بعد صمود 18 عاماً... الرائد يغادر مسرح الكبار

الرائد ودّع مكانه بعد سنوات طويلة من الحضور بين الكبار (تصوير: علي خمج)
الرائد ودّع مكانه بعد سنوات طويلة من الحضور بين الكبار (تصوير: علي خمج)
TT

بعد صمود 18 عاماً... الرائد يغادر مسرح الكبار

الرائد ودّع مكانه بعد سنوات طويلة من الحضور بين الكبار (تصوير: علي خمج)
الرائد ودّع مكانه بعد سنوات طويلة من الحضور بين الكبار (تصوير: علي خمج)

سيواجه فريق الرائد «حقيقة» الهبوط رسمياً لدوري الدرجة الأولى بعد سنوات من الوجود في الدوري السعودي للمحترفين، حيث لم يهبط منذ انطلاق النسخة الحديثة للبطولة عام 2008. وبات سقف الرائد النقطي بعد خسارته من ضمك بهدف دون ردّ 30 نقطة، وهو أقل من النقاط التي تساعد على البقاء، إذ يمتلك الوحدة 32 نقطة.

وبعد صراع شبه موسمي من أجل البقاء، حان الوقت الذي بات على أنصار النادي التكاتف من أجل إعادة فريقهم إلى دوري المحترفين من جديد. ولم يعد هناك أي مجال لزيادة عدد فرق الدوري السعودي هذه المرة، وهذا ما أعلن عنه ياسر المسحل رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم قبل أيام، حيث شدد على أن أي قرار مثل هذا يحسم قبل انطلاقة الموسم، وليس قبل نهايته.

واستفاد الرائد أكثر من مرة من قرار زيادة عدد الفرق أو منح الفرق التي تكون في المراكز الأخيرة المؤدية للهبوط فرصة البقاء من خلال الملحق بعدة أشكال، ولـ4 مرات. ولم يكن خافياً حجم المشكلات في البيت الرائدي والمعارضة الشديدة التي لقيها الرئيس فهد المطوع من قبل أنصار النادي، بمن فيهم رؤساء سابقون اتهمهم المطوع في أكثر من مناسبة بأنهم يعملون على زعزعة النادي «نكاية به». كما ظهر عدد من مقاطع الفيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول حدوث اشتباكات مع رئيس النادي حتى الهتاف ضده من المدرج، لكنه كان يصرّ على أن هذه الفئة لا يهمها مصلحة الرائد.

ويحضر المطوع في كرسي الرئاسة منذ قرابة «13» عاماً، من بينها سنوات تكليف، إضافة إلى تزكية. حتى مع وجود «ثقل» لأصحاب العضوية الذهبية، كان المطوع أكثر من يدفع للنادي. ولا تنكر شريحة واسعة من أنصار النادي أن المطوع أكثر من يدفع للنادي على مدى السنوات التي بقي فيها على كرسي الرئاسة، لكنها ترى أن عليه أن يمنح الفرصة لغيرة على اعتبار أن الصرف العالي لم يأتِ بنتائج إيجابية حيث لم يحقق الفريق أي منجز كحال جاره التعاون، الذي حقّق على الأقل بطولة كأس الملك، وحضر أيضاً في أكثر من نسخة لدوري أبطال آسيا، حتى «آسيا 2» المستحدثة في الموسم الماضي، عدا المراكز المتقدمة بالدوري في عدة مواسم.

وكان فريق الرائد قد وصل خلال الموسم الحالي إلى الدور نصف النهائي من بطولة كأس الملك إلا أنه خرج من هذا الدور أمام القادسية الذي يقدم أفضل المواسم في تاريخه. وبالعودة إلى تاريخ الرائد مع صراع البقاء منذ انطلاقة دوري المحترفين السعودي، فقد خاض في موسم «2009» مباراتين فاصلتين أمام أبها، حيث تعادل في الذهاب في أبها، وفاز في بريدة «3 - 2»، بعد أن تعادل الفريقان حينها بعدد النقاط، ولم يكن ينظر للمواجهات المباشرة أو الأهداف أو غيرها. وفي موسم «2010» تمت زيادة عدد فرق دوري المحترفين ليستفيد من ذلك القرار فريقا الرائد ونجران. وفي موسم «2016»، تم اعتماد ملحق الصعود والهبوط بين صاحب المركز «12» في دوري المحترفين وصاحب المركز الثالث في دوري الأولى، حيث تقابل الرائد مع الباطن وكسب الباطن المواجهة الأولى «2 - 1»، لكن الرائد نجح في الفوز على أرضه في بريدة «4 - 1» ليعلن البقاء. وفي موسم «2018»، كان هناك ملحق استثنائي بمشاركة 4 فرق، هي الرائد وأحد، اللذان حلّا في المركزين قبل الأخير والأخير مع صاحبي المركزين الثالث والرابع في دوري الأولى، ونجح فريقا الرائد وأحد في البقاء من خلال ذلك الملحق.

وعلى مستوى جميع المسميات في الدوري السعودي، كان الصعود الأول للرائد عام «1986»، وما بين صعود وهبوط «6» مرات، حتى كان الصعود الأخير له عام 2008، ليبقى من حينها بين الكبار. ولم تكن الفترة الصعود والهبوط من دوري الأولى للممتاز «المحترفين»، بل إنه عام «2006» هبط من دوري الأولى لدوري الثانية، في أسوأ ذكرى في تاريخ الرائديين، إلا أن الفريق نهض سريعاً وعاد للأولى، ثم صعد للمحترفين.


مقالات ذات صلة

مدرب الخلود: مباريات الكؤوس لا تعترف بالفوارق الفنية

رياضة سعودية باكنغهام المدير الفني لفريق الخلود (نادي الخلود)

مدرب الخلود: مباريات الكؤوس لا تعترف بالفوارق الفنية

أكد ديس باكنغهام مدرب فريق الخلود على جاهزية فريقه التامة لخوض التحدي الكبير أمام نادي الاتحاد، مشيراً إلى أن مباريات الكؤوس لا تعترف بالفوارق الفنية بقدر م

خالد العوني (الرس )
رياضة سعودية هيرفي رينارد مدرب المنتخب السعودي (المنتخب السعودي)

المنتخب السعودي يواجه مصر في جدة… وصربيا في بلغراد

قرر الجهازان الفني والإداري للمنتخب السعودي نقل المعسكر الإعدادي ليقام في جدة وصربيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية البيشي في بداياته مع النصر (حساب اللاعب في منصة إكس)

وفاة عبد الرحمن البيشي لاعب النصر السابق

تُوفي عبد الرحمن البيشي، نجم نادي النصر والمنتخب السعودي، اليوم (الأحد)، عن عمر يناهز الـ43 عاماً، بعد معاناة مع المرض في السنوات الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية بن زكري قال إن الفترة التي تسبق التوقف صعبة ذهنياً على اللاعبين (نادي الشباب)

راحة 10 أيام للاعبي الشباب

كافأ الجزائري نور الدين بن زكري، مدرب نادي الشباب، لاعبي فريقه بإجازة لمدة 10 أيام عقب الفوز على الأخدود في الدوري السعودي للمحترفين، وفاءً بوعد قطعه لهم.

عبد العزيز الصميلة (الرياض)
رياضة سعودية لحظة تتويج الهلال باللقب (الشرق الأوسط)

الهلال يحلق بكأس الدوري السعودي لكرة الطائرة

توّج الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية السبت، فريق الهلال بلقب بطل الدوري الممتاز للكرة الطائرة في نسخته الحالية، التي شهدت مش

لولوة العنقري (الرياض )

مدرب الخلود: مباريات الكؤوس لا تعترف بالفوارق الفنية

باكنغهام المدير الفني لفريق الخلود (نادي الخلود)
باكنغهام المدير الفني لفريق الخلود (نادي الخلود)
TT

مدرب الخلود: مباريات الكؤوس لا تعترف بالفوارق الفنية

باكنغهام المدير الفني لفريق الخلود (نادي الخلود)
باكنغهام المدير الفني لفريق الخلود (نادي الخلود)

أكد ديس باكنغهام مدرب فريق الخلود على جاهزية فريقه التامة لخوض التحدي الكبير أمام نادي الاتحاد، مشيراً إلى أن مباريات الكؤوس لا تعترف بالفوارق الفنية بقدر ما تعترف بالجهد المبذول داخل المستطيل الأخضر.

وتحدث باكنغهام لوسائل الإعلام عن اللقاء وقال: نحن ندرك تماماً حجم التحدي، فمباريات الكأس لها حسابات خاصة تختلف كلياً عن الدوري، وصولنا لهذه المرحلة هو فخر لنادي الخلود، لكن طموحنا لا يتوقف عند المشاركة فقط، بل نسعى لكتابة فصل جديد في تاريخ النادي من خلال محاولة العبور للمباراة النهائية.

وأضاف مدرب الخلود : سنواجه فريقاً من نخبة الفرق ليس فقط محلياً بل وقارياً، وهو ما يتطلب منا شجاعة كبيرة وانضباطاً عالياً طوال الدقائق التسعين.

ورداً على سؤال «الشرق الأوسط» حول تأثير غياب "جون باكلي" أجاب بالقول: "جون باكلي لاعب مهم في منظومتنا، وغيابه بسبب تراكم البطاقات الصفراء ويمثل خسارة فنية، لكننا في نادي الخلود نؤمن بالمجموعة لا بالأفراد ، لدينا لاعبون أثبتوا كفاءتهم مثل الدوسري وكيفن، وهم جاهزون لسد أي ثغرة ،كما أن لدينا مرونة تكتيكية تسمح للاعبين مثل إيكو باللعب في مراكز مختلفة عند الحاجة.

وختم باكنغهام حديثه بالقول : سنستغل الأيام الثلاثة القادمة في التدريبات للاستقرار على النهج الذي يضمن لنا التوازن الدفاعي والهجومي أمام خصم بقوة الاتحاد.


المنتخب السعودي يواجه مصر ودياً في جدة... وصربيا في بلغراد

رينارد ينتظر موافقة صربيا على المباراة الودية في بلغراد (الشرق الأوسط)
رينارد ينتظر موافقة صربيا على المباراة الودية في بلغراد (الشرق الأوسط)
TT

المنتخب السعودي يواجه مصر ودياً في جدة... وصربيا في بلغراد

رينارد ينتظر موافقة صربيا على المباراة الودية في بلغراد (الشرق الأوسط)
رينارد ينتظر موافقة صربيا على المباراة الودية في بلغراد (الشرق الأوسط)

يتأهب المدير الفني الفرنسي هيرفي رينارد لإعلان تشكيلة المنتخب السعودي للدخول في المعسكر الإعدادي المقرر في جدة اعتباراً من السبت المقبل، وذلك في إطار التحضير لنهائيات كأس العالم 2026 التي ستقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وسيعلن رينارد عن ضم نحو 50 لاعباً لأول مرة منذ تدريبه «الأخضر» في عام 2019 وذلك في إطار رغبته في انتقاء أفضل اللاعبين للمرحلة التي تسبق المونديال.

وكشف الاتحاد السعودي لكرة القدم عن عن إقامة معسكر «الأخضر» في جدة وبلغراد الصربية وذلك بعد تعذر إقامته في قطر خلال الفترة ما بين 24 وحتى 31 مارس (آذار) الحالي.

وسيخوض المنتخب السعودي مباراته الودية الدولية مع منتخب مصر في جدة خلال الـ 27 من الشهر الحالي على أن يواجه منتخب صربيا في بلغراد نهاية الشهر الجاري.

وتبدو نسبة مواجهة صربيا تتجاوز 80 في المائة لكن اتحاد القدم السعودي لم يوقع عقد المواجهة الودية رسمياً بعد، بينما قد يضطر «الأخضر» إلى مواجهة ودية ثانية مع منتخبات أضعف بسبب الظروف المحيطة بالمنطقة، وبسبب التزام المنتخبات الأوروبية مع منتخبات أخرى في نافذة مارس الحالية.

وسيتولى رينارد توزيع اللاعبين على منتخبين بحيث يضم الأول 23 لاعباً بينما يضم المنتخب الرديف 27 لاعباً، وسيخوض الأخير مواجهة مع أحد الأندية المحلية بهدف الوقوف على مستويات اللاعبين.

وكان الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني للمنتخب السعودي، قد كشف عن ملامح برنامج إعداد «الأخضر» المبكر لـ«كأس العالم 2026»، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف العمل على رفع الجاهزية البدنية للاعبين، إلى جانب توسيع دائرة الاختيارات الفنية، مع استدعاء عدد كبير من اللاعبين؛ لمتابعتهم عن قرب قبل حسم القائمة النهائية لـ«المونديال».

وجاء حديث رينارد في رسالةٍ مطوَّلة بثَّها حساب المنتخب السعودي، عبر منصة «إكس»، أوضح خلالها تفاصيل خطة الإعداد، والمعسكرات المقبلة، ورؤيته لمستقبل المنتخب والطموحات المنتظرة في «كأس العالم».

وأضاف: «قررتُ استدعاء مجموعتين، ليكون العدد الإجمالي قرابة 50 لاعباً، مقسمين إلى مجموعتين؛ المجموعة الأولى ستكون المنتخب الأول، أما المجموعة الثانية فستكون تحت قيادة دي باجيو، مدرب منتخب تحت 23 عاماً، مع جهازه الفني. سيتدربون قبلنا مباشرة، وسيخوضون أيضاً مباراتين وديتين خلال فترة الأيام العشرة».

وأوضح أن الهدف من هذه الخطوة توسيع قاعدة الاختيارات، قائلاً: «سيمنحنا ذلك فرصة لمشاهدة عدد أكبر من اللاعبين. وبالطبع، في هذه المجموعة الثانية لن أستدعي بعض اللاعبين الذين أعرفهم جيداً وكانوا معنا لفترات طويلة. ستكون مجموعة تضم لاعبين أرغب في رؤيتهم عن قرب. ومن المهم أيضاً منح بعض الأسماء الفرصة؛ لأنني واثق بأنهم ينتظرونها وعليهم أن يثبتوا أنفسهم».


الدوري السعودي... هل يهدد تباين المستوى طموح الهلال في سباق اللقب؟

جدل تحكيمي رافق المباراة في نهايتها (عيسى الدبيسي)
جدل تحكيمي رافق المباراة في نهايتها (عيسى الدبيسي)
TT

الدوري السعودي... هل يهدد تباين المستوى طموح الهلال في سباق اللقب؟

جدل تحكيمي رافق المباراة في نهايتها (عيسى الدبيسي)
جدل تحكيمي رافق المباراة في نهايتها (عيسى الدبيسي)

كشف أداء الهلال في مواجهته الأخيرة أمام الفتح ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم عن تباين واضح في مستوى الفريق بين شوطي المباراة، وهو تباين يعكس إحدى القضايا الفنية التي رافقت الفريق في بعض فترات الموسم، والمتمثلة في تفاوت الحضور الذهني والفني خلال فترات اللقاء. ففي الوقت الذي بدا فيه الهلال بعيداً عن مستواه المعتاد خلال الشوط الأول، عاد في الشوط الثاني بصورة مختلفة مكّنته من فرض إيقاعه وحسم المباراة في النهاية.

الهلال ظهر في الشوط الأول متباعد الخطوط، مع ضعف في الترابط بين لاعبيه، الأمر الذي انعكس على جودة بناء الهجمة وعلى قدرة الفريق في التحكم بإيقاع اللعب. هذا التباعد أوجد مساحات واضحة في وسط الملعب، استغلها لاعبو الفتح للوصول إلى مناطق الهلال الدفاعية وتهديد مرماه في أكثر من مناسبة، في حين اكتفى الهلال بمحاولات متفرقة اعتمدت على التحولات الهجومية دون أن يتمكن من فرض سيطرته المعتادة.

كما بدا الفريق أقل دقة في التمرير مقارنة بما اعتاد عليه، حيث تكررت الأخطاء في التمريرات، ما أفقده القدرة على الاستحواذ الفعال لفترات طويلة. وفي المقابل ظهر الفتح أكثر تنظيماً وتوازناً، واستطاع أن يفرض حضوره في بعض فترات الشوط الأول مستفيداً من المساحات بين خطوط الهلال.

الفتح كان نداً صعباً أمام الهلال (عيسى الدبيسي)

هذا التراجع في مستوى الهلال خلال النصف الأول من اللقاء لم يغب عن مدربه الإيطالي سيموني إنزاغي، الذي أبدى بعد المباراة عدم رضاه عما قدمه الفريق في تلك الفترة، مشيراً إلى أن المساحات بين الخطوط كانت أحد أبرز أسباب الصعوبات التي واجهها الهلال.

وقال إنزاغي في المؤتمر الصحافي: «في الشوط الأول لم نظهر بالشكل المطلوب، المساحات والتباعد بين الخطوط كانا واضحين، وهو ما منح الفتح فرصاً لتهديد مرمانا».

لكن صورة الهلال تغيّرت بشكل واضح بعد العودة من الاستراحة، حيث ظهر الفريق أكثر تنظيماً وترابطاً بين خطوطه، وارتفعت نسبة استحواذه على الكرة، ما ساعده على فرض أسلوبه بشكل أكبر على مجريات اللعب.

الهلال نجح في تقليص المساحات في وسط الملعب، وهو ما انعكس مباشرة على قدرة الفريق في التحكم بإيقاع المباراة وصناعة الفرص. كما تحسنت تحركات اللاعبين في الثلث الهجومي، وظهر الفريق أكثر خطورة في محاولاته الهجومية مقارنة بما كان عليه في الشوط الأول.

وأوضح إنزاغي أن التغييرات التكتيكية التي أجراها ساعدت الفريق على تحسين توازنه داخل الملعب، مشيراً إلى أن الثنائي متعب وثيو قاما بعمل جيد في الرقابة الدفاعية، في حين أعاد البرتغالي روبن نيفيز إلى الخط الخلفي بعد إصابة حسان تمبكتي، وهو ما ساعد الفريق على تنظيم بناء اللعب من الخلف.

إنزاغي لاقت انتقادات كبيرة بسبب أداء الهلال (عيسى الدبيسي)

وقال المدرب الإيطالي: «في الشوط الثاني قللنا المساحات بين الخطوط وكنا أفضل بكثير»، مضيفاً أنه شكر لاعبيه بعد المباراة على رد فعلهم وتحسن الأداء في النصف الثاني من اللقاء.

ورغم التحسن الواضح في الأداء الهلالي خلال الشوط الثاني، فإن نهاية المباراة شهدت لحظة جدلية عندما احتسب حكم اللقاء ركلة جزاء للفتح في الثواني الأخيرة من الوقت بدل الضائع، في قرار أثار اعتراضات واسعة من لاعبي الهلال.

ومع تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد، تم استدعاء حكم الساحة لمراجعة اللقطة، قبل أن يتراجع عن قراره ويعلن إلغاء ركلة الجزاء، وهو ما أعاد الهدوء إلى المعسكر الهلالي، مقابل احتجاجات من جانب لاعبي الفتح.

هذه الواقعة أعادت النقاش حول مستوى التحكيم في الدوري، وهو ما دفع شركة نادي الهلال إلى إصدار بيان أعربت فيه عن استغرابها من آلية اختيار الطواقم التحكيمية الأجنبية التي تقود بعض مباريات دوري روشن السعودي.

وأوضح النادي في بيانه أنه يلتزم بتحمل التكاليف المالية المرتفعة لاستقدام الطواقم التحكيمية الأجنبية وفق متطلبات لجنة الحكام، بهدف الاستعانة بحكام من النخبة المعروفة عالمياً بما يسهم في تعزيز جودة المنافسات ويتواكب مع التطور الذي تشهده كرة القدم السعودية.

لكن البيان أشار في الوقت نفسه إلى أن استمرار استقطاب طواقم تحكيمية أجنبية بمستويات متواضعة يثير تساؤلات حول آلية الاختيار، مؤكداً ضرورة الارتقاء بجودة الحكام المستقطبين خصوصاً مع اقتراب منافسات الدوري من مراحل الحسم.

في المقابل، انتقد رئيس نادي الفتح منصور العفالق بعض الجوانب المتعلقة بطريقة تطبيق بروتوكول تقنية حكم الفيديو المساعد في اللقطة المثيرة للجدل، مشيراً إلى أن الحكم اكتفى بمشاهدة الإعادة لثوانٍ قليلة ومن زاوية واحدة قبل اتخاذ قراره النهائي.

ورغم تحفظاته على الجانب التحكيمي، شدد العفالق على تقبله النتيجة، مهنئاً الهلال بالفوز، ومشيراً إلى أن خبرة الفريق الأزرق ساعدته في حسم المباراة، في وقت قدم فيه لاعبو الفتح أداءً جيداً وكانوا قريبين من الخروج بنتيجة إيجابية.

وبين الأداء المتباين للهلال بين شوطي المباراة، والجدل التحكيمي الذي رافق دقائقها الأخيرة، تبدو الصورة واضحة بأن الفريق قادر على فرض تفوقه عندما يظهر بتنظيمه المعتاد، لكنه في المقابل يحتاج إلى ثبات أكبر في الأداء منذ البداية، خصوصاً مع دخول منافسات الدوري مراحلها الحاسمة.