رونالدو في عيد ميلاده الـ40... أمجاد كروية وإمبراطورية تجارية

مونديال 2026 واللعب بجوار جونيور يحومان في رأس الأسطورة البرتغالي

رونالدو يحتفل بهدفه في مباراة الفيحاء (نادي النصر)
رونالدو يحتفل بهدفه في مباراة الفيحاء (نادي النصر)
TT

رونالدو في عيد ميلاده الـ40... أمجاد كروية وإمبراطورية تجارية

رونالدو يحتفل بهدفه في مباراة الفيحاء (نادي النصر)
رونالدو يحتفل بهدفه في مباراة الفيحاء (نادي النصر)

من حين لآخر، كان كريستيانو رونالدو يبعث برسالة إلى طبيب المنتخب البرتغالي خوسيه كارلوس نورونها، يقول فيها: «مرحباً دكتور، هل من الممكن أن توصيني بمقال علمي أقرأه؟».

لقد اعترف النجم المولود في ماديرا بالفعل بأنه «يستمتع بالدراسة»، و«مهووس بالاستمرار في الملاعب لأطول فترة ممكنة»، لذا لم يكن هذا مفاجئاً لنورونها، الذي يعرف المهاجم البرتغالي جيداً منذ فترة لعبه الأولى مع مانشستر يونايتد.

وصف الطبيب، الذي يحظى بتقدير كبير في بلده، لدرجة أن مورينيو أطلق عليه اسم «الشخص الاستثنائي للغاية»، رونالدو ذات مرة بأنه «فضولي جداً»، حسب المقال الذي نشره ماركوس ألفيس على موقع «بي بي سي».

وقال نورونها: «كان يسألني عما إذا كان هناك أي مقالات علمية جديدة يمكنه قراءتها حول التغذية، أو غيرها من الموضوعات ذات الصلة. إنه شخص يفعل كل ما هو مطلوب للحفاظ على أعلى مستويات اللياقة البدنية والذهنية. إنه مثال يحتذى به حقاً».

شعبية الدون مازالت في أوجها رغم تقدمه في السن (رويترز)

احتفل رونالدو بعيد ميلاده يوم الأربعاء الماضي، ويبدو أنه مصر على إثبات أن الحياة تبدأ بعد سن الأربعين، فلا يزال يلعب بثقة كبيرة.

وقال رونالدو في تصريحات للتلفزيون الإسباني منتصف الأسبوع: «أعتقد أنني اللاعب الأكثر اكتمالاً على الإطلاق. من وجهة نظري، أعتقد أنني كذلك، فأنا أفعل كل شيء بشكل جيد في كرة القدم. الأمر كله يتعلق باختلاف الأذواق، فإذا كنت تحب ميسي أو بيليه أو مارادونا، فأنا أتفهم ذلك وأحترمه تماماً، لكنني اللاعب الأكثر اكتمالاً بين الجميع، فأنا لم أرَ أحداً أفضل مني، وأقول ذلك وأنا مؤمن به تماماً».

ومع ذلك، لم يكن رونالدو دائماً مهووساً بفكرة تحدي الزمن والاستمرار في الملاعب لأطول فترة ممكنة، حيث يتذكر زميله السابق كوستينيا محادثة دارت بينهما عندما ظهر رونالدو لأول مرة مع منتخب البرتغال في مباراة ودية ضد كازاخستان في عام 2003، قائلاً: «أخبرني بأنه سيلعب حتى سن الثلاثين، ثم سيفعل شيئاً مختلفاً بعد ذلك».

لم يفِ رونالدو بوعده فحسب؛ بل إن عدد الأهداف التي سجلها بعد تجاوزه الثلاثين من عمره 460 هدفاً، وتجاوز عدد الأهداف التي سجلها في العشرينات من عمره 440 هدفاً. إنه ليس شيئاً طبيعياً على الإطلاق، لكن لم يكن هناك أي شيء طبيعي فيما يحققه صاروخ ماديرا.

والآن، يأمل لاعب النصر السعودي في أن يصل إلى آفاق أعلى مع دخوله الأربعينات من عمره، وألا يُظهر أي علامة على التقدم في العمر أو الاقتراب من الاعتزال.

وعلى الرغم من الانتقادات المزدادة من المشجعين، فهناك كثير من الأشياء التي تعطيه دوافع كبيرة للاستمرار، مثل اللعب في كأس العالم 2026 والعودة إلى الوطن بكأس البطولة، بعد أن قال مؤخراً إنه يود «الفوز بشيء آخر مع المنتخب الوطني».

رونالدو صال وجال في الملاعب الأوروبية (أ.ب)

كما يسعى أيضاً إلى الوصول إلى الهدف رقم 1000 في مسيرته الكروية - لديه حالياً 923 هدفاً - والوصول إلى 250 مباراة دولية مع منتخب البرتغال - لديه الآن 217 مباراة. وعلاوة على ذلك، يسعى النجم المخضرم إلى اللعب إلى جوار ابنه كريستيانو رونالدو جونيور، البالغ من العمر 14 عاماً، الذي يلعب مع الفئات السنية بنادي النصر.

وعندما يتعلق الأمر برونالدو، فقد تعلم مواطنوه أنه، كما يقول عادةً، «لا توجد مستحيلات».

وقال مديره الفني السابق في نادي النصر، لويس كاسترو: «رونالدو يفعل الأشياء بطريقة مختلفة، لأنه يعرف كل أسباب النجاح، وهذا ما يعجبني به حقاً. وأنا مقتنع بأنه سيستمر في الملاعب لمدة عام أو عامين أو حتى ثلاثة أعوام أخرى».

كان من المستحيل أن نتوقع أن يحقق رونالدو كل ما وصل إليه، لكنه يمتلك عقلية استثنائية منذ بداية مسيرته الكروية، حيث قال جواو أروسو، الذي كان يعمل مدرباً للياقة البدنية في سبورتنغ لشبونة آنذاك: «أتذكر أننا كنا نستعد للنزول إلى الملعب لمواجهة مانشستر يونايتد (في مباراة ودية عام 2003)، حيث كان الفريقان مصطفين جنباً إلى جنب - مانشستر يونايتد بنجومه البارزين مثل ريان غيغز، وبول سكولز، ورود فان نيستلروي، وكنت أتوقع أن ينظر كريستيانو، الذي كان يبلغ من العمر 18 عاماً في ذلك الوقت، إلى هؤلاء اللاعبين المشهورين، لكنني أتذكر أنني نظرت إلى كريستيانو ورأيته يركز بشكل كامل على المباراة، ولم يكن مشتتاً على الإطلاق، ولم يكن حتى يلقي نظرة عليهم، وهو الأمر الذي يقول الكثير عن شخصيته.

الاستمرار مع النصر هو القرار الأرجح بالنسبة لمسيرة رونالدو الراهنة (تصوير: عبدالعزيز النومان)

انتقل رونالدو من سبورتنغ لشبونة إلى مانشستر يونايتد، ثم إلى ريال مدريد وأخيراً إلى يوفنتوس، وفاز بـ5 جوائز للكرة الذهبية، وأصبح أعظم لاعب في تاريخ البرتغال على الإطلاق.

وقال مدرب الأداء السابق بمانشستر يونايتد، ميك كليغ، لـ«بي بي سي»: «لقد نظرت إلى كثير من الأشخاص العظماء منذ أن عملت مع رونالدو، وأعتقد أن كريستيانو رونالدو في مرتبة ليوناردو دافنشي وألبرت آينشتاين وإسحاق نيوتن ونيكولا تيسلر وستيفن هوكينغ، من حيث العبقرية».

وأضاف: «في أول جلسة تدريبية له بصالة الألعاب الرياضية عندما جاء إلى مانشستر يونايتد، قال إنه سيكون أفضل لاعب في العالم، وكان الأمر مذهلاً حقاً. إنه لاعب فريد من نوعه. كانت خطته تتمثل في الحصول على كل المعلومات الممكنة من أولئك الذين سيدربونه ويتحداهم. كان تركيزه بالكامل ينصب على تحقيق شيء عظيم. هل من الممكن أن نرى لاعبين آخرين مثله؟ كنت أتمنى أن يأتي شخص آخر مثله، لكن الجميع بعيدون تماماً عنه».

شارك رونالدو في أكثر من 30 في المائة من المباريات التي خاضها منتخب البرتغال على الإطلاق، لكن الأهم من ذلك أنه نجح في تغيير الانطباع الذي كان سائداً عن منتخب البرتغال، بأنه فريق يعاني دائماً من عقدة النقص.

ويقول أروسو، الذي عمل أيضاً مع رونالدو مساعد مدرب لمنتخب البرتغال، وهو حالياً مساعد مدرب منتخب كوريا الجنوبية: «كريستيانو لاعب فريد من نوعه. لقد خلق لنفسه أسلوباً جديداً، بكل الطرق الممكنة، من خلال طموحه الكبير لتحطيم الأرقام القياسية واستمراره في الملاعب حتى هذه السن».

النجم البرتغالي قال انه ما زال صغيرًا جدًا ولديه الكثير الأحلام (تصوير: عبدالعزيزالنومان)

وكما كان مارادونا وبيليه وميسي لاعبين متفردين واستثنائيين، فإن كريستيانو أيضاً فريد من نوعه، لأسبابه الخاصة.

ويضيف: «ما أريد تسليط الضوء عليه أنه بالنسبة للبرتغال، فإن وجود لاعب مثل كريستيانو أمر بالغ الأهمية. نحن دولة صغيرة نادراً ما يكون لها تأثير عالمي بعيداً عن كرة القدم. لقد جعل بلدنا الصغير معروفاً على الساحة العالمية بسبب شيء عظيم - بسبب كريستيانو وجميع الأشياء الإيجابية التي يمثلها».

ولا يبدو أن هناك شكاً في أن رونالدو سيلعب مع منتخب البرتغال في كأس العالم 2026، لكن السؤال المطروح الآن هو ما إذا كان بإمكانه اللعب في مونديال 2030، الذي تشارك البرتغال في استضافته، أم لا.

قال الجناح السابق، ناني، مبتسماً: «ليس لدي شك في قدرته على القيام بذلك. سيتبع نظاماً غذائياً آخر وسيكون هناك، وسيظهر بشكل لطيف ونحيف».

وتشير تقارير إلى أن نادي النصر السعودي قدم بالفعل عرضاً مربحاً لتجديد عقد رونالدو، وهو العرض الذي سيجعل النجم البرتغالي مالكاً مشاركاً في النادي السعودي، لكن رونالدو لم يعلن قراره حتى الآن.

وبعد فوزه ببطولة واحدة فقط منذ انتقاله للعب في الشرق الأوسط في ديسمبر (كانون الأول) 2022 - كأس العرب للأندية الأبطال في عام 2023 - سيضع الأسطورة البرتغالي ذلك في الحسبان عندما يتعلق الأمر بأي قرار، لأنه يريد أن يحصل على مزيد من البطولات والألقاب في السنوات الأخيرة من مسيرته الكروية.

اللعب في مونديال 2026 حلم يراود الدون (د.ب.أ)

ولا يزال يتعين علينا أن نرى أين سيلعب رونالدو بعد يونيو (حزيران) المقبل، لكن من الواضح للجميع أنه يستعد بالفعل لكتابة فصل جديد في مسيرته الكروية الحافلة.

وقال رونالدو خلال حفل توزيع جوائز «غلوب سوكر»: «ما زلت صغيراً جداً، ولدي كثير من الخطط والأحلام في المستقبل، لكن تذكروا كلماتي جيداً - سأكون مالكاً لنادٍ كبير، بالتأكيد».

ويبني رونالدو إمبراطورية تجارية من خلال عدد من المشروعات في مجموعة واسعة من الصناعات بما في ذلك القنوات التلفزيونية والفنادق وعيادات زراعة الشعر ورياضة البادل والملابس الداخلية.

ووفقًا لصحيفة «إكسبرسو» الأسبوعية البرتغالية الرائدة، فقد ضاعف رونالدو عدد المنظمات التي يملك فيها حصة الأغلبية من خلال شركته «سي آر 7 إس إيه»، على مدار العامين الماضيين. وبشكل إجمالي، أصبح لديه حصص في 21 شركة مختلفة. وقال رونالدو: «كما تعلمون جميعاً، لدي استثمارات في قطاعات مختلفة، وما أريده أكثر من أي شيء آخر هو الاستمرار في المضي قدماً».

رونالدو، الذي كانت قناته على موقع «يوتيوب» هي الأسرع على الإطلاق في الوصول إلى مليون مشترك - لديه حالياً 73 مليون مشترك - يستعين بشقيقه الأكبر هوغو أفيرو وزميله السابق في فريق سبورتنغ لشبونة، ميغيل بايكساو، ضمن قائمة من المساعدين لإدارة أعماله.

وأعلن أحد المرشحين في الانتخابات الرئاسية البرتغالية المقبلة مؤخراً، أنه يود أن يكون رونالدو في مجلس الدولة إذا تم انتخابه، لكن يمكن استبعاد ذلك، على الأقل في الوقت الحالي.

عشاق الأسطورة في كل أنحاء العالم احتفلوا بيوم ميلاده (إ.ب.أ)


مقالات ذات صلة

نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

رياضة سعودية لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)

نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

يتطلع الأهلي السعودي حامل اللقب وشباب الأهلي الإماراتي إلى بلوغ نهائي عربي خالص في مسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة، عندما يصطدمان بممثلي اليابان فيسل كوبي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)

نصر رونالدو يمطر الوصل برباعية... ويحلق إلى نصف نهائي «الآسيوية»

قاد البرتغالي رونالدو فريقه النصر السعودي إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2، بعد فوز مثير ومستحَق على الوصل الإماراتي برباعية، في لقاء ربع النهائي الذي جمعهما.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة سعودية الجولة الثلاثون قد تشهد تحديد أول الصاعدين للأضواء (الشرق الأوسط)

دوري يلو: ثلاث نقاط تفصل أبها عن فرحة «الأضواء»

تنطلق الاثنين منافسات الجولة الثلاثين من دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين، التي قد تسفر نتائجها عن تحديد هوية أول الصاعدين.

«الشرق الأوسط» (أبها)
رياضة سعودية ملعب النجمة بعدما غمرته حبات البرد بشكل كامل (تصوير: مالك البطشان)

في مشهد نادر... «حبات البرد» تكسو ملعب نادي النجمة

اضطر فريق نادي النجمة لنقل تدريباته إلى الصالة الداخلية، وذلك بعد تأثر ملعب النادي بتساقط حبات البرد التي غمرته بشكل كامل؛ ما أدى إلى تعثر إجراء التدريبات.

«الشرق الأوسط» (عنيزة)
رياضة سعودية كوليبالي (نادي الهلال)

كوليبالي إلى إسبانيا للاطمئنان على إصابته

يغادر السنغالي خاليدو كوليبالي، مدافع الهلال، إلى إسبانيا، الاثنين، وذلك للاطمئنان على موضع إصابته في الفخذ.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)
لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)
TT

نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)
لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)

يتطلع الأهلي السعودي حامل اللقب وشباب الأهلي الإماراتي إلى بلوغ نهائي عربي خالص في مسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة، عندما يصطدمان بممثلي اليابان فيسل كوبي وماتشيدا زيلفيا، الاثنين والثلاثاء توالياً، على ملعب الإنماء في جدة في نصف النهائي.

ويمني الأهلي السعودي النفس بمواصلة الاعتماد على عاملي الأرض والجمهور لبلوغ المباراة النهائية للمرة الرابعة في تاريخه والثانية توالياً والاستمرار في حملة الدفاع عن اللقب الذي توج به للمرة الأولى العام الماضي.

ورغم أن الأهلي لم يظهر بالشكل المطلوب في مباراته الأولى أمام الدحيل القطري في ثمن النهائي إلا أنه نجح في تحقيق الفوز، وتحسَّن أداؤه في مباراته الثانية أمام جوهور دار التعظيم الماليزي وتمكن من تحويل تأخره إلى فوز 2-1 رغم النقص العددي، ويتطلع، الاثنين، إلى تجاوز عقبة فيسل كوبي الذي حول تأخره 1-3 إلى تعادل 3-3 قبل أن يفوز بركلات الترجيح على السد القطري في ربع النهائي.

ويعول الأهلي على نخبة من النجوم في مقدمتهم حارس المرمى السنغالي إدوار ميندي والإنجليزي إيفان توني والبرازيلي روجر إيبانيز والعاجي فرانك كيسيه والجزائري رياض محرز.

واتفق المدرب الألماني للأهلي ماتياس يايسله ولاعب وسطه كيسيه على أن التأهل إلى نصف النهائي كان الأهم، بغض النظر عن مستوى أدائه أمام جوهور دار التعظيم.

واعترف يايسله بأن الأهلي بحاجة إلى التطور إذا ما أراد التتويج باللقب للموسم الثاني على التوالي، وقال: تأهلنا إلى الدور التالي رغم مباراة صعبة ومتقاربة. ليس من السهل اللعب بعد حالة طرد، لكن اللاعبين أظهروا عقلية وانضباطاً كبيرين، كما أن الجماهير منحتنا دفعة إضافية.

وأضاف: «حتى لحظة الطرد، لم نقدم أفضل مباراة لنا. كنا بحاجة إلى الضغط أكثر على خط الدفاع المكوّن من خمسة لاعبين (لدى جوهور)، لكن الأمر ليس سهلاً. نرى في كرة القدم حالياً أن الفرق تدافع بعمق، وعلينا أن نتحلى بالصبر. يمكننا التحسن في هذا الجانب، لكننا تأهلنا وهذا هو الأهم».

وقال كيسيه، لاعب ميلان الإيطالي وبرشلونة الإسباني السابق والذي أدرك التعادل في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول: «كانت المباراة صعبة للغاية، لكن رغم ذلك قدمنا أداءً جيداً وقاتلنا حتى النهاية لتحقيق النتيجة التي أردناها».

رياض محرز أيقونة الأهلي الساحرة على أرض الميدان (تصوير: علي خمج)

وتعتبر مباراة الاثنين هي الثانية بين الأهلي والأندية اليابانية في المسابقة الآسيوية، حيث كانت الأولى في الموسم الماضي عندما واجه كاواساكي فرونتالي في المباراة النهائية (2-0).

بدوره يتطلع شباب الأهلي إلى مواصلة تألقه القاري في سعيه لتجاوز إخفاقاته المحلية عندما يواجه ماتشيدا زيلفيا. وتقلصت حظوظ شباب الأهلي في المنافسة على آخر الألقاب المحلية المتاحة له لإنقاذ موسمه بعد خسارته أمام العين 2-3، الجمعة، في المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الإماراتي، مبتعداً عن الأخير بفارق 4 نقاط قبل 4 مراحل على الختام.

وكان شباب الأهلي، بطل ثلاثية الموسم الماضي، ودّع أيضاً كأسي الإمارات والرابطة وفقد لقب الكأس السوبر.

ويأمل بطل الإمارات في الموسم الماضي الظهور بصورة مختلفة في البطولة الآسيوية بعد تأهله إلى ثمن النهائي سادساً، لكن مهمته لن تكون سهلة ضد ماتشيدا زيلفيا الذي أطاح بالاتحاد السعودي من ربع النهائي.

وأعرب المدرب البرتغالي لشباب الأهلي باولو سوزا عن سعادته الكبيرة بعدما نجح فريقه في تجاوز اختبار صعب

وقال سوزا: «كانت مباراة أتيحت لنا فيها العديد من الفرص، لكن حارس مرماهم تصدى للكثير منها، بما في ذلك فرصة خطيرة ليوري سيزار. ومع ذلك، عند تقدمنا 2-0 لم نتمكن من الحفاظ على السيطرة، وسمحنا لهم بالعودة إلى المباراة».

وأضاف: «فقدنا التوازن داخل الفريق، لكننا استعدناه من خلال التغييرات. من الناحية الفنية والتكتيكية كنا جيدين وصنعنا فرصاً. لست راضياً تماماً، لكنني سعيد بما يكفي لتحقيق هذه النتيجة».

وتابع: «نرغب دائماً في تقديم كرة قدم هجومية وتسجيل الكثير من الأهداف. لقد سجلنا 3 أهداف مرتين الآن، ومن هذه الناحية الأمور تسير بشكل جيد بالنسبة لنا».

من جهته، أكد مدرب ماتشيدا زيلفيا، غو كورودا، أن فوز فريقه على الاتحاد السعودي في ربع النهائي يعود إلى وحدة لاعبيه، وقال: «كانت هذه أول محطة لنا، وكانت محطة كبيرة جداً. كانت مباراة صعبة للغاية، لكنني سعيد جداً لأن جميع اللاعبين كانوا متحدين وحافظوا على نظافة الشباك. أنا سعيد للغاية من أجلهم».

وتابع: «قدمنا موقفاً يعكس ثمرة عملنا اليومي. كنا نعلم أننا لن نحصل على فرص كثيرة؛ لذلك استغللنا فرصتنا وحافظنا على نظافة شباكنا. هذه هي طريقتنا في اللعب وأنا فخور جداً بالفريق».


نصر رونالدو يمطر الوصل برباعية... ويحلق إلى نصف نهائي «الآسيوية»

بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)
بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)
TT

نصر رونالدو يمطر الوصل برباعية... ويحلق إلى نصف نهائي «الآسيوية»

بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)
بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)

قاد البرتغالي رونالدو فريقه النصر السعودي إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2، بعد فوز مثير ومستحَق على الوصل الإماراتي برباعية، في لقاء ربع النهائي الذي جمعهما على ملعب زعبيل بإمارة دبي.

واقترب النصر بهذا التأهل من خطف أول ثمار موسمه الاستثنائي، الذي يتصدر فيه حالياً ترتيب الأندية في الدوري السعودي للمحترفين، وبفارق شاسع عن أقرب منافسيه.

وأكد البرتغالي خيسوس أن النصر يخوض حالياً منافستين مهمتين؛ الدوري ودوري أبطال آسيا، مؤكداً أن الفريق يتعامل مع كل بطولة على حدة، رغم ضغط المباريات وتعدد الاستحقاقات. وأضاف أن النصر، بحكم تاريخه، يدخل جميع البطولات بهدف التتويج، ما يجعل الضغط أمراً طبيعياً وملازماً للفريق.

وشدد على أن اللاعبين والجهاز الفني اعتادوا هذا النوع من الضغوط، بل إن العمل الاحترافي يرتبط أساساً بوجود هذا التحدي المستمر، قائلاً إن الفريق لا يعرف العمل دون ضغط، لأنه جزء من ثقافة الأندية الكبرى.

وفيما يتعلق بنظام البطولة، أبدى خيسوس تفضيله لإقامة مباريات ربع النهائي بنظام الذهاب والإياب، معتبراً أن ذلك يمنح عدالة أكبر، لكنه أقر بأن الواقع الحالي يفرض خوض مباراة واحدة، وهو ما يمنح أفضلية نسبية للمنافس الذي يلعب على أرضه.

وأضاف: «هذه هي قواعد اللعبة وعلينا أن نتقبلها»، مشيراً إلى أن الفريق سيركّز على تقديم أفضل ما لديه رغم هذه المعطيات.

وسجل رونالدو أول أهدافه في دوري أبطال آسيا 2 في فوز النصر على مضيفه الإماراتي، ليقترب الفريق السعودي من التقدم للدور النهائي.

فرحة نصراوية تكررت أربع مرات على ملعب زعبيل بدبي (إ.ب.أ)

ولم يشارك البرتغالي رونالدو سوى لمدة 45 دقيقة أمام الزوراء في دور المجموعات، لكنه احتاج إلى 11 دقيقة فقط ليمنح النصر التقدم أمام الفريق الإماراتي، بعدما استقبل تمريرة منخفضة من نواف بوشل، وحولها في الشباك بتسديدة مباشرة من مدى قريب.

وضاعف المدافع مارتينيز تقدم النصر في الدقيقة 24، بعدما سجل بضربة رأس بعد ركلة ركنية نفذها جواو فيلكس، الذي عاد بعد دقيقتين وقدم تمريرة حاسمة جديدة لزميله عبد الإله العمري.

واختتم ساديو ماني رباعية الفريق الزائر قرب النهاية ليعود النصر بفوز ثمين، ويقترب من ذهب البطولة.

وتأهل جامبا أوساكا الياباني لنهائي البطولة، بعدما تفوق على بانكوك يونايتد القادم من تايلاند في الدور قبل النهائي الآخر.


كابوس سكيبه يعود للأهلي بعد 6 أعوام من «مفاجأة كأس الملك»

مايكل سكيبة (موقع نادي فيسل كوبي)
مايكل سكيبة (موقع نادي فيسل كوبي)
TT

كابوس سكيبه يعود للأهلي بعد 6 أعوام من «مفاجأة كأس الملك»

مايكل سكيبة (موقع نادي فيسل كوبي)
مايكل سكيبة (موقع نادي فيسل كوبي)

ستشهد مواجهة الأهلي السعودي وفيسل كوبي الياباني، الاثنين، في نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، وجود اسم تدريبي يتذكره الأهلاويون جيداً، وهو الألماني مايكل سكيبة، صاحب المفاجأة الكبرى في الملاعب السعودية قبل نحو 6 أعوام عندما أقصى القلعة من بطولة كأس الملك، وتحديداً من مرحلة دور الـ16 لدى إشرافه على فريق العين المغمور في مشهد أثار ضجة عارمة في الشارع الرياضي السعودي.

وفجر مايكل سكيبه حينها مفاجأة مدوية عندما انتصر فريقه على الأهلي بنتيجة 2 - 0 في دور الـ16 من بطولة كأس الملك.

وقال الألماني حينها: «قدمنا أداء جيداً من خلال اللعب السهل والوصول لشباك الخصم، فخور بفريقي».

ويلتقي سكيبه بالأهلي مرة أخرى في مواجهة إقصائية على مستوى نصف النهائي من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، وهذه المرة سيتعين عليه مواجهة مدرب ألماني آخر وهو ماتياس يايسله، والذي أشاد به كثيراً من خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد على هامش المواجهة المرتقبة، وقال سكيبة عن مواطنه الألماني: «ماتياس يايسله مدرب جيد جداً وقام بمجهود عظيم سواء مع الفرق الذي دربها في أوروبا أو في الدوري السعودي، لديه جودة لاعبين أوروبية ويلعبون بالطريقة الأوروبية».

ويقدّم الفريق الياباني أرقاماً مستقرة في موسم 2025 - 2026، حيث خاض 22 مباراة في مختلف المسابقات، حقق خلالها 15 فوزاً مقابل تعادلين و5 خسائر، بمعدل نقاط بلغ 2.14. وفي دوري أبطال آسيا للنخبة، سجّل 7 انتصارات وتعادلين وخسارتين في 11 مباراة، فيما حقق محلياً 8 انتصارات مقابل 3 خسائر في 11 مباراة.

ويعتمد كوبي على مجموعة من اللاعبين الذين يجمعون بين الخبرة الدولية والتجربة الأوروبية، في مقدمتهم يويا أوساكو ويوشينوري موتو، وهما عنصران أساسيان في المنظومة الهجومية، لما يملكانه من قدرة على الحسم والخبرة في إدارة اللحظات الصعبة داخل المباريات.

ويقود هذا المشروع المدرب سكيبه، الذي تولّى المهمة مطلع عام 2026، ويمتلك سيرة تدريبية طويلة تجمع بين أوروبا وآسيا.

سكيبه، المولود في غيلسنكيرشن عام 1965، بدأ مسيرته في ألمانيا مع بوروسيا دورتموند، حيث عمل في الأكاديميات قبل أن يصل إلى الفريق الأول، كما شغل منصب مساعد مدرب منتخب ألمانيا إلى جانب رودي فولر. وتولى لاحقاً تدريب أندية أوروبية بارزة مثل باير ليفركوزن وآينتراخت فرانكفورت وغلطة سراي، إلى جانب تجارب في سويسرا وتركيا.

وعلى صعيد المنتخبات، قاد منتخب اليونان بين عامي 2015 و2018، في مرحلة إعادة بناء، قبل أن ينتقل إلى آسيا، حيث خاض تجربة مع العين الإماراتي عام 2020، ثم تجربة طويلة مع سانفريس هيروشيما بين 2022 و2025، أشرف خلالها على أكثر من 200 مباراة، ما جعله من الأسماء المستقرة فنياً في الدوري الياباني.

وتأتي تجربته الحالية مع فيسيل كوبي كامتداد لهذا المسار، حيث نجح في نقل خبرته إلى فريق يعتمد على التنظيم الجماعي، مع وضوح في الأدوار وتوازن بين الخطوط، وهو ما انعكس في نتائجه القارية هذا الموسم.