نخبة جياد العالم تتأهب للمشاركة في كأس السعودية نهاية الأسبوع

الفائز سيحصل على جائزة مالية قوامها 20 مليون دولار

كشف نادي سباقات الخيل عن قوائم المشاركين المحتملين في كأس السعودية 2025 (فئة 1) البالغة جائزته 20 مليون دولار (الشرق الأوسط)
كشف نادي سباقات الخيل عن قوائم المشاركين المحتملين في كأس السعودية 2025 (فئة 1) البالغة جائزته 20 مليون دولار (الشرق الأوسط)
TT

نخبة جياد العالم تتأهب للمشاركة في كأس السعودية نهاية الأسبوع

كشف نادي سباقات الخيل عن قوائم المشاركين المحتملين في كأس السعودية 2025 (فئة 1) البالغة جائزته 20 مليون دولار (الشرق الأوسط)
كشف نادي سباقات الخيل عن قوائم المشاركين المحتملين في كأس السعودية 2025 (فئة 1) البالغة جائزته 20 مليون دولار (الشرق الأوسط)

كشف نادي سباقات الخيل عن قوائم المشاركين المحتملين في كأس السعودية 2025 (فئة 1) البالغة جائزته 20 مليون دولار، بوصفه الحدث الأبرز ضمن مهرجان كأس السعودية الذي يَعِدُ عشاق السباقات بإثارة غير مسبوقة على مدار يومي 21 و22 فبراير (شباط) الحالي؛ إذ سيشهد متابعوه تنافساً قوياً في مواجهة تجمع بين «رومانتيك واريور» (آيرلندا)، «وايت أباريو» (أميركا)، «لوريل ريفر» (أميركا)، و«فوريفر يونغ» (اليابان). وسيخوض الجواد «رومانتيك واريور»، الفائز 3 مرات بكأس هونغ كونغ، تحدياً جديداً ومختلفاً، إذ ستكون المرة الأولى له في التسابق على المضمار الرملي، بقيادة الخيال الذي دأب على قيادته باستمرار جيمس ماكدونالد، حيث سيواجه الجواد الذي يدربه داني شوم بطل كأس دبي العالمي للعام الماضي «لوريل ريفر»، بإشراف المدرب بوبات سيمار، والياباني «فوريفر يونق»، بطل الديربي السعودي (فئة 3) لعام 2024 بإشراف المدرب يوشيتو ياهاغي.

مهرجان كأس السعودية ستشهد عودة عدد من الأبطال السابقين لخوض المنافسات مجدداً في مختلف الأشواط (الشرق الأوسط)

من جهته، سيتجه الجواد «وايت أباريو»، إلى المملكة للمرة الثانية بعد مشاركته العام الفائت، ويتطلع لتحقيق منجزٍ جديد، لاسيما وأنه بطل بريدرز كب (الفئة 1) في 2023 والفائز بسباق بيغاسوس (الفئة 1) في 2025، الذي يتدرب الآن بإشراف المدرب سافي جوزيف. ويزداد التمثيل الياباني قوة بمشاركة جوادين من إسطبلات المدرب نوبورو تاكاقي هما «أوشبا تيسورو» (اليابان)، وصيف كأس السعودية العام الماضي، و«ويلسون تيسورو» (اليابان). كما سيخوض «رامجيت» (اليابان) بإشراف شوزو ساساكي السباق في محاولة لتسطير فوز ياباني جديد. وستكون الولايات المتحدة حاضرة بقوة في هذا الحدث العالمي من خلال ممثليها، بدءاً بالجواد «راتل آند رول» الذي يدربه كيني مكبيك والفائز بالشوط المحلي المؤهل لكأس السعودية كأس خادم الحرمين الشريفين (فئة 3)، إلى جانب الجواد الأميركي «لوكد» وصيف كأس بيغاسوس العالمي (فئة 1) بإشراف المدرب تود بليتشر، ومعهما الجواد «ووك أوف ستارز» (الولايات المتحدة)، الفائز مؤخراً بسباق تحدي آل مكتوم (فئة 1) في مضمار ميدان، الذي سيكون الممثل الثاني للمدرب المقيم في الإمارات بوبات سيمار، بينما يشارك «فاكتر شيفال» (إيرلندا)، الذي حل ثالثاً خلف «ووك أوف ستارز» في نفس السباق، ممثلاً عن فرنسا بإشراف المدرب جيروم رينييه. أما التحدي المحلي في النسخة السادسة من السباق الأغلى في العالم، فسيقوده الجواد «إل كوديغو» (الأرجنتين) بإشراف المدرب عبد العزيز مشرف. هذه النسخة من مهرجان كأس السعودية ستشهد عودة عدد من الأبطال السابقين لخوض المنافسات مجدداً في مختلف الأشواط، ومن بينهم «سبيرت دانسر» (بريطانيا)، الذي يشارك في ملكيته سير أليكس فيرغسون بإشراف المدرب ريتشارد فاهي، الذي تُوج العام الماضي بكأس نيوم (فئة 2) البالغة جائزته مليوني دولار؛ إذ سيكون هذا الجواد أحد ممثلين اثنين لبريطانيا في هذا السباق العشبي لمسافة 2100 متر، إلى جانب «بيرسيكا» (آيرلندا)، بإشراف المدرب ريتشارد هانون، كما ينضم إليهما الفائز بسباق الفئة الأولى «الرفاع» (فرنسا)، إلى جانب «ترست يور إنستينكتس» (آيرلندا) كممثلين للمدرب جوزيف أوبراين.

الحدث الأبرز مهرجان كأس السعودية الذي يَعِدُ عشاق السباقات بإثارة غير مسبوقة (الشرق الأوسط)

ومن اليابان، يستعد «شين إمبرور» (فرنسا)، الذي حل ثالثاً في إيريش شامبيون ستيكس (فئة 1)، لخوض التحدي بإشراف المدرب يوشيتو ياهاقي، إلى جانب مواطنه «كيلر أبيليتي» (اليابان)، بإشراف المدرب تاكاشي سايتو، ومن ألمانيا يشارك في السباق «ستريت» ممثلاً للمدرب ماريان فولك فايسماير، إلى جانب «هونتد دريم» (آيرلندا) بإشراف المدرب حمد الجهني ممثلاً لقطر، بالإضافة إلى «سوفرين سبيرت» (بريطانيا)، بإشراف المدرب جابر رمضان ممثلاً لمملكة البحرين. وبالنسبة لكأس الرياض للسرعة ومسافته 1200 متر والبالغة جائزته مليوني دولار سينطلق لأول مرة بتصنيفه الجديد (الفئة 2)، واستقطب مجموعة رفيعة من المشاركين يتقدمهم «ستريت نو شيسر» (الولايات المتحدة)، الفائز بسباق بريدرز كب سبرنت، العام الماضي، ممثلاً للمدرب الأمريكي دان بلاكر. وسيسعى الياباني «ريميك» للاحتفاظ بلقبه في كأس الرياض الذي فاز به العام الماضي، حيث يعود مجدداً هذا العام بإشراف المدرب كويشي شينتاني، بينما يتعزز الحضور الياباني بالفائزة في سباق كابيلا ستيكس (فئة 3) «غابييز سيستر» (اليابان) بإشراف المدرب كازوتومو موري. وفي كأس الـ1351 للسرعة (فئة 2) البالغة جائزته مليوني دولار، يسعى «آناف» (آيرلندا) للحفاظ على لقبه بإشراف المدرب البريطاني ميك أبلبي، وكان الجواد كان قد حقق الفوز في النسخة الماضية بقيادة الخيال روسا رايان، الذي سيتولى قيادته مجدداً هذا العام. أما التحدي الأميركي في الشوط، فيقوده الفائز بسباق فرانكلين - سيمبسون ستيكس (فئة 1) «هوارد وولوفيتز»، الذي يسعى لمنح بلاده أول انتصار في هذا السباق، علماً أنه يعدّ الممثل الثاني للمدرب خوسيه فرانسيسكو دي أنجيلو في مهرجان كأس السعودية، حيث سبق له تدريب «بينتورناتو» الذي حلّ ثالثاً في الديربي السعودي (فئة 3) العام الماضي. وتتصدر مرشحي اليابان في السباق الفرس «تين هابي روز» بإشراف المدرب دايسوكي تاكاياناقي الفائزة بكأس فيكتوريا (فئة 1) التي حلّت بالمركز الرابع مؤخراً في سباق بريدرز كب مايل. وسيعود إلى المنافسة في السباق الجواد البريطاني «بايلاين» الذي حلّ ثالثاً العام الماضي بإشراف المدرب ألان سميث، ويشارك «تاسك فورس» (بريطانيا) بإشراف المدرب روغر فاريان، بينما يقود التحدي المحلي للمملكة الثنائي «أنكل» (بريطانيا) و«مليان» (بريطانيا) بإشراف المدرب ثامر الديحاني. وفي منافسات لقب كأس البحر الأحمر (فئة 2) البالغة جائزته 2.5 مليون دولار إلى المدرب الآيرلندي إيدان أوبراين، الذي يعود إلى المنافسة بالسباق هذا العام من خلال ممثله «كونتنيوس» (اليابان)، الفائز بسباق سانت ليجر (فئة 1) في عام 2023. وهناك تمثيل بريطاني قوي في السباق من خلال «ديره مايل» (آيرلندا) الذي حلّ رابعاً في ديربي إبسوم (فئة 1) العام الماضي بإشراف المدرب أوين بروز، إلى جانب الفائز في مهرجان رويال آسكوت «قريقوري» (بريطانيا) بإشراف الثنائي جون وثيدي قوسدن، و«الناير» (بريطانيا) بإشراف المدرب توم كلوفر، وتضم القائمة أيضاً ممثلي اليابان «بيزنتاين دريم»، والجواد الفرنسي «برساج نوكتورن»، بالإضافة إلى ممثل الإمارات «ترافلغر سكوير» (فرنسا). الفرس اليابانية «مايراد لوف»، التي لم تُهزم حتى الآن، تتصدر قائمة مرشحي الديربي السعودي (فئة 3) البالغة جائزته 1.5 مليون دولار، بإشراف المدرب كويشي شينتاني، حيث تسعى الفرس للانضمام إلى قائمة الفائزين اليابانيين في السباق الذي نال لقبه العام الماضي «فوريفر يونغ» بإشراف المدرب يوشيتو ياهاغي، وفي هذا العام يدفع ياهاغي بالفرس «ميسترس»، بينما تتعاظم الفرص اليابانية في السباق بمشاركة كل من «هابي مان» (اليابان) و«شين فوريفر» (أميركا). وعلى صعيد آخر، يبرز اسم «غوستينو» الفائز بسباق (فئة 1) في الأرجنتين بإشراف المدرب خوليو أولاسكوقا المقيم في الإمارات، إلى جانب «غولدن فيكوما» بإشراف المدرب الإماراتي أحمد بن حرمش. وهناك أيضاً الجواد الأميركي «سايكلون ستيت» بإشراف المدرب شاد سمرز، علاوة على تمثيل قوي من آيرلندا والمملكة المتحدة.

ستكون الولايات المتحدة حاضرة بقوة في هذا الحدث العالمي من خلال ممثليها (الشرق الأوسط)

وفي كأس عبية كلاسيك للخيل العربية الأصيلة (فئة 1) البالغ جائزته مليوني دولار، يتطلع «تلال الخالدية» إلى تحقيق انتصاره الثاني بعدما تُوِّج بلقبه الأول عام 2023؛ إذ إن الجواد البالغ من العمر 7 سنوات، الذي يشرف على تدريبه ناصر بن مطلق، يستعد لمواجهة منافسين دوليين من الإمارات، وقطر، وفرنسا، بالإضافة إلى ترشيحات سعودية قوية. وكان «تلال الخالدية» قد فاز العام الماضي أيضاً بكأس المنيفة للخيل العربية الأصيلة (فئة 1) البالغ جائزته 1.5 مليون دولار، والتي ستقام مجدداً في اليوم الأول من مهرجان كأس السعودية (21 فبراير). هذا العام، ينضم إلى السباق زميله في الإسطبل «عسفان الخالدية»، الذي سيخوض التحدي في السباق الممتد لمسافة 2100 متر على المضمار العشبي. قد يواجه «عسفان الخالدية» منافسين بارزين مثل «متباهي عذبه» و«أرَيج» وكلاهما من أصل فرنسي، إضافة إلى القادم من سلطنة عمان «صني دو لوب» (فرنسا)، و«آر بي كينق ميكر» (أميركا) ممثلاً للإمارات ضمن آخرين. واستقطب الشوط السعودي الدولي البالغة جائزته 500,000 دولار اهتماماً عالمياً واسعاً بترشيحات لجياد من إيطاليا، إسبانيا، جمهورية التشيك، قطر، والبحرين، بالإضافة إلى الترشيحات السعودية المحلية، ما يرسم ملامح منافسة دولية قوية بين جياد النخبة. وتعليقاً على قائمة المشاركين المحتملين في كأس السعودية لهذا العام، رفع الأمير بندر بن خالد الفيصل، رئيس مجلس إدارة نادي سباقات الخيل الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الرئيس الفخري لنادي سباقات الخيل، وإلى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء على دعمهما الكبير والمتواصل لهذا الحدث العالمي. وكشف الأمير إلى ترقية شوطي كأس البحر الأحمر وكأس الرياض للسرعة إلى تصنيف الفئة الثانية دولياً هذا العام، مشدداً على عزمهم الكبير في مواصلة العمل لتطوير وترقية مهرجان كأس السعودية بهدف استقطاب أبرز الجياد، وتقديم أفضل ما في سباقات الخيل إلى الجمهور العالمي.


مقالات ذات صلة

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كيليان مبابي (إ.ب.أ)

ريال مدريد يؤكد إصابة مبابي في الفخذ اليسرى

يعاني المهاجم الدولي الفرنسي كيليان مبابي من إصابة عضلية في الفخذ اليسرى، وذلك بعد خروجه مصاباً في الدقائق الأخيرة من مباراة ريال بيتيس (1-1).

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كاسبر رود (أ.ف.ب)

دورة مدريد: رود يواصل حملة الدفاع عن لقبه ببلوغه ثمن النهائي

واصل النرويجي كاسبر رود حملة الدفاع عن لقب دورة مدريد لماسترز الألف نقطة في كرة المضرب، بتأهله إلى الدور ثمن النهائي بعد فوز سهل على الإسباني أليخاندرو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ليلى فرنانديز (إ.ب.أ)

«دورة مدريد»: الكندية فرنانديز تتقدم بثبات

تخطت الكندية ليلى فرنانديز بدايتها المتعثرة للموسم لتعيش حالياً أفضل فتراتها الفنية خلال عام 2026، حيث سجلت انتصارها الثالث على التوالي، اليوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يواصل آرسنال مسيرته نحو لقب الدوري الإنجليزي وسط أجواء من القلق والتوتر (إ.ب.أ)

آرسنال على حافة المجد… انتصارات صعبة تقرّب الحلم

في جولة استثنائية من الدوري الإنجليزي الممتاز غابت فيها مباريات يوم الأحد، بسبب انشغال عدد من الفرق بمنافسات كأس الاتحاد الإنجليزي.

The Athletic (لندن)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.