الرياضة السعودية في 2024... وثبة على جناح «الرؤية»

من الفوز باستضافة المونديال إلى نضوج كرة القدم النسائية... نجاحات تتلوها نجاحات

الأفراح عمّت الشارع السعودي بعد الفوز التاريخي باستضافة «مونديال 2034»... (رويترز)
الأفراح عمّت الشارع السعودي بعد الفوز التاريخي باستضافة «مونديال 2034»... (رويترز)
TT

الرياضة السعودية في 2024... وثبة على جناح «الرؤية»

الأفراح عمّت الشارع السعودي بعد الفوز التاريخي باستضافة «مونديال 2034»... (رويترز)
الأفراح عمّت الشارع السعودي بعد الفوز التاريخي باستضافة «مونديال 2034»... (رويترز)

مع ختام العام الرياضي 2024، تكون السعودية قد خطت مراحل متقدمة وقياسية نحو ذروة النجاح الرياضي، بعد أن شهد 2024 إعلان استضافتها «مونديال 2034» مع ملف متكامل حظي بالتقييم الأعلى من قبل اللجان المسؤولة في «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)»، وباتت أول دولة تستضيف البطولة الموسعة بشكلها الجديد الذي يضم 48 منتخباً.

منذ سنوات عدة، وتحديداً مع إطلاق السعودية «رؤية المملكة 2030»، وبالدعم المباشر من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، للقطاع الرياضي، تحولت البوصلة العالمية نحو السعودية.

«الشرق الأوسط» بدورها تسلط الضوء، عبر هذا التقرير، على تفاصيل أبرز الأحداث والمحطات خلال عام 2024 على صعيد الرياضة السعودية، الذي كان مليئاً بمُنجزات كثيرة أكدت أن السعودية هي اللاعب الأكبر في العالم، ووجهة الرياضة المستقبلية، بالأحداث التي تستضيفها السعودية في الأعوام القليلة المقبلة بصورة متتابعة.

الملف السعودي المقدم لاستضافة «كأس العالم 2034» حصل على تقييم تاريخي في البطولة (الشرق الأوسط)

ديسمبر... شهر النجاحات الكبرى

رغم أن ديسمبر (كانون الأول) هو ختام العام الميلادي، فإن هذا الشهر في 2024 جاء بأبرز أحداث العام؛ إذ سيدون التاريخ تفاصيل يوم 11 ديسمبر عام 2024، الذي أعلنت فيه الجمعية العمومية لـ«الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» عن فوز ملف السعودية باستضافة «كأس العالم 2034»؛ أي بعد نحو 10 سنوات من الآن.

رحلة الترشح المونديالية بدأت منذ سنوات عدة، رغم أن الخطوات ظهرت جلية في عام واحد، لكنها رحلة الطموح التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، قبل مدة، وتحققت بعد تضافر الجهود والدعم اللامحدود الذي شهده القطاع الرياضي.

وبعد إعلان فوز السعودية باستضافة كأس العالم، شُكلت على الفور هيئة عليا للإشراف على البطولة، برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وعضوية وزراء الدولة وعدد من المسؤولين في جهات متنوعة، ليؤكد ذلك خطوات العمل الجادة على نجاح ملف الاستضافة والبدء في المشروعات المتعددة الخاصة بالمونديال.

وشهد شهر ديسمبر أيضاً الإعلان عن بطولة جديدة ستستضيفها السعودية؛ إذ وافقت الجمعية العمومية لـ«الاتحاد الخليجي لكرة القدم» على تنظيم السعودية نسخة «خليجي27» المقررة إقامتها في عام 2026؛ وتحديداً في شهر سبتمبر (أيلول) خلال فترة التوقف الدولي.

وهي المرة الخامسة التي تستضيف فيها السعودية بطولة كأس الخليج، بعد أن استضافت النسخة الثانية عام 1972، ثم النسخة التاسعة في 1988، ثم النسخة الـ15 في عام 2002، وأخيراً كانت استضافة نسخة 2014 «خليجي22».

وستعود البطولة مجدداً إلى السعودية قبل وقت قليل من استضافة «كأس آسيا 2027» التي سبق أن أُعلن فوز السعودية باستضافتها أول مرة عبر تاريخها.

الفريق السعودي للرياضات الإلكترونية تُوّج بطلاً للعالم (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)

«قبلة الرياضة العالمية»

واصلت السعودية صعودها في المشهد الرياضي الدولي باستضافة كثير من الأحداث الرياضية؛ إذ شهد عام 2024 على صعيد كرة القدم، استضافة بطولة كأس السوبر الإيطالية، وكأس السوبر الإسبانية، اللتين أقيمتا في شهر يناير (كانون الثاني)، وهما جزء من اتفاقية مستمرة منذ سنوات عدة.

وبعيداً عن كرة القدم، تواصل أيضاً السعودية استضافتها إحدى جولات سباقات السيارات «فورمولا1» وذلك بمدينة جدة، كما جرت استضافة «فورمولا إي الدرعية»، و«رالي داكار»؛ السباق الأشهر للراليات الصحراوية، إضافة إلى جولات كأس العالم لـ«الكروس كانتري».

وعلى صعيد رياضة التنس، شهد عام 2024 حضور السعودية بوصفها لاعباً بارزاً في واجهة الأحداث الرياضية للعبة التنس؛ إذ جرت استضافة «نهائيات الجيل القادم» للعبة التنس، وهي جزء ضمن اتفاقية ممتدة لـ5 سنوات، وجرت الاستضافة للعام الثاني على التوالي.

وعلى صعيد رياضة التنس، فقد شهد عام 2024 حضور السعودية لاعباً بارزاً في واجهة الأحداث الرياضية للعبة التنس؛ إذ جرت استضافة «نهائيات الجيل القادم» للعبة التنس، وهي جزء ضمن اتفاقية ممتدة 5 سنوات، وأتت الاستضافة للعام الثاني على التوالي.

كما أقيمت على صعيد رياضة التنس نهائيات «رابطة محترفات التنس» في الرياض، ونظمت «الهيئة العامة للترفيه»، بقيادة المستشار تركي آل الشيخ، «بطولة الملوك الستة» التي شهدت اللقاء الأخير بين الإسباني رافاييل نادال والصربي نوفاك ديوكوفيتش.

وفي يوليو (تموز) الماضي، شهدت العاصمة السعودية الرياض استضافة «كأس العالم للرياضات الإلكترونية»؛ إذ تنشط السعودية بوصفها لاعباً جديداً وبارزاً على ساحة الرياضات الإلكترونية.

وباتت السعودية أيضاً مسرحاً للفنون القتالية ورياضة الملاكمة، بعد أن لعب المستشار تركي آل الشيخ، رئيس «الهيئة العامة للترفيه»، دوراً كبيراً في إعادة إحياء اللعبة باستضافة «نزال المملكة» بين فيوري وأوسيك، و«الليلة اللاتينية»، و«دوري المقاتلين»... وغيرها من البطولات الخاصة بالملاكمة.

الدوري السعودي بات محط الأنظار نتيجة مشاركة النجوم العالميين (تصوير: عدنان مهدلي)

الدوري السعودي... صعود عالمي

يواصل الدوري السعودي رحلة صعوده بوصفه مشروعاً بارزاً يستهدف الدخول إلى قائمة أبرز 10 دوريات عالمية، وذلك باستقطاب مزيد من اللاعبين؛ وهي الرحلة التي انطلقت في أواخر عام 2022 واستمرت في 2023، ثم 2024.

وتواصل رحلة الدوري السعودي حضورها البارز على الساحة الدولية، على الرغم من أن الصيف الماضي لسوق الانتقالات في السعودية لم يكن ذا وهج كبير كما كان في العام السابق عليه، إلا إن الرحلة مستمرة والصفقات تتواصل.

ارتكز العمل بصورة كبيرة في عام 2024 على استكمال مشروع تخصيص الأندية الرياضية واستثمارها.

ووضع هدف واضح وبارز للدوري السعودي يتمثل في جعله ضمن أفضل 10 دوريات عالمية، وجلب كبار النجوم العالميين للعب في السعودية بجوار النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، والفرنسي كريم بنزيمة، والبرازيلي نيمار، والجزائري رياض محرز.

رحيل مانشيني... وعودة رينارد

عاش المنتخب السعودي حالة من عدم الاستقرار الفني، فمع خروج الأخضر من دور الـ16 لبطولة كأس آسيا التي أقيمت في قطر، واصل الأخضر، الذي كان يتولى قيادته حينذاك الإيطالي روبرتو مانشيني، نتائجه المتواضعة في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى «كأس العالم 2026».

وبعد أن استمرت النتائج في التراجع، قرر الاتحاد السعودي لكرة القدم إنهاء العلاقة التعاقدية مع الإيطالي مانشيني رغم أن الرحلة كانت طويلة بين الطرفين... لكن النتائج لم تساعد في تحقيق ذلك. لذا فضل صناع القرار في الاتحاد السعودي لكرة القدم إعادة الفرنسي هيرفي رينارد، المدرب الذي كان حاضراً في قيادة الأخضر منذ 2019 وحتى 2022 بعد رحيله لتدريب منتخب بلاده للسيدات.

ويأتي المنتخب السعودي في تصفيات آسيا المؤهلة لـ«كأس العالم 2026» في المركز الرابع على لائحة ترتيب المجموعة الثالثة برصيد 6 نقاط، وبفارق نقطة وحيدة عن الوصيف منتخب أستراليا الذي يمتلك 7 نقاط، في وقت تنفرد فيه اليابان بصدارة المجموعة برصيد 16 نقطة.

وتمتلك 4 منتخبات في هذه المجموعة الرصيد النقطي ذاته، هي: إندونيسيا والبحرين والسعودية والصين بواقع 6 نقاط لكل منها، مما يجعل المنافسة محتدمة بصورة أكبر لخطف بطاقة التأهل المباشر بالحلول في المركز الثاني، أو حتى الحصول على أحد المركزين الثالث أو الرابع للانتقال للمرحلة الرابعة من التصفيات الآسيوية.

كرة القدم النسائية في السعودية شهدت تطوراً ملحوظاً (الشرق الأوسط)

كرة القدم النسائية... نمو لا يتوقف

تواصل كرة القدم النسائية في البلاد نموها الذي بدأته قبل سنوات قليلة، وتسجل كرة القدم النسائية نجاحاً متواصلاً وتطوراً عاماً بعد آخر؛ إذ شهد عام 2024 استحداث الاتحاد السعودي لكرة القدم «بطولة كأس السوبر» التي تجمع 4 فرق، كما أُعلنَ عن استحداث دوري السيدات للدرجة الأولى، علاوة على ازدياد أعداد فرق السيدات المشاركة في المسابقات الرسمية.

وتسجل رياضة السيدات، خصوصاً كرة القدم، نمواً بارزاً في السنوات القليلة الماضية؛ إذ أنشئت منتخبات لفئات سنية متعددة في عام 2024، وهو أمر من شأنه أن يكون قاعدة لمنتخب السيدات الأول لكرة القدم.

البطل عبد الرحمن القرشي أهدى بلاده ذهبية بارالمبية (الشرق الأوسط)

ذهبية بارالمبية سعودية

شهد عام 2024 تحقيق السعودية ميدالية ذهبية بارالمبية عن طريق عبد الرحمن القرشي في سباق الكراسي المتحركة لـ100 متر، وسجل معها رقماً شخصياً جديداً له.

كان مُنجز القرشي كبيراً على الصعيد الشخصي بالنسبة إليه، وعلى الصعيد البارالمبي السعودي في تاريخ المشاركات البارالمبية.

وأقيمت «دورة الألعاب البارالمبية» في باريس وذلك بعد أسابيع قليلة من نهاية منافسات دورة الألعاب الصيفية «أولمبياد 2024» التي غاب فيها المُنجز الذهبي السعودي، وتحقق في البارالمبياد.


مقالات ذات صلة

عاصفة الإصابات تضرب صفوف الهلال وسالم آخر الضحايا

رياضة سعودية سالم الدوسري (موقع النادي)

عاصفة الإصابات تضرب صفوف الهلال وسالم آخر الضحايا

ما زالت موجة الإصابات تلاحق أبرز نجوم الهلال، وآخرهم القائد سالم الدوسري، حيث أعلن النادي عبر حسابه على منصة «إكس» وجوده في العيادة الطبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية غوستافو بويت (رويترز)

الأوروغوياني غوستافو في الدمام... ويتأهب لتدريب الخليج

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، اليوم الاثنين، عن وصول الأوروغوياني غوستافو بويت إلى الدمام لقيادة فريق الخليج المنافس في الدوري السعودي للمحترفين.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية توزيع مرتقب للمقاعد الآسيوية يوم الجمعة المقبل (الاتحاد الآسيوي)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: توزيع جديد يمنح السعودية واليابان 6 مقاعد

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن لجنة كرة القدم المحترفة بالاتحاد الآسيوي تتجه لاعتماد التوزيع الجديد لمقاعد بطولتي دوري أبطال آسيا للنخبة ودوري أبطال آسيا2

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)

نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

يتطلع الأهلي السعودي حامل اللقب وشباب الأهلي الإماراتي إلى بلوغ نهائي عربي خالص في مسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة، عندما يصطدمان بممثلي اليابان فيسل كوبي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)

نصر رونالدو يمطر الوصل برباعية... ويحلق إلى نصف نهائي «الآسيوية»

قاد البرتغالي رونالدو فريقه النصر السعودي إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2، بعد فوز مثير ومستحَق على الوصل الإماراتي برباعية، في لقاء ربع النهائي الذي جمعهما.

«الشرق الأوسط» (دبي)

سكيبه: فرق كبير بين الكرة السعودية واليابانية

فرحة سعودية وحسرة يابانية في المشهد الأخير للمباراة (تصوير: محمد المانع)
فرحة سعودية وحسرة يابانية في المشهد الأخير للمباراة (تصوير: محمد المانع)
TT

سكيبه: فرق كبير بين الكرة السعودية واليابانية

فرحة سعودية وحسرة يابانية في المشهد الأخير للمباراة (تصوير: محمد المانع)
فرحة سعودية وحسرة يابانية في المشهد الأخير للمباراة (تصوير: محمد المانع)

عدّ الألماني مايكل سكيبه، مدرب فيسيل كوبي الياباني، أن فريقه قدم أداءً جيداً دفاعياً وهجومياً في مواجهة الأهلي السعودي إلا أنه لم يوفق في العديد من الفرص لذا خسر المباراة.

وقال سكيبه في المؤتمر الصحافي: «كان بإمكاننا التعامل بشكل أفضل مع الكرات الثابتة، سواء دفاعياً أو هجومياً، والخصم فريق قوي ويجيد اللعب عبر الكرات الثابتة، كانت لدينا العديد من الفرص السانحة للتسجيل، وإذا لم نستثمر الفرص المتاحة فسنواجه مشكلات، وهذا ما حدث في المباراة».

وتطرق المدرب الألماني إلى الجوانب المتعلقة بفارق الإمكانات بين الكرة السعودية واليابانية بحكم تجربته السابقة في المملكة، قائلاً: «أعتقد أن هناك فارقاً كبيراً بين اليابان والسعودية؛ هنا تتوفر الإمكانات المالية واللاعبون المحترفون، ما يسمح باستثمار أكبر في كرة القدم».

وحول البطولة القارية، قال: «كانت هذه البطولة منظمة بشكل مميز وجميل، وأعتقد أننا كنا جاهزين للمباراة، وأود أن أقدم التهنئة لجميع الفرق التي شاركت في البطولة على نجاح التنظيم».

وفيما يخص فوز الأهلي قال: «يجب أن ندرك أن الأهلي من أفضل الفرق في تنفيذ الكرات الثابتة، وقد قدموا كل ما لديهم لتحقيق الانتصار».


واصل الإذهال... الأهلي يغازل ذهب «الأبطال»

توني وفرحة عارمة بالهدف الثاني (تصوير: علي خمج)
توني وفرحة عارمة بالهدف الثاني (تصوير: علي خمج)
TT

واصل الإذهال... الأهلي يغازل ذهب «الأبطال»

توني وفرحة عارمة بالهدف الثاني (تصوير: علي خمج)
توني وفرحة عارمة بالهدف الثاني (تصوير: علي خمج)

رفض الأهلي التنازل عن عرشه «القاري»، وقلب الطاولة على فيسيل كوبي الياباني بريمونتادا تاريخية 2 - 1 ليحصل على فرصة الدفاع عن لقبه الذي أحرزه للمرة الأولى في تاريخه، ببلوغه نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً بفوزه المثير في نصف النهائي بجدة.

وعلى غرار ما فعل في ربع النهائي أمام جوهور دار التعظيم الماليزي (2 - 1)، حوَّل الأهلي تخلفه، الاثنين، في معقله ملعب الإنماء بهدف ليوشينوري موتو (31) إلى فوز بفضل البرازيلي غالينو (62) والإنجليزي إيفان توني (70)، حارماً الفريق الياباني من بلوغ النهائي للمرة الأولى في تاريخه.

غالينو سجل هدف التعديل للأهلي (تصوير: علي خمج)

ويلتقي في النهائي الرابع في تاريخه، السبت، على ملعبه أيضاً مع الفائز من مواجهة الثلاثاء بين شباب الأهلي الإماراتي وماتشيدا زيليفا الياباني. وبدأ الشوط الأول سريعاً من الفريقين، لكن من دون خطورة على المرميين حتى صوب العاجي فرانك كيسييه كرة قوية تصدى لها الحارس الياباني دايا مايكاوا، وعادت للجزائري رياض محرز الذي سددها قوية، لكن الحارس تصدى لها أيضاً وأمسكها على دفعتين (26).

البرازيلي غالينو يقود هجمة أهلاوية (تصوير: علي خمج)

ومن هجمة منسقة، نجح فيسيل كوبي في التسجيل عندما وصلت الكرة إلى موتو بتمريرة رأسية من يويا أوساكو إثر ركلة حرة نفذها كاتسويا ناغاتو، فسددها داخل المرمى (31). ولاحت فرصة للأهلي لمعادلة النتيجة عندما تهيأت كرة أمام الفرنسي إنزو ميلو، لكنه سددها فوق العارضة (37)، ثم أضاع فيسيل كوبي فرصة محققة لتعزيز تقدمه بهدف ثانٍ عندما انفرد يويا أوساكا بالمرمى، لكنه لعب الكرة سهلة في أحضان الحارس السنغالي إدوار ميندي (43).

أتانغانا في صراع على الكرة مع لاعب فيسيل كوبي الياباني (تصوير: علي خمج)

وفي الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، حرم القائم الأهلي من هدف التعادل عندما تصدى لرأسية ريان حامد قبل أن يشتتها الدفاع، ثم أهدر توني فرصة أخرى عندما تابع كرة عرضية ولعبها بجانب القائم. وفي الشوط الثاني، اندفع الأهلي للهجوم، وكان قريباً من التعادل عندما ارتقى البرازيلي روجر إيبانيز لكرة عرضية، ولعبها قوية بجوار القائم (47).

إيفان توني في محاولة تهديفية أمام المرمى الياباني (تصوير: علي خمج)

وكاد فيسيل كوبي أن يسجل هدفاً ثانياً لولا العارضة التي تصدت لكرة دايجو سازاكي قبل أن تعود ويبعدها الدفاع (54). ونتيجة الضغط المتواصل، نجح الأهلي في إدراك التعادل عندما صوب غالينو كرة من مسافة بعيدة استقرت داخل المرمى (62). ومن هفوة دفاعية، تمكن الأهلي من إضافة هدف التقدم والفوز عندما فشل الحارس في إبعاد الكرة لتجد توني الذي صوبها في المرمى رغم محاولات المدافع لإبعادها (70).

النجم الجزائري رياض محرز قاد الأهلي للفوز الكبير (تصوير: محمد المانع)

ورغم التقدم، فقد واصل الأهلي أفضليته، واعتقد أنه سجل الهدف الثالث في الدقيقة 75 عبر محرز لكنه ألغي بداعي التسلل بعد الرجوع إلى حكم الفيديو المساعد (فار). وفي الثواني الأخيرة، كان محرز بالذات أمام فرصة التسجيل، لكن الحارس الياباني تألق وحرمه من الهدف (3+90).


‏جالينو... بطل المواعيد الكبرى

جالينو لعب دوراً حاسماً في بلوغ الأهلي للنهائي الآسيوي (تصوير: علي خمج)
جالينو لعب دوراً حاسماً في بلوغ الأهلي للنهائي الآسيوي (تصوير: علي خمج)
TT

‏جالينو... بطل المواعيد الكبرى

جالينو لعب دوراً حاسماً في بلوغ الأهلي للنهائي الآسيوي (تصوير: علي خمج)
جالينو لعب دوراً حاسماً في بلوغ الأهلي للنهائي الآسيوي (تصوير: علي خمج)

فرض البرازيلي أندرسون جالينو نفسه كأحد أبرز مفاتيح الحسم في مسيرة النادي الأهلي السعودي القارية، بعدما وقّع على هدف العودة أمام فيسيل كوبي في نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، مؤكداً حضوره المؤثر في اللحظات الكبرى.

وجاء الهدف عند الدقيقة 62 بتسديدة قوية، إثر تمريرة متقنة من الفرنسي إنزو ميلوت، ليمنح فريقه دفعة معنوية أعادت التوازن للمباراة في توقيت حاسم.

ويعكس هذا الهدف امتداد دور جالينو الحاسم في الأدوار الإقصائية؛ إذ سبق أن بصم على هدف التتويج في النهائي أمام كاوازاكي فرونتال، كما لعب دوراً محورياً في بلوغ الأدوار المتقدمة خلال النسخة الحالية، بتسجيله هدفاً مهماً في ربع النهائي أمام جوهور دار التعظيم.

ولم يقتصر تأثير اللاعب البرازيلي على الجانب الهجومي فحسب، بل امتد إلى أدواره الدفاعية وانخراطه البدني العالي، ما جعله يحظى بتقدير جماهير الأهلي التي قابلته بتصفيق لافت خلال اللقاء، في انعكاس واضح لعلاقته المتنامية مع المدرج.

وبلغة الأرقام، رفع جالينو مساهماته التهديفية في البطولة إلى 7 (4 أهداف و3 تمريرات حاسمة) خلال 8 مباريات، فيما بلغت أرقامه الإجمالية هذا الموسم 5 أهداف و11 تمريرة حاسمة في 35 مباراة، ليواصل تأكيد قيمته الفنية كعنصر حاسم رغم التحديات البدنية التي واجهها.