هل يلقي «صراع الكرسي» بظلاله على استقرار الاتحاد؟

سندي يحظى بإجماع جماهيري... وأنمار «جاهز» للشروط الجديدة

من تدريبات الاتحاد في معسكره الحالي بالبرتغال (نادي الاتحاد)
من تدريبات الاتحاد في معسكره الحالي بالبرتغال (نادي الاتحاد)
TT

هل يلقي «صراع الكرسي» بظلاله على استقرار الاتحاد؟

من تدريبات الاتحاد في معسكره الحالي بالبرتغال (نادي الاتحاد)
من تدريبات الاتحاد في معسكره الحالي بالبرتغال (نادي الاتحاد)

يعيش الاتحاديون صخب المنافسة على كرسي الرئاسة، وسط مخاوف من أن يلقي هذا الصراع المحموم بظلاله على استقرار الفريق المتوج ببطولتي الدوري وكأس الملك الموسم المنصرم.

وبعد أن كان فهد سندي عضو مجلس الشركة الحالي في طريقه إلى كرسي رئاسة النادي العريق دون أي مضايقة ووسط دعم إداري ومعنوي وجماهيري، ظهر أنمار الحائلي الرئيس السابق من العدم مبدياً استعداده لدفع 40 مليون ريال لعام واحد «بحسب اللائحة الجديدة» ليتولى رئاسة النادي. الأمر الذي أوجد فريقاً داعماً للحائلي لكنه حتى اللحظة لم يصل إلى الإجماع المتحد خلف سندي القادم من فريق لؤي مشعبي الرئيس السابق وبطل الثنائية التاريخية.

من جهة ثانية، أكد الإسباني رامون بلانيس المدير الرياضي بنادي الاتحاد أن فرصة انضمام البرازيلي فينيسيوس لاعب ريال مدريد إلى الدوري السعودي واردة وممكنة، مشيراً إلى أنها ستكون مفيدة لكل الأطراف.

وتناول بلانيس في حديث لصالح صحيفة «ماركا» الإسبانية العديد من الملفات؛ إذ كشف عما أنجزه خلال عام ونصف العام في نادي الاتحاد. يقول رامون بلانيس: «في الحقيقة، سارت الأمور على ما يرام بعد عام ونصف العام، ووصولنا إلى وضع معقد نوعاً ما في يناير (كانون الثاني) 2024، وهو وقت لم يكن فيه الفريق يُبلي بلاءً حسناً، بنينا فريقاً تنافسياً، فريقاً قاده كريم بنزيمة داخل الملعب وخارجه».

ومضى بلانيس في حديثه: «بعد أكثر من 20 عاماً في مسيرتي، يُعد الفوز بالدوري والكأس إنجازاً تاريخياً للنادي، حللنا ما يُمكننا فعله حقاً، وكان ذلك بناء فريق وكما أقول ولن أملّ من تكراره، حول كريم، اللاعب الذي فاز للتو بالكرة الذهبية». واستكمل: «كان علينا إيجاد الحلول والتأكد من أن الجميع يُدرك دوره، لم يكن الأمر يتعلق بالتعاقد مع لاعبين بناءً على سيرتهم الذاتية، هذا بلد يُبنى فيه دوري تنافسي للغاية، يضم أسماءً لها سجل حافل بالإنجازات».

وحول الأمر الضروري لتحقيق التغيير من موسم سيئ إلى الفوز بكل شيء مع الاتحاد يقول رامون: «التوازن مع خط وسط يضم كانتي وفابينهو، ثم اللاعبين الثلاثة خلف كريم، كان مفتاح النجاح، يتحدثون نفس لغة كريم الهجومية، أما الجانب الدفاعي فقد حقق نجاحاً باهراً، مثل رايكوفيتش في حراسة المرمى ودانيلو بيريرا في قلب الدفاع».

بلانيس قال إن كريم بنزيمة قائد داخل الملعب وخارجه (نادي الاتحاد) وحول صعوبة الفوز بالدوري السعودي أجاب رامون: «إن انضمام هذا العدد الكبير من اللاعبين إلى جميع الفرق في العامين الماضيين يزيد من صعوبة الأمر، من الواضح أن مستوى اللاعبين في الفرق الكبيرة أعلى بكثير، ولكن حتى في الفرق التي تُكافح للهبوط تجد لاعبين ذوي سجل حافل في أوروبا وهذا أمر صعب، كذلك»، مضيفاً: «الملاعب عند اللعب خارج أرضك والظروف التي تواجهها، وفي الواقع إذا حللتَ العديد من المباريات فستجد أنها تُحسم في نهاية الوقت».

وعند سؤاله: «هل وصلت كرة القدم السعودية إلى ذروتها أم لا؟»، يوضح رامون بلانيس: «لا، ليست فقاعة عندما تكون داخلها تُدرك أنه مشروع جاد ومستقر ذو توجه واضح للغاية، وهو مشروع دولة، حيث يسعون إلى تعزيز الرياضة، الملاعب مكتظة وكثير منها يتسع لـ60 ألف متفرج».

ويمضي في الجانب ذاته: «أقول دائماً إن أحد أسباب انضمامي إلى الاتحاد هو الاطلاع على المشروع من الداخل، إنهم يريدون إنشاء أحد أقوى الدوريات في العالم، لديهم ثقافة كروية راسخة، إنها دولة شاركت في العديد من كؤوس العالم، ولها جمهورها على وسائل التواصل الاجتماعي وفي الشارع».

وعن وصول المشروع السعودي إلى مرحلة جذب أسماء مثل فينيسيوس يجيب رامون بلانيس: «لا أستبعد ذلك، أعتقد أنه جزء من فكرة وخطة أن نكون من أقوى الدوريات في العالم، لقد كان كأس العالم اختباراً جيداً للدوري السعودي ضمن هذه الخطة، ولإتاحة الفرصة للاعبين للانضمام في مرحلة مهمة من مسيرتهم المهنية، يمكن ضم فينيسيوس، كل شيء في صالحه». ويتابع حديثه: «إذا حللنا ملف اللاعب القادم، حتى في فريقنا، فقد قمنا بالعديد من الانتقالات الصيف الماضي وكنا مؤثرين في سوق الانتقالات، لاعبون مثل ستيفن بيرغوين، وعوار، وموسى ديابي قادمون».

ومضى المدير الرياضي بنادي الاتحاد: «لاعبون تتراوح أعمارهم بين 25 و26 و27 عاماً، يمرون بمرحلة جيدة من مسيرتهم المهنية، بالإضافة إلى الشباب الذين نعول عليهم، مثل أوناي هيرنانديز وماريو ميتاي».

وختم بلانيس حديثه: «لا أستبعد انضمام فينيسيوس إطلاقاً، أعتقد أنه جزء من فكرة وخطة ريال مدريد ليكون من أقوى الدوريات في العالم، وبالتأكيد هو لاعب يمتلك جميع الشروط اللازمة للانضمام إلى الدوري السعودي».


مقالات ذات صلة

كاراسكو وروما ... «ألغيت الصفقة»

رياضة سعودية كاراسكو مستمر في صفوف الشباب بعد انهيار الصفقة الإيطالية (الشرق الأوسط)

كاراسكو وروما ... «ألغيت الصفقة»

أعلن المدير الرياضي لنادي روما "ريكي ماسارا"، انهيار صفقة التعاقد مع البلجيكي يانيك كاراسكو لاعب الشباب السعودي بسبب عدم التوصل الى اتفاق بين الناديين.

نواف العقيّل (الرياض )
رياضة سعودية فرحة قدساوية على ايقاع نوافير النار في ملعب الدمام (تصوير: عيسى الدبيسي)

«ملعب النار» يضبط إيقاع القادسية المذهل في الدوري السعودي

تحول الملعب البيتي لفريق القادسية في الدوري السعودي، والملقب بـ«ملعب النار»، إلى كمين حقيقي لاصطياد المنافسين على اللقب، وذلك على الرغم من أنه يخوض مبارياته

علي القطان ( الدمام)
رياضة سعودية دوران على مشارف محطة كروية جديدة (الشرق الأوسط)

دوران النصر... من التركي إلى الفرنسي

يتجه نادي فنربخشة التركي لإنهاء عقد اعارة الكولومبي جون دوران وذلك وفقاً لتقارير صحافية.

نواف العقيّل (الرياض )
رياضة سعودية كانتي في ظهوره الأخير مع الاتحاد أمام الفتح (تصوير: نايف العتيبي)

الاتحاد وفرنبخشة... نقاش نهائي حول كانتي

اجتمع مسؤولو فنربخشة التركي مع نظرائهم في الاتحاد السعودي واللاعب نغولو كانتي، الجمعة، وذلك لإجراء مفاوضات نهائية واتخاذ قرار حول مستقبل اللاعب.

نواف العقيّل (الرياض )
رياضة سعودية باكنغهام يراقب أداء لاعبيه خلال المباراة (تصوير: عبد العزيز النومان)

مدرب الخلود «سعيد» رغم الخسارة

أبدى الإنجليزي ديس باكنغهام، مدرب الخلود، رضاه عما قدمه لاعبوه في الشوط الأول من مواجهة النصر، رغم الخسارة بثلاثة أهداف.

خالد العوني (بريدة)

11 أبريل... أنظار منتخبات «آسيا 2027» شاخصة نحو الرياض

السعودية وعدت بتنظيم نسخة استثنائية من بطولة كأس آسيا (تصوير: سعد العنزي)
السعودية وعدت بتنظيم نسخة استثنائية من بطولة كأس آسيا (تصوير: سعد العنزي)
TT

11 أبريل... أنظار منتخبات «آسيا 2027» شاخصة نحو الرياض

السعودية وعدت بتنظيم نسخة استثنائية من بطولة كأس آسيا (تصوير: سعد العنزي)
السعودية وعدت بتنظيم نسخة استثنائية من بطولة كأس آسيا (تصوير: سعد العنزي)

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم رسمياً عن استضافة العاصمة السعودية، الرياض، لقرعة نهائيات «كأس آسيا 2027»؛ حيث تقرر إقامتها يوم 11 أبريل (نيسان) 2026، في خطوة جديدة تعكس المكانة المتقدمة للمملكة على خريطة استضافة الأحداث الرياضية القارية الكبرى.

وأعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم فتح باب التقديم للاعتماد الإعلامي لتغطية مراسم القرعة، عبر القنوات الإعلامية الرسمية التابعة للاتحاد، على أن يُغلق باب التقديم في 27 فبراير (شباط) 2026.

وتُعدّ قرعة النهائيات محطة مفصلية في مسار البطولة الأهم على مستوى القارة الآسيوية، التي ستُقام في المملكة خلال الفترة من 7 يناير (كانون الثاني) إلى 5 فبراير 2027، بمشاركة 24 منتخباً وطنياً من نخبة منتخبات القارة يتنافسون على اللقب القاري الأغلى.

ومن المقرَّر أن تستضيف منافسات البطولة ثلاث مدن رئيسية هي: الرياض، وجدة، والخبر، وذلك عبر ثمانية ملاعب حديثة ومتطورة تمثل نموذجاً للبنية التحتية الرياضية المتقدمة في المملكة.

وتشمل القائمة: «ملعب مدينة الملك فهد الرياضية» بالرياض، الذي يشهد حالياً مشروع تجديد شامل، و«ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية (الإنماء)»، و«استاد الأمير عبد الله الفيصل» بجدة، إضافة إلى الملعب الجديد في مدينة الخبر (أرامكو).

كما تضم القائمة «استاد جامعة الملك سعود (الأول بارك)» و«ملعب نادي الشباب» و«ملعب المملكة أرينا»، إلى جانب «ملعب جامعة الملك الإمام محمد بن سعود»، الذي يخضع لأعمال تطوير لرفع الطاقة الاستيعابية وتحسين المرافق، وفق اشتراطات الاتحاد الآسيوي.

ويعكس اختيار الرياض لاحتضان قرعة النهائيات، إلى جانب الجاهزية العالية للمدن والملاعب المستضيفة، ثقة الاتحاد الآسيوي في قدرات المملكة التنظيمية، ويؤكد استمرار حضورها القوي في استضافة أكبر البطولات الرياضية القارية والدولية، في ظل دعم متواصل ورؤية استراتيجية تهدف إلى تقديم نسخة استثنائية من «كأس آسيا 2027» تليق بتاريخ البطولة ومكانة الكرة الآسيوية.وفي وقت سابق، كشف الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، واللجنة المحلية المنظمة لبطولة «كأس آسيا 2027»، عن الهوية البصرية الرسمية للنسخة التاسعة عشرة من البطولة، وذلك مع بدء العد التنازلي لعام واحد على انطلاق «جوهرة تاج القارة» في المملكة.

استضافة الرياض لقرعة نهائيات «كأس آسيا 2027» تعكس المكانة المتقدمة للمملكة على خريطة استضافة الأحداث الرياضية القارية الكبرى

جاء تصميم الهوية البصرية ليجسد مفاهيم الثقة والحيوية والحداثة، مستلهماً من رؤية طموحة تهدف إلى إلهام الأجيال الصاعدة من لاعبين وجماهير في أنحاء القارة، وتعكس الهوية، بطابعها الجريء، جوهر الثقافة السعودية الفريدة، مع الاحتفاء بالوحدة التي تجمع أسرة كرة القدم الآسيوية.

وقال الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس «الاتحاد الآسيوي لكرة القدم»: «تمثل (كأس آسيا 2027 السعودية) مظاهرة كروية استثنائية تجمع بين رقي كرة القدم وعمق الثقافة، ويُعد إطلاق الهوية البصرية اليوم محطة مفصلية في مسيرة تحقيق هذه الرؤية، فهي تجسد التوازن الفريد بين عراقة تراث المملكة وحيويتها العصرية، مع إبراز الجانب الملهم للبطولة، ونحن نثق بأنها ستلامس قلوب عشاق اللعبة، وتلقى صدى واسعاً داخل القارة وخارجها».

ويتربع الشعار الرسمي في قلب الهوية البصرية ممتزجاً بين خطوطٍ فريدة ورمز الكأس الأيقوني المستلهم من فنون العمارة السلمانية المتدرجة؛ ذلك الطراز المعماري والزخرفي الذي تتفرد به المملكة، وتتجلى هذه اللغة الهندسية المترسخة في ثنايا النقوش التراثية ومنسوجات السدو العريقة عبر هيكل متدرج يفيض بالإيقاع والتوازن، ليجسد جماليات الهوية السعودية الأصيلة، ويعكس شموخ القارة الآسيوية.

ويكتمل مشهد الهوية البصرية بأنماطٍ فنية تعيد إحياء لغة العمارة السلمانية، ممتزجة بروح الانفتاح والترحيب التي تجسدها الحرف التقليدية السعودية؛ تلك الفنون التي زينت المداخل والمنازل عبر الأجيال، لتقف اليوم شاهداً على كرم شعب المملكة وحفاوته الأصيلة.

وقد تطور رمز الكأس ليتحول إلى عنصر بصري حيوي وركيزة أساسية في هوية «كأس آسيا 2027️ السعودية»، مما يمنحها مرونة فائقة في جميع التطبيقات البصرية، وتعزز هذه الهوية لوحة ألوان مستوحاة من سحر الطبيعة وتنوع التضاريس في المملكة، مما يضفي طابعاً من الحداثة والتميز ويمنح البطولة بصمة بصرية قوية ومستقرة.

وترتكز العلامة التجارية للبطولة على مفهوم «الفرادة السعودية»، الذي يبرز أصالة المستضيف وثقته، معززاً بشعار ملهم صُمم لإلهام الأجيال الآسيوية، وتضع هذه الرؤية الإنسان في قلب الحدث، لتجعل من دورة 2027 نقطة تلاقي استثنائية تمزج بين عراقة الثقافة وقوة التنافس الرياضي.

وجاء الكشف عن الهوية في لحظة تاريخية خلال استراحة مباراة نهائي «كأس آسيا تحت 23 عاماً - السعودية 2026» على «ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل» بجدة؛ حيث رافق الإعلان فيلم قصير بعنوان «شرارة فوق آسيا».

ويرمز الفيلم إلى طاقة الشغف والوحدة التي تجمع ملايين المشجعين في القارة، مصوراً «شرارة مضيئة» تطوف بين تفاصيل الحياة اليومية وعاطفة كرة القدم، قبل أن تستقر لتشكل شعار «السعودية 2027».


كاراسكو وروما ... «ألغيت الصفقة»

كاراسكو مستمر في صفوف الشباب بعد انهيار الصفقة الإيطالية (الشرق الأوسط)
كاراسكو مستمر في صفوف الشباب بعد انهيار الصفقة الإيطالية (الشرق الأوسط)
TT

كاراسكو وروما ... «ألغيت الصفقة»

كاراسكو مستمر في صفوف الشباب بعد انهيار الصفقة الإيطالية (الشرق الأوسط)
كاراسكو مستمر في صفوف الشباب بعد انهيار الصفقة الإيطالية (الشرق الأوسط)

أعلن المدير الرياضي لنادي روما ريكي ماسارا، انهيار صفقة التعاقد مع البلجيكي يانيك كاراسكو لاعب الشباب السعودي بسبب عدم التوصل إلى اتفاق بين الناديين.

وقال ريكي ماسارا لوسائل الإعلام الإيطالية: «حاولنا التعاقد مع يانيك كاراسكو، لكن يمكن اعتبار الصفقة ملغاة، لا يمكن إحراز تقدم في المفاوضات».

وتقدم روما بعرضين، إعارة لمدة 6 أشهر وعرض آخر لشراء عقد اللاعب إلا أن نادي الشباب لم يرغب بالسماح لقائد الفريق بالرحيل.


«ملعب النار» يضبط إيقاع القادسية المذهل في الدوري السعودي

فرحة قدساوية على ايقاع نوافير النار في ملعب الدمام (تصوير: عيسى الدبيسي)
فرحة قدساوية على ايقاع نوافير النار في ملعب الدمام (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

«ملعب النار» يضبط إيقاع القادسية المذهل في الدوري السعودي

فرحة قدساوية على ايقاع نوافير النار في ملعب الدمام (تصوير: عيسى الدبيسي)
فرحة قدساوية على ايقاع نوافير النار في ملعب الدمام (تصوير: عيسى الدبيسي)

تحول الملعب البيتي لفريق القادسية في الدوري السعودي، والملقب بـ«ملعب النار»، إلى كمين حقيقي لاصطياد المنافسين على اللقب، وذلك على الرغم من أنه يخوض مبارياته عليه مؤقتاً لحين جاهزية ملعب «أرامكو» قبل نهاية العام الحالي.

ومن خلال أدائه اللافت في البطولة، يبدو أن القادسية يريد أن يترك ذكرى جميلة في «ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام» هذا الموسم بعدما مر بعده اختبارات على أرضية هذا الملعب، وآخرها أمام الهلال المتصدر، وقبلها أمام الاتحاد، وغيرهما من الفرق القوية، إلا أنه تمكن في الغالب من الفوز، وينتظر أن يخوض مباراتين كبيرتين أيضاً أمام الأهلي والنصر المنافسَين الأقوى له على مقاعد قارية في الجولات المقبلة في الدوري على ملعب «الدمام».

ولم يتعادل القادسية على ملعبه الحالي سوى في مباراتين؛ إحداهما أمام الهلال وقبلها أمام ضمك في بداية مشوار الفريق بقيادة المدرب الآيرلندي رودجرز الذي عبّر بعد تلك البداية السلبية عن ثقته بأن الفريق سيكون أقوى في الجولات المقبلة.

وتحدث مدرب الهلال إنزاغي عن ملعب الدمام كونه من الملاعب الصعبة التي لم يسبق للقادسية أن خسر أي مباراة عليها هذا الموسم، معتبراً أن فريقه كاد يفعل ذلك لكن التوفيق لم يحالف المتصدر في تسجيل كم من الفرص السانحة، عدا ركلة جزاء احتسبت للفريق في الشوط الثاني.

وعادة ما تسبق انطلاقة مباريات القادسية على ملعب الدمام إشعال «نوافير النار» مع دخول الفريق للملعب وبعد تسجيل كل هدف في أحد جنبات الملعب المقابلة مباشرة للجماهير وفي ممرات اللاعبين، في مشاهد حماسية ومحفزة للانتصارات.

الآيرلندي رودجرز مدرب القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

وتسعى إدارة القادسية إلى تعزيز شعبية النادي من خلال التوزيع المنظم للتذاكر على الجماهير من خلال العاملين في شركة «أرامكو» السعودية، المالك للنادي، وكذلك المدارس عدا المبادرات المجتمعية والشراكات وغيرها من المنافذ، وتؤمن بأن تحقيق النتائج الإيجابية والمنجزات والوصول للبطولات هما ما يصنع الشعبية الحقيقية.

ويرى متابعون أن القادسية خلق منافسة كبيرة في دوري المحترفين وفي بطولة كأس الملك، بعد أن ظلت الكرة في المنطقة الشرقية تعاني لسنوات نتيجة ضعف الدعم من رجال الأعمال، وتراجع أندية عريقة في النتائج، أو حتى بحث بعضها عن تحقيق هدف البقاء سنوياً في دوري المحترفين.

وضمنت الشركة المالكة لنادي القادسية للأجهزة الفنية والإدارة تنفيذ كافة متطلباتها، ومنها الاحتفاظ بالنجوم المميزين من الأسماء الصاعدة أو حتى المخضرمين من اللاعبين المحلين والأجانب، وجعلت البقاء في تمثيل القادسية أولوية لأي لاعب مهما تكن المغريات المالية التي تصل للاعب والنادي على حد سواء، وتم تسجيل أكبر الصفقات في تاريخ النادي في هذا الموسم تحديداً؛ إذ بات القادسية هو من يغري النجوم مالياً للانضمام لصفوفه، متفوقاً على أندية ظلت لعقود تستقطب أبرز النجوم من القادسية وغيره من أندية المملكة، دون أي تنافس في العروض المالية.

بقيت الإشارة إلى أن القادسية سيخوض مباراته في الجولة المقبلة ضد جاره الخليج، على ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام، والذي يتشاركان في استضافة المباريات من خلاله منذ الموسم الماضي، على أن يلعب القادسية مستقبلاً في «ملعب أرامكو»، والخليج على ملعبه في مدينة سيهات، بعد أن يتم الانتهاء من تطويره.