هيمنة سعودية في دوري أبطال آسيا للنخبة: الهلال رفقة الأهلي والنصر إلى ربع النهائي

الهلال عوض هزيمته ذهابا بفوز كبير إيابا على باختاكور (تصوير: سعد الدوسري)
الهلال عوض هزيمته ذهابا بفوز كبير إيابا على باختاكور (تصوير: سعد الدوسري)
TT

هيمنة سعودية في دوري أبطال آسيا للنخبة: الهلال رفقة الأهلي والنصر إلى ربع النهائي

الهلال عوض هزيمته ذهابا بفوز كبير إيابا على باختاكور (تصوير: سعد الدوسري)
الهلال عوض هزيمته ذهابا بفوز كبير إيابا على باختاكور (تصوير: سعد الدوسري)

تثبت الأندية السعودية مرة أخرى تفوقها في الساحة الآسيوية، حيث تمكنت ثلاثة فرق، وهي الهلال والأهلي والنصر، من الوصول إلى ربع نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة 2024-2025. وطبعًا هذا الإنجاز يعكس حجم النهضة الكبيرة التي شهدتها كرة القدم السعودية خلال السنوات الأخيرة، المدعومة بتطورات استراتيجية واستثمارات ضخمة عززت مكانة الأندية السعودية وجعلتها من القوى البارزة والمنافسة في العالم.

دخل الهلال البطولة بصفته أحد أبرز المرشحين للقب، ونجح في تقديم أداء استثنائي خلال مرحلة المجموعات وأنهاها متصدرًا برصيد 22 نقطة من أصل 24 ممكنة، محققًا سبعة انتصارات وتعادلًا وحيدًا، وسجل 26 هدفًا مقابل استقبال 7 أهداف، ما عكس تفوقه الهجومي والدفاعي في آنٍ واحد.

في دور الـ16، واجه الهلال اختبارًا صعبًا أمام باختاكور الأوزبكي، حيث خسر مباراة الذهاب بهدف نظيف، وهي النتيجة التي أثارت الشكوك حول قدرته على التأهل. لكن في مباراة الإياب، أظهر الهلال شخصيته القوية وحقق فوزًا كبيرًا بنتيجة أربعة أهداف دون رد، ليحسم بطاقة العبور إلى ربع النهائي بطريقة مبهرة، مؤكداً مرة أخرى أنه الرقم الصعب في البطولة القارية.

الأهلي هزم الريان القطري ذهابا وايابا (تصوير: علي خمج)

الأهلي، الذي عاد بقوة إلى المنافسات الآسيوية، لم يكن أقل شراسة من الهلال. قدم الفريق مستويات رائعة في دور المجموعات، حيث حصد 22 نقطة متساويًا مع الهلال، لكنه حل ثانيًا بفارق الأهداف. خلال هذه المرحلة، أظهر الأهلي قدرات هجومية مميزة بتسجيله 21 هدفًا، بينما تلقى دفاعه 8 أهداف فقط.

في ثمن النهائي، اصطدم الأهلي بفريق الريان القطري، وتمكن من تحقيق فوز ثمين في مباراة الذهاب بنتيجة 3-1 بفضل تألق نجومه، مثل رياض محرز وروبرتو فيرمينو. أما في لقاء الإياب، واصل الأهلي تفوقه ليؤكد تأهله إلى ربع النهائي، معلنًا عن نفسه كأحد أبرز المنافسين على اللقب القاري هذا الموسم.

النصر أطاح بالاستقلال الإيراني من ثمن النهائي (تصوير: عبد العزيز النومان)

لم يكن مشوار النصر أقل إثارة، فقد بدأ البطولة بقوة في دور المجموعات، حيث حصد 17 نقطة من خمسة انتصارات وتعادلين وخسارة واحدة، وسجل 17 هدفًا مقابل استقبال 6 أهداف. ورغم احتلاله المركز الثالث خلف الهلال والأهلي، إلا أنه أظهر مستوى ثابتًا وفاعلية هجومية ودفاعية جعلته خصمًا صعبًا لجميع الفرق المنافسة.

في دور الـ16، خاض النصر مواجهة صعبة أمام فريق الاستقلال الإيراني، حيث انتهت مباراة الذهاب في إيران بالتعادل السلبي. لكن في مباراة الإياب بالرياض، قدم الفريق أداءً قويًا وحقق فوزًا مستحقًا بثلاثة أهداف دون رد، ليحسم تأهله إلى ربع النهائي بثقة عالية وطموح كبير لمواصلة المشوار نحو اللقب بقيادة النجم البرتغالي رونالدو.

ويعكس التأهل التفوق السعودي الواضح في البطولة، والذي هو نتاج لتطور كبير وجهود أكبر بدأت تحصد ثمارها. فالاستثمارات الكبيرة في التعاقدات مع لاعبين عالميين، والتطوير المستمر للمنشآت الرياضية بشكل مذهل ومقاييس عالمية، والاهتمام بالفئات العمرية الصغيرة، والعمل ضمن برنامج طويل الأمد ورؤية واضحة، كلها عوامل ساهمت في جعل الفرق السعودية في طليعة المنافسة الآسيوية.

ومن المقرر أن تُقام مباريات ربع النهائي بنظام البطولة المجمعة في مدينة جدة خلال الفترة من 25 أبريل (نيسان) إلى 3 مايو (أيار) 2025. وستتواجه الفرق من شرق القارة وغربها قبل المباراة النهائية لأول مرة في المسابقة.

ولا شك أن هذا الاختيار يعكس مدى الثقة التي باتت تحظى بها المملكة في تنظيم البطولات الكبرى. ومع وجود ثلاثة فرق سعودية في هذا الدور، تبقى لربما الاحتمالات مفتوحة أمام مواجهة سعودية خالصة في نصف النهائي، وربما حتى في النهائي، مما قد يعزز فرصة أحد الأندية السعودية لرفع الكأس القارية في نهاية المشوار الآسيوي.

وتترقب الجماهير السعودية هذه المرحلة بحماس كبير، حيث يأمل الجميع أن يستمر التفوق السعودي وصولًا إلى النهائي ، ليؤكد مرة أخرى أن الكرة السعودية أصبحت منافسًا رئيسيًا على اللقب، مع طموحات تتجاوز حدود آسيا إلى العالمية.

وأكد الإنجليزي ستيف هولاند، مدرب يوكوهوما مارينوس الياباني، الثلاثاء، أن فريقه جاهز لمواجهة نجوم الدوري السعودي بعد التأهل إلى الدور ربع النهائي من دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم.

فاز يوكوهوما على شنغهاي بورت الصيني 4-1 في إياب ثمن النهائي، ليتأهل بمجموع 5-1 في المباراتين، حاجزاً مقعداً له في الأدوار النهائية.

وأنفقت الأندية السعودية مبالغ طائلة في العامين الماضيين مقابل التعاقد مع أسماء عالمية مثل البرتغالي كريستيانو رونالدو مهاجم النصر، وتمكنت من بسط سيطرتها على منافسات منطقة الغرب حتى الآن هذا الموسم.

لكن هولاند قال إن فريقه لديه أسباب في أن يتحلى بالثقة بعدما حل وصيفاً في الموسم الماضي للعين الإماراتي، وأنهم جاهزون لاختبار أنفسهم أمام أفضل الفرق في غرب القارة.

وأضاف مساعد غاريث ساوثغيت السابق في منتخب إنجلترا: «هل يمكننا التغلب على أفضل الفرق من الغرب؟ هذا أمر نراه لاحقاً، لكن أعتقد أن الفريق يسير بالاتجاه الصحيح».

وتابع: «لديهم (لاعبو فريقه) إيمان وثقة وأيضاً سيكونون متحمسين بعد إحباطهم في الموسم الماضي. لننتظر ونرى».


مقالات ذات صلة

الأهلي يكتب تاريخه الآسيوي بملحمة العشرة لاعبين

رياضة سعودية لاعبا الأهلي يحتفلان أمام جماهيرهما باللقب الآسيوي (رويترز)

الأهلي يكتب تاريخه الآسيوي بملحمة العشرة لاعبين

انتزع الأهلي السعودي لقباً قارياً جديداً بعد مباراة استثنائية في نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، تجاوز خلالها كل الظروف الصعبة التي واجهته داخل الملعب.

سهى العمري (جدة)
رياضة سعودية رياض محرز (علي خمج)

رياض محرز: الأهلي توج بنخبة آسيا بـ«سيناريو مستحيل»

أشاد النجم الجزائري رياض محرز، لاعب أهلي جدة السعودي، بفريقه بعد التتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الآسيوي (رويترز)

كأس النخبة الآسيوية… ماركة «أهلاوية»

بات قطب جدة أول فريق ينجح في الدفاع عن لقبه ⁠منذ منافسه المحلي الاتحاد ‌الذي ‌فعل ذلك ​عام ‌2005.

علي العمري (جدة)
رياضة عالمية هالاند يحتفل مع سيلفا بالتأهل (أ.ف.ب)

كأس إنجلترا: سيتي يُبقي على حلم الثلاثية بتأهل رابع توالياً إلى النهائي

أبقى مانشستر سيتي على حلمه بتكرار إنجاز 2019 وإحراز الثلاثية المحلية، بتأهله إلى نهائي كأس إنجلترا لكرة القدم للمرة الـ4 توالياً.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية العيناوي يحتفل بهدفه مع روما (إ.ب.أ)

الدوري الإيطالي: المغربي العيناوي يتألق… ويقود روما لفوز ثمين

تألق الدولي المغربي نائل العيناوي، وقاد فريقه روما لفوز هام جداً من أجل صراع المشاركة في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (روما)

يايسله: سنحتفل يومين ثم نفكر في الدوري

الألماني ماتياس يايسله مدرب فريق الأهلي (أ.ف.ب)
الألماني ماتياس يايسله مدرب فريق الأهلي (أ.ف.ب)
TT

يايسله: سنحتفل يومين ثم نفكر في الدوري

الألماني ماتياس يايسله مدرب فريق الأهلي (أ.ف.ب)
الألماني ماتياس يايسله مدرب فريق الأهلي (أ.ف.ب)

عبّر الألماني ماتياس يايسله، مدرب فريق الأهلي، عن فخره الكبير بتتويج فريقه بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة، مؤكداً أن دعم الجماهير كان عاملاً حاسماً في تحقيق هذا الإنجاز التاريخي.

وقال يايسله في المؤتمر الصحافي: «ماذا عساني أن أقول؟ أنا فخور جداً جداً، والجميع يشعر بالفخر، لقد لعبنا أمام جماهيرنا التي منحتنا دفعة كبيرة وحماساً وقوة لتحقيق اللقب».

وأضاف: «كنا نعرف أن الخصم عنيد ومنظم، ومن الصعب التسجيل عليه، وزادت الصعوبة بعد حالة الطرد، لكننا حققنا إنجازاً تاريخياً، وهذا هو الأهم بالنسبة لنا».

وتابع مدرب الأهلي: «تحدثنا مع اللاعبين بعد الطرد وطلبنا منهم تقديم كل ما لديهم، وهذا ما حدث؛ إذ لعبنا بشكل جيد ونجحنا في تحقيق الفوز».

وعن حالة الطرد، أوضح: «الطرد كان خطأً من اللاعب، وعلينا أن نسيطر على أعصابنا في مثل هذه المباريات».

وأشار يايسله إلى المرحلة المقبلة، قائلاً: «سنحتفل الآن، لكن يجب أن نفكر في الدوري، سنحتفل لمدة يومين، ثم نعود للعمل».

وفيما يتعلق بمستقبله والأنباء المتداولة حول انتقاله لتدريب أحد الأندية الأوروبية، قال: «تعلمت كلاعب ومدرب ألا أتحدث عن الشائعات».


الفيصل يهنئ الملك وولي العهد بإنجاز الأهلي «الآسيوي»

الأمير عبد العزيز الفيصل لدى حضوره النهائي الآسيوي في جدة (وزارة الرياضة)
الأمير عبد العزيز الفيصل لدى حضوره النهائي الآسيوي في جدة (وزارة الرياضة)
TT

الفيصل يهنئ الملك وولي العهد بإنجاز الأهلي «الآسيوي»

الأمير عبد العزيز الفيصل لدى حضوره النهائي الآسيوي في جدة (وزارة الرياضة)
الأمير عبد العزيز الفيصل لدى حضوره النهائي الآسيوي في جدة (وزارة الرياضة)

رفع الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل؛ وزير الرياضة رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، خالص التهنئة والتبريكات لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بمناسبة تحقيق فريق الأهلي، لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للموسم الحالي 2025-2026، بعد فوزه على فريق ماتشيدا زيلفيا الياباني بهدف دون مقابل في المباراة النهائية التي أقيمت، السبت، على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة.

وبهذه المناسبة، قال الفيصل: «بحمد الله وفضله، تواصل رياضة المملكة حضورها المتميز في مختلف الرياضات، ومنها كرة القدم التي تشهد نموّاً وتطوراً متميزاً، في ظل الاهتمام والعناية اللذين تحظى بهما من القيادة، وتجسّد ذلك بمواصلة تحقيق الإنجازات للوطن الغالي، من خلال إضافة لقب قاري جديد للأندية السعودية، والذي توّج به النادي الأهلي عن جدارة واستحقاق».

وتابع: «أهنئ النادي الأهلي إدارة ولاعبين وجماهير؛ بمناسبة تتويجهم المستحق باللقب الآسيوي، بعد أن قدم الفريق مستويات متميزة في البطولة، وأتمنى لباقي فرقنا السعودية التوفيق، ومواصلة تسجيل النجاحات الرياضية للمملكة في المستقبل».


محرز... أيقونة الفرح الأهلاوية

رياض محرز خلال النهائي الآسيوي (تصوير: علي خمج)
رياض محرز خلال النهائي الآسيوي (تصوير: علي خمج)
TT

محرز... أيقونة الفرح الأهلاوية

رياض محرز خلال النهائي الآسيوي (تصوير: علي خمج)
رياض محرز خلال النهائي الآسيوي (تصوير: علي خمج)

في ليلة ملحمية لن ينساها الأهلاويون، كانت قلعة الكؤوس جاهزة لكتابة قصة مجد جديد، صعدت من خلاله على قمة «القارة الصفراء» لتؤكد بما لا يدع مجالاً للشك تحولها إلى رقم صعب على صعيد البطولة الآسيوية.

وفي قلب هذه الحكاية، كان هناك رجل يعرف جيداً طعم القمم، وهو رياض محرز، اللاعب الذي صعد إلى قمة أوروبا مع مانشستر سيتي، حين رفع كأس دوري أبطال أوروبا، والذي لم يكن يبحث عن محطة أخيرة في مسيرته، بل عن قصة جديدة.

في لحظات الحسم، كان هناك. في التمريرة التي فتحت الطريق، في اللمسة التي غيرت مصير مباراة، في الهدوء الذي يسبق الانفجار... لم يكن مجرد نجم، بل جزءاً من التحول الكبير للمعركة الكروية.

ومع وجوده في الأهلي، لم يكتفِ محرز بذكرى أوروبية بعيدة، بل صنع حاضراً جديداً. لقبان، ولحظات، وذكريات تُكتب بلون مختلف، لون فريق عرف كيف ينهض، ونجم عرف كيف يواصل الصعود نحو القمة.

وأشاد محرز بفريقه بعد التتويج، وصرح عقب اللقاء الذي أقيم على ملعب «الإنماء» في مدينة جدة بقوله: «نحن سعداء للغاية، لقد كانت مباراة صعبة جداً، وصعّبنا الأمور على أنفسنا، ولكننا نجحنا في تحقيق الفوز».

وأضاف في تصريحات نقلتها قناة «بي إن سبورتس»: «الأمر كان يبدو مستحيلاً، ولا أعرف من أين جئنا بهذه الطاقة والحماس لاستكمال اللقاء بعد النقص العددي!».

وختم محرز قائلاً: «بعد البطاقة الحمراء، قاتلنا وكنا أقوى وسجلنا هدفاً، ونحن سعداء للغاية».

وسجل فراس البريكان هدف المباراة الوحيد للأهلي في الدقيقة الـ96 بعد التمديد لشوطين إضافيين.