جزائيات مهدرة وقراءات فنية «خاطئة» تدق ناقوس الخطر في الاتحاد

ابتعاد أحمد الغامدي يثير التساؤلات... ومهام العبود «نقطة استفهام»

بلان ما زال متمسكاً ببعض قناعاته الفنية وسط سخط الاتحاديين (تصوير: نايف العتيبي)
بلان ما زال متمسكاً ببعض قناعاته الفنية وسط سخط الاتحاديين (تصوير: نايف العتيبي)
TT

جزائيات مهدرة وقراءات فنية «خاطئة» تدق ناقوس الخطر في الاتحاد

بلان ما زال متمسكاً ببعض قناعاته الفنية وسط سخط الاتحاديين (تصوير: نايف العتيبي)
بلان ما زال متمسكاً ببعض قناعاته الفنية وسط سخط الاتحاديين (تصوير: نايف العتيبي)

أثارت خسارة الاتحاد صدارة الدوري السعودي لصالح غريمه الهلال الكثير من التساؤلات بين أنصاره، وسط مخاوف من أن يكون التعثر الأخير بالتعادل أمام الفيحاء نقطة تحول سلبية قد تؤثر على ما تبقى من مسيرة الفريق هذا الموسم، في ظل التطلعات الكبيرة للخروج ببطولة على أقل تقدير.

وفقد الاتحاد الصدارة بعد تعثره بالتعادل 1-1 أمام الفيحاء، مما جعل الهلال في صدارة الترتيب بالنقاط ذاتها 37 لكل فريق مع أفضلية زرقاء بفارق الأهداف.

وشهدت مواجهة الاتحاد والفيحاء إضاعة ركلتي جزاء من كريم بنزيمة وحسام عوار قبل أن يتقدم الفيحاء في الوقت الضائع بهدف ساكالا ليسجل بعد ذلك فواز الصقور هدف التعادل للفريق الاتحادي.

ولم يستغل كريم بنزيمة، قائد الفريق، الجزائية الأولى حيث وضعها سهلة على يسار الحارس، وكانت طريقة التسديدة مألوفةً لحراس المرمى، ولم يخف النجم الفرنسي قراره بوضع الكرة يسار الحارس الذي قرأ هيئة اللاعب قبل التسديد.

وفي الركلة الثانية قرر بنزيمة إعطاء الفرصة للجزائري حسام عوار الذي أضاعها بالطريقة الغريبة ذاتها، ووضعها يسار الحارس مما جعل موسكيرا لا يتردد في الذهاب إليها والتقاطها.

إضاعة ركلات الجزاء باتت عادة اتحادية منذ الموسم الماضي، تحديداً مع كون كريم بنزيمة المنفذ الأول حيث أضاع النجم الفرنسي العديد من الركلات الحاسمة، وعلى صعيد دوري المحترفين صوّب بنزيمة 5 ركلات جزاء منذ قدومه، أضاع ثلاث ركلات وسجل اثنتين، أما في مختلف المسابقات فأضاع بنزيمة ركلة جزاء في البطولة العربية في الموسم الماضي أمام الهلال، التي ساهمت بخسارة الاتحاد حينها، ومغادرته البطولة العربية، ثم تبع ذلك إضاعة ركلة الجزاء أمام الأهلي المصري في دور ربع النهائي من بطولة كأس العالم للأندية في جدة غادر حينها الفريق البطولة.

الجزائيات عقدة تطارد بنزيمة المتألق (تصوير: نايف العتيبي)

وتصاعدت أصوات الاتحاديين مُطالبة بمنح الهولندي بيرغوين فرصة تسديد ركلات الجزاء، حيث عُرف اللاعب بدقة تصويباته وإجادته في هذا النوع من الفرص.

وفي الموسم الذي حقق فيه الاتحاد بطولة الدوري، حصل الفريق على 13 ركلة جزاء سجلها كاملة ما منح الفريق الاستمرار في صدارة الترتيب آنذاك، وحقق من خلالها لقب الدوري مما يعكس أهمية التفاصيل الفنية، وأهمية تحويل ضربات الجزاء إلى أهداف تساعد الفريق في الاستمرار بالمنافسة.

من جهة ثانية، لم يجد اللاعب أحمد الغامدي، الذي قام النادي باستثمارات كبيرة من أجل التعاقد معه قادماً من الاتفاق، فرصة اللعب أساسياً في الكتيبة الصفراء تحت قيادة بلان.

وكان للغامدي دور مركزي داخل الفريق في الموسم الماضي عند قدومه على سبيل الإعارة ما دعا النادي لشراء عقده.

وقدم اللاعب الشاب نصف موسم رائعاً إبان تولي الأرجنتيني غاياردو إدارة الفريق فنياً، لكنه لم يجد الفرصة ذاتها مع الفرنسي لوران بلان، وبالرغم من الجودة الفنية المذهلة للشاب السعودي فإن بلان يضعه خياراً سادساً أو سابعاً في بعض المرات، وأكدت كافة المصادر الاتحادية أن عدم حصول اللاعب على دقائق لعب تعود لقناعات بلان مدرب الفريق.

وأمام الفيحاء لم يبدأ لوران بلان المواجهة بالطريقة الأمثل، إذ وضع الثنائي عوض الناشري وفابينهو في وسط الملعب، والثنائي متشابه الأدوار لم يقدم الإضافة المطلوبة، ولم يعوض الناشري غياب نغولو كانتي الذي عانى من إصابة طفيفة تعرض لها في تدريبات الفريق التحضيرية للمواجهة.

وكان مفهوماً ألا يعطي الناشري الإضافة المطلوبة كونه لا يملك الإمكانات اللازمة للعب دور المحور المزدوج رفقة فابينهو، بالإضافة إلى أنه لا يمكنه لعب أدوار كانتي والركض من الصندوق للصندوق، حيث ظهر بوضوح في المواجهة عدم وجود إمداد حقيقي للثلث الأخير بالكرات، وساهم تراجع أداء حسام عوار في زيادة المشاكل الفنية داخل الفريق.

عوار متحسراً عقب إضاعته الجزائية أمام الفيحاء (تصوير: نايف العتيبي)

لوران بلان الذي يبدو أنه سَئِم من أسئلة الصحافة حول تغيير مراكز اللعب لعدد من اللاعبين مثل عبد الاله هوساوي الذي لعب في مركز الجناح بدلاً من مركزه الأساسي في وسط الملعب، بالإضافة إلى حديث بلان في المؤتمر الصحافي بأنه يرى إشراك العبود في عمق الملعب مهاجماً هو الخيار الأمثل لإمكانات اللاعب، مبيناً أن اللاعب قوي في المساحات، ووجوده في الهجوم يشكل خطورة أكبر من الجناح. هذه التغييرات من بلان دون إعطاء نتائج فنية تثير التساؤلات حول ما إذا كان قارئاً جيداً لإمكانات لاعبيه الفردية وتوظيفها في الملعب بالشكل الصحيح.

وكان عبد العزيز البيشي، لاعب الفريق، تعرض لإصابة غادر على أثرها الملعب في الدقيقة 12 من المواجهة.

وتعرض البيشي للإصابة دون احتكاك قوي ما أدى إلى خروجه من الملعب، ومشاركة عبد الإله هوساوي بدلاً عنه.

وإصابة البيشي هي نتيجة لسلسة من الإصابات التي يعاني منها الفريق مؤخراً، إذ غاب الثنائي الفرنسي موسى ديابي ونغولو كانتي بسبب الإصابة، بالإضافة إلى الإصابات السابقة التي تعرض لها عدد كبير من اللاعبين يتقدمهم كريم بنزيمة وحسام عوار وبيرغوين ودانيلو بيريرا وصالح الشهري وعبد الإله العمري، ما يهدد الفريق في سبيل تحقيق أهدافه في بطولتي الدوري والكأس.


مقالات ذات صلة

أبطال آسيا للنخبة: الأهلي يحصد 12.5 مليون دولار بعد التتويج باللقب

رياضة عالمية الأندية السعودية حققت عوائد مالية بلغت 16 مليوناً و100 ألف دولار (تصوير: علي خمج)

أبطال آسيا للنخبة: الأهلي يحصد 12.5 مليون دولار بعد التتويج باللقب

حققت الأندية السعودية الثلاثة، الأهلي والاتحاد والهلال، عوائد مالية بلغت 16 مليوناً و100 ألف دولار من مشاركتها في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية من مباراة الاتحاد ونيوم ضمن الدوري السعودي الممتاز للسيدات (نادي نيوم)

نقطة الاتحاد تبقي سيدات نيوم في الممتاز

تعادل فريق الاتحاد للسيدات مع نيوم سلبيا، ضمن منافسات الدوري السعودي الممتاز، لينجح الأخير في النجاة من الهبوط.

سهى العمري (جدة)
رياضة سعودية قرارات الحكم الصيني ماننيغ أثارت غضب الاتحاديين (تصوير: علي خمج)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: مخالفات «خماسي الاتحاد» تحت نظر الآسيوي

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، أن مراقبي الاتحاد الآسيوي لكرة القدم دوّنوا مخالفات الخماسي الاتحادي بيرغوين وفابينهو ودانيلو بيريرا وحسام عوار ورايكوفيتش.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)

مدرب ماتشيدا الياباني: الحكام ليسوا سبب انتصارنا

أكد الياباني غو كورودا، مدرب فريق ماتشيدا، أن فوز فريقه على الاتحاد لا علاقة له بقرارات التحكيم، مشيراً إلى أن كرة القدم تحسمها تفاصيل المباراة بين فريقين.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية البرتغالي سيرجيو كونسيساو مدرب فريق الاتحاد (تصوير: علي خمج)

كونسيساو بعد الوداع الآسيوي: خسرنا بسبب الحكم

أبدى البرتغالي سيرجيو كونسيساو، مدرب فريق الاتحاد، استياءه من خسارة فريقه أمام ماتشيدا الياباني، معتبراً أن قرارات الحكم كان لها تأثير مباشر على نتيجة المواجهة.

علي العمري (جدة )

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.