هل يستطيع الهلال عبور دور المجموعات بكأس العالم للأندية؟

خبراء قالوا إن الأزرق السعودي يفتقد الإضافة الفنية لكن تجاربه قد تساعده في المواجهات الصعبة

لاعبو الهلال في مركز التدريبات قبيل مواجهة ريال مدريد (نادي الهلال)
لاعبو الهلال في مركز التدريبات قبيل مواجهة ريال مدريد (نادي الهلال)
TT

هل يستطيع الهلال عبور دور المجموعات بكأس العالم للأندية؟

لاعبو الهلال في مركز التدريبات قبيل مواجهة ريال مدريد (نادي الهلال)
لاعبو الهلال في مركز التدريبات قبيل مواجهة ريال مدريد (نادي الهلال)

بينما تترقب الأنظار مواجهة الهلال السعودي أمام ريال مدريد الأربعاء المقبل في افتتاح مشاركته بكأس العالم للأندية بالولايات المتحدة، تتباين التوقعات حول قدرات «الأزرق» في البطولة، لكن ما لا يختلف عليه كثيرون من الخبراء هو أن الهلال يدخل هذه النسخة محملاً بخبرته وتاريخه ونجومه، وإن كان يفتقد لبعض الإضافات الفنية.

الهلال، الذي لم يرضَ عن موسمه المحلي السابق رغم تتويجه بكأس السوبر، واحتلاله وصافة الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، يدخل المونديال بثوب جديد يبدأ من على مقعد الجهاز الفني، حيث يتسلم الإيطالي سيموني إنزاغي القيادة خلفاً للبرتغالي خيسوس.

وبينما تبدو المهمة من الوهلة الأولى شديدة الصعوبة، فإن ما يتردد في أوساط الخبراء والنقاد داخل السعودية يؤكد أن الهلال ليس في موقع المتفرج أو المستسلم، بل هو حاضر بإرثه الكبير، وبهيبته التي تعوّد أن يحملها في المحافل الكبرى، وبمزيج من التجربة والموهبة والخبرة التي تجعله رقماً لا يمكن تجاهله، مهما بلغت قوة الخصم.

كانسيلو لا يزال بحاجة لمزيد من الوقت للتعافي (نادي الهلال)

وتبدو هذه المشاركة مختلفة من نواحٍ عدة. الفريق آتٍ من موسم محلي لم يكن في مستوى الطموحات، رغم أنه أنهاه وصيفاً وافتتحه بلقب السوبر. لكن الهلال، بطبعه، لا يقيس الأمور بالألقاب الفردية أو المراكز، بل بحالة الرضا العام عن الأداء، وعن الشكل الفني والذهني الذي يظهر به لاعبوه. ولذلك فإن ما جرى في الموسم الماضي، على الرغم من بعض الإيجابيات، لا يُعد في نظر جماهير النادي وخبرائه سوى مرحلة تراجع، تستدعي التصحيح والعودة بثوب جديد أكثر انضباطاً وثباتاً.

من هذا المنطلق، جاءت الخطوة الفنية الأبرز، والمتمثلة في التعاقد مع المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي. هذه الخطوة لم تكن مجرد تغيير على الورق، بل تحمل في طياتها تحولاً جوهرياً في فلسفة الفريق، وتحريكاً لمنظومة باتت بحاجة إلى ضخ فني مختلف يعيد التوازن، لا سيما في المناطق الخلفية التي شكّلت صداعاً مستمراً في المواسم الأخيرة.

ورغم قصر الوقت بين تعيين المدرب وبداية البطولة، يرى المهاجم الدولي السابق حسين العلي أن هذا التغيير قد يكون نقطة البداية الحقيقية للهلال في طريق التصحيح الفني.

يؤكد حسين العلي، أحد الأسماء التي تركت بصمتها، أن الهلال يملك من الخصائص ما يجعله حاضراً في البطولات الكبرى دون ارتباك. «الزعيم»، كما وصفه، لا يتأثر كثيراً بعثرة موسمية، ولا يفقد توازنه حتى حين تنخفض النتائج. هناك، كما يقول «هيبة»، تُفرض حتى في أحلك الظروف، و«ذاكرة انتصارات» لا تغيب طويلاً عن اللاعبين والجماهير.

نيفيز يملك خبرة عريضة أوروبيا (نادي الهلال)

ويرى العلي أن التغيير في الجهاز الفني سيمنح الفريق أفقاً جديداً. إنزاغي، بخبرته الأوروبية، وبنزعته الواضحة إلى التنظيم والانضباط، قادر على تقديم الإضافة الفنية، خصوصاً أن طريقته المعروفة التي تعتمد على ثلاثة مدافعين وخمسة في الوسط ومهاجمين في الأمام، قد تكون مثالية لفريق مثل الهلال، شريطة أن يمتلك الوقت والعناصر المناسبة لتطبيقها. العلي يشير إلى أن الفريق، رغم ضيق الفترة التحضيرية، يملك المقومات اللازمة لبدء عملية التحول، خصوصاً بوجود أسماء خبيرة في الدفاع، مثل كوليبالي والبليهي وتمبكتي، وانضمام لاجامي الذي وإن لم يُتوقع أن يبدأ أساسياً مباشرة، إلا أنه يمثل خياراً مهماً للمستقبل القريب.

وبالحديث عن العناصر الأجنبية، يرى أن الهلال نجح في بناء قاعدة صلبة، بدءاً من ياسين بونو في الحراسة، ومروراً بلاعبين مثل نيفيز وسافيتش وميتروفيتش، وصولاً إلى لودي وكانسيلو، الأخير الذي ما زال يتعافى من الإصابة، ومن غير المتوقع أن يُزج به في جميع دقائق المواجهة الأولى، خصوصاً أمام خصم ثقيل مثل ريال مدريد. ومع ذلك، فإن وجوده في التدريبات مؤشر إيجابي على استعادة التوازن في الخط الخلفي.

إنزاغي لم يكفه الوقت لتدريب الفريق (نادي الهلال)

الحديث عن الهجوم، كما يشير العلي، لا يخلو من التحفظ. فرغم أن ميتروفيتش يمثل رقماً قوياً في المنطقة الأمامية، فإن الاعتماد عليه وحيداً، دون وجود دعم هجومي بديل بالمستوى نفسه، يضع الفريق في موقف حساس، خصوصاً في مباريات عالية الرتم مثل مباريات كأس العالم للأندية. ويرى أن التعاقد مع مهاجم إضافي مثل أوسيمين كان سيشكل فارقاً، لكن الفرصة الآن أصبحت ضيقة، ويبقى على المدرب إدارة ما لديه من أوراق بأفضل صورة.

وفي السياق ذاته، يؤكد سعود الحماد، أحد رموز النادي في حقبة سابقة، أن الهلال لا يدخل هذه البطولة لمجرد المشاركة. هو يدخلها، كما قال: «حاملاً طموح وطن»، مدعوماً بشغف جماهيري ودعم رسمي يجعله في موقع لا يسمح له إلا بالذهاب بعيداً. ويضيف الحماد أن وصافة البطولة في نسخة 2023 منحت الفريق بُعداً عالمياً جديداً، وجعلت سقف الطموحات أعلى، حتى وإن تغيّرت بعض الأسماء والظروف.

سالم الدوسري الآمال معلقة عليه في كأس العالم للأندية (نادي الهلال)

الحماد يرى أن إنزاغي قادر على التعامل مع التحدي، مشيراً إلى أن الفريق، حتى في نسخته الحالية، يمتلك من العناصر المحلية والأجنبية ما يكفي لبناء توليفة قوية، شرط أن يحظى المدرب بالثقة والدعم الفني والإداري. ويشدد على أن الصفقات الغائبة لا يجب أن تكون مبرراً أو نقطة ضعف في الخطاب الهلالي، لأن الفريق أثبت سابقاً قدرته على تجاوز الظروف، كما فعل في النسخة السابقة حين واجه مواقف مشابهة.

أما محمد أبو عراد، اللاعب الدولي والمدرب الحالي، فيطرح زاوية مهمة في حديثه، تتعلق بالتكامل بين العمل الفني والإداري. بالنسبة له، فإن الهلال عانى الموسم الماضي من اهتزاز في المنظومة الكاملة، وليس فقط من خلل فني. ومن هنا جاءت الحاجة إلى قرارات تصحيحية، من بينها إقالة خيسوس والتعاقد مع إنزاغي، الذي يراه مؤهلاً لقيادة مرحلة البناء الجديدة.

ويرى أبو عراد أن الفريق بحاجة إلى استعادة الثقة والتماسك قبل التفكير في النهج الفني، لكنه في الوقت ذاته يؤمن بقدرة إنزاغي على تطبيق أسلوبه المفضل «3 - 5 - 2» نظراً لوجود العناصر التي تناسب هذا النموذج، سواء من اللاعبين المحليين الذين خاضوا تجارب دولية مع مدربين إيطاليين، أو الأجانب الذين يملكون خلفيات قوية عن أساليب المدرسة الإيطالية.

ويشير إلى أن الكرة الإيطالية ليست دفاعية كما يظن البعض، بل تقوم على التنظيم والانضباط والسرعة في التحول، وهي كلها خصائص يحتاجها الهلال في مواجهات البطولة. ويختتم حديثه بالتأكيد على أن الهلال، منطقياً، يُعد ثاني أقوى فريق في مجموعته بعد ريال مدريد، وبالتالي فإن فرصته في العبور قائمة، ومن هناك تبدأ حسابات جديدة بحسب الظروف الفنية والخصوم المحتملين في الأدوار اللاحقة.

وبين ثقة العلي، وحماسة الحماد، ونظرة أبو عراد المنهجية، تتشكل ملامح الهلال في هذه البطولة بفريق يتأرجح بين مرحلة تصحيح ونقطة انطلاق، ويقف على حدود ما بين خيبة موسم مضى، وفرصة كتابة فصل جديد في تاريخه، قد يبدأ من الولايات المتحدة... وقد لا يتوقف عندها.


مقالات ذات صلة

هل بات الأهلي الواجهة المشرفة الوحيدة للكرة السعودية «قارياً»؟

رياضة سعودية رياض محرز ورقة رابحة في الفريق الأهلاوي (واس)

هل بات الأهلي الواجهة المشرفة الوحيدة للكرة السعودية «قارياً»؟

بعدما لحق الاتحاد بشقيقه الهلال، مودعاً بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، بات الأهلي الممثل الوحيد لكرة القدم السعودية في مرحلة نصف النهائي، حيث من المقرر أن يلاقي،

عبد الله الزهراني (جدة) علي العمري (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية لاعبو القادسية خلال التحضيرات الأخيرة للجولة المقبلة (نادي القادسية)

رغم الضربات المتتالية... القادسية يسعى لتعزيز حظوظه في بلوغ «نخبة الأبطال»

تصاعدت أزمة الإصابات داخل صفوف القادسية في توقيت حساس من الموسم، بعدما تلقى الفريق ضربات متتالية أفقدته عدداً من أبرز عناصره الأساسية قبل الجولات الحاسمة من

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية غوستافو بويت مرشح لقيادة الخليج (رويترز)

الأوروغوياني غوستافو بويت مرشح لخلافة دونيس في «الخليج»

وضعت إدارة نادي الخليج خياراتها بشأن المدرب القادم لقيادة الفريق الأول لكرة القدم على الطاولة مبكراً، بعد أن تعجل أمر رحيل المدرب اليوناني دونيس لقيادة المنتخب.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية رينارد انتهت مهمته مع المنتخب السعودي (أ.ف.ب)

رسمياً… رينارد يعلن إعفاءه من تدريب منتخب السعودية

أعلن الفرنسي هيرفي رينارد، الجمعة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه أُعفي من مهامه مدرباً لمنتخب السعودية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية رينارد انتهت مهمته مع المنتخب السعودي (أ.ف.ب)

رسمياً… رينارد يعلن إعفاءه من تدريب منتخب السعودية

أعلن الفرنسي هيرفي رينارد، الجمعة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه أُعفي من مهامه مدرباً لمنتخب السعودية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

النصر والوصل يجددان الإثارة على ملعب زعبيل في «أبطال آسيا 2»

لاعبو النصر خلال تدريباتهم الأخيرة (موقع النادي)
لاعبو النصر خلال تدريباتهم الأخيرة (موقع النادي)
TT

النصر والوصل يجددان الإثارة على ملعب زعبيل في «أبطال آسيا 2»

لاعبو النصر خلال تدريباتهم الأخيرة (موقع النادي)
لاعبو النصر خلال تدريباتهم الأخيرة (موقع النادي)

يتطلع فريق النصر السعودي لبلوغ نصف نهائي دوري «أبطال آسيا 2»، وذلك عندما يواجه منافسه الوصل الإماراتي على ملعب زعبيل في إمارة دبي، الأحد.

وستكون الأدوار النهائية لأندية غرب آسيا من مباراة واحدة فقط بعد أن جرى إلغاء نظام الذهاب والإياب استثنائياً.

ورغم تردد النصراويين في قبول المشاركة بهذه البطولة كونها أقل من الطموحات، فإن الاهتمام بهذه البطولة بدأ يأخذ منحى متصاعداً على اعتبار أن تحقيقها لا يخلو من المكاسب سواء المالية أو حتى ضمان الوجود في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا للنخبة، فيما كان الانسحاب منها يعني التعرض لعقوبات من بينها الإبعاد عن المسابقات القارية وكذلك الغرامات المالية.

ونجح النصر في فرض أفضليته على جميع الفرق المشاركة التي واجهها في مجموعته من غرب آسيا، حيث حقق العلامة الكاملة بعد خوض 6 مباريات فاز بها جميعاً قبل أن يواجه فريق أركادا آغا التركماني في مباراتين كسبهما بمجموع 2-0 ليصل إلى الدور ربع النهائي.

وبات النصراويون يولون هذه البطولة أهمية بالغة خصوصاً مع اقتراب فريقهم بشكل كبير من الفوز بلقب الدوري السعودي للمحترفين، حيث يتصدر الفريق الترتيب بفارق 8 نقاط عن أقرب منافسيه الهلال، قبل جولات قليلة من الختام، مما يجعل النصر قريباً من الجمع للمرة الأولى بين بطولة الدوري المحلي وبطولة قارية في موسم واحد، بل ربما يحدث ذلك فعلاً في غضون فارق زمني لا يتعدى أسبوعين.

ونتيجة للأهمية التي تمثلها هذه المواجهة أمام الوصل الإماراتي والرغبة في حصد لقب قاري في المتناول، فقد تقدم اللاعب كريستيانو رونالدو قائمة نجوم الفريق المسافرين إلى دبي، أمس (السبت)، رغم أنه مرَّ بعارض صحي منعه من إكمال المباراة الماضية لفريقه أمام الاتفاق، إلا أن وجوده سيمثل قيمة فنية ومعنوية كبيرة حتى وإن كان خارج قائمة الفريق في مباراة اليوم.

رونالدو لدى مرافقته بعثة النصر إلى دبي (موقع النادي)

وتسمح البطولة القارية بمشاركة جميع الأسماء الأجنبية المسجلة فعلياً في كشوف الفرق المشاركة، وهذا ما يعطي النصر أيضاً أفضلية إضافية نتيجة العدد الكبير من اللاعبين الأجانب المسموح بتسجيلهم في الفرق السعودية.

وسيكون على النصر التفوق أيضاً على الفائز من مباراة الأهلي القطري والحسين إربد الأردني في الدور نصف النهائي، وفي حال واصل طريقه بنجاح سيستضيف النهائي على ملعب «الأول بارك» أمام غامبا أوساكا الياباني.

ويرى البرتغالي خيسوس، مدرب النصر، أن هذه البطولة لها أهمية كبيرة، معتبراً أنها من الأهداف التي يسعى إليها الفريق منذ بداية الموسم، إضافةً إلى بطولة الدوري السعودي للمحترفين، مشيراً بعد مباراة فريقه الماضية أمام الاتفاق التي عزز فيها صدارته للدوري السعودي، إلى أن مواطنه رونالدو لاعب شغوف أكثر من أي شخص آخر، بل إنه أكثر منه كمدرب، بتحقيق الألقاب، كاشفاً عن الحالة الصحية التي مرَّ بها اللاعب البالغ من العمر 41 عاماً في المباراة الماضية.

في المقابل يبحث الوصل الإماراتي عن إنقاذ موسمه بمنجز قاري، حيث يحلّ رابعاً في بطولة الدوري المحلي، كما أنه غادر جميع البطولات ويقوده البرتغالي روي فيتوريا.

وعدا أفضلية استضافة هذه الأدوار لفرق غرب آسيا على أرضه ووسط جمهوره في دبي فإن الوصل يسعى إلى المحافظة على بقاء البطولة في الإمارات بعد أن توِّج فريق الشارقة بنسختها الماضية.

ورغم أن الفوارق الفنية تتجه لصالح النصر فإن الوصل نجح في تصدر دور المجموعات برصيد 14 نقطة ثم أقصى فريق الزوراء العراقي بمجموع المباراتين 6-5، وهذا يعني أن المباراة لن تكون سهلة على الفريق السعودي.

وقال فيتوريا مدرب الوصل، إنه يعرف النصر حينما حقق معه دوري 2019 وعمل معه لفترة سبعة أعوام، ولكنه يرى أن الفريق أقوى من السابق، مبيناً أنه يعرف النهج الفني لمواطنه خيسوس مدرب النصر. وأضاف: «علينا القتال وتقديم أفضل ما لدينا أمام لاعبين مميزين ونكون على قدر التحدي».


هل بات الأهلي الواجهة المشرفة الوحيدة للكرة السعودية «قارياً»؟

رياض محرز ورقة رابحة في الفريق الأهلاوي (واس)
رياض محرز ورقة رابحة في الفريق الأهلاوي (واس)
TT

هل بات الأهلي الواجهة المشرفة الوحيدة للكرة السعودية «قارياً»؟

رياض محرز ورقة رابحة في الفريق الأهلاوي (واس)
رياض محرز ورقة رابحة في الفريق الأهلاوي (واس)

بعدما لحق الاتحاد بشقيقه الهلال، مودعاً بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، بات الأهلي الممثل الوحيد لكرة القدم السعودية في مرحلة نصف النهائي، حيث من المقرر أن يلاقي، الاثنين، نظيره فيسيل كوبي الياباني الذي تخطّى السد القطري، الخميس، 5-4 بركلات الترجيح بعد التعادل 3-3 في الوقتين الأصلي والإضافي.

ويفسر خروج قطبين من أقطاب الكرة السعودية «الهلال والاتحاد» حالة تعاني منها الكرة المحلية منذ وقت طويل ليس على صعيد الأندية فحسب بل حتى على صعيد المنتخب الوطني، وذلك على الرغم من الدعم الهائل الذي تلقاه هذا القطاع والذي عاش نقلة نوعية تاريخية دشنت عصر الخصخصة والحوكمة واستقطب من خلالها عشرات النجوم العالميين وكذلك المدربون، ما منح جرعة تفاؤل كبيرة بمستقبل مختلف واستثنائي، إلا أن كل ذلك ذهب أدراج الرياح وأعاد التساؤلات مجدداً حول المعضلة الحقيقية التي تعاني منها الكرة السعودية وتسببت في ظهورها بهذا الشكل المخيب.

وواصل الأهلي حملة الدفاع عن لقبه، بعدما بلغ نصف النهائي بتخطيه جوهور دار التعظيم الماليزي 2-1، في المباراة التي جمعتهما ضمن الدور ربع النهائي على ملعب الإنماء.

وسجّل للأهلي الذي أنهى المواجهة بعشرة لاعبين، العاجي فرانك كيسييه (45+3) والبرازيلي غالينو (54)، بينما جاء هدف جوهور الوحيد عن طريق علي مجرشي بالخطأ في مرمى فريقه (19).

وطرد حكم المباراة ببطاقة حمراء مباشرة مجرشي في الدقيقة 37.

جالينو محتفلا بهدفه في الفريق الماليزي (واس)

واتفق الألماني ماتياس يايسله مدرب الأهلي ولاعب وسطه فرانك كيسي على أن التأهل لقبل نهائي البطولة كان الأهم، بغض النظر عن الأداء خلال الفوز على جوهر دار التعظيم الماليزي في جدة، الجمعة.

واعترف المدرب الألماني يايسله بأن الأهلي بحاجة إلى التطور إذا ما أراد التتويج باللقب للموسم الثاني على التوالي.

وقال في مؤتمر صحافي عقب المباراة: تأهلنا إلى الدور التالي رغم مباراة صعبة ومتقاربة. ليس من السهل اللعب بعشرة لاعبين، لكن اللاعبين أظهروا عقلية وانضباطاً كبيرين، كما منحتنا الجماهير دفعة إضافية. حتى لحظة الطرد، لم نقدم أفضل مباراة لنا. كنا بحاجة إلى الضغط أكثر، لكن الأمر ليس سهلاً. نرى في كرة القدم حالياً أن الفرق تدافع بعمق، وعلينا أن نتحلى بالصبر. يمكننا التحسن في هذا الجانب، لكننا تأهلنا وهذا هو الأهم.

وأدرك حامل اللقب التعادل في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الأول، عن طريق كيسي الذي قابل تمريرة عرضية من ركلة ركنية من جالينو، بضربة رأس متقنة في المرمى.

وتقدم الأهلي بعد تسع دقائق من نهاية الاستراحة، عندما أطلق جالينو تسديدة مذهلة من خارج منطقة الجزاء سكنت الشباك.

وقال كيسي لاعب ميلان وبرشلونة السابق وأفضل لاعب في المباراة: «كانت مباراة صعبة للغاية، ورغم ذلك قدمنا أداء جيداً وقاتلنا حتى النهاية لتحقيق النتيجة التي أردناها. الهدف الذي استقبلناه جعل الأمور أكثر صعوبة. عندما تلعب بعشرة لاعبين تصبح المهمة أكثر تعقيداً. تعين علينا التركيز ومحاولة اتباع تعليمات المدرب ونجحنا في إظهار شخصيتنا وتحقيق الفوز».

وفي مباراة أخرى، حجز ماتشيدا زيلفيا الياباني بطاقة العبور إلى المربع الذهبي عقب تجاوزه الاتحاد السعودي 1-0، على ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل الرياضية في جدة.

ويدين الفريق الياباني بتأهله للاعبه الأسترالي تيتي ينغي صاحب هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 31.

جماهير الأهلي سجل حضورا قويا خلف ناديها في المحفل القاري (واس)

ويواجه ماتشيدا زيلفيا في الدور المقبل، الثلاثاء، الفائز من مباراة بوريرام يونايتد التايلاندي وشباب الأهلي الإماراتي التي تقام السبت.

وسيطرت حالة من الغضب في ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل بجدة بعد خسارة الاتحاد من ماتشيدا، غادر على إثرها الفريق السعودي البطولة، مواصلاً نتائجه المتراجعة في الموسم الحالي بعدما غادر خالي الوفاض من جميع البطولات.

الاتحاد الذي أراد إنقاذ ما تبقى من موسمه بالبطولة الآسيوية لم يستطع تجاوز دور ربع النهائي مواجهاً الحقيقة «المُرّة» التي تحدث عنها كونسيساو في المؤتمر الصحافي قبل مواجهة دور الـ16.

المدرب البرتغالي بدا غاضباً من طاقم التحكيم الصيني الذي أدار المواجهة. ووفقاً لمشاهد التقطتها «الشرق الأوسط» بعد المواجهة، فإن كونسيساو غادر الملعب غاضباً محمّلاً الحكم الصيني مانينغ سبب الخسارة، وكان كونسيساو قد رفض حضور المؤتمر الصحافي إلا أن الطاقم الإداري في فريق الاتحاد أقنعه بالحضور.

كونسيساو وصل المؤتمر وتحدث بوضوح أن السبب الرئيس للخسارة هو الحكام ولا يوجد سبب آخر، المدرب البرتغالي شاهد لقطات تحكيمية على الهاتف المحمول قبل المؤتمر وبعده مما أثار غضبه، وعندما غادر المنطقة المختلطة للإعلاميين سأله أحد الصحافيين حول سبب الخسارة وأجاب: «الحكم» مما يفسر قناعة كونسيساو ورضاه بالأداء العام للاعبيه عقب المواجهة.


أبطال الخليج: الشباب لتفكيك متاريس زاخو والعبور إلى النهائي

لاعبو الشباب خلال تدريباتهم الأخيرة (موقع النادي)
لاعبو الشباب خلال تدريباتهم الأخيرة (موقع النادي)
TT

أبطال الخليج: الشباب لتفكيك متاريس زاخو والعبور إلى النهائي

لاعبو الشباب خلال تدريباتهم الأخيرة (موقع النادي)
لاعبو الشباب خلال تدريباتهم الأخيرة (موقع النادي)

يسعى فريق الشباب السعودي إلى العبور نحو المباراة النهائية لدوري أبطال الخليج للأندية، حينما يواجه زاخو العراقي مساء الأحد على ملعب استاد خليفة الدولي بالعاصمة القطرية الدوحة.

وتكتسب هذه البطولة أهمية كبيرة بالنسبة للشبابين حيث يردون منها أن تكون حدا فاصلا للغياب عن حصد البطولات المحلية والخارجية الذي أستمر لأكثر من عقد من الزمن.

وفي هذا الموسم عاني الفريق كثيرا على مستوى الدوري المحلي، وفي الخليجية نجح بشق الأنفس في العبور إلى هذا الدور حيث تأهل ثانيا بفارق الأهداف عن النهضة العماني ليحل ثانيا بعد أن جمع كل منهما 7 نقاط ليتأهل خلف فريق الريان القطري الذي تصدر المجموعة الثانية برصيد 12 نقطة.

وسيكون الشباب في مهمة صعبة أمام زاخو العراقي الذي تصدر المجموعة الأولى جامعا أكبر رصيد من النقاط بواقع 13 نقطة في مجموعة أكثر صعوبة نظريا بوجود القادسية الكويتي والعين الإماراتي وسترة البحريني.

وكان الشباب يعاني كثيرا في الدور الأول من هذه البطولة حتى أنه خسر من فريق تضامن حضرموت اليمني في مباراة بهدفين دون رد قبل أن يكتسحه بنتيجة 13-0 في مباراة الرد فيما تعادل في أربع مباريات.

ويعد الشباب الأقوى هجوميا بعد أن سجل 18 هدفا كان منها نصيب اللاعب عبدالرزاق حمد الله 7 أهداف وهي نفس عدد الأهداف التي سجلت في مرمى الفريق فيما سجل اللاعبان جوش براونهيل وكاراسكو 8 أهداف مناصفة بينهما.

في المقابل يدخل زاخو العراقي وهو الأقوى دفاعا حيث لم يدخل مرماه سوى أربعة أهداف فيما سجل لاعبه أمجد عطوان خمسة أهداف من مجموع تسعة أهداف سجلها الفريق في دور المجموعات.

وقدم زاخو أداء قويا في معظم مبارياته حتى المباراة الوحيدة التي خسرها أمام القادسية الكويتي إذ لم تهز صدارة الفريق العراقي للمجموعة الأولى.

ويتوقع أن يلعب الجزائري نور الدين بن زكري مدرب الشباب بطريقة هجومية مستغلا الصحوة الكبيرة لفريقه حتى على مستوى الدوري المحلي.