فورمولا 1... مشروع تنموي سعودي في قالب «حدث عالمي»

رؤية ولي العهد غيرت ملامح «العروس» ومنحت سكانها إرثاً سيستمر لسنوات

جدة اكتسبت خبرة في تنظيم سباق الفورمولا 1 على حلبتها (الشرق الأوسط)
جدة اكتسبت خبرة في تنظيم سباق الفورمولا 1 على حلبتها (الشرق الأوسط)
TT
20

فورمولا 1... مشروع تنموي سعودي في قالب «حدث عالمي»

جدة اكتسبت خبرة في تنظيم سباق الفورمولا 1 على حلبتها (الشرق الأوسط)
جدة اكتسبت خبرة في تنظيم سباق الفورمولا 1 على حلبتها (الشرق الأوسط)

استضافت السعودية أكثر من مائة فعالية رياضية كبرى، خلال السنوات الماضية، لكن أبرزها على الإطلاق، كان سباق الفورمولا 1 في جدة، الذي لم يكن مجرد سباق عالمي يقام على أرض المملكة، بل مشروع تنموي غيّر ملامح المدينة بفضل رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، رئيس مجلس الوزراء، الذي أدرك أن هذه الفعاليات ليست مجرد أحداث عابرة، بل أدوات استراتيجية لتطوير المدن وتعزيز مكانة المملكة على الساحة العالمية.

ووفقاً لـ«حكاية وعد» الذي تبثه قنوات «إم بي سي». بدأت المفاوضات مع إدارة الفورمولا 1 قبل عام كامل من استضافة السباق، حيث كان من الضروري ضمان توافق الجدول الزمني مع رزنامة البطولة وإقناع الفرق بالمشاركة ولكن التحدي الأهم كان اختيار الموقع المناسب، وبعد زيارات ميدانية قام بها الفريق الفني للفورمولا ، وقع الاختيار على جدة، نظراً لكون الموقع المقترح غير مستغل مما يسهل تطويره وفق أعلى المعايير.

وأرادت المملكة أيضاً أن تعكس للعالم جوانب مختلفة من طبيعتها، فبعد استضافة فورمولا إي في الرياض ورالي داكار في الصحاري، جاء الدور لتسليط الضوء على الساحل الغربي وما يميزه من طبيعة خلابة.

السباق العالمي يجتذب آلاف الجماهير من داخل المملكة وخارجها (الشرق الأوسط)
السباق العالمي يجتذب آلاف الجماهير من داخل المملكة وخارجها (الشرق الأوسط)

وكان لقرار استضافة السباق في جدة تأثير يتجاوز الحدث نفسه، فكما أوضح صالح التركي، أمين محافظة جدة، فإن الفورمولا 1 قد تستمر بضع سنوات، لكن ما ستتركه خلفها من بنية تحتية سيظل إرثاً لسكان المدينة.

وتمثلت التحديات في توفير مساحات واسعة للمواقف ومناطق للخدمات، ومسارات تلبي متطلبات ومعايير الفورمولا 1، وهو ما استلزم تعاوناً مكثفاً بين وزارة الرياضة وأمانة جدة لإنجاز المشروع وفق الجدول الزمني المحدد.

وخلال مراحل التخطيط، تزامنت الجهود مع مشروع آخر لتطوير مرسى بحري في جدة، حيث جاء الاقتراح بدمجه مع مشروع الحلبة، وكما أوضح الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة، فإن هذا التوافق ساعد في تسريع تنفيذ المشروع وتكامله مع رؤية تطوير الواجهة البحرية وبعد الحصول على الموافقات اللازمة، بدأ العمل بسرعة قياسية، مما عكس مستوى الجاهزية والالتزام في تنفيذ المشاريع الكبرى.

وكانت البنية التحتية للحلبة اكتملت في وقت قياسي، مستفيدة من الفرصة لتحديث شبكات الصرف الصحي، والكهرباء، والإنترنت، والمرافق العامة، استعداداً لاستضافة السباق الأول، الذي شهد مشاركة 21 سائقاً من 10 فرق عالمية.

واليوم، تستعد جدة لاستضافة النسخة الخامسة من سباق الفورمولا 1، الذي لم يقتصر تأثيره على استقطاب آلاف الزوار، بل ساهم في تطوير جزء من واجهتها البحرية، وإضافة مرافق جديدة ستظل تخدم سكانها لسنوات مقبلة.


مقالات ذات صلة

«فورمولا 1»: سننتظر سنوات للعودة لمحركات 10 أسطوانات

رياضة عالمية سباقات «فورمولا 1» قد تنتظر عقداً من الزمن للعودة إلى محركات ذات 10 و 8 أسطوانات (أ.ف.ب)

«فورمولا 1»: سننتظر سنوات للعودة لمحركات 10 أسطوانات

قال بات سيموندز، المدير التقني السابق في بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، إن الرياضة قد تنتظر عقداً من الزمن للعودة إلى محركات 10 أو 8 أسطوانات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية السائق النيوزيلندي ليام لاوسون (يسار) إلى جوار بديله الياباني يوكي تاسونودا (أ.ف.ب)

لاوسون: استبعادي من رد بول كان قراراً صعباً

قال السائق النيوزيلندي ليام لاوسون المنافس في سباقات «فورمولا 1» للسيارات إن استبعاده من قبل فريق رد بول بعد سباقين كان «قراراً قاسياً».

«الشرق الأوسط» (أوكلاند)
رياضة عالمية تسونوندا سيحل مكان لاوسون في ريد بول (أ.ف.ب)

«فورمولا 1»: ريد بول يضم تسونودا رسمياً... ويتخلى عن لاوسون

انضم السائق الياباني يوكي تسونودا رسمياً إلى ريد بول، المشارك في بطولة العالم لـ«فورمولا واحد»، ليكون زميل بطل العالم الهولندي ماكس فيرستابن على حساب لاوسون.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ليام لوسون (أ.ف.ب)

جائزة اليابان الكبرى: ريد بول يستبعد سائقه لوسون… ويستعين بتسوندا

علمت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن فريق ريد بول يستعد لقرار مثير للجدل خلال اليومين المقبلين باستبعاد سائقه النيوزيلندي ليام لوسون بعد أول جولتين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الفعالية من أجل إلهام وتثقيف أبناء الجمعيات الخيرية والاجتماعية (الشرق الأوسط)

«فورمولا 1»: 100 طفل يشاركون في فعالية رياضة الكارتينغ بجدة

اختتمت فعالية تجربة الكارتينغ التي استضافتها حلبة كورنيش جدة ضمن برامج المجتمع لجائزة السعودية الكبرى «إس تي سي» للفورمولا 1 من أجل إلهام وتثقيف أبناء الجمعيات.

«الشرق الأوسط» (جدة)

الشهري لـ«الشرق الأوسط»: الاتفاق يستحق المغامرة

الشهري أشار إلى وجود خلل دفاعي في فريقه (تصوير: عيسى الدبيسي)
الشهري أشار إلى وجود خلل دفاعي في فريقه (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT
20

الشهري لـ«الشرق الأوسط»: الاتفاق يستحق المغامرة

الشهري أشار إلى وجود خلل دفاعي في فريقه (تصوير: عيسى الدبيسي)
الشهري أشار إلى وجود خلل دفاعي في فريقه (تصوير: عيسى الدبيسي)

أكد المدرب الوطني سعد الشهري أن المرحلة المقبلة تستوجب العمل على تحسين أداء ونتائج الاتفاق في الدوري السعودي للمحترفين، مبدياً حسرته على إهدار فرصة سانحة لتسجيل اسمه واحداً من المدربين الذين حصدوا الذهب في مسيرة النادي، بعد الإخفاق في بطولة كأس الخليج التي كانت في مقدمة الأهداف التي سعى الشهري إلى إنجازها بعد أن تم تعيينه قبل دخول المنافسات مرحلة الثلث الأخير.

وفي حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» حول مغامرته بتدريب الاتفاق في وقت صعب عقب حتى فترة التسجيل الشتوية الماضية، وعدم إمكانية ضم عناصر جديدة للمساعدة في تصحيح مسار الفريق، أكد سعد الشهري أن الاتفاق يستحق المغامرة.

كما تحدث المدرب عن أمور كثيرة يتوجب تصحيحها في الفريق على الجانبين الفني واللياقي، حيث كانت هناك حاجة لفترة توقف من أجل العمل على إنجاز ذلك.

وتحسنت نتائج الاتفاق كثيراً بقيادة الشهري، وتحققت انتصارات لافتة جداً، منها أمام الشباب، حيث تغلب على ضيفه بثلاثة أهداف لهدف، وذلك خلال أقل من 24 ساعة من توليه مهمة قيادة الفريق.

وحقق الاتفاق الفوز الأكبر له بقيادة الشهري على حساب النصر في ملعب الأول بارك بنتيجة 3 - 2، في مباراة شهدت أحداثاً دراماتيكية، وقلب فيه الفريق خسارته إلى فوز في ظرف خمس دقائق، حيث أوقف الاتفاق بذلك الفوز انتصارات مستضيفه التي بلغت خمس مباريات متتالية.

وابتعد الاتفاق كثيراً عن حسابات الهبوط التي كانت تحاصره في عهد الإنجليزي جيرارد، بعد أن تحقيق نتائج إيجابية كثيرة، من بينها أيضاً التفوق على العروبة في الجوف قبل الخسارة من الفيحاء، التي كانت محبطة كثيراً للاتفاقيين.

وبالعودة إلى حديث المدرب، فقد بين الشهري أن الخسارة من الفيحاء لا يمكن أن تحبط عملهم الذي يستهدف التقدم إلى الأمام في جدول الترتيب.

وأشار الشهري إلى فقدان 3 أسماء مهمة في خط الوسط، كما كانت هناك أخطاء دفاعية وجزئيات بسيطة في استغلال الفرص وترجمتها إلى أهداف.

ولم يخف المدرب الحديث عن الجانب البدني الذي كان عليه الفريق، حيث خاض أربع مباريات في ظرف زمني قليل، عادّاً أن فترة التوقف لها أهمية كبيرة في جوانب عدة.

وكان الاتفاق استعاد الثنائي مختار علي ومشعل الصبياني خلال فترة التوقف الحالية لبطولة الدوري السعودي للمحترفين، حيث دخلا التدريبات الجماعية بعد انتهاء البرامج العلاجية.

وعانى اللاعب مختار علي من إصابة في عضلة الصفاق، فيما عانى الصبياني من إصابة في الركبة، وأنهيا فترة العلاج التي قاربت أسبوعين.

من المباراة الدورية التي جمعت الاتفاق بالفيحاء (تصوير: عيسى الدبيسي)
من المباراة الدورية التي جمعت الاتفاق بالفيحاء (تصوير: عيسى الدبيسي)

ولا يزال هناك ترقب لعودة اللاعب راضي العتيبي الذي يعاني كذلك من إصابة في الركبة، وهو من الأسماء المهمة في القائمة الأساسية لفريق الاتفاق.

وستكون هذه الأسماء جاهزة لدعم الفريق أمام القادسية في ديربي الشرقية، يضاف إليهما اللاعب عبد الإله المالكي الذي أوقف في المباراة الماضية نتيجة تراكم البطاقات، وكذلك الإسباني ألفارو ميدران.

وغاب هؤلاء اللاعبون عن المباراة الأخيرة التي خاضها الاتفاق قبل فترة التوقف التي خسرها على أرضه ووسط جماهيره أمام الفيحاء بهدفين دون رد، والتي انعكس أثرها السلبي على الفريق الذي لم تتبق أمامه سوى بطولة الدوري بعد الخروج المفاجئ من الدور نصف النهائي في بطولة الأندية الخليجية أمام فريق دهوك العراقي بهدف في كل مباراة ذهاباً وإياباً.

كما أن الاتفاق خرج من منافسات بطولة كأس الملك في النسخة الحالية أمام فريق الجبلين في عهد المدرب الإنجليزي الراحل ستيفن جيرارد.

في المقابل سيفقد الفريق أسماء مهمة في تشكيلته بديربي الشرقية، مثل المدافع عبد الله الخطيب وجواو كوستا، لتراكم البطاقات الصفراء في المباراة الماضية، وهذا ما أضعف خيارات المدرب الذي كان يعمل على استغلال فترة التوقف بالشكل الأنسب.

وخلال فترة التوقف الحالية خاض الاتفاق ودية وحيدة أمام الخليج انتهت بالتعادل 1 - 1، فيما تم إلغاء مواجهة الجبيل، أحد أندية الدرجة الأولى، بسبب الإصابات التي يعاني منها عدد من لاعبي الفريق.

ومع تبقي عدة مباريات ببطولة الدوري، فإن الهدف الوحيد فيها لا يتخطى الوجود ضمن الفرق الستة الأولى.

ويفتقد الاتفاق لمهاجمه الفرنسي موسى ديمبلي، فيما لا يقدم اللاعب الكاميروني إيكامبي الإضافة الهجومية التي كانت منتظرة منه، رغم أنه منح فرصة جديدة لإثبات وجوده بعد رحيل المدرب السابق الذي استبعده من حساباته.

وظل اعتماد الفريق كثيراً على تألق اللاعب الهولندي فينالدوم الذي قدّم أداءً فنياً عالياً، وتكفل بتسجيل كثير من الأهداف الحاسمة، ما أثار تساؤلات حول خفوت نجمه مع المدرب الإنجليزي جيرارد.

وسيضطر مدرب الاتفاق للاعتماد على العناصر المتاحة من الأسماء المحلية والأجنبية، من بينها اللاعب الجاميكي ديمراي غراي.

بقيت الإشارة إلى أن الاتفاق يحتل المركز السابع برصيد 35 نقطة، إلا أنه يبعد عن الشباب السادس بفارق 8 نقاط، فيما لا يتقدم كثيراً عن فريقي التعاون والرياض اللذين يأتيان خلفه.