جيف دودز: حلبات السعودية ضاعفت جماهير «فورمولا إي» إلى 400 مليون

المدير التنفيذي للسباق قال لـ«الشرق الأوسط» إن «نسخة جدة» المقبلة ستشهد حضوراً نسائياً

«حلبة كورنيش جدة» ستحتضن سباق «فورمولا إي» لأول مرة (الشرق الأوسط)
«حلبة كورنيش جدة» ستحتضن سباق «فورمولا إي» لأول مرة (الشرق الأوسط)
TT

جيف دودز: حلبات السعودية ضاعفت جماهير «فورمولا إي» إلى 400 مليون

«حلبة كورنيش جدة» ستحتضن سباق «فورمولا إي» لأول مرة (الشرق الأوسط)
«حلبة كورنيش جدة» ستحتضن سباق «فورمولا إي» لأول مرة (الشرق الأوسط)

بعدما أثارت كثيراً من الحماس في «حلبة الدرعية» على مدار 5 أعوام، تنتقل سباقات «فورمولا إي» إلى «حلبة كورنيش جدة» بعد أقل من أسبوعين، وتحديداً يومي 14 و15 فبراير (شباط) 2025. وفي حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، كشف المدير التنفيذي للبطولة، جيف دودز، عن مستجدات السباق، واهتمام السعودية برياضة المحركات، وعن تطور قاعدة مشجعي هذه الرياضات بمختلف سلاسلها. وأشاد جيف دودز بالتطور الرياضي الكبير في السعودية، خصوصاً في رياضة السيارات، وتطور «فورمولا إي»، وقال: «عندما بدأنا السباق في السعودية كان لدينا نحو 100 مليون مشجع حول العالم، والآن في موسمنا الـ11، نملك 400 مليون، ولدينا في السعودية 3 ملايين مشجع، وأرى أن تطور (فورمولا إي) كان رحلة مذهلة، ومنذ بدايتنا في السعودية تضاعف عدد محبي البطولة 4 أضعاف».

«حلبة كورنيش جدة» ستحتضن سباق «فورمولا إي» لأول مرة... وفي الإطار المدير التنفيذي للبطولة جيف دودز (الشرق الأوسط)

حضور أول وتطور مذهل

وأشار جيف إلى أن بطولة «فورمولا إي» كانت أولى بطولات رياضات المحركات التي تتسابق في السعودية، وذلك قبل وجود «فورمولا1» على أراضيها بثلاثة أعوام، مؤكداً أن «فورمولا إي» كانت الرائدة من ناحية رياضات المحركات والسيارات في السعودية، وبين أنهم يشعرون بالفخر لأنها أولى البطولات التي تضع السعودية في تقويم الموسم، بخضم التطورات الكبيرة التي تحدث في الرياض وجدة؛ من «القدية» أحد أكبر مشروعات «رؤية السعودية 2030»، إلى مشروعات «كورنيش جدة»، والملاعب التي ستبنى بها.

وأشار إلى «تطور السعودية في مختلف الجوانب، ومستوى الاستثمارات التي تضعها في مختلف الرياضات؛ ليس فقط في رياضات السيارات والمحركات، بل على صعيد كرة القدم والغولف كذلك... إلى التنس والرياضات القتالية»، مشيراً إلى أن «هناك كثيراً من الأمور التي تتطور وتُنجز في السعودية»، مؤكداً أن «فورمولا إي» أكبر بكثير من بقية رياضات المحركات، وأن «المملكة العربية السعودية الآن تعدّ من أبرز الأماكن التي استضافت وما زالت تستضيف رياضات السيارات في العالم».

السباق المثير سينتقل من «حلبة الدرعية» إلى «حلبة جدة» (الشرق الأوسط)

تحول الطاقة والاستدامة البيئية

وبيّن جيف أن «فورمولا إي» عندما أُسست منذ 11 عاماً، قامت على 3 محاور رئيسية: أولاً صناعة سباقات رائعة، وثانياً دعم تسريع تحول الطاقة من المحركات التي تستخدم البنزين والديزل إلى السيارات الكهربائية، ثالثاً استخدام البطولة منصة للتوعية بشأن الاستدامة، وقال: «إذا نظرنا للأمر بوجهة نظر السعودية، فكل هذه السباقات تتطور أكثر فأكثر كل عام، وجميعنا نكبر بينما نتسابق في السعودية. وثانياً تحول الطاقة، فجميعنا نعلم أن سوق السيارات الكهربائية تتطور في السعودية، ونعلم أن السعودية تستثمر في كثير من شركات السيارات الكهربائية داخل البلاد أيضاً، لذا؛ فنحن نركز على قيادة التحول نحو المركبات الكهربائية، ونعلم أن السعودية تعمل على هذا الأمر كذلك»، مشيراً إلى أن «السعودية تعدّ القائدة والرائدة من بين دول العالم في مجال الاستدامة عموماً والاستدامة البيئية خصوصاً، وتستثمر بشكل كبير لدعم كل ما يساعد في الاستدامة البيئية»، مؤكداً: «إنهم كذلك يعلمون جدية الموضوع»، مشيراً إلى «تقرير مركز (كوبرنيكوس) للتغير المناخي الذي أعلن عن زيادة درجة حرارة الأرض بمقدار 1.62 درجة في العام الماضي»، وأن موضوع الاستدامة يعدّ أمراً في غاية الأهمية عالمياً.

سباق مميز وتكنولوجيا جديدة

وصرح جيف بأن «السباقين اللذين ستحتضنهما جدة سيكونان مميزين بالنسبة إلى البطولة وللسائقين؛ نظراً إلى حصريات عدة ستبدأ من جدة لتكمل طريقها مع البطولة في بقية الموسم؛ أولها (تكنولوجيا دعم منطقة الصيانة) التي عملت البطولة على تطويرها لأعوام طويلة، وأُجريَ كثير من الاختبارات لمدى كفاءتها، وبعد آخر اختبارين ناجحين قررت البطولة أن سباق جدة سيكون الوقت المناسب لتجربتها في نظام السباق الحقيقي. الفكرة من هذه التكنولوجيا هي إضافة عنصر لاستراتيجيات الفِرق، وأنها ستزيد من تفاعل وحماس المشاهد؛ لأنها ستختبر قدرة الفرق بشكل أكبر على اتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب. وآلية هذه التكنولوجيا هي إعادة شحن بطارية السيارة بنسبة 10 في المائة؜ خلال 30 ثانية فقط عند توقف السيارة بمنطقة الصيانة. وهنا تأتي عبقرية مهندسي الاستراتيجية في اختيار توقيت استخدام هذه التكنولوجيا، وتقنية (وضع الهجوم) التي تسمح للسائقين بالحصول على 50 كيلوواط إضافية من الطاقة، وذلك عبر مرورهم على منطقة (وضع الهجوم) في حلبة السباق، حيث سيستخدم السائقون كلتا التقنيتين؛ إما للدفاع عن مراكزهم في السباق، وإما لتخطي مراكز منافسيهم في السباق»، وأكد جيف أن هذه التكنولوجيا «ستقدم مستوى آخر من ناحية تنظيم الفرق استراتيجياتها».

دودز قال إن نسخة جدة ستشهد مشاركة نسائية (الاتحاد السعودي للسيارات)

وقود الزيت النباتي... و«جلسة الإلهام»

وأعلن جيف أن «سباق جدة، ولأول مرة في تاريخ البطولة، سيكون بأكمله مدعوماً بوقود الزيت النباتي الهيدروجيني»، مؤكداً أنه «ليس فقط السيارات التي تتسابق على الحلبة ستكون عديمة الانبعاثات، بل الحدث كله سيزوَّد بوقود مستدام»، وقال: «أرى أن سباق جدة سيكون استعراضاً للسباق المذهل، ولتحول الطاقة، وكذلك للتحدث بشأن الاستدامة».

وأشار إلى أن بطولة العالم لـ«فورمولا إي» ترى أن «الاستدامة الاجتماعية على قدر أهمية الاستدامة البيئية، حيث ستستضيف البطولة في (جلسة الإلهام) 400 شخص من ذوي الهمم لمشاهدة سباق جدة والفرق والشركاء، وستُستضاف 270 شابة من شابات المنطقة اللاتي لديهن اهتمامات بالتكنولوجيا والرياضيات والفيزياء وهندسة الأشياء. كما تدعم البطولة وتعمل مع شريك خيري محلي من خلال مبادرة البطولة بإنشاء (صندوق المستقبل الأفضل) لضمان خلق إرث من البطولة عندما تغادر جدة؛ بحيث يكون هناك إرث خيري إيجابي في المجتمع أيضاً»، وأضاف: «تحدثنا عن الاستدامة البيئية التي نعمل فيها على تغيير حقيقي حالياً، وسنعمل أيضاً على إحداث التغيير في الاستدامة الاجتماعية كذلك».

«حلبة جدة» وزيادة الحجم والسرعة

وعن سبب انتقال البطولة من «حلبة الدرعية» إلى «حلبة كورنيش جدة»، أشار جيف دودز إلى أن «هناك كثيراً من الأسباب لهذا الانتقال... أول الأسباب أن سيارات (فورمولا إي) تزداد حجماً وسرعةً بمرور الوقت، حيث إن سيارة الجيل الثالث التي تتسابق بها البطولة حالياً، تعدّ أسرع سيارة تسارعاً على الإطلاق، فهي في الواقع تتسارع بنسبةٍ أسرع بـ30 في المائة من سيارة (فورمولا1)، حيث تصل إلى سرعة 100 كيلومتر في 1.8 ثانية. أردنا السباق على أسرع حلبة سباق في العالم التي هي (حلبة كورنيش جدة) وذلك لاستعراض قدرة سياراتنا».

وعن السبب الثاني، أكد أن جدة «موقع رائع للسباق، فكورنيش جدة يعدّ من أجمل مواقع العالم بمشهد شاطئ البحر الأحمر بجانب الحلبة»، مشيراً إلى وجود بعض شركاء ورعاة البطولة في جدة. وكانت الأعمال الكبيرة والتطويرات التي تحدث في «الدرعية» الآن هي السبب الثالث؛ حيث قال: «سابقنا على (حلبة الدرعية) على مدى 5 أعوام، وهم حالياً يعملون على تطوير المنطقة، وكان التوقيت مثالياً لتحريرهم منا للسماح لهم بإكمال أعمالهم الرائعة بالمنطقة، والذهاب إلى (حلبة كورنيش جدة) لاستعراض سياراتنا بكل ما تمتلك من اختراعات إبداعية على أسرع حلبة سباق في العالم أجمع».

«فورمولا إي» شهدت تصاعداً ملحوظاً في شعبيتها (الشرق الأوسط)

أليخاندرو أقاق ودعم السباقات في السعودية

وعن أليخاندرو أقاق، مؤسس جميع بطولات العالم الكهربائية للسباق؛ من بطولة العالم لـ«فورمولا إي» في عام 2014، وبطولة العالم لسيارات الدفع الرباعي الكهربائية «إكستريم إي» في عام 2018، إلى بطولة العالم للقوارب الكهربائية «إي وَن» التي احتضنها شواطئ البحر الأحمر الأسبوع الماضي، وتوج بها فريق «أيوكي ريسينغ» بقيادة السائقة السعودية مشاعل العبيدان وزميلها الإسباني داني كلوز، قال: «أليخاندرو أقاق داعم كبير لرياضات السيارات في العالم، كما أنه داعم كبير للسعودية، ولدينا الآن في السعودية سباق (إكستريم إي) و(فورمولا إي) و(إي وَن)، الذي فاز فيه ستيف أيوكي وفريقه بالمركز الأول. وسمعت أن بداية الموسم الثاني للبطولة على شواطئ البحر كانت ناجحة للغاية، وأرى أن السعودية لديها مكان مميز لنا ولسباقات السيارات والقوارب الكهربائية الأخرى، وهو مكان يعرفه أليخاندرو أقاق بشكل ممتاز».

«فورمولا إي» تضع الاستدامة البيئية ضمن الأهداف (الشرق الأوسط)

ترحيب بشركات السيارات السعودية

وصرح جيف دودز برغبته في انضمام شركات السيارات السعودية إلى سلسلة سباقات «فورمولا إي»، مثل شركة «سير» السعودية للسيارات الكهربائية، وشركة «لوسيد» التي يمتلك صندوق الاستثمارات العامة 60 في المائة من أسهمها، مؤكداً أن «البطولة تعمل دوماً على استقطاب المخترعين وصانعي سيارات المستقبل»، وقال: «سنكون سعيدين بالتحدث مع (لوسيد) والشركات الأخرى في حال وجود رغبة لديهم في الانضمام إلينا».

وعن احتمالية تفوق «فورمولا إي» بالجيل الرابع من مركباتها، الذي سيُطلق في موسم 2026، على سيارات «فورمولا1» التي ستحصل على أكبر تغييرات بتاريخ «فورمولا1» في الموسم المقبل، التي ستقلل سرعة السيارة بنسبة بسيطة، قال: «(فورمولا1) ستكون لديها تغييرات جذرية لموسم 2026، ويعتقد الجميع أنها ستجعل السيارة أبطأ في توقيت اللفة الواحدة، ولكننا أيضاً لم نختبر الجيل الرابع لسياراتنا حتى الآن. لذا؛ لا نعلم بشكل حقيقي كيف سيكون أداء السيارة، ولكن ما نعلمه هو أن زيادة قوة المحرك ستكون بنسبة هائلة، وتغيير سعة البطارية سيكون ضخماً، كما أن الحزمة الديناميكية الهوائية حول السيارة ستتغير تماماً، وستكون لدينا أيضاً إطارات جديدة. لذا؛ سيكون هناك كثير من التغييرات للمركبة، ونحن متحمسون للغاية لقدرات السيارة، وعلينا رؤية أدائها على الحلبة أولاً لنعلم البيانات الحقيقية على أرض الواقع»، فيما سلط الضوء على «كبرى ميزات سباق (فورمولا إي)، التي هي قدرة الحضور على سماع حديث بعضهم بعضاً دون أن يحجب ضجيج السباق قدرتهم السماعية».

خبرات وأسماء عريقة

كما تحدث جيف عن أهمية تنوع خلفيات سائقي سيارات «فورمولا إي»، الذين يبلغ عددهم 22 سائقاً، «ذوي خبرات في مختلف أنواع سباقات السيارات... البعض منهم لديه خبرة كبيرة على حلبات (فورمولا1)، مثل الهولندي نيك ديفريس، والبلجيكي ستوفيل فاندورن، والبرازيلي لوكاس دي غراس، والفرنسي جين إيريك. كما توجد مجموعة سائقين اختاروا الانضمام إلى حلبات (فورمولا إي) بدلاً من إكمال مسيرتهم في (فورمولا1) بعد (فورمولا2)، ومن أبرزهم البريطاني تايلور برنارد، والألماني ديفيد بيكمان، كذلك البربادوسي زين مالوني. فيما تمتلك (فورمولا إي) مجموعة سائقين حصدوا انتصارات كبيرة في سباق (لومان) الممتد لـ24 ساعة، مثل السويسري سباستيان بويمي، والبرتغالي أنطونيو فيلكس دي كوستا»، مؤكداً أن «خلفيات السائقين تضيف بعداً آخر إلى القدرة التنافسية فيما بينهم وإلى الحماس الكبير الذي سيشعر به الجماهير مع مشاهدة الخبرات المختلفة على المركبة ذاتها».

وأشار إلى أن «البطولة» مكنت السائقات من تجربة سياراتها في مدريد، مصرحاً بأنه في سباق جدة «سيكون هناك حضور من المتسابقات السعوديات في سباق التدريب»، كما أعلن أنه «في المستقبل القريب سيكون هناك حضور للسائقات في السلسلة الأساسية من (فورمولا إي) بجانب السائقين، وسيكون الخيار للفرق حول اختيار سائقاتهم، وربما لا يكون الوجود بجميع الفرق»، مؤكداً أن «الرياضة لن تكون محصورة في الرجال فقط إلى الأبد، ومن الجميل استقطاب المواهب من مختلف سلاسل السباقات في العالم».

وفي حديثه عن زياراته إلى السعودية، أشار إلى أنه لم يزر السعودية سوى 4 مرات، وأن جميعها كانت في مدينة الرياض، مؤكداً أنه يتطلع إلى زيارة مدينة جدة لما سمع عنها من الأمور الجميلة، وقال: «شخصياً؛ أنا من أكبر مُحبي الفن، وسعدت جداً عندما علمت بوجود معرض (بينالي الفنون الإسلامي) في جدة خلال مدة السباق، وسأزوره بالتأكيد بعد انتهاء البطولة للاستمتاع بالفن الإسلامي المعاصر والتراثي».


مقالات ذات صلة

«فورمولا 1»: عودة حلبة إسطنبول اعتباراً من الموسم المقبل

رياضة عالمية حلبة إسطنبول بارك تعود لروزنامة الفورمولا 1 (حلبة إسطنبول)

«فورمولا 1»: عودة حلبة إسطنبول اعتباراً من الموسم المقبل

تعود جائزة تركيا الكبرى إلى روزنامة بطولة العالم للفورمولا 1 اعتباراً من الموسم المقبل بعقد لخمسة أعوام، وفق من أعلن الجمعة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)

براون رئيس مكلارين يهاجم فكرة امتلاك أكثر من فريق في «فورمولا 1»

أكد زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين، معارضته الشديدة لظاهرة امتلاك أكثر من فريق والتحالفات داخل بطولة العالم لسباقات فورمولا 1.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سائق مكلارين البريطاني لاندو نوريس قبل انطلاق التجارب التأهيلية لسباق جائزة اليابان الكبرى (أ.ب)

نوريس واثق من استمرار فرستابن في فورمولا 1 لفترة طويلة

توقع بطل العالم لاندو نوريس استمرار منافسه الهولندي ماكس فرستابن في بطولة العالم لسباقات فورمولا 1، ومواصلة المنافسة على لقب خامس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية إبرام شراكة تجارية استراتيجية بين شركة رياضة المحركات السعودية و«إكستريم إتش» (الشرق الأوسط)

شراكة سعودية عالمية لتعزيز سباقات الهيدروجين

أعلنت شركة رياضة المحركات السعودية و«إكستريم إتش»، اليوم (الأربعاء)، إبرام شراكة تجارية استراتيجية، وذلك في إطار جهودهما المشتركة لتعزيز الابتكار في التقنيات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية سيارة الجيل الرابع «جين فور» تنطلق من فرنسا (الاتحاد الدولي للسيارات)

«فورمولا إي» تدشن جيلها الجديد «جين فور»

أعلنت «فورمولا إي»، بالتعاون مع الاتحاد الدولي للسيارات (فيا)، عن سيارة الجيل الرابع «جين فور»، وذلك خلال أول تجربة لها على حلبة «بول ريكارد» في لوكاستيليه.

«الشرق الأوسط» (جدة)

الأهلي بسلاح «الأرض والجمهور» لانتزاع النجمة الآسيوية الثانية

من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)
من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)
TT

الأهلي بسلاح «الأرض والجمهور» لانتزاع النجمة الآسيوية الثانية

من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)
من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)

يقف الأهلي السعودي مساء السبت أمام مهمة تاريخية تتمثل في إحراز لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للعام الثاني على التوالي، وذلك حينما يلاقي ماتشيدا زيلفيا الياباني على ملعب «الجوهرة» بمدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة.

ويبدو الأهلي مرشحاً لمعانقة البطولة من جميع النواحي، ويتفوق فنياً على ماتشيدا الياباني لأسباب عدة، لكن في العموم عُرفت المباريات النهائية بأنها «تُكسب ولا تُلعب» كما تقول القاعدة الدائمة لدى المحللين الفنيين.

وتصب الأمور لصالح الأهلي عناصرياً وجماهيرياً، لكن الأحداث لا يمكن ضمانها على أرض الملعب، فالمباريات الكبيرة تُحسم من خلال تفاصيل صغيرة.

ونجح الأهلي، الذي يتولى قيادته الألماني ماتياس يايسله، في فرض حضوره القاري المختلف، ما نتج عنه معانقة لقب النسخة الماضية والتقدم بقوة لمعانقة اللقب الثاني، مقدماً مسيرة مثالية ونتائج رائعة للغاية رغم تراجع الأداء في بعض الفترات من الأدوار المتقدمة في النسخة الحالية. وبصورة عامة يبدو الأهلي الأكثر ترشحاً للقب، بفضل وجود عناصر مميزة في خريطة الفريق، قادرة على أن تقلب الموازين لصالح أصحاب الأرض، يتقدمها رياض محرز النجم الجزائري المخضرم، والبرازيلي جالينو نجم النسخة الماضية وأحد صُناع الفرح في المباراتين الماضيتين، إضافة إلى الهداف الإنجليزي إيفان توني مصدر قوة الفريق الهجومية، وإن تراجع الأداء في بعض الفترات، وكذلك الفرنسي ميلوت، والإيفواري فرانك كيسيه، إضافة إلى الصلابة الدفاعية بقيادة الثنائي البرازيلي إيبانيز، والتركي ميريح ديميرال، ومن خلفهما السنغالي إدواردو ميندي.

ويُشير موقع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إلى أن الأهلي سجل 22 هدفاً من داخل منطقة الجزاء، وهو الرقم الأعلى بين جميع الفرق هذا الموسم، بفارق ثمانية أهداف أكثر من ماتشيدا زيلفيا.

جالينو نجم الاهلي لإعادة صولاته في المواجهات الحاسمة (تصوير: علي خمج)

في المقابل، لم يستقبل أي فريق أهدافاً أقل من داخل منطقة الجزاء مقارنةً بماتشيدا (6 أهداف). ومع ذلك، يملك الأهلي سلاحاً إضافياً يتمثل في جالينو، الذي اعتاد تسجيل أهداف من تسديدات بعيدة، كما حدث في مواجهتَي جوهور دار التعظيم الماليزي، وفيسيل كوبي الياباني.

في حين أحرز الأهلي السعودي 19 هدفاً من خلال اللعب المفتوح، وهو الرقم الأعلى بالتساوي مع الاتحاد السعودي. كما سجل الفريق سبعة أهداف من الكرات الثابتة، وهو ثاني أعلى رقم بالتساوي بين الفرق، خلف شباب الأهلي الإماراتي (9 أهداف).

ونجح الأهلي في قلب تأخره إلى فوز في ثلاث مباريات؛ إذ عاد من تأخر 0-2 ليفوز 4-2 على ناساف الأوزبكي في مرحلة الدوري، كما قلب تأخره 0-1 ليفوز 2-1 على كل من جوهور دار التعظيم وفيسيل كوبي في ربع النهائي وقبل النهائي على التوالي.

وخسر ماتشيدا مباراة وتعادل في أخرى بعد تأخره في النتيجة، وكان ذلك في مرحلة الدوري، بخسارته 1-2 أمام ملبورن سيتي، وتعادله 1-1 مع سيؤول.

يقول الألماني ماتياس يايسله المدير الفني لفريق الأهلي عن دعم الجماهير المرتقب، إن «له التأثير ذاته مقارنة بالموسم الماضي، فهم يصنعون زخماً كبيراً، لكن من الصعب مقارنة النسختين؛ إذ كانت هناك تحديات مختلفة، ونحن نُحضّر فريقنا لتحقيق الهدف نفسه».

وأشار إلى أن «كل شيء يسير بشكل جيد، ومعظم اللاعبين في جاهزية كاملة ذهنياً وبدنياً، والجميع متحمس لتقديم أقصى ما لديه في هذه المواجهة المهمة».

من جانبه، يعمل ماتشيدا الياباني على قلب التوقعات والعودة بلقب البطولة، وعليه أن يقدم مستوى مضاعفاً من أجل الانتصار على الأهلي، الفريق الأكثر قوة في البطولة؛ إذ تمكن ماتشيدا من تجاوز الاتحاد السعودي في دور ربع النهائي أولاً، ثم شباب الأهلي ثانياً، ليبلغ المباراة النهائية.

ماتشيدا الياباني يقف ندا صعبا أمام حامل اللقب (تصير: محمد المانع)

ووفقاً لموقع الاتحاد الآسيوي، فإن ماتشيدا زيلفيا يميل إلى التسجيل في الشوط الأول، حيث أحرز 14 من أصل 18 هدفاً خلال أول 45 دقيقة. في المقابل، سجل الأهلي العدد ذاته من الأهداف في الشوط الثاني.

ويراهن الفريق الياباني على الصلابة الدفاعية؛ إذ يملك ماتشيدا أفضل خط دفاع في البطولة، بعدما حافظ على نظافة شباكه في سبع مباريات، واستقبل سبعة أهداف فقط. ولم يستقبل الفريق الياباني أي هدف خلال 360 دقيقة متتالية، ويُعد الحارس كوسي تاني أحد أسباب هذه الصلابة، بعدما تصدى لـ34 تسديدة من أصل 39 على المرمى. ومع ذلك، سيواجه اختباراً صعباً أمام هجوم الأهلي الذي سجل 26 هدفاً هذا الموسم، وهو ثاني أعلى رقم في تاريخ مشاركاته في دوري أبطال آسيا للنخبة.يقول الياباني غو كورودا، مدرب فريق ماتشيدا: «سنواجه فريقاً قوياً يملك خبرة كبيرة ولاعبين مميزين، نحن ندرك قدراتهم، لكن لدينا ثقة بأسلوبنا وما نقدمه على أرض الملعب».


قرار المقاعد الستة يمنح الكرة السعودية مكانتها الآسيوية المستحقة

الأندية السعودية تشكل قوة لا يستهان بها على صعيد منافسات القارة الآسيوية (تصوير: عي خمج)
الأندية السعودية تشكل قوة لا يستهان بها على صعيد منافسات القارة الآسيوية (تصوير: عي خمج)
TT

قرار المقاعد الستة يمنح الكرة السعودية مكانتها الآسيوية المستحقة

الأندية السعودية تشكل قوة لا يستهان بها على صعيد منافسات القارة الآسيوية (تصوير: عي خمج)
الأندية السعودية تشكل قوة لا يستهان بها على صعيد منافسات القارة الآسيوية (تصوير: عي خمج)

بعد طول انتظار، مُنحت الكرة السعودية أخيراً مكانتها التي تستحقها على مستوى القارة الصفراء، بعدما أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، توزيع مقاعد مسابقات الأندية الآسيوية لموسم 2026-2027 لمنطقتي الغرب والشرق، وذلك ضمن التعديلات الجديدة على بطولات الأندية القارية، بانتظار اعتمادها النهائي من اللجنة التنفيذية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

وستشارك السعودية للمرة الأولى في تاريخها بأربعة أندية في دوري أبطال آسيا للنخبة بشكل مباشر، إلى جانب مقعد خامس عبر الملحق، في خطوة تعكس تصاعد حضورها القاري القوي.

وستكون آلية التأهل موزعة بين 13 مقعداً مباشراً في دور المجموعات، مقابل خمسة فرق تتنافس عبر الملحق على المقاعد المتبقية.

وحسب هذا التوزيع، فإن النادي السعودي الأعلى تصنيفاً سيحصل على مقعد مباشر في دور المجموعات، ليشغل المقعد رقم 14 دون المرور عبر الملحق، فيما سيخوض الفريق السعودي الثاني مواجهة أمام ممثل الأردن على المقعد رقم 15.

أما المقعد السادس عشر والأخير في دور المجموعات، فسيُحسم من خلال مواجهة تجمع ممثلي أوزبكستان والإمارات.

وجاءت السعودية في صدارة الاتحادات الوطنية لأندية الغرب بحصولها على 6 مقاعد في دوري أبطال آسيا للنخبة، إضافة إلى مقعد مباشر في بطولة دوري أبطال آسيا الثاني.

وحلت الإمارات في المركز الثاني بحصولها على 3 مقاعد مباشرة ومقعد في الملحق بدوري أبطال آسيا للنخبة، إلى جانب مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني، فيما نالت دولة قطر 3 مقاعد مباشرة في دوري أبطال آسيا للنخبة ومقعداً مباشراً في دوري أبطال آسيا الثاني.

وحصلت إيران على مقعدين مباشرين في دوري أبطال آسيا للنخبة ومقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني، بينما مُنحت جمهورية أوزبكستان مقعداً مباشراً وآخر في الملحق بدوري أبطال آسيا للنخبة، إضافة إلى مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني.

كما حصلت جمهورية العراق على مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا للنخبة وآخر مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني، في حين نالت المملكة الأردنية الهاشمية مقعداً في ملحق دوري أبطال آسيا للنخبة ومقعداً مباشراً في دوري أبطال آسيا الثاني.

وفي المراكز من الثامن إلى العاشر بغرب القارة، حصلت البحرين وعُمان والهند على مقعد مباشر وآخر في الملحق ببطولة دوري أبطال آسيا الثاني.

أما في منطقة الشرق، فقد تصدرت اليابان الترتيب بحصولها على 3 مقاعد مباشرة ومقعدين في ملحق دوري أبطال آسيا للنخبة، إضافة إلى مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني، بإجمالي 6 مقاعد.

وجاءت كوريا الجنوبية في المركز الثاني بعدما نالت 3 مقاعد مباشرة ومقعد ملحق في دوري أبطال آسيا للنخبة، إلى جانب مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني، فيما حصلت مملكة تايلاند على 3 مقاعد مباشرة في دوري أبطال آسيا للنخبة ومقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني.

ونالت الصين مقعدين مباشرين في دوري أبطال آسيا للنخبة ومقعداً مباشراً في دوري أبطال آسيا الثاني، بينما حصلت أستراليا على مقعد مباشر وآخر في الملحق بدوري أبطال آسيا للنخبة، إضافة إلى مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني. كما مُنحت ماليزيا مقعداً مباشراً في دوري أبطال آسيا للنخبة وآخر مباشراً في دوري أبطال آسيا الثاني، في حين حصلت فيتنام على مقعد في ملحق دوري أبطال آسيا للنخبة ومقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني.

أما سنغافورة وهونغ كونغ وكمبوديا، فقد حصل كل منها على مقعد مباشر وآخر في الملحق ببطولة دوري أبطال آسيا الثاني.


سيدات النصر يستعرضن بخماسية في ليلة تتويجهن بـ«الدوري السعودي»

فرحة نصراوية على ملعب الأول بارك (موقع النادي)
فرحة نصراوية على ملعب الأول بارك (موقع النادي)
TT

سيدات النصر يستعرضن بخماسية في ليلة تتويجهن بـ«الدوري السعودي»

فرحة نصراوية على ملعب الأول بارك (موقع النادي)
فرحة نصراوية على ملعب الأول بارك (موقع النادي)

وسط أجواء احتفالية شهدها ملعب «الأول بارك» بالعاصمة الرياض، أسدل الستار على موسم الدوري السعودي الممتاز للسيدات، بتتويج فريق النصر بطلا مهيمنا للمرة الرابعة على التوالي.

وفاز النصر على العلا بنتيجة 5-1 في مباراة احتفالية ضمن الجولة الأخيرة من البطولة.

ومنذ صافرة البداية التي أدارتها الحكمة السعودية كلثوم حنتول، فرض النصر إيقاعه على مجريات اللقاء، مدعوماً بحضور جماهيري لافت من رابطة مشجعيه الذين ملأوا المدرجات في ليلة التتويج.

ماريا إدواردا لاعبه النصر تحتفل بالكأس (موقع النادي)

وعقب صافرة النهاية، توّجت لمياء بن بهيان نائب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، وعالية الرشيد مدير إدارة الكرة النسائية في الاتحاد، فريق النصر بالكأس والميداليات الذهبية، في مشهد جسّد استمرار تفوقه على صعيد كرة القدم النسائية السعودية.

وعلى صعيد الجوائز الفردية فقد حصدت الفرنسية ليا لي غاريك من القادسية، جائزة أفضل لاعبة، بعد مستويات لافتة قادت من خلالها فريقها ليكون أحد أبرز المنافسين على اللقب.

ونالت منى عبدالرحمن من النصر، جائزة أفضل حارسة مرمى، فيما ذهبت جائزة أفضل لاعبة واعدة إلى لمار محمد من الاتحاد.

وفي سباق الهدافات، واصلت التنزانية كلارا لوفانغا تألقها اللافت، بعدما توّجت بجائزة هدافة الدوري برصيد 24 هدفاً.

وفي حديث لـ"الشرق الأوسط"، أكد عبدالعزيز العلوني، مدرب النصر أن الإنجاز يمتد لأكثر من أربعة ألقاب، قائلاً: هذا الدوري الخامس لنا على التوالي، وليس الرابع، نظراً لفوزنا به عندما كان اسم الفريق المملكة قبل استحواذ النصر عليه، وهذه نتيجة جهدنا وإخلاصنا في العمل، ونطمح لمواصلة تحقيق البطولات».

من جانبها، عبّرت البرازيلية كاثلين سوزا، لاعبة الفريق، عن سعادتها بالتتويج، قائلة: «فخورة جداً بما حققناه، كان موسماً مليئاً بالعمل والتحديات، والمدرب كان مؤمناً بقدراتنا، وهذا ما صنع الفارق».

وبهذا التتويج، يواصل النصر للسيدات كتابة فصول هيمنته على الدوري، مؤكداً نفسه كقوة ثابتة في قمة كرة القدم النسائية السعودية، ومواصلاً ترسيخ الفارق مع بقية المنافسين في سباق الألقاب.