صحف العالم تتغنى بـ«شجاعة الهلال»... وفدائية بونو

 من إسبانيا إلى إيطاليا... إشادة واسعة بأداء النادي السعودي أمام الريال

بونو نال إشادات عالمية واسعة بعد تصديه للجزائية (أ.ف.ب)
بونو نال إشادات عالمية واسعة بعد تصديه للجزائية (أ.ف.ب)
TT

صحف العالم تتغنى بـ«شجاعة الهلال»... وفدائية بونو

بونو نال إشادات عالمية واسعة بعد تصديه للجزائية (أ.ف.ب)
بونو نال إشادات عالمية واسعة بعد تصديه للجزائية (أ.ف.ب)

خرج الهلال السعودي من مواجهته مع ريال مدريد في افتتاح كأس العالم للأندية، ليس فقط بنقطة التعادل الثمينة فحسب، بل بإجماع الصحف الإسبانية والعالمية على أنه فريق منظم وقوي وقادر على مجاراة كبار القارة العجوز.

وعلى الرغم من أن اللقاء انتهى بنتيجة 1-1، فإن ما تركه الهلال من انطباعات فنية وتكتيكية أثار إعجاب المراقبين، ووضع الفريق السعودي في موقع الندية الكاملة أمام واحد من أعظم الأندية الأوروبية.

واختارت صحيفة "آس" عنوانًا واضحًا يعكس واقع اللقاء من وجهة نظر مدريدية: "بداية باهتة في ميامي".

الصحيفة لم تخفِ خيبة أملها من أداء ريال مدريد، لكنها بالمقابل منحت الهلال حقه، معتبرة أنه “فرض أسلوبه في فترات طويلة من اللقاء، وكان الطرف الأكثر خطورة في الشوط الأول، بفضل الضغط العالي والتنظيم الدفاعي”.

وأضافت الصحيفة أن الهلال لم يكن خصمًا سهلًا، بل ظهر كما لو أنه فريق أوروبي بتركيبة فنية غنية، وكتبت: الهلال خلق ثلاث فرص مؤكدة في أول عشر دقائق، أبرزها تسديدة خطيرة من ماركوس ليوناردو كادت تفتتح التسجيل، كما أُلغي هدف بداعي التسلل كشف ارتباك دفاع ريال مدريد.

أما عن ياسين بونو، فقد وصفت “آس” تألقه بأنه استمرار لأسطورته كـ”حارس اللحظات الكبرى”، مشيرة إلى أن تصديه لركلة الجزاء في الدقيقة 88 أعاد للأذهان تألقه مع إشبيلية في الليالي الأوروبية، وأضافت: بونو لم يكتفِ بالتصدي، بل كان القائد الهادئ في الخلف، يحرك الخطوط ويتحدث باستمرار مع زملائه. إنه أحد أعمدة الفريق بلا منازع.

راديو كادينا سير الإسباني وصف الهلال بأنه “مفاجأة اللقاء” رغم كونه طرفًا معروفًا، واعتبر أن الفريق السعودي “لم يأتِ للمشاركة الرمزية، بل للذهاب بعيدًا”. وركزت الإذاعة على المستوى الجماعي للفريق، والقدرة على تقليص مساحات اللعب أمام لاعبين بحجم فينيسيوس وبيلينغهام.

وفي تعليق مباشر بعد المباراة، قال المراسل: "الهلال كان أكثر واقعية، وامتلك عناصر الخبرة التي ساعدته في الصمود. لاعبو خط الدفاع بقيادة كوليبالي وسافيتش قدّموا مباراة كبيرة، وكانسيلو أظهر مرونة تكتيكية عالية، بينما كان نيفيز المحور الأهم في الربط بين الخطوط.”

في الصحافة البريطانية، خصّت "الغارديان" الهلال بمساحة واسعة من التحليل، واعتبرت أن الفريق السعودي “فرض نفسه بقوة في البطولة منذ اللحظة الأولى”، مشيرة إلى أن التعادل مع ريال مدريد “لم يكن ضربة حظ، بل ثمرة تخطيط منظم وتنفيذ عالي المستوى”.

واختارت الصحيفة ياسين بونو “رجل المباراة”، وكتبت: "بونو كان الحاجز الذي وقف أمام فوز مدريد. تصدى لركلة جزاء ببراعة، وأثبت مرة أخرى أنه من طينة الحراس الكبار. بفضله، خرج الهلال بتعادل بطعم الفوز.”

كما سلطت الغارديان الضوء على العمل الجماعي للفريق: الهلال يملك لاعبًا في كل مركز يُعادل لاعبًا في أي فريق أوروبي كبير. المنظومة واضحة، والخيارات المدروسة من المدرب تعكس ثقة في اللاعبين وقدرتهم على مواجهة أي خصم.

أما شبكة "اس بي إن" الانجليزية فعنونت تقريرها عن المباراة: ريال مدريد محبط بعد التعادل مع الهلال في مونديال الأندية... وبونو ينقذ ركلة جزاء.

في المقابل عنونت صحيفة "ليكيب" الفرنسية: “ريال مدريد يُوقفه الهلال... وبونو المنقذ.”

واعتبرت الصحيفة أن الهلال لعب “مباراة متزنة تكتيكيًا”، وكان الطرف الأكثر فاعلية في الثلث الأول من اللقاء. وركّز التقرير على أداء بونو، الذي وصفته بأنه “رجل اللحظة”، وأشادت بـ”ردة فعله الاستثنائية في وجه فالفيردي” في الوقت بدل الضائع.

من ناحيتها، قالت صحيفة "لا غازيتا ديللو سبورت" الإيطالية إن المدرب سيموني إنزاغي "يبتسم"، بينما فالفيردي يهدر ركلة جزاء والهلال ينجح في إيقاف ريال مدريد.

الدوسري والجوير في مواجهة مع تشاوميني وفالفيردي (رويترز)

وأضافت الصحيفة أن المباراة التي أُقيمت في صيف ميامي اللاهب انتهت بنتيجة 1-1. وسجلت أهداف اللقاء في الشوط الأول، حيث افتتح غونزالو غارسيا التسجيل لريال مدريد بهدف وصفته الصحيفة بـ"الحظي" .

وكتبت الصحيفة أن الهلال بدا “الأكثر حيوية وفعالية” تحت أعين الحاضرين الكبار، مثل روبيرتو باجيو وفلورنتينو بيريز. وقالت: الهلال تحكم بإيقاع اللعب، وكان الطرف الأكثر تنظيمًا، حتى لو لم تكن هناك لقطات استثنائية، فإن إنزاغي أظهر بصمته سريعًا، بفضل فريق منضبط ومنسجم.

ووصفت الصحيفة بونو بـ”بطل الأمسية”، وقالت إن تصديه لركلة الجزاء في الدقيقة 92 أكد أن إنزاغي “خرج بأفضل نتيجة ممكنة”، خصوصًا أنه ما زال في بدايته مع الفريق السعودي.

وأجمعت الصحف على أن الهلال لم يكن مجرد بطل آسيوي يبحث عن تمثيل فقط في البطولة، بل فريقًا يملك مشروعًا فنيًا متكاملًا، يستند إلى لاعبين من الطراز الرفيع، ومدرب يعرف كيف يوازن بين المرونة والانضباط.

وكانت صحيفة «ماركا» الإسبانية ذكرت أن الهلال قدّم واحدة من أكثر المباريات تنظيمًا وذكاءً في مباراة كشفت عن هشاشة المشروع المدريدي رغم الانتدابات الجديدة والتغيير الفني.

وبحسب الصحيفة، فإن الهلال ظهر كمنظومة متكاملة منذ الدقائق الأولى، مستعرضًا شخصية فريق يعرف كيف يهاجم ويدافع في آن واحد، ويُحسن استغلال المساحات والفراغات خلف خطوط ريال مدريد.

وذكرت: اعتمد الفريق السعودي على الضغط العالي والجناحين البرازيليين في التحول السريع، إلى جانب لاعبين ذوي ثقل فني كبير أمثال روبن نيفيز، سافيتش، كوليبالي، بونو وكانسيلو.

واعتبرت «ماركا» أن الشوط الأول كان درسًا تكتيكيًا قدّمه الهلال لريال مدريد، حيث أجبر الأخير على التراجع وخلخل صفوفه بالتمريرات الذكية والتحولات الخاطفة. وظهر ريال مدريد مفككًا في كثير من اللحظات دون هوية واضحة، رغم أن تشابي حاول إصلاح الوضع بتبديلات في الشوط الثاني، غير أن مشكلات الإنهاء والارتداد الدفاعي ظلّت قائمة.

في المقابل، كان الهلال الطرف الأكثر حضورًا وثباتًا، واستطاع أن يفرض إيقاعه في فترات طويلة من المباراة. وسجّل الفريق هدفًا عبر لودي أُلغي بداعي التسلل، قبل أن يحصل على ركلة جزاء مستحقة إثر تهاون دفاعي واضح من أسينسيو، ترجمها نيفيز بنجاح.

واختتمت الصحيفة تحليلها بأن الهلال أثبت أن الكرة السعودية قادرة على مقارعة الكبار تكتيكيًا وفنيًا، وأن تشابي ألونسو، في ظهوره الأول كمدرب لريال مدريد، وجد نفسه أمام تحدٍّ أكبر مما توقّع، عنوانه: «الفجوة بين الطموح والحقيقة»، التي استغلها الهلال بذكاء، وكاد أن يخرج فائزًا لولا بعض التفاصيل الصغيرة.


مقالات ذات صلة

رياضة سعودية المهاجم الإيفواري الشاب قادر ميتي (نادي الهلال)

قادر ميتي: مشروع إنزاغي حسم انتقالي للهلال

في خطوة لافتة خلال سوق الانتقالات الشتوية، خرج المهاجم الإيفواري الشاب قادر ميتي ليضع حداً للتكهنات التي ربطت انتقاله إلى نادي الهلال بالدوافع المالية.

مهند علي (الرياض)
رياضة سعودية كانسيلو خلال تدريب سابق مع برشلونة (إ.ب.أ)

كانسيلو «لا يرغب في العودة للهلال» الموسم المقبل

يرغب البرتغالي، جواو كانسيلو، في البقاء مع برشلونة لموسم آخر، وذلك وفقاً لما ذكره الصحافي الإيطالي فابريزيو رومانو.

نواف العقيّل (الرياض )
رياضة سعودية سايمون بوابري (نادي الهلال)

بوابري الهلال يجري فحصاً على موضع إصابته

يجري الفرنسي سايمون بوابري لاعب الهلال، الأحد، فحصاً بالأشعة على موضع إصابته في العضلة الخلفية، وذلك لتحديد البرنامج العلاجي والتأهيلي الذي سيخضع له.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية ناشئات الهلال وفرحة بلقب الدوري السعودي (الشرق الأوسط)

«ناشئات الهلال» بطلات للدوري بحفلة أهداف

حسم فريق الهلال لقب الدوري السعودي الممتاز للناشئات بنسخته الأولى، وذلك بعد فوزه الكبير على شعلة الشرقية بنتيجة 11 هدفا.

بشاير الخالدي (الدمام)

الشباب يفاوض معتوق على عقد لـ3 سنوات

عبد الله معتوق لاعب الشباب (تصوير: علي خمج)
عبد الله معتوق لاعب الشباب (تصوير: علي خمج)
TT

الشباب يفاوض معتوق على عقد لـ3 سنوات

عبد الله معتوق لاعب الشباب (تصوير: علي خمج)
عبد الله معتوق لاعب الشباب (تصوير: علي خمج)

قالت مصادر مطلعة لـ «الشرق الأوسط» إن نادي الشباب فتح ملف تجديد عقد لاعبه عبد الله معتوق، في خطوة تعكس رغبة الإدارة في الحفاظ على أحد أبرز عناصر الفريق، وسط اهتمام متزايد من أندية دوري روشن بالتعاقد معه.

وكشفت أن إدارة الشباب دخلت في مفاوضات جادة مع اللاعب لتجديد عقده، بعد دخوله الفترة الحرة في 8 فبراير (شباط) الماضي، والتي تتيح له التوقيع مع أي نادٍ آخر.

وقدمت الإدارة عرضاً يمتد لثلاثة أعوام، مع أفضلية التمديد لموسم إضافي، في محاولة لتأمين استمرار اللاعب لفترة أطول.

وبحسب المصادر ذاتها، يحظى معتوق باهتمام عدد من أندية دوري روشن، التي أبدت رغبة واضحة في ضمه، مستفيدة من وضعيته التعاقدية الحالية.

ويُعد معتوق من أبرز المواهب التي برزت هذا الموسم، حيث قدم مستويات لافتة في خط الوسط، وأصبح من الركائز الأساسية في تشكيلة الشباب، ما جعله محط أنظار عدة أندية منذ دخوله الفترة الحرة.


ثلاثية اتحادية أمام الوحدة في بروفة مغلقة

الاتحاد هزم الوحدة بثلاثة أهداف دون مقابل (نادي الاتحاد)
الاتحاد هزم الوحدة بثلاثة أهداف دون مقابل (نادي الاتحاد)
TT

ثلاثية اتحادية أمام الوحدة في بروفة مغلقة

الاتحاد هزم الوحدة بثلاثة أهداف دون مقابل (نادي الاتحاد)
الاتحاد هزم الوحدة بثلاثة أهداف دون مقابل (نادي الاتحاد)

حقق الاتحاد فوزاً ودياً على نظيره الوحدة بثلاثة أهداف دون مقابل، في المواجهة التي جمعتهما مساء الاثنين على ملعب النادي في جدة، ضمن تحضيرات الفريقين للاستحقاقات المقبلة.

وتأتي المباراة في إطار استعداد الاتحاد لما تبقى من منافسات الدوري السعودي للمحترفين ودوري أبطال آسيا للنخبة، فيما يواصل الوحدة تجهيزاته لمنافسات دوري الدرجة الأولى، حيث أُقيم اللقاء خلف أبواب مغلقة بعيداً عن الجماهير ووسائل الإعلام بناءً على رغبة الجهازين الفنيين.

وشهدت المواجهة تسجيل المهاجم النيجيري جورج إلينيخينا أول أهدافه بقميص الاتحاد، فيما أضاف الثنائي أحمد الغامدي وأحمد الجليدان الهدفين الآخرين.

واعتمد المدرب كونسيساو على إشراك أكبر عدد ممكن من اللاعبين، حيث ضمت التشكيلة الأساسية كلاً من أسامة المرمش في حراسة المرمى، ودانيلو بيريرا، وسيميتش، ومهند الشنقيطي، وأحمد الجليدان، وفيصل الغامدي، وعوض الناشري، وأحمد الغامدي، وموسى ديابي، وعبد الرحمن العبود، وجورج إلينيخينا.

وفي المقابل، واصل الثنائي حسن كادش ويوسف النصيري تدريباتهما الخاصة دون المشاركة في المباراة.

كما شهد اللقاء حضور ومتابعة محمد نور وحمد المنتشري، المستشارين الفنيين للرئيس فهد سندي، اللذين باشرا مهامهما مؤخراً داخل النادي.


تحضيرات الأخضر: مندش يواصل الغياب… والعمري يشارك في التدريبات قبل وديّة صربيا

المنتخب السعودي يواصل تدريباته بصربيا (الاتحاد السعودي)
المنتخب السعودي يواصل تدريباته بصربيا (الاتحاد السعودي)
TT

تحضيرات الأخضر: مندش يواصل الغياب… والعمري يشارك في التدريبات قبل وديّة صربيا

المنتخب السعودي يواصل تدريباته بصربيا (الاتحاد السعودي)
المنتخب السعودي يواصل تدريباته بصربيا (الاتحاد السعودي)

واصل لاعب المنتخب السعودي الأول سلطان مندش الغياب عن التدريبات الجماعية مكتفياً ببرنامج علاجي برفقة الجهاز الطبي، فيما شارك عبد الإله العمري في أجزاء من الحصة التدريبية إلى جانب زملائه، وذلك ضمن تحضيرات الأخضر لمواجهة منتخب صربيا ودياً.

واختتم المنتخب السعودي الأول، مساء الاثنين، تحضيراته استعداداً لملاقاة منتخب صربيا، الثلاثاء، على ملعب تي إس سي في مدينة باكا توبولا، ضمن المعسكر الإعدادي خلال فترة أيام «فيفا» الدولية لشهر مارس (آذار)، في إطار المرحلة الثالثة من برنامج الإعداد لكأس العالم 2026.

وأجرى لاعبو الأخضر حصتهم التدريبية على ملعب المركز الرياضي لنادي بارتيزان، تحت إشراف المدير الفني إيرڤي رينارد، حيث اشتملت على تمارين لياقية، أعقبها مران الاستحواذ على الكرة، قبل أن تُختتم الحصة بمناورة على نصف مساحة الملعب.