الذكاء الاصطناعي يزيد الإثارة والمتعة في الـ«لاليغا»

خيل أكد أن الذكاء الاصطناعي يلعب دوراً مهماً في تحليل المباريات (رويترز)
خيل أكد أن الذكاء الاصطناعي يلعب دوراً مهماً في تحليل المباريات (رويترز)
TT

الذكاء الاصطناعي يزيد الإثارة والمتعة في الـ«لاليغا»

خيل أكد أن الذكاء الاصطناعي يلعب دوراً مهماً في تحليل المباريات (رويترز)
خيل أكد أن الذكاء الاصطناعي يلعب دوراً مهماً في تحليل المباريات (رويترز)

يكتسب الذكاء الاصطناعي أرضاً جديدة كل يوم، ليصبح عنصراً مهماً في تطوير كرة القدم، خصوصاً في دوري الدرجة الأولى الإسباني الذي تديره رابطة الدوري «لاليغا».

ومن أجل معرفة إلى أي مدى وصل استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير كرة القدم الإسبانية، قال خافيير خيل، رئيس إدارة تنفيذ وتطوير الذكاء الاصطناعي في «لاليغا»، إن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً من هوية الرابطة منذ فترة لتصبح الأفضل استخداماً له في مجال كرة القدم.

وقال خيل في مقابلة مع «رويترز» عبر البريد الإلكتروني: «الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً لا يتجزأ من الحمض النووي لـ(لاليغا). لقد مرت سنوات منذ أن قمنا بنشر حلول تعتمد على تحليل التنبؤات والخوارزميات».

وتابع: «فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي يُعد خافيير تيباس، رئيس الرابطة، قائداً جريئاً أدرك منذ البداية إمكانات الذكاء الاصطناعي التوليدي واتخذ قراراً بإنشاء إدارة لتطبيقه وتطويره لضمان دخوله في مجالات الرابطة كافة من خلال التفكير الاستراتيجي لتقييم الحلول والتقنيات والاستفادة منها».

وأوضح خيل أن الأمر لا يتعلق بتطبيق حلول الذكاء الاصطناعي لمجرد تطبيقها، لكن لما تحققه من قيمة كبيرة لكل من الرابطة والبطولة.

ولم يقتصر نجاح رابطة الدوري الإسباني في استخدام الذكاء الاصطناعي على النطاق المحلي فقط، وهذا ما أوضحه خيل قائلاً: «لم يثبت الذكاء الاصطناعي التوليدي قدرته على تغيير طريقة عملنا فحسب، بل أثبت أيضاً قدرته على تحويل المجتمع نفسه. لدينا فرصة رائعة للتواصل مع جماهيرنا بطرق جديدة ولإعادة صياغة صناعة الترفيه».

وأضاف: «بصفتنا رابطة دوري، يقع على عاتقنا أيضاً مسؤولية مشاركة المعرفة مع بطولات الدوري والاتحادات الأخرى، لا سيما في بيئة سريعة التغيير تشتد فيها المنافسة. ستظل (لاليغا) منفتحة دائماً على مشاركة المعرفة والخبرات مع أي رابطة أو مؤسسة أو اتحاد مهتم بمشاركة الأفكار وإنشاء قاعدة معرفية مشتركة للاستفادة من قوة التكنولوجيا».

وأكد خيل: «لا شك أن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منطقة رئيسية لرابطة الدوري الإسباني. وتعكس مبادرات مثل الاستشارات التي نقودها في العراق أو افتتاح مكتبنا في دبي منذ عقد التزامنا الطويل الأمد بتطوير المنظومة المحلية، خصوصاً فيما يتعلق بالابتكار والتحول التكنولوجي».

الذكاء الاصطناعي في تحليل المباريات: بالطبع كان للذكاء الاصطناعي دور مهم في تحليل المباريات، وهذا ما أكده خيل: «هناك طرق كثيرة لتطبيق الذكاء الاصطناعي اليوم. سجلت (لاليغا) أكثر من 3.5 نقطة بيانات لكل مباراة من خلال نظام كاميرات تتبع مثبت في جميع الملاعب».

وتابع: «يُشكل نظام البيانات هذا أساس الحل التقني الذي نوفره لأنديتنا للإعداد للمباريات، وربما يكون أحد أسباب التنافسية التي تتحلى بها أندية الدوري الإسباني في المنافسات الأوروبية. يتيح لنا ذلك دمج الإحصاءات المتقدمة مع إشارة البث من خلال مشروع (ما وراء الإحصاءات) الذي نقدمه للجماهير بالتعاون مع (مايكروسوفت). كما يساعدنا الذكاء الاصطناعي في إنشاء مقاطع فيديو تلقائياً في الوقت الفعلي ودمجها في قنواتنا الرقمية وقنوات أنديتنا».

ومع التطور المستمر للذكاء الاصطناعي، أشار رئيس إدارة تنفيذ وتطوير الذكاء الاصطناعي في «لاليغا» إلى أنه لا يدري كيف سيصبح الأمر خلال عامين أو حتى شهرين.

وقال: «من الواضح أن التطور التكنولوجي لن يتوقف لا سيما مع حجم الاستثمار الموجه للذكاء الاصطناعي حالياً. من ناحيتنا نؤمن بأن مسؤوليتنا توفير تدريب مستمر لموظفينا لزيادة مستوى الوعي بالذكاء الاصطناعي وتشجيع الإبداع بين فرق العمل. هذه الطريقة الوحيدة لمواصلة تطوير حلولنا وتحسين قدراتنا».

ولا يقتصر دور الذكاء الاصطناعي داخل الملعب فقط، بل يتعداه إلى المشاهدين أمام شاشات التلفزيون؛ إذ قال خيل «بالطبع لن تكون هذه مسؤولية البطولات المحلية الوطنية وحدها. فالكثير من أنديتنا مثل إشبيلية وأتلتيكو مدريد وألافيس تطلق بالفعل تجارب وديناميكيات جديدة لتحسين تجربة الجماهير من خلال التكنولوجيا وأدوات الذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «من جانبها تتمتع (لاليغا) بفرصة مواصلة العمل مع شركائنا مثل (مايكروسوفت) وشركة (سبورتيان) لمواصلة المضي قدماً في هذا المجال».

تعاون مستمر لمواجهة التطور: تتعاون رابطة الدوري الإسباني مع دول عدة في مجال الذكاء الاصطناعي مثل الولايات المتحدة؛ إذ قال خيل: «نعتقد أننا نعيش فترة رائعة ويشهد العالم تطورات كبيرة على جميع المستويات، خصوصاً في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. لطالما كانت الولايات المتحدة مرجعاً في الابتكار والمسؤولية والإلهام ونحرص على الاستفادة القصوى من تبادل المعلومات معها لنبقى على تواصل مع هذه السوق ونتعلم منها كل يوم».

وتملك رابطة الدوري مؤثراً افتراضياً خاصاً بها من أجل التواصل مع الجماهير بلغات مختلفة دون قيود جغرافية أو مكانية، كما أنه منصة مثالية لاختبار مشاريع مثل البودكاست الخاص بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.

ويشارك «أليكس» المؤثر الافتراضي لـ«لاليغا» ملخصاً أسبوعياً مع جميع موظفي الرابطة حول آخر أخبار الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، ويعدّ طريقة ممتعة لمواكبة أحدث التطورات التي لا تتوقف. وعن كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في محتوى رابطة الدوري الإسباني، قال خيل: «الإمكانات لا حصر لها بدءاً من إنشاء فيديوهات تلقائياً كما ذكرنا وصولاً إلى المساعدة في كتابة المقالات والدعم الإبداعي وحملات العلامات التجارية والمؤسسات والإعلانات والتجارب التفاعلية».

وأردف قائلاً: «لدينا فرصة فريدة لمواصلة الاستكشاف والتعلم من خلال كل ما تقدمه التكنولوجيا. نؤمن بأن تبادل المعرفة مع المؤسسات الرياضية الأخرى في مناقشات مفتوحة ليس مجرد رفاهية، بل هو السبيل الحقيقي الوحيد لمواصلة التعلم والتطور معاً».


مقالات ذات صلة

نوفيتسكي: ويمبانياما «يغير اللعبة»

رياضة عالمية الفرنسي فيكتور ويمبانياما نجم سبيرز (أ.ب)

نوفيتسكي: ويمبانياما «يغير اللعبة»

أشاد أسطورة كرة السلة الألمانية ديرك نوفيتسكي بالفرنسي فيكتور ويمبانياما الذي خرج الأحد منتصراً من المباراة الأولى له في «بلاي أوف» دوري «إن بي إيه».

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية فيورنتينا انتزع التعادل من ملعب ليتشي (أ.ب)

«الدوري الإيطالي»: فيورنتينا يعود من ليتشي بنقطة ثمينة

عاد فيورنتينا من ملعب ليتشي بنقطة محافظاً على سجله الخالي من الهزائم لمباراة سادسة توالياً بتعادله معه 1 - 1 الاثنين في ختام المرحلة 33 من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (ليتشي)
رياضة عالمية أوريلين تشواميني لاعب وسط منتخب فرنسا وفريق ريال مدريد (أ.ف.ب)

مان يونايتد يخطط لضم تشواميني لتعويض كاسيميرو

كشف تقرير صحافي عن اهتمام نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي بضم أوريلين تشواميني لاعب وسط منتخب فرنسا وفريق ريال مدريد الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية التعادل السلبي حسم مواجهة وستهام مع جاره كريستال بالاس (د.ب.أ)

«البريمرليغ»: ولفرهامبتون أول الهابطين بتعادل وستهام مع بالاس

بات ولفرهامبتون أول الفرق الهابطة إلى المستوى الثاني (تشامبيونشيب) من أصل ثلاثة، بعد تعادل وستهام مع جاره كريستال بالاس 0-0 الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كارلوس ألكاراس وأسرته وفريق عمله يحتفلون بفوزه بجائزة لوريوس (رويترز)

«جوائز لوريوس»: ألكاراس وجمال وسان جيرمان الأفضل

تُوج نجما كرة المضرب وكرة القدم الإسبانيان كارلوس ألكاراس ولامين جمال، إضافة إلى نادي باريس سان جيرمان الفرنسي الفائز بدوري أبطال أوروبا، بجوائز الأفضل 2025.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مشروع الدمام الملياري باكورة ثمار «منتدى الاستثمار الرياضي»

الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
TT

مشروع الدمام الملياري باكورة ثمار «منتدى الاستثمار الرياضي»

الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)

دشن «منتدى الاستثمار الرياضي» أول أيامه، في العاصمة السعودية الرياض، بخبر تاريخي من شأنه أن يغير المشهد الرياضي في مدينة الدمام، والمنطقة الشرقية عموماً، يتضمن إطلاق فرصة استثمارية لتطوير مشروع «مدينة الدمام الرياضية»، بقيمة تقديرية تصل إلى مليار ريال سعودي؛ بهدف تعزيز البنية التحتية الرياضية وفتح آفاق جديدة لشراكات عالية الجودة في 2026. ‬

وتجسد الخطوة تطور القطاع الرياضي بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي، مدعوماً بفرص استثمارية وشراكات دولية تعكس نضج منظومة الرياضة في المملكة وتنوع الفرص الواعدة.

وأكد الدكتور بدر البدر، الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة الأمير محمد بن سلمان (مسك)»، أن «المؤسسة» تنظر إلى الرياضة بوصفها جزءاً أساسياً من منظومة متكاملة لتمكين الشباب، وذلك في أولى الجلسات الحوارية التي جاءت بعنوان: «الرياضة بوصفها جزءاً من منظومة تمكين الشباب» ضمن «منتدى الاستثمار الرياضي».

وقال البدر: «لا نتعامل مع الرياضة على أنها نشاط موازٍ أو ترفيهي، بل نراها جزءاً من منظومة أوسع ترتبط بالصحة وجودة الحياة في المجتمع».

جلسات حوارية مثرية شهدتها أول أيام المنتدى (تصوير: بشير صالح)

وأضاف: «نعمل في (مسك) على بناء مسار المواهب منذ سن مبكرة، من خلال برامج تُقدَّم بالتعاون مع جهات عدة، وتستهدف الفئة العمرية من 7 سنوات إلى 17 عاماً، عبر تفعيل مسارات احترافية تبدأ بكرة القدم والسباحة في مدارس الرياض».

وأشار إلى أن «أكاديمية مدارس الرياض لكرة القدم» تسعى إلى إعداد جيل من اللاعبين القادرين على تمثيل المنتخب السعودي في «كأس العالم 2034».

بدوره، أكد الأمير فيصل بن بندر، رئيس «الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية»، أن الرياضة لم تعد مجرد هواية كما كان في السابق؛ «بل أصبحت مجالاً يتطلب دعماً متنامياً من القطاع الخاص»، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان: «الرياضات بوصفها منصات استثمارية للنمو».

وأوضح الأمير فيصل بن بندر: «في السابق كانت الرياضات تمارَس هوايةً فقط، أما اليوم فهناك حاجة كبيرة للشركات الخاصة لدعم الاستثمار الرياضي النوعي»، مشيراً إلى أن عدد اللاعبين المحترفين في «اتحاد الرياضات الإلكترونية» بلغ 1.2 مليون لاعب، ومضيفاً: «نحتاج إلى استثمارات من القطاع الخاص للانتقال من الإطار المحلي إلى المنافسة العالمية».

من جانبه، شدد الأمير سلطان بن فهد بن سلمان، رئيس «الاتحاد السعودي للرياضات البحرية والغوص»، على أهمية دور القطاع الخاص، قائلاً: «من دون دعمه لا يمكن تحقيق النمو والتطور في الاستثمار الرياضي».

ولفت إلى أن عدد رخص الغوص للمواطنين السعوديين بلغ 50 ألف رخصة، بعد تذليل العقبات وتحفيز الإمكانات لممارسة هذه الهواية.

رؤساء اتحادات رياضية وتنفيذيون وخبراء شاركوا في جلسات اليوم الأول (تصوير: بشير صالح)

بدوره، أوضح الأمير محمد بن عبد الرحمن بن ناصر، رئيس «الاتحاد السعودي لكرة الطاولة»، أن الاستثمار الرياضي أسهم في تحقيق قفزات ملموسة، وقال: «لدينا اليوم 6 آلاف لاعب طاولة سعودي محترف، وحققنا أهدافنا بنسبة 150 في المائة؛ مما يعكس أثر الاستثمار في تطوير اللعبة».

وفي السياق ذاته، أشار الأمير سلمان بن عبد الله بن سلمان، الرئيس التنفيذي لـ«نادي سباقات الخيل»، إلى العمل على توسيع الشراكات، قائلاً: «نعمل على تعزيز التعاون مع الجهات الحكومية، مثل هيئة الترفيه ووزارة السياحة، إلى جانب طرح فرص استثمارية للقطاع الخاص وتهيئة البنية التحتية بما يدعم نمو هذا القطاع».

فيما أكد داني تاونسند، الرئيس التنفيذي لشركة «سرج» للاستثمار الرياضي، الاثنين، أن الفرص المتاحة في السعودية تعد استثنائية، وذلك خلال جلسة «الذكاء الاصطناعي والاستثمار الرياضي»، مشيراً إلى أن «إطار الحوكمة القائم فريد من نوعه، ونحن لا نزال في المراحل الأولى من دورة التحول الرقمي في قطاعي الرياضة والترفيه».

من جانبه، أوضح إيهاب حسوبة، رئيس مجلس إدارة شركة «تتمة المالية»، خلال جلسة «الصناديق الاستثمارية وتمويل مستقبل الرياضة»، أن تنوع مصادر الدخل يمثل عاملاً أساسياً في دعم القطاع الرياضي، وقال: «تعدد الإيرادات يسهم في تحقيق الاستراتيجيات الموضوعة وضمان الاستدامة».

بدوره، أشار رافع الغامدي، الرئيس التنفيذي لشركة «آر سبورت»، إلى أن القطاع الرياضي يمثل فرصة استثمارية واعدة، قائلاً: «الصناديق موجودة، لكن التحدي يكمن في بلورة الأفكار بشكل منظم، وعند تحقيق ذلك، فإنه يمكن الوصول إلى الاستدامة».

وأضاف: «من أبرز التحديات أن كثيراً من الفرص لا تزال تفتقر إلى نماذج تنفيذ جاهزة، لكنني واثق بأن السعودية ستنافس عالمياً في الابتكار الرياضي بحلول 2030».

بدوره، أكد ماثيو كيتل، الرئيس التنفيذي لـ«ملعب أرامكو»، أن قوة شبكة العلاقات بين الجهات المعنية داخل السعودية تمثل ركيزة أساسية في دعم المشروعات الرياضية والسياحية، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان: «الرياضة تذكرة السياحة والاستثمار».

وأوضح: «نحن محظوظون بشبكة علاقات قوية مع الجهات الحكومية وهيئة السياحة، كما نمتلك شراكات مهنية متميزة في مجالَي البنية التحتية والثقافة بالمنطقة الشرقية؛ مما يتماشى وتوجهات السياحة في السعودية، ويسهِّل بناء هذه الروابط»؛ مشيراً إلى أن الخبرات المتوفرة داخل الفريق أسهمت في تسريع تأسيس هذه العلاقات، ومؤكداً أن «التواصل الفعَّال يظل العنصر الأهم في نجاحها».


«نخبة آسيا»: شباب الأهلي لضرب متاريس ماتشيدا وبلوغ النهائي

شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
TT

«نخبة آسيا»: شباب الأهلي لضرب متاريس ماتشيدا وبلوغ النهائي

شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)

يسعى شباب الأهلي الإماراتي إلى بلوغ نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك عندما يصطدم بممثل اليابان ماتشيدا زيليفا، الثلاثاء، على ملعب الأمير عبد الله الفيصل بجدة ضمن مرحلة نصف النهائي.

وأصبح شباب الأهلي بذلك ثاني نادٍ إماراتي يصل إلى هذا الدور أكثر من مرة بعد نادي العين الذي حقق ذلك في 5 مناسبات سابقة.

ويتطلع شباب الأهلي لمواصلة تألقه القاري في سعيه لتجاوز إخفاقاته المحلية والخروج بلقب كبير هذا الموسم.

وتقلصت حظوظ شباب الأهلي في المنافسة على آخر الألقاب المحلية المتاحة له لإنقاذ موسمه بعد خسارته أمام العين 2-3 في المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الإماراتي، مبتعداً عن الأخير بفارق 4 نقاط قبل أربع مراحل على الختام.

وكان شباب الأهلي، بطل ثلاثية الموسم الماضي، ودع أيضاً كأسي الإمارات والرابطة وفقد لقب الكأس السوبر.

ويأمل بطل الإمارات في الموسم الماضي الظهور بصورة مختلفة في البطولة الآسيوية بعد تأهله إلى ثمن النهائي سادساً، لكن مهمته لن تكون سهلة ضد ماتشيدا زيليفا الذي أطاح بالاتحاد السعودي من ربع النهائي.

وأبدى باولو سوزا، المدير الفني لشباب الأهلي الإماراتي، ثقة كبيرة في قدرة فريقه على تجاوز عقبة ماتشيدا الياباني على ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل بجدة.

البرازيلي تيتي يجني أحد أبرز أوراق الفريق الياباني (تصوير: علي خمج)

وأكد سوزا أن الفريق الياباني قوي وسريع ويجيد التكيف مع مختلف طرق اللعب. وأضاف: «أفكارهم مختلفة عن جميع المنافسين، ولديهم فهم رائع لأسلوب اللعب وتنفيذ تكتيكي عالٍ، مع تميزهم الواضح في الهجمات المرتدة».

وأوضح المدرب البرتغالي: «سنواجه خصماً سيسبب لنا العديد من التحديات بكفاءته الفردية والجماعية، لكننا نفتخر بتمثيل النادي في هذه المرحلة، وطموحنا هو الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة».

من جهته، أشاد حمد المقبالي لاعب شباب الأهلي، بحسن تنظيم البطولة في السعودية، مضيفاً: «وصلنا إلى هذه المرحلة بجهود كبيرة، ونتطلع الآن لتحقيق اللقب وإسعاد جماهيرنا».

من جانبه، توقع جو كورودا، المدير الفني لماتشيدا، مواجهة فنية رفيعة المستوى، مشيراً إلى أن فريقه استعد جيداً.

وقال كورودا: «استفدنا من ميزة التوقيت والراحة، ونعلم أننا سنواجه فريقاً يتمتع بسرعات عالية، لذا نتطلع لاستغلال أنصاف الفرص وتطبيق ما تدربنا عليه».

وشدد هنري، لاعب فريق ماتشيدا، على أن فريقه لم يأت إلى جدة لمجرد الوجود في المربع الذهبي، بل للمنافسة الشرسة على اللقب. وأوضح هنري: «الأجواء في جدة إيجابية للغاية ونحن متحمسون للمواجهة، هدفنا ليس المشاركة فقط، بل بلوغ النهائي وتحقيق اللقب الآسيوي».


هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
TT

هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)

يتأهب الشباب السعودي للعودة إلى منصات التتويج بعد غياب طويل «منذ 2014»، وذلك عندما يواجه الريان القطري الخميس، في نهائي دوري أبطال الخليج للأندية.

ووصل «شيخ الأندية» إلى النهائي بعد مشوار شهد تحولات واضحة، نجح من خلاله في إعادة تقديم نفسه بصورة أكثر تماسكاً، واضعاً قدماً في محطة ينتظر من خلالها استعادة حضوره التنافسي.

وجاء بلوغ النهائي بعد مواجهة نصف النهائي أمام فريق زاخو العراقي التي حُسمت بركلات الترجيح، في مباراة عكست قدرة الفريق على التعامل مع التفاصيل الحاسمة، ومنحته بطاقة العبور إلى النهائي، في واحدة من أبرز محطاته هذا الموسم.

ويحتل الشباب المركز الثاني عشر في جدول ترتيب الدوري، وكان قد ودّع بطولة كأس الملك من دور ربع النهائي، ما يمنح مشاركته الخليجية أهمية مضاعفة بوصفها المسار الأبرز المتبقي له هذا الموسم.

وكان النادي العاصمي قد شهد هذا الموسم تغييراً على مستوى الإدارة، بعدما أعلنت وزارة الرياضة في 1 ديسمبر (كانون الأول) إنهاء تكليف الإدارة السابقة التي كان يترأسها خليف الهويشان، وتعيين مجلس إدارة جديد برئاسة عبد العزيز المالك، في خطوة تزامنت مع إعادة تنظيم أوضاع النادي العاصمي.

وعلى مستوى الجهاز الفني، جاء التغيير بعد منح المدرب السابق إيمانويل ألغواسيل فرصة لتحسين النتائج، قبل أن يتم التوجه للتعاقد مع الجزائري نور الدين بن زكري، الذي قاد الفريق في هذه المرحلة، ونجح في بلوغ النهائي في أول ظهور له في البطولة الخليجية في مؤشر على الأثر السريع الذي أحدثه مع الفريق.

وتحمل المنافسة الخليجية إيقاعاً مختلفاً مقارنة بالدوري، وهو ما أشار إليه بن زكري في أكثر من مناسبة، في وقت أبدى فيه ثقته بقدرة فريقه على التعامل مع مجريات البطولة.

وكان «شيخ الأندية» حاضراً بجدارة في سجل البطولات، حيث يعود آخر تتويج له بلقب الدوري السعودي إلى موسم 2011 – 2012، فيما تحقق آخر ألقابه في كأس الملك عام 2014، بينما يبقى إنجازه الخليجي الأبرز في عام 1994، أي قبل 32 عاماً.

ومع هذه المعطيات، تبدو المواجهة النهائية فرصة سانحة للشباب لكتابة فصل جديد في مسيرته، واستعادة حضوره على منصات التتويج، في مشهد يتطلع من خلاله الفريق إلى ترجمة هذه المرحلة إلى إنجاز يعيد له بريقه.

ولكن الريان القطري يسجل حضوراً تنافسياً واضحاً خلال الموسم الحالي، حيث يحتل المركز الثالث في الدوري، إلى جانب تأهله إلى ربع نهائي كأس أمير قطر، وبلغ نهائي دوري أبطال الخليج بعد فوزه على القادسية الكويتي بنتيجة 2 - 0 في نصف النهائي، في مسار يعكس استمرارية الفريق في المنافسة على أكثر من بطولة.

وتعكس هذه النتائج قدرة الفريق على الحفاظ على توازنه في مراحل متقدمة من الموسم، خصوصاً في المواجهات الإقصائية، وهو ما يمنح النهائي طابعاً تنافسياً بين طرفين يملكان دوافع متشابهة، في ظل سعي كل منهما لإنهاء مشواره بتحقيق اللقب.