رونالدو: أنا الأفضل في التاريخ... والدوري السعودي أقوى من «الأميركي»

قال إنه يعيش مستمتعاً مع عائلته في الرياض

كريستيانو رونالدو سعيد مع أسرته بالرياض (رويترز)
كريستيانو رونالدو سعيد مع أسرته بالرياض (رويترز)
TT

رونالدو: أنا الأفضل في التاريخ... والدوري السعودي أقوى من «الأميركي»

كريستيانو رونالدو سعيد مع أسرته بالرياض (رويترز)
كريستيانو رونالدو سعيد مع أسرته بالرياض (رويترز)

يرى كريستيانو رونالدو أن الحياة في السعودية لم تكن صعبة عليه، ما دام مع عائلته، مشيراً إلى أن كل شيء متاح له ولأسرته في الرياض.

وقال رونالدو، في حوار مطول نشرته شبكة «لاسيكستا» الإسبانية: «تركت البرتغال وأنا صغير جدّاً، وشاهدت دولاً وثقافات مختلفة؛ لذلك الحياة في السعودية لم تكن صعبة بالنسبة لي، أحتاج فقط لأن أكون برفقة عائلتي، وأن يكون كل شيء متاحاً بالنسبة لهم من صحة وتعليم ومنزل جيد، وكرة القدم جزء من حياتي، فإذا سارت بشكل جيد تكون عائلتي كذلك».

وتابع النجم البرتغالي: «عندما اتخذت قراري بالقدوم للسعودية، لم أكن أتوقع أن يتطور الدوري السعودي بتلك السرعة، ولكن كنت أعلم أنه خلال عام أو عامين سينافس دوريات الدرجة الأولى العالمية كما هو حالياً، الناس لديهم كثير من الآراء، ويتحدثون كثيراً، وهذا يجعلني أشعر بالحزن أحياناً، لأن الأمر يختلف عندما يتحدث الناس عن السعودية عما يقولونه عن الدوري الأميركي، ولكن هل الدوري الأميركي أقل من السعودي؟ بالتأكيد، ولكن بعض الناس لا يعرفون ما يتحدثون عنه».

وعن رحيله عن ريال مدريد، والانضمام ليوفنتوس في صيف 2018، قال كريستيانو: «لقد أردت خوض مرحلة مختلفة، لأنني أردت حافزاً مختلفاً، وبمجرد إخبار رئيس النادي الملكي فلورينتينو بيريز بذلك وافق مباشرة، وقبلها كنا في مرحلة التفاوض، ولم يتصرف معي بشكل جيد، ولكن أنا أتفهم ذلك لأنه دائماً ما يفعل ذلك الأمر، ولم أستطع العودة لأنني أعطيت كلمتي ليوفنتوس، رغم رغبة الرئيس في عودتي عن قراري، أنا أقدر بيريز كثيراً، فهو شخص جيد، وكثيراً ما عاملني جيداً، وفزنا بألقاب كثيرة معاً».

رونالدو: أعطيت كلمة ليوفنتوس لذلك تركت مدريد (رويترز)

وواصل كريستيانو: «إسبانيا بمثابة منزلي، وفيها كبر أطفالي، وهناك كانت أسعد فتراتي بصفتي لاعب كرة قدم، وسأظل أحمل ريال مدريد دائماً في قلبي، لقد قمت بأشياء رائعة لن ينساها الناس، الأطفال الصغار يشاهدون ما قدمته على موقع (يوتيوب) وأنا أسجل وأحتفل».

وأكمل: «ابني ماتيو دائماً ما يشاهد (يوتيوب)، ويتابع اللاعبين، ويحب جود بيلينغهام وكامافينغا وكيليان مبابي، وأحياناً ما يحاول مضايقتي، ويقول إن مبابي أفضل مني».

وتابع: «بالنسبة للعودة إلى ريال مدريد ربما يكون في يوم ما، لا أستبعد ذلك، لقد تركت إرثاً هناك، وربما أنهي مسيرتي فيه، وحينها يُمكنني فعل أشياء لطيفة مع 80 ألف شخص في (البيرنابيو)».

وواصل حديثه: «الناس تُقدر منافستنا مع برشلونة، كنا نعيش أسبوعاً من التوتر مع حديث الجماهير والإعلام عن الكلاسيكو، ريال مدريد ضد برشلونة، وكريستيانو ضد ميسي، وبيكيه ضد راموس، لقد كانت منافسة رائعة».

وعن المنافسة مع ميسي قال: «لقد شاركنا منصات التتويج لمدة 15 عاماً، وكانت علاقتنا جيدة، أتذكر في إحدى المرات ترجمت له حديثاً باللغة الإنجليزية، وكان الأمر مرحاً، ودائماً ما كان يعاملني بشكل جيد، كان يدافع عن ناديه ومنتخب بلاده، وأنا كذلك، كنا نتغذى على بعضنا البعض مثل نجمي الفورمولا 1، سينّا وبروست».

وشدد: «كنت أحب اللعب في ملعب (كامب نو)، وصافرات الاستهجان كانت تشجعني، كما أحببت تسجيل الأهداف هناك أكثر من (سانتياغو برنابيو). وأنا في سبورتنغ لشبونة كان برشلونة يريد التعاقد معي، ولكن الأمر لم يتم؛ لأنهم أرادوا توقيعي وانضمامي في الموسم التالي، ثم جاء مانشستر يونايتد وتعاقد معي مباشرة، وفي رأيي ريال مدريد هو أعظم فريق في العالم».

وعن عدم تتويج فينيسيوس جونيور بالكرة الذهبية، قال: «أعتقد أنه استحق التتويج بها ولكن الأمر لم يفاجئني كثيراً، لأنه فقد مصداقيته، لقد تُوج بدوري الأبطال، وصنع الفارق، لقد شعرت بالإحباط من أجله لأنه استحق التتويج، ولكنني شعرت مثله مرتين من قبل، ثم تفهمت الأمر، وعندما تفهم الأمور حينها لا تدخل معارك لن تفوز بها».

وأكمل: «بيلينغهام أمامه طريق طويل، هو يذكرني بزين الدين زيدان، وزيدان كان عبقرياً، بيلينغهام يبلغ من العمر 21 عاماً، ولديه مستقبل كبير، وسيكون هذا الفتى نجماً».

رونالدو: ما زلت أستيقظ وأرغب في التدريب وخوض المباريات كل يوم (رويترز)

وحول شغفه المستمر بلعب كرة القدم، قال رونالدو: «ما زلت أستيقظ يومياً وأنا متحمس للتدريب وخوض المباريات، ربما بشكل أقل قليلاً الآن، لكن هذا هو شغفي، وأحب ما أفعله. الأمر ليس سهلاً بالنسبة لي، ولكنني أواصل المُضي قدماً. هل تعتقد أنني أذهب للتدريب كل يوم بحماس؟ لا، ولكن هناك التزاماً داخلياً يدفعني للاستمرار».

وواصل: «أنا أفضل هدّاف، وأكثر لاعب متكامل، الأفضل في التاريخ. أعتقد ذلك لأنني لم أرَ أي لاعب أفضل مني، وأقول ذلك من قلبي».

وعن مستقبله، قال قائد نادي النصر: «قد أعتزل اليوم، ولن أندم على الإطلاق، ولكن سيكون الأمر مؤسفاً لأنني ما زلت ألعب بشكل جيد، وأصنع الفارق، ودائماً ما أقول لنفسي إنني قادر على صنع الفارق لموسم آخر أو موسمين، ولكن أنا أعيش الحاضر، ولا أفكر على المدى البعيد حالياً».

وأضاف: «لقد تعلَّمت من كل مدرب خلال مسيرتي، ولكن بعضهم كان سيئاً جدّاً، وتعاملت مع مدربين لا يعرفون شيئاً عن كرة القدم، ويعتقدون أنهم الأفضل، وقد اعتدت ذلك، ولكنهم بالفعل كانوا سيئين».

وعن إمكانية مشاركته في كأس العالم، قال: «لا يزال هناك عام ونصف العام على كأس العالم، وهناك كثير من الأشياء قبله، أحب وجودي في البطولة، ولكني لست مهووساً بذلك».

واختتم النجم البرتغالي تصريحاته قائلاً: «بعض الناس يزعجهم احتمال وصولي إلى 1000 هدف، ولا يقدرون ذلك، ويقولون ربما 85 هدفاً إضافياً فقط، وهذا لا يعجبني. هذه الأمور يجب أن تأتي بشكل طبيعي. إذا سجَّلت 920 أو 930 هدفاً، فأنا أفضل هدّاف في التاريخ، وإذا وصلت إلى 1000 هدف فهذا سيكون رائعاً. لكنني لا أعرف إذا كنت سأصل إلى ذلك، فقد أستيقظ يوماً ما ولا أشعر بالحافز للاستمرار».

يذكر أن رونالدو وصل للهدف رقم 923 في مسيرته الكروية، وأصبح على بُعد 77 هدفاً من الوصول للهدف رقم 1000.


مقالات ذات صلة

«دورة مدريد»: زفيريف يبلغ ثمن النهائي

رياضة عالمية الألماني ألكسندر زفيريف يتألق في مدريد (أ.ف.ب)

«دورة مدريد»: زفيريف يبلغ ثمن النهائي

تأهل الألماني ألكسندر زفيريف إلى دور الستة عشر من منافسات فردي الرجال ببطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة فئة (1000 نقطة).

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)

المحسن لـ«الشرق الأوسط»: لقب النخبة هدف الخليج المقبل لمواصلة الهيمنة

قال علي المحسن، الرئيس التنفيذي لنادي الخليج، إن تحقيق فريق كرة اليد بناديه بطولة كأس الاتحاد السعودي يمثّل اللقب الثالث هذا الموسم.

علي القطان (الدمام)
رياضة عالمية الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)

«دورة مدريد»: غوف تودّع... وأندرييفا تتأهل

ودّعت الأميركية كوكو غوف وصيفة بطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة «فئة 1000 نقطة» منافسات البطولة هذا العام بالخسارة أمام التشيكية ليندا نوسكوفا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)

كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

قال فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ قبل مواجهة باريس سان جيرمان إن منافسه الفرنسي له كل الحق في أن يصف نفسه بأنه الأفضل في القارة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)

ملعب أميركا المفتوحة للتنس يحتضن واحدة من أكبر مناطق مشجعي المونديال

أعلن زهران ممداني رئيس بلدية نيويورك، الاثنين، أن ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز سيحول اهتمامه لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
TT

الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)

يتطلع فريق الهلال إلى الحفاظ على آماله بالمنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يستقبل نظيره فريق ضمك على ملعب «المملكة أرينا» ضمن لقاءات الجولة الثلاثين، إذ يعود «الأزرق العاصمي» للمنافسة المحلية بعد وداعه بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، ويصارع في المراحل الأخيرة من المنافسة غريمه التقليدي النصر متصدر الترتيب.

وفي العاصمة الرياض، يسعى فريق الشباب لتحسين مركزه عندما يستضيف نظيره فريق الفتح عقب خسارة الفريق لنهائي دوري أبطال الخليج للأندية، فيما يستقبل الخليج نظيره فريق النجمة راغباً في تحسين نتائجه ومركزه، خاصة أن النجمة يدخل المباراة بعد هبوطه بصورة رسمية، ويلتقي نيوم نظيره فريق الحزم بملعب مدينة الملك خالد الرياضية في تبوك.

لاعبو ضمك خلال تدريباته الأخيرة (نادي ضمك)

وتشهد الجولات المتبقية من الدوري صراعاً متنوعاً على عدة جهات، حيث منافسة بين النصر المنفرد بصدارة الترتيب والهلال ثم الأهلي على لقب الدوري، فيما تبدأ المنافسة على المقاعد المؤهلة للمشاركات الخارجية بعد توسيع دائرة مشاركة الأندية السعودية في البطولات الآسيوية النسخة المقبلة، والمنافسة ستكون بين التعاون والاتحاد والاتفاق ثم نيوم.

أما في صراع الهبوط فيبدو فريق الأخدود قريباً من مرافقة النجمة الذي ودع بصورة رسمية الجولة الماضية، فيما ستكون البطاقة الأخيرة حائرة بين الرياض وضمك ثم الخلود بدرجة أقل.

في العاصمة الرياض، يسعى فريق الهلال إلى مصالحة جماهيره بالحفاظ على آماله بالمنافسة على لقب الدوري حينما يستقبل ضمك الباحث عن الهروب من شبح الهبوط، «الأزرق العاصمي» يبتعد حالياً بفارق ثماني نقاط عن النصر لكنه يمتلك مباراة مؤجلة أمام الخليج ستلعب لاحقاً، وسيلاقي النصر بعد ثلاث جولات من الآن، إذ يتطلب تعثر المتصدر في مباراة وانتصار الهلال في كافة مباريات القادمة ليتوج باللقب.

يدخل الهلال المباراة مدركاً صعوبة المهمة أمام ضمك، إلا أن ما يقلل من خطورة المنافس أن المباراة ستقام في الرياض بين جماهير وأنصار الهلال، حيث يعول الفريق كثيراً على نجومه الحاضرين في القائمة لاستعادة بريقهم ونجوميتهم في المنعطف الأهم والأخطر من سباق المنافسة.

الهلال تحت قيادة سيموني إنزاغي يمر بحالة من السخط الجماهيري على أداء الفريق وعدم ظهوره بصورة مميزة ومقنعة حتى الآن، لكن حضور الهلال في نهائي كأس الملك وامتلاكه فرصة المنافسة وتحقيق لقب الدوري السعودي للمحترفين يجعلانه منافساً على لقبين إن فاز بهما فستختلف الصورة تماماً عن المدرب ولاعبيه.

سافيتش في تحضيرات الهلال الأخيرة (نادي الهلال)

ضمك بدوره يمر بحالة صعبة جداً رغم تحقيقه انتصار ثمين الجولة الماضية ورفع رصيده للنقطة 26 بفارق ثلاث نقاط عن الرياض صاحب المركز السادس عشر «أحد المراكز المؤهلة للهبوط المباشر»، إلا أن الفريق الذي يقوده فابيو كابيلي يتطلع لتسجيل نتيجة إيجابية يعزز معها تقدمه نحو دائرة الأمان.

فريق الشباب الذي خسر فرصة العودة لمنصات التتويج يعود إلى الدوري السعودي ومنافساته بعد أن تعرض لخسارة ثقيلة أمام الريان القطري بثلاثية نظيفة في النهائي الخليجي، حيث يستضيف نظيره فريق الفتح في لقاء يبحث من خلاله الفريقان عن تحسين مركزيهما في لائحة الترتيب.

يحتل الشباب الذي يتولى قيادته نور الدين بن زكري المركز الثاني عشر في لائحة الترتيب برصيد 31 نقطة ويمتلك مباراة مؤجلة أمام الاتحاد من الجولة 28 ستلعب لاحقاً، ونجح الشباب في تجاوز أخطار الهبوط منذ وقت مبكر، وذلك في ظل اتساع الفارق النقطي بينه وبين الرياض إلى ما يقارب ثماني نقاط.

في الوقت ذاته يحضر الفتح في المركز الثالث عشر وبذات الرصيد النقطي، حيث سيمثل الانتصار تقدماً له في لائحة الترتيب رغم تبقي مباراة مؤجلة له كذلك أمام الأهلي، ونجح الفتح في تسجيل فوز ثمين أمام الخليج عزز معه حظوظه في البقاء وتجاوز مرحلة الخطر.

وفي مدينة الدمام، يُلاقي الخليج نظيره النجمة باحثاً عن تسجيل انتصار أول للفريق تحت قيادة مدربه الجديد الأوروغواياني غوستافو بويت الذي حل بديلاً عن اليوناني دونيس بعد رحيله لقيادة المنتخب السعودي خلفاً للفرنسي هيرفي رينارد، ويمتلك الخليج 31 نقطة في المركز الحادي عشر.

النجمة يدخل المباراة بمعنويات محطمة بعد أن تأكد هبوط الفريق بصورة رسمية الجولة الماضية بعد خسارة الفريق أمام التعاون وانتصار ضمك في الوقت ذاته، لكن الفريق سيعمل على تسجيل نتيجة معنوية فيما تبقى من رحلته بين فرق الدوري السعودي للمحترفين.

وفي تبوك، يستقبل نيوم نظيره الحزم في مهمة يبحث معها صاحب الأرض عن تحقيق الفوز، خاصة مع اتساع دائرة المشاركات الخارجية وإمكانية تقدم الفريق في الجولات المتبقية بلائحة الترتيب ليصبح في أحد المراكز المؤهلة للتأهل، حيث يحتل الفريق حالياً المركز الثامن برصيد 39 نقطة. ويشاطره في الأمر ذاته فريق الحزم الذي يمتلك فرصة التقدم في لائحة الترتيب وانتزاع المركز الثامن من نيوم، إذ يأتي خلفه في المركز التاسع برصيد 37 نقطة.


بعكس منافسيه... مصير النصر بيده للفوز بكأس دوري روشن

لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
TT

بعكس منافسيه... مصير النصر بيده للفوز بكأس دوري روشن

لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)

يشتعل سباق الدوري السعودي مع اقتراب خط النهاية، ويتحوّل ماراثوناً مفتوحاً بين ثلاثة عمالقة يرفضون الاستسلام، في مشهد يعكس حجم التحول الذي بلغه الدوري اليوم، حيث لم يعد الحسم المبكر سمة حاضرة، بل باتت المنافسة ممتدة حتى الأنفاس الأخيرة، في سباق يزداد تعقيداً وإثارة مع كل جولة.

وعند قراءة المشهد بالأرقام، يتصدر النصر الترتيب برصيد 76 نقطة من 29 مباراة، مع تبقي خمس مواجهات حاسمة، في حين يلاحقه الهلال في المركز الثاني بـ68 نقطة من 28 مباراة، ويأتي الأهلي ثالثاً بـ66 نقطة من 28 مباراة، بينما يحتل القادسية المركز الرابع بـ62 نقطة من 29 مباراة، مع آمال تبدو معقدة للغاية؛ إذ يحتاج إلى تعثر جميع منافسيه، وفي مقدمتهم النصر، وهو سيناريو يبدو صعب التحقيق.

وفي تفاصيل الطريق إلى النهاية، تبدو رزنامة المباريات عامل الحسم الحقيقي. فالنصر، متصدر الترتيب وصاحب الأفضلية الحسابية، يخوض سلسلة مواجهات من العيار الثقيل تبدأ بمواجهة الأهلي في الرياض، ثم القادسية في الخبر، فالشباب في الرياض، قبل أن يصطدم بالهلال في ديربي قد يكون مفصلياً، ويختتم مشواره أمام ضمك في الرياض. هذه السلسلة تضع اللقب بين يديه؛ إذ يكفيه الحفاظ على نسقه الحالي دون انتظار نتائج الآخرين.

أما الهلال، فيلاحق بفارق ثماني نقاط مع مباراة أقل، ويبدأ مشواره أمام ضمك في الرياض، ثم يخرج لمواجهة الحزم في الرس، ويلاقي الخليج في الأحساء، قبل القمة المرتقبة أمام النصر في الرياض، ثم يواجه نيوم في الرياض، ويختتم أمام الفيحاء في المجمعة. حسابات الهلال واضحة: الفوز في جميع مبارياته مع تعثر النصر، خصوصاً في مواجهة الديربي، لإعادة فتح باب اللقب حتى اللحظة الأخيرة.

وفي الجانب الأهلاوي، يدخل الفريق بثقل المنافسة رغم تأخره بنقطتين عن الهلال، حيث يبدأ بأصعب اختبار أمام النصر في الرياض، ثم يستضيف الأخدود في جدة، ويلاقي الفتح في جدة، ويخرج لمواجهة التعاون في بريدة، ثم يعود إلى جدة لملاقاة الخلود، ويختتم أمام الخليج في الدمام. الأهلي لا يملك رفاهية التفريط؛ إذ يتطلب طريقه نحو اللقب سلسلة انتصارات كاملة، مع انتظار تعثر النصر والهلال معاً؛ ليبقى في قلب الحسابات حتى النهاية.

خيسوس سيعد الدقائق قبل الساعات والأيام ليوم تتويج النصر باللقب (نادي النصر)

أما القادسية، صاحب المركز الرابع بـ62 نقطة من 29 مباراة، فيخوض خمس مواجهات أمام الرياض في الرياض، ثم النصر في الخبر، فالفيحاء في المجمعة، ثم الحزم في الخبر، ويختتم أمام الاتحاد في جدة. ورغم أن حظوظه تبدو قائمة نظرياً، فإنها ترتبط بسيناريو شبه مستحيل، يتطلب سقوطاً جماعياً للمنافسين؛ ما يجعل آماله أقرب إلى الحسابات الورقية منها إلى الواقع.

وبين هذه المسارات، تتشكل ثلاثة سيناريوهات رئيسية لحسم اللقب. الأول يمنح النصر فرصة التتويج المباشر إذا واصل انتصاراته، خصوصاً أن مصيره بيده. والثاني يفتح الباب أمام «نهائي كروي» بين النصر والهلال في حال تساوي الظروف واقتراب النقاط، لتتحول المواجهة المباشرة إلى لحظة الحسم. أما الثالث، فيحمل طابع المفاجأة، مع عودة الأهلي عبر سلسلة انتصارات، مستفيداً من تعثر المنافسين لاقتناص الصدارة في الأمتار الأخيرة.

هذه المعطيات الرقمية، مقرونة بجدول مباريات معقد ومفتوح على كل الاحتمالات، تؤكد أننا أمام واحد من أكثر المواسم إثارة في تاريخ الدوري، حيث تتداخل الحسابات وتتشابك المصائر، ويبقى الحسم مؤجلاً حتى صافرة النهاية، التي ستكشف الفريق الأجدر باعتلاء القمة.


المحسن لـ«الشرق الأوسط»: لقب النخبة هدف الخليج المقبل لمواصلة الهيمنة

علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)
علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)
TT

المحسن لـ«الشرق الأوسط»: لقب النخبة هدف الخليج المقبل لمواصلة الهيمنة

علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)
علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)

قال علي المحسن، الرئيس التنفيذي لنادي الخليج، إن تحقيق فريق كرة اليد بناديه بطولة كأس الاتحاد السعودي يمثّل اللقب الثالث هذا الموسم، مؤكداً أن الهدف المقبل هو الفوز ببطولة النخبة، لمواصلة سلسلة الإنجازات التي بدأت منذ أربعة مواسم.

وأوضح المحسن، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن تحقيق البطولات ليس بالأمر السهل، وأن ذلك يتطلب عملاً وتخطيطاً مستمرين، مشدداً على أنه لا يمكن الحكم على قوة البطولات بناءً على معطيات غير واقعية.

وعن عودة الأهلي للمنافسة بعد غياب طويل، إلى جانب صعود القادسية مجدداً ووجودهما ضمن الأندية «الغنية»، وما إذا كان ذلك قد يربك الخليج الذي يهيمن على البطولات، قال المحسن إن العودة إلى المنجزات تتطلب عملاً وجهداً وتخطيطاً، وهو ما عمل عليه الخليج منذ سنوات، مضيفاً أنه من الصعب أن يستعيد الأهلي مجده سريعاً، في حين يمكن أن يضيف القادسية مزيداً من التنافس بعد عودته إلى الدوري الممتاز، دون أن يؤثر ذلك على عمل نادي الخليج أو طموحه في المنافسة.

وحول قرار تقليص عدد اللاعبين الأجانب إلى لاعب واحد في الموسم المقبل، قال المحسن إن النادي يحترم هذا القرار، الذي قد يكون جاء بعد دراسة، لكنه يرى أن وجود لاعبَين أجنبيين يعزّز قوة المنافسة، ولذلك لا يعد القرار مناسباً من وجهة نظره، مؤكداً في الوقت ذاته عدم وجود تخوّف من تطبيقه، وربما يكون الهدف منه دعم اللاعب السعودي وخدمة المنتخب الوطني.