أولى معارك مونديال الأندية... الدوري السعودي يهزم البريميرليغ

ما فعله «الزعيم» كان إعلاناً صريحاً عن حضور قوي لدوري روشن في ساحة كبار العالم

الهلال كتب فصلاً جديداً من مجده في سماء كرة القدم العالمية (أ.ف.ب)
الهلال كتب فصلاً جديداً من مجده في سماء كرة القدم العالمية (أ.ف.ب)
TT

أولى معارك مونديال الأندية... الدوري السعودي يهزم البريميرليغ

الهلال كتب فصلاً جديداً من مجده في سماء كرة القدم العالمية (أ.ف.ب)
الهلال كتب فصلاً جديداً من مجده في سماء كرة القدم العالمية (أ.ف.ب)

في واحدة من أكثر ليالي كرة القدم جنوناً وإثارة، فجّر الهلال السعودي مفاجأة مدوية بإقصائه مانشستر سيتي بطل أوروبا والعالم من ثمن نهائي كأس العالم للأندية، بعد انتصار مثير بنتيجة 4 - 3 بعد التمديد، في مباراة ستظل محفورة في ذاكرة البطولة طويلاً، أقيمت على ملعب «كامبينغ وورلد ستاديوم» بمدينة أورلاندو الأميركية.

مشجع هلالي وابنته يحتفلان (أ.ف.ب)

دخل الفريقان اللقاء بكل ما يملكان من أسماء ونجوم، وبدت النيات واضحة منذ البداية، إذ لم ينتظر السيتي كثيراً لافتتاح التسجيل، حيث أحرز البرتغالي برناردو سيلفا الهدف الأول في الدقيقة 9، مستفيداً من تمريرة بينية أنهت جملة فنية سريعة داخل شباك الهلال، ليتقدم الفريق الإنجليزي 1 - 0.

لكن الهلال رفض أن يكون مجرد كومبارس في حفلة الإنجليز، وانتظر حتى بداية الشوط الثاني، ليعلن عودته إلى المباراة بقوة، حين تمكن البرازيلي ماركوس ليوناردو من تعديل النتيجة في الدقيقة 46، بعدما تسلم كرة داخل المنطقة وسددها بثقة في شباك إيدرسون.

صدمة إنجليزية من الخروج المرير (أ.ف.ب)

الرد لم يتأخر، وبعد ست دقائق فقط عاد الهلال ليصدم العالم مجدداً، عندما سجل البرازيلي الآخر مالكوم هدف التقدم في الدقيقة 52، مستغلاً تمريرة بينية رائعة وضعته وجهاً لوجه أمام المرمى، فأسكن الكرة في الزاوية البعيدة.

لكن مانشستر سيتي استعاد توازنه سريعاً، ووجد ضالته عبر هدافه النرويجي إرلينغ هالاند، الذي عدّل النتيجة إلى 2 - 2 في الدقيقة 55 بتسديدة قوية داخل المنطقة، وسط ذهول الجماهير التي بدأت تدرك أنها أمام مباراة ستخرج عن النص.

استمر التعادل حتى نهاية الوقت الأصلي، ليحتكم الفريقان إلى شوطين إضافيين، وهناك، اشتعلت الإثارة مجدداً، وكان الهلال هو المبادر مرة أخرى، حين ارتقى المدافع السنغالي كاليدو كوليبالي فوق الجميع، وأحرز الهدف الثالث من رأسية قوية في الدقيقة 94 بعد ركلة ركنية محكمة، ليشعل المدرجات الزرقاء فرحاً.

مشجع هلالي سعودي يشكر الله على الفوز والتأهل (أ.ف.ب)

لكن السيتي لم يستسلم، وأعاد المباراة إلى نقطة التعادل مجدداً بفضل هدف سجله البديل فيل فودن في الدقيقة 104 بعد هجمة مرتدة سريعة، جعلت النتيجة 3 - 3.

وفي وقت ظن فيه الجميع أن ركلات الترجيح باتت قريبة، أطلق ماركوس ليوناردو رصاصة الرحمة الثانية له في اللقاء، والرابعة للهلال في الدقيقة 112، مستغلاً هفوة دفاعية فادحة، لينفرد بالمرمى ويسجل هدف التأهل التاريخي وسط انهيار السيتيزنز.

مشجع هلالي يحمل لافتة «كبير آسيا» كان حاضراً في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

بذلك، بلغ الهلال ربع النهائي عن جدارة، حيث سيواجه فلوميننسي البرازيلي الذي كان قد تجاوز إنتر ميلان الإيطالي بهدفين دون رد، في قمة لاتينية - سعودية منتظرة.

انتصار الهلال لم يكن مجرد تأهل، بل كان إعلاناً صريحاً عن حضور قوي للدوري السعودي في ساحة كبار العالم... أمام عمالقة البريميرليغ، وبنجوم سعودية وأوروبية ولاتينية وسنغالية، كتب الهلال فصلاً جديداً من مجده في سماء كرة القدم العالمية.


مقالات ذات صلة

عاصفة الإصابات تضرب صفوف الهلال وسالم آخر الضحايا

رياضة سعودية سالم الدوسري (موقع النادي)

عاصفة الإصابات تضرب صفوف الهلال وسالم آخر الضحايا

ما زالت موجة الإصابات تلاحق أبرز نجوم الهلال، وآخرهم القائد سالم الدوسري، حيث أعلن النادي عبر حسابه على منصة «إكس» وجوده في العيادة الطبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية غوستافو بويت (رويترز)

الأوروغوياني غوستافو في الدمام... ويتأهب لتدريب الخليج

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، اليوم الاثنين، عن وصول الأوروغوياني غوستافو بويت إلى الدمام لقيادة فريق الخليج المنافس في الدوري السعودي للمحترفين.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية توزيع مرتقب للمقاعد الآسيوية يوم الجمعة المقبل (الاتحاد الآسيوي)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: توزيع جديد يمنح السعودية واليابان 6 مقاعد

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن لجنة كرة القدم المحترفة بالاتحاد الآسيوي تتجه لاعتماد التوزيع الجديد لمقاعد بطولتي دوري أبطال آسيا للنخبة ودوري أبطال آسيا2

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)

نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

يتطلع الأهلي السعودي حامل اللقب وشباب الأهلي الإماراتي إلى بلوغ نهائي عربي خالص في مسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة، عندما يصطدمان بممثلي اليابان فيسل كوبي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)

نصر رونالدو يمطر الوصل برباعية... ويحلق إلى نصف نهائي «الآسيوية»

قاد البرتغالي رونالدو فريقه النصر السعودي إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2، بعد فوز مثير ومستحَق على الوصل الإماراتي برباعية، في لقاء ربع النهائي الذي جمعهما.

«الشرق الأوسط» (دبي)

سكيبه: فرق كبير بين الكرة السعودية واليابانية

فرحة سعودية وحسرة يابانية في المشهد الأخير للمباراة (تصوير: محمد المانع)
فرحة سعودية وحسرة يابانية في المشهد الأخير للمباراة (تصوير: محمد المانع)
TT

سكيبه: فرق كبير بين الكرة السعودية واليابانية

فرحة سعودية وحسرة يابانية في المشهد الأخير للمباراة (تصوير: محمد المانع)
فرحة سعودية وحسرة يابانية في المشهد الأخير للمباراة (تصوير: محمد المانع)

عدّ الألماني مايكل سكيبه، مدرب فيسيل كوبي الياباني، أن فريقه قدم أداءً جيداً دفاعياً وهجومياً في مواجهة الأهلي السعودي إلا أنه لم يوفق في العديد من الفرص لذا خسر المباراة.

وقال سكيبه في المؤتمر الصحافي: «كان بإمكاننا التعامل بشكل أفضل مع الكرات الثابتة، سواء دفاعياً أو هجومياً، والخصم فريق قوي ويجيد اللعب عبر الكرات الثابتة، كانت لدينا العديد من الفرص السانحة للتسجيل، وإذا لم نستثمر الفرص المتاحة فسنواجه مشكلات، وهذا ما حدث في المباراة».

وتطرق المدرب الألماني إلى الجوانب المتعلقة بفارق الإمكانات بين الكرة السعودية واليابانية بحكم تجربته السابقة في المملكة، قائلاً: «أعتقد أن هناك فارقاً كبيراً بين اليابان والسعودية؛ هنا تتوفر الإمكانات المالية واللاعبون المحترفون، ما يسمح باستثمار أكبر في كرة القدم».

وحول البطولة القارية، قال: «كانت هذه البطولة منظمة بشكل مميز وجميل، وأعتقد أننا كنا جاهزين للمباراة، وأود أن أقدم التهنئة لجميع الفرق التي شاركت في البطولة على نجاح التنظيم».

وفيما يخص فوز الأهلي قال: «يجب أن ندرك أن الأهلي من أفضل الفرق في تنفيذ الكرات الثابتة، وقد قدموا كل ما لديهم لتحقيق الانتصار».


واصل الإذهال... الأهلي يغازل ذهب «الأبطال»

توني وفرحة عارمة بالهدف الثاني (تصوير: علي خمج)
توني وفرحة عارمة بالهدف الثاني (تصوير: علي خمج)
TT

واصل الإذهال... الأهلي يغازل ذهب «الأبطال»

توني وفرحة عارمة بالهدف الثاني (تصوير: علي خمج)
توني وفرحة عارمة بالهدف الثاني (تصوير: علي خمج)

رفض الأهلي التنازل عن عرشه «القاري»، وقلب الطاولة على فيسيل كوبي الياباني بريمونتادا تاريخية 2 - 1 ليحصل على فرصة الدفاع عن لقبه الذي أحرزه للمرة الأولى في تاريخه، ببلوغه نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً بفوزه المثير في نصف النهائي بجدة.

وعلى غرار ما فعل في ربع النهائي أمام جوهور دار التعظيم الماليزي (2 - 1)، حوَّل الأهلي تخلفه، الاثنين، في معقله ملعب الإنماء بهدف ليوشينوري موتو (31) إلى فوز بفضل البرازيلي غالينو (62) والإنجليزي إيفان توني (70)، حارماً الفريق الياباني من بلوغ النهائي للمرة الأولى في تاريخه.

غالينو سجل هدف التعديل للأهلي (تصوير: علي خمج)

ويلتقي في النهائي الرابع في تاريخه، السبت، على ملعبه أيضاً مع الفائز من مواجهة الثلاثاء بين شباب الأهلي الإماراتي وماتشيدا زيليفا الياباني. وبدأ الشوط الأول سريعاً من الفريقين، لكن من دون خطورة على المرميين حتى صوب العاجي فرانك كيسييه كرة قوية تصدى لها الحارس الياباني دايا مايكاوا، وعادت للجزائري رياض محرز الذي سددها قوية، لكن الحارس تصدى لها أيضاً وأمسكها على دفعتين (26).

البرازيلي غالينو يقود هجمة أهلاوية (تصوير: علي خمج)

ومن هجمة منسقة، نجح فيسيل كوبي في التسجيل عندما وصلت الكرة إلى موتو بتمريرة رأسية من يويا أوساكو إثر ركلة حرة نفذها كاتسويا ناغاتو، فسددها داخل المرمى (31). ولاحت فرصة للأهلي لمعادلة النتيجة عندما تهيأت كرة أمام الفرنسي إنزو ميلو، لكنه سددها فوق العارضة (37)، ثم أضاع فيسيل كوبي فرصة محققة لتعزيز تقدمه بهدف ثانٍ عندما انفرد يويا أوساكا بالمرمى، لكنه لعب الكرة سهلة في أحضان الحارس السنغالي إدوار ميندي (43).

أتانغانا في صراع على الكرة مع لاعب فيسيل كوبي الياباني (تصوير: علي خمج)

وفي الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، حرم القائم الأهلي من هدف التعادل عندما تصدى لرأسية ريان حامد قبل أن يشتتها الدفاع، ثم أهدر توني فرصة أخرى عندما تابع كرة عرضية ولعبها بجانب القائم. وفي الشوط الثاني، اندفع الأهلي للهجوم، وكان قريباً من التعادل عندما ارتقى البرازيلي روجر إيبانيز لكرة عرضية، ولعبها قوية بجوار القائم (47).

إيفان توني في محاولة تهديفية أمام المرمى الياباني (تصوير: علي خمج)

وكاد فيسيل كوبي أن يسجل هدفاً ثانياً لولا العارضة التي تصدت لكرة دايجو سازاكي قبل أن تعود ويبعدها الدفاع (54). ونتيجة الضغط المتواصل، نجح الأهلي في إدراك التعادل عندما صوب غالينو كرة من مسافة بعيدة استقرت داخل المرمى (62). ومن هفوة دفاعية، تمكن الأهلي من إضافة هدف التقدم والفوز عندما فشل الحارس في إبعاد الكرة لتجد توني الذي صوبها في المرمى رغم محاولات المدافع لإبعادها (70).

النجم الجزائري رياض محرز قاد الأهلي للفوز الكبير (تصوير: محمد المانع)

ورغم التقدم، فقد واصل الأهلي أفضليته، واعتقد أنه سجل الهدف الثالث في الدقيقة 75 عبر محرز لكنه ألغي بداعي التسلل بعد الرجوع إلى حكم الفيديو المساعد (فار). وفي الثواني الأخيرة، كان محرز بالذات أمام فرصة التسجيل، لكن الحارس الياباني تألق وحرمه من الهدف (3+90).


‏جالينو... بطل المواعيد الكبرى

جالينو لعب دوراً حاسماً في بلوغ الأهلي للنهائي الآسيوي (تصوير: علي خمج)
جالينو لعب دوراً حاسماً في بلوغ الأهلي للنهائي الآسيوي (تصوير: علي خمج)
TT

‏جالينو... بطل المواعيد الكبرى

جالينو لعب دوراً حاسماً في بلوغ الأهلي للنهائي الآسيوي (تصوير: علي خمج)
جالينو لعب دوراً حاسماً في بلوغ الأهلي للنهائي الآسيوي (تصوير: علي خمج)

فرض البرازيلي أندرسون جالينو نفسه كأحد أبرز مفاتيح الحسم في مسيرة النادي الأهلي السعودي القارية، بعدما وقّع على هدف العودة أمام فيسيل كوبي في نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، مؤكداً حضوره المؤثر في اللحظات الكبرى.

وجاء الهدف عند الدقيقة 62 بتسديدة قوية، إثر تمريرة متقنة من الفرنسي إنزو ميلوت، ليمنح فريقه دفعة معنوية أعادت التوازن للمباراة في توقيت حاسم.

ويعكس هذا الهدف امتداد دور جالينو الحاسم في الأدوار الإقصائية؛ إذ سبق أن بصم على هدف التتويج في النهائي أمام كاوازاكي فرونتال، كما لعب دوراً محورياً في بلوغ الأدوار المتقدمة خلال النسخة الحالية، بتسجيله هدفاً مهماً في ربع النهائي أمام جوهور دار التعظيم.

ولم يقتصر تأثير اللاعب البرازيلي على الجانب الهجومي فحسب، بل امتد إلى أدواره الدفاعية وانخراطه البدني العالي، ما جعله يحظى بتقدير جماهير الأهلي التي قابلته بتصفيق لافت خلال اللقاء، في انعكاس واضح لعلاقته المتنامية مع المدرج.

وبلغة الأرقام، رفع جالينو مساهماته التهديفية في البطولة إلى 7 (4 أهداف و3 تمريرات حاسمة) خلال 8 مباريات، فيما بلغت أرقامه الإجمالية هذا الموسم 5 أهداف و11 تمريرة حاسمة في 35 مباراة، ليواصل تأكيد قيمته الفنية كعنصر حاسم رغم التحديات البدنية التي واجهها.