ألعاب نارية و«درون» وموسيقى عالمية تدشن مونديال الرياضات الإلكترونية

فيصل بن بندر: السعودية تصنع إرثاً يسعد الناس ويجمعهم معاً

الأمير فيصل بن بندر خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن بندر خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

ألعاب نارية و«درون» وموسيقى عالمية تدشن مونديال الرياضات الإلكترونية

الأمير فيصل بن بندر خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن بندر خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

على إيقاع الحفلات الموسيقية الصاخبة ودوي الألعاب النارية وتحليق «الدرون»، انطلقت في بوليفار سيتي الرياض رسمياً، منافسات بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2025، بحضور الآلاف من عشاق هذه الرياضة ومتابعة الملايين من خلف الشاشات.

وتستمر البطولات حتى 24 أغسطس (آب) المقبل، بجوائز مالية تتجاوز قيمتها 70 مليون دولار، وهو أعلى مجموع جوائز بتاريخ الرياضات الإلكترونية.

المنافسات انطلقت بمشاركة نخبة المحترفين (الشرق الأوسط)

وفي مؤتمر صحافي، قال الأمير فيصل بن بندر بن سلطان، رئيس الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية: «يشرفني كثيراً أن أرحب بكم جميعاً بمناسبة الإطلاق الرسمي لكأس العالم للرياضات الإلكترونية لعام 2025. لقد أصبح هذا الحدث التجمع السنوي للمواهب والجماهير العالمية في الرياضات الإلكترونية، ما يجسد مكانة البطولة بوصفها عاصمة الرياضات الإلكترونية العالمية، وصعود المملكة كمركزٍ لهذه المنطقة الواعدة والصاعدة».

وتابع: «في النسخة الماضية من البطولة 2024، جمعنا أسماء مختلفة تحت مظلة واحدة، وهو أمر لم يحدث من قبل. جمعنا 1500 شخص من رياضيين وغيرهم. وزار موقعنا 2.6 مليون شخص. وكانت تلك مجرد بداية لشيء هنا. ولكن هذا ليس كافياً. فليس هذا ما نسعى لتحقيقه فقط. لقد بدأت أفكر في الإرث. ماذا يمكننا أن نفعل لنصنع إرثاً يليق بما بدأناه العام الماضي؟ بالنظر إلى كل ما يجري، أشعر بالامتنان لكوني جزءاً من هذا الفريق، الذي يقوم بشيء يجلب الفرح لحياة الناس، ويجمعهم معاً».

وتابع: «في هذا العام، سنستضيف 2000 رياضي، و200 فريق، وأكثر من 100 لاعب محترف. لقد زار موقعنا 2.6 مليون شخص، وأتوقع بالتأكيد تضاعف هذه الأعداد خلال الأيام المقبلة».

البطولة ستترك إرثا يدوم لسنوات (الشرق الأوسط)

بدوره، قال فيصل بن حمران الرئيس التنفيذي للرياضات الإلكترونية: «اليوم يجتمع أفضل اللاعبين، وأرقى الأندية، وأقوى الفرق، وأيضاً أكثر الجماهير شغفاً، على منصة عالمية واحدة. هذا الحدث ليس مجرد مسابقة. إنه احتفالٌ بمسيرة الرياضات الإلكترونية، وبما وصلت إليه، وإلى أين تتجه بعد ذلك. هذه الليلة أود أن أشارككم أمراً أعمق من ذلك. أود أن أشارككم مكانة الرياضات الإلكترونية الحقيقية، ولماذا نحن هنا اليوم».

وواصل حديثه: «الركيزة الأساسية GP (كأس العالم للرياضات الإلكترونية) هي مفهوم الفريق الواحد بأربعة شركاء (الأندية، والفرق، اللاعبون، وتجربة تقديم الأفضل)».

وقال: «من أجل تقديم أفضل الألعاب، عملنا مع جميع شركات النشر لنضيف ألعاباً جديدة ذات قيمة عالية. وفي العام الماضي، انضمّ إلينا أفضل 30 نادياً ضمن برنامج مخصص. ثم توسعنا هذا العام نحو أسواق جديدة، خاصة الهند والصين، لنصل إلى 40 نادياً في برنامج الأندية. هؤلاء يسردون قصة EWC من خلال كيفية تأهلهم، والمشاعر والقصص التي تُروى على مدار العام».

وبيّن رالف راتشرت الرئيس التنفيذي لمؤسسة كأس العالم لرياضات الإلكترونية: «عندما بدأنا هذه الرحلة، كانت رؤيتنا واضحة وبسيطة وهي جمع أفضل اللاعبين من نخبة الأندية حول العالم، للتنافس في أبرز الألعاب على جوائز تغيّر مجرى حياتهم».

وتابع: «مهمتنا تتويج أفضل نادٍ عالمي بلقب (بطل كأس العالم للرياضات الإلكترونية)، من خلال صيغة فريدة متعددة الألعاب، وتوحّد مجتمع الألعاب والرياضات الإلكترونية على مستوى العالم».

وقال: «في العام الماضي، لحظة واحدة فقط كانت كفيلة بأن تظهر لنا ما يمكن تحقيقه عندما نضع اللاعبين، والجماهير، والأندية، والشركات الناشرة، والشركاء في قلب الحدث. وهذا العام، نعود من جديد، مع استمرار CE Esports في إعادة تشكيل هذا القطاع. البطولة نمت بسرعة مذهلة أسرع من توقعاتنا».

وأضاف: «النمو لا يقتصر على الألعاب فقط، بل يشمل أيضاً طرق وصولنا للجماهير. فهذا الحدث يُعد الأضخم من حيث البث والتغطية الإعلامية. وما يميّز هذه البطولة ليس الحدث فقط، بل الطريقة التي نبني بها هذا الإرث بروح من التعاون، والانفتاح، والهدف المشترك. وبدعم كريم من الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ومن قلب مدينتنا المضيفة الرياض، نبني بنية تحتية دائمة، وندفع عجلة النمو الاقتصادي، ونؤسس لمنظومة ألعاب مزدهرة تستمر حتى بعد انتهاء هذه البطولة».

وختم بالقول: «بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2025 تدور حول فكرة بسيطة لكنها قوية (توحيد مجتمع الألعاب والرياضات الإلكترونية العالمي عبر الحدود وعبر الألعاب وبناء إرث يدوم)، فلنحتفل اليوم وفي الأسابيع المقبلة، بلاعبينا، وندعم أنديتنا، ولنواصل البناء معاً. مرحباً بكم مجدداً في كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2025».


مقالات ذات صلة

«شركاء الأندية» يعزز حضور الرياضات الإلكترونية… واستثمارات تصل إلى 100 مليون دولار

رياضة سعودية فيصل بن حمران الرئيس التنفيذي للمؤسسة (واس)

«شركاء الأندية» يعزز حضور الرياضات الإلكترونية… واستثمارات تصل إلى 100 مليون دولار

كشفت مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية عن ملامح توسّع برنامج «شركاء الأندية»، بوصفه أحد أعمدة بناء منظومة مستدامة تربط بين الأندية والناشرين والجماهير.

شوق الغامدي (الرياض )
رياضة سعودية استعدادات لكأس العالم للمنتخبات للرياضات الإلكترونية (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)

700 مدرب يقودون منتخبات أكثر من 100 دولة في كأس الرياضات العالمية الإلكترونية

أعلنت مؤسسة الرياضات الإلكترونية، اليوم (الاثنين)، تعيين أكثر من 700 مدرب ألعاب يمثلون المنتخبات الوطنية من أكثر من 100 دولة وإقليم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

تهدف وحدات «إنفيديا» لتوفير تجربة إنتاجية ذكية للأعمال الإبداعية بأداء مضاعف وموثوقية أعلى في تطبيقات التصميم والمونتاج.

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة سعودية 100 ألف لاعب يتنافسون للمشاركة في كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية (مؤسسة الرياضات الإلكترونية)

100 ألف لاعب يتنافسون للمشاركة في كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية

كشفت مؤسسة الرياضات الإلكترونية عن القائمة المؤكدة والكاملة للألعاب الست عشرة المشمولة ضمن بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا لعبة «براغماتا» الممتعة المقبلة

لعبة «براغماتا»: حين يصبح القمر مسرحاً لـ«حلم» تقني خرج عن السيطرة

تناغم ممتع بين القتال التكتيكي والاختراق الرقمي.

خلدون غسان سعيد (جدة)

الدوري السعودي: الاتفاق يضاعف أوجاع الأخدود بثلاثية

ميدران لاعب الاتفاق محتفلاً بهدفه في الأخدود (موقع النادي)
ميدران لاعب الاتفاق محتفلاً بهدفه في الأخدود (موقع النادي)
TT

الدوري السعودي: الاتفاق يضاعف أوجاع الأخدود بثلاثية

ميدران لاعب الاتفاق محتفلاً بهدفه في الأخدود (موقع النادي)
ميدران لاعب الاتفاق محتفلاً بهدفه في الأخدود (موقع النادي)

كسب الاتفاق مضيفه الأخدود 1 - 3، الخميس، ضمن منافسات الجولة الـ30 من دوري روشن السعودي للمحترفين.

ورفع الاتفاق رصيده إلى 45 نقطة في المركز السابع، بفارق 3 نقاط خلف الاتحاد صاحب المركز السادس، وبفارق 4 نقاط خلف التعاون صاحب المركز الخامس.

على الجانب الآخر، اقترب الأخدود من الهبوط بعدما تجمد رصيده عند 16 نقطة في المركز السابع عشر (قبل الأخير) بفارق 10 نقاط خلف مراكز النجاة من الهبوط مع تبقي 4 جولات على النهاية.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع للشوط الأول عن طريق ألفارو ميدران، ثم أدرك خوان بيدروزا التعادل لفريق الأخدود بعد ذلك بـ3 دقائق.

وفي الدقيقة 74 سجّل خالد الغنام الهدف الثاني للاتفاق، فيما سجّل جيورجينو فينالدوم الهدف الثالث في الدقيقة 79.


لماذا خرجت قمة «النصر والأهلي» عن إطارها التنافسي؟

الحكم البلجيكي إيريك لامبرختس محاطا باللاعبينبعد إحدى القرارات (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الحكم البلجيكي إيريك لامبرختس محاطا باللاعبينبعد إحدى القرارات (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

لماذا خرجت قمة «النصر والأهلي» عن إطارها التنافسي؟

الحكم البلجيكي إيريك لامبرختس محاطا باللاعبينبعد إحدى القرارات (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الحكم البلجيكي إيريك لامبرختس محاطا باللاعبينبعد إحدى القرارات (تصوير: عبدالعزيز النومان)

خرجت قمة النصر والأهلي في الأول بارك، ضمن الجولة الـ30 من الدوري السعودي للمحترفين، عن إطارها التنافسي إلى أقصى حد، وبدت وكأنها معركة تصفيات حسابات بين أطراف من الناديين زج فيها اللاعبون بشكل لافت، ليصبحوا حديث الصحافة العالمية، وسط اتهامات للدوري المحلي بتوجيه اللقب وما إلى ذلك من تصريحات ستكون عنوان ملف ساخن على طاولة الانضباط بالاتحاد السعودي لكرة القدم، إلى جانب رصد حالات رمي مقذوفات من المدرجات، واشتباكات بين اللاعبين بعد صافرة النهاية، مع العلم أن قرارات الانضباط على هذا المستوى كانت متواضعة ولم ترتق إلى التطلعات لردع مثل هذه التصريحات المسيئة.

كانت المباراة شهدت أجواء مشحونة لم تتوقف عند حدود التنافس الرياضي، حيث اندلعت اشتباكات بين عدد من لاعبي الفريقين بعد نهاية اللقاء، كان أبرزها بين ديميرال وعلي مجرشي من جانب الأهلي، ولاعبي النصر كومان وسيماكان ونواف بوشل، في مشهد عكس حجم التوتر داخل أرض الملعب.

كما أثارت لقطة كومان وهو يرتدي نظارة شمسية جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، وأصبحت من أبرز لقطات المباراة.

لكن في المؤتمر الصحافي، أكد مدرب النصر خيسوس أن فريقه أظهر شخصية قوية وروحاً قتالية عالية، مع تحفظه على بعض القرارات التحكيمية، بينما أبدى مدرب الأهلي يايسله استياءه من الأجواء المشحونة.

رونالدو محتفلا بعد الفوز المثير على الأهلي (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وأكد يايسله أن المباراة كانت متكافئة وصعبة، لكن التفاصيل الصغيرة رجحت كفة النصر.

وكانت «الشرق الأوسط» رصدت سلاماً ساخناً وتهنئة بين المدربين في أثناء مرورهما بمنطقة المكس زون، عندما كان الألماني يايسله يهم بالخروج من المؤتمر الصحافي ودخول البرتغالي خيسوس، في مشهد يعكس احترام المدربين وهدوئهم وسط الأجواء المشحونة.

وعقب صافرة النهاية، تحول المستطيل الأخضر إلى ساحة للمشادات الكلامية والاشتباكات بالأيدي.

وبدأت الأزمة بمشادة بين مدافع الأهلي ميريح ديميرال والفرنسي سيماكان، حيث لوح الأخير بعلم النصر أمام ديميرال، مما دفع التركي للتوجه إلى جماهير النصر، مشيراً بيديه إلى لقبين آسيويين. وامتد المشهد إلى اشتباكات بين أعضاء الفريقين، وسط محاولات من الأجهزة الفنية والإدارية لاحتواء الموقف.

في المنطقة الإعلامية، أطلق ديميرال تصريحات وُصفت بـ«القنبلة»، حيث قال: «ما حدث اليوم عار على كرة القدم. إنهم يحاولون دائماً مساعدة النصر لتحقيق البطولات».

نواف بوشل في احتفالية جدلية بعد نهاية الكلاسيكو (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وأظهر ديميرال لوسائل الإعلام علامات إصابة في ساقه زعم أنها نتيجة تدخل عنيف من كومان لم يلتفت له الحكم، مؤكداً أن الأهلي يحقق بطولاته بمجهوده الذاتي دون «مساعدات خارجية».

وخطفت لقطة كومان الأنظار عندما ظهر بـ«النظارة الشمسية» في لقطة احتفالية ومستفزة عقب تسجيله هدف الفريق الثاني. كما كانت ردة فعل نواف بوشل محل جدل واسع؛ بعدما احتفل أمام إيفان توني وديميرال لمحاولة استفزازهما والرد عليهما.

ولم يغب السجال الرقمي عن المشهد، حيث نشر حسابا الناديين ردود فعل تعكس حجم التوتر بين الفريقين.

وفي غضون ذلك، برز صوت البرتغالي كريستيانو رونالدو منتقداً كثرة الاعتراضات المحيطة بالدوري السعودي مؤخراً، وقال في تصريحات عبر قنوات «ثمانية»، الناقل الرسمي للدوري السعودي: «أعتقد أن ما يحدث ليس جيداً للدوري. الجميع يشتكي ويبالغ في ذلك أكثر مما ينبغي؛ هذه كرة قدم وليست حرباً. نحن نعلم أن علينا القتال والجميع يريد الفوز، لكن لا يسمح بكل شيء، لا يسمح بكل شيء».وعن رصده لبعض السلبيات، أضاف رونالدو: «سيكون لدي الوقت للحديث في نهاية الموسم؛ لأنني أرى الكثير من الأشياء السيئة، العديد من اللاعبين يشتكون وينشرون ذلك عبر (إنستغرام) و(فيسبوك)، يتحدثون عن الحكام وعن الدوري وعن المشروع، وأرى أن هذا ليس جيداً، وليس هو هدف الدوري».وتابع: «يجب أن نكون قدوة ليس هنا فحسب، بل لأوروبا أيضاً، فنحن نريد منافستهم لنكون من بين أفضل الدوريات في العالم، ولكن بهذا الشكل أعتقد أنه يجب علينا إيقاف ذلك والتحدث مع رابطة الدوري السعودي؛ لأن بالنسبة لي هذه ليست كرة قدم».

وما قاله رونالدو يمثل دعوة صريحة لإيقاف الجدل الرياضي، في ظل أن الدوري الذي يريد الارتقاء لمصاف الدوريات العالمية لا يمكن أن ينمو في بيئة تغذيها التصريحات الهجومية والتشكيك في النزاهة عبر منصات التواصل.


«كلاسيكو النصر والأهلي»... محطة مفصلية على طريق اللقب

مدرجات كاملة العدد في كلاسيكو النصر والأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان)
مدرجات كاملة العدد في كلاسيكو النصر والأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

«كلاسيكو النصر والأهلي»... محطة مفصلية على طريق اللقب

مدرجات كاملة العدد في كلاسيكو النصر والأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان)
مدرجات كاملة العدد في كلاسيكو النصر والأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان)

بعدما حسم قمة الكلاسيكو السعودي لصالحه، عزز النصر صدارته لجدول الترتيب برصيد 79 نقطة، مبتعداً بفارق 8 نقاط عن الهلال، فيما تجمد رصيد الأهلي عند 66 نقطة.

وجاءت المواجهة في ظل تنافس محتدم في جدول الدوري، حيث يسعى النصر لمواصلة الضغط في المراكز المتقدمة، بينما يحاول الأهلي تعزيز موقعه بين فرق المقدمة.

وسط جدل جماهيري بين الطرفين، خاصة مع استحضار إنجازات الأهلي القارية، مقابل تذكير جماهير النصر بهبوط الأهلي سابقاً، إلى جانب بعض السخرية التي طالت دميرال خلال المباراة.من أبرز المشاهد التي لفتت الانتباه، احتفال لاعبي النصر داخل غرفة الملابس بعد المباراة، حيث أظهرت مقاطع متداولة أجواء حماسية كبيرة، اعتبرها البعض تعبيراً عن الفرح بالفوز، فيما رأى آخرون أنها تحمل طابعاً استفزازياً في ظل أجواء التوتر بين الفريقين.

سيماكان محتفلاً بالفوز الكبير (تصوير: عبد العزيز النومان)

وحقق النصر فوزاً مهماً على نظيره الأهلي في قمة الجولة الـ30 من دوري روشن السعودي، في مواجهة احتضنها ملعب «الأول بارك» وشهدت إثارة كبيرة داخل المستطيل الأخضر وخارجه.

وجاءت المباراة في توقيت حساس في صراع الصدارة، حيث دخل النصر اللقاء متصدراً، فيما سعى الأهلي لمواصلة الضغط والمنافسة على المراكز المتقدمة، ما أضفى طابعاً تنافسياً عالياً منذ الدقائق الأولى.

وفرض النصر أفضلية نسبية خلال مجريات اللقاء، قبل أن ينجح في ترجمة سيطرته إلى أهداف حاسمة، إذ افتتح كريستيانو رونالدو التسجيل في الشوط الثاني، قبل أن يعزز الفريق النتيجة بهدف ثانٍ في الدقائق الأخيرة، لينهي المواجهة لصالحه بنتيجة 2 - 0.

وشهدت الدقائق الأخيرة من المباراة توتراً ملحوظاً، مع تسجيل الأهداف في الأوقات الحاسمة، إضافة إلى احتجاجات ومخالفات متكررة عكست حجم الضغط التنافسي بين الفريقين في هذه المرحلة من الموسم.

ومنح هذا الانتصار النصر دفعة قوية في سباق اللقب، معززاً حظوظه في حسم البطولة.

لحظة تسجيل رونالدو هدف النصر الأول (تصوير: عبد العزيز النومان)

ويأتي هذا الفوز ليؤكد ثبات النصر واستقراره الفني في المراحل الحاسمة، مقابل تراجع نسبي في نتائج الأهلي، الذي بات مطالباً بإعادة ترتيب أوراقه في الجولات المتبقية.

وامتدت إثارة الكلاسيكو إلى ما بعد صافرة النهاية، وسط أجواء مشحونة نتيجة أهمية المواجهة، حيث ظهرت حالة من التوتر بين اللاعبين، إلى جانب نقاشات حول بعض القرارات التحكيمية التي أثارت الجدل، في ظل حساسية اللقاء وتأثيره المباشر على سباق اللقب.

ويُتوقع أن تفتح هذه الأحداث باباً للنقاش داخل الأوساط الرياضية، خصوصاً مع اقتراب الموسم من نهايته واشتداد المنافسة على اللقب.

ولم يكن كلاسيكو النصر والأهلي مجرد مباراة ثلاث نقاط، بل محطة مفصلية في سباق الدوري، أكد خلالها النصر تفوقه واقترابه من التتويج، فيما خرج الأهلي بخسارة قاسية فنياً ومعنوياً، زاد من حدتها ما رافق اللقاء من أحداث داخل الملعب وخارجه.