رالي دكار السعودية: من بيشة... ساينز جاهز للدفاع عن إنجازاته رغم التحديات

المملكة تستضيف أصعب الراليات الصحراوية في العالم للمرة السادسة توالياً

زيرانتا إيدير جيرالدي وأندريا وينكلر خلال اختبار خاص قبل انطلاق رالي داكار (رويترز)
زيرانتا إيدير جيرالدي وأندريا وينكلر خلال اختبار خاص قبل انطلاق رالي داكار (رويترز)
TT

رالي دكار السعودية: من بيشة... ساينز جاهز للدفاع عن إنجازاته رغم التحديات

زيرانتا إيدير جيرالدي وأندريا وينكلر خلال اختبار خاص قبل انطلاق رالي داكار (رويترز)
زيرانتا إيدير جيرالدي وأندريا وينكلر خلال اختبار خاص قبل انطلاق رالي داكار (رويترز)

حقَّق السائق الإسباني المخضرم كارلوس ساينز إنجازاً تاريخياً العام الماضي بفوزه برالي داكار للمرة الرابعة، وهو واثق من قدرته على الاحتفاظ باللقب في نسخة هذا الموسم، التي تبدو شاقة في ظل التعديلات التي أدخلت على المسار.

الإسبانية كريستينا غوتيريز تخرج من سيارتها داسيا ساندرايدر قبل يومين من انطلاق رالي داكار في بيشة (أ.ب)

وللمرة السادسة توالياً، تستضيف السعودية ما يعتبر أصعب الراليات الصحراوية في العالم، حيث سيكون الانطلاق الجمعة من بيشة الواقعة في جنوب غربي المملكة والتي ستستضيف أيضاً على مدار يومين المرحلة المستحدثة العام الماضي «48 ساعة كرونو»، حيث لا يُسمح للأطقم بالحصول على أي مساعدة تقنية أو التزود بأجهزة اتصال، ويتعيّن عليهم المبيت في واحة التجمع.

سيدة تمر بجانب تركيب شعار رالي داكار (رويترز)

حقق ساينز لقبه الرابع عندما كان في الحادية والستين من عمره، ليصبح بذلك أكبر بطل في تاريخ هذا الرالي العريق الذي وصل إلى نسخته السابعة والأربعين، وأول بطل يتوج بطلاً لـ«داكار» لصالح الصانع الألماني أودي.

أصبح الإسباني، البالغ حالياً (62 عاماً) ووالد سائق الفورمولا واحد كارلوس ساينز جونيور، جدّاً مؤخراً لكن بطل العالم للراليات مرتين والمعروف باسم «الماتادور» يؤكد أنه ما زال قادراً على العطاء.

وقال ساينز خلال إطلاق سيارته الجديدة فورد رابتور حيث يدافع هذا الموسم عن ألوان الصانع الأميركي: «بذلت كل ما في وسعي للوصول إلى حالة بدنية جيدة وسأبذل قصارى جهدي لمحاولة تقديم سباق جيد. نحن مرتاحون، لقد قمنا بكل ما في وسعنا».

وأضاف: «أتوقع في المقام الأول أن أستمتع بالقيادة. أتوقع ألا أواجه الكثير من المشاكل وأتوقع أن أقاتل من أجل الفوز. أنا سعيد بالمساعدة في محاولة الفوز بهذا التحدي، داكار».

دوسان رانديسيك من فريق «إس إس بي» خلال اختبار خاص قبل الانطلاق (رويترز)

لم ينجح أحد في قيادة سيارة جديدة مباشرة من المصنع إلى النصر منذ الفنلندي آري فاتانن الذي انتصر على متن بيجو 205 توربو 16 في عام 1987 ثم بسيارة 405، وريثتها، في عام 1989، قبل أن يكرر الأمر على متن سيتروين زي إكس في عام 1991.

لكن هذا التحدي لا ينطبق حصراً على ساينز، إذ اختار أبرز منافسيه المسار ذاته، والحديث هنا عن القطري ناصر العطية، بطل هذا الرالي خمس مرات، والفرنسي سيباستيان لوب بطل العالم للراليات تسع مرات قياسية والباحث عن تتويجه الأول في هذا الرالي.

وسيخوض السائقان المراحل الـ12 للرالي الشاق الذي يمتد لمسافة 5115 كيلومتراً بين بيشة وشبيطة، على متن داسيا ساندرايدرز، بينما سيكون الإسباني ناني روما، الفائز بالرالي عام 2014، على متن فورد رابتور أيضاً.

الجمال حاضرة خلال الاختبارات للسائقين بسياراتهم ودراجاتهم وشاحناتهم (رويترز)

وسيكون الفرنسي الأسطوري سيباستيان بيترهانسيل، الفائز باللقب 14 مرة (6 مرات في فئة الدراجات النارية و8 في فئة السيارات)، الغائب الأبرز عن الرالي الذي سيفتقد «مستر داكار» لأول مرة منذ 36 عاماً.

وبرر ابن الـ59 عاماً غيابه بقوله: «أحتاج إلى فترة من الراحة».

واعتمدت للنسخة السعودية السادسة إجراءات جديدة لتعزيز السلامة، عن طريق الفصل بين المشاركين في فئتي الدراجات النارية والسيارات في بعض المراحل.

وكشف المشرفون عن المسار عن إدخال تعديلات جذرية مقارنة بالنسخة السابقة، على أن تبدأ المرحلة الخاصة الأولى من مدينة بيشة وصولاً إلى اختتام أشهر راليات الرايد باختبار اجتياز الفرق للكثبان الرملية في صحراء الربع الخالي، حيث هناك إمكانية كبيرة لخلط الأوراق بما يتعلق بـ«الترتيب العام» خلال المرحلة الحادية عشرة قبل الأخيرة، وفقاً لما أشار إليه مدير رالي داكار الفرنسي دافيد كاستيرا.

ويُعد فصل المسارات بين الدراجات النارية والسيارات، وربما الشاحنات أيضاً، في بعض المراحل، الميزة الرئيسية لهذه النسخة، والتي تصب ضمن خانة تعزيز إجراءات السلامة.

سائق فورد إم-سبورت الإسباني كارلوس ساينز يجلس داخل سيارته بعد جلسة تدريبية (أ.ف.ب)

وأوضح المنظمون في بيان: «لأول مرة، تم اعتماد خمس مراحل خاصة على مسارات تفصل بين المشاركين في فئة الدراجات النارية (فيم) والسيارات تحت راية الاتحاد الدولي للسيارات، أي ما مجموعه 45 في المائة من نسبة المراحل الخاصة».

في فئة الدراجات النارية، سيكون الأميركي ريكي برابيك، الفائز بلقب العام الماضي، أمام تحدٍ كبير بمواجهة زملائه في فريق هوندا، الفرنسي أدريان فان بيفيرين، والتشيلي بابلو كينتانيا والأميركي سكايلر هاوس.

إضافة إلى ما تقدم، ستشارك 43 سائقة أيضاً في نسخة هذا العام في المملكة وسط ترقب لمنافسة شرسة بينهن.

وبعد قارة أفريقيا التي تعتبر مهد رالي داكار بين عامي 1979 و2007، انتقلت المنافسات إلى أميركا الجنوبية لفترة 11 سنة (2009-2019)، قبل أن تستضيف المملكة العربية السعودية الرالي منذ عام 2020.

نساء يصوّرن سيارة «فورد إم - سبورت» للسائق الإسباني ناني روما بعد جلسة تدريبية (أ.ف.ب)

ويشارك في النسخة السابعة والأربعين 778 متنافساً من 72 دولة، على أن يكون الختام في 17 يناير (كانون الثاني) في شبيطة، على حدود الإمارات.

ومن المؤكد أن مرحلة الـ48 ساعة في الربع الخالي التي تقام للمرة الثانية على بحر شاسع من الرمال مع كثبان رملية تمتد حتى أقصى مدى البصر، ستكون التحدي الأصعب على الجميع.

وقال المنظمون إن مفهوم مرحلة «48 ساعة كرونو» التي ستكون الثانية في الرالي، كان بسيطاً: «التوفيق بين التحديين المزدوجين المتمثلين في التحمل والأداء أثناء الانطلاق عبر ألف كيلومتر من الصحراء في يومين».

وقال مدير السباق كاستيرا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إنه رالي النضج. هناك مستوى حقيقي من الصعوبة، إنه سباق حقيقي وصعب، سيدفع الجميع إلى ما هو أبعد من حدودهم، وخارج منطقة راحتهم».


مقالات ذات صلة

رالي كرواتيا: الحظ يقف إلى جانب كاتسوتا... ويمنحه الفوز الثاني توالياً

رياضة عالمية ورث كاتسوتا المركز الأول متقدماً بفارق 20:7 ثانية على زميله باياري (إ.ب.أ)

رالي كرواتيا: الحظ يقف إلى جانب كاتسوتا... ويمنحه الفوز الثاني توالياً

بعدما استفاد خلال الجولة السابقة في كينيا من الانسحابات كي يحقق فوزه الأول في بطولة العالم للراليات فئة دبليو آر سي، وقف الحظ مجدداً بجانب سائق تويوتا الياباني.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية سيباستيان لوب (رويترز)

لوب يشيد بسولبرغ أصغر فائز في رالي مونت كارلو

أشاد السائق الفرنسي سيباستيان لوب، بطل العالم للراليات 9 مرات، بموهبة الشاب السويدي أوليفر سولبرغ بعدما بات في سن الـ24 عاماً أصغر سائق يفوز برالي مونت كارلو.

«الشرق الأوسط» (مونت كارلو)
رياضة عالمية الأرجنتيني لوسيانو بينافيدس يحتفل بفوزه برالي داكار السعودية (أ.ف.ب)

«رالي داكار السعودية»: بينافيدس يفوز بلقب الدراجات النارية «بفارق ثانيتين»

فاز الأرجنتيني لوسيانو بينافيدس بفئة الدراجات النارية في رالي داكار بفارق ثانيتين، وهو أضيق فارق على الإطلاق.

«الشرق الأوسط» (ينبع)
رياضة عالمية القطري ناصر العطية يحتفل بلقب «داكار» (رويترز)

«رالي داكار السعودية»: القطري ناصر العطية يحرز لقبه السادس في فئة السيارات

فاز القطري ناصر العطية، السبت، بـ«رالي داكار السعودية» للمرة السادسة، في ختام المرحلة الثالثة عشرة والأخيرة من السباق الأسطوري.

«الشرق الأوسط» (ينبع)
رياضة سعودية ناصر العطية خلال المرحلة من الحناكية إلى ينبع (أ.ف.ب)

«داكار السعودية»: القطري العطية على مشارف اللقب الكبير

بات السائق القطري ناصر العطية على بُعد 105 كيلومترات من الظفر بلقبه السادس في رالي داكار بعدما نجح في تحقيق أسرع توقيت في المرحلة الثانية عشرة قبل الأخيرة بين

«الشرق الأوسط» (ينبع)

من يملك دورياً أكبر يحصد مقاعد أكثر… لائحة آسيوية جديدة تعيد التوازن

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
TT

من يملك دورياً أكبر يحصد مقاعد أكثر… لائحة آسيوية جديدة تعيد التوازن

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية الآسيوية، ضمن النسخة المعدلة من دورات مسابقات الأندية، وذلك عقب اعتماد زيادة الحد الأقصى للمقاعد المخصصة للاتحادات الوطنية في بطولات القارة.

ووفقاً للمادة (3.19.2) من اللائحة المحدثة، التي سيدخل تطبيقها اعتباراً من موسم 2031/ 2032، لن يُسمح لأي اتحاد وطني بالحصول على مقاعد تتجاوز ثلث عدد أندية دوري الدرجة الأولى المحلي في مسابقات الأندية الآسيوية، مع استبعاد الأندية الأجنبية غير التابعة للاتحاد الوطني المعني من عملية الاحتساب.

كما أوضحت المادة (3.20) أن الحد الأقصى للمقاعد في دوري أبطال آسيا للنخبة سيبقى عند 5 مقاعد كحد أقصى (3 مباشرة، و2 عبر الملحق)، ما يعني أن أي اتحاد يرغب في الاستفادة من الحصة الكاملة سيكون مطالباً بامتلاك دوري يضم ما لا يقل عن 16 نادياً ابتداءً من موسم 2031/ 2032.

في المقابل، ستكون اتحادات مثل أستراليا وكوريا الجنوبية وقطر والإمارات وماليزيا، مطالبة برفع عدد أندية دوري الدرجة الأولى لديها إلى 16 نادياً على الأقل، إذا أرادت الحفاظ مستقبلاً على الحد الأقصى من المقاعد في مسابقات الأندية الآسيوية بعد دخول التعديلات الجديدة حيّز التنفيذ.


إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

سيموني إنزاغي (رويترز)
سيموني إنزاغي (رويترز)
TT

إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

سيموني إنزاغي (رويترز)
سيموني إنزاغي (رويترز)

خرج المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، المدير الفني الحالي للهلال السعودي، عن صمته ليكشف تفاصيل رحيله عن إنتر ميلان، متحدثاً بوضوح عن كواليس الموسم الأخير، وأسباب قراره بالمغادرة، ورؤيته لتجربته الجديدة في السعودية، وذلك بعد أقل من عام على نهاية مشواره مع «النيراتزوري».

وأوضح إنزاغي لصحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت» أن ما حدث في موسمه الأخير مع إنتر كان صادماً، مشيراً إلى أن الفريق خسر كثيراً من النقاط بسبب أخطاء تحكيمية مؤثرة، سواء في الدوري أو كأس السوبر، قائلاً إن إدخال النادي في روايات تتحدث عن استفادته من التحكيم أمر غير دقيق، مؤكداً أن الفريق تعرّض للضرر وليس العكس.

وأضاف أن الحديث عن وجود حكام مفضلين أو غير مفضلين لإنتر لا يمكن تفسيره «بالمؤامرة»، مشدداً على احترامه الكامل لعمل الحكام، ومشيراً في الوقت نفسه إلى أن نابولي استحق التتويج بالدوري، لكنه عبّر عن شعور داخلي بأن شيئاً ما قد سُلب من فريقه، خصوصاً بعد خسارة اللقب بفارق نقطة واحدة، وهو ما وصفه بالأمر المؤلم الذي لن يُمحى بسهولة.

وعن تقييمه لفترته مع إنتر، قال إنزاغي إنه لا يؤمن بالندم في كرة القدم، لافتاً إلى أنه حقق الكثير خلال أربع سنوات، من بينها بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين، عادّاً أن هذه الإنجازات تعكس قيمة العمل الذي قام به، رغم الانتقادات التي وجهت للفريق.

وأكد أنه يتقبل النقد بشرط أن يوجّه له شخصياً، وليس للاعبين الذين بذلوا أقصى ما لديهم.

وعدّ المدرب الإيطالي أن الانتصارات التي حققها فريقه أمام بايرن ميونيخ وبرشلونة تبقى في ذاكرته أكثر من الألقاب، واصفاً إياها بلحظات استثنائية ربما يصعب تكرارها.

وعند الحديث عن نهائي ميونيخ، أوضح إنزاغي أن فريقه دخل المباراة في حالة من الإرهاق البدني والذهني، نتيجة ضغط المباريات وخسارة لقب الدوري، ما أثر على الثقة بالنفس. وأشار إلى أن باريس سان جيرمان استغل تفوقه البدني وسجل هدفين حاسمين، بينما حاول إنتر العودة دون نجاح، مؤكداً أن الخسارة كانت مؤلمة لكنها لا تلغي المسار الأوروبي المميز الذي سبقها.

وكشف إنزاغي أن قرار الرحيل لم يكن محسوماً قبل النهائي، نافياً أن يكون قد أبلغ اللاعبين بذلك مسبقاً، موضحاً أن القرار اتخذه بعد يومين من المباراة، خلال اجتماع في منزل جوزيبي ماروتا بحضور الإدارة، حيث شعر بأن دورة كاملة قد انتهت، وأن الوقت حان لتغيير المسار. وأضاف أن إدارة إنتر كانت ترغب في استمراره، لكنّ الطرفين افترقا بطريقة ودية، مؤكداً أنه كان سيبقى في حال التتويج بدوري الأبطال.

ورداً على الاتهامات التي ربطت انتقاله إلى الهلال السعودي بالعرض المالي المغري، شدد إنزاغي على أن الدافع لم يكن مالياً، بل رغبة في خوض تجربة جديدة واكتشاف بيئة مختلفة، موضحاً أنه لم يعانِ يوماً من مشاكل مالية، وأن العرض الذي تلقاه كان مقنعاً على مستوى التحدي المهني.

وأكد أنه لا يشعر بالحنين إلى إيطاليا، مشيراً إلى أنه منذ انتقاله إلى الرياض لم يعد إلى بلاده سوى لأيام قليلة، وأن حياته مستقرة مع عائلته داخل مجمّع سكني متكامل، حيث تتوفر جميع الخدمات، بما في ذلك مدرسة أميركية لأطفاله، كما أشار إلى أنه بدأ تعلم اللغة الإنجليزية.

وفيما يتعلق بالحديث عن إمكانية إقالته، قال إنزاغي إن الأجواء داخل النادي إيجابية، مستعرضاً نتائج الفريق هذا الموسم، حيث بلغ ربع نهائي كأس العالم للأندية، ولا يزال ينافس على لقب الدوري رغم فارق النقاط، إضافة إلى بلوغ نهائي كأس الملك، مؤكداً أن الفريق لم يخسر أي مباراة خلال الموسم، وأن خروجه من دوري أبطال آسيا جاء بركلات الترجيح.

وعن مستقبله، شدّد إنزاغي على أنه لا يفكر حالياً في العودة إلى إيطاليا، رغم إمكانية تلقيه عروضاً، مؤكداً التزامه بعقده مع الهلال وحماسه للاستمرار في هذه التجربة التي وصفها بالمفيدة على المستويين الإنساني والمهني.

كما نفى أن يكون الراتب المرتفع عائقاً أمام عودته مستقبلاً إلى أوروبا، مشيراً إلى أن المال ليس أولويته، وأن كثيراً من المدربين عادوا من الدوري السعودي إلى القارة الأوروبية، وأنه سيتخذ قراره في الوقت المناسب.

وتطرق إنزاغي إلى وضع إنتر بعد رحيله، مشيداً بتتويجه بلقب الدوري، ومؤكداً أن الفريق يمتلك مجموعة قوية من اللاعبين، وأن اختيار كريستيان كيفو لقيادة الفريق كان قراراً صائباً، نظراً لما يعرفه عنه من قدرات تدريبية.

وفي رده على تصريحات فيديريكو ديماركو بشأن التبديلات، أوضح إنزاغي أنه كان له دور في بقاء اللاعب ضمن الفريق، وأن العلاقة بينهما ممتازة، مرجعاً ما قيل إلى سوء تفسير، كما أشار إلى أنه كان وراء التعاقد مع بيوتر زيلينسكي، الذي عانى لاحقاً من إصابات أثرت على مستواه.

وعن تقييمه لتشكيلة إنتر الحالية، قال إنه من الصعب الحكم على سيناريو افتراضي، لكنه أثنى على تحركات الإدارة في سوق الانتقالات، خصوصاً تعزيز الخط الهجومي والتعاقد مع المدافع أكانجي.

وفي ختام حديثه، أشار إنزاغي إلى نهائي كأس إيطاليا المرتقب بين لاتسيو وإنتر، رافضاً الانحياز لأي فريق، ومؤكداً أنه سيكتفي بمتابعة المباراة والاستمتاع بها، نظراً لارتباطه العاطفي بالناديين.

كما عبّر عن أمله في صعود شقيقه فيليبو إنزاغي إلى الدوري الإيطالي مع باليرمو، مشيداً بعمله، ومؤكداً عدم وجود أي غيرة بينهما طوال مسيرتهما بوصفهما لاعبين أو مدربين.

وختم المدرب الإيطالي حديثه بالتطرق إلى واقع الكرة الإيطالية، داعياً إلى إصلاحات جذرية تبدأ من القواعد، عبر تطوير الأكاديميات وتغيير العقلية، إضافة إلى تقليص عدد فرق الدوري، مع التركيز على تدريب الأطفال على المهارات الفنية قبل التكتيك، مشدداً على أن المدربين في الفئات العمرية هم الأساس الحقيقي لأي نجاح مستقبلي.


المدير الرياضي للأهلي: راجعوا جدولة الدوري السعودي

من مباراة النصر والأهلي ضمن الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من مباراة النصر والأهلي ضمن الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

المدير الرياضي للأهلي: راجعوا جدولة الدوري السعودي

من مباراة النصر والأهلي ضمن الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من مباراة النصر والأهلي ضمن الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عبدالعزيز النومان)

أرجع البرتغالي روي بيدرو، المدير الرياضي بالنادي الأهلي، تراجع أداء فريقه في مواجهة النصر إلى عامل الإرهاق البدني، وذلك عقب فترة قصيرة من التتويج باللقب القاري.

وأوضح بيدرو، عبر حسابه الرسمي على منصة «إنستغرام»، أن اختلاف السياقات وتباين الجاهزية البدنية والذهنية لعب دورًا كبيرًا في صعوبة التعامل مع مباراة بحجم المواجهة، مؤكدًا أن الانتقال السريع من نهائي قاري إلى مباراة في الدوري يمثل تحديًا كبيرًا على اللاعبين.

وأضاف: من الصعب جدًا الخروج من فوز كبير في نهائي قاري والدخول مباشرة في مباراة دوري، لكن لاعبينا قدموا كل ما لديهم داخل الملعب.

وأشار المدير الرياضي إلى أن هذه الظروف تُعد جزءًا من طبيعة كرة القدم، إلا أنه شدد في الوقت ذاته على وجود مساحة للتحسين، خاصة فيما يتعلق بجدولة المباريات وتنظيمها، بما يسهم في رفع جودة المنافسة.

وختم حديثه بالتأكيد على دعم النادي لأي خطوات تطويرية من شأنها الإسهام في تعزيز مكانة الدوري السعودي، قائلاً: نحن جميعًا هنا لدعم أي تغييرات ضرورية لجعل الدوري السعودي أكبر وأفضل كل عام.