«نخبة آسيا»: النصر بلا رونالدو خلال مهمة معقدة أمام استقلال طهران

يأمل وضع قدم في ربع النهائي قبل مواجهة العودة بالرياض

 ماني خلال تدريبات الفريق الأخيرة (نادي النصر)
ماني خلال تدريبات الفريق الأخيرة (نادي النصر)
TT

«نخبة آسيا»: النصر بلا رونالدو خلال مهمة معقدة أمام استقلال طهران

 ماني خلال تدريبات الفريق الأخيرة (نادي النصر)
ماني خلال تدريبات الفريق الأخيرة (نادي النصر)

يتطلع النصر لتجاوز إخفاقاته المحلية، ووضع مهمته القارية نصب عينيه، عندما يخوض لقاء صعباً أمام نظيره استقلال طهران الإيراني في ذهاب دور الـ16 لبطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، على ملعب آزادي في طهران.

يدخل النصر المباراة وسط عاصفة من الغيابات التي ألمّت بالفريق مؤخراً؛ إذ يفتقد خدمات المدافع الإسباني لابورت الغائب بداعي الإصابة، وذات الأمر للبرتغالي أوتافيو، في حين يغيب النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عن هذه المباراة بعد التشاور مع الجهاز الطبي الذي منحه راحه بسبب الإجهاد العضلي. ويرغب الجهاز الفني بقيادة الإيطالي ستيفانو بيولي، في تجهيز قائد الفريق للقاء الإياب في الرياض.

ولم يحصل رونالدو على راحة في ظل الضغط الكبير للمباريات هذا الموسم. وسيتولى الكولومبي جون دوران قيادة هجوم النصر في لقاء الذهاب الآسيوي في إيران، وسيوجد المهاجم السعودي محمد مران ضمن القائمة المغادرة، وقد يوجد كورقة رابحة في الدكة النصراوية.

وستشهد قائمة النصر عودة السنغالي ساديو ماني الذي أراحه المدرب عن لقاء العروبة في الجولة الماضية من الدوري السعودي للمحترفين.

وتستمر غيابات النصر على صعيد اللاعبين المحليين لذات السبب بداعي الإصابة؛ إذ يواصل سلطان الغنام وكذلك عبد الله الخيبري التأهيل العلاجي، مما يجعل خيارات المدرب ستيفانو بيولي محدودة في ظل هذه الغيابات.

بيولي مدرب النصر لدى مرافقته البعثة إلى إيران (نادي النصر)

ويأمل الأصفر العالمي العودة بنتيجة إيجابية قبل موقعة الإياب التي ستجمع بين الفريقين بالعاصمة الرياض، من أجل ضمان العبور نحو الأدوار المتقدمة التي تستضيفها السعودية الشهر المقبل، وتقام بنظام التجمع بمدينة جدة. وبعد ظهور مهزوز خلال الأسابيع الماضية على الصعيد المحلي، يسعى النصر لتجاوز هذه العثرات والتركيز على البطولة القارية التي يضعها الفريق كأحد مستهدفات الموسم الحالي؛ إذ تبدو البطولة متاحة أمامه للمنافسة عليها، على عكس بطولة الدوري السعودي للمحترفين التي بات الوضع فيها صعباً في ظل اتساع الفارق النقطي مع المتصدر الاتحاد.

ويعيش النصر تحت قيادة ستيفانو بيولي مرحلة عدم رضا من جانب الجماهير، والتي طالبت الفترة الأخيرة بإنقاذ ما يمكن إنقاذه وتغيير المدرب قبل المهمة الآسيوية، لكن المدرب الإيطالي يستمر في منصبه دون أي تغيير الفترة الحالية.

وكان بيولي تولى تدريب النصر خلفاً للبرتغالي لويس كاسترو الذي غادر منصبه سبتمبر (أيلول) الماضي بعد أول تعثر في البطولة الآسيوية بمرحلة المجموعات، وقبلها تعثر الفريق في عدد من المباريات التي ساهمت في رحيل المدرب في موسمه الثاني، وحضر بيولي بديلاً عنه.

وتأهل النصر إلى دور الستة عشر في دوري أبطال آسيا للنخبة، بعدما حل في المركز الثالث بمرحلة المجموعات لفرق غرب آسيا، حيث جمع في رصيده 17 نقطة جاءت من خلال خمسة انتصارات وتعادلين، في حين تعرض الفريق لخسارة وحيدة في المرحلة الأولى.

رحلة النصر في البطولة الآسيوية انطلقت بتعادل أمام الشرطة العراقي بهدف لمثله، قبل أن ينتصر تباعاً على الريان القطري واستقلال طهران والعين الإماراتي والسد والغرافة القطريين، ثم الوصل الإماراتي، وأخيراً تعادل مع فريق بيرسبوليس الإيراني.

وفي الدور الأول لهذه البطولة نجح النصر في الفوز على استقلال طهران في اللقاء الذي أقيم بينهما على ملعب محايد في مدينة دبي الإماراتية، وذلك بهدف وحيد سجله اللاعب لابورت الغائب عن مواجهة الليلة بداعي الإصابة.

ويعول النصر على الحضور التهديفي للكولومبي جون دوران الذي سيكون أمام مهمة قيادة هجوم فريق النصر، والبحث عن العودة لزيارة الشباك مجدداً بعد أن غاب عنها المباريات الأخيرة، وسيكون المهاجم الشاب محمد مران إحدى الأوراق الرابحة الأخرى التي ستكون ضمن خيارات المدرب بيولي.

وتشهد المواجهة عودة السنغالي ساديو ماني الذي غاب عن لقاء العروبة الأخير بقرار من المدرب بيولي الذي فضّل إراحته بسبب توالي المباريات بداعي الإجهاد، وسيكون ماني إحدى نقاط قوة النصر في الجانب الهجومي.

الرهان الأكبر للأصفر العاصمي في هذه المواجهة هو العودة بالنقاط الثلاث وسط هذه الغيابات المؤثرة، خاصة على جانب لابورت وأوتافيو، إضافة إلى غياب البرتغالي كريستيانو رونالدو.

أما فريق استقلال طهران الإيراني، فقد بلغ دور الستة عشر بعد حلوله في المركز السادس في لائحة ترتيب الفرق بامتلاكه تسع نقاط؛ إذ حقق الفريق الإيراني انتصارين فقط من أصل ثماني مباريات لعبها، مقابل ثلاثة تعادلات وثلاثة إخفاقات.

استقلال طهران الإيراني لا يبدو في موسم جيد حتى على الصعيد المحلي في الدوري الإيراني؛ إذ يبدو عدد مرات انتصاره قليلاً حتى هناك، حيث لعب 21 مباراة انتصر في ست منها، وتعادل في ثماني مواجهات، وخسر سبعاً، ويحتل المركز التاسع في لائحة ترتيب الدوري الإيراني.

يُذكر أن هذه المواجهة ستحمل الرقم أربعة في تاريخ لقاءات الفريقين بعد ثلاث مناسبات جمعت بينهما، كسب النصر منها مواجهتين، وواحدة ذهبت للفريق الإيراني في نسخة دوري أبطال آسيا 2011.

وفي مباراة أخرى، يطمح الوصل الإماراتي لتكرار الفوز على السد القطري وتعويض إخفاقه المحلي عندما يستضيفه في دبي في المباراة الثالثة بين الفريقين خلال الموسم الحالي.

والتقى الفريقان في منافسات المجموعة الموحدة لدوري أبطال آسيا للنخبة وتعادلا 1-1 في دبي، قبل فوز الوصل في الدوحة 1-0 في كأس السوبر الإماراتي - القطري.

ويعرف الوصل أن مباراته الثالثة مع السد لن تكون سهلة بسبب حضور منافسه القوي في المباريات الأخيرة في الدوري القطري بتحقيقه 4 انتصارات متوالية، بينها في آخر مرحلتين الفوز على الدحيل 2-0 والغرافة 4-0، في حين أنه يعاني محلياً واقترب من خسارة لقبه.

واستعد الوصل بطل الثنائية الموسم الماضي للمباراة الآسيوية بالخسارة أمام خورفكان 1-2، والتي كانت الخامسة له في الدوري، ليتراجع إلى المركز السادس في الترتيب.


مقالات ذات صلة

غضب جماهيري بسبب تشابه قميصَي أميركا وبلجيكا في مباراة ودية

رياضة عالمية ارتدت الولايات المتحدة تصميماً مستوحى مباشرة من الخطوط الحمراء والبيضاء في العلم الأميركي (منتخب أميركا)

غضب جماهيري بسبب تشابه قميصَي أميركا وبلجيكا في مباراة ودية

تسبب تشابه ألوان قميصي الولايات المتحدة وبلجيكا في إرباك اللاعبين، وجعل من الصعب على الجماهير الذين كانوا يشاهدون المباراة عبر التلفزيون التمييز بين الفريقين.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية كارلوس ساينز (أ.ف.ب)

مطالبات باتخاذ إجراء عقب حادث بيرمان في سوزوكا

قال كارلوس ساينز سائق فريق ويليامز إن الحادث المروع الذي تعرض له أوليفر بيرمان في سباق جائزة اليابان الكبرى اليوم الأحد كان حادثاً متوقعاً.

«الشرق الأوسط» (سوزوكا )
رياضة عالمية كاستر سيمنيا (أ.ف.ب)

اختبارات الأنوثة في الأولمبياد: سيمينيا تندّد بـ«نقص احترام للنساء»

قالت العدَّاءة الجنوب أفريقية كاستر سيمنيا المتوَّجة بذهبية سباق 800م في الألعاب الأولمبية مرتين الأحد إن قرار اللجنة الأولمبية الدولية يشكّل نقص احترام للنساء

«الشرق الأوسط» (الكاب)
رياضة عالمية فلويد مايويذر (أ.ب)

الملاكم الأميركي مايويذر: نزالي مع باكياو سيكون حدثاً استعراضياً

قال فلويد مايويذر، بطل العالم السابق في أوزان عدة، أمس (السبت)، إن مباراة الإعادة المقرَّرة أمام ماني باكياو ستكون استعراضية، ولم يتم بعد تحديد مكانها.

«الشرق الأوسط» (لاس فيغاس)
رياضة عالمية كيمي ​أنتونيلي (إ.ب.أ)

‭ ‬‬الإيطالي أنتونيلي يفوز بسباق اليابان ويتصدر بطولة العالم لـ«فورمولا 1»

‭ ‬‬فاز كيمي ​أنتونيلي سائق «مرسيدس» بسباق جائزة اليابان الكبرى اليوم الأحد ليقتنص فوزه الثاني على التوالي في بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات.

«الشرق الأوسط» (سوزوكا)

مصير رينارد... كل الاحتمالات مفتوحة

الأخضر سيخوض مواجهة ودية مونديالية أمام صربيا الثلاثاء (رويترز)
الأخضر سيخوض مواجهة ودية مونديالية أمام صربيا الثلاثاء (رويترز)
TT

مصير رينارد... كل الاحتمالات مفتوحة

الأخضر سيخوض مواجهة ودية مونديالية أمام صربيا الثلاثاء (رويترز)
الأخضر سيخوض مواجهة ودية مونديالية أمام صربيا الثلاثاء (رويترز)

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن مواجهة «الأخضر» الودية مع صربيا الثلاثاء، ستكون بمثابة تقييم آخر للمدرب الفرنسي رينارد، وذلك بعد الخسارة المخيبة أمام منتخب مصر برباعية نظيفة في جدة، ضمن تحضيرات المنتخبين لمونديال 2026.

وبحسب المصدر ذاته، فإن الاحتمالات مفتوحة بشأن مستقبل رينارد مع «الأخضر» من حيث الاستمرار على رأس الجهاز الفني أو إنهاء عقده، رغم ضعف الاحتمالات الواردة بشأن الخيار الثاني نظراً لضيق الوقت وتبقي قرابة شهرين ونصف من انطلاق نهائيات كأس العالم.

وشنَّ إعلاميون ونقاد وجماهير سعودية، حملة واسعة لإقالة المدرب الفرنسي سريعاً بدعوى عدم ثبات ورسوخ أفكاره التدريبية وتأرجحها بشكل ملحوظ ما بين أسماء قديمة وأخرى جديدة تقود إلى قناعات متباينة بشأن الأسلوب الفني الذي سيعتمده في البطولة المونديالية، وآخرها استدعاء الحارس السابق محمد العويس والذي كان قد أعلن في لقاء إعلامي اعتزاله اللعب الدولي والاكتفاء بما قدمه مع «الأخضر» طوال السنوات الماضية. فضلاً عن التغييرات غير المفهومة خلال مباراة مصر الودية الأخيرة، مما أثار ربكة فنية قادت إلى خسارة رباعية صادمة للصقور الأخضر.

كما استغرب كثيرون اعتماد رينارد على منتخبين «أساسي ورديف» في معسكر جدة، الأمر الذي قد يخلق نوعاً من عدم التركيز على تشكيل فريق مونديالي يعول عليه قبل الرحيل إلى أميركا.

ومنذ عودة الفرنسي هيرفي رينارد إلى منصبه مجدداً في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 لعب «الأخضر» تحت قيادته 26 مواجهة - مع لقاء مصر الأخير - واللافت أن المنتخب سجل 26 هدفاً بينما تلقت شباكه ثلاثين هدفاً، أما الأرقام الخاصة بالفوز والخسارة فقد بدت متقاربة بانتصاره في عشر مباريات وخسارته مثلها وتعادله في 6 مواجهات، لكنه يظل رقماً متواضعاً جداً عند النظر للمنتخبات التي قابلها «الأخضر» في مسيرته مع رينارد.

الخسارة أمام منتخب مصر بنتيجة ثقيلة رسمت الكثير من علامات الاستفهام حول المظهر العام للمنتخب والهوية التي سيظهر عليها في المونديال المقبل، خاصة وأن «الأخضر» سيواجه منتخبات قوية وثقيلة فنية مثل إسبانيا وأوروغواي إضافة إلى منتخب الرأس الأخضر.

رينارد في مفترق طرق مع «الأخضر» (رويترز)

مسيرة رينارد مع المنتخب السعودي منذ عودته لم تحمل معها علامات إيجابية بالتطور، إذ حضر التأهل عن طريق الملحق الآسيوي، وودع «الأخضر» البطولة الخليجية ثم أعقبها ببطولة كأس العرب بعدما حل ثالثاً في بطولة شهدت مشاركة منتخبات أفريقيا بالصف الثاني.

وفي المؤتمر الصحافي الذي سبق مواجهة مصر جرى سؤال رينارد عن العويس تحديداً، وأجاب: «المعيار الأول أداء اللاعب ومهامه. ودقائق اللعب مهمة جداً. منذ فترة بدأت بالاعتماد على نواف العقيدي حارساً أساسياً، وراضٍ عن مستواه. العويس كنت أعتمد عليه رغم أنه لم يكن يلعب، والآن من الصعب رجوعه إلا إذا كان الحارس الأول، لذلك فضّلت عدم استدعائه لأنه سيكون الحارس الثاني».

وشارك العويس مع فريقه العلا في دوري الدرجة الأولى السعودي في 25 مباراة من أصل 26 مباراة.

كما استدعى هيرفي رينارد من معسكر المنتخب الوطني (الرديف) اللاعبين نواف بوشل، وخليفة الدوسري، ومحمد محزري، ومحمد المجحد، وعبد العزيز العليوة، للانضمام إلى معسكر الأخضر، وتحويل اللاعبين مراد الهوساوي وتركي العمار إلى معسكر المنتخب الوطني (الرديف).

رينارد في مرمى النقد بعد الخسارة الرباعية (رويترز)

كما تم استبعاد اللاعب متعب الحربي من بعثة «الأخضر» المغادرة إلى جمهورية صربيا، وذلك بناءً على التقرير الطبي المقدَّم من الجهاز الطبي للمنتخب، الذي بيّن بعد إجراء الفحوصات اللازمة على موضع إصابته عدم جاهزيته، وحاجته إلى برنامج علاجي وتأهيلي.

وفي السياق ذاته، قرَّر المدير الفني للمنتخب السعودي استبعاد اللاعبين علي لاجامي وحسن كادش من قائمة «الأخضر» المغادرة إلى صربيا بقرار فني.

وغادرت بعثة المنتخب السعودي الأول، مساء (السبت) إلى العاصمة الصربية بلغراد، استكمالاً للمعسكر الإعدادي المتضمّن مواجهة منتخب صربيا وديّاً، يوم الثلاثاء المقبل.

وتضم قائمة «الأخضر» 27 لاعباً، هم «نواف العقيدي، محمد اليامي، أحمد الكسار، محمد العويس، نواف بوشل، متعب المفرج، خليفة الدوسري، محمد محزري، عبد الإله العمري، ريان حامد، سعود عبد الحميد، علي مجرشي، أيمن يحيى، سلمان الفرج، عبد الله الخيبري، محمد كنو، نايف مسعود، محمد المجحد، خالد الغنام، عبد العزيز العليوة، زياد الجهني، مصعب الجوير، سلطان مندش، عبد الله الحمدان، مروان الصحافي، صالح الشهري، فراس البريكان».


هل تسلل اليأس إلى لاعبي الأخضر؟

الأداء الجماعي للأخضر سجل تراجعا كبيرا في ودية مصر (تصوير: محمد المانع)
الأداء الجماعي للأخضر سجل تراجعا كبيرا في ودية مصر (تصوير: محمد المانع)
TT

هل تسلل اليأس إلى لاعبي الأخضر؟

الأداء الجماعي للأخضر سجل تراجعا كبيرا في ودية مصر (تصوير: محمد المانع)
الأداء الجماعي للأخضر سجل تراجعا كبيرا في ودية مصر (تصوير: محمد المانع)

أثارت خسارة الأخضر الودية الصادمة أمام مصر برباعية، قلق الجماهير السعودية على مصيره في مونديال أميركا 2026، فيما وصف أحد المشجعين لـ«الشرق الأوسط» الخسارة بالمحبطة وأنه يشعر باليأس تجاه المنتخب السعودي، وهو لسان حال الكثير ممن شاهدوا الظهور الباهت للصقور على أرض ملعب الجوهرة المشعة، مساء الجمعة.

كان الفرنسي رينارد مدرب الأخضر الملقب بـ«الثعلب الفرنسي»، أثار الكثير من التساؤلات حول الأفكار الفنية التي سيبني عليها في المشاركة المونديالية؛ إذ بدا أنه لم يؤمن بأفكاره التكتيكية، حيث قام بأول التبديلات مباشرة في الدقيقة 23 باستبدال المدافع علي لاجامي وحل بديلاً عنه مروان الصحفي، وهو تبديل أثار استياء المتابعين ووضع تساؤلات حول ما إذا كان رينارد حضّر لفكرته باللعب بثلاثي في خط الدفاع جيداً أم لا، وهل هي الاستراتيجية التي سيعتمد عليها وما إذا كانت تناسب الموارد المتاحة من لاعبين، فقد كان تبديلاً غيّر شكل المنتخب من اللعب بثلاثي وتحرير الأطراف إلى العودة باللعب برباعي في الدفاع ووضع جناحين على الطرف وثلاثة في منتصف الملعب ومهاجماً وحيداً، وهي الخطة المعتادة للاعبين.

ما زاد الأمر صعوبة وتعقيداً على الأخضر هو أنه افتقد للساتر الدفاعي، فذلك التبديل كشف الدفاعات تماماً بفضل تواجد ثلاثي يفتقد للقوة البدنية ويجيد اللعب أكثر والكرة بين أقدامه وهم سلمان الفرج ومحمد كنو ومصعب الجوير، قبل أن يتدارك رينارد الأمر مع بداية الشوط الثاني ويشرك نايف مسعود بديلاً عن مصعب الجوير الذي يلعب في مركز المحور الدفاعي.

الفرج الأعلى تقييما في الأداء رغم تقدم عمره نسبيا عن بقية اللاعبين (تصوير: علي خمج)

وما يثير التساؤلات حول عمل مدرب المنتخب الوطني استراتيجيته في اختيار اللاعبين فبعد إصابة حسان تمبكتي تم استدعاء علي لاجامي من المنتخب الرديف، وتم الزج به أساسياً في ظل تواجد ريان حامد ومتعب المفرج قلبي الدفاع اللذين في الأساس كانا ضمن قائمة المنتخب الرئيسية، كما أن رينارد في أول تبديلاته فضل الزج بمروان الصحفي كتبديل أول وهو القادم من المنتخب الرديف على حساب اللاعبين المتواجدين معه منذ بداية التحضيرات في القائمة الرئيسية.

ووفقا لـ«سوفا سكور» لم يصل أي من لاعبي الأخضر لتقييم 7 حيث كان سلمان الفرج هو الأعلى تقييماً 6.9؛ مما يعكس تراجعاً جماعياً في الأداء.

ويأمل المتابعون أن تبعث مواجهة صربيا، الثلاثاء، ببعض التطمينات على أداء المنتخب السعودي قبل الدخول في معترك كأس العالم بعد 75 يوماً.

وتابع الألماني ماتياس يايسله، مدرب فريق الأهلي السعودي، مواجهة الأخضر من أحد الغرف الخاصة بملعب الإنماء، المدرب الألماني ظهر متفاعلاً مع أحداث المواجهة وبدا محبطاً مع كل هدف استقبله الأخضر في المواجهة.

بعد المواجهة غادر رينارد الملعب من المنطقة المختلطة أمام الصحافيين مبدياً على محياه ابتسامة رافضاً من خلالها الحديث لوسائل الإعلام، ووجه أحد الصحافيين سؤالاً عابراً حول مواجهة إسبانيا في كأس العالم حيث أجاب بكلمة واحدة بالفرنسية لم يكن واضحاً معناها.

رينارد على غير العادة وفور إطلاق صفارة النهاية غادر الملعب دون تحية لاعبيه ولا الجماهير؛ حيث قام بمصافحة سريعة لحسام حسن مدرب منتخب مصر وغادر مباشرة.

لاعبو الأخضر بدورهم تفاعلوا مع وسائل الإعلام حيث ظهر الثلاثي عبد الله الحمدان وسعود عبد الحميد وصالح الشهري للحديث بعد الخسارة القاسية.


أتانغانا: نخبة النجوم أغروني بالتوقيع للأهلي... ومحرز داعمي الأول

أتانغانا خلال مباراة الأهلي أمام الهلال (تصوير: عدنان مهدلي)
أتانغانا خلال مباراة الأهلي أمام الهلال (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

أتانغانا: نخبة النجوم أغروني بالتوقيع للأهلي... ومحرز داعمي الأول

أتانغانا خلال مباراة الأهلي أمام الهلال (تصوير: عدنان مهدلي)
أتانغانا خلال مباراة الأهلي أمام الهلال (تصوير: عدنان مهدلي)

كشف الفرنسي فالنتين أتانغانا، لاعب الأهلي السعودي، عن كواليس انتقاله إلى صفوف الفريق، مؤكدًا أن رغبته في اللعب إلى جانب نخبة من النجوم كانت العامل الحاسم في اتخاذ قراره، رغم وجود عرض أوروبي في اللحظات الأخيرة من سوق الانتقالات.

وأوضح أتانغانا في تصريحات لصحيفة لي باريسيان الفرنسية، أنه كان في العاصمة البريطانية لندن لإجراء الفحوصات الطبية تمهيدًا للانضمام إلى ستراسبورغ، قبل أن يتلقى اتصالًا من والده قبل 24 ساعة فقط من إغلاق فترة التسجيل، يخبره خلاله بتلقي عرض رسمي من الأهلي.

وقال اللاعب: «وافقت على العرض، الجانب المالي كان مهمًا لكنه لم يكن السبب الأول، كنت أريد اللعب مع النجوم»، مشيرًا إلى أن الأسماء الكبيرة داخل الفريق منحته دافعًا إضافيًا لخوض التجربة.

وأضاف: «عندما رأيت قائمة لاعبي الأهلي لم أتردد، شعرت أن هذه الخطوة ستساعدني على التطور والوصول إلى مستوى أعلى».

وتحدث أتانغانا عن الدعم الذي وجده منذ وصوله إلى جدة، مبينًا أن الإيفواري فرانك كيسيه كان له دور كبير في تسهيل عملية التأقلم، بعدما دعاه إلى منزله برفقة عائلته في أيامه الأولى، فيما قدم السنغالي ميندي دعمًا مستمرًا داخل الفريق.

أتانغانا يمثل المنتخب الفرنسي تحت 21 عاما (الشرق الأوسط)

وأكد أن الجزائري رياض محرز يعد الأكثر قربًا منه، موضحًا: «محرز يتحدث معي باستمرار ويمنحني الثقة، ويؤكد أن لدي الإمكانيات للوصول إلى أعلى مستوى وتمثيل منتخب فرنسا الأول».

وعن حياته في السعودية، أبدى اللاعب ارتياحه الكبير، قائلًا: «السعودية بلد جميل، وقد ساعدني اللاعبون الفرنسيون في التعرف على الحياة في جدة، كما أن والدي سبق له اللعب هنا مع نادي الفتح، وهو ما سهّل عليّ الكثير».

وفيما يخص تقييمه لمستوى المنافسة، أشار أتانغانا إلى أن الدوري السعودي يشهد تطورًا ملحوظًا، متوقعًا أن يصبح في المستقبل أكثر تنافسية من الدوري الفرنسي.

وختم حديثه بالإشارة إلى الفارق في تجربته الجماهيرية، مؤكدًا أنه لم يكن معروفًا بشكل كبير خلال فترته مع ريمس، قبل أن يلمس حجم الاهتمام الجماهيري بعد انتقاله إلى الأهلي وخروجه في شوارع جدة.