جيف دودز: حلبات السعودية ضاعفت جماهير «فورمولا إي» إلى 400 مليون

المدير التنفيذي للسباق قال لـ«الشرق الأوسط» إن «نسخة جدة» المقبلة ستشهد حضوراً نسائياً

«حلبة كورنيش جدة» ستحتضن سباق «فورمولا إي» لأول مرة (الشرق الأوسط)
«حلبة كورنيش جدة» ستحتضن سباق «فورمولا إي» لأول مرة (الشرق الأوسط)
TT

جيف دودز: حلبات السعودية ضاعفت جماهير «فورمولا إي» إلى 400 مليون

«حلبة كورنيش جدة» ستحتضن سباق «فورمولا إي» لأول مرة (الشرق الأوسط)
«حلبة كورنيش جدة» ستحتضن سباق «فورمولا إي» لأول مرة (الشرق الأوسط)

بعدما أثارت كثيراً من الحماس في «حلبة الدرعية» على مدار 5 أعوام، تنتقل سباقات «فورمولا إي» إلى «حلبة كورنيش جدة» بعد أقل من أسبوعين، وتحديداً يومي 14 و15 فبراير (شباط) 2025. وفي حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، كشف المدير التنفيذي للبطولة، جيف دودز، عن مستجدات السباق، واهتمام السعودية برياضة المحركات، وعن تطور قاعدة مشجعي هذه الرياضات بمختلف سلاسلها. وأشاد جيف دودز بالتطور الرياضي الكبير في السعودية، خصوصاً في رياضة السيارات، وتطور «فورمولا إي»، وقال: «عندما بدأنا السباق في السعودية كان لدينا نحو 100 مليون مشجع حول العالم، والآن في موسمنا الـ11، نملك 400 مليون، ولدينا في السعودية 3 ملايين مشجع، وأرى أن تطور (فورمولا إي) كان رحلة مذهلة، ومنذ بدايتنا في السعودية تضاعف عدد محبي البطولة 4 أضعاف».

«حلبة كورنيش جدة» ستحتضن سباق «فورمولا إي» لأول مرة... وفي الإطار المدير التنفيذي للبطولة جيف دودز (الشرق الأوسط)

حضور أول وتطور مذهل

وأشار جيف إلى أن بطولة «فورمولا إي» كانت أولى بطولات رياضات المحركات التي تتسابق في السعودية، وذلك قبل وجود «فورمولا1» على أراضيها بثلاثة أعوام، مؤكداً أن «فورمولا إي» كانت الرائدة من ناحية رياضات المحركات والسيارات في السعودية، وبين أنهم يشعرون بالفخر لأنها أولى البطولات التي تضع السعودية في تقويم الموسم، بخضم التطورات الكبيرة التي تحدث في الرياض وجدة؛ من «القدية» أحد أكبر مشروعات «رؤية السعودية 2030»، إلى مشروعات «كورنيش جدة»، والملاعب التي ستبنى بها.

وأشار إلى «تطور السعودية في مختلف الجوانب، ومستوى الاستثمارات التي تضعها في مختلف الرياضات؛ ليس فقط في رياضات السيارات والمحركات، بل على صعيد كرة القدم والغولف كذلك... إلى التنس والرياضات القتالية»، مشيراً إلى أن «هناك كثيراً من الأمور التي تتطور وتُنجز في السعودية»، مؤكداً أن «فورمولا إي» أكبر بكثير من بقية رياضات المحركات، وأن «المملكة العربية السعودية الآن تعدّ من أبرز الأماكن التي استضافت وما زالت تستضيف رياضات السيارات في العالم».

السباق المثير سينتقل من «حلبة الدرعية» إلى «حلبة جدة» (الشرق الأوسط)

تحول الطاقة والاستدامة البيئية

وبيّن جيف أن «فورمولا إي» عندما أُسست منذ 11 عاماً، قامت على 3 محاور رئيسية: أولاً صناعة سباقات رائعة، وثانياً دعم تسريع تحول الطاقة من المحركات التي تستخدم البنزين والديزل إلى السيارات الكهربائية، ثالثاً استخدام البطولة منصة للتوعية بشأن الاستدامة، وقال: «إذا نظرنا للأمر بوجهة نظر السعودية، فكل هذه السباقات تتطور أكثر فأكثر كل عام، وجميعنا نكبر بينما نتسابق في السعودية. وثانياً تحول الطاقة، فجميعنا نعلم أن سوق السيارات الكهربائية تتطور في السعودية، ونعلم أن السعودية تستثمر في كثير من شركات السيارات الكهربائية داخل البلاد أيضاً، لذا؛ فنحن نركز على قيادة التحول نحو المركبات الكهربائية، ونعلم أن السعودية تعمل على هذا الأمر كذلك»، مشيراً إلى أن «السعودية تعدّ القائدة والرائدة من بين دول العالم في مجال الاستدامة عموماً والاستدامة البيئية خصوصاً، وتستثمر بشكل كبير لدعم كل ما يساعد في الاستدامة البيئية»، مؤكداً: «إنهم كذلك يعلمون جدية الموضوع»، مشيراً إلى «تقرير مركز (كوبرنيكوس) للتغير المناخي الذي أعلن عن زيادة درجة حرارة الأرض بمقدار 1.62 درجة في العام الماضي»، وأن موضوع الاستدامة يعدّ أمراً في غاية الأهمية عالمياً.

سباق مميز وتكنولوجيا جديدة

وصرح جيف بأن «السباقين اللذين ستحتضنهما جدة سيكونان مميزين بالنسبة إلى البطولة وللسائقين؛ نظراً إلى حصريات عدة ستبدأ من جدة لتكمل طريقها مع البطولة في بقية الموسم؛ أولها (تكنولوجيا دعم منطقة الصيانة) التي عملت البطولة على تطويرها لأعوام طويلة، وأُجريَ كثير من الاختبارات لمدى كفاءتها، وبعد آخر اختبارين ناجحين قررت البطولة أن سباق جدة سيكون الوقت المناسب لتجربتها في نظام السباق الحقيقي. الفكرة من هذه التكنولوجيا هي إضافة عنصر لاستراتيجيات الفِرق، وأنها ستزيد من تفاعل وحماس المشاهد؛ لأنها ستختبر قدرة الفرق بشكل أكبر على اتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب. وآلية هذه التكنولوجيا هي إعادة شحن بطارية السيارة بنسبة 10 في المائة؜ خلال 30 ثانية فقط عند توقف السيارة بمنطقة الصيانة. وهنا تأتي عبقرية مهندسي الاستراتيجية في اختيار توقيت استخدام هذه التكنولوجيا، وتقنية (وضع الهجوم) التي تسمح للسائقين بالحصول على 50 كيلوواط إضافية من الطاقة، وذلك عبر مرورهم على منطقة (وضع الهجوم) في حلبة السباق، حيث سيستخدم السائقون كلتا التقنيتين؛ إما للدفاع عن مراكزهم في السباق، وإما لتخطي مراكز منافسيهم في السباق»، وأكد جيف أن هذه التكنولوجيا «ستقدم مستوى آخر من ناحية تنظيم الفرق استراتيجياتها».

دودز قال إن نسخة جدة ستشهد مشاركة نسائية (الاتحاد السعودي للسيارات)

وقود الزيت النباتي... و«جلسة الإلهام»

وأعلن جيف أن «سباق جدة، ولأول مرة في تاريخ البطولة، سيكون بأكمله مدعوماً بوقود الزيت النباتي الهيدروجيني»، مؤكداً أنه «ليس فقط السيارات التي تتسابق على الحلبة ستكون عديمة الانبعاثات، بل الحدث كله سيزوَّد بوقود مستدام»، وقال: «أرى أن سباق جدة سيكون استعراضاً للسباق المذهل، ولتحول الطاقة، وكذلك للتحدث بشأن الاستدامة».

وأشار إلى أن بطولة العالم لـ«فورمولا إي» ترى أن «الاستدامة الاجتماعية على قدر أهمية الاستدامة البيئية، حيث ستستضيف البطولة في (جلسة الإلهام) 400 شخص من ذوي الهمم لمشاهدة سباق جدة والفرق والشركاء، وستُستضاف 270 شابة من شابات المنطقة اللاتي لديهن اهتمامات بالتكنولوجيا والرياضيات والفيزياء وهندسة الأشياء. كما تدعم البطولة وتعمل مع شريك خيري محلي من خلال مبادرة البطولة بإنشاء (صندوق المستقبل الأفضل) لضمان خلق إرث من البطولة عندما تغادر جدة؛ بحيث يكون هناك إرث خيري إيجابي في المجتمع أيضاً»، وأضاف: «تحدثنا عن الاستدامة البيئية التي نعمل فيها على تغيير حقيقي حالياً، وسنعمل أيضاً على إحداث التغيير في الاستدامة الاجتماعية كذلك».

«حلبة جدة» وزيادة الحجم والسرعة

وعن سبب انتقال البطولة من «حلبة الدرعية» إلى «حلبة كورنيش جدة»، أشار جيف دودز إلى أن «هناك كثيراً من الأسباب لهذا الانتقال... أول الأسباب أن سيارات (فورمولا إي) تزداد حجماً وسرعةً بمرور الوقت، حيث إن سيارة الجيل الثالث التي تتسابق بها البطولة حالياً، تعدّ أسرع سيارة تسارعاً على الإطلاق، فهي في الواقع تتسارع بنسبةٍ أسرع بـ30 في المائة من سيارة (فورمولا1)، حيث تصل إلى سرعة 100 كيلومتر في 1.8 ثانية. أردنا السباق على أسرع حلبة سباق في العالم التي هي (حلبة كورنيش جدة) وذلك لاستعراض قدرة سياراتنا».

وعن السبب الثاني، أكد أن جدة «موقع رائع للسباق، فكورنيش جدة يعدّ من أجمل مواقع العالم بمشهد شاطئ البحر الأحمر بجانب الحلبة»، مشيراً إلى وجود بعض شركاء ورعاة البطولة في جدة. وكانت الأعمال الكبيرة والتطويرات التي تحدث في «الدرعية» الآن هي السبب الثالث؛ حيث قال: «سابقنا على (حلبة الدرعية) على مدى 5 أعوام، وهم حالياً يعملون على تطوير المنطقة، وكان التوقيت مثالياً لتحريرهم منا للسماح لهم بإكمال أعمالهم الرائعة بالمنطقة، والذهاب إلى (حلبة كورنيش جدة) لاستعراض سياراتنا بكل ما تمتلك من اختراعات إبداعية على أسرع حلبة سباق في العالم أجمع».

«فورمولا إي» شهدت تصاعداً ملحوظاً في شعبيتها (الشرق الأوسط)

أليخاندرو أقاق ودعم السباقات في السعودية

وعن أليخاندرو أقاق، مؤسس جميع بطولات العالم الكهربائية للسباق؛ من بطولة العالم لـ«فورمولا إي» في عام 2014، وبطولة العالم لسيارات الدفع الرباعي الكهربائية «إكستريم إي» في عام 2018، إلى بطولة العالم للقوارب الكهربائية «إي وَن» التي احتضنها شواطئ البحر الأحمر الأسبوع الماضي، وتوج بها فريق «أيوكي ريسينغ» بقيادة السائقة السعودية مشاعل العبيدان وزميلها الإسباني داني كلوز، قال: «أليخاندرو أقاق داعم كبير لرياضات السيارات في العالم، كما أنه داعم كبير للسعودية، ولدينا الآن في السعودية سباق (إكستريم إي) و(فورمولا إي) و(إي وَن)، الذي فاز فيه ستيف أيوكي وفريقه بالمركز الأول. وسمعت أن بداية الموسم الثاني للبطولة على شواطئ البحر كانت ناجحة للغاية، وأرى أن السعودية لديها مكان مميز لنا ولسباقات السيارات والقوارب الكهربائية الأخرى، وهو مكان يعرفه أليخاندرو أقاق بشكل ممتاز».

«فورمولا إي» تضع الاستدامة البيئية ضمن الأهداف (الشرق الأوسط)

ترحيب بشركات السيارات السعودية

وصرح جيف دودز برغبته في انضمام شركات السيارات السعودية إلى سلسلة سباقات «فورمولا إي»، مثل شركة «سير» السعودية للسيارات الكهربائية، وشركة «لوسيد» التي يمتلك صندوق الاستثمارات العامة 60 في المائة من أسهمها، مؤكداً أن «البطولة تعمل دوماً على استقطاب المخترعين وصانعي سيارات المستقبل»، وقال: «سنكون سعيدين بالتحدث مع (لوسيد) والشركات الأخرى في حال وجود رغبة لديهم في الانضمام إلينا».

وعن احتمالية تفوق «فورمولا إي» بالجيل الرابع من مركباتها، الذي سيُطلق في موسم 2026، على سيارات «فورمولا1» التي ستحصل على أكبر تغييرات بتاريخ «فورمولا1» في الموسم المقبل، التي ستقلل سرعة السيارة بنسبة بسيطة، قال: «(فورمولا1) ستكون لديها تغييرات جذرية لموسم 2026، ويعتقد الجميع أنها ستجعل السيارة أبطأ في توقيت اللفة الواحدة، ولكننا أيضاً لم نختبر الجيل الرابع لسياراتنا حتى الآن. لذا؛ لا نعلم بشكل حقيقي كيف سيكون أداء السيارة، ولكن ما نعلمه هو أن زيادة قوة المحرك ستكون بنسبة هائلة، وتغيير سعة البطارية سيكون ضخماً، كما أن الحزمة الديناميكية الهوائية حول السيارة ستتغير تماماً، وستكون لدينا أيضاً إطارات جديدة. لذا؛ سيكون هناك كثير من التغييرات للمركبة، ونحن متحمسون للغاية لقدرات السيارة، وعلينا رؤية أدائها على الحلبة أولاً لنعلم البيانات الحقيقية على أرض الواقع»، فيما سلط الضوء على «كبرى ميزات سباق (فورمولا إي)، التي هي قدرة الحضور على سماع حديث بعضهم بعضاً دون أن يحجب ضجيج السباق قدرتهم السماعية».

خبرات وأسماء عريقة

كما تحدث جيف عن أهمية تنوع خلفيات سائقي سيارات «فورمولا إي»، الذين يبلغ عددهم 22 سائقاً، «ذوي خبرات في مختلف أنواع سباقات السيارات... البعض منهم لديه خبرة كبيرة على حلبات (فورمولا1)، مثل الهولندي نيك ديفريس، والبلجيكي ستوفيل فاندورن، والبرازيلي لوكاس دي غراس، والفرنسي جين إيريك. كما توجد مجموعة سائقين اختاروا الانضمام إلى حلبات (فورمولا إي) بدلاً من إكمال مسيرتهم في (فورمولا1) بعد (فورمولا2)، ومن أبرزهم البريطاني تايلور برنارد، والألماني ديفيد بيكمان، كذلك البربادوسي زين مالوني. فيما تمتلك (فورمولا إي) مجموعة سائقين حصدوا انتصارات كبيرة في سباق (لومان) الممتد لـ24 ساعة، مثل السويسري سباستيان بويمي، والبرتغالي أنطونيو فيلكس دي كوستا»، مؤكداً أن «خلفيات السائقين تضيف بعداً آخر إلى القدرة التنافسية فيما بينهم وإلى الحماس الكبير الذي سيشعر به الجماهير مع مشاهدة الخبرات المختلفة على المركبة ذاتها».

وأشار إلى أن «البطولة» مكنت السائقات من تجربة سياراتها في مدريد، مصرحاً بأنه في سباق جدة «سيكون هناك حضور من المتسابقات السعوديات في سباق التدريب»، كما أعلن أنه «في المستقبل القريب سيكون هناك حضور للسائقات في السلسلة الأساسية من (فورمولا إي) بجانب السائقين، وسيكون الخيار للفرق حول اختيار سائقاتهم، وربما لا يكون الوجود بجميع الفرق»، مؤكداً أن «الرياضة لن تكون محصورة في الرجال فقط إلى الأبد، ومن الجميل استقطاب المواهب من مختلف سلاسل السباقات في العالم».

وفي حديثه عن زياراته إلى السعودية، أشار إلى أنه لم يزر السعودية سوى 4 مرات، وأن جميعها كانت في مدينة الرياض، مؤكداً أنه يتطلع إلى زيارة مدينة جدة لما سمع عنها من الأمور الجميلة، وقال: «شخصياً؛ أنا من أكبر مُحبي الفن، وسعدت جداً عندما علمت بوجود معرض (بينالي الفنون الإسلامي) في جدة خلال مدة السباق، وسأزوره بالتأكيد بعد انتهاء البطولة للاستمتاع بالفن الإسلامي المعاصر والتراثي».


مقالات ذات صلة

براون رئيس مكلارين يهاجم فكرة امتلاك أكثر من فريق في «فورمولا 1»

رياضة عالمية زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)

براون رئيس مكلارين يهاجم فكرة امتلاك أكثر من فريق في «فورمولا 1»

أكد زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين، معارضته الشديدة لظاهرة امتلاك أكثر من فريق والتحالفات داخل بطولة العالم لسباقات فورمولا 1.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سائق مكلارين البريطاني لاندو نوريس قبل انطلاق التجارب التأهيلية لسباق جائزة اليابان الكبرى (أ.ب)

نوريس واثق من استمرار فرستابن في فورمولا 1 لفترة طويلة

توقع بطل العالم لاندو نوريس استمرار منافسه الهولندي ماكس فرستابن في بطولة العالم لسباقات فورمولا 1، ومواصلة المنافسة على لقب خامس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية إبرام شراكة تجارية استراتيجية بين شركة رياضة المحركات السعودية و«إكستريم إتش» (الشرق الأوسط)

شراكة سعودية عالمية لتعزيز سباقات الهيدروجين

أعلنت شركة رياضة المحركات السعودية و«إكستريم إتش»، اليوم (الأربعاء)، إبرام شراكة تجارية استراتيجية، وذلك في إطار جهودهما المشتركة لتعزيز الابتكار في التقنيات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية سيارة الجيل الرابع «جين فور» تنطلق من فرنسا (الاتحاد الدولي للسيارات)

«فورمولا إي» تدشن جيلها الجديد «جين فور»

أعلنت «فورمولا إي»، بالتعاون مع الاتحاد الدولي للسيارات (فيا)، عن سيارة الجيل الرابع «جين فور»، وذلك خلال أول تجربة لها على حلبة «بول ريكارد» في لوكاستيليه.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية تعديلات على لوائح الفورمولا 1 بهدف تحسين جودة السباقات وتعزيز سلامة السائقين (أ.ب)

الاتحاد الدولي للسيارات يعلن عن حزمة من التعديلات على قواعد فورمولا 1

اتفقت فرق فورمولا 1 وجميع الأطراف المعنية بالإجماع الاثنين على إدخال تعديلات على اللوائح تهدف إلى تحسين جودة السباقات وتعزيز سلامة السائقين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

العضيب لـ«الشرق الأوسط»: نادي الزلفي حقق نمواً تجاوز 50 % بعدد الممارسين

عبد الله العضيب (وزارة الرياضة)
عبد الله العضيب (وزارة الرياضة)
TT

العضيب لـ«الشرق الأوسط»: نادي الزلفي حقق نمواً تجاوز 50 % بعدد الممارسين

عبد الله العضيب (وزارة الرياضة)
عبد الله العضيب (وزارة الرياضة)

أكد عبد الله العضيب، الرئيس التنفيذي لشركة «نجوم السلام»، الخميس، أن المشاركة في «منتدى الاستثمار الرياضي» تعكس توجهها نحو بناء نموذج استثماري رياضي مستدام عبر نادي الزلفي السعودي.

وأشار العضيب، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نادي الزلفي حقق نمواً تجاوز 50 في المائة في عدد الممارسين والكوادر منذ الاستحواذ».

وكشف العضيب عن العمل الجاري على «تطوير البنية التحتية وتعزيز الحضور الجماهيري، حيث طُرحت فرص استثمارية لإنشاء فندق ومركز شامل للطب الرياضي، إلى جانب مشروعات تطويرية أخرى تدعم استدامة النادي».

وأضاف أن هناك تفاهمات قائمة مع شركات عالمية للاستثمار في النادي، «مع التوجه نحو استقطاب نجوم عالميين ورفع تنافسية الفريق، إلى جانب خطط لمضاعفة سعة مدرجات الملعب بنسبة 100 في المائة، بما يعزز حضور الجماهير ويرفع من جاذبية النادي استثمارياً».

وتؤكد «نجوم السلام» التزامها «مواصلة تطوير استثماراتها النوعية، بما يدعم بناء منظومة رياضية حديثة ومستدامة، تواكب مستهدفات (رؤية السعودية 2030)».

واستحوذت شركة «نجوم السلام» على نادي الزلفي في 24 يوليو (تموز) 2025، وذلك ضمن إعلان وزارة الرياضة السعودية عن تخصيص أندية: الزلفي، والخلود، والأنصار، ضمن مبادرات التخصيص التي تنسجم مع «رؤية السعودية 2030»، لتمكين القطاع الخاص وتعزيز استدامة القطاع الرياضي في المملكة.


القيادات النسائية في صدارة جلسات ختام منتدى الاستثمار الرياضي

جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)
TT

القيادات النسائية في صدارة جلسات ختام منتدى الاستثمار الرياضي

جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)

اختتمت أعمال اليوم الثالث والأخير من منتدى الاستثمار الرياضي، الأربعاء، بجلسات حوارية ركزت على تمكين المرأة في القطاع الرياضي، وسط تأكيدات على أهمية توسيع الفرص المهنية والاستثمارية، وتعزيز حضور القيادات النسائية في مختلف الاتحادات والأنشطة الرياضية.

وفي جلسة بعنوان «تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني»، أكدت الأميرة عهد بنت الحسن بن سعود بن عبد العزيز، رئيس نادي منظمي السباقات السعودي وعضو المجلس الطبي في الاتحاد الدولي للسيارات، أن الانخراط في العمل التطوعي يمثل خطوة أساسية في بناء المسار المهني، مشيرة إلى أن ضعف المشاركة النسائية في بعض الرياضات يرتبط بعدم خوض التجربة أو التعلم من الأخطاء.

وأضافت أن المرحلة الحالية تشهد تمكيناً متسارعاً للمرأة في القطاع الرياضي، مؤكدة أن ما تحتاج إليه المرحلة المقبلة هو خلق فرص استثمارية ومهنية أوسع من قبل الاتحادات الرياضية، بما يواكب هذا التحول.

وشهدت الجلسة مشاركة لينا خالد آل معينا، رئيسة مجلس إدارة نادي جدة يونايتد، التي استعرضت تجربتها في تطوير الرياضة النسائية، إلى جانب دانيا عقيل، سائقة الراليات المحترفة، التي تمثل نموذجاً لصعود المرأة السعودية في رياضات المحركات، وما يتطلبه ذلك من دعم مؤسسي وفرص تنافسية.

من جانبها، أوضحت الدكتورة ريما الغدير، عضوة مجلس إدارة هيئة حقوق الإنسان السعودية، أن تعزيز واستبقاء القيادات النسائية في القطاع الرياضي يتطلب أربعة عناصر رئيسية، تشمل وجود تشريعات وسياسات واضحة متوافقة مع المعايير الدولية، وإطلاق مبادرات وبرامج نوعية، وتوفير مؤشرات قياس فاعلة، إلى جانب آليات حماية تضمن الاستدامة.

وأشارت إلى أن وزارة الرياضة السعودية أسهمت في تحقيق تحول نوعي في القطاع، حيث انتقل من كونه نشاطاً ترفيهياً إلى منظومة متكاملة، لافتة إلى أن المبادرات المرتبطة بمشاركة المرأة أسهمت في مراجعة السياسات والتشريعات بما يتماشى مع مستهدفات المرحلة.

وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، دعت الأميرة عهد إلى توسيع نطاق المشاركة النسائية في مختلف الاتحادات، وعدم حصرها في الألعاب التي تحظى بزخم إعلامي دولي، مشيرة إلى أهمية دعم اتحادات أخرى، مثل الشطرنج، لتعزيز تنوع الاستثمار الرياضي.

وأكدت أن المرحلة الحالية تمثل محطة تمكين وتطوير، في ظل تنامي المشاركة النسائية، مشددة على أن الاستثمار في الكفاءات النسائية سيشكل رافداً أساسياً لنمو القطاع الرياضي في المملكة خلال السنوات المقبلة.


«الزلفي» يعزّز مكاسبه من «منتدى الاستثمار الرياضي» باتفاقات لتطوير بنيته التحتية

الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)
الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)
TT

«الزلفي» يعزّز مكاسبه من «منتدى الاستثمار الرياضي» باتفاقات لتطوير بنيته التحتية

الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)
الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)

شهد «منتدى الاستثمار الرياضي»، الذي اختتم الأربعاء بعد3 أيام حافلة بالاتفاقات والصفقات والجلسات، توقيع اتفاقية تعاون مع نادي الزلفي، تهدف إلى تعزيز فرص الاستثمار، وتطوير البنية الرياضية، ودعم المبادرات التي تسهم في نمو القطاع ورفع كفاءته، إلى جانب توقيع عدد من الاتفاقات مع جهات من أبرزها الاتحاد السعودي للرياضة المدرسية، والاتحاد السعودي للدراجات، والجمعية السعودية للعلاج الطبيعي، وغيرها من الشراكات.

واختتمت أعمال المنتدى في العاصمة الرياض، بعد 3 أيام مكثفة من الجلسات المتخصصة واللقاءات النوعية التي جمعت قادة القطاعين الرياضي والاستثماري، خلال الفترة من 20 إلى 22 أبريل (نيسان)، بمشاركة واسعة من المسؤولين والمستثمرين من داخل المملكة وخارجها.

وشددت النقاشات خلال جلسات المنتدى على أهمية التوسع في الاستثمار الرياضي بمختلف الألعاب، بدعم حكومي متزايد وتسهيلات تنظيمية؛ ما يعزز من جاذبية القطاع، ويدعم مساهمته في الاقتصاد الوطني.

جانب من جناح نادي الزلفي في «منتدى الاستثمار الرياضي» (الشرق الأوسط)

الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» نظير رعايتها الذهبية، تقديراً لدورها في دعم الحراك الاستثماري الرياضي وتعزيز الشراكات النوعية.

وجاءت مشاركة «نجوم السلام» عبر جناحها من خلال نادي الزلفي، حيث استعرضت الشركة تجربتها في الاستثمار الرياضي، مقدمة نموذجاً لتكامل الاستثمار بين القطاعين العقاري والرياضي، مع طرح الفرص الاستثمارية وخطط تطوير النادي.

وتؤكد «نجوم السلام» التزامها بمواصلة تطوير استثماراتها النوعية، والمساهمة في تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، عبر دعم قطاع رياضي مستدام ومتنامٍ.