الصيف برحيل ميتروفيتش.

نيوم من المتوقع أن يعلن عن ضم اللاعب عون السلولي بصورة رسمية، وكذلك اللاعب الأوروغوياني لوتشو رودريغيز، وذلك في اليوم الأخير بعدما أتم الاتفاق معهما بصورة رسمية.

التعاون؛ الفريق الذي يسعى لتعزيز صفوفه، ارتبط بمفاوضات مع المهاجم كريستوفر زامبرانو، وكذلك اللاعب المالي فوسيني دياباتي، إضافة إلى اللاعب غوستافو سكاربا؛ مما سيجعل الفريق في سباق مع الزمن لأخذ الموافقات اللازمة والإعلان الرسمي عن هذه الصفقات.

أما ضمك، فيتطلع، بعدما أكمل صفوفه بكثير من الصفقات هذا الصيف، لإغلاق ملف اللاعبين «المواليد»، وكذلك ملف اللاعبين لفريق «تحت21» الذي سيشارك في الدوري السعودي للنخبة بنسخته الأولى.

فريق الفتح يتطلع لإغلاق ملف الحارس الأجنبي، حيث يفاوض أكثر من اسم، وسط ترقبه موقف الحارس نواف العقيدي الذي كان حاضراً في صفوفه الموسم الماضي معاراً من النصر... وبناء عليه، سيقرر «النموذجي» موقفه بصورة سريعة قبل نهاية الفترة الصيفية.

فريق النجمة الصاعد حديثاً لمنافسات الدوري السعودي للمحترفين ارتبط بمفاوضات مع الحارس لويس ماكسيميانو، واللاعب إيكامبي الذي خاض تجارب عدة في الدوري السعودي رفقة أبها ثم الاتفاق، حيث يتوقع أن يكمل الفريق ملف أجانبه ومحترفيه.


مقالات ذات صلة

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

رياضة سعودية الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق

عبد الله الزهراني (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية سييلا سو سجّل الهدف الأول لأبها (نادي أبها)

أبها بطلاً لـ«يلو»... والدرعية يبارك الإنجاز: عسير يزهاها الذهب

حسم أبها رسمياً لقب دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين لموسم 2025 - 2026 بعد فوزه على الباطن بنتيجة 3 - 1.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

أزمة الفتح المالية «بلا أفق»... والجماهير «لإنقاذ ما يمكن إنقاذه»

يمر نادي الفتح بأزمة مالية لم تجد طريقها إلى الحل حتى الآن، على الرغم من اتباع سياسة بيع عقود بعض النجوم وآخرهم الشاب أحمد الجليدان.

علي القطان (الدمام)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.