قفزات «دوري يلو» السعودي تقوده للصعود على الخريطة الآسيوية

العُلا والدرعية أنفقا معاً 31 مليون يورو من أصل 70 مليوناً لجميع أندية الأولى

فريق الرائد هبوطه لدوري يلو زاد من القيمة السوقية للدوري (نادي الرائد)
فريق الرائد هبوطه لدوري يلو زاد من القيمة السوقية للدوري (نادي الرائد)
TT

قفزات «دوري يلو» السعودي تقوده للصعود على الخريطة الآسيوية

فريق الرائد هبوطه لدوري يلو زاد من القيمة السوقية للدوري (نادي الرائد)
فريق الرائد هبوطه لدوري يلو زاد من القيمة السوقية للدوري (نادي الرائد)

لا يوجد اختلاف على أن الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم أصبح يتربع على قمة دوريات القارة الآسيوية، بل إنه أصبح ينافس الكبار في العالم من حيث الإنفاق المالي؛ إذ يصنَّف بحسب تقرير «فيفا» الأخير السادس عالمياً، بينما صنفه موقع كولوبولي المتخصص في الرواتب الرابع عالمياً، لكن اللافت والمثير للانتباه هو الصعود الذي يظهر به دوري الدرجة الأولى السعودي، أو ما يطلق عليه «دوري يلو» على صعيد الأرقام المالية في السنوات الأخيرة.

وفقاً لموقع «ترانسفير ماركت» فقد بلغت القيمة الإجمالية لأندية دوري الدرجة الأولى 70 مليون يورو، وسيكون هذا الرقم قابلاً للزيادة مع تبقِّي قرابة 12 يوماً على إغلاق فترة الانتقالات الصيفية؛ إذ تغلق الفترة يوم 20 سبتمبر (أيلول) الحالي.

فريق الدرعية انفق 16 مليون يورو في هذا الصيف (نادي الدرعية)

الخط الزمني للرقم المالي لدوري الدرجة الأولى سجل قفزات كبيرة في السنوات الأخيرة، حيث يعد ثالث دوري من حيث القيمة السوقية في آسيا وذلك على صعيد دوريات المستويات الثانية، ويسبقه في الترتيب الدوري الياباني للدرجة الثانية بقيمة 139 مليون يورو، ثم الدوري الكوري للدرجة الثانية بقيمة 83 مليون يورو.

وبصورة إجمالية على القارة الآسيوية ومسابقاتها التي يتصدرها الدوري السعودي للمحترفين بقيمة بلغت ملياراً وعشرة ملايين يورو، يحضر دوري الدرجة الأولى السعودي في المركز الخامس عشر متفوقاً على دوريات متنوعة مثل الماليزي واللبناني والأردني والعماني، وبفارق بسيط قد يتجاوزه مع نهاية سوق الانتقالات مع دوريات مثل الإندونيسي والأسترالي والتايلاندي.

لسنوات طويلة، لم يعرف دوري الدرجة الأولى حجم الإنفاق الكبير الذي زاد مع وجود أندية تمتلكها شركات خاصة، كما حدث مع أندية القادسية ونيوم، وناديي الدرعية والعلا حالياً، وهو ما جعل المسابقة تسجل قفزات هائلة في سنواتها الأخيرة.

لاعبو العُلا يحتفلون بأول انتصاراتهم في دوري يلو (نادي العُلا)

في عام 2020 - 2021، كانت القيمة السوقية للدوري تبلغ 24 مليون يورو، لكن هذا الرقم تضاعف مع حلول عام 2022 - 2023؛ إذ بلغت القيمة السوقية 53 مليون يورو، وهي النسخة التي شهدت مشاركة فريق الأهلي بعد هبوطه من الدوري السعودي للمحترفين، وجاءت القفزة الكبرى في موسم 2023 - 2024 حينما لامست القيمة للدوري حاجز 100 مليون يورو، وتحديداً بلغت قيمته 97 مليون يورو بوجود أندية مثل القادسية، قبل أن يتراجع هذا الرقم بنسبة بسيطة في الموسم الماضي ويبلغ 95 مليون يورو مع وجود أكثر الأندية إنفاقاً وهو نادي نيوم وفقاً لـ«ترانسفير ماركت».

حالياً يحضر فريق الدرعية في مقدمة الأندية الأكثر صرفاً؛ إذ تبلغ قيمة الدرعية 16 مليون يورو، وينافسه بصورة قريبة جداً فريق العلا بـ15 مليون يورو، ويعد الناديان هما الأبرز والأكثر حراكاً هذا الصيف.

وصعد الدرعية رفقة العلا من دوري الدرجة الثانية في الموسم الماضي إلى دوري الدرجة الأولى، ومتوقَّع لهما المنافسة بقوة على خطف بطاقات الصعود المباشرة «بطاقتين»، أو الدخول ضمن البلاي أوف للمنافسة على البطاقة الثالثة.

الدرعية أحد الأندية التي انتقلت ملكيتها من القطاع العام إلى القطاع الخاص وتحديداً هيئة بوابة الدرعية، في حين انتقلت ملكية نادي العلا إلى الهيئة الملكية للعلا، ونجح الناديان بالصعود نحو دوري الدرجة الأولى، ويتوقَّع لهما أن يواصلا الرحلة نحو الدوري السعودي للمحترفين.

يحضر في المركز الثالث خلف الدرعية والعلا نادي الرائد الذي كان أحد الأندية التي هبطت هذا الموسم من الدوري السعودي للمحترفين بعد سنوات طويلة من التواجد، حيث تقترب قيمته من حاجز 6 ملايين يورو، ثم أبها في المركز الرابع الذي تقترب قيمته من حاجز 5 ملايين يورو، يليه الفيصلي خامساً بقيمة اقتربت من 4 ملايين يورو.

المتابع للأرقام يدرك التفاوت بين أندية الشركات وبقية الأندية، لكن طلال العبيدي رئيس رابطة «دوري يلو» أوضح في حديث سابق لـ«الشرق الأوسط» أن المستوى الفني في ازدياد، والمشاهد الرياضي تابع في السنوات الماضية قوة الأسماء الحاضرة في المسابقة، وبحول الله ستكون المواسم المقبلة أقوى.

وحول احتمالية وجود فجوة بين أندية الشركات والأندية الأخرى، أكد العبيدي أنه على مستوى أكبر مسابقات العالم مثل الدوري الإنجليزي يوجد أندية متفاوتة في الدعم والإدارة ومع ذلك مستواها قوي.

وعوداً لتفاصيل القيم التسويقية لأندية الدرجة الأولى؛ إذ تحضر أندية البكيرية والعربي والزلفي وجدة والطائي والجندل بقيمة تسويقية تتراوح بين حاجز 2.23 إلى 2.84 مليون يورو، أما أندية العروبة والوحدة والجبلين والباطن والعدالة والأنوار فتتراوح بين 1.35 إلى 1.85 مليون يورو، ويحضر نادي الجبيل وحيداً بقيمة أقل من مليون يورو.


مقالات ذات صلة

دونيس: لو شاركت أمام الخلود لشكلت خطورة على مرماهم

رياضة سعودية اليوناني جورجيوس دونيس مدرب فريق الخليج (تصوير: بشير صالح)

دونيس: لو شاركت أمام الخلود لشكلت خطورة على مرماهم

أكد اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب فريق الخليج، أن مواجهة فريقه أمام الخلود كانت معقّدة، مشيراً إلى أن فريقه عانى من الإصابات.

خالد العوني (الرس )
رياضة سعودية دينيس باكينغهام مدرب فريق الخلود (تصوير: بشير صالح)

مدرب «الخلود»: لم نقدم ما يكفي للفوز

قال دينيس باكينغهام، مدرب «الخلود»، إن مواجهة فريقه أمام «الخليج» طغى عليها الجانب الهجومي وهو ما نتج عنه 4 أهداف في المباراة، موضحاً: «لم نقدم ما يكفي للفوز».

خالد العوني (الرس )
رياضة عالمية رونالدو محتفلاً بهدفه الشخصي الأول في المباراة (رويترز)

النصر يضرب بخماسية ورونالدو يتألق بعودة ملحمية

سجل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عودة ملحمية للملاعب السعودية بعد غيابه بسبب الإصابة، بعدما قاد فريقه النصر إلى الفوز على ضيفه النجمة 5-2.

فارس الفزي (الرياض )
رياضة سعودية فابينيو لاعب الاتحاد (تصوير: علي خمج)

فابينيو لـ«الشرق الأوسط»: قاتلنا بعد الطرد والروح «صنعت الفارق»

أكد فابينيو، لاعب فريق الاتحاد، أن فريقه قدّم أداءً قتالياً في مواجهة الحزم، التي كسبها بهدف دون رد، ضمن الجولة الـ27 من الدوري السعودي للمحترفين.

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة سعودية كونسيساو المدير الفني لفريق الاتحاد (تصوير: علي خمج)

كونسيساو: أساطير النادي إضافة... وطموحنا «دوري النخبة الآسيوي»

أكد البرتغالي سيرجيو كونسيساو، المدير الفني للاتحاد، أن فريقه أظهر روحاً عالية لتجاوز النقص العددي أمام الحزم، مشدداً على أن الطموح في المرحلة المقبلة واضح.

علي العمري (جدة )

دونيس: لو شاركت أمام الخلود لشكلت خطورة على مرماهم

اليوناني جورجيوس دونيس مدرب فريق الخليج (تصوير: بشير صالح)
اليوناني جورجيوس دونيس مدرب فريق الخليج (تصوير: بشير صالح)
TT

دونيس: لو شاركت أمام الخلود لشكلت خطورة على مرماهم

اليوناني جورجيوس دونيس مدرب فريق الخليج (تصوير: بشير صالح)
اليوناني جورجيوس دونيس مدرب فريق الخليج (تصوير: بشير صالح)

أكد اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب فريق الخليج، أن مواجهة فريقه أمام الخلود كانت معقّدة، مشيراً إلى أن فريقه عانى من الإصابات، موضحاً أن الفريق اختلف أداؤه عما كان عليه في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وقال دونيس في المؤتمر الصحافي الذي أعقب مباراة الخلود والخليج التي انتهت بالتعادل الإيجابي بنتيجة 2 - 2: «المباراة كانت معقّدة، وعانينا من الإصابات في مباراة اليوم مثل المهاجم جوشوا كينج، والبعض الآخر من اللاعبين عادوا للتو من منتخباتهم، وحاولنا أن نسيطر على مجريات المباراة، ولم نستطع إيقاف هجوم فريق الخلود».

وأضاف دونيس: «لو دخلت أنا لأرضية الملعب لشكلت خطورة على مرمى فريق الخلود، والحياة عبارة عن شغف وطموح لتحقيق النتائج، وفي الشوط الثاني استحوذنا على الكرة وصنعنا بعض الفرص، وكان من الممكن الفوز بالمباراة».

وأشار مدرب الخليج: «فيما تبقى من مباريات سنلعب بمستوانا المعهود ولا يوجد عذر لأي لاعب ألّا يلعب بثقة، وحتى عندما يكون هناك غيابات في صفوف الفريق فلا بد أن نكسبها بالطموح والروح والشغف».

وشدد دونيس على أنه لا يكذب على لاعبي فريقه، وفي الوقت نفسه يجدّد الثقة بهم، وقال: «عندما لا نواجه الواقع لا يمكن أن نصحح أخطاءنا، وكفريق عمل نثق ببعض من موسمين قضيتها مع النادي، ولكن لن أحيّيهم لأن أداءهم كان سيئاً، ولو كنت لاعباً ويقول لي المدرب هذا الكلام فسآكل العشب وأقاتل من أجل الفريق».

ورداً على سؤال «الشرق الأوسط» عن قلة الشغف عند لاعبي فريق الخليج، قال دونيس: «لا بد أن نكون واقعيين، فعندما يكون لديك لاعبون مهمون وتخسر خدماتهم، فالفريق سيختلف مستواه، وهنالك فرق عندما نقول شغف وإمكانيات لاعبين، والمهاجم كينج أحياناً يلعب وأحياناً لا، وكذلك لاعب الوسط كوستاس، وهذا لا يقلل من مستوى الفريق، وربما عندما وصلنا للنقطة التاسعة والعشرين تراخى بعض اللاعبين».

وأشار دونيس إلى أنه «منذ شهر نوفمبر لم نقدم نفس الفريق الذي بدأنا به الموسم، وهذا أثّر على مستوى ونتائج الفريق وبعض المباريات»، موضحاً: «كنا نستحق الفوز لكن بأخطائنا خسرنا، لكن الآن لدينا فرصة في السبع مباريات المتبقية أن نعمل بنفس الجودة، وأنا لا أُبرّئ نفسي من المسؤولية أيضاً».


مدرب «الخلود»: لم نقدم ما يكفي للفوز

دينيس باكينغهام مدرب فريق الخلود (تصوير: بشير صالح)
دينيس باكينغهام مدرب فريق الخلود (تصوير: بشير صالح)
TT

مدرب «الخلود»: لم نقدم ما يكفي للفوز

دينيس باكينغهام مدرب فريق الخلود (تصوير: بشير صالح)
دينيس باكينغهام مدرب فريق الخلود (تصوير: بشير صالح)

قال دينيس باكينغهام، مدرب فريق الخلود، إن مواجهة فريقه أمام «الخليج» طغى عليها الجانب الهجومي، وهو ما نتج عنه 4 أهداف في المباراة، موضحاً: «لم نقدم ما يكفي للفوز».

وتعادل «الخلود» مع ضيفه «الخليج» بنتيجة 2-2 في افتتاحية مباريات الجولة 27 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأشار مدرب «الخلود»، في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة، إلى نقص الخبرة لدى بعض اللاعبين، مثل قوقا وعبد العزيز العليوه، «وافتقدنا اللاعب مزياني وسيكتسب هؤلاء اللاعبون الخبرة مع الوقت».

وعزا باكينغهام إشراكه محمد صوعان لمركز الظهير إلى نزعته الهجومية «وحرصنا على تحقيق النقاط الثلاث».

وشدد على المستوى المميز في الشوط الأول على خلقهم عدداً من الفرص، «ولكن توقعت مع التبديلات أن يقدموا الإضافة ولكن لم يحدث ذلك».


فابينيو لـ«الشرق الأوسط»: قاتلنا بعد الطرد والروح «صنعت الفارق»

فابينيو لاعب الاتحاد (تصوير: علي خمج)
فابينيو لاعب الاتحاد (تصوير: علي خمج)
TT

فابينيو لـ«الشرق الأوسط»: قاتلنا بعد الطرد والروح «صنعت الفارق»

فابينيو لاعب الاتحاد (تصوير: علي خمج)
فابينيو لاعب الاتحاد (تصوير: علي خمج)

أكد فابينيو، لاعب فريق الاتحاد، أن فريقه قدّم أداءً قتالياً في مواجهة الحزم، التي كسبها بهدف دون رد، ضمن الجولة الـ27 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال فابينيو، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «قدّم الفريق اليوم أداءً قتالياً واختباراً مهماً، خاصة بعد البطاقة الحمراء، حيث كان علينا أن نقاتل معاً من أجل الصمود. نجحنا في الحفاظ على شباكنا نظيفة وسجلنا هدفاً، ما يعكس حضور الروح القتالية والعقلية الجيدة».

وأضاف: «بطبيعة الحال، لا تزال هناك أمور بحاجة إلى تحسين، ولدينا ستة أيام للتحضير للمباراة المقبلة، لذلك يجب أن نكون في كامل الجاهزية».

وعن وجود أساطير النادي محمد نور وحمد المنتشري، قال: «كان هذا اليوم الأول لي مع الفريق بعد وصولي أمس من السفر، ولم يكن هناك وقت كافٍ للحديث مع اللاعبين؛ إذ اكتفيت بإلقاء التحية قبل المباراة مباشرة. غداً سيكون لدي وقت أكبر للتواصل معهم، وهذا أمر إيجابي».

وتابع: «من الجيد أيضاً حضور أساطير الاتحاد معنا، فوجودهم يمنح الفريق دعماً معنوياً كبيراً، وهم دائماً ما يقدّمون إضافة إيجابية للاعبين وللنادي».