الرسوم الصخرية في حائل... الموطن الأصلي لـ«أداة البوميرنغ»

عبد العزيز بن سعد وجَّه بإقامة بطولة عالمية باسمها تخليداً لاكتشافها في السعودية

رسم صخري لرجل من المرجح أنه يعود للعصر الحجري الحديث على أقل تقدير شمال غربي الشملي في جبال عرنان (بطولة الأمير عبد العزيز بن سعد الدولية للبوميرنغ)
رسم صخري لرجل من المرجح أنه يعود للعصر الحجري الحديث على أقل تقدير شمال غربي الشملي في جبال عرنان (بطولة الأمير عبد العزيز بن سعد الدولية للبوميرنغ)
TT

الرسوم الصخرية في حائل... الموطن الأصلي لـ«أداة البوميرنغ»

رسم صخري لرجل من المرجح أنه يعود للعصر الحجري الحديث على أقل تقدير شمال غربي الشملي في جبال عرنان (بطولة الأمير عبد العزيز بن سعد الدولية للبوميرنغ)
رسم صخري لرجل من المرجح أنه يعود للعصر الحجري الحديث على أقل تقدير شمال غربي الشملي في جبال عرنان (بطولة الأمير عبد العزيز بن سعد الدولية للبوميرنغ)

تظهر أداة البوميرنغ المكتشَفة في جبال المملكة العربية السعودية دليلاً على الحضارة القديمة لإنسان الجزيرة العربية.

ولـ«أداة البوميرنغ، العرجون، الذراع، الحذف»، عدة مسميات، فيما الوصف واحد، حيث تم اكتشافها من خلال الرسوم الصخرية في جبال منطقة حائل وعدد من المناطق الأخرى في المملكة العربية السعودية، ففي الأصل هي أداة صيد حفرها إنسان الجزيرة العربية في واجهات الصخور لتمثل مشاهد فنية سواء في الجبال المسماة وجبة والشويمس وجبل عرنان، وقد عُرفت أهمية هذه الأداة بكونها تتطابق تماماً مع أداة البوميرنغ الأكثر شهرة في أستراليا.

أداة البوميرنغ أو العرجون أو الذراع أو الحذف (بطولة الأمير عبد العزيز بن سعد الدولية للبوميرنغ)

اكتشاف نقوش غير مسبوقة في حائل:

الباحث مشاري النشمي أكد اكتشاف هذه النقوش لأول مرة في منطقة حائل، وبعد التواصل مع البروفسور الأثري قصي التركي في أستراليا للمساعدة في الحصول على مصادر خاصة بتاريخ الأداة، لإثبات كونها أداة البوميرنغ الأسترالية، تبين أنها هي بالفعل وفي الأصل تستخدم أداةً للصيد، حيث وُجد ما يُشبهها لدى إنسان الجزيرة العربية في النقوش الصخرية لصيد الحيوانات، ومن بين المشاهد الدالة على ذلك رسم صخري لرجل من المرجح أنه يعود إلى العصر الحجري الحديث على أقل تقدير في شمال غربي الشملي في جبال عرنان، تمكن من صيد بقرة وحشية. ظهر ذلك بوضوح في حلقة قدَّمها الباحث عيد اليحيى، الأنثروبولوجي والمهتم بآثار وحضارة الجزيرة العربية. وشرح بإسهاب كيف استطاع إنسان الجزيرة العربية صيد البقرة.

https://www.youtube.com/watch?v=leVl3BXArsY

أخذ هذا الاكتشاف أهمية كبيرة واهتماماً بالغاً من إمارة منطقة حائل ممثَّلةً في الأمير عبد العزيز بن سعد، وجرى تفعيل الاكتشاف والاهتمام به بوصفه تراثاً ورياضة عالمية، حيث إن الأداة مشهورة عالمياً في أستراليا وأميركا وأوروبا باسم أداة البوميرنغ (Boomerang) وهي الأداة التي تعد من بين رموز التراث الثقافي والحضاري للسكان الأصليين في أستراليا (Indigenous).

وقد اكتُشفت أدوات متعدد الأشكال والاستخدام تحمل تصاميم مختلفة الأغراض، تمثل أقدم الفنون الصخرية، وأغلبها في منطقة حائل ومن بين ذلك لوحة تمثل عدداً من تصاميم أداة الصيد « البوميرنغ»، حيث نُقشت على صخرة في «راطا» جنوب حائل.

تاريخ الاكتشافات الحديثة لرسوم صخرية في منطقة حائل... تشير الأدلة الفنية إلى الأدوات بشكل واضح (بطولة الأمير عبد العزيز بن سعد الدولية للبوميرنغ)

أداة البوميرنغ حاضرة في الجزيرة العربية قبل أستراليا وأميركا:

قبل اكتشاف أدلة وجود هذه الأداة في الجزيرة العربية وتحديداً في المملكة العربية السعودية، كان يعتقد أن الموطِن الأصلي لهذه الأداة هو أستراليا وأميركا، حيث تعود أقدم الأدلة على استعمال الأداة أثرياً إلى الألف التاسع قبل الميلاد، بيد أن اكتشاف نماذج متعدد في منطقة جبال حائل في هيئة رسوم صخرية مميزة يدل بكل وضوح على معرفة سكان الجزيرة العربية لهذه الأداة منذ وقت مبكر قد يكون أقدم من استعمالها في أي مكان آخر في العالم، حيث أشار الباحث مشاري النشمي منذ سنوات، في أحد مؤلفاته عن الرسوم الجدارية إلى هذه الأداة وقارنها بما هو موجود من أداة للصيد خارج المملكة العربية السعودية وتحديداً أداة البوميرنغ في أستراليا.

أغراض استخدام أداة البوميرنغ:

بتكرار اكتشاف نماذج من أداة البوميرنغ سواء أداة الذراع أو أشكالها المتعددة، في أوربا أو أستراليا أو المملكة العربية السعودية، فإنه من المرجَّح أن هذه الأداة كانت قد استُخدمت في عدة أغراض حسب ثقافات المجتمعات القديمة، وقد أسهم ذلك في بلورة أفكار صناعتها وتشكيلها بعدة تصاميم وأحجام حسب كل غرض (الصيد، والألعاب، والموسيقى، وحُفر لجرش الحبوب... الخ). وليس من الضروري أن تكون قد انتقلت من شعب إلى آخر، بل ربما أن كل شعب على حدة قد صنعها محلياً ضمن نفس الفكر وبموجب نفس الأغراض والأهداف، بيد أنه من المرجّح أن النماذج المكتشفة في منطقة حائل هي الأكثر والأقدم تاريخاً في شبه الجزيرة العربية حتى اليوم، لا سيما المشاهد الفنية لصيد الغزلان باستخدام عصا الصياد، كما هو واضح من مشهد فني صخري في براطا جنوب حائل.

«البوميرنغ» الأسترالية تبيَّن أنها كانت بالفعل وفي الأصل أداة صيد (بطولة الأمير عبد العزيز بن سعد الدولية للبوميرنغ)

التسمية الأجنبية للبوميرنغ:

«البوميرنغ» هو مصطلح إنجليزي تمت صياغته من خلال تفسير الأوروبيين لأداة الصيد القديمة المستعملة من السكان الأصليين في أستراليا. فقد تم توثيق هذا المصطلح لأول مرة في عام 1822م، وتم تسجيله بثلاثة مقاطع صوتية «bou-mar-rang»، أو «wo-mur-rang». والاسم على ما يبدو مأخوذ من لغة إحدى قبائل السكان الأصليين لشعب «توروا» Turuwal في لغتهم المسماة «دهروك» Dharuk. وتشير الدراسات إلى أن مصطلح «البوميرنغ» من حيث التسمية يختلف من مكان إلى آخر عبر القارة الأسترالية والعالم. ولأنها تشبه في انحنائها عرجون تمر النخيل، فقد عرّبت المعاجم اللغوية الاسم وأطلقت على الأداة اسم أداة العرجون، وذلك في إشارة إلى شكل الانحناء الذي عُرفت به الأداة.

التسمية العربية القديمة للبوميرنغ:

ازدياد نماذج الاكتشافات عن رسوم البوميرنغ متعددة الأغراض، يوحي بأن موطنها الأول هو الجزيرة العربية، وأن الأساس العام لاستعمال هذه الأداة في الغالب كان الصيد، ودليل ذلك ما وجدناه من استعمال للأداة في مشاهد الصيد مع القوس والسهم (مشاهد الصيد في الرسوم الصخرية بحائل)، إضافة إلى ما يلبسه مستعمل الأداة من قناع يغطي الرأس بالكامل والذي كان على شكل رأس طير، فقد انسحب هذا الغرض (قتل وصيد الطرائد) على المصطلح اللغوي الذي سُميت به أداة الذراع في حضارة الجزيرة العربية، حيث وردت اللفظة في المعاجم اللغوية المتخصصة بالكتابات المسمارية منذ نهاية الألف الرابع قبل الميلاد، بما يشير لفظاً ورسماً صورياً إلى فعل «القتل» والقتال، وباستخدام الأحرف الصحيحة للكلمة العربية «قتال» التي تعني الصيد، وبصيغة «تقنتُ - تقتُّ» (tuquntu - tuquttu) مع سقوط حرف اللام في نهاية الكلمة، وذلك في اللغة الأكادية (إحدى أهم اللغات العربية الأم)، علماً أن وصف الأداة نفسها في اللغة السومرية -كأقدم لغة مدونة في التاريخ- قد سبقه الاسم الدال على الأشياء المصنوعة من الخشب (giš LAL)، إذن فهي أداة خشبية. ومما يؤكد ما ذُهب إليه، من أن أصولها من الجزيرة العربية، هو أن الشكل الصوري يتطابق أيضاً مع شكل الأداة منذ بداية صناعتها حتى اليوم، حيث العلامة الصورية المسمارية وتطورها إلى علامة مقطعية لفظية.

لقد أخذ هذا الاكتشاف أهمية كبيرة واهتماماً بالغاً من إمارة منطقة حائل وجرى تفعيل الاكتشاف والاهتمام به بوصفه تراثاً ورياضة عالمية (بطولة الأمير عبد العزيز بن سعد الدولية للبوميرنغ)

أقدم دليل مادي على أداة البوميرنغ:

تشير الأدلة الأثرية إلى اكتشاف أداة الذراع في أماكن متعددة في العالم، لكنها قليلة العدد مقارنةً بالنماذج التي تتوافر في الرسوم الصخرية في المملكة العربية السعودية، فقد أثبت فحص كربون 14 الإشعاعي، تاريخ أقدم أداة للبوميرنغ مكتشَف حتى الآن في جنوب أستراليا، وهو نموذج عُثر عليه في أثناء التنقيبات الأثرية التي أجراها عالم الآثار روبرت لوبيرس في جنوب أستراليا بمنطقة وايري سوامب (Wyrie Swamp)، وقد قدر تاريخها بحدود 9000 سنة من الآن، حيث نشر المؤلف فيليب جونيس كتاباً سمّاه «البوميرنغ» شرح فيه تاريخ الأداة.

تاريخ أداة البوميرنغ في المملكة العربية السعودية:

على الرغم من العثور على أداة البوميرنغ في حضارة مصر القديمة، فإن تاريخ الأداة لا يتعدى الألف الثاني قبل الميلاد، وتحديداً من عصر الأسرة 12 في حضارة مصر القديم (2000 - 1788ق.م) التي استُخدمت لصيد الطيور على أرجح احتمال، وقد وجدت في قبر الملك توت عنخ آمون، والمعروضة نماذجها في متحف القاهرة.

أما تاريخ الاكتشافات الحديثة للرسوم الصخرية في منطقة حائل، فتشير الأدلة الفنية للأدوات بشكل واضح إلى أن تاريخ أداة البوميرنغ المكتشَفة على واجهات صخرية في مناطق متعددة من منطقة حائل، يرجّح أنها الأقدم، حيث تظهر بوضوح درجة القدم في رسم الفنان (الصياد) وهو يستخدم أداة الذراع للصيد، ففي المشهد نجد مجموعة الصيادين بأجسامهم الرشيقة، وإلى جانبهم حيوانات الصيد من المواشي، وهم يرتدون قناعاً خاصاً ويحملون عصا الصيد (البوميرنغ).

أما المشاهد الفنية الأكثر انتشاراً التي اكتُشفت في حائل، فنجدها تكرر مشهد صيد الطيور، وقد تنبه فريق الاكتشاف إلى أن عملية استخدام هذا النوع من أداة الذراع لصيد الطيور كان يتميز بأن الصياد يلبس قناعاً يغطي به رأسه ورقبته، وعادةً ما يكون هذا القناع عبارةً عن رأس طير يربط به من الخلف ريشاً طويلاً للطيور، وذلك لإيهام الطريدة من الطيور وغيرها بأن الجسم المتحرك باتجاه الطريدة هو طير كذلك، وهذا ما وُجد في أحد الرسوم الجدارية في منطقة حائل، حيث نجد الصياد وهو يلبس قناعاً على شكل رأس طير. أما المشهد الفني الآخر فنجده في لبس الصياد لقناع مستطيل يشبه رأس الوعل.

تحوُّل أداة البوميرنغ إلى بطولة عالمية لأول مرة في الشرق الأوسط:

تولدت فكرة تحول اكتشاف أداة البوميرنغ في حائل إلى لعبة رياضية عالمية، عندما تم عرض الموضوع على أمير منطقة حائل عبد العزيز بن سعد بن عبد العزيز، ليشير على رئيس وأعضاء نادي البوميرنغ في حائل بضرورة أن يكون للمملكة العربية السعودية بشكل عام ولحائل بشكل خاص الدور الريادي في إعطاء هذه الرياضة البعد الدولي العالمي، من خلال أن تكون هناك بطولة دولية تقام في حائل لتكون أول بطولة في الشرق الأوسط. وقد أعرب رئيس وأعضاء نادي البوميرنغ في حائل عن شكرهم وتقديرهم لهذه المبادرة والفكرة الرائعة، فبدأ التخطيط لإقامة البطولة العالمية الودية في حائل تحت مسمى «بطولة الأمير عبد العزيز بن سعد». التي ستتنافس فيها على اللقب دول من أوروبا إضافةً إلى أستراليا وأميركا والبرازيل مع مشاركة المملكة العربية السعودية بثلاثة لاعبين سيحملون أول أداة للبوميرنغ صُنعت خصيصاً لتمثل أول نادٍ عربي وآسيوي في الشرق الأوسط هو «نادي البوميرنغ بحائل» الذي يرأسه المهندس ناصر الشمري.

تولدت فكرة تحول اكتشاف أداة البوميرنغ في حائل إلى لعبة رياضية عالمية (بطولة الأمير عبد العزيز بن سعد الدولية للبوميرنغ)

لقد جرى التواصل مع الاتحاد الدولي للبوميرنغ من خلال تكثيف الجهود والتواصل المستمر، الذي تكلل بالنجاح من خلال قبول رئيس الاتحاد الدولي للبوميرنغ والبطل العالمي للّعبة لوغان برودبينت من أميركا، وروغر بيري نائب رئيس الاتحاد ورئيس اتحاد أستراليا وبطل أستراليا والحكم الدولي للعبة البوميرنغ، وبالتشاور مع رئيس وأعضاء نادي البوميرنغ بحائل، جرى التوافق على مشاركة دول من أوروبا إضافة إلى مشاركين من أستراليا وأميركا والبرازيل، وجميعهم يمثلون أبطال العالم في لعبة البوميرنغ على امتداد البطولات السابقة منذ عقدين.

الحلم أصبح حقيقة:

بتوجيه من أمير منطقة حائل، بدأ العد التنازلي لأيام البطولة الدولية للبوميرنغ، التي تبنَّتها وأشرفت عليها مشكورةً هيئة تطوير حائل، التي لم تدَّخر جهداً لإنجاح هذه البطولة بوصفها أول بطولة عالمية تقام في الشرق الأوسط، بحيث كان ولا يزال التخطيط لنجاح هذه البطولة هو هدف الجميع، لتكون هذه البطولة نهاية الشهر الحالي في حائل.


مقالات ذات صلة

يوفنتوس يغري إيدرسون رغم اتفاقه مع أتلتيكو مدريد

رياضة عالمية إيدرسون خلال إحدى مباريات أتالانتا في الدوري الإيطالي (د.ب.أ)

يوفنتوس يغري إيدرسون رغم اتفاقه مع أتلتيكو مدريد

وضع يوفنتوس الإيطالي نصب عينيه ضم لاعب الوسط البرازيلي إيدرسون، لاعب أتالانتا، إلى صفوفه الصيف المقبل.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية جانب من تدريبات منتخب إنجلترا الشهر الماضي (د.ب.أ)

إنجلترا تواجه نيوزيلندا وكوستاريكا ودياً قبل كأس العالم

أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، اليوم الخميس، أن منتخب إنجلترا سيواجه نيوزيلندا وكوستاريكا ودياً في تامبا وأورلاندو في ختام استعداداته لكأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم (رويترز)

تيباس: إقامة مباريات للدوري الإسباني في المغرب «خيار وارد»

قال خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم إن تنظيم مباريات من المسابقة في المغرب يبقى خياراً «وارداً جداً».

«الشرق الأوسط» (الرباط )
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

مدرب نيوم: أخشى على فريقي من النجمة

أكد كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، أهمية وصعوبة مباراة النجمة المقررة يوم السبت، في بريدة، ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية باتريس موتسيبي (أ.ف.ب)

موتسيبي: «كأس أفريقيا 2025» الأنجح في التاريخ

أثنى باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» على بطولة كأس الأمم 2025 التي نظّمها المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

رودجرز «غاضب»... ومدرب ضمك «سعيد»

من المواجهة التي جمعت ضمك والقادسية في أبها (واس)
من المواجهة التي جمعت ضمك والقادسية في أبها (واس)
TT

رودجرز «غاضب»... ومدرب ضمك «سعيد»

من المواجهة التي جمعت ضمك والقادسية في أبها (واس)
من المواجهة التي جمعت ضمك والقادسية في أبها (واس)

اعترف الآيرلندي بريندان رودجرز، مدرب القادسية، بأنهم في حالة الغضب بسبب نتيجة التعادل أمام ضمك قياساً بالمجهود المبذول في المباراة، وقال: «صنعنا فرصاً كافية ووصلنا للمرمى كثيراً، لكننا افتقدنا للجودة المطلوبة في اللمسة الأخيرة، كما أننا لم نمنح الفريق الطاقة الإضافية اللازمة لحظة فقدان الكرة».

وأضاف رودجرز: «هذه النتيجة تجعلنا في حالة غضب، خصوصاً أننا كنا متقدمين، ولكن ضمك استغل المساحات المتاحة وسجل التعادل، وبصورة عامة نحن غاضبون لضياع الفرص رغم وجود ثلاثة مهاجمين في الملعب خلال آخر 20 دقيقة، واللاعبون قدموا كل ما لديهم، ونأمل الفوز في المباريات المقبلة ونسيان مباراة اليوم».

من جانبه، أبدى فابيو كاريلي، مدرب ضمك، سعادته بالخروج بنقطة التعادل، مؤكداً في المؤتمر الصحافي أن الحفاظ على النتائج الإيجابية هو المحرك الأساسي لتحسين ترتيب الفريق، وقال: «أنا سعيد بالنقطة خاصة أمام فريق منظم يملك لاعبين مميزين، والقيمة الكبيرة لهذه النتيجة تكمن في كونها جاءت أمام أحد الفرق الخمسة الأولى في جدول الترتيب، وفي ظل جدول مزدحم بالمباريات الصعبة».

وحول تحضيرات الفريق للمباراة، أشار كاريلي إلى أن العمل كان مكثفاً طوال ثلاثة أيام عبر لقطات الفيديو والتمارين الميدانية، وأضاف: «عودة بدران إضافة كبيرة لخط الدفاع، ولم أشركه بصفة أساسية خوفاً من تجدد الإصابة، ونجحنا في الدفع به خلال الشوط الثاني، لقد احترمنا القادسية ونجومهم، وكنا آملين بالفوز، لكنها نتيجة إيجابية ونتطلع للقادم من المباريات باعتبارها نهائيات لضمان البقاء».


الدوري السعودي: ضمك يفرض التعادل على القادسية

فالنتين فادا محتفلاً بهدفه في القادسية (موقع نادي ضمك)
فالنتين فادا محتفلاً بهدفه في القادسية (موقع نادي ضمك)
TT

الدوري السعودي: ضمك يفرض التعادل على القادسية

فالنتين فادا محتفلاً بهدفه في القادسية (موقع نادي ضمك)
فالنتين فادا محتفلاً بهدفه في القادسية (موقع نادي ضمك)

فرض فريق ضمك نتيجة التعادل 1 - 1 على القادسية، ليواصل الأخير التفريط بتقدمه للمباراة الثانية على التوالي في الدوري السعودي للمحترفين.

وكان القادسية يسعى للعودة إلى درب الانتصارات بعد خسارته 3 - 2 أمام الاتفاق بعدما فرط في تقدمه بهدف.

وبدأ القادسية المباراة بقوة وكاد أن يتقدم في النتيجة بعد أربع دقائق من تسديدة مصعب الجوير لكن الكرة مرت بجوار المرمى.

وأهدر ماتيو ريتيغي لاعب القادسية فرصتين من داخل ‌منطقة الجزاء وحاول ‌زميله خوليان كينيونيس مباغتة الحارس ‌كيوين ⁠سيلفا الذي خرج من ⁠مرماه لكن تسديدته التي أطلقها من دائرة منتصف الملعب أخطأت طريقها إلى المرمى.

ونجح القادسية أخيراً في هز الشباك بعد مرور 34 دقيقة من بداية المباراة عندما أطلق ناهيتان نانديز تسديدة قوية من داخل منطقة الجزاء اصطدمت بقدم أحد مدافعي ⁠ضمك إلى داخل الشباك.

لكن تقدم القادسية ‌لم يدم طويلاً ‌إذ أدرك ضمك التعادل عن طريق فالنتين فادا الذي أطلق ‌تسديدة متقنة من حدود منطقة الجزاء إلى داخل ‌الشباك في الدقيقة 37، محرزاً هدفه العاشر في المسابقة هذا الموسم.

وبعد 54 دقيقة من عمر المباراة، كاد عبد الله القحطاني أن يضع ضمك في المقدمة بتسديدة ‌مقوسة من الجانب الأيسر لمنطقة الجزاء، لكن كوين كاستيلس حارس مرمى القادسية ⁠كان لها ⁠بالمرصاد.

وأطلق ريتيغي تسديدة منخفضة قوية من حدود منطقة الجزاء حولها الحارس إلى ركلة ركنية في الدقيقة 61.

ويحتل القادسية المركز الرابع برصيد 61 نقطة من 28 مباراة، بفارق تسع نقاط خلف النصر المتصدر الذي خاض 27 لقاء وبفارق خمس نقاط خلف الأهلي صاحب المركز الثالث، آخر المراكز المؤهلة لدوري أبطال آسيا للنخبة.

ووصل ضمك إلى النقطة 23 من 28 مباراة في المركز 15.


بعد تدقيق «3 أعوام»... «فيفا» يعلن عن قائمة من 52 حَكماً لإدارة «مونديال 2026»

غرفة «الفار» بتحديثاتها الجديدة في ملعب «بي إم أو» بكندا تأهباً لمباريات المونديال (أ.ب)
غرفة «الفار» بتحديثاتها الجديدة في ملعب «بي إم أو» بكندا تأهباً لمباريات المونديال (أ.ب)
TT

بعد تدقيق «3 أعوام»... «فيفا» يعلن عن قائمة من 52 حَكماً لإدارة «مونديال 2026»

غرفة «الفار» بتحديثاتها الجديدة في ملعب «بي إم أو» بكندا تأهباً لمباريات المونديال (أ.ب)
غرفة «الفار» بتحديثاتها الجديدة في ملعب «بي إم أو» بكندا تأهباً لمباريات المونديال (أ.ب)

بعد عملية اختيار دقيقة وشاملة، امتدت على مدى 3 سنوات، أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم قائمة بالحُكام الذين سيتولون إدارة مباريات بطولة كأس العالم 2026.

ويضم فريق التحكيم للاتحاد الدولي لكرة القدم «الفريق الأول» ما مجموعه 52 حَكماً و88 حَكماً مساعداً و30 حَكماً من حُكام الفيديو، الذين ينتمون إلى مختلف الاتحادات القارية الستة، ويمثلون 50 اتحاداً وطنياً عضواً، إذ ستكون هذه التشكيلة التحكيمية هي الأكثر شمولاً في تاريخ كأس العالم، وقد جرى تعيين حُكام المباريات على أساس مبدأ «الجودة أولاً» الذي يتبناه الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ فترة طويلة، مع مراعاة اتساق الأداء الذي قدمه المرشحون على مدى السنوات الأخيرة، سواء في بطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم، أو في مختلف المسابقات الدولية والمحلية.

وفي هذا الصدد، قال بيرلويجي كولينا، كبير مسؤولي التحكيم في الاتحاد الدولي لكرة القدم، ورئيس لجنة الحكام: «إن الحُكام الذين جرى اختيارهم هم الأفضل على مستوى العالم؛ حيث كانوا ضمن مجموعة أوسع من الحُكام الذين جرى تحديدهم، وتمت متابعتهم خلال الأعوام الثلاثة الماضية، كما شاركوا في ندوات وأداروا مباريات في بطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم. إضافة إلى ذلك، جرى تقييم أدائهم بانتظام في المباريات المحلية والدولية».

وأضاف: «لقد تلقّى الحكام المختارون دعماً شاملاً من مدربينا المتخصصين في اللياقة البدنية، ومن طواقمنا الطبية، بمن في ذلك اختصاصيو العلاج الطبيعي والدعم النفسي، وسيستمرون في تلقي هذا الدعم. ذلك أن هدفنا يتمثل في ضمان وصولهم إلى ميامي في 31 مايو (أيار) وهم في أفضل حالة بدنية وذهنية ممكنة».

وتابع كولينا: «ستكون نسخة هذا العام من كأس العالم هي الأكبر في تاريخ البطولة؛ حيث ستشهد مشاركة 48 منتخباً، وإجراء 104 مباريات على امتداد أوسع نطاق جغرافي شهدته المسابقة على الإطلاق. كما سيكون فريق التحكيم (الفريق الأول) الأكبر من نوعه حتى الآن، إذ يضم 41 حَكماً إضافياً مقارنة بنسخة قطر 2022، ويجب أن يكون كل واحد منهم جاهزاً لتعيينه لإدارة أي مباراة من المباريات، وأن يُسهم بفاعلية في ضمان نجاح التحكيم في كأس العالم. كما أن اختيار 6 حَكمات يُشكل امتداداً للتوجه الذي انطلق قبل 4 سنوات في قطر، وذلك في إطار سعينا إلى مواصلة تطوير التحكيم النسائي».

وخلال البطولة، سيتمرَّن حُكام المباريات بشكل يومي؛ حيث ستشمل الحصص التدريبية مشاركة لاعبين محليين. وفي هذا الصدد، علَّق كولينا قائلاً: «كما جرت العادة في بطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم السابقة، سيوفّر محللونا لحُكام المباريات كل المعلومات التي يحتاجون إليها للاستعداد بالشكل الأمثل لإدارة المواجهات المنوطة بهم. ولن ندّخر جهداً في ضمان جاهزية حُكامنا بشكل كامل، ونحن واثقون بأن فريق التحكيم (الفريق الأول) سيكون على قدر التحديات المقبلة في هذه البطولة الرائدة».

وختم كولينا: «كما كانت الحال في بطولات كأس العالم السابقة، ستؤدي التقنيات الحديثة دوراً مهماً في دعم الحكام في اتخاذ قراراتهم، وسيتم استخدام تقنية خط المرمى، ونسخة متطورة من التقنية شبه الآلية لتحديد وضعيات التسلل، إلى جانب تقنية الكرة المتصلة بالتقنيات الحديثة، فيما سيتمكن المشجعون، للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، من رؤية مجريات اللعب من منظور الحَكم داخل أرضية الملعب، بفضل استخدام تقنيات جديدة».

قائمة «فيفا» لحكام المونديال شملت جميع الاتحادات القارية الستة (الشرق الأوسط)

من جهته، قال ماسيمو بوساكا، مدير قسم التحكيم في الاتحاد الدولي لكرة القدم: «لقد انطلق الطريق إلى كأس العالم 2026 مباشرة بعد إسدال الستار على قطر 2022، من خلال برنامج منظّم شمل ندوات وورش عمل ومتابعة مستمرة. وطوال هذه الفترة، خضع جميع المرشحين لتقييم دقيق من قبل محاضري الاتحاد الدولي لكرة القدم ومدربي اللياقة البدنية والأطباء واختصاصيي العلاج الطبيعي، مع حصولهم على دعم شامل لضمان بلوغهم أعلى المعايير الممكنة خلال البطولة».

يُذكر أن فريق التحكيم «الفريق الأول» سيتَّخذ من ميامي مقراً له؛ حيث سيلتقي الحكام الذين جرى اختيارهم في ندوة تحضيرية تمتد لـ10 أيام ابتداءً من 31 مايو. وبعد هذه الفاعلية، سينتقل حُكام الفيديو إلى دالاس التي ستحتضن المركز الدولي للبث، في حين سيبقى حُكام المباريات والحُكام المساعدون وطاقم الدعم في ميامي.

وبعد تأكيد قائمة حُكام المباريات رسمياً، يتطلع الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى رؤية أفضل حُكام العالم وهم يتصدرون المشهد، في نسخة يُنتظر أن تكون تاريخية من بطولة كأس العالم.

كما سيشهد الحدث الكروي المرتقب تطبيق حزمة الإجراءات الهادفة إلى تعزيز إيقاع المباريات والحد من إضاعة الوقت التي كان قد اعتمدها المجلس الدولي لكرة القدم خلال اجتماعه العام السنوي الـ140 في فبراير (شباط) الماضي، إلى جانب اعتماد التعديلات الثلاثة التي جرى إدخالها على بروتوكول نظام حَكم الفيديو المساعد.

واستناداً إلى النجاح الذي حققته كاميرات الجسم الخاصة بالحُكام في النسخة الافتتاحية من كأس العالم للأندية العام الماضي، ستعمل برمجيات التثبيت المدعومة بالذكاء الاصطناعي على تنعيم اللقطات الملتقطة في الوقت الفعلي، والحد من الضبابية الناتجة عن سرعة الحركة، بما يمنح المشجعين رؤية أوضح وأفضل لما يجري داخل الملعب من منظور الحَكم.