10 نقاط تفصل «نيوم» عن حلم الصعود

النادي الطموح يزحف نحو الأضواء بكتيبة نجوم... ومدرب خبير

لاعبو نيوم يحتفلون بأحد أهدافهم في دوري الأولى (نادي نيوم)
لاعبو نيوم يحتفلون بأحد أهدافهم في دوري الأولى (نادي نيوم)
TT

10 نقاط تفصل «نيوم» عن حلم الصعود

لاعبو نيوم يحتفلون بأحد أهدافهم في دوري الأولى (نادي نيوم)
لاعبو نيوم يحتفلون بأحد أهدافهم في دوري الأولى (نادي نيوم)

بات فريق نيوم على بعد أربع خطوات فقط من بلوغ دوري المحترفين السعودي، في ظل مسيرة ناجحة بدوري الدرجة الأولى، حقق من خلالها فوزاً جديداً على الطائي 3/1 ليبتعد بفارق «10» نقاط عن أقرب منافسيه على الصعود وهما النجمة والحزم.

ويحتاج نيوم حسابياً إلى الفوز في أربع مباريات ليس لضمان التأهل فحسب، بل لحصد درع دوري الدرجة الأولى حيث تبقت 7 جولات.

ورفع نيوم رصيده إلى 60 نقطة من 27 مباراة بمعدل يفوق نقطتين عن كل مباراة، وهو معدل عالٍ يعكس حجم العمل والقيمة الفنية بهذا الفريق الذي يمثل الصعود لدوري المحترفين هدفاً رئيسياً لهذا الموسم، مع خطط بعيدة المدى أن يكون ضمن الأبطال في كرة القدم السعودية، وينافس كبار الأندية فيها.

ومنذ أن استحوذت شركة «نيوم» على النادي الواقع في منطقة تبوك، والذي كان يعرف سابقاً باسم «الصقور» تبدل حال هذا النادي، ونهض الكثير من ألعابه وفي مقدمتها كرة القدم بعد أن ظل سنوات يترنح بين دوري الأولى والثانية وحتى الثالثة.

ولعل النجاحات التي حققها فريق القادسية بعد أن استحوذت عليه «أرامكو السعودية»، أعطت مؤشراً إيجابياً على نجاح خطوات الخصخصة في تطوير الأندية والنهوض بها، مع وجود اختلاف في الإرث والمنجز بالنسبة للقادسية عن غيره من الأندية التي تم الاستحواذ عليها بالكامل مثل نيوم والدرعية والعلا.

وكان نيوم ضم العديد من الأسماء البارزة في دوري المحترفين السعودي لدعم هذا الفريق، سواء من اللاعبين المحلين أو الأجانب.

ومع منع وجود الحارس الأجنبي في دوري الدرجة الأولى، تم التعاقد مع الحارس المخضرم مصطفى ملائكة، فيما تم تدعيم صفوف الفريق بلاعبين أجانب سواء عرب أو غير ذلك، حيث تقدم الأسماء المدافع المصري أحمد حجازي والبرازيلي رومارينهو وغيرهما من الأسماء التي كان لها صولات وجولات، لكن الصفقة الأكثر تأثيراً كانت بالتعاقد مع قائد كبير بحجم سلمان الفرج الذي رحل من الهلال بعد منجزات كثيرة حققها مع ناديه، وكذلك الحضور الدولي الكبير.

ولم يتم الاكتفاء بضم الفرج بل تم ضم أسماء محلية بارزة مثل محمد البريك الذي رافق الفرج سنوات بنفس الفريق والمنتخب، حيث تم عقد صفقات مؤثرة من نجوم الخبرة والشباب وبمبالغ مالية كبيرة، حيث كان أبرز الصفقات الشابة ضم اللاعب مهند آل سعد من الاتفاق قبل أن يرحل أخيراً إلى الاحتراف في الدوري الفرنسي.

أحمد الغامدي أحد أبرز لاعبي نيوم الشباب (نادي نيوم)

وأيقنت إدارة نيوم أهمية أن يقود هذه المجموعة مدرب من أصحاب الخبرة والكفاءة لاستغلال الإمكانيات والقدرة على التعامل مع النجوم، فتم التعاقد مع المدرب البرازيلي شاموسكا الذي يعد من أكثر المدربين الأجانب خبرة في الملاعب السعودية من خلال تدريب عدة أندية، مثل الفيصلي الذي حصد معه أكبر المنجزات ممثلاً في كأس الملك، وكذلك التعاون، وغيرهما، لكن أهم التجارب كانت الإعارة لقيادة الهلال في فترة صعبة.

ونجح المدرب في قيادة الفريق نحو الصدارة مع مروره بتحديات صعبة؛ أبرزها إصابة سلمان الفرج في أثناء وجوده في صفوف المنتخب السعودي في تصفيات المونديال المقبل، إلا أن المدرب تعامل مع الوضع باستغلال الأسماء الأخرى التي تم التعاقد معها، قبل أن يتراجع الفريق في النتائج لعدد من الجولات، مما استدعى عقد صفقات إضافية في فترة التسجيل الشتوية، أهمها ضم الجزائري «سعيد بن رحمة» الذي لعب في صفوف ويست هام الإنجليزي وليون الفرنسي، وخاض تجارب في عدة ملاعب أوروبية مما يمثل أهم صفقة شتوية في دوري الدرجة الأولى السعودي.

وقدم بن عطية إضافة كبيرة للفريق وعزز من أفضليته، وجعله يوسع الفارق مع أقرب منافسيه ويكون على بعد خطوات من الصعود.

وكان مقابل التعاقد مع بن رحمة الاستغناء عن البرازيلي رومارينهو الذي رحل للريان القطري، رغم أن عقده مع نيوم تبقّى عليه عام إضافي.

وعلى صعيد المنافسين على بطاقتي الصعود المباشرة لدوري المحترفين، فهناك تنافس شديد بين فريقي النجمة والحزم اللذين يملك كل منهما 50 نقطة، وكذلك العدالة من أجل نيل المركز الثاني، وهناك أيضاً فرق لا تزال في دائرة المنافسة؛ منها الطائي والبكيرية والجبلين، حيث إن هناك فرصة للفرق حتى سادس الترتيب لخوض ملحق من أربع فرق تخوض مباريات بينها يتأهل المتفوق فيها على ثالث بطاقات الصعود؛ كون الفرق التي تحصل على المراكز من الثالث وحتى السادس مع نهاية الدوري ستواجه بعضها بنظام المربع يتأهل منه فريق واحد، في خطوة تهدف لرفع المنافسة، ومنع أي شكوك بتخاذل بعض الفرق قبل نهاية الدوري.

وسيكون نظام «PLAY OFF» بطريقة خوض صاحب الترتيب الثالث مباراة على أرضه مع صاحب الترتيب السادس، فيما يلعب صاحب الترتيب الرابع على أرضه أيضاً مع صاحب الترتيب الخامس.

وبعد أن يتأهل فريقان إلى النهائي سيخوض الفريقان المباراة على أرض صاحب الترتيب الأعلى في الدوري ليتأهل الفائزة إلى دوري المحترفين بثالث البطاقات المؤهلة. وتهدف هذه الخطوة أيضاً إلى الجانب التسويقي والرعايات ورفع حدة المنافسة.


مقالات ذات صلة

تيباس لـ«الشرق الأوسط»: خطوتان تفصلان الدوري السعودي عن «العالمية»

رياضة سعودية خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»

تيباس لـ«الشرق الأوسط»: خطوتان تفصلان الدوري السعودي عن «العالمية»

أكد خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم (لا ليغا)، وجود إمكانية كبيرة للعب إحدى مباريات الدوري الإسباني على أراضي السعودية.

روان الخميسي (جدة )
رياضة سعودية سيماكان في حديث مع رونالدو خلال استعدادات النصر للديربي (موقع النادي)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: خيسوس اعتمد سيماكان للديربي

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن أن البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب النصر، بدأ في تجربة المدافع الفرنسي محمد سيماكان خلال مناورة فنية أجراها الفريق، السبت.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية توني محتفلاً بالهدف (النادي الأهلي)

الدوري السعودي: الأهلي ينتزع نقاط الأخدود بهدف توني

فاز الأهلي على مضيفه الأخدود 1-0، السبت، ضمن منافسات الجولة 13 من الدوري السعودي.

علي الكليب (نجران)
رياضة سعودية بيدرو يراقب أداء لاعبيه خلال المباراة (تصوير: سعد الدوسري)

مدرب الفيحاء: هدف الدقائق الأخيرة «مؤلم»

أبدى البرتغالي بيدرو إيمانويل، المدير الفني لفريق الفيحاء، خيبة أمله عقب التعادل أمام الرياض (1-1)، ضمن الدوري السعودي للمحترفين.

عبد العزيز الصميله (الرياض )
رياضة سعودية سلمان الفرج خلال مباراة فريقه نيوم أمام الفتح (تصوير: عدنان مهدلي)

غالتييه: شوطنا الأول «كارثي»... ومستحيل أن أبدأ بالفرج أساسياً

وصف الفرنسي غالتييه، مدرب ⁧‫نيوم⁩، شوط مباراتهم الأول أمام الفتح بـ«الكارثي» من قبل لاعبيه، مشيراً إلى أنه شعر بأنها مباراة ودية.

حامد القرني (تبوك)

السعودية: ذهب السوبر يشعل «كلاسيكو الأرض» بين الريال والبرشا

المدربان فليك وألونسو ولقطة مع الكأس قبل النهائي الكبير (الشرق الأوسط)
المدربان فليك وألونسو ولقطة مع الكأس قبل النهائي الكبير (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: ذهب السوبر يشعل «كلاسيكو الأرض» بين الريال والبرشا

المدربان فليك وألونسو ولقطة مع الكأس قبل النهائي الكبير (الشرق الأوسط)
المدربان فليك وألونسو ولقطة مع الكأس قبل النهائي الكبير (الشرق الأوسط)

تتجه أنظار عشاق الكرة من جميع قارات العالم صوب ملعب «الجوهرة المشعة بجدة» حيث يلتقي ريال مدريد وبرشلونة في «كلاسيكو الأرض» بحثاً عن كأس السوبر الإسباني.

ويتطلع الريال للثأر من غريمه برشلونة في المواجهة رقم 263 في تاريخ الناديين، والتي تأتي في توقيت حساس، وسط صراع محتدم بين الطرفين محلياً وأوروبياً، مما يضفي على اللقاء أهمية مضاعفة، حتى وإن كان كأس السوبر لا يصنف كأهم ألقاب الموسم.

وترجع رغبة الريال في الثأر من برشلونة بعد خسارته لقب النسخة الماضية من البطولة، عندما سقط في النهائي 2 / 5.

وصعد ريال مدريد للمباراة النهائية بعد فوز صعب على أتلتيكو مدريد 2 / 1 في قبل النهائي، في لقاء اتسم بالندية حتى الدقائق الأخيرة.

وافتتح فيديريكو فالفيردي التسجيل بتسديدة رائعة من ركلة حرة بعيدة، وأضاف رودريغو الهدف الثاني مطلع الشوط الثاني، بينما قلص ألكسندر سورلوث الفارق لأتلتيكو، ومع ذلك حافظ ريال مدريد على تقدمه ليعبر إلى النهائي بعد اختبار صعب بدنياً وذهنياً.

على الجانب الآخر، بدا طريق برشلونة أكثر سلاسة، بعدما قدم عرضاً هجومياً كاسحاً أمام أتلتيك بلباو، وفاز عليه 5 / صفر في قبل النهائي.

وحسم الفريق الكاتالوني المواجهة عملياً في الشوط الأول، الذي أنهاه متقدماً برباعية نظيفة، مما سمح له بإدارة اللقاء دون الحاجة لبذل مجهود كبير في الشوط الثاني، وهو عامل قد يمنحه أفضلية بدنية واضحة في المباراة النهائية.

ويدخل برشلونة المباراة وهو في حالة فنية ممتازة، حيث حقق 9 انتصارات متتالية في جميع المسابقات، كما لم يتعرض لأي خسارة محلية منذ سقوطه أمام ريال مدريد بنتيجة 2/1 في الدوري الإسباني نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول).

ومنذ تلك الهزيمة، بدا فريق هانسي فليك أكثر توازناً وانضباطاً، مع تنوع واضح في الحلول الهجومية.

الأمين جمال لقيادة برشلونة نحو اللقب (موقع النادي)

وتألق رافينيا في قبل النهائي بتسجيله هدفين، بينما واصل كل من فيرمين لوبيز وفيران توريس تقديم الإضافة، إلى جانب الظهور اللافت للموهبة الشابة روني باردغجي.

ويملك فليك خيارات هجومية متعددة، لدرجة أن أسماء كبيرة قد تبدأ اللقاء من على مقاعد البدلاء، في دلالة واضحة على عمق التشكيلة الكاتالونية.

في المقابل، يدخل ريال مدريد اللقاء بدافع معنوي قوي، يتمثل في الرغبة بالثأر من خسارة نهائي السوبر الماضي، إلى جانب تقليص الفجوة النفسية مع برشلونة، الذي تفوق عليه في أغلب المواجهات الأخيرة.

كما يسعى الريال لتحقيق لقبه الرابع عشر في كأس السوبر الإسباني، بعدما توج بالبطولة آخر مرة في عام 2024.

ويحتل ريال مدريد حالياً المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإسباني، متأخراً عن برشلونة بفارق أربع نقاط، مما يجعل هذا النهائي فرصة لإرسال رسالة قوية قبل استئناف المنافسات المحلية، خاصة مع استمرار طموحات الفريق في دوري أبطال أوروبا وكأس الملك.

فالفيردي رمانة الوسط الملكي (تصوير: عدنان مهدلي)

وتشير الأرقام إلى تقارب تاريخي كبير بين الفريقين، حيث فاز برشلونة في 4 من آخر 5 مواجهات أمام ريال مدريد، في المقابل، حقق ريال مدريد الفوز في 5 من آخر 9 مباريات كلاسيكو.

وكانت آخر مواجهة في كأس السوبر انتهت بفوز برشلونة 5 / 2، وهي النتيجة التي لا تزال حاضرة في أذهان لاعبي وأنصار ريال مدريد.

هذا التقارب في النتائج يؤكد أن المواجهة المقبلة لا تخضع لأي حسابات مسبقة، وأن التفاصيل الصغيرة قد تلعب الدور الحاسم.

ويعاني برشلونة من غيابات مؤثرة، أبرزها جافي ومارك أندريه تير شتيجن وأندرياس كريستنسن بداعي الإصابة، لكن الفريق لا يزال يحتفظ بتشكيلة قوية ومتوازنة.

ومن المنتظر عودة لامين جمال إلى التشكيل الأساسي بعد مشاركته بديلاً في قبل النهائي، بينما تبقى مشاركة رونالد أراوخو محل شك رغم عودته للتدريبات الجماعية.

أما ريال مدريد، فيترقب الجهاز الفني، بقيادة تشابي ألونسو، جاهزية عدد من اللاعبين بعد قبل النهائي المرهق، في ظل غياب إيدر ميليتاو وترينت ألكسندر أرنولد وبراهيم دياز.

الخبر الإيجابي يتمثل في عودة كيليان مبابي بعد تعافيه من إصابة في الركبة، وقد يكون وجوده عنصراً حاسماً في موازين المباراة.


كيف تحولت «الراليات» إلى جزء أصيل من طبيعة الصحراء في السعودية؟

أبناء المملكة سجلوا تجارب ملهمة في السباق العريق (أ.ب)
أبناء المملكة سجلوا تجارب ملهمة في السباق العريق (أ.ب)
TT

كيف تحولت «الراليات» إلى جزء أصيل من طبيعة الصحراء في السعودية؟

أبناء المملكة سجلوا تجارب ملهمة في السباق العريق (أ.ب)
أبناء المملكة سجلوا تجارب ملهمة في السباق العريق (أ.ب)

تحولت رياضة الراليات في السعودية، إلى جزء أصيل من الثقافة المرتبطة بالصحراء وطبيعتها، حيث تُجسّد روح التحدي والصمود عبر الكثبان والسهول المفتوحة.

تعود جذور هذه الثقافة إلى منطقة حائل، التي شكّلت نقطة الانطلاق الأولى لمسيرة الراليات السعودية.

ففي عام 2006 شهدت المنطقة إطلاق أول رالي سيارات ينظّم في المملكة «رالي حائل - تحدي النفود الكبير»، الذي جسَّد ثقافة رياضة المحركات، وسرعان ما تطور الرالي من مبادرة محلية إلى حدث وطني، قبل اعتماده دولياً من الاتحاد الدولي للسيارات عام 2008، ليضع حائل على خريطة الراليات العالمية.

متسابقون يلتقطون أنفاسهم في إحدى محطات الرالي (أ.ف.ب)

وعلى مدى نحو عقدين، أصبحت صحراء النفود الكبير ميداناً رئيسياً لاختبار السائقين ضمن بطولات «باها السعودية»، وأسهم ذلك في بناء منظومة متكاملة لرياضة المحركات في المملكة، مدعومةً ببنية تحتية حديثة وجيل متنامٍ من السائقين السعوديين. وفي عام 2020 مثّلت استضافة المملكة لرالي داكار العالمي امتداداً لمسيرتها في دعم رياضة المحركات، حيث وجد الرالي الأصعب في العالم بيئة صحراوية ملائمة تستوعب تحدياته وتلبّي متطلباته التنظيمية والفنية. ومع نسخة عام 2026 يواصل رالي داكار في المملكة إبراز البعد الإنساني للرياضة، من خلال ما يتضمنه من قصص شجاعة وصمود وتكاتف بين السائقين والملَّاحين والفرق المساندة. وأصبح رالي داكار اليوم تجربة مجتمعية يشارك فيها أبناء المملكة، إذ تتوافد العائلات إلى مسارات السباق وفي القرى والمدن الواقعة على خط الرالي، ويُسهم الأهالي في استقبال المتسابقين، في مشهد يعكس ارتباط المجتمع بهذه الرياضة.

من منافسات رالي 2026 في السعودية (أ.ف.ب)

وتعزّز هذا الارتباط بعد تحقيق السائق السعودي يزيد الراجحي لقب نسخة عام 2025م، في إنجاز أسهم في ترسيخ حضور السائقين السعوديين على الساحة العالمية لرياضة الراليات، وفي ظل دعم الأمير عبد العزيز بن سعد أمير منطقة حائل، واصلت المنطقة تعزيز مكانتها إحدى ركائز رياضة الراليات الصحراوية في المملكة، من خلال دعم الفعاليات الدولية وتطوير البنية التحتية وتعزيز مشاركة المجتمع المحلي.

وتبرز المملكة اليوم بوصفها موطناً رئيسياً لرياضة المحركات، ومركزاً مؤثراً في مستقبل الراليات الصحراوية عالمياً، مستندةً إلى إرث بدأ من حائل وتوّج بحضور عالمي عبر رالي داكار، ليؤكد أن المملكة لم تعد محطة عابرة بل وجهة تُرسم فيها ملامح مستقبل هذه الرياضة.


تيباس لـ«الشرق الأوسط»: خطوتان تفصلان الدوري السعودي عن «العالمية»

خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»
خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»
TT

تيباس لـ«الشرق الأوسط»: خطوتان تفصلان الدوري السعودي عن «العالمية»

خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»
خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»

أكد خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم (لا ليغا)، وجود إمكانية كبيرة للعب إحدى مباريات الدوري الإسباني على أراضي السعودية.

وفي حدث خاص لـ«الشرق الأوسط»، على هامش حضوره بطولة السوبر الإسباني في جدة، قال تيباس إن الدوري السعودي يسير على طريق التطور، لكن ما زال هناك جوانب يجب تصحيحها للتحول إلى دوري عالمي كبير.

واستدرك: «بناء دوري عظيم لا يحدث في عامين أو ثلاثة، ولا يعتمد فقط على التعاقد مع النجوم الكبار. من المهم جداً زيادة الحضور الجماهيري في الملاعب، وليس فقط في مباريات الأندية الكبرى، بل في جميع أندية الدوري السعودي للمحترفين. كذلك، من الضروري العمل على النمو الدولي عبر شبكات التواصل الاجتماعي، فكلما زاد تواجد الدوري السعودي رقمياً، زاد عدد الأشخاص الذين يعرفونه ويتحدثون عنه، وهذه طرق رئيسية للوصول إلى القمة بين أفضل الدوريات في العالم».

فرحة برشلونية بعد أحد الأهداف في شباك أتلتيكو بلباو (تصوير: عدنان مهدلي)

وعن أوجه التعاون بين «لا ليغا» والدوري السعودي، كشف أنهم يعملون على عدة جوانب، منها التطوير السمعي البصري (النقل التلفزيوني)، مؤكداً أنه ليس فقط لعب المباريات هو الجانب المهم، بل كيف يتم بثها وكيف تتعاون الأندية واللاعبون في هذا المجال، ومن ثم العمل على قضايا مكافحة القرصنة لضمان حماية الحقوق. وكذلك يتم تبادل الخبرات في قواعد «اللعب المالي النظيف» وأخيراً، العمل على تنفيذ مشروع مشابه لـ«خطة للدعم»، يتم تطبيقها في إسبانيا، وتهدف إلى مساعدة الأندية، خاصة المتوسطة والصغيرة، على النمو والتطور من خلال الاستشارات المتخصصة.

تيباس أشاد بجماهيرية الريال في جدة (تصوير: عدنان مهدلي)

وحول إمكانية إقامة مباراة الكلاسيكو ضمن الدوري الإسباني في السعودية، أكد أن إقامة مباراة من الدوري في الخارج أمر غير مستبعد على الإطلاق، مشيراً إلى احتمالية كبرى في لعب مباراة ضمن الـ«لا ليغا» في جدة أو الرياض.

لكنه استبعد إقامة «الكلاسيكو» ضمن الدوري خارج الأراضي الإسبانية، كونه يجمع عدداً هائلاً من المشجعين داخل إسبانيا، ونقلها خارج البلاد غير ممكن حالياً. ومع ذلك، أكد أنهم يستمتعون بنهائي السوبر في جدة، وهو بمثابة «كلاسيكو» مصغر يجمع القطبين.

جنون السوبر الإسباني اجتاح مدينة جدة طوال الأيام الماضية (وزارة الرياضة)

وعن أهمية إقامة منطقة المشجعين على هامش البطولة، أكد تيباس أن منطقة المشجعين دائماً ما تكون عنصراً جوهرياً في مثل هذه الفعاليات التي تشمل مباريات نصف النهائي والنهائي؛ فهي تجمع شغف الجماهير، وتسمح لهم في الوقت ذاته بعرض جوانب من كرة القدم الإسبانية، مؤكداً أن إقامة نهائي السوبر في السعودية كانت تجربة استثنائية، حيث تتيح لهم القرب من المشجعين هنا ومن الأندية أيضاً في السعودية ليعيشوا التجربة معهم بشكل مباشر ومع اللاعبين الذين يحبونهم، وليستمتعوا ويحتفلوا بنجاحات أنديتهم في الدوري الإسباني.

تيباس أكد أن الدوري السعودي بات على بعد خطوات من العالمية (تصوير: نايف العتيبي)

وحول الحضور الجماهيري الكبير الذي تشهده بطولة السوبر الإسباني بجدة، قال: «هذا شيء إيجابي جداً، ويجعلنا نشعر بسعادة كبيرة جداً، وجميعنا لاحظنا كيف أن الريال وأتلتيكو في المباراة الأخيرة كانا محبوبين جداً هنا في جدة، وذلك ينعكس على تقدير بطولتنا الإسبانية هنا».

وأكد أن الزخم الجماهيري الكبير الذي شهدته البطولة منذ بداية استضافتها في السعودية يشير إلى أهمية الحفاظ على نقطة الوصل مع الجمهور السعودي لأنه تقريباً مشابه للجمهور الإسباني، بوجهة نظره.