هل يستطيع الهلال عبور دور المجموعات بكأس العالم للأندية؟

خبراء قالوا إن الأزرق السعودي يفتقد الإضافة الفنية لكن تجاربه قد تساعده في المواجهات الصعبة

لاعبو الهلال في مركز التدريبات قبيل مواجهة ريال مدريد (نادي الهلال)
لاعبو الهلال في مركز التدريبات قبيل مواجهة ريال مدريد (نادي الهلال)
TT

هل يستطيع الهلال عبور دور المجموعات بكأس العالم للأندية؟

لاعبو الهلال في مركز التدريبات قبيل مواجهة ريال مدريد (نادي الهلال)
لاعبو الهلال في مركز التدريبات قبيل مواجهة ريال مدريد (نادي الهلال)

بينما تترقب الأنظار مواجهة الهلال السعودي أمام ريال مدريد الأربعاء المقبل في افتتاح مشاركته بكأس العالم للأندية بالولايات المتحدة، تتباين التوقعات حول قدرات «الأزرق» في البطولة، لكن ما لا يختلف عليه كثيرون من الخبراء هو أن الهلال يدخل هذه النسخة محملاً بخبرته وتاريخه ونجومه، وإن كان يفتقد لبعض الإضافات الفنية.

الهلال، الذي لم يرضَ عن موسمه المحلي السابق رغم تتويجه بكأس السوبر، واحتلاله وصافة الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، يدخل المونديال بثوب جديد يبدأ من على مقعد الجهاز الفني، حيث يتسلم الإيطالي سيموني إنزاغي القيادة خلفاً للبرتغالي خيسوس.

وبينما تبدو المهمة من الوهلة الأولى شديدة الصعوبة، فإن ما يتردد في أوساط الخبراء والنقاد داخل السعودية يؤكد أن الهلال ليس في موقع المتفرج أو المستسلم، بل هو حاضر بإرثه الكبير، وبهيبته التي تعوّد أن يحملها في المحافل الكبرى، وبمزيج من التجربة والموهبة والخبرة التي تجعله رقماً لا يمكن تجاهله، مهما بلغت قوة الخصم.

كانسيلو لا يزال بحاجة لمزيد من الوقت للتعافي (نادي الهلال)

وتبدو هذه المشاركة مختلفة من نواحٍ عدة. الفريق آتٍ من موسم محلي لم يكن في مستوى الطموحات، رغم أنه أنهاه وصيفاً وافتتحه بلقب السوبر. لكن الهلال، بطبعه، لا يقيس الأمور بالألقاب الفردية أو المراكز، بل بحالة الرضا العام عن الأداء، وعن الشكل الفني والذهني الذي يظهر به لاعبوه. ولذلك فإن ما جرى في الموسم الماضي، على الرغم من بعض الإيجابيات، لا يُعد في نظر جماهير النادي وخبرائه سوى مرحلة تراجع، تستدعي التصحيح والعودة بثوب جديد أكثر انضباطاً وثباتاً.

من هذا المنطلق، جاءت الخطوة الفنية الأبرز، والمتمثلة في التعاقد مع المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي. هذه الخطوة لم تكن مجرد تغيير على الورق، بل تحمل في طياتها تحولاً جوهرياً في فلسفة الفريق، وتحريكاً لمنظومة باتت بحاجة إلى ضخ فني مختلف يعيد التوازن، لا سيما في المناطق الخلفية التي شكّلت صداعاً مستمراً في المواسم الأخيرة.

ورغم قصر الوقت بين تعيين المدرب وبداية البطولة، يرى المهاجم الدولي السابق حسين العلي أن هذا التغيير قد يكون نقطة البداية الحقيقية للهلال في طريق التصحيح الفني.

يؤكد حسين العلي، أحد الأسماء التي تركت بصمتها، أن الهلال يملك من الخصائص ما يجعله حاضراً في البطولات الكبرى دون ارتباك. «الزعيم»، كما وصفه، لا يتأثر كثيراً بعثرة موسمية، ولا يفقد توازنه حتى حين تنخفض النتائج. هناك، كما يقول «هيبة»، تُفرض حتى في أحلك الظروف، و«ذاكرة انتصارات» لا تغيب طويلاً عن اللاعبين والجماهير.

نيفيز يملك خبرة عريضة أوروبيا (نادي الهلال)

ويرى العلي أن التغيير في الجهاز الفني سيمنح الفريق أفقاً جديداً. إنزاغي، بخبرته الأوروبية، وبنزعته الواضحة إلى التنظيم والانضباط، قادر على تقديم الإضافة الفنية، خصوصاً أن طريقته المعروفة التي تعتمد على ثلاثة مدافعين وخمسة في الوسط ومهاجمين في الأمام، قد تكون مثالية لفريق مثل الهلال، شريطة أن يمتلك الوقت والعناصر المناسبة لتطبيقها. العلي يشير إلى أن الفريق، رغم ضيق الفترة التحضيرية، يملك المقومات اللازمة لبدء عملية التحول، خصوصاً بوجود أسماء خبيرة في الدفاع، مثل كوليبالي والبليهي وتمبكتي، وانضمام لاجامي الذي وإن لم يُتوقع أن يبدأ أساسياً مباشرة، إلا أنه يمثل خياراً مهماً للمستقبل القريب.

وبالحديث عن العناصر الأجنبية، يرى أن الهلال نجح في بناء قاعدة صلبة، بدءاً من ياسين بونو في الحراسة، ومروراً بلاعبين مثل نيفيز وسافيتش وميتروفيتش، وصولاً إلى لودي وكانسيلو، الأخير الذي ما زال يتعافى من الإصابة، ومن غير المتوقع أن يُزج به في جميع دقائق المواجهة الأولى، خصوصاً أمام خصم ثقيل مثل ريال مدريد. ومع ذلك، فإن وجوده في التدريبات مؤشر إيجابي على استعادة التوازن في الخط الخلفي.

إنزاغي لم يكفه الوقت لتدريب الفريق (نادي الهلال)

الحديث عن الهجوم، كما يشير العلي، لا يخلو من التحفظ. فرغم أن ميتروفيتش يمثل رقماً قوياً في المنطقة الأمامية، فإن الاعتماد عليه وحيداً، دون وجود دعم هجومي بديل بالمستوى نفسه، يضع الفريق في موقف حساس، خصوصاً في مباريات عالية الرتم مثل مباريات كأس العالم للأندية. ويرى أن التعاقد مع مهاجم إضافي مثل أوسيمين كان سيشكل فارقاً، لكن الفرصة الآن أصبحت ضيقة، ويبقى على المدرب إدارة ما لديه من أوراق بأفضل صورة.

وفي السياق ذاته، يؤكد سعود الحماد، أحد رموز النادي في حقبة سابقة، أن الهلال لا يدخل هذه البطولة لمجرد المشاركة. هو يدخلها، كما قال: «حاملاً طموح وطن»، مدعوماً بشغف جماهيري ودعم رسمي يجعله في موقع لا يسمح له إلا بالذهاب بعيداً. ويضيف الحماد أن وصافة البطولة في نسخة 2023 منحت الفريق بُعداً عالمياً جديداً، وجعلت سقف الطموحات أعلى، حتى وإن تغيّرت بعض الأسماء والظروف.

سالم الدوسري الآمال معلقة عليه في كأس العالم للأندية (نادي الهلال)

الحماد يرى أن إنزاغي قادر على التعامل مع التحدي، مشيراً إلى أن الفريق، حتى في نسخته الحالية، يمتلك من العناصر المحلية والأجنبية ما يكفي لبناء توليفة قوية، شرط أن يحظى المدرب بالثقة والدعم الفني والإداري. ويشدد على أن الصفقات الغائبة لا يجب أن تكون مبرراً أو نقطة ضعف في الخطاب الهلالي، لأن الفريق أثبت سابقاً قدرته على تجاوز الظروف، كما فعل في النسخة السابقة حين واجه مواقف مشابهة.

أما محمد أبو عراد، اللاعب الدولي والمدرب الحالي، فيطرح زاوية مهمة في حديثه، تتعلق بالتكامل بين العمل الفني والإداري. بالنسبة له، فإن الهلال عانى الموسم الماضي من اهتزاز في المنظومة الكاملة، وليس فقط من خلل فني. ومن هنا جاءت الحاجة إلى قرارات تصحيحية، من بينها إقالة خيسوس والتعاقد مع إنزاغي، الذي يراه مؤهلاً لقيادة مرحلة البناء الجديدة.

ويرى أبو عراد أن الفريق بحاجة إلى استعادة الثقة والتماسك قبل التفكير في النهج الفني، لكنه في الوقت ذاته يؤمن بقدرة إنزاغي على تطبيق أسلوبه المفضل «3 - 5 - 2» نظراً لوجود العناصر التي تناسب هذا النموذج، سواء من اللاعبين المحليين الذين خاضوا تجارب دولية مع مدربين إيطاليين، أو الأجانب الذين يملكون خلفيات قوية عن أساليب المدرسة الإيطالية.

ويشير إلى أن الكرة الإيطالية ليست دفاعية كما يظن البعض، بل تقوم على التنظيم والانضباط والسرعة في التحول، وهي كلها خصائص يحتاجها الهلال في مواجهات البطولة. ويختتم حديثه بالتأكيد على أن الهلال، منطقياً، يُعد ثاني أقوى فريق في مجموعته بعد ريال مدريد، وبالتالي فإن فرصته في العبور قائمة، ومن هناك تبدأ حسابات جديدة بحسب الظروف الفنية والخصوم المحتملين في الأدوار اللاحقة.

وبين ثقة العلي، وحماسة الحماد، ونظرة أبو عراد المنهجية، تتشكل ملامح الهلال في هذه البطولة بفريق يتأرجح بين مرحلة تصحيح ونقطة انطلاق، ويقف على حدود ما بين خيبة موسم مضى، وفرصة كتابة فصل جديد في تاريخه، قد يبدأ من الولايات المتحدة... وقد لا يتوقف عندها.


مقالات ذات صلة

الهلال يستدرج الفيحاء في «المملكة أرينا»... والاتحاد أمام اختبار القادسية

رياضة سعودية كونسيساو يوجه لاعبي الاتحاد خلال التدريبات الأخيره (موقع النادي)

الهلال يستدرج الفيحاء في «المملكة أرينا»... والاتحاد أمام اختبار القادسية

يتطلع فريق الهلال إلى مواصلة رحلة انتصاراته والانفراد بصدارة الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يلاقي نظيره الفيحاء الخميس، على ملعب «المملكة أرينا» بالعاصمة.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية  بلاز كرامر (موقع النادي)

قونيا سبور التركي يتحرك لاستعادة كرامر من الأخدود

كشفت مصادر مطلعة لـ"الشرق الأوسط" عن تحرك نادي قونيا سبور التركي لاستعادة مهاجمه السابق السلوفيني بلاز كرامر من نادي الأخدود.

علي الكليب (نجران)
رياضة عالمية رونالدو يحتفل مع جماهير فريقه بعد الفوز على ضمك (تصوير: عدنان مهدلي)

رسمياً... رونالدو الهداف الأجنبي التاريخي للنصر

كتب الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو تاريخا جديدا مع النصر بعدما أصبح الهداف الأجنبي التاريخي للنادي في جميع البطولات.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية ياسين بونو في ظهوره بمقر النادي العاصمي (نادي الهلال)

الهلال يعلن إصابة بونو

أعلن نادي الهلال عن تعرض الدولي المغربي ياسين بونو، حارس مرمى الفريق، لإصابة في عضلة الفخذ الأمامية، وذلك عقب مشاركته مع منتخب بلاده في بطولة أمم أفريقيا 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية ألغواسيل مدرب الشباب (موقع النادي)

الشباب يمنح أولوية التعاقد في خط الدفاع لـ«البليهي»

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن إدارة نادي الشباب قرّرت وضع اسم نجم الهلال المخضرم علي البليهي كأولوية في خط الدفاع.

أحمد الجدي (الرياض )

العُلا تستعد لاستضافة بطولة القدرة والتحمل الشهر المقبل

كأس الفرسان للقدرة والتحمّل ينطلق 7 و8 فبراير المقبل (لحظات العُلا)
كأس الفرسان للقدرة والتحمّل ينطلق 7 و8 فبراير المقبل (لحظات العُلا)
TT

العُلا تستعد لاستضافة بطولة القدرة والتحمل الشهر المقبل

كأس الفرسان للقدرة والتحمّل ينطلق 7 و8 فبراير المقبل (لحظات العُلا)
كأس الفرسان للقدرة والتحمّل ينطلق 7 و8 فبراير المقبل (لحظات العُلا)

في العُلا، تُكتب رياضات القدرة والتحمّل على تضاريس الأرض ذاتها. فالجروف الرملية الشاهقة، والسهول المترامية، والوديان العميقة، ومسارات الواحات، شكَّلت حركة الإنسان في هذه المنطقة لآلاف السنين. قبل زمن المنافسات الحديثة، كانت العُلا محطةً رئيسيةً للرحلات؛ رحلات التجار والحجاج والمجتمعات التي استطاعت التكيّف والازدهار ضمن واحدة من أكثر البيئات الطبيعية تفرّداً في العالم. واليوم، أصبحت هذه الطبيعة نفسها؛ التي ازدادت تألّقاً مع الاكتشافات الحديثة والمعالم التي صنعها الإنسان؛ مسرحاً عالمياً لرياضات القدرة والتحمّل.

في صميم هذه السردية تتصدّر بطولة كأس الفرسان للقدرة والتحمّل في العُلا المشهد، بوصفها إحدى أعرق وأبرز بطولات الفروسية للقدرة والتحمّل على مستوى العالم، وحدثاً محورياً في تقويم العُلا الرياضي. ففي قلب تضاريس شمال غربي السعودية، تضع البطولة نخبة الفرسان والخيول أمام تحديات تمتد عبر مسافات شاسعة، تختبر أعلى درجات اللياقة والمهارة والتكتيك، وتستدعي في الوقت ذاته التزاماً عميقاً باحترام البيئة وصون عناصرها الطبيعية.

تقام بطولة كأس الفرسان للقدرة والتحمّل في العُلا في قرية الفروسية، يومي 7 و8 فبراير (شباط) المقبل، لتجسّد تراث العُلا العريق في الفروسية، وتسلط الضوء على دورها المتنامي بوصفها وجهةً دوليةً لاستضافة أرفع بطولات القدرة والتحمّل.

سيتم تعزيز هذه المكانة بشكل أكبر في وقت لاحق من هذا العام، عندما تستضيف العُلا بطولة العالم للقدرة والتحمّل 2026 تحت إشراف الاتحاد الدولي للفروسية في 28 نوفمبر (تشرين الثاني)، مرحّبةً بالعالم في أعلى مستويات رياضة الفروسية لمسافات طويلة.

تُقام البطولة على تضاريس العُلا المتنوعة والوعرة، حيث تتنافس نخبة الفرسان والخيول على مسافاتٍ تصل إلى 160 كيلومتراً؛ في تحدٍ يختبر مهارات الشراكة والاستراتيجية، ويُبرز أسمى مستويات الالتزام بمعايير رعاية الخيول.

تتولى الهيئة الملكية لمحافظة العُلا تنظيم هذا الحدث بالتعاون مع الاتحاد السعودي للفروسية، مما يعزز مكانة العُلا المتنامية بوصفها مركزاً عالمياً لمنافسات الفروسية النخبوية، ويؤكد جدارة «قرية الفروسية» بوصفها وجهةً استثنائيةً قادرةً على استضافة فعالياتٍ بمستوى بطولات العالم.

وبينما تُشكل منافسات الفروسية ركيزةً أساسيةً، تسهم كثير من الرياضات والتخصصات الأخرى في صياغة هوية العُلا الفريدة في مجالات التحمل والمغامرة.

فعلى مدار العام، تتحوّل المنطقة إلى مساحة مُلهمة لرياضيين من تخصصات متعددة، يكشف كل حدث منها جانباً مختلفاً من طبيعتها الخلاّبة. ويشهد طواف العُلا الذي يمتد لمسافة إجمالية تبلغ 800 كيلومتر عبر 5 مراحل، تنافس نخبة درّاجي العالم على الطرق المفتوحة والجبال التي تختبر السرعة والقدرة على الصمود. تتداخل مسارات كل مرحلة مع تضاريس طبيعية تعكس جماليات المنطقة.

أما العدّاؤون، فيخوضون عبر سباق درب العُلا تجربة غامرة مع الأرض ذاتها؛ حيث تتنوّع المسافات من القصيرة إلى مسارات الألترا ماراثون التي ترحِّب بمشاركين من مختلف الأعمار والمستويات، ليعبروا تشكيلات الحجر الرملي، والمسارات التاريخية، والصحراء المفتوحة، ويختبروا المنطقة بطريقة مبتكرة وغير مسبوقة.

بينما يدفع تحدّي «لهيب العُلا» رياضيي التحمّل إلى واحدة من أقسى البيئات وأكثرها صعوبةً، حيث يتحوّل السباق إلى مواجهة مباشرة مع عناصر الطبيعة، لا يُحسم فيها الأداء بالسرعة فقط، بل بصلابة الذهن وحُسن إدارة التحدّي. في الوقت نفسه، يضع سباق العُلا للتحمّل لمدة 24 ساعة الأفراد والفرق أمام اختبار حقيقي للقدرات؛ بهدف إكمال أكبر عدد ممكن من اللفات على مضمار الهجن الشهير بطول 8 كيلومترات في العُلا خلال 24 ساعة.

لا تقتصر روح التحمّل في العُلا على تخصص واحد؛ ففعاليات مثل «ترياثلون وادي عِشار» و«داوثلون العُلا» تجمع بين السباحة وركوب الدراجات والجري ضمن مشاهد طبيعية متغيّرة باستمرار، تتطلّب من المشاركين قدرة على التكيّف بقدر ما تتطلب كفاءة بدنية.

بغضّ النظر عن نوع الحدث، تبقى تضاريس العُلا العامل الحاسم الذي يرسم ملامح كل رياضة. فالمشهد الطبيعي يحدد استراتيجيات السباق وإيقاع الأداء وطرق الاستشفاء والحالة الذهنية، بينما يتنافس الرياضيون عبر المسارات ذاتها التي سلكتها حضارات قبل قرون. وبهذه الصورة، تظهر رياضات التحمّل في العُلا بوصفها امتداداً طبيعياً متواصلاً لسردية المكان.

تتجلّى هذه الصلة بين الأرض والإرث والأداء في الرؤية الأوسع لقطاع الرياضة في العُلا؛ إذ تتكامل فعاليات التحمّل مع المهرجانات الثقافية وتجارب التراث والمبادرات المجتمعية التي تشكّل جميعها جزءاً من تقويم لحظات العُلا؛ البرنامج السنوي الذي يحتفي بهوية المنطقة عبر الثقافة والفنون والعافية والرياضة والاستكشاف.

مع عودة كأس الفرسان للقدرة والتحمّل في العُلا، تعود البطولة إلى مشهد طبيعي رسَّخ مكانته عبر تخصصات متعددة، ومسافات متباينة، وتحديات رفيعة المستوى. فمن الفروسية إلى الدراجات، ومن العدّائين إلى رياضيي الترياثلون، تواصل العُلا استقطاب الباحثين عن تحديات تتجاوز حدود.


الهلال يستدرج الفيحاء في «المملكة أرينا»... والاتحاد أمام اختبار القادسية

كونسيساو يوجه لاعبي الاتحاد خلال التدريبات الأخيره (موقع النادي)
كونسيساو يوجه لاعبي الاتحاد خلال التدريبات الأخيره (موقع النادي)
TT

الهلال يستدرج الفيحاء في «المملكة أرينا»... والاتحاد أمام اختبار القادسية

كونسيساو يوجه لاعبي الاتحاد خلال التدريبات الأخيره (موقع النادي)
كونسيساو يوجه لاعبي الاتحاد خلال التدريبات الأخيره (موقع النادي)

يتطلع فريق الهلال إلى مواصلة رحلة انتصاراته والانفراد بصدارة الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يلاقي نظيره الفيحاء الخميس، على ملعب «المملكة أرينا» بالعاصمة الرياض، ضمن لقاءات الجولة الـ17، في وقت يحتدم فيه التنافس والصراع بين القادسية وضيفه الاتحاد على «ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد الرياضية» بمدينة الدمام.

وفي بريدة، يستضيف التعاون نظيره الحزم في لقاء يسعى من خلاله إلى السير على نغمة الانتصارات، مقابل رغبة كبيرة لدى الحزم في تعديل مساره والظفر بنتيجة إيجابية بعد الخسارة بخماسية خلال الجولة الماضية.

ويعود الهلال إلى العاصمة في لقائه الفيحاء، بعد اقتناصه الفوز أمام نيوم خلال الجولة الماضية وتعزيز موقعه في صدارة الترتيب بفارق 7 نقاط عن أقرب منافسيه قبل بدء هذه الجولة.

ويعيش الهلال تحت قيادة الإيطالي سيموني إنزاغي فترة مثالية للغاية، بسلسلة انتصارات لم تتوقف، وكذلك دون تعرضه لأي خسارة في مختلف البطولات، عطفاً على صعوده لصدارة الترتيب وتوسيع الفارق مع منافسيه.

مراد هوساوي يتأهب للظهور الأول مع الهلال (موقع النادي)

ويدرك الهلال تفوقه الفني على نظيره الفيحاء، لكن رغبة التعويض ستكون حاضرة لدى الجميع في ظل احتدام المنافسة أيضاً بمناطق الهبوط، حيث يحتل الفيحاء المركز الـ13 برصيد 14 نقطة.

ويتوقع أن يفتقد الهلال الثنائي ياسين بونو، والسنغالي كوليبالي المتوج بلقب «كأس أمم أفريقيا».

وسيكون الثنائي مراد هوساوي وريان الدوسري ضمن خيارات المدرب سيموني إنزاغي بعد انضمامها مؤخراً لصفوف الهلال من الخليج، حيث يتوقع أن يحظى هوساوي بدقائق لعب والمشاركة بديلاً.

يملك الهلال كثيراً من الأسماء القادرة على صناعة الفارق وترجيح كفة الفريق؛ إما عن طريق الكرات الثابتة، وإما عبر الهجمات المتعددة التي يفرضها الهلال وفقاً لأسلوب الضغط. يأتي في مقدمة هذه الأسماء ثنائي خط الوسط روبن نيفيز وسيرجي سافيتش، إضافة إلى مالكوم أوليفيرا وسالم الدوسري، والظهير الفرنسي ثيو هيرنانديز.

أما الفيحاء فيسعى للوقوف مجدداً بعد تسجيله عدداً من النتائج السلبية التي أسهمت في تراجع الفريق على لائحة الترتيب، حيث خرج في الجولة الماضية بنتيجة التعادل أمام ضمك.

وفي الدمام، يحتدم الصراع والتنافس بين القادسية، الذي يعيش سلسلة مثالية من الانتصارات تحت قيادة الآيرلندي بريندان رودجرز، والاتحاد الذي يتطلع إلى النهوض سريعاً بعد تعثره بالتعادل أولاً أمام ضمك، ثم خسارته في الجولة الماضية من الاتفاق.

القادسية، الذي سجل رحلة صعود مثالية للغاية، يملك في رصيده 33 نقطة، ويحضر في المركز الـ5، وتبدو الفرصة مواتية له للصعود والتقدم بصورة أكبر، لكن هناك مخاوف من التعثر الذي قد يعوق تقدمه، خصوصاً في ظل التقارب النقطي الكبير بين فرق المقدمة.

ويملك القادسية ترسانة من النجوم المحليين واللاعبين الأجانب، وقد أظهر نزعة هجومية كبيرة من شأنها أن تصبح مصدر قلق لفريق الاتحاد ودفاعاته.

في المقابل، يدخل الاتحاد المباراة بعد أن تجمد رصيده عند 27 نقطة في المركز الـ6 قبل بدء منافسات هذه الجولة، ويجد منافسة شرسة من نظيره الاتفاق.

ويسعى البرتغالي سيرجيو كونسيساو إلى العودة بفريقه إلى دائرة الانتصارات للبقاء ضمن الفرق المرشحة هذا الموسم والظفر بمقعد مؤهل للمشاركة في «بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة» الموسم المقبل.

يذكر أن الاتحاد قدم نفسه بصورة مثالية في الجولات الماضية تحت قيادة كونسيساو، وسجل تصاعداً في الأداء قبل تعثره الأخير.

وفي بريدة، يستقبل التعاون نظيره الحزم في مواجهة يسعى من خلالها سكري القصيم إلى البقاء في دائرة الانتصارات والمزاحمة على استعادته وصافة لائحة الترتيب، خصوصاً أن الفريق تنتظره مواجهة تنافسية ومثيرة مع النصر في الجولة المقبلة.

أما فريق الحزم، فقد خسر في الجولة الماضية بخماسية من القادسية، ويدرك صعوبة مهمته أمام التعاون؛ الفريق الطامح إلى الفوز، وسيعمل على الخروج بنتيجة إيجابية لتعزيز موقفه في لائحة الترتيب، حيث يحتل المركز الـ11 قبل بدء منافسات الجولة برصيد 16 نقطة.


قونيا سبور التركي يتحرك لاستعادة كرامر من الأخدود

 بلاز كرامر (موقع النادي)
بلاز كرامر (موقع النادي)
TT

قونيا سبور التركي يتحرك لاستعادة كرامر من الأخدود

 بلاز كرامر (موقع النادي)
بلاز كرامر (موقع النادي)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن تحرك نادي قونيا سبور التركي لاستعادة مهاجمه السابق السلوفيني بلاز كرامر من نادي الأخدود، وذلك في ظل عدم قناعة الجهاز الفني الجديد بقيادة الروماني ماريوس سوموديكا باللاعب السلوفيني .

وبحسب المصادر، فإن رغبة اللاعب في العودة إلى قونيا سبور ساهمت في تسريع وتيرة المفاوضات، في ظل حاجة النادي التركي إلى دعم خطه الهجومي خلال المرحلة المقبلة.

وكان كرامر انتقل إلى الأخدود في بداية الموسم على سبيل الإعارة، وشارك مع الفريق في مختلف المسابقات لما يقارب 1000 دقيقة لعب، دون أن ينجح في تسجيل أي هدف، مكتفيًا بتقديم تمريرة حاسمة واحدة فقط، قبل أن يتراجع حضوره في الجولات الأخيرة.

كما أن خروجه من قائمة مواجهة الرياض عزز من التكهنات حول قرب نهاية تجربته مع الأخدود، خاصة مع تبدل الخيارات الفنية للجهاز الفني للفريق خلال الفترة الماضية.

وكان الروماني سوموديكا مدرب الأخدود أكد لـ«الشرق الأوسط» عدم قناعته الفنيه باللاعب وعدم رغبته في استمراره خاصة مع اقتراب عودة خالد ناري بعد شفاءه من الإصابة .