صحف العالم تتغنى بـ«شجاعة الهلال»... وفدائية بونو

 من إسبانيا إلى إيطاليا... إشادة واسعة بأداء النادي السعودي أمام الريال

بونو نال إشادات عالمية واسعة بعد تصديه للجزائية (أ.ف.ب)
بونو نال إشادات عالمية واسعة بعد تصديه للجزائية (أ.ف.ب)
TT

صحف العالم تتغنى بـ«شجاعة الهلال»... وفدائية بونو

بونو نال إشادات عالمية واسعة بعد تصديه للجزائية (أ.ف.ب)
بونو نال إشادات عالمية واسعة بعد تصديه للجزائية (أ.ف.ب)

خرج الهلال السعودي من مواجهته مع ريال مدريد في افتتاح كأس العالم للأندية، ليس فقط بنقطة التعادل الثمينة فحسب، بل بإجماع الصحف الإسبانية والعالمية على أنه فريق منظم وقوي وقادر على مجاراة كبار القارة العجوز.

وعلى الرغم من أن اللقاء انتهى بنتيجة 1-1، فإن ما تركه الهلال من انطباعات فنية وتكتيكية أثار إعجاب المراقبين، ووضع الفريق السعودي في موقع الندية الكاملة أمام واحد من أعظم الأندية الأوروبية.

واختارت صحيفة "آس" عنوانًا واضحًا يعكس واقع اللقاء من وجهة نظر مدريدية: "بداية باهتة في ميامي".

الصحيفة لم تخفِ خيبة أملها من أداء ريال مدريد، لكنها بالمقابل منحت الهلال حقه، معتبرة أنه “فرض أسلوبه في فترات طويلة من اللقاء، وكان الطرف الأكثر خطورة في الشوط الأول، بفضل الضغط العالي والتنظيم الدفاعي”.

وأضافت الصحيفة أن الهلال لم يكن خصمًا سهلًا، بل ظهر كما لو أنه فريق أوروبي بتركيبة فنية غنية، وكتبت: الهلال خلق ثلاث فرص مؤكدة في أول عشر دقائق، أبرزها تسديدة خطيرة من ماركوس ليوناردو كادت تفتتح التسجيل، كما أُلغي هدف بداعي التسلل كشف ارتباك دفاع ريال مدريد.

أما عن ياسين بونو، فقد وصفت “آس” تألقه بأنه استمرار لأسطورته كـ”حارس اللحظات الكبرى”، مشيرة إلى أن تصديه لركلة الجزاء في الدقيقة 88 أعاد للأذهان تألقه مع إشبيلية في الليالي الأوروبية، وأضافت: بونو لم يكتفِ بالتصدي، بل كان القائد الهادئ في الخلف، يحرك الخطوط ويتحدث باستمرار مع زملائه. إنه أحد أعمدة الفريق بلا منازع.

راديو كادينا سير الإسباني وصف الهلال بأنه “مفاجأة اللقاء” رغم كونه طرفًا معروفًا، واعتبر أن الفريق السعودي “لم يأتِ للمشاركة الرمزية، بل للذهاب بعيدًا”. وركزت الإذاعة على المستوى الجماعي للفريق، والقدرة على تقليص مساحات اللعب أمام لاعبين بحجم فينيسيوس وبيلينغهام.

وفي تعليق مباشر بعد المباراة، قال المراسل: "الهلال كان أكثر واقعية، وامتلك عناصر الخبرة التي ساعدته في الصمود. لاعبو خط الدفاع بقيادة كوليبالي وسافيتش قدّموا مباراة كبيرة، وكانسيلو أظهر مرونة تكتيكية عالية، بينما كان نيفيز المحور الأهم في الربط بين الخطوط.”

في الصحافة البريطانية، خصّت "الغارديان" الهلال بمساحة واسعة من التحليل، واعتبرت أن الفريق السعودي “فرض نفسه بقوة في البطولة منذ اللحظة الأولى”، مشيرة إلى أن التعادل مع ريال مدريد “لم يكن ضربة حظ، بل ثمرة تخطيط منظم وتنفيذ عالي المستوى”.

واختارت الصحيفة ياسين بونو “رجل المباراة”، وكتبت: "بونو كان الحاجز الذي وقف أمام فوز مدريد. تصدى لركلة جزاء ببراعة، وأثبت مرة أخرى أنه من طينة الحراس الكبار. بفضله، خرج الهلال بتعادل بطعم الفوز.”

كما سلطت الغارديان الضوء على العمل الجماعي للفريق: الهلال يملك لاعبًا في كل مركز يُعادل لاعبًا في أي فريق أوروبي كبير. المنظومة واضحة، والخيارات المدروسة من المدرب تعكس ثقة في اللاعبين وقدرتهم على مواجهة أي خصم.

أما شبكة "اس بي إن" الانجليزية فعنونت تقريرها عن المباراة: ريال مدريد محبط بعد التعادل مع الهلال في مونديال الأندية... وبونو ينقذ ركلة جزاء.

في المقابل عنونت صحيفة "ليكيب" الفرنسية: “ريال مدريد يُوقفه الهلال... وبونو المنقذ.”

واعتبرت الصحيفة أن الهلال لعب “مباراة متزنة تكتيكيًا”، وكان الطرف الأكثر فاعلية في الثلث الأول من اللقاء. وركّز التقرير على أداء بونو، الذي وصفته بأنه “رجل اللحظة”، وأشادت بـ”ردة فعله الاستثنائية في وجه فالفيردي” في الوقت بدل الضائع.

من ناحيتها، قالت صحيفة "لا غازيتا ديللو سبورت" الإيطالية إن المدرب سيموني إنزاغي "يبتسم"، بينما فالفيردي يهدر ركلة جزاء والهلال ينجح في إيقاف ريال مدريد.

الدوسري والجوير في مواجهة مع تشاوميني وفالفيردي (رويترز)

وأضافت الصحيفة أن المباراة التي أُقيمت في صيف ميامي اللاهب انتهت بنتيجة 1-1. وسجلت أهداف اللقاء في الشوط الأول، حيث افتتح غونزالو غارسيا التسجيل لريال مدريد بهدف وصفته الصحيفة بـ"الحظي" .

وكتبت الصحيفة أن الهلال بدا “الأكثر حيوية وفعالية” تحت أعين الحاضرين الكبار، مثل روبيرتو باجيو وفلورنتينو بيريز. وقالت: الهلال تحكم بإيقاع اللعب، وكان الطرف الأكثر تنظيمًا، حتى لو لم تكن هناك لقطات استثنائية، فإن إنزاغي أظهر بصمته سريعًا، بفضل فريق منضبط ومنسجم.

ووصفت الصحيفة بونو بـ”بطل الأمسية”، وقالت إن تصديه لركلة الجزاء في الدقيقة 92 أكد أن إنزاغي “خرج بأفضل نتيجة ممكنة”، خصوصًا أنه ما زال في بدايته مع الفريق السعودي.

وأجمعت الصحف على أن الهلال لم يكن مجرد بطل آسيوي يبحث عن تمثيل فقط في البطولة، بل فريقًا يملك مشروعًا فنيًا متكاملًا، يستند إلى لاعبين من الطراز الرفيع، ومدرب يعرف كيف يوازن بين المرونة والانضباط.

وكانت صحيفة «ماركا» الإسبانية ذكرت أن الهلال قدّم واحدة من أكثر المباريات تنظيمًا وذكاءً في مباراة كشفت عن هشاشة المشروع المدريدي رغم الانتدابات الجديدة والتغيير الفني.

وبحسب الصحيفة، فإن الهلال ظهر كمنظومة متكاملة منذ الدقائق الأولى، مستعرضًا شخصية فريق يعرف كيف يهاجم ويدافع في آن واحد، ويُحسن استغلال المساحات والفراغات خلف خطوط ريال مدريد.

وذكرت: اعتمد الفريق السعودي على الضغط العالي والجناحين البرازيليين في التحول السريع، إلى جانب لاعبين ذوي ثقل فني كبير أمثال روبن نيفيز، سافيتش، كوليبالي، بونو وكانسيلو.

واعتبرت «ماركا» أن الشوط الأول كان درسًا تكتيكيًا قدّمه الهلال لريال مدريد، حيث أجبر الأخير على التراجع وخلخل صفوفه بالتمريرات الذكية والتحولات الخاطفة. وظهر ريال مدريد مفككًا في كثير من اللحظات دون هوية واضحة، رغم أن تشابي حاول إصلاح الوضع بتبديلات في الشوط الثاني، غير أن مشكلات الإنهاء والارتداد الدفاعي ظلّت قائمة.

في المقابل، كان الهلال الطرف الأكثر حضورًا وثباتًا، واستطاع أن يفرض إيقاعه في فترات طويلة من المباراة. وسجّل الفريق هدفًا عبر لودي أُلغي بداعي التسلل، قبل أن يحصل على ركلة جزاء مستحقة إثر تهاون دفاعي واضح من أسينسيو، ترجمها نيفيز بنجاح.

واختتمت الصحيفة تحليلها بأن الهلال أثبت أن الكرة السعودية قادرة على مقارعة الكبار تكتيكيًا وفنيًا، وأن تشابي ألونسو، في ظهوره الأول كمدرب لريال مدريد، وجد نفسه أمام تحدٍّ أكبر مما توقّع، عنوانه: «الفجوة بين الطموح والحقيقة»، التي استغلها الهلال بذكاء، وكاد أن يخرج فائزًا لولا بعض التفاصيل الصغيرة.


مقالات ذات صلة

كانسيلو «لا يرغب في العودة للهلال» الموسم المقبل

رياضة سعودية كانسيلو خلال تدريب سابق مع برشلونة (إ.ب.أ)

كانسيلو «لا يرغب في العودة للهلال» الموسم المقبل

يرغب البرتغالي، جواو كانسيلو، في البقاء مع برشلونة لموسم آخر، وذلك وفقاً لما ذكره الصحافي الإيطالي فابريزيو رومانو.

نواف العقيّل (الرياض )
رياضة سعودية سايمون بوابري (نادي الهلال)

بوابري الهلال يجري فحصاً على موضع إصابته

يجري الفرنسي سايمون بوابري لاعب الهلال، الأحد، فحصاً بالأشعة على موضع إصابته في العضلة الخلفية، وذلك لتحديد البرنامج العلاجي والتأهيلي الذي سيخضع له.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية ناشئات الهلال وفرحة بلقب الدوري السعودي (الشرق الأوسط)

«ناشئات الهلال» بطلات للدوري بحفلة أهداف

حسم فريق الهلال لقب الدوري السعودي الممتاز للناشئات بنسخته الأولى، وذلك بعد فوزه الكبير على شعلة الشرقية بنتيجة 11 هدفا.

بشاير الخالدي (الدمام)
رياضة سعودية لاعبات النصر وفرحة بأحد الأهداف في شباك الهلال (موقع النادي)

سيدات النصر أبطالاً للدوري من شباك الهلال... ورونالدو: أحسنتن

حسم فريق النصر للسيدات لقب الدوري السعودي الممتاز للسيدات للمرة الرابعة على التوالي، بعد فوزه على نظيره الهلال بنتيجة 4-1.

لولوة العنقري (الرياض )
رياضة سعودية بنزيمة خلال التدريبات (موقع النادي)

إنزاغي يستعين بشباب الهلال في التدريبات

عاود الهلال تدريباته اليومية وذلك بعد راحة لمدة 7 أيام منحها المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي للاعبين، عقب التأهل إلى نهائي بطولة كأس الملك.

هيثم الزاحم (الرياض )

مصير رينارد... كل الاحتمالات مفتوحة

الأخضر سيخوض مواجهة ودية مونديالية أمام صربيا الثلاثاء (رويترز)
الأخضر سيخوض مواجهة ودية مونديالية أمام صربيا الثلاثاء (رويترز)
TT

مصير رينارد... كل الاحتمالات مفتوحة

الأخضر سيخوض مواجهة ودية مونديالية أمام صربيا الثلاثاء (رويترز)
الأخضر سيخوض مواجهة ودية مونديالية أمام صربيا الثلاثاء (رويترز)

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن مواجهة «الأخضر» الودية مع صربيا الثلاثاء، ستكون بمثابة تقييم آخر للمدرب الفرنسي رينارد، وذلك بعد الخسارة المخيبة أمام منتخب مصر برباعية نظيفة في جدة، ضمن تحضيرات المنتخبين لمونديال 2026.

وبحسب المصدر ذاته، فإن الاحتمالات مفتوحة بشأن مستقبل رينارد مع «الأخضر» من حيث الاستمرار على رأس الجهاز الفني أو إنهاء عقده، رغم ضعف الاحتمالات الواردة بشأن الخيار الثاني نظراً لضيق الوقت وتبقي قرابة شهرين ونصف من انطلاق نهائيات كأس العالم.

وشنَّ إعلاميون ونقاد وجماهير سعودية، حملة واسعة لإقالة المدرب الفرنسي سريعاً بدعوى عدم ثبات ورسوخ أفكاره التدريبية وتأرجحها بشكل ملحوظ ما بين أسماء قديمة وأخرى جديدة تقود إلى قناعات متباينة بشأن الأسلوب الفني الذي سيعتمده في البطولة المونديالية، وآخرها استدعاء الحارس السابق محمد العويس والذي كان قد أعلن في لقاء إعلامي اعتزاله اللعب الدولي والاكتفاء بما قدمه مع «الأخضر» طوال السنوات الماضية. فضلاً عن التغييرات غير المفهومة خلال مباراة مصر الودية الأخيرة، مما أثار ربكة فنية قادت إلى خسارة رباعية صادمة للصقور الأخضر.

كما استغرب كثيرون اعتماد رينارد على منتخبين «أساسي ورديف» في معسكر جدة، الأمر الذي قد يخلق نوعاً من عدم التركيز على تشكيل فريق مونديالي يعول عليه قبل الرحيل إلى أميركا.

ومنذ عودة الفرنسي هيرفي رينارد إلى منصبه مجدداً في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 لعب «الأخضر» تحت قيادته 26 مواجهة - مع لقاء مصر الأخير - واللافت أن المنتخب سجل 26 هدفاً بينما تلقت شباكه ثلاثين هدفاً، أما الأرقام الخاصة بالفوز والخسارة فقد بدت متقاربة بانتصاره في عشر مباريات وخسارته مثلها وتعادله في 6 مواجهات، لكنه يظل رقماً متواضعاً جداً عند النظر للمنتخبات التي قابلها «الأخضر» في مسيرته مع رينارد.

الخسارة أمام منتخب مصر بنتيجة ثقيلة رسمت الكثير من علامات الاستفهام حول المظهر العام للمنتخب والهوية التي سيظهر عليها في المونديال المقبل، خاصة وأن «الأخضر» سيواجه منتخبات قوية وثقيلة فنية مثل إسبانيا وأوروغواي إضافة إلى منتخب الرأس الأخضر.

رينارد في مفترق طرق مع «الأخضر» (رويترز)

مسيرة رينارد مع المنتخب السعودي منذ عودته لم تحمل معها علامات إيجابية بالتطور، إذ حضر التأهل عن طريق الملحق الآسيوي، وودع «الأخضر» البطولة الخليجية ثم أعقبها ببطولة كأس العرب بعدما حل ثالثاً في بطولة شهدت مشاركة منتخبات أفريقيا بالصف الثاني.

وفي المؤتمر الصحافي الذي سبق مواجهة مصر جرى سؤال رينارد عن العويس تحديداً، وأجاب: «المعيار الأول أداء اللاعب ومهامه. ودقائق اللعب مهمة جداً. منذ فترة بدأت بالاعتماد على نواف العقيدي حارساً أساسياً، وراضٍ عن مستواه. العويس كنت أعتمد عليه رغم أنه لم يكن يلعب، والآن من الصعب رجوعه إلا إذا كان الحارس الأول، لذلك فضّلت عدم استدعائه لأنه سيكون الحارس الثاني».

وشارك العويس مع فريقه العلا في دوري الدرجة الأولى السعودي في 25 مباراة من أصل 26 مباراة.

كما استدعى هيرفي رينارد من معسكر المنتخب الوطني (الرديف) اللاعبين نواف بوشل، وخليفة الدوسري، ومحمد محزري، ومحمد المجحد، وعبد العزيز العليوة، للانضمام إلى معسكر الأخضر، وتحويل اللاعبين مراد الهوساوي وتركي العمار إلى معسكر المنتخب الوطني (الرديف).

رينارد في مرمى النقد بعد الخسارة الرباعية (رويترز)

كما تم استبعاد اللاعب متعب الحربي من بعثة «الأخضر» المغادرة إلى جمهورية صربيا، وذلك بناءً على التقرير الطبي المقدَّم من الجهاز الطبي للمنتخب، الذي بيّن بعد إجراء الفحوصات اللازمة على موضع إصابته عدم جاهزيته، وحاجته إلى برنامج علاجي وتأهيلي.

وفي السياق ذاته، قرَّر المدير الفني للمنتخب السعودي استبعاد اللاعبين علي لاجامي وحسن كادش من قائمة «الأخضر» المغادرة إلى صربيا بقرار فني.

وغادرت بعثة المنتخب السعودي الأول، مساء (السبت) إلى العاصمة الصربية بلغراد، استكمالاً للمعسكر الإعدادي المتضمّن مواجهة منتخب صربيا وديّاً، يوم الثلاثاء المقبل.

وتضم قائمة «الأخضر» 27 لاعباً، هم «نواف العقيدي، محمد اليامي، أحمد الكسار، محمد العويس، نواف بوشل، متعب المفرج، خليفة الدوسري، محمد محزري، عبد الإله العمري، ريان حامد، سعود عبد الحميد، علي مجرشي، أيمن يحيى، سلمان الفرج، عبد الله الخيبري، محمد كنو، نايف مسعود، محمد المجحد، خالد الغنام، عبد العزيز العليوة، زياد الجهني، مصعب الجوير، سلطان مندش، عبد الله الحمدان، مروان الصحافي، صالح الشهري، فراس البريكان».


هل تسلل اليأس إلى لاعبي الأخضر؟

الأداء الجماعي للأخضر سجل تراجعا كبيرا في ودية مصر (تصوير: محمد المانع)
الأداء الجماعي للأخضر سجل تراجعا كبيرا في ودية مصر (تصوير: محمد المانع)
TT

هل تسلل اليأس إلى لاعبي الأخضر؟

الأداء الجماعي للأخضر سجل تراجعا كبيرا في ودية مصر (تصوير: محمد المانع)
الأداء الجماعي للأخضر سجل تراجعا كبيرا في ودية مصر (تصوير: محمد المانع)

أثارت خسارة الأخضر الودية الصادمة أمام مصر برباعية، قلق الجماهير السعودية على مصيره في مونديال أميركا 2026، فيما وصف أحد المشجعين لـ«الشرق الأوسط» الخسارة بالمحبطة وأنه يشعر باليأس تجاه المنتخب السعودي، وهو لسان حال الكثير ممن شاهدوا الظهور الباهت للصقور على أرض ملعب الجوهرة المشعة، مساء الجمعة.

كان الفرنسي رينارد مدرب الأخضر الملقب بـ«الثعلب الفرنسي»، أثار الكثير من التساؤلات حول الأفكار الفنية التي سيبني عليها في المشاركة المونديالية؛ إذ بدا أنه لم يؤمن بأفكاره التكتيكية، حيث قام بأول التبديلات مباشرة في الدقيقة 23 باستبدال المدافع علي لاجامي وحل بديلاً عنه مروان الصحفي، وهو تبديل أثار استياء المتابعين ووضع تساؤلات حول ما إذا كان رينارد حضّر لفكرته باللعب بثلاثي في خط الدفاع جيداً أم لا، وهل هي الاستراتيجية التي سيعتمد عليها وما إذا كانت تناسب الموارد المتاحة من لاعبين، فقد كان تبديلاً غيّر شكل المنتخب من اللعب بثلاثي وتحرير الأطراف إلى العودة باللعب برباعي في الدفاع ووضع جناحين على الطرف وثلاثة في منتصف الملعب ومهاجماً وحيداً، وهي الخطة المعتادة للاعبين.

ما زاد الأمر صعوبة وتعقيداً على الأخضر هو أنه افتقد للساتر الدفاعي، فذلك التبديل كشف الدفاعات تماماً بفضل تواجد ثلاثي يفتقد للقوة البدنية ويجيد اللعب أكثر والكرة بين أقدامه وهم سلمان الفرج ومحمد كنو ومصعب الجوير، قبل أن يتدارك رينارد الأمر مع بداية الشوط الثاني ويشرك نايف مسعود بديلاً عن مصعب الجوير الذي يلعب في مركز المحور الدفاعي.

الفرج الأعلى تقييما في الأداء رغم تقدم عمره نسبيا عن بقية اللاعبين (تصوير: علي خمج)

وما يثير التساؤلات حول عمل مدرب المنتخب الوطني استراتيجيته في اختيار اللاعبين فبعد إصابة حسان تمبكتي تم استدعاء علي لاجامي من المنتخب الرديف، وتم الزج به أساسياً في ظل تواجد ريان حامد ومتعب المفرج قلبي الدفاع اللذين في الأساس كانا ضمن قائمة المنتخب الرئيسية، كما أن رينارد في أول تبديلاته فضل الزج بمروان الصحفي كتبديل أول وهو القادم من المنتخب الرديف على حساب اللاعبين المتواجدين معه منذ بداية التحضيرات في القائمة الرئيسية.

ووفقا لـ«سوفا سكور» لم يصل أي من لاعبي الأخضر لتقييم 7 حيث كان سلمان الفرج هو الأعلى تقييماً 6.9؛ مما يعكس تراجعاً جماعياً في الأداء.

ويأمل المتابعون أن تبعث مواجهة صربيا، الثلاثاء، ببعض التطمينات على أداء المنتخب السعودي قبل الدخول في معترك كأس العالم بعد 75 يوماً.

وتابع الألماني ماتياس يايسله، مدرب فريق الأهلي السعودي، مواجهة الأخضر من أحد الغرف الخاصة بملعب الإنماء، المدرب الألماني ظهر متفاعلاً مع أحداث المواجهة وبدا محبطاً مع كل هدف استقبله الأخضر في المواجهة.

بعد المواجهة غادر رينارد الملعب من المنطقة المختلطة أمام الصحافيين مبدياً على محياه ابتسامة رافضاً من خلالها الحديث لوسائل الإعلام، ووجه أحد الصحافيين سؤالاً عابراً حول مواجهة إسبانيا في كأس العالم حيث أجاب بكلمة واحدة بالفرنسية لم يكن واضحاً معناها.

رينارد على غير العادة وفور إطلاق صفارة النهاية غادر الملعب دون تحية لاعبيه ولا الجماهير؛ حيث قام بمصافحة سريعة لحسام حسن مدرب منتخب مصر وغادر مباشرة.

لاعبو الأخضر بدورهم تفاعلوا مع وسائل الإعلام حيث ظهر الثلاثي عبد الله الحمدان وسعود عبد الحميد وصالح الشهري للحديث بعد الخسارة القاسية.


أتانغانا: نخبة النجوم أغروني بالتوقيع للأهلي... ومحرز داعمي الأول

أتانغانا خلال مباراة الأهلي أمام الهلال (تصوير: عدنان مهدلي)
أتانغانا خلال مباراة الأهلي أمام الهلال (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

أتانغانا: نخبة النجوم أغروني بالتوقيع للأهلي... ومحرز داعمي الأول

أتانغانا خلال مباراة الأهلي أمام الهلال (تصوير: عدنان مهدلي)
أتانغانا خلال مباراة الأهلي أمام الهلال (تصوير: عدنان مهدلي)

كشف الفرنسي فالنتين أتانغانا، لاعب الأهلي السعودي، عن كواليس انتقاله إلى صفوف الفريق، مؤكدًا أن رغبته في اللعب إلى جانب نخبة من النجوم كانت العامل الحاسم في اتخاذ قراره، رغم وجود عرض أوروبي في اللحظات الأخيرة من سوق الانتقالات.

وأوضح أتانغانا في تصريحات لصحيفة لي باريسيان الفرنسية، أنه كان في العاصمة البريطانية لندن لإجراء الفحوصات الطبية تمهيدًا للانضمام إلى ستراسبورغ، قبل أن يتلقى اتصالًا من والده قبل 24 ساعة فقط من إغلاق فترة التسجيل، يخبره خلاله بتلقي عرض رسمي من الأهلي.

وقال اللاعب: «وافقت على العرض، الجانب المالي كان مهمًا لكنه لم يكن السبب الأول، كنت أريد اللعب مع النجوم»، مشيرًا إلى أن الأسماء الكبيرة داخل الفريق منحته دافعًا إضافيًا لخوض التجربة.

وأضاف: «عندما رأيت قائمة لاعبي الأهلي لم أتردد، شعرت أن هذه الخطوة ستساعدني على التطور والوصول إلى مستوى أعلى».

وتحدث أتانغانا عن الدعم الذي وجده منذ وصوله إلى جدة، مبينًا أن الإيفواري فرانك كيسيه كان له دور كبير في تسهيل عملية التأقلم، بعدما دعاه إلى منزله برفقة عائلته في أيامه الأولى، فيما قدم السنغالي ميندي دعمًا مستمرًا داخل الفريق.

أتانغانا يمثل المنتخب الفرنسي تحت 21 عاما (الشرق الأوسط)

وأكد أن الجزائري رياض محرز يعد الأكثر قربًا منه، موضحًا: «محرز يتحدث معي باستمرار ويمنحني الثقة، ويؤكد أن لدي الإمكانيات للوصول إلى أعلى مستوى وتمثيل منتخب فرنسا الأول».

وعن حياته في السعودية، أبدى اللاعب ارتياحه الكبير، قائلًا: «السعودية بلد جميل، وقد ساعدني اللاعبون الفرنسيون في التعرف على الحياة في جدة، كما أن والدي سبق له اللعب هنا مع نادي الفتح، وهو ما سهّل عليّ الكثير».

وفيما يخص تقييمه لمستوى المنافسة، أشار أتانغانا إلى أن الدوري السعودي يشهد تطورًا ملحوظًا، متوقعًا أن يصبح في المستقبل أكثر تنافسية من الدوري الفرنسي.

وختم حديثه بالإشارة إلى الفارق في تجربته الجماهيرية، مؤكدًا أنه لم يكن معروفًا بشكل كبير خلال فترته مع ريمس، قبل أن يلمس حجم الاهتمام الجماهيري بعد انتقاله إلى الأهلي وخروجه في شوارع جدة.