جواو فيليكس... بدايات شاقة ورحلة مكوكية انتهت إلى جانب رونالدو

الطفل الذي «راوغ الكرة قبل أن يمشي» يأمل استعادة بريقه مع النصر

حقبة بنفيكا شهدت ذروة نجومية فيليكس (الشرق الأوسط)
حقبة بنفيكا شهدت ذروة نجومية فيليكس (الشرق الأوسط)
TT

جواو فيليكس... بدايات شاقة ورحلة مكوكية انتهت إلى جانب رونالدو

حقبة بنفيكا شهدت ذروة نجومية فيليكس (الشرق الأوسط)
حقبة بنفيكا شهدت ذروة نجومية فيليكس (الشرق الأوسط)

على مدار 6 أعوام، كان البرتغالي جواو فيليكس يعيش رحلة شاقة من فيسيو إلى بورتو بواقع خمسة أيام في الأسبوع، منذ أن كان طفلاً في السابعة من عمره حتى بلغ الثالثة عشرة، لكنه لم يدرك أن هذه الرحلة ستقود إلى نجومية لا تضاهى أصبحت مؤخراً مثار الكثير من التساؤلات.

ورحل جواو من صفوف بنفيكا في 2019 إلى أتلتيكو مدريد، ثم تشيلسي وبعدها برشلونة، ثم عاد إلى تشيلسي مرة أخرى ومن ثم رحل نحو ميلان قبل انتقاله إلى النصر. ما جعله يُصنف كرابع أغلى صفقة انتقال في العالم نظير ذلك.

رحلة فيليكس في السنوات الست الماضية تشبه حقبة البدايات حينما كان يرافق والديه في رحلة يومية من مدينة فيسيو حيث تعيش الأسرة إلى مدينة بورتو، ويقطعان يومياً قرابة 241 كيلومتراً لمطاردة حلم ابنهما ليصبح لاعب كرة قدم محترفاً.

جواو يأمل استعادة بريقه إلى جانب قدوته رونالدو (نادي النصر)

يقول فيليكس: «بعد ست سنوات من هذه الرحلة، كنت قد حفظت كل منعطف وحفرة وإشارة مرور في الطريق، وفي الثالثة عشرة من عمري قمنا بتلك الرحلة لكن دون عودة؛ إذ أستعد للانتقال للعيش في بورتو والانضمام للنادي بشكل كامل، لكن ليلة تحقيق الحلم كانت بمثابة خوف للطفل البرتغالي الصغير الذي أمسك يد والده وقال سأعود معك للمنزل ولن أنام هُنا، لكن والده ربّت على كتفه بعدما أخذ نفساً عميقاً ونظر في عيني طفله، وقال ابقَ الليلة هنا وإذا استمر شعورك فسأعود في الغد لأخذك للمنزل لكنني لن أعيدك إلى هنا مرة أخرى، سيكون هذا القرار قرارك النهائي».

بكى فيليكس بكاءً شديداً بعد رحيل والديه، وجلس في الغرفة رفقة زملائه الصغار الآخرين، ليعود شريط ذكرياته، حيث لعب الكرة مع شقيقه في مطبخ المنزل في غرفة المعيشة، يقول فيليكس: «كنا نمتلك قرابة 15 كرة في أرجاء المنزل، إنها كنز، الهدية الثمينة بالنسبة لنا».

انتقال فيليكس للميلان لم يضف شيئا إلى مسيرته الشخصية (الشرق الأوسط)

رحلة فيليكس انطلقت من بنفيكا مع أقرانه اللاعبين الشبان، لكن الأمر لم يكن مثالياً للغاية، يتحدث جواو عن مرحلة عشقه لكرة القدم ولعبها في المنزل وعن ممارستها في النادي: «كان والداي يرددان دائماً مقولة حين كان جواو رضيعاً كان يراوغ الكرة قبل أن يمشي، هي بالطبع ليست صحيحة لكنها ستكون صحيحة إن فهمت ما أعنيه»، يضيف: «كنت ألعب الكرة دائماً وإذا اضطررت لتمريرها لك، كان عليّ أن أثق بك، أعني هذه كرتي ولا أعلم ما الذي ستفعله بها؛ قد تضيعها أو شيء من هذا القبيل».

يواصل فيليكس في حديثه لموقع «ذا بلايرز تريبيون»: «أثق بأخي؛ لذا أمرر له الكرة كثيراً، ولكن مع نضوجي كلاعب وإنسان أدركت أن هذا ما أحبه؛ أن تكون الكرة بحوزتي، لكن عندما لعبت لفريق الناشئين لم يكن ذلك يحدث دائماً، لم يؤمنوا بقدر ما آمنت بنفسي، لم يثقوا بي في الملعب، كانوا ينتقدون حجمي، أخرجوني من الملعب وأخذوا الكرة مني وفقدت متعتي».

تلك القناعة التي يؤمن بها فيليكس أن الكرة ملكه وجهده ولا يمنحها إلا لمن يستحقها ويعرف كيف يتعامل معها، تأخذنا إلى لقطة شهيرة في النفق المؤدي لغرف الملابس خلال مباراة لتشيلسي ضد نابولي؛ إذ سُمع ووكر يقول: «مرّر الكرة – لا أحد هنا ميسي».

اللاعب البرتغالي خلال تدريباته مع النصر (نادي النصر)

في وقت لاحق، أوضح المدافع الإنجليزي في بودكاست على «بي بي سي» أن الحديث كان عن تكتيكات الفريق، ولم يكن انتقاداً للبرتغالي.

الحديث عن طفولة جواو فيليكس وربطها برحلته والتنقل اليومي وانعكاس ذلك على رحلته كلاعب محترف، والغوص في تفاصيل شخصيته وفهمها، قد يكون أبرز ما قد يفسر لنا لماذا يتنقل فيليكس كثيراً ولم يعكس حجم التطلعات الكبيرة التي رافقت بزوغه كلاعب نجم.

تتحدث «بي بي سي» عن رحلة فيليكس المثيرة للاهتمام بالقول: «المهاجم البرتغالي لعب منذ ذلك الحين لأندية أوروبية كبرى مثل برشلونة وميلان وتشيلسي. ومع ذلك، ومنذ مغادرته موطنه، لم يسجّل أكثر من 10 أهداف في موسم واحد».

الآن، وفي عمر الـ25 عاماً، يشد الرحال إلى السعودية. وكما قال الصحافي المقيم في لشبونة ماركوس ألفيش: «الإحساس السائد في الوطن هو أن فيليكس أعلن رسمياً تخلّيه عن أن يكون لاعباً دولياً من المستوى الأعلى حقاً».

يقول الصحافي الإسباني غيليم بالاغي: «لا يبدو أن هناك نقطة تحوّل بالنسبة له. هذا الأمر يُجنّن المدربين؛ يرون الإمكانات لكنه لن يحققها أبداً. إنها مسألة ذهنية. ليس الأمر أنه غير مهتم – لكنه لا يصغي».

تشير «بي بي سي» إلى رحلة فيليكس كلاعب مع بنفيكا وتوضح: «بعد تخرجه من أكاديمية بنفيكا، أصبح فيليكس أصغر لاعب في تاريخ الفريق الرديف لبنفيكا عندما خاض مباراته الأولى في الدرجة الثانية البرتغالية وهو في السادسة عشرة. ببساطة، كان مذهلاً، خصوصاً في النصف الثاني من الموسم».

أحرز فيليكس هدفاً في ديربي لشبونة ضد سبورتنغ بعد أسبوع فقط من تقديمه، وأصبح أصغر لاعب يسجّل «هاتريك» في الدوري الأوروبي خلال مباراة ربع النهائي ضد آينتراخت فرانكفورت. وأنهى الموسم مسجّلاً 20 هدفاً في 43 مباراة بجميع المسابقات، منها 15 هدفاً في 26 مباراة دوري.

وتُوّج بنفيكا باللقب، وحصل فيليكس على جائزة أفضل لاعب شاب في العام، واختير ضمن فريق الموسم في الدوري البرتغالي – ولاحقاً ذلك العام فاز بجائزة «الفتى الذهبي» لأفضل لاعب في أوروبا تحت 21 عاماً.

قال الصحافي ألفيش: «تلك الأشهر الستة التي لعب فيها باستاديو دا لوز كانت الأفضل بلا منازع مما شاهدته من لاعب في البرتغال خلال ما يقرب من عقد من الزمن، كان فناً خالصاً، متعة للمشاهدة، بدا وكأنه مقدّر له القمة».

وأضاف: «في منتصف 2019، عندما وصل كريستيانو رونالدو إلى معسكر البرتغال لنهائيات دوري الأمم، أتذكر رؤية عنوان على التلفاز يقول: (رونالدو ينضم إلى فيليكس)، فيليكس، وليس المنتخب، لم يكن ذلك مزحة – هكذا كان يُنظر إلى فيليكس في ذلك الوقت».

جواو إبان تمثيله تشيلسي الإنجليزي (الشرق الأوسط)

ثم جاء أتلتيكو مدريد ليكمل واحدة من أكبر صفقات الانتقال في التاريخ؛ إذ انتقل فيليكس للنادي الإسباني مقابل 113 مليون جنيه إسترليني، ليلعب تحت قيادة المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني، الشهير بجعل فرقه تعمل بجد هائل.

يقول الصحافي الإسباني بالاغي: «كان يجب أن نتوقع ما سيحدث في إحدى المرات المبكرة له مع أتلتيكو، غضب سيميوني منه بشدة خلال مباراة، وطلب منه القيام بأمور معينة، لكنك كنت ترى بوضوح كيف كان جواو فيليكس يتجاهله. في النهاية، لم يقم بأي من الأمور التي طلبها سيميوني، من ذلك الحين بدأ خروجه ودخوله المستمر للتشكيلة، وبدأنا نسمع قصصاً عن قلة التزامه الدفاعي، لكنني أعتقد أن الأمر أعمق».

في موسم 2021-2022 كان أسوأ للفريق لكنه أفضل له شخصياً، حيث أنهى أتلتيكو في المركز الثالث لكنه نال جائزة أفضل لاعب في الموسم بالنادي، مسجّلاً 10 أهداف في جميع المسابقات قبل إصابة أنهت موسمه في أبريل (نيسان).

كتبت «بي بي سي» وقتها: «بعد عامين ونصف العام من الإخفاق، بدأ جواو فيليكس أخيراً يبدو قادراً على أن يصبح أحد أفضل اللاعبين في العالم. لكنه كان (بزوغاً زائفاً)».

لم يتغير شيء لجواو في تشيلسي وبرشلونة، ثم تشيلسي، ثم ميلان... الأمر واحد، ملامح موهبة تتلاشى سريعاً ثم يغادر لوجهة أخرى.

النجم البرتغالي حصل على جائزة الفتى الذهبي في 2019 (الشرق الأوسط)

يدير البرتغالي خورخي مينديز أعمال اللاعب، وهو يعتبر أحد أقوى وكلاء الأعمال في العالم؛ إذ يمتلك علاقات وثيقة مع أندية من الصف الأول، ويشير الكثيرون إلى أن هذه النقطة قد تفسر بعض التساؤلات كون مينديز ينجح في إخراج وكيله عند حدوث أي مشكلة للاعب أو اختلاف في وجهات النظر كما حدث برحيله من أتلتيكو حينما واجه فلسفة الدفاع العالي من المدرب سيموني، وهو من قام بترتيب إعاراته المتتالية وتسهيل خروجه في كل مرة.

اليوم يحط فيليكس رحاله مع النصر، وترافقه العديد من التساؤلات؛ هل انضم ليرافق رونالدو؟ أم ابتعد عن الأضواء والضغوطات؟ لكن الحقيقة أن فيليكس الذي كان على مقربة من العودة للبرتغال يحظى بعلاقة جيدة مع المدرب خورخي خيسوس الذي يؤمن بقدراته وكان هدف بحث عنه مرتين حينما كان مدرباً للهلال، لكن الصفقة لم تتم لأسباب مختلفة.

«أخيراً سوف ألعب مع السيد خيسوس»... كانت هذه العبارة أبرز ما ذكره اللاعب حين أبرم صفقة انتقاله مع النصر؛ إذ كشف: «أعلم أنه يحبني جداً، هو دائماً يقول ذلك لي، ولبعض اللاعبين الذين زاملتهم في المنتخب»، مضيفاً: «لذا، أخيراً سوف ألعب معه، أنا متشوق للتعلم معه ومساعدته بأي طريقة أستطيع تقديمها».

لا أحد يشكك في قدرات وموهبة جواو فيليكس حتماً، لكن مسيرته المثيرة للقلق تربك المشهد حيال النجم البرتغالي، فهل ينجح خيسوس في توظيف فيليكس بصورة جيدة وإخراج أفضل ما لديه وإعادته للواجهة من جديد، خصوصاً أن فيليكس يرافق القائد كريستيانو رونالدو.


مقالات ذات صلة

بوابري يعود إلى الهلال بعد 10 أيام... وتمبكتي والحربي يستعدان للتعاون

رياضة سعودية بوابري خلال وجوده في العيادة الطبية بنادي الهلال (موقع النادي)

بوابري يعود إلى الهلال بعد 10 أيام... وتمبكتي والحربي يستعدان للتعاون

كشفت الفحوصات الطبية عن حاجة الفرنسي سايمون بوابري لاعب الهلال إلى برنامج علاجي وتأهيلي يمتد من أسبوع إلى 10 أيام.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية يدخل فريق ضمك المرحلة الحاسمة من دوري روشن السعودي وهو يقف على حافة الخطر (نادي ضمك)

ضمك في الدوري السعودي: حسابات رقمية معقدة... وجدول لا يرحم

يدخل فريق ضمك المرحلة الحاسمة من دوري روشن السعودي وهو يقف على حافة الخطر، في ظل وضع نقطي دقيق وجدول مباريات يُصنَّف من بين الأصعب في الجولات المتبقية.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية محمد العويس شارك بصفة أساسية بعد عودته لقائمة الأخضر (المنتخب السعودي)

وديات المونديال... الأخضر السعودي يخسر بثنائية صربيا

تلقى المنتخب السعودي خسارة جديدة في مباراته الودية الثانية خلال تحضيراته لمونديال 2026؛ إذ أخفق أمام نظيره منتخب صربيا بنتيجة 2 - 1 في اللقاء الذي جمع بينهما.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
رياضة سعودية فريق القادسية يريد مواصلة الهيمنة على الديربي (نادي القادسية)

القادسية والاتفاق في سباق الجاهزية قبل مواجهة الديربي

يتجه القادسية والاتفاق إلى مواجهة تحمل أبعاداً تتجاوز نقاط الجولة 27 من الدوري السعودي للمحترفين، إذ يدخل الفريقان ديربي الشرقية، الأحد المقبل، بحسابات متباينة.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية الفرنسي هيرفي رينارد المدير الفني للمنتخب السعودي (المنتخب السعودي)

اتحاد القدم السعودي: رينارد مستمر مع الأخضر… لا صحة لإقالته

أكد الاتحاد السعودي لكرة القدم الثلاثاء، عدم صحة ما جرى تداوله خلال الساعات الماضية بشأن إنهاء العلاقة التعاقدية مع الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني للمنتخب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

كأس النخبة للكرة الطائرة: الاتحاد يقهر الأهلي في قمة مثيرة

كأس النخبة للكرة الطائرة: الاتحاد يقهر الأهلي في قمة مثيرة
TT

كأس النخبة للكرة الطائرة: الاتحاد يقهر الأهلي في قمة مثيرة

كأس النخبة للكرة الطائرة: الاتحاد يقهر الأهلي في قمة مثيرة

انطلقت الاربعاء على صالة وزارة الرياضة بجدة منافسات بطولة كأس النخبة للكرة الطائرة، بمشاركة أفضل أربعة أندية في الدوري الممتاز، في حدث رياضي يعكس تطور اللعبة في المملكة.

وشهدت البطولة مشاركة أندية الاتحاد والأهلي والهلال والعلا، حيث تتنافس الفرق بنظام دوري مكثف على مدار أربعة أيام، في مواجهات قوية تجمع نخبة نجوم الكرة الطائرة السعودية.

وفي المواجهة الأولى، انتصر الهلال على العلا بثلاثة أشواط دون مقابل بنتائج (25-19) و(25-20) و(25-21).

أما في المواجهة الثانية، فقد تغلب الاتحاد على غريمه الأهلي بنتيجة ثلاثة أشواط مقابل شوط في قمة مثيرة وجماهيرية، وجاءت نتائج الأشواط (25-23) و(25-20) و(29-31) و(25-19). وتُقام الخميس مواجهتان، يلتقي فيها الاتحاد مع نظيره العلا، فيما يلتقي الأهلي مع الهلال.


انطلاق «النخبة السعودية للملاكمة» في نادي مايك تايسون

تركي الدهام ملاكم نادي الخليج (الشرق الأوسط)
تركي الدهام ملاكم نادي الخليج (الشرق الأوسط)
TT

انطلاق «النخبة السعودية للملاكمة» في نادي مايك تايسون

تركي الدهام ملاكم نادي الخليج (الشرق الأوسط)
تركي الدهام ملاكم نادي الخليج (الشرق الأوسط)

انطلقت الأربعاء في نادي مايك تايسون بالعاصمة الرياض، منافسات بطولة النخبة للملاكمة، وذلك لأول مرة في تاريخ الاتحاد السعودي للملاكمة، وسط مشاركة واسعة من أندية المملكة.

وشهدت النزالات الأولى حضوراً تنافسياً لافتاً في عدة أوزان، حيث تمكن ملاكم نادي الشباب غيث الهوام من التفوق على نظيره من نادي فات كلوب عبد الله الغامدي في وزن 90 كيلوغراماً، فيما حسم لاعب نادي مايك تايسون، عبد الرحمن صادق، مواجهته أمام لاعب أيرون رينغ، يحيى حسن، في وزن 85 كيلوغراماً، ضمن واحدة من أبرز مواجهات اليوم.

كما سجل نواف الجهني لاعب مايك تايسون انتصاراً مهماً في وزن 55 كيلوغراماً، في حين شهد وزن 60 كيلوغراماً انسحاب الملاكم سلطان الرشيدي من نزاله أمام أيمن العمودي.

بدوره، أكد مدرب نادي الشباب علي الأحمري أن مثل هذه البطولات تمثل محطة مهمة لإعداد اللاعبين، مشيراً إلى أنها تسهم بشكل مباشر في تجهيزهم للاستحقاقات الخارجية وتطوير مستوياتهم، إلى جانب ما تشهده اللعبة من اتساع في قاعدة المشاركة، خصوصاً على مستوى السيدات والفئات السنية.

من جانبه، قال مدرب الاتفاق جواد الياقوتي إن الملاكمة السعودية تسير وفق مسار تصاعدي ملحوظ، مدعوماً باستراتيجية الاتحاد، رغم بعض التحديات المرتبطة بجاهزية اللاعبين خلال الفترة الماضية، مؤكداً أن مثل هذه البطولات تُعد فرصة حقيقية لاختبار المستويات الفنية ورفع نسق التنافس.

وعلى صعيد الحضور النسائي، عكست البطولة تنامياً واضحاً في مشاركة السيدات، حيث أشارت اللاعبة حورية المحسن لاعبة نادي النصر إلى أن دخولها عالم الملاكمة جاء بعد تجربة مع عدة رياضات، قبل أن تجد شغفها الحقيقي في هذه اللعبة، مؤكدة سعيها لمواصلة التطور والوصول إلى تمثيل المنتخب الوطني.

بدورها، أكدت اللاعبة يارا العمري أن المشاركة في بطولة بهذا الحجم تمثل خطوة مهمة في مسيرتها، معتبرة أن مثل هذه المنافسات تمنح اللاعبات فرصة الاحتكاك واكتساب الخبرة، في ظل الدعم المتزايد لرياضة المرأة في المملكة.

كما عبّرت اللاعبة ريفال المحيسن من فئة البراعم عن فخرها بالمشاركة وتمثيل ناديها، مشيرة إلى أن الملاكمة أسهمت في تعزيز ثقتها بنفسها، في دلالة على الأثر المتنامي للعبة في استقطاب المواهب الناشئة.


مشاركة واسعة في تصفيات دوري البادل السعودي

التصفيات ستُقام خلال الفترة من 9 وحتى 11 أبريل الجاري (الشرق الأوسط)
التصفيات ستُقام خلال الفترة من 9 وحتى 11 أبريل الجاري (الشرق الأوسط)
TT

مشاركة واسعة في تصفيات دوري البادل السعودي

التصفيات ستُقام خلال الفترة من 9 وحتى 11 أبريل الجاري (الشرق الأوسط)
التصفيات ستُقام خلال الفترة من 9 وحتى 11 أبريل الجاري (الشرق الأوسط)

أجرى الاتحاد السعودي للبادل قرعة تصفيات دوري البادل، التي ستُقام خلال الفترة من 9 إلى 11 أبريل (نيسان) الجاري، في ثلاث مناطق رئيسية «الوسطى والشرقية والغربية»، وذلك تمهيداً لانطلاق النهائيات المقررة خلال الفترة من 20 إلى 25 من الشهر ذاته.

وتأتي هذه التصفيات ضمن جهود الاتحاد لتعزيز الحراك التنافسي في رياضة البادل، ورفع مستوى المنافسة بين الفرق المشاركة، إلى جانب دعم انتشار اللعبة في مختلف مناطق المملكة، في ظل النمو المتسارع الذي تشهده على الصعيدين الجماهيري والفني.

وأسفرت مراسم القرعة عن توزيع الفرق المشاركة على مجموعات متعددة في المناطق الثلاث، حيث ضمت المنطقة الوسطى ست مجموعات، جاءت الأولى بمشاركة بادل ماسترز والبجادية والأنوار، فيما ضمت الثانية بادل أب وقراڤيتي بادل والفيحاء، والثالثة بادل أت والخبراء والمجزل، والرابعة فور بادل ونجد وحريملاء، والخامسة بادل إن والبدائع وكميت، فيما جاءت السادسة بمشاركة الاعتماد وبادل رش والفيصلي.

وفي المنطقة الشرقية، توزعت الفرق على ست مجموعات، حيث ضمت الأولى بادل سكوب والجبلين وجبه والانطلاق، فيما جاءت الثانية بمشاركة بادل بلوك والطائي وطبرجل، والثالثة وايلد بادل والريان والخليج، والرابعة اليحيى بادل وبادل بروز واللواء، والخامسة ذا بادل هب والوعد والجندل، والسادسة ذا سوشيال كلوب والأزهر وسبورت ديستريكت.

أما في المنطقة الغربية، فقد جاءت المجموعة الأولى بمشاركة بادل ديستريكت وبادل التحلية وبادل رويال وبادل بلس، فيما ضمت الثانية بادل ميت ونادي الأنصار وبلو بادل، والثالثة بي بادل والوحدة وكيو إف بادل.

ومن المنتظر أن تشهد التصفيات منافسات قوية بين الفرق المشاركة، في ظل سعيها لحجز بطاقات التأهل إلى المرحلة النهائية والمنافسة على لقب دوري ذيب للبادل، في بطولة تعكس تصاعد مستوى التنافس واتساع قاعدة الممارسين.