سيدات الاتحاد... أسماء كبيرة وطموح يتأجل بتحقيق الدوري السعودي للسيدات

3 مواسم يتأجل معها تحقيق لقب الدوري السعودي للسيدات (نادي الاتحاد)
3 مواسم يتأجل معها تحقيق لقب الدوري السعودي للسيدات (نادي الاتحاد)
TT

سيدات الاتحاد... أسماء كبيرة وطموح يتأجل بتحقيق الدوري السعودي للسيدات

3 مواسم يتأجل معها تحقيق لقب الدوري السعودي للسيدات (نادي الاتحاد)
3 مواسم يتأجل معها تحقيق لقب الدوري السعودي للسيدات (نادي الاتحاد)

في كل موسم من مواسم الدوري الممتاز للسيدات، كانت جماهير نادي الاتحاد تحلم بموسم استثنائي يليق بتاريخ النادي وعراقته، وبدا المشهد أكثر تفاؤلاً مع انطلاقة أول نسخة من الدوري في 2022، حين دخل الفريق بقائمةٍ تضم عدداً من أبرز اللاعبات في السعودية، بينهن عناصر دولية تمثّل المنتخب الوطني. لكن سرعان ما تبخر الحلم أمام واقعٍ أكثر تعقيداً: ظهور متذبذب، نتائج غير مستقرة، وطموحات تُؤجل عاماً بعد عام.

النسخة الأولى من الدوري كانت اختباراً صعباً. دخلت سيدات الاتحاد السباق تحت ضغط التوقعات، وبدا الفريق متماسكاً في بعض الجولات، لكنه سرعان ما افتقد الثبات. تعرّض الفريق لخسائر مفاجئة، وخرج من دائرة المنافسة على اللقب في وقت مبكر. ورغم الإمكانات الفنية التي ضمتها التشكيلة، فإن الفريق لم يظهر بشكل يليق بحجم التطلعات. فسَّر كثيرون ذلك لحداثة التجربة، لكن الجماهير انتظرت أن تكون النسخة الثانية بداية التصحيح.

يضم فريق الاتحاد أسماء كبيرة في صفوفه لكنه لم ينجح بتحقيق اللقب (نادي الاتحاد)

في الموسم الثاني، عادت سيدات الاتحاد بتشكيلة مدعمة بعدد من اللاعبات المتميزات، بينهن أسماء دولية في مركز الدفاع والوسط والهجوم، لكن النتائج لم تكن على مستوى التوقع. ظهر الفريق في بعض المباريات بأداء مميز، لكنّه عجز عن الحفاظ على النسق في مباريات أخرى، فباتت نتائجه رهينة التقلبات. فوزٌ كبير هنا، وخسارة مفاجئة هناك. ولم يكن غريباً أن ينهي الموسم في منتصف جدول الترتيب، دون أي تهديد حقيقي للمتصدرين، أو حتى تأهل إلى منصة التتويج.

زالا ميرشنك تحتفل بجائزة أفضل حارسة في الدوري الممتاز للسيدات (نادي الاتحاد)

أما في النسخة الثالثة التي اختتمت مؤخراً في يوم الجمعة 25 - 04 - 2025 للموسم الحالي (2024–2025)، فقد دخل الفريق أكثر جاهزية، مع استقرار إداري وفني أكبر. ضمّت القائمة أسماءً مثل «بيان صدقة، ورهف طارق»، وجميعهن شاركن مع المنتخب في مناسبات متعددة. لكن رغم ذلك، لم ينجح الاتحاد في كسر دائرة التذبذب. تعثر في الجولات الأولى، ثم عاد وحقق نتائج إيجابية، قبل أن يتراجع مجدداً في الجولات الأخيرة. أنهى الموسم في المركز السابع، وهي نتيجة لا تعكس حجم الأسماء ولا طموح النادي.

فرح جفري تحتفل بجائزة هدف الجولة (نادي الاتحاد)

ورغم خيبة الأمل، يظل التفاؤل قائماً داخل أسوار النادي. لكن إن أراد الاتحاد فعلاً أن يخرج من ظلال التذبذب، فعليه أن يبني مشروعاً لا يعتمد فقط على الأسماء، بل على الاستقرار والرؤية. فالبطولات لا تُحسم بالتوقعات ولا بالأسماء الكبيرة فقط، بل بالعمل المنظم، والانضباط، والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص.


مقالات ذات صلة

محرز لـ«الشرق الأوسط»: صنعنا التاريخ

رياضة سعودية محرز يحتفل رفقة زملائه باللقب الآسيوي (أ.ف.ب)

محرز لـ«الشرق الأوسط»: صنعنا التاريخ

قال نجم الجزائر رياض محرز، لاعب خط وسط فريق الأهلي السعودي، أن التتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً يُعد إنجازاً كبيراً، مشيراً إلى أن روح

روان الخميسي (جدة )
رياضة سعودية لحظة تتويج الأهلي باللقب القاري للعام الثاني على التوالي (الاتحاد السعودي لكرة القدم)

الغامدي: خلال عامين حقق الأهلي ما عجزت عنه أندية في 70 عاماً

أكد خالد الغامدي، رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي، أن فريقه يمر بمرحلة تاريخية واستثنائية تجسدت في تحقيق إنجازات قارية خلال عامين فقط عجزت عنها أندية أخرى طوال عق

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية الأدوار النهائية من البطولة أقيمت في السعودية للعام الثاني على التوالي (الاتحاد السعودي لكرة القدم)

مازن الجاري: نخبة القارة تحضير تنظيمي رائع لكأس آسيا 2027

أكد مازن الجاري، الرئيس التنفيذي للعمليات في اللجنة المحلية المنظمة لكأس آسيا 2027، أن النجاح التنظيمي الذي تشهده المملكة في استضافة المحافل القارية الكبرى هو ث

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية الأهلي احتفل بالتتويج الآسيوي للمرة الثانية على التوالي (تصوير: علي خمج)

ماجد الفهمي: لم يستطع أحد انتزاع الكأس من فم الأسد

أعرب ماجد الفهمي المتحدث الرسمي باسم النادي الأهلي السعودي، عن فخره بتتويج فريقه بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة، مؤكداً أن هذا الإنجاز «يشرف المملكة» ويعكس قيمة ال

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية فراس البريكان لاعب فريق الأهلي يحتفل بالهدف (رويترز)

البريكان: كل أهدافي غالية

أكد فراس البريكان، لاعب فريق الأهلي، أن تتويج فريقه بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة جاء بعد مواجهة صعبة، مشيداً بالدور الكبير الذي لعبته الجماهير في دعم الفريق.

عبد الله الزهراني (جدة )

محرز لـ«الشرق الأوسط»: صنعنا التاريخ

محرز يحتفل رفقة زملائه باللقب الآسيوي (أ.ف.ب)
محرز يحتفل رفقة زملائه باللقب الآسيوي (أ.ف.ب)
TT

محرز لـ«الشرق الأوسط»: صنعنا التاريخ

محرز يحتفل رفقة زملائه باللقب الآسيوي (أ.ف.ب)
محرز يحتفل رفقة زملائه باللقب الآسيوي (أ.ف.ب)

قال نجم الجزائر رياض محرز، لاعب خط وسط فريق الأهلي السعودي، أن التتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً يُعد إنجازاً كبيراً، مشيراً إلى أن روح الفريق كانت العامل الأبرز في تحقيق هذا النجاح.

وتحدث محرز لـ«الشرق الأوسط» عقب تتويج فريقه بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة: «تحقيق ذلك مرتين متتاليتين أمر صعب، لكننا نجحنا في ذلك، لقد صنعنا التاريخ، وهذا هو الأهم».

وأضاف: «كانت مباراة صعبة، الحمد لله»، وعن إمكانية تحقيق ثلاثة ألقاب، ردّ قائلاً: «إن شاء الله»


جماهير الأهلي تسجل وقفة «آسيوية» للتاريخ

جماهير الأهلي سجلت وقفة قوية مع ناديها في الآسيوية (أ.ف.ب)
جماهير الأهلي سجلت وقفة قوية مع ناديها في الآسيوية (أ.ف.ب)
TT

جماهير الأهلي تسجل وقفة «آسيوية» للتاريخ

جماهير الأهلي سجلت وقفة قوية مع ناديها في الآسيوية (أ.ف.ب)
جماهير الأهلي سجلت وقفة قوية مع ناديها في الآسيوية (أ.ف.ب)

سجلت جماهير النادي الأهلي السعودي حضورًا لافتًا وكبيرًا في دوري أبطال آسيا للنخبة بجدة، وأسهمت بشكل مباشر في قيادة الفريق نحو تحقيق اللقب الثاني على التوالي.

وحضرت الجماهير منذ الساعات الأولى، مساندةً وداعمةً للفريق، حيث ملأت مدرجات ملعب الإنماء، وبلغ عدد الحضور نحو 58,984 مشجعًا، في مشهد يعكس الشغف الكبير والانتماء العميق.

وبرز تأثير الجماهير بشكل واضح، لا سيما بعد طرد اللاعب زكريا هوساوي عند الدقيقة 67، إذ واصلت دعمها وتشجيعها، ما أسهم في رفع الروح المعنوية للاعبين والحفاظ على تركيزهم خلال مجريات اللقاء.

من جانبه، وصف الحارس إدوارد ميندي، قائد الفريق، الجماهير بأنها “الرقم الصعب”، مؤكدًا أن الفريق لم يشعر بالنقص العددي بفضل دعمهم، مضيفًا: “عندما نلعب على أرضنا نشعر وكأننا نلعب بـ 12 لاعبًا، دعمهم كان هائلًا طوال البطولة”.

كما أشاد المدرب ماتياس يايسله بالجماهير، مؤكدًا في المؤتمر الصحافي فخره بقيادة الفريق، مثنيًا على الدعم الكبير الذي أسهم في تحفيز اللاعبين، قائلاً إن حماس الجماهير وشغفها كانا دافعًا رئيسيًا لتحقيق هذا الإنجاز.


الغامدي: خلال عامين حقق الأهلي ما عجزت عنه أندية في 70 عاماً

لحظة تتويج الأهلي باللقب القاري للعام الثاني على التوالي (الاتحاد السعودي لكرة القدم)
لحظة تتويج الأهلي باللقب القاري للعام الثاني على التوالي (الاتحاد السعودي لكرة القدم)
TT

الغامدي: خلال عامين حقق الأهلي ما عجزت عنه أندية في 70 عاماً

لحظة تتويج الأهلي باللقب القاري للعام الثاني على التوالي (الاتحاد السعودي لكرة القدم)
لحظة تتويج الأهلي باللقب القاري للعام الثاني على التوالي (الاتحاد السعودي لكرة القدم)

أكد خالد الغامدي، رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي، أن فريقه يمر بمرحلة تاريخية واستثنائية تجسدت في تحقيق إنجازات قارية خلال عامين فقط عجزت عنها أندية أخرى طوال عقود، مشيداً بالعمل الفني الكبير للمدرب ماتياس يايسله الذي وصفه بـ«سيد مدربي آسيا»، وبالروح القتالية للاعبين الذين تجاوزوا كافة الظروف الصعبة.

وقال الغامدي في حديثه لوسائل الإعلام عقب المنجز الآسيوي: «الحمد لله، نحن نقدم لوحة فنية رائعة ومنفردة تماماً في الملعب، ولدينا أفضل مدرب في آسيا بلا منازع؛ السيد ماتياس أثبت عملياً أنه سيد المدربين في القارة».

وأضاف: «كما أشكر اللاعبين الذين هم مقاتلون وأبطال بالمعنى الحرفي، فقد استطعنا التغلب على فرق قوية في مختلف ظروف المباراة، سواء كنا ناقصين عددياً أو متأثرين بالإصابات، وهذا لا يحدث إلا في فريق بطل حقيقي لا يهتز بالظروف المحيطة».

وحول المقارنة التاريخية والمنجزات، أوضح رئيس الأهلي: «الجميع يعمل، ولكن توفيق الله عزيز، والأهلي بفضل الله حقق في سنتين فقط ما لم تحققه أندية تاريخها يمتد لـ 70 عاماً ولا تملك سوى بطولتين وليست حتى من ذات هذه الفئة من البطولات».

وأكمل: «لقد قلبنا الصفحة وسنتفرغ لما هو قادم، فلدينا مشاريع كثيرة واستحقاقات لن نتوقف عن العمل فيها لنسعد هذه الجماهير».

فريق الأهلي رفع حصيلة ألقابه القارية إلى بطولتين (النادي الأهلي)

وأثنى الغامدي على الدعم المؤسسي قائلاً: «شكراً لفريق الصندوق على كل ما يقدمونه، فنحن أمام تجربة رائدة وناجحة بكل المقاييس، والقادم سيكون أجمل بإذن الله».

واختتم الغامدي حديثه برسالة عاطفية لجماهير «الراقي»: «أقف عاجزاً وخجولاً أمام جماهير الأهلي الوفية، ومهما قدمنا لن نوفيهم حقهم أو نرد لهم الجميل. لقد غمرتموني بحبكم ودعائكم بظهر الغيب، وأنا مدين بهذا الحب، وإن شاء الله سنفرح سوياً في المنجزات القادمة».