الراجحي... بطل الراليات الذي طارد حُلمه فتحقق في موطنه

اللقب سيمنح النجم السعودي أضواء مختلفة بوصفه أحد كبار المتسابقين عالمياً

يزيد الراجحي خلال المرحلة الخامسة بين العلا وحائل (رويترز)
يزيد الراجحي خلال المرحلة الخامسة بين العلا وحائل (رويترز)
TT

الراجحي... بطل الراليات الذي طارد حُلمه فتحقق في موطنه

يزيد الراجحي خلال المرحلة الخامسة بين العلا وحائل (رويترز)
يزيد الراجحي خلال المرحلة الخامسة بين العلا وحائل (رويترز)

حينما يكون الشغف والهواية هما الدافع، حتماً ستكون جميع العقبات بمثابة تحديات لا تؤثر في المسار، بل تمنحه دفعات معنوية خلف كل مرحلة يتحقق معها أي مُنجز صغيراً كان أم كبيراً، هذا ما يحدث تماماً مع المتسابق السعودي يزيد الراجحي المتوج لأول مرة برالي داكار، أمس الجمعة، وهو الإنجاز الذي يحققه أول سائق راليات سعودي عبر التاريخ.

«صوت المحركات، تطاير ذرات الرمل خلف المركبة، وتجاوز السائقين، الصعود لمنصة التتويج»... تلك هي جزء من متعة كبيرة للسائقين في سباقات الراليات الصحراوية، ومؤكداً أن داكار يحضر على رأسها، وهذا حتماً ما يدفع الأشخاص للمغامرة في هذه التحديات الكبيرة والخطرة، كما فعل الراجحي سائق الراليات السعودي الذي توج الجمعة بلقب رالي داكار 2025.

صعود يزيد الراجحي لمنصة التتويج ورفع لقب رالي داكار البطولة الأكبر في عالم الراليات الصحراوية، سيُنسيانه عقبات تلك السنين التي سبقت هذا المُنجز الكبير، من حوادث كبيرة وإصابات قادته للانسحاب في محافل كثيرة، ومن أعطال وأحداث عاشها في مختلف التضاريس والصحاري خلال مشاركته المختلفة عبر سنوات مضت.

يزيد الراجحي كان يحلم باللقب فتحقق في بلاده (أ.ب)

ولد يزيد الراجحي لعائلة ثرية، تملك واحداً من أكبر المصارف في الوطن العربي، سجل نجاحاته منذ وقت مبكر باهتمامه بالتجارة، وأصبح اليوم رئيس مجلس إدارة كثير من الشركات التي تملكها مجموعة الراجحي، كان شغفه منذ الصغر بعالم الدراجات النارية الذي تطور شيئاً فشيئاً حتى بات سائق راليات، انطلقت رحلته سائقاً في 2007 حتى بلغ ذروة المجد بصعوده إلى منصة تتويج رالي داكار.

ابن الـ43 عاماً، يتلذذ بقيادته في الصحراء، ويعشق المركبات والمحركات، لم يكترث بالحوادث التي اعترت مسيرته، فهي أشبه بإصابات الملاعب التي تطول اللاعبين.

يتحدث الراجحي في حوار موسع نشرته «ماركا الإسبانية»: «رياضة المحركات أشبه بإدارة الأعمال، تبدأ موظفاً عادياً ويمكنك أن تصبح الرئيس التنفيذي، وعندما تصل إلى هذا المنصب، لا تقول سأتقاعد، لا، بل تستمر لعشرين عاماً أخرى»، مضيفاً: «رياضة السيارات أشبه بذلك، لقد وصلت لهذا المستوى الذي مكنني من الفوز برالي داكار ولن أتركه الآن».

يزيد الراجحي يرفع رايه النصر عقب التتويج (رالي داكار)

يضع الراجحي، النجم الإسباني كارلوس ساينز البالغ من العمر 63 عاماً نموذجاً وأيقونة ينشد السير بمسار مشابه لمسيرته التي جاوزت العشرين عاماً في رياضة السيارات، يقول الراجحي، أريد أن أستمر عشرين عاماً مقبلة.

لم يكن لقب داكار الذي حققه يزيد الراجحي نتاج يوم أو أسابيع قليلة، بل خبرة أعوام تجلت في النسخة الحالية التي أظهر معها السائق السعودي الكثير من المعرفة في إدارة مراحل السباق الطويلة والمُرهقة.

في عالم الراليات لا يكفي أن تكون سائقاً شجاعاً إن جاز الوصف بذلك، بل يتطلب إمكانات في المركبة وملاحاً مثالياً، واستراتيجيات وخبرة تُدير معها المنافسات الطويلة مثل داكار.

لم يكثر الراجحي في النسخة الحالية لداكار بتحقيق بطولة المراحل، وهي ميدالية يومية تمنحها اللجنة المنظمة لمن يحقق الأفضلية في سباق اليوم، ويترتب عليها ترتيب انطلاق المتسابقين في اليوم الذي يليه، وهو الأمر الذي كان يتعامل معه الراجحي بمثالية حيث فضل دائماً منح الآخرين التقدم حتى اختار المراحل الأكثر وضوحاً بالنسبة له وحقق فيها الفوز والانتصار.

أظهر مقطع فيديو متداول ليزيد الراجحي وهو يقف بجانب خط نهاية إحدى مراحل السباق دون بلوغه ينتظر عدداً من المتسابقين لتجاوزه لكونه لا يريد الانطلاق بوصفه أول المتسابقين في اليوم الذي يليه، تجنباً لخسارة أي وقت.

رحلة الراجحي في داكار بدأت منذ عام 2015 واستمر في المشاركة محققاً الفوز في عدد من المراحل، لكنه لم يرض طموحاته وأحلامه، شيئاً فشيئاً أصبح الراجحي يقترب من المراكز الأولى، ففي عام 2020 حقق المركز الرابع، وكانت اللحظة الأجمل حينها صعوده لمنصة التتويج في 2022 بعد أن حقق المركز الثالث لكنه يُدرك أن اللحظة لم تأت بعد في داكار.

يزيد الراجحي كان يحلم باللقب فتحقق في بلاده (أ.ب)

في عام 2024 تعرض الراجحي لحادث أفقده القدرة على إكمال المنافسة رغم أنه كان يسجل أرقاماً مثالية، ونجح في العام الحالي بالتتويج باللقب الذي طال انتظاره لنجم الراليات السعودي.

يحضر الألماني تيمو غونشالك بجوار الراجحي ملاحاً له، ويعد من أحد أفضل الملاحين في رياضة الراليات، عطفاً على كونه دراجاً متمرساً، إذ سبق له تحقيق المزيد من الألقاب بصفته ملاحاً مع سائقين كبار في الرالي.

يمتلك الراجحي سلسلة طويلة من الألقاب المحلية والدولية في سباق الراليات، لكن تحقيق لقب داكار سيمنحه وهجاً لم يسبق له الحصول عليه، بصفته بطلاً لأكبر بطولات السيارات والراليات الصحراوية.


مقالات ذات صلة

مقتل متفرج وإصابة اثنين في حادث تصادم برالي الأرجنتين

رياضة عالمية مقتل متفرج وإصابة اثنين في حادث تصادم برالي الأرجنتين (رويترز)

مقتل متفرج وإصابة اثنين في حادث تصادم برالي الأرجنتين

أعلن الاتحاد الدولي للسيارات مقتل أحد المتفرجين وإصابة اثنين آخرين، إثر حادث تصادم وقع خلال «رالي سودأميركانو» في الأرجنتين، أمس (الأحد).

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية سيارة تاكاموتو كاتسوتا سائق «تويوتا» بطل «رالي كرواتيا» (إ.ب.أ)

«رالي كرواتيا»: كاتسوتا يفوز ويتصدر بطولة العالم

فاز تاكاموتو كاتسوتا، سائق «تويوتا»، بـ«رالي كرواتيا»، وتصدر الترتيب العام لبطولة العالم الأحد.

«الشرق الأوسط» (ريجيكا كورزو (كرواتيا))
رياضة عالمية ورث كاتسوتا المركز الأول متقدماً بفارق 20:7 ثانية على زميله باياري (إ.ب.أ)

رالي كرواتيا: الحظ يقف إلى جانب كاتسوتا... ويمنحه الفوز الثاني توالياً

بعدما استفاد خلال الجولة السابقة في كينيا من الانسحابات كي يحقق فوزه الأول في بطولة العالم للراليات فئة دبليو آر سي، وقف الحظ مجدداً بجانب سائق تويوتا الياباني.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية الياباني تاكاموتو كاتسوتا بطل رالي كينيا (رويترز)

«رالي كينيا»: الياباني كاتسوتا يحقق فوزه الأول

افتتح الياباني تاكاموتو كاتسوتا باكورة انتصاراته في بطولة العالم للراليات، مانحاً بلاده فوزها الأول في «دبليو آر سي» منذ أكثر من ثلاثة عقود.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
رياضة عالمية جمع إيفانز نقاطاً ثمينة في سباق المنافسة على اللقب العالمي (إ.ب.أ)

«رالي السويد»: الصدارة من نصيب إيفانز... ومعاناة «هيونداي» مستمرة

أحرز البريطاني إلفين إيفانز (تويوتا) رالي السويد، الجولة الثانية من بطولة العالم للراليات (دبليو آر سي)، بعدما قدم أداءً ثابتاً طيلة عطلة نهاية الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)

الأهلي يكتب تاريخه الآسيوي بملحمة العشرة لاعبين

لاعبا الأهلي يحتفلان أمام جماهيرهما باللقب الآسيوي (رويترز)
لاعبا الأهلي يحتفلان أمام جماهيرهما باللقب الآسيوي (رويترز)
TT

الأهلي يكتب تاريخه الآسيوي بملحمة العشرة لاعبين

لاعبا الأهلي يحتفلان أمام جماهيرهما باللقب الآسيوي (رويترز)
لاعبا الأهلي يحتفلان أمام جماهيرهما باللقب الآسيوي (رويترز)

انتزع الأهلي السعودي لقباً قارياً جديداً بعد مباراة استثنائية في نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، تجاوز خلالها كل الظروف الصعبة التي واجهته داخل الملعب، ليؤكد شخصيته التنافسية وقدرته على الحسم في اللحظات الأكثر تعقيداً.

واضطر الأهلي لإكمال أكثر من 50 دقيقة بعشرة لاعبين، عقب طرد زكريا هوساوي في الدقيقة الـ68، لكن الفريق أظهر صلابة كبيرة، حيث دافع لاعبوه ببسالة وتنظيم عالٍ حتى النهاية، قبل أن ينجح فراس البريكان في تسجيل هدف الفوز عند الدقيقة الـ96 من الشوط الإضافي الأول، ليحسم المواجهة بهدف دون رد.

وجاء التتويج على حساب فريق ماتشيدا زيلفيا الياباني، في النهائي الذي احتضنه ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة، ليحافظ الأهلي على لقبه القاري ويتوج بالبطولة للمرة الثانية توالياً، في إنجاز يعكس استقراره الفني وقوته الذهنية في المنافسات الكبرى.

كما واصل الفريق تفوقه أمام الأندية اليابانية في النهائيات، بعدما سبق له الفوز في نسخة 2025 على كاواساكي فرونتال بنتيجة 2 - 0، ليكرر السيناريو ويضيف لقباً جديداً إلى سجله القاري.

ولم يكن طريق الأهلي إلى النهائي سهلاً؛ إذ مر بمحطات قوية، أبرزها الفوز على فيسيل كوبي الياباني بنتيجة 2 - 1 في نصف النهائي، وبالنتيجة ذاتها على جوهور الماليزي في ربع النهائي، إضافة إلى تجاوزه الدحيل القطري في دور الـ16.

أما في دور المجموعات، فقد قدم الأهلي مستويات مستقرة، ولم يتعرض سوى لخسارة واحدة أمام الشارقة الإماراتي، قبل أن يواصل صعوده حتى منصة التتويج.

ويمنح هذا الإنجاز الأهلي أفضلية معنوية كبيرة على منافسيه المحليين، حيث تفوق قارياً في هذه النسخة على أندية مثل الهلال والاتحاد، اللذين لم ينجحا في الوصول إلى هذا الدور رغم تاريخهما القاري، ليؤكد الأهلي حضوره كأحد أبرز القوى السعودية في المشهد الآسيوي الحديث.


رياض محرز: الأهلي توج بنخبة آسيا بـ«سيناريو مستحيل»

رياض محرز (علي خمج)
رياض محرز (علي خمج)
TT

رياض محرز: الأهلي توج بنخبة آسيا بـ«سيناريو مستحيل»

رياض محرز (علي خمج)
رياض محرز (علي خمج)

أشاد النجم الجزائري رياض محرز، لاعب أهلي جدة السعودي، بفريقه بعد التتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي بالفوز 1 / صفر على ماتشيدا الياباني في المباراة النهائية، اليوم السبت.

وصرح محرز عقب اللقاء الذي أقيم على ملعب الإنماء في مدينة جدة: «نحن سعداء للغاية، لقد كانت مباراة صعبة جداً، وصعبنا الأمور على أنفسنا، ولكننا نجحنا في تحقيق الفوز».

وأضاف في تصريحات نقلتها قناة «بي إن سبورتس»: «الأمر كان يبدو مستحيلاً، ولا أعرف من أين جئنا بهذه الطاقة والحماس لاستكمال اللقاء بعد النقص العددي».

وختم محرز: «بعد البطاقة الحمراء، قاتلنا وكنا أقوى وسجلنا هدفاً، ونحن سعداء للغاية».

وسجل فراس البريكان هدف المباراة الوحيد للأهلي في الدقيقة الـ96 بعد التمديد لشوطين إضافيين.


كأس النخبة الآسيوية… ماركة «أهلاوية»

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الآسيوي (رويترز)
لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الآسيوي (رويترز)
TT

كأس النخبة الآسيوية… ماركة «أهلاوية»

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الآسيوي (رويترز)
لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الآسيوي (رويترز)

توج الأهلي السعودي بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم للمرة الثانية على التوالي بعد الفوز 1 / صفر على ماتشيدا الياباني في المباراة النهائية، مساء السبت.

وسجل البديل فراس البريكان ​هدفا في الوقت الإضافي ليحتفظ الأهلي السعودي بلقب دوري أبطال آسيا لكرة القدم للنخبة ​في ‌المباراة ⁠النهائية ​بملعب الإنماء ⁠في جدة السبت.

وبات قطب جدة أول فريق ينجح في الدفاع عن لقبه ⁠منذ منافسه المحلي الاتحاد ‌الذي ‌فعل ذلك ​عام ‌2005.وأخفق ماتشيدا، الذي ‌يشارك في البطولة لأول مرة، في أن يصبح أول فريق ‌ياباني يتوج باللقب منذ أوراوا رد دايموندز ⁠عام ⁠2022.

وسبق وتخلص الأهلي من فريق ياباني آخر بعدما حول تأخره بهدف أمام فيسيل كوبي إلى انتصار 2-1 بفضل ثنائية جالينو ​وإيفان ​توني في قبل النهائي.