المحترفون الشبان تحت مجهر «الشرق الأوسط» ... هل نجحت الفكرة؟

11 لاعباً من أصل 29 شاركوا في أكثر من 17 مواجهة... وليوناردو يهيمن بالرقم 38


ميتاي نجح في إقناع الاتحاديين بمستوياته هذا الموسم (الشرق الأوسط)
ميتاي نجح في إقناع الاتحاديين بمستوياته هذا الموسم (الشرق الأوسط)
TT

المحترفون الشبان تحت مجهر «الشرق الأوسط» ... هل نجحت الفكرة؟


ميتاي نجح في إقناع الاتحاديين بمستوياته هذا الموسم (الشرق الأوسط)
ميتاي نجح في إقناع الاتحاديين بمستوياته هذا الموسم (الشرق الأوسط)

لاقت فكرة وجود مقعدين للاعبين الشبان في أندية الدوري السعودي للمحترفين نجاحاً لافتاً في عامها الأول، إذ تمكن عدد من الأسماء تقديم أنفسهم بصورة مثالية وإثبات قدرتهم على الوجود في القوائم الأساسية.

وكان اتحاد كرة القدم السعودي أقرّ بدءاً من الموسم الحالي زيادة عدد اللاعبين المحترفين الأجانب من 8 إلى 10 لاعبين، شريطة أن يكون منهم اثنان من مواليد 2003، وذلك بهدف استثماري، وكذلك التركيز على جلب المواهب الشابة عالمياً.

ليوناردو الهلال سجّل حضوراً لافتاً في ظهوره الأول (الشرق الأوسط)

ووفقاً لإحصاءات خاصة تنشرها «الشرق الأوسط» عن اللاعبين الشبان في قائمة المحترفين الأجانب لفرق الدوري السعودي، فقد برز عدد كبير من لاعبي فئة تحت 21 سنة في الأندية السعودية خلال موسم كروي مزدحم، شمل منافسات الدوري، وكأس الملك، والسوبر، ودوري أبطال آسيا، إضافة إلى مشاركات قارية وخليجية أخرى، مثل «دوري أبطال آسيا 2» وبطولة الأندية الخليجية.

وشهدت الفرق الكبرى كالهلال والنصر والاتحاد والأهلي مشاركة فاعلة لأسماء واعدة، أبرزها ماركوس ليوناردو مهاجم الهلال الذي خاض 38 مباراة، وسجّل 25 هدفاً، ليُعدّ الأبرز تهديفياً بين أقرانه، إلى جانب زميله كايو سيزار الذي شارك في 17 مباراة، وساهم بـ4 أهداف.

ويُعدّ البرازيلي ماركوس ليوناردو أكثر اللاعبين تحت 21 سنة مشاركة هذا الموسم، حيث خاض 38 مباراة بقميص الهلال، موزعة بين الدوري والكأس والسوبر ودوري أبطال آسيا للنخبة، إذ يعكس هذا الرقم حجم الثقة التي نالها اللاعب في منظومة فريق ينافس على كل البطولات، كما يُظهر قدرته البدنية والذهنية على الاستمرارية في أعلى المستويات رغم صغر سنّه.

ولم يكتفِ ليوناردو بكثرة المشاركة، بل كان أيضاً الأكثر فاعلية، بتسجيله 25 هدفاً، وصناعته 3 أهداف، ليصل مجموع مساهماته الهجومية إلى 28 مساهمة مباشرة. هذه الأرقام تضعه في صدارة لاعبي فئته العمرية، وقدّم نفسه كمهاجم حاسم في اللحظات الكبرى، وأحد أبرز صفقات الهلال المستقبلية.

وفي النصر، ظهر البرازيلي أنجيلو غابريل بـ34 مباراة، سجّل خلالها هدفين، وساهم في صناعة 9 أهداف، في حين لم يكن مواطنه ويسلي وزميله في الفريق فاعلاً، إذ شارك في 19 مباراة، وساهم في 3 أهداف فقط.

أما في الاتحاد، فقد لعب الألباني ماريو ميتاي بصفة أساسية في عدد من المباريات، وشارك بصورة إجمالية في 17 مباراة، سجّل هدفاً وصنع هدفين، وكان أحد أبرز الأسماء الشابة هذا الموسم، في وقت لم يحظَ فيه الإسباني أوناي هيرنانديز، الذي انضم في يناير (كانون الثاني) الماضي بفرصة كبيرة للعب، إذ شارك في 5 مباريات فقط، وسجّل هدفاً وحيداً.

وفي التعاون، برز الفنزويلي ريفاس الذي لعب 34 مباراة، من بينها 21 مباراة لاعباً أساسياً، وحضر غواو كوستا لاعب الاتفاق بـ30 مباراة، من بينها 20 بصفة أساسية، مساهماً بـ8 أهداف.

وفي الوحدة، قدّم العراقي يوسف أمين أداءً لافتاً على مستوى جميع البطولات، حيث خاض 28 مباراة، وسجّل 4 أهداف، وصنع هدفين.

غابريل النصر ما زال لديه الكثير (الشرق الأوسط)

وكان البرازيلي كايو سيزار أحد اللاعبين اللافتين، رغم حضوره المتأخر، إذ انضم في الفترة الشتوية، لكنه شارك في 17 مباراة، وساهم في 4 أهداف للأزرق العاصمي. وكان لاعب الشباب روبرت رينان المدافع البرازيلي أحد الأسماء التي سجلت حضوراً لافتاً هذا الموسم، إذ شارك في 31 مباراة، منها 30 مباراة بصفة أساسية، وساهم بهدفين، في حين شارك مواطنه ليوناردو فينا بـ10 مباريات.

وفي الأهلي، حضر الثنائي البرازيلي ألكسندر دا كوستا، الذي شارك في 12 مباراة، والبلجيكي ماتيو دامس، الذي انضم في الفترة الشتوية، وشارك في 12 مباراة كذلك.

وفي القادسية، يأتي الإسباني أليكر ألمينا، الذي شارك في 18 مباراة، وساهم بهدف وحيد، أما الإسباني غوستافو كروز فقد شارك في مباراة وحيدة فقط.

وفي العروبة، تألق الإنجليزي براد يونغ الذي شارك بـ17 مباراة مع فريقه، وساهم بـ3 أهداف، وكذلك الأردني مهند أبو طه، الذي شارك في 12 مباراة، رغم انضمامه في الفترة الشتوية، لكنه ساهم في 4 أهداف لفريقه.

وعلى صعيد الرياض، حضر الثنائي الفرنسي سيكو بابلي الذي شارك في 10 مباريات، أما الروماني سالي فقد شارك في 6 مباريات دون أي مساهمة تهديفية. وفي الفيحاء حضر البرازيلي فينيسوس رانغيل المدافع الذي شارك في 13 مباراة. أما في نادي الأخدود فقد حضر البرازيلي دييغو سوزا فيريرا، وشارك بـ10 مباريات دون أي مساهمة تهديفية تذكر.

وفي حين يعتمد النصر على ويسلي كورقة رابحة، إلى جوار مواطنه ماتشادو في الفتح، يظهر البرازيلي ماركوس ليوناردو، ومواطنه رينان، وكذلك أنجيلو غابريل في النصر، والعراقي يوسف أمين، والألباني ميتاي، والبرتغالي جواو كوستا، والفنزويلي رينيه ريفاس في التعاون، كحالات مميزة سجّلت حضوراً لافتاً كأعمدة أساسية لفرقها.

ومن بين 29 لاعباً حضروا في خانة اللاعبين المواليد الشبان، هناك 6 أسماء شاركت في 5 مباريات أو أقل، وهم الإسباني أوناي هيرنانديز في الاتحاد بـ5 مباريات، والنيجيري أمبروس أشيقبو في الخلود الذي شارك في 5 مباريات كذلك، والغامي كيبا الذي شارك في مباراة مع الخلود، والسيراليوني موسى تراوري لاعب الرائد الذي شارك في 5 مباريات فقط، رغم حضوره في الفترة الشتوية، والفنزويلي كونتريس لاعب الفيحاء الذي شارك في 4 مباريات، وأخيراً البرازيلي غوستافو كروز لاعب القادسية الذي شارك في مباراة وحيدة.

ويعدّ مركز الهجوم الأكثر استعانة باللاعبين الشبان، وذلك بعدد 13 لاعباً، يأتي خلفه مركز الوسط بـ10 لاعبين، ثم مركز الدفاع بعدد 6 لاعبين.

وتصدرت الجنسية البرازيلية قائمة الأكثر حضوراً بين اللاعبين الشباب المسجلين في قوائم الأندية السعودية، وذلك بعدد 11 لاعباً، ثم إسبانيا بلاعبين، وكذلك فنزويلاً، وبعدد لاعب واحد لكل من ألبانيا وكولومبيا والبرتغال وبلجيكا وبوليفيا وفرنسا وسيراليون ورومانيا وإنجلترا والأردن والعراق وليبيريا وغامبيا ونيجيريا.

ومن بين كل أندية الدوري السعودي للمحترفين، برز نادي الخلود كأحد الفرق التي اعتمدت اعتماداً كاملاً على مواهب أفريقية شابة غير معروفة، لكنه منحها فرصة الظهور والمشاركة.

وبصورة إجمالية، فقد تصدرت أميركا الجنوبية بعدد اللاعبين الحاضرين، إذ بلغ عددهما 15 لاعباً، ثم أوروبا بـ7 لاعبين، وأفريقيا بـ5 لاعبين، ثم آسيا بلاعبين فقط.


مقالات ذات صلة

رغم الضربات المتتالية... القادسية يسعى لتعزيز حظوظه في بلوغ «نخبة الأبطال»

رياضة سعودية لاعبو القادسية خلال التحضيرات الأخيرة للجولة المقبلة (نادي القادسية)

رغم الضربات المتتالية... القادسية يسعى لتعزيز حظوظه في بلوغ «نخبة الأبطال»

تصاعدت أزمة الإصابات داخل صفوف القادسية في توقيت حساس من الموسم، بعدما تلقى الفريق ضربات متتالية أفقدته عدداً من أبرز عناصره الأساسية قبل الجولات الحاسمة من

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية غوستافو بويت مرشح لقيادة الخليج (رويترز)

الأوروغوياني غوستافو بويت مرشح لخلافة دونيس في «الخليج»

وضعت إدارة نادي الخليج خياراتها بشأن المدرب القادم لقيادة الفريق الأول لكرة القدم على الطاولة مبكراً، بعد أن تعجل أمر رحيل المدرب اليوناني دونيس لقيادة المنتخب.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية رينارد انتهت مهمته مع المنتخب السعودي (أ.ف.ب)

رسمياً… رينارد يعلن إعفاءه من تدريب منتخب السعودية

أعلن الفرنسي هيرفي رينارد، الجمعة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه أُعفي من مهامه مدرباً لمنتخب السعودية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية رينارد انتهت مهمته مع المنتخب السعودي (أ.ف.ب)

رسمياً… رينارد يعلن إعفاءه من تدريب منتخب السعودية

أعلن الفرنسي هيرفي رينارد، الجمعة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه أُعفي من مهامه مدرباً لمنتخب السعودية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية دونيس مدرب الخليج (الشرق الأوسط)

مصادر: الاتفاق تم… دونيس مدرباً للمنتخب السعودي في كأس العالم

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» اليوم الجمعة عن اتفاق نهائي تم بين الاتحاد السعودي لكرة القدم والمدرب اليوناني جورجيوس دونيس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

هيرفي رينارد يرحل... واليوناني دونيس المدرب رقم 60 للمنتخب السعودي

رينارد ودع الأخضر رسمياً (أ.ف.ب)
رينارد ودع الأخضر رسمياً (أ.ف.ب)
TT

هيرفي رينارد يرحل... واليوناني دونيس المدرب رقم 60 للمنتخب السعودي

رينارد ودع الأخضر رسمياً (أ.ف.ب)
رينارد ودع الأخضر رسمياً (أ.ف.ب)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن اتفاق نهائي تم بين الاتحاد السعودي لكرة القدم والمدرب اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب نادي الخليج؛ لتولي قيادة المنتخب السعودي خلال المرحلة المقبلة، على أن يتم الإعلان الرسمي خلال اليومين المقبلين، بعد استكمال اللمسات النهائية لتوقيع العقد.

وحسب المعلومات، فإن دونيس سيخلف المدرب الفرنسي هيرفي رينارد، ليصبح المدرب رقم 60 في تاريخ المنتخب السعودي، في خطوة تأتي ضمن إعادة ترتيب الجهاز الفني قبل الاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها نهائيات كأس العالم 2026.

وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع إعلان رينارد، الجمعة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه أُعفي من مهامه مدرباً للمنتخب السعودي، قبل شهرين فقط من المشاركة المرتقبة في مونديال 2026 الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وأكد المدرب الفرنسي، الذي عاد إلى قيادة «الأخضر» في أواخر عام 2024، نبأ إقالته عندما سُئل بشكل مباشر، مكتفياً بالإجابة بالإيجاب.

وقال رينارد في تصريح هاتفي: «هذه هي كرة القدم... السعودية تأهلت سبع مرات إلى كأس العالم، بينها مرتان معي. والمدرب الوحيد الذي خاض التصفيات وكأس العالم هو أنا، وذلك في 2022. على الأقل سيبقى هذا الفخر». ويعكس هذا التصريح حالة من القبول بالأمر الواقع، مع التذكير بما حققه خلال فترتيه مع المنتخب، خصوصاً قيادته «الأخضر» في مونديال قطر 2022.

وكان رينارد قد عاد لتدريب المنتخب السعودي بعد تجربة مع المنتخب الفرنسي للسيدات وُصفت بأنها دون التوقعات، حيث تمت إعادته في خريف 2024 عقب إقالة المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني، الذي كان قد تولى المهمة في 2023 قبل أن يُقال بعد سلسلة من النتائج غير المقنعة، أبرزها الخسارة أمام اليابان ضمن التصفيات.

رينارد خاض فترتي تدريب مع المنتخب السعودي (أ.ب)

ورغم نجاح المنتخب السعودي في التأهل إلى كأس العالم للمرة السابعة في تاريخه والثالثة توالياً، فإن المرحلة التي أعقبت التأهل شهدت تراجعاً واضحاً في الأداء والنتائج، حيث خرج الفريق من نصف نهائي كأس العرب 2025، وتعرَّض لخسارة ثقيلة أمام مصر (0 -4) ودياً، قبل أن يخسر أيضاً أمام صربيا (1 -2) في مارس (آذار) الماضي. ويخوض المنتخب السعودي منافسات المونديال ضمن مجموعة قوية تضم إسبانيا، والأوروغواي والرأس الأخضر.

وفي ظل هذه المعطيات، برز اسم دونيس خياراً جاهزا، في ظل معرفته المسبقة بالكرة السعودية، وخبرته الطويلة في المنطقة. وتشير التوقعات إلى أن المدرب اليوناني سيبدأ مهمته رسمياً في 22 مايو (أيار) المقبل، عقب نهاية الموسم المحلي، حيث سيقود تحضيرات المنتخب لكأس العالم، على أن تكون أولى مهامه الإشراف على المباراة الودية المرتقبة أمام الإكوادور.

ويتمتع دونيس (56 عاماً) المدرب الأسبق لنادي باناثينايكوس بخبرة كبيرة في الكرة السعودية؛ إذ سبق له أن أشرف على كثير من الأندية، وهي الهلال (2015-2016)، والوحدة (2021 و2023 -2024) والفتح (2022 -2023)، قبل أن يتعاقد مع الخليج عام 2024.

واستهل دونيس المولود في مدينة فرانكفورت الألمانية مسيرته الاحترافية لاعبَ خط وسط مع باس يانينا اليوناني موسم 1990 -1991، ثم انضم إلى باناثينايكوس في الفترة بين 1992 و1996 وتوّج معه بألقاب الدوري (1994 و1996) والكأس (1993 و1994 و1995 والكأس السوبر (1993 و1994) قبل أن ينتقل إلى بلاكبيرن روفرز الإنجليزي موسم 1996- 1997، وعاد إلى بلده الأم عبر بوابة أيك أثينا (1997 -1998).

دونيس (نادي الخليج)

ارتدى في نهاية مسيرته قمصان شيفيلد يونايتد (1999) وهادرسفيلد تاون الإنجليزيين (1999 -2000) وأيك أثينا (2000 -2001) قبل يتحول إلى عالم التدريب.

كما لعب مع منتخب اليونان بين عامي 1991 و1997، خاض خلالها 24 مباراة دولية، وسجل 5 أهداف.

وفي سياق متصل بإعادة هيكلة منظومة المنتخبات، تشير المصادر ذاتها إلى وجود مفاوضات مع فهد المفرج، المدير التنفيذي في نادي الهلال؛ للعمل ضمن إدارة المنتخب السعودي الأول، إلى جانب مفاوضات أخرى مع حامد البلوي، الذي سبق له العمل في نادي الاتحاد ونادي الخلود؛ للعمل ضمن إدارة المنتخبات السنية.

ولا تزال هذه التحركات في إطار التفاوض ولم تُحسم بشكل نهائي حتى الآن، على أن يتم الإعلان عن أي اتفاقات محتملة بنهاية الموسم الحالي، في إطار توجه شامل لإعادة بناء الهيكل الفني والإداري للمنتخبات السعودية، بما يتماشى مع المرحلة المقبلة والاستحقاقات القارية والدولية.


رغم الضربات المتتالية... القادسية يسعى لتعزيز حظوظه في بلوغ «نخبة الأبطال»

لاعبو القادسية خلال التحضيرات الأخيرة للجولة المقبلة (نادي القادسية)
لاعبو القادسية خلال التحضيرات الأخيرة للجولة المقبلة (نادي القادسية)
TT

رغم الضربات المتتالية... القادسية يسعى لتعزيز حظوظه في بلوغ «نخبة الأبطال»

لاعبو القادسية خلال التحضيرات الأخيرة للجولة المقبلة (نادي القادسية)
لاعبو القادسية خلال التحضيرات الأخيرة للجولة المقبلة (نادي القادسية)

تصاعدت أزمة الإصابات داخل صفوف القادسية في توقيت حساس من الموسم، بعدما تلقى الفريق ضربات متتالية أفقدته عدداً من أبرز عناصره الأساسية قبل الجولات الحاسمة من الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم.

وفقد الفريق خدمات هدافه الإيطالي ماتيو ريتيغي بنسبة كبيرة حتى نهاية الموسم، إثر الإصابة التي تعرض لها في مفصل الكاحل الأيسر خلال مواجهة الشباب الأخيرة، حيث غادر الملعب بمساعدة الجهاز الطبي، ولم يتمكن حتى من تسلم جائزة أفضل لاعب في المباراة. وتشير التقديرات الطبية إلى أن عودته قبل نهاية الموسم تبقى ضعيفة، مع وجود احتمال محدود لعودته خلال أسبوعين في أفضل السيناريوهات، ما قد يضعه في سباق مع الزمن للحاق بمواجهة النصر مطلع مايو (أيار).

كما تأكد غياب اللاعب تركي العمار حتى نهاية الموسم، بعد إصابة قوية تعرض لها فور مشاركته بديلاً في الشوط الثاني، حيث سقط إثر أول احتكاك، قبل أن يحاول العودة مجدداً، لكنه لم يتمكن من إكمال اللقاء، ليغادر عبر سيارة الإسعاف بعد دقائق معدودة من نزوله إلى أرض الملعب.

وتأتي هذه الضربات لتُكمل سلسلة من الإصابات التي ضربت الفريق في الجولات الأخيرة، حيث كان المدافع وليد الأحمد قد تعرض لإصابة في الرباط الصليبي خلال مواجهة الأهلي، خضع على أثرها لعملية جراحية في الدوحة، وسيغيب لفترة لا تقل عن ستة أشهر، ما يعني غيابه حتى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. كما تعرض بديله جهاد زكري لإصابة أبعدته عن عدة مباريات، قبل أن يعود مؤخراً إلى قائمة الفريق.

وفي خط الوسط، انتهى موسم اللاعب الألماني جوليان فايغل بعد إصابته في مواجهة الاتفاق، وهو الغياب الذي ترك أثراً فنياً واضحاً، خاصة في الربط بين الدفاع والوسط، وهو ما انعكس على أداء الفريق في مواجهتي ضمك والشباب.

ورغم هذه الظروف، يحاول المدرب الآيرلندي بريندان رودجرز التعامل مع الوضع من خلال منح الفرصة لعدد من الأسماء البديلة التي لم تحظَ بفرص كافية هذا الموسم، سواء من المحليين أو الأجانب، في مقدمتهم البرتغالي أوتافيو، إلى جانب إمكانية الاعتماد على اللاعب الشاب كارفاليو ضمن الخيارات الأجنبية المتاحة.

كما يتجه الجهاز الفني للاعتماد على المهاجم المحلي عبد الله آل سالم لتعويض غياب ريتيغي، في ظل الحاجة إلى حلول هجومية سريعة خلال المرحلة المقبلة.

ورغم الضربات المتتالية، ضمن القادسية بنسبة كبيرة إنهاء الموسم في المركز الرابع على أقل تقدير، لكنه لا يزال يسعى لتعزيز موقعه أو التقدم خطوة إضافية لضمان مقعد مباشر في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا للنخبة.

وسيخوض الفريق مباراته المقبلة أمام الرياض في 29 من الشهر الحالي في العاصمة الرياض، في مواجهة تمثل فرصة مهمة لتثبيت موقعه أو الاقتراب أكثر من تحقيق هدفه القاري.

وعلى صعيد مستقبل الفريق، تلوح في الأفق تغييرات محتملة على مستوى اللاعبين الأجانب، في ظل أحاديث عن رحيل بعض الأسماء بنهاية الموسم، مثل أوتافيو، إضافة إلى الأورغويانيين نانديز وألفاريز، إلى جانب ريتيغي الذي يحظى باهتمام من أندية إيطالية. غير أن حسم هذه الملفات سيبقى مرتبطاً بالتقرير الفني الذي سيقدمه رودجرز بعد نهاية الموسم، والذي سيحدد من خلاله احتياجات الفريق للموسم المقبل، في حال استمراره في منصبه.

وكان القادسية قد خرج فعلياً من سباق المنافسة على لقب الدوري، رغم بقاء حظوظه حسابياً، حيث يتطلب ذلك فوزه في جميع مبارياته المتبقية مقابل تعثر المتصدر النصر في أربع مباريات من أصل خمس، وهو سيناريو يبدو معقداً، ما دفع الفريق إلى تحويل تركيزه نحو تأمين موقعه في المربع الذهبي وتحقيق أفضل مركز في تاريخه بدوري المحترفين.


مدرب ماتشيدا الياباني: الحكام ليسوا سبب انتصارنا

الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
TT

مدرب ماتشيدا الياباني: الحكام ليسوا سبب انتصارنا

الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)

أكد الياباني غو كورودا، مدرب فريق ماتشيدا، أن فوز فريقه على الاتحاد لا علاقة له بقرارات التحكيم، مشيراً إلى أن كرة القدم تحسمها تفاصيل المباراة بين فريقين، أحدهما يفوز والآخر يخسر.

وتمكن ماتشيدا الياباني من تجاوز الاتحاد بهدف وحيد دون رد ليعبر إلى دور نصف نهائي بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة.

وقال كورودا في المؤتمر الصحافي: «الحكام ليسوا سبب انتصارنا، كرة القدم بطبيعتها هناك فريق فائز وآخر خاسر، وفريقي كان محظوظاً بالانتصار».

وأضاف: «أشكر جماهيرنا التي حضرت في جدة، وكذلك الجماهير اليابانية، دعمهم كان مهماً لنا».

واختتم حديثه قائلاً: «سعيد باللعب أمام فريق كبير مثل الاتحاد».