الهلال يرفع راية العرب «وحيداً» في المونديال

زعيم آسيا حلّق إلى ثمن النهائي بعد صولة بطولية لا تنسى

فرحة هلالية بعد الهدف الثاني (أ.ف.ب)
فرحة هلالية بعد الهدف الثاني (أ.ف.ب)
TT

الهلال يرفع راية العرب «وحيداً» في المونديال

فرحة هلالية بعد الهدف الثاني (أ.ف.ب)
فرحة هلالية بعد الهدف الثاني (أ.ف.ب)

عاشت جماهير الهلال والكرة السعودية «فجرية» لا تنسى الجمعة، بعدما أعلن الزعيم الآسيوي بلوغ الدور ثمن النهائي من بطولة كأس العالم للأندية عقب فوزه على باتشوكا المكسيكي 2 - 0 على ملعب جيوديس بارك في ناشفيل، محتلاً المركز الثاني خلف ريال مدريد الإسباني في منافسات المجموعة الثامنة.

وحقق الهلال فوزه الأول مع مدربه الإيطالي سيموني إنزاغي منذ انتقاله إليه في 5 يونيو (حزيران) قادماً من إنتر ميلان، بعدما كان تعادل في أول مباراتين مع ريال مدريد 1 - 1 وسالزبورغ سلباً.

واحتل الفريق السعودي المركز الثاني بخمس نقاط، ضارباً موعداً مع مانشستر سيتي الإنجليزي في ثمن النهائي، في حين سيلعب ريال مدريد الفائز على سالزبورغ 3 - 0 مع يوفنتوس الإيطالي.

وهذا هو الفوز الرابع للهلال بطل آسيا 4 مرات، في مشاركته الرابعة، مقابل 4 تعادلات و4 خسارات.

وبات الهلال ممثّل العرب الوحيد في بطولة كأس العالم للأندية، بعدما ودّعت بقية الفرق العربية المنافسات من دور المجموعات، في النسخة الحالية المقامة في الولايات المتحدة الأميركية.

وحمَل الهلال لواء الأندية العربية بعدما قدّم أداءً قوياً مكّنه من مواصلة مشواره، بينما سقطت الفرق العربية واحداً تلو الآخر في مرحلة المجموعات، ليخرج الأهلي المصري والترجي التونسي والوداد المغربي والعين الإماراتي مبكراً من سباق المنافسة.

جماهير هلالية ساندت فريقها في المباراة المونديالية (أ.ف.ب)

وأنهى الأهلي المصري مشواره متذيلاً مجموعته برصيد نقطتين فقط، بعدما استهل مبارياته بتعادل سلبي أمام إنتر ميامي الأميركي (0 - 0)، قبل أن يتلقى خسارة من بالميراس البرازيلي (0 - 2)، ثم أنهى مبارياته بتعادل مثير أمام بورتو البرتغالي بنتيجة (4 - 4).

من جهته، ودّع الترجي التونسي البطولة من دور المجموعات أيضاً، بعدما خاض 3 مباريات خسر خلالها أمام فلامنغو البرازيلي (0 - 2)، وتشيلسي الإنجليزي (0 - 3)، وحقق فوزاً وحيداً على حساب لوس أنجليس الأميركي بهدف دون رد (1 - 0).

أمّا الوداد البيضاوي المغربي، فخرج من المنافسة من دون أي نقطة، بعدما تذيّل ترتيب مجموعته، إثر خسارته أمام مانشستر سيتي الإنجليزي (0 - 2)، ثم يوفنتوس الإيطالي (1 - 4)، وأخيراً العين الإماراتي (1 - 2).

ولم يكن حال العين الإماراتي أفضل كثيراً، إذ رافق الوداد إلى خارج البطولة من المجموعة ذاتها، بعدما خسر أمام يوفنتوس (0 - 5)، ثم مانشستر سيتي (0 - 6)، وحقق فوزاً شرفياً على الوداد المغربي بنتيجة (2 - 1)، لينهي مشواره في المركز الثالث دون تأهل.

وبات الهلال الآن أمل الجماهير العربية لتحقيق إنجاز في البطولة العالمية، في ظل المستويات القوية التي قدّمها، وسط منافسة شرسة من أندية القارة الأوروبية وأميركا الجنوبية.

بدوره، أعرب الإيطالي سيموني إنزاغي، المدير الفني لفريق الهلال، عن سعادته الكبيرة بتأهل فريقه إلى دور الـ16 من بطولة كأس العالم للأندية المقامة حالياً في الولايات المتحدة الأميركية، مؤكداً أن الهلال جاء إلى البطولة بهدف الوصول إلى أبعد نقطة ممكنة، وليس لمجرد المشاركة.

وقال إنزاغي، في المؤتمر الصحافي الذي أعقب فوز فريقه على باتشوكا المكسيكي: «أنا سعيد جداً بالمباراة وأهنئ اللاعبين والجماهير والجهاز الإداري للنادي. عندما أتينا إلى هنا، كنا نطمح لأن نكون ضمن أفضل 16 فريقاً في العالم، ولدينا لاعبون رائعون، سواء كانوا سعوديين أو أجانب، وأشعر بالفخر بقيادة هذا الفريق».

وأضاف المدرب الإيطالي: «كنت أتابع الكرة السعودية والدوري المحلي قبل قدومي، وأعرف الكثير من اللاعبين المحترفين في الدوري السعودي، وأدرك جيداً الإمكانات التي يمتلكها الهلال. الفريق يلعب بروح اللاعب الواحد، وقد تحدثت مع القائد واللاعبين عند وصولي وأكدت لهم أننا نستطيع التأهل إلى دور الـ16». وتحدث إنزاغي عن خياراته الفنية في المباراة، قائلاً: «أنا سعيد جداً وفخور بأداء اللاعبين. تغيير موقع نيفيز أثناء المباراة كان بهدف زيادة التفاهم داخل الملعب، خاصة أن باتشوكا كان يلعب بروح قتالية عالية، لكن فريقنا يمتلك روحاً أقوى. مالكوم لعب مباراة ممتازة، وضحى بالكثير ومنحنا أفضل أداء اليوم، وكان من المفترض أن يقترب أكثر من ماركوس ليوناردو. كلاهما يستحق تسجيل الأهداف».

وعن المواجهة المرتقبة أمام مانشستر سيتي الإنجليزي بقيادة بيب غوارديولا في الدور المقبل، علّق إنزاغي قائلاً: «أعتقد أن بيب غوارديولا مدرب رائع، ومن دواعي سروري مواجهة مانشستر سيتي. سبق أن لعبت ضده كمدرب في دوري أبطال أوروبا، ونحن نعرف بعضنا جيداً. أتوقع مباراة قوية جداً أمام أحد أفضل الأندية وأفضل المدربين في العالم. مانشستر سيتي قدم أداءً رائعاً في مبارياته بكأس العالم للأندية، ونتطلع لمواجهتهم، فهي مباراة ستساعدنا على النمو مجدداً كفريق».

سالم الدوسري محتفلا بهدفه في الشباك المكسيكية (أ.ف.ب)

وبالأرقام أظهرت المباراة أن الاستحواذ لا يعني السيطرة دائماً، وأن الذكاء التكتيكي يمكن أن يتفوق على كثافة المحاولات، إذ كان الاستحواذ لصالح باتشوكا بنسبة 49 في المائة مقابل 41 في المائة للهلال، إلا أن الفريق السعودي استطاع تحقيق الفوز بفاعلية هجومية دقيقة ومنظمة؛ حيث سجل هدفين من داخل منطقة الجزاء، وكل هدف جاء من محاولات حقيقية تم تحويلها إلى فرص ثمينة. الهلال سدّد فقط 8 مرات مقابل 12 محاولة لباتشوكا، لكنه كان أكثر دقة؛ حيث سدد 3 مرات على المرمى وسجل هدفين، مقارنة بـ2 فقط على المرمى للفريق المكسيكي دون أن يهز الشباك.

ومن بين محاولاته، نفذ الهلال 5 تسديدات من داخل منطقة الجزاء مقابل 6 لباتشوكا، ما يعكس تقارباً نسبياً في الخطورة، لكن الفارق كان في الفاعلية.

والمثير أن الهلال اخترق الخطوط الدفاعية أكثر من باتشوكا بشكل واضح، إذ تفوق الهلال بـ11 اختراقاً ناجحاً من أصل 17 محاولة، مقابل 5 اختراقات ناجحة فقط من أصل 13 لباتشوكا.

ورغم قلة العرضيات مقارنة بباتشوكا (13 عرضية مقابل 20)، فإن الهلال ركّز على التمرير المباشر والتحول السريع، وهو ما يتضح في عدد التحويلات الناجحة للعب (7 للهلال مقابل 2 فقط لباتشوكا)، ما يعكس قدرة الفريق على تغيير زوايا اللعب بسرعة واستغلال المساحات خلف الخطوط.

على الصعيد الدفاعي تصدى الهلال لـ12 محاولة هجومية، وفرض ضغطاً متوسطاً بعدد 254 محاولة ضغط دفاعي مقابل 269 لباتشوكا، لكنه حافظ على تماسكه دون ارتباك.

ومن حيث توزيع اللعب، طلب لاعبو الهلال تسلم الكرة 331 مرة مقابل 311 لباتشوكا، وتفوقوا خصوصاً في المساحات بين الخطوط (119 تسلماً بين خطي الوسط والدفاع، و11 تسلماً خلف الخط الدفاعي)، ما يعكس قدرة الهلال على التمركز في المناطق المؤثرة خلف لاعبي المنافس. والمباراة عموماً أثبتت أن الهلال لا يحتاج إلى الاستحواذ المفرط ليفرض نفسه، بل يكفيه أن يكون منظماً وفعالاً ويملك أدوات التحول السريع.


مقالات ذات صلة

مبابي جاهز لخوض جميع المباريات قبل كأس العالم

رياضة عالمية كيليان مبابي (د.ب.أ)

مبابي جاهز لخوض جميع المباريات قبل كأس العالم

قال المهاجم الفرنسي كيليان مبابي إنه تعافى تماماً من ​إصابة في ركبته ويريد خوض جميع المباريات المتبقية لفريقه ريال مدريد حتى نهاية الموسم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو يرتدي قبعة كُتب عليها الولايات المتحدة في أثناء حضوره الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام (رويترز)

من أزمات فساد إلى إيرادات بـ13 مليار دولار... كيف غيّر إنفانتينو وجه «فيفا»؟

بعد مرور عقد كامل على انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي لكرة القدم شكّلت ولايته مرحلة مليئة بالتحولات الكبرى على مستوى إدارة اللعبة عالمياً.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية تشيلسي حصد لقب مونديال الأندية 2025 (رويترز)

البرازيل تجدد رغبتها في استضافة مونديال الأندية 2029

ترغب البرازيل في استضافة مونديال الأندية عام 2029، بعد عامين من تنظيمها نهائيات كأس العالم للسيدات.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
رياضة عالمية جرى عرض الكأس للمرة الأولى أمام تلاميذ إحدى المدارس (فيفا)

«فيفا» يكشف عن كأس العالم للأندية للسيدات

كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم، في لندن، اليوم الاثنين، عن الكأس الجديدة لبطولة الأندية البطلة للسيدات، في خطوة رمزية تؤذن بانطلاق فصل تاريخي جديد.

رياضة عربية تشيلسي حصد لقب كأس العالم للأندية في نسختها الأولى (رويترز)

المغرب المرشح الأوفر حظاً لاستضافة مونديال الأندية 2029

بات المغرب مرشحاً لاستضافة بطولة كأس العالم للأندية في نسختها الثانية عام 2029.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

أبطال الخليج: استئناف بنظام «التجمع»... وفتح باب طلبات الاستضافة

الشباب ضمن الفرق المستمرة بالبطولة (اتحاد الخليج)
الشباب ضمن الفرق المستمرة بالبطولة (اتحاد الخليج)
TT

أبطال الخليج: استئناف بنظام «التجمع»... وفتح باب طلبات الاستضافة

الشباب ضمن الفرق المستمرة بالبطولة (اتحاد الخليج)
الشباب ضمن الفرق المستمرة بالبطولة (اتحاد الخليج)

أقرت لجنة المسابقات بالاتحاد الخليجي لكرة القدم، برئاسة الدكتور خالد عبد العزيز بن مقرن، تحويل منافسات الأدوار النهائية من بطولة دوري أبطال الخليج للأندية للموسم 2025 - 2026 إلى نظام «التجمع» من مباراة واحدة، وذلك خلال اجتماعها المنعقد اليوم الثلاثاء «عن بُعد».

وأعلنت اللجنة تحديد يوم 19 أبريل (نيسان) 2026 موعداً لمباراتي الدور نصف النهائي، و23 أبريل لإقامة المباراة النهائية، بالإضافة إلى فتح باب طلبات الاستضافة للأندية المتأهلة وفق المعايير المعتمدة.

واستهدف اجتماع اليوم إعادة جدولة المسابقة بعد تأجيل مواجهات الذهاب والإياب التي كانت مقررة في مارس (آذار) الجاري بسبب الظروف والتوترات التي تمر بها المنطقة.

وجاءت هذه القرارات التنظيمية لتحدد المسار الجديد للأندية الأربعة المتأهلة للمربع الذهبي، وهي زاخو العراقي، والريان القطري، والقادسية الكويتي، والشباب السعودي، حيث باشرت اللجنة فور انتهاء الاجتماع بمخاطبة هذه الأندية لإبلاغها بالمواعيد والآلية المستحدثة لضمان التحضير الأمثل للمرحلة المقبلة.

وأكدت اللجنة في الوقت ذاته أن اعتماد نظام التجمع والمباراة الواحدة يهدف إلى ضمان استمرارية البطولة وتجاوز التحديات اللوجيستية الراهنة، مع الالتزام الكامل بتطبيق أعلى المعايير الفنية والتنظيمية التي تضمن مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين للظفر باللقب الخليجي.


رينارد يضم سويلم الفتح لرديف «الأخضر» بجدة

عبد العزيز السويلم في تدريبات رديف «الأخضر» (المنتخب السعودي)
عبد العزيز السويلم في تدريبات رديف «الأخضر» (المنتخب السعودي)
TT

رينارد يضم سويلم الفتح لرديف «الأخضر» بجدة

عبد العزيز السويلم في تدريبات رديف «الأخضر» (المنتخب السعودي)
عبد العزيز السويلم في تدريبات رديف «الأخضر» (المنتخب السعودي)

واصل المنتخب السعودي الرديف، الثلاثاء، تدريباته على الملعب الرديف بمدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة، في إطار برنامج الإعداد المتزامن مع المنتخب السعودي الأول، وذلك ضمن المرحلة الثالثة من برنامج إعداد «الأخضر» لكأس العالم 2026، خلال فترة أيام «فيفا» الدولية لشهر مارس (آذار).

وأجرى لاعبو «الأخضر» حصتهم التدريبية بقيادة المدرب الإيطالي لويجي دي بياجو، وبحضور وإشراف المدير الفني هيرڤي رينارد، حيث طبّقوا تمارين الإحماء، تلاها مران تكتيكي ركّز على بناء الهجمة والإنهاء، قبل أن تُختتم الحصة التدريبية بمناورة على كامل مساحة الملعب لتطبيق النهج التكتيكي في التحولات الهجومية.

من جهة أخرى، ضمّ المدير الفني للمنتخب السعودي هيرڤي رينارد لاعب نادي الفتح عبد العزيز السويلم، قادماً من المنتخب الوطني تحت 21 عاماً، إلى معسكر «الأخضر» الرديف، حيث شارك في الحصة التدريبية مساء الثلاثاء.

ويواصل المنتخب السعودي الرديف مساء الأربعاء تدريباته على الملعب الرديف بمدينة الملك عبد الله الرياضية، في حصة مغلقة أمام وسائل الإعلام.


عرض مالي مغرٍ من الأهلي لكيسيه في مواجهة إغراءات إيطاليا

النجم الإيفواري فرانك كيسيه (النادي الأهلي)
النجم الإيفواري فرانك كيسيه (النادي الأهلي)
TT

عرض مالي مغرٍ من الأهلي لكيسيه في مواجهة إغراءات إيطاليا

النجم الإيفواري فرانك كيسيه (النادي الأهلي)
النجم الإيفواري فرانك كيسيه (النادي الأهلي)

دخلت إدارة النادي الأهلي مرحلة الحسم في ملف النجم الإيفواري فرانك كيسيه، بعدما تحوّل مستقبله إلى واحدة من أكثر القضايا تعقيداً داخل أروقة «الراقي» في الوقت الحالي، وسط تضارب المؤشرات بين الرغبة في استمراره وضغوط العروض الخارجية التي تلاحقه بقوة. النادي الجداوي يدرك جيداً أن كيسيه لم يعد مجرد لاعب وسط تقليدي، بل قطعة أساسية في منظومة الفريق، سواء من حيث التوازن الدفاعي أو الحضور البدني القوي في وسط الملعب، وهو ما جعل فكرة رحيله تمثل صداعاً حقيقياً للإدارة الفنية. وبحسب ما كشفه الصحافي التركي الموثوق «إكرم كونور»، فقد تحرك الأهلي بخطوة أكثر جرأة، عبر تقديم عرض مالي جديد يهدف لإقناع اللاعب بالبقاء، يتضمن راتباً سنوياً يصل إلى 5 ملايين يورو، في محاولة لإغلاق الباب أمام أي إغراءات أوروبية محتملة. وكانت إدارة الأهلي قد طرحت في وقت سابق عرضاً مبدئياً لتمديد عقد كيسيه لموسم واحد فقط، إلا أن اللاعب لم يُبدِ حماسة لهذه الصيغة، مفضّلاً عقداً طويل الأمد يمنحه الاستقرار ويواكب مكانته داخل الفريق، وهو ما دفع الإدارة لإعادة صياغة عرضها بشكل أكثر مرونة وجاذبية.

في المقابل، لا تبدو الطريق ممهدة أمام الأهلي، إذ تتزايد التقارير القادمة من إيطاليا بشأن اهتمام عدة أندية بارزة باستعادة خدمات الدولي الإيفواري، وعلى رأسها روما، إنتر ميلان، يوفنتوس، فيورنتينا، وهي وجهات تحمل لكيسيه ذكريات ناجحة، وقد تمثل له خياراً مغرياً للعودة إلى أجواء الدوري الإيطالي.

ورغم هذا الزخم، يتمسك الأهلي بخيوط الأمل، إدراكاً منه أن حسم هذا الملف سيؤثر بشكل مباشر على استقرار الفريق الفني في الموسم المقبل، خاصة أن كيسيه يُعد من الأعمدة التي بُني عليها مشروع النادي في الفترة الأخيرة. يُعد فرانك يانيك كيسيه، المولود في 19 ديسمبر (كانون الأول) 1996 في كوت ديفوار، أحد أبرز لاعبي خط الوسط في جيله. يتميز بقدرات بدنية استثنائية، إلى جانب مرونته التكتيكية التي تجعله قادراً على أداء أدوار دفاعية وهجومية بكفاءة عالية.

بدأ كيسيه مسيرته الاحترافية في نادي ستيلا كلوب الإيفواري، قبل أن ينتقل إلى أوروبا عبر بوابة أتالانتا الإيطالي في عام 2015.

ولمع نجمه سريعاً خلال فترة إعارته إلى تشيزينا، ما دفع أتالانتا للاعتماد عليه، ليقدم موسماً مميزاً جذب أنظار كبار الأندية. في صيف 2017، انتقل إلى ميلان، حيث عاش أفضل فتراته الكروية، وشارك في أكثر من 200 مباراة، سجّل خلالها نحو 37 هدفاً وقدّم أكثر من 15 تمريرة حاسمة، وكان أحد أبرز عناصر الفريق الذي توّج بلقب الدوري الإيطالي موسم 2021 - 2022. وفي 2022، خاض تجربة جديدة مع برشلونة الإسباني، حيث شارك في نحو 43 مباراة في مختلف المسابقات، سجل خلالها 3 أهداف، وكان جزءاً من الفريق الذي توّج بلقب الليغا. أما في صيف 2023، فانتقل إلى الأهلي السعودي في صفقة كبيرة، ليواصل تقديم مستوياته القوية، حيث أصبح عنصراً محورياً في خط الوسط، وساهم في تحقيق الفريق لبطولات قارية ومحلية، مع أرقام مميزة من حيث المشاركات والتأثير داخل الملعب. وعلى الصعيد الدولي، يُعد كيسيه من الأعمدة الرئيسية لمنتخب كوت ديفوار، وشارك في العديد من البطولات الكبرى، من بينها كأس الأمم الأفريقية، حيث لعب دوراً بارزاً في تتويج منتخب بلاده باللقب. بهذه المسيرة الغنية، يبقى كيسيه لاعباً مطلوباً في أكثر من سوق، وهو ما يفسر الصراع الدائر حالياً على مستقبله بين البقاء في الدوري السعودي أو العودة إلى الملاعب الأوروبية من جديد.