السوبر السعودية: عاصفة أهلاوية تضرب شباك القادسية

القلعة ضربت موعداً نارياً مع النصر السبت في نهائي البطولة

فرحة أهلاوية بهدف إيفان توني (تصوير: عبدالعزيز النومان)
فرحة أهلاوية بهدف إيفان توني (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

السوبر السعودية: عاصفة أهلاوية تضرب شباك القادسية

فرحة أهلاوية بهدف إيفان توني (تصوير: عبدالعزيز النومان)
فرحة أهلاوية بهدف إيفان توني (تصوير: عبدالعزيز النومان)

حلق فريق الأهلي إلى نهائي كأس السوبر السعودية بفوز عريض على القادسية بنتيجة 5/1، في ختام منافسات الدور قبل النهائي من البطولة المقامة في هونغ كونغ، الأربعاء.

ولم يستغل القادسية تقدمه بهدف مبكر سجله جاستون ألفاريز في الدقيقة 8، ورد الأهلي برباعية في الشوط الأول، أحرزها فرنك كيسيه «هدفين» وإيفان توني من ركلة جزاء وإنزو ميو في الدقائق 12 و28 و31 و2+45.

وفي الشوط الثاني، عزز الأهلي تقدمه بهدف ذاتي سجله ناتشو فرنانديز مدافع القادسية بالخطأ في مرمى فريقه بالدقيقة 61.

وتأثر القادسية كثيراً بالنقص العددي في صفوفه بعد طرد كريستوفر بونسو في الدقيقة 42.

وسيلتقي الأهلي، الفائز بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة هذا العام، في المباراة النهائية لكأس السوبر السعودية، السبت، مع النصر الذي فاز الثلاثاء 2/1 على الاتحاد بطل الثنائية المحلية (الدوري والكأس) في الموسم الماضي، في المباراة الأولى للدور قبل النهائي.

القادسية تقدم أولا لكنه انهار بخماسية بعد ذلك (تصوير: عبدالعزيز النومان)

ويشارك الأهلي في كأس السوبر السعودية بدلاً من الهلال الذي اعتذر عن عدم المشاركة بسبب ضيق الوقت، وحاجة لاعبيه لراحة أكبر بعد المشاركة في كأس العالم للأندية بالولايات المتحدة.

وتجاوز الفريقان فترة جس النبض سريعاً، وحضرت المحاولات الخطيرة منذ الدقائق الأولى، حيث مرر جالينو كرة بينية إلى إيفان توني، ليسدد الأخير بجوار القائم، وتضيع فرصة محققة على الأهلي.

ورد القاسية بقوة عندما توغل كريستوفر بونسو من الجهة اليسرى، ولعب كرة عرضية، أكملها جاستون ألفاريز برأسه في الشباك ليمنح التقدم لفريقه بعد مرور ثماني دقائق.

أدرك الأهلي التعادل سريعاً بعد مرور أربع دقائق فقط، من رمية تماس لجالينو، ارتبك مدافعو القادسية في التعامل معها ليكمل فرنك كيسيه الكرة بقدمه في الشباك.

واصل جالينو محاولاته الخطيرة بكرة عرضية خادعة من الجهة اليسرى، لكن كوين كاستيلس حارس القادسية كان يقظاً، وأبعد الكرة إلى ركلة ركنية في الدقيقة 19. وبعد اللجوء لتقنية حكم الفيديو المساعد (فار) احتسب الحكم ركلة جزاء بداعي وجود لمسة يد ضد ناهيتان نانديز لاعب القادسية، وترجمها إيفان توني إلى هدف، ليتقدم الأهلي في النتيجة بعد مرور 28 دقيقة.

كيسيه قدم أداء رائعا في المباراة وقاد الأهلي للفوز الكبير (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وقبل أن يفيق لاعبو القادسية من الصدمة، مرر رياض محرز كرة عرضية أكملها إنزو ميو برأسه في الشباك ليحرز الهدف الثالث في الدقيقة 31، ويحتفل اللاعب الفرنسي بهدفه الأول في الظهور الأول بقميص الأهلي بعد انضمامه من شتوتغارت خلال الصيف الجاري.

وزادت الأمور تعقيداً على القادسية بطرد لاعبه كريستوفر بونسو في الدقيقة 42 بعد تدخل عنيف على روجر إيبانيز، لاعب الأهلي، الذي استغل فريقه النقص العددي سريعاً وسجل هدفاً رابعاً برأسية كيسيه في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، بعد عرضية متقنة من محرز.

واستمرت الإثارة على مدار 10 دقائق وقت بدل ضائع، حيث أضاع فراس البريكان انفراداً تاماً بتسديد الكرة في جسد حارس القادسية، بينما أنقذ السنغالي إدوارد ميندي حارس الأهلي مرماه من فرصة محققة أمام ماتيو ريتيغي مهاجم القادسية، لينتهي الشوط الأول بتقدم بطل آسيا هذا العام بفارق مريح.

جماهير أهلاوية تساند فريقها خلال المباراة (تصوير: عبدالعزيز النومان)

استسلم فريق القادسية تماماً في الشوط الثاني، بينما أضاع الأهلي فرصة مبكرة بعد مرور دقيقتين، حيث فرط ظهيره الأيمن محمد عبد الرحمن في تسجيل هدف خامس بعد مرور دقيقتين فقط، لكن ناتشو، مدافع ريال مدريد السابق، سجل بالخطأ في مرمى فريقه القادسية بعدما حول كرة عرضية من جالينو، لاعب الأهلي، في شباك فريقه بالدقيقة 61.

هدأ إيقاع اللقاء كثيراً مع محاولات غير مؤثرة من جالينو لاعب الأهلي وكاميرون بويرتاس لاعب القادسية، بينما سجل إيفان توني هدفاً سادساً في الدقيقة 81، تم إلغاؤه بداعي التسلل.

استغل ماتياس يايسله مدرب الأهلي التقدم المريح في النتيجة، وأراح نجوم الفريق تباعاً استعداداً للمباراة النهائية، وأشرك المدرب الألماني خمسة لاعبين بدلاء، وهم عيد المولد وفهد الرشيدي وياسين الزبيدي وعلي مجرشي وصالح أبو الشامات.

في المقابل، لم يستغل ميتشل مدرب القادسية أياً من البدلاء الخمسة، تركي العمار ومصعب الجوير وعبد الله آل سالم وياسر الشهراني وجابرييل كارفالييو، لينتهي اللقاء بفوز كبير للأهلي.


مقالات ذات صلة

أبو الشامات لـ «الشرق الأوسط»: الأهلي خلفه جمهور عظيم

رياضة سعودية صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي (النادي الأهلي)

أبو الشامات لـ «الشرق الأوسط»: الأهلي خلفه جمهور عظيم

أكد صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي، أن طموحات فريقه لم تتوقف عند المنجز الآسيوي، مشدداً على أن الروح الجماعية الاستثنائية والدعم الجماهيري الهائل هما المح

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية محرز يحتفل رفقة زملائه باللقب الآسيوي (أ.ف.ب)

محرز لـ«الشرق الأوسط»: صنعنا التاريخ

قال نجم الجزائر رياض محرز، لاعب خط وسط فريق الأهلي السعودي، أن التتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً يُعد إنجازاً كبيراً، مشيراً إلى أن روح

روان الخميسي (جدة )
رياضة سعودية لحظة تتويج الأهلي باللقب القاري للعام الثاني على التوالي (الاتحاد السعودي لكرة القدم)

الغامدي: خلال عامين حقق الأهلي ما عجزت عنه أندية في 70 عاماً

أكد خالد الغامدي، رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي، أن فريقه يمر بمرحلة تاريخية واستثنائية تجسدت في تحقيق إنجازات قارية خلال عامين فقط عجزت عنها أندية أخرى طوال عق

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية الأدوار النهائية من البطولة أقيمت في السعودية للعام الثاني على التوالي (الاتحاد السعودي لكرة القدم)

مازن الجاري: نخبة القارة تحضير تنظيمي رائع لكأس آسيا 2027

أكد مازن الجاري، الرئيس التنفيذي للعمليات في اللجنة المحلية المنظمة لكأس آسيا 2027، أن النجاح التنظيمي الذي تشهده المملكة في استضافة المحافل القارية الكبرى هو ث

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية الأهلي احتفل بالتتويج الآسيوي للمرة الثانية على التوالي (تصوير: علي خمج)

ماجد الفهمي: لم يستطع أحد انتزاع الكأس من فم الأسد

أعرب ماجد الفهمي المتحدث الرسمي باسم النادي الأهلي السعودي، عن فخره بتتويج فريقه بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة، مؤكداً أن هذا الإنجاز «يشرف المملكة» ويعكس قيمة ال

علي العمري (جدة )

بسبب النصر... الأهلي يحتفل فجرا على كورنيش جدة

الأهلي عجل الاحتفال باللقب الآسيوي من أجل التأهب لمواجهة النصر (تصوير: علي خمج)
الأهلي عجل الاحتفال باللقب الآسيوي من أجل التأهب لمواجهة النصر (تصوير: علي خمج)
TT

بسبب النصر... الأهلي يحتفل فجرا على كورنيش جدة

الأهلي عجل الاحتفال باللقب الآسيوي من أجل التأهب لمواجهة النصر (تصوير: علي خمج)
الأهلي عجل الاحتفال باللقب الآسيوي من أجل التأهب لمواجهة النصر (تصوير: علي خمج)

عجل الأهلاويون باحتفالية اللقب الآسيوي مع جماهيرهم، وذلك بسبب ضيق الوقت، ورغبة الجهاز الفني في الاستعداد مبكرا قبل السفر إلى الرياض لملاقاة النصر الأربعاء ضمن الدوري السعودي للمحترفين.

ومن الملعب إلى الواجهة البحرية حيث كانت آلاف الجماهير تنتظر الأبطال، توجه فريق الأهلي عند الواحدة من فجر الأحد إلى الاحتفال بحافلات مكشوفة، وسط مسيرة طويلة على كورنيش البحر.

وبعد أن حقق فريق الأهلي بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي في منجز كبير لفريق سعودي على المستوى القاري وحصد بشكل مؤكد بطاقة مؤهلة لدوري أبطال آسيا المقبلة للنخبة، سيعود لإكمال بقية مشواره في دوري المحترفين والسعي للبقاء في دائرة المنافسة رغم تراجع فرصه بعد الخسارة الأخيرة من القادسية والفوز على ضمك ثم التعادل مع الفيحاء قبل خوض نهائيات البطولة القارية.

وسيكون أمام الأهلي تحد صعب يتمثل في الحفاظ على هيبته خلال المشوار المحلي حيث سيحل ضيفا على النصر، في مباراة يمكن أن يتقدم فيها لثاني الترتيب في حال فوزه وخسارة الهلال أمام ضمك كون الفارق بينهما نقطتين، فيما ستفتح خسارته المجال للقادسية لتقليص الفارق النقطي والتمسك بفرص التقدم للثالث كون الفارق أربعة نقاط بينهما مع وجود مؤجلة لكل من الأهلي ضد الفتح والهلال ضد الخليج.


أبو الشامات لـ «الشرق الأوسط»: الأهلي خلفه جمهور عظيم

صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي (النادي الأهلي)
صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي (النادي الأهلي)
TT

أبو الشامات لـ «الشرق الأوسط»: الأهلي خلفه جمهور عظيم

صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي (النادي الأهلي)
صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي (النادي الأهلي)

أكد صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي، أن طموحات فريقه لم تتوقف عند المنجز الآسيوي، مشدداً على أن الروح الجماعية الاستثنائية والدعم الجماهيري الهائل هما المحرك الأساسي لتجاوز كافة الظروف الصعبة داخل الملعب، بما في ذلك حالات النقص العددي.

وتوج الأهلي بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي بعد الفوز على ماتشيدا زيلفيا الياباني بهدف دون رد.

وقال أبو الشامات في تصريحات خاصة لـ «الشرق الأوسط»: "الحمد لله، شعور عظيم جداً؛ لقد بدأت مسيرتي مع الأهلي بتحقيق السوبر، وها نحن ننهي الموسم بلقب النخبة، لكن الموسم لم ينتهِ بعد، فلا يزال أمامنا دوري روشن وسنقاتل من أجله".

وحول قدرة الفريق على الصمود بعد طرد زكريا هوساوي في النهائي، أوضح لاعب الأهلي: "خلفنا جمهور عظيم، وبوجودهم نكون كاملين، حتى لو تعرضنا لحالة طرد؛ فنحن لا نلعب بعشرة لاعبين بعد الطرد، بل نكون أحد عشر بفضل مؤازرتهم، وهم يستحقون هذا الفرح والقادم أجمل بإذن الله".

وأتم: "لدينا عهد في النادي، وهو أن أي لاعب يتعرض للطرد أو يمر بموقف صعب، نذهب إليه في غرفة الملابس ونقول له: (سنجلب الفوز لأجلك). الجميع يقف يداً واحدة حتى نحمل الفريق سوياً، واللاعبون لم يقصروا أبداً في تجسيد هذه الروح القتالية".


البريكان والحمدان... الميدان يا «رينارد»

البريكان يحتفل مع إيبانيز بعد تسجيل الهدف (أ.ب)
البريكان يحتفل مع إيبانيز بعد تسجيل الهدف (أ.ب)
TT

البريكان والحمدان... الميدان يا «رينارد»

البريكان يحتفل مع إيبانيز بعد تسجيل الهدف (أ.ب)
البريكان يحتفل مع إيبانيز بعد تسجيل الهدف (أ.ب)

بينما كانت المؤتمرات الصحفية لمدرب المنتخب السعودي السابق، الفرنسي هيرفي رينارد، تضج بشكاواه المتكررة من «قلة دقائق المشاركة» للاعب المحلي، جاء الرد هذه المرة من أرض الميدان، ليس بالكلمات، بل بالأهداف القاتلة التي رسمت طريق المجد القاري للأندية السعودية من خلال فراس البريكان في «النخبة»، وعبد الله الحمدان في «آسيا 2»، واللذان قدما حقيقة ميدانية بأن الموهبة السعودية لا تحتاج لساعات من اللعب كي تنفجر، بل لـ«الفرصة والثقة».

ففي نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة 2026 أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن فراس البريكان يحتاج لأكثر من دقائق معدودة ليثبت أنه "رجل المواعيد الكبرى».

وفي الوقت الذي حبست فيه جدة أنفاسها، جاءت الدقيقة 96 حيث ظهر البريكان كـ«المنقذ» ليزرع الكرة في الشباك، معلناً تتويج الأهلي باللقب التاريخي الثاني توالياً.

البريكان الذي شارك كبديل، أثبت أن قيمة المهاجم تُقاس بـ«الحسم» وليس بـ «عداد الوقت».

لم يتوقف مشهد «البديل الحاسم» عند قلعة الأهلي، بل امتد لنادي النصر في بطولة دوري أبطال آسيا 2. ففي لقاء النصر و شباب الأهلي الإماراتي بنصف النهائي، دخل عبد الله الحمدان في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء وتحديداً عند الدقيقة 78 ، وفي وقت كان الجميع ينتظر صافرة النهاية، استطاع بلمسة ذكية أن يسجل هدفاً غاليًا عند الدقيقة 80 بعد ثلاث دقائق من دخوله ، هذا الهدف لم يكن مجرد عبور للنهائي الذي انتهى بفوز النصر بخماسية ، بل كان رسالة صريحة بأن اللاعب السعودي يملك «التركيز العالي» حتى لو لم يشارك بصفة أساسية.

ولطالما كانت عبارة «اللاعب السعودي لا يشارك بانتظام مع ناديه» هي الشماعة التي علق عليها مدرب الأخضر رينارد تبريراته في كثير من الإخفاقات أو التحديات. لكن واقعة البريكان أمام ماتشيدا، وهدف الحمدان الحاسم، تنسف هذه النظرية من جذورها. فهؤلاء النجوم يثبتون أن «الجاهزية الذهنية» تتفوق على «رتم المباريات» في اللحظات المفصلية. فكيف للاعب لا يشارك كثيراً أن يملك هدوء أعصاب يقوده لتسجيل هدف بطولة في الدقيقة 96؟ أو تسجيل هدف في نصف نهائي قاري بلمسة وحيدة؟.

تألق الثنائي البريكان والحمدان يضع الجهاز الفني للمنتخب أمام واقع جديد وهو اللاعب السعودي يملك خصائص «البطل" التي تظهر تحت الضغط الشديد وأن العبرة ليست في عدد الدقائق التي يقضيها اللاعب في الملعب، بل في الأثر الذي يتركه عند دخوله. واليوم، يتفق الجميع على أن البدلاء في الأندية هم الأساس في كتابة التاريخ القاري الجديد للكرة السعودية.