الرياضة السعودية في 2024... وثبة على جناح «الرؤية»

من الفوز باستضافة المونديال إلى نضوج كرة القدم النسائية... نجاحات تتلوها نجاحات

الأفراح عمّت الشارع السعودي بعد الفوز التاريخي باستضافة «مونديال 2034»... (رويترز)
الأفراح عمّت الشارع السعودي بعد الفوز التاريخي باستضافة «مونديال 2034»... (رويترز)
TT

الرياضة السعودية في 2024... وثبة على جناح «الرؤية»

الأفراح عمّت الشارع السعودي بعد الفوز التاريخي باستضافة «مونديال 2034»... (رويترز)
الأفراح عمّت الشارع السعودي بعد الفوز التاريخي باستضافة «مونديال 2034»... (رويترز)

مع ختام العام الرياضي 2024، تكون السعودية قد خطت مراحل متقدمة وقياسية نحو ذروة النجاح الرياضي، بعد أن شهد 2024 إعلان استضافتها «مونديال 2034» مع ملف متكامل حظي بالتقييم الأعلى من قبل اللجان المسؤولة في «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)»، وباتت أول دولة تستضيف البطولة الموسعة بشكلها الجديد الذي يضم 48 منتخباً.

منذ سنوات عدة، وتحديداً مع إطلاق السعودية «رؤية المملكة 2030»، وبالدعم المباشر من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، للقطاع الرياضي، تحولت البوصلة العالمية نحو السعودية.

«الشرق الأوسط» بدورها تسلط الضوء، عبر هذا التقرير، على تفاصيل أبرز الأحداث والمحطات خلال عام 2024 على صعيد الرياضة السعودية، الذي كان مليئاً بمُنجزات كثيرة أكدت أن السعودية هي اللاعب الأكبر في العالم، ووجهة الرياضة المستقبلية، بالأحداث التي تستضيفها السعودية في الأعوام القليلة المقبلة بصورة متتابعة.

الملف السعودي المقدم لاستضافة «كأس العالم 2034» حصل على تقييم تاريخي في البطولة (الشرق الأوسط)

ديسمبر... شهر النجاحات الكبرى

رغم أن ديسمبر (كانون الأول) هو ختام العام الميلادي، فإن هذا الشهر في 2024 جاء بأبرز أحداث العام؛ إذ سيدون التاريخ تفاصيل يوم 11 ديسمبر عام 2024، الذي أعلنت فيه الجمعية العمومية لـ«الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» عن فوز ملف السعودية باستضافة «كأس العالم 2034»؛ أي بعد نحو 10 سنوات من الآن.

رحلة الترشح المونديالية بدأت منذ سنوات عدة، رغم أن الخطوات ظهرت جلية في عام واحد، لكنها رحلة الطموح التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، قبل مدة، وتحققت بعد تضافر الجهود والدعم اللامحدود الذي شهده القطاع الرياضي.

وبعد إعلان فوز السعودية باستضافة كأس العالم، شُكلت على الفور هيئة عليا للإشراف على البطولة، برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وعضوية وزراء الدولة وعدد من المسؤولين في جهات متنوعة، ليؤكد ذلك خطوات العمل الجادة على نجاح ملف الاستضافة والبدء في المشروعات المتعددة الخاصة بالمونديال.

وشهد شهر ديسمبر أيضاً الإعلان عن بطولة جديدة ستستضيفها السعودية؛ إذ وافقت الجمعية العمومية لـ«الاتحاد الخليجي لكرة القدم» على تنظيم السعودية نسخة «خليجي27» المقررة إقامتها في عام 2026؛ وتحديداً في شهر سبتمبر (أيلول) خلال فترة التوقف الدولي.

وهي المرة الخامسة التي تستضيف فيها السعودية بطولة كأس الخليج، بعد أن استضافت النسخة الثانية عام 1972، ثم النسخة التاسعة في 1988، ثم النسخة الـ15 في عام 2002، وأخيراً كانت استضافة نسخة 2014 «خليجي22».

وستعود البطولة مجدداً إلى السعودية قبل وقت قليل من استضافة «كأس آسيا 2027» التي سبق أن أُعلن فوز السعودية باستضافتها أول مرة عبر تاريخها.

الفريق السعودي للرياضات الإلكترونية تُوّج بطلاً للعالم (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)

«قبلة الرياضة العالمية»

واصلت السعودية صعودها في المشهد الرياضي الدولي باستضافة كثير من الأحداث الرياضية؛ إذ شهد عام 2024 على صعيد كرة القدم، استضافة بطولة كأس السوبر الإيطالية، وكأس السوبر الإسبانية، اللتين أقيمتا في شهر يناير (كانون الثاني)، وهما جزء من اتفاقية مستمرة منذ سنوات عدة.

وبعيداً عن كرة القدم، تواصل أيضاً السعودية استضافتها إحدى جولات سباقات السيارات «فورمولا1» وذلك بمدينة جدة، كما جرت استضافة «فورمولا إي الدرعية»، و«رالي داكار»؛ السباق الأشهر للراليات الصحراوية، إضافة إلى جولات كأس العالم لـ«الكروس كانتري».

وعلى صعيد رياضة التنس، شهد عام 2024 حضور السعودية بوصفها لاعباً بارزاً في واجهة الأحداث الرياضية للعبة التنس؛ إذ جرت استضافة «نهائيات الجيل القادم» للعبة التنس، وهي جزء ضمن اتفاقية ممتدة لـ5 سنوات، وجرت الاستضافة للعام الثاني على التوالي.

وعلى صعيد رياضة التنس، فقد شهد عام 2024 حضور السعودية لاعباً بارزاً في واجهة الأحداث الرياضية للعبة التنس؛ إذ جرت استضافة «نهائيات الجيل القادم» للعبة التنس، وهي جزء ضمن اتفاقية ممتدة 5 سنوات، وأتت الاستضافة للعام الثاني على التوالي.

كما أقيمت على صعيد رياضة التنس نهائيات «رابطة محترفات التنس» في الرياض، ونظمت «الهيئة العامة للترفيه»، بقيادة المستشار تركي آل الشيخ، «بطولة الملوك الستة» التي شهدت اللقاء الأخير بين الإسباني رافاييل نادال والصربي نوفاك ديوكوفيتش.

وفي يوليو (تموز) الماضي، شهدت العاصمة السعودية الرياض استضافة «كأس العالم للرياضات الإلكترونية»؛ إذ تنشط السعودية بوصفها لاعباً جديداً وبارزاً على ساحة الرياضات الإلكترونية.

وباتت السعودية أيضاً مسرحاً للفنون القتالية ورياضة الملاكمة، بعد أن لعب المستشار تركي آل الشيخ، رئيس «الهيئة العامة للترفيه»، دوراً كبيراً في إعادة إحياء اللعبة باستضافة «نزال المملكة» بين فيوري وأوسيك، و«الليلة اللاتينية»، و«دوري المقاتلين»... وغيرها من البطولات الخاصة بالملاكمة.

الدوري السعودي بات محط الأنظار نتيجة مشاركة النجوم العالميين (تصوير: عدنان مهدلي)

الدوري السعودي... صعود عالمي

يواصل الدوري السعودي رحلة صعوده بوصفه مشروعاً بارزاً يستهدف الدخول إلى قائمة أبرز 10 دوريات عالمية، وذلك باستقطاب مزيد من اللاعبين؛ وهي الرحلة التي انطلقت في أواخر عام 2022 واستمرت في 2023، ثم 2024.

وتواصل رحلة الدوري السعودي حضورها البارز على الساحة الدولية، على الرغم من أن الصيف الماضي لسوق الانتقالات في السعودية لم يكن ذا وهج كبير كما كان في العام السابق عليه، إلا إن الرحلة مستمرة والصفقات تتواصل.

ارتكز العمل بصورة كبيرة في عام 2024 على استكمال مشروع تخصيص الأندية الرياضية واستثمارها.

ووضع هدف واضح وبارز للدوري السعودي يتمثل في جعله ضمن أفضل 10 دوريات عالمية، وجلب كبار النجوم العالميين للعب في السعودية بجوار النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، والفرنسي كريم بنزيمة، والبرازيلي نيمار، والجزائري رياض محرز.

رحيل مانشيني... وعودة رينارد

عاش المنتخب السعودي حالة من عدم الاستقرار الفني، فمع خروج الأخضر من دور الـ16 لبطولة كأس آسيا التي أقيمت في قطر، واصل الأخضر، الذي كان يتولى قيادته حينذاك الإيطالي روبرتو مانشيني، نتائجه المتواضعة في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى «كأس العالم 2026».

وبعد أن استمرت النتائج في التراجع، قرر الاتحاد السعودي لكرة القدم إنهاء العلاقة التعاقدية مع الإيطالي مانشيني رغم أن الرحلة كانت طويلة بين الطرفين... لكن النتائج لم تساعد في تحقيق ذلك. لذا فضل صناع القرار في الاتحاد السعودي لكرة القدم إعادة الفرنسي هيرفي رينارد، المدرب الذي كان حاضراً في قيادة الأخضر منذ 2019 وحتى 2022 بعد رحيله لتدريب منتخب بلاده للسيدات.

ويأتي المنتخب السعودي في تصفيات آسيا المؤهلة لـ«كأس العالم 2026» في المركز الرابع على لائحة ترتيب المجموعة الثالثة برصيد 6 نقاط، وبفارق نقطة وحيدة عن الوصيف منتخب أستراليا الذي يمتلك 7 نقاط، في وقت تنفرد فيه اليابان بصدارة المجموعة برصيد 16 نقطة.

وتمتلك 4 منتخبات في هذه المجموعة الرصيد النقطي ذاته، هي: إندونيسيا والبحرين والسعودية والصين بواقع 6 نقاط لكل منها، مما يجعل المنافسة محتدمة بصورة أكبر لخطف بطاقة التأهل المباشر بالحلول في المركز الثاني، أو حتى الحصول على أحد المركزين الثالث أو الرابع للانتقال للمرحلة الرابعة من التصفيات الآسيوية.

كرة القدم النسائية في السعودية شهدت تطوراً ملحوظاً (الشرق الأوسط)

كرة القدم النسائية... نمو لا يتوقف

تواصل كرة القدم النسائية في البلاد نموها الذي بدأته قبل سنوات قليلة، وتسجل كرة القدم النسائية نجاحاً متواصلاً وتطوراً عاماً بعد آخر؛ إذ شهد عام 2024 استحداث الاتحاد السعودي لكرة القدم «بطولة كأس السوبر» التي تجمع 4 فرق، كما أُعلنَ عن استحداث دوري السيدات للدرجة الأولى، علاوة على ازدياد أعداد فرق السيدات المشاركة في المسابقات الرسمية.

وتسجل رياضة السيدات، خصوصاً كرة القدم، نمواً بارزاً في السنوات القليلة الماضية؛ إذ أنشئت منتخبات لفئات سنية متعددة في عام 2024، وهو أمر من شأنه أن يكون قاعدة لمنتخب السيدات الأول لكرة القدم.

البطل عبد الرحمن القرشي أهدى بلاده ذهبية بارالمبية (الشرق الأوسط)

ذهبية بارالمبية سعودية

شهد عام 2024 تحقيق السعودية ميدالية ذهبية بارالمبية عن طريق عبد الرحمن القرشي في سباق الكراسي المتحركة لـ100 متر، وسجل معها رقماً شخصياً جديداً له.

كان مُنجز القرشي كبيراً على الصعيد الشخصي بالنسبة إليه، وعلى الصعيد البارالمبي السعودي في تاريخ المشاركات البارالمبية.

وأقيمت «دورة الألعاب البارالمبية» في باريس وذلك بعد أسابيع قليلة من نهاية منافسات دورة الألعاب الصيفية «أولمبياد 2024» التي غاب فيها المُنجز الذهبي السعودي، وتحقق في البارالمبياد.


مقالات ذات صلة

مشروع الدمام الملياري باكورة ثمار «منتدى الاستثمار الرياضي»

رياضة سعودية الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)

مشروع الدمام الملياري باكورة ثمار «منتدى الاستثمار الرياضي»

دشن «منتدى الاستثمار الرياضي» أول أيامه، في العاصمة السعودية الرياض، بخبر تاريخي من شأنه أن يغير المشهد الرياضي في مدينة الدمام، والمنطقة الشرقية عموماً، يتضمن.

شوق الغامدي (الرياض) لولوة العنقري (الرياض)
رياضة سعودية سالم الدوسري (موقع النادي)

عاصفة الإصابات تضرب صفوف الهلال وسالم آخر الضحايا

ما زالت موجة الإصابات تلاحق أبرز نجوم الهلال، وآخرهم القائد سالم الدوسري، حيث أعلن النادي عبر حسابه على منصة «إكس» وجوده في العيادة الطبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية غوستافو بويت (رويترز)

الأوروغوياني غوستافو في الدمام... ويتأهب لتدريب الخليج

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، اليوم الاثنين، عن وصول الأوروغوياني غوستافو بويت إلى الدمام لقيادة فريق الخليج المنافس في الدوري السعودي للمحترفين.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية توزيع مرتقب للمقاعد الآسيوية يوم الجمعة المقبل (الاتحاد الآسيوي)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: توزيع جديد يمنح السعودية واليابان 6 مقاعد

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن لجنة كرة القدم المحترفة بالاتحاد الآسيوي تتجه لاعتماد التوزيع الجديد لمقاعد بطولتي دوري أبطال آسيا للنخبة ودوري أبطال آسيا2

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)

نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

يتطلع الأهلي السعودي حامل اللقب وشباب الأهلي الإماراتي إلى بلوغ نهائي عربي خالص في مسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة، عندما يصطدمان بممثلي اليابان فيسل كوبي.

«الشرق الأوسط» (جدة)

مشروع الدمام الملياري باكورة ثمار «منتدى الاستثمار الرياضي»

الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
TT

مشروع الدمام الملياري باكورة ثمار «منتدى الاستثمار الرياضي»

الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)

دشن «منتدى الاستثمار الرياضي» أول أيامه، في العاصمة السعودية الرياض، بخبر تاريخي من شأنه أن يغير المشهد الرياضي في مدينة الدمام، والمنطقة الشرقية عموماً، يتضمن إطلاق فرصة استثمارية لتطوير مشروع «مدينة الدمام الرياضية»، بقيمة تقديرية تصل إلى مليار ريال سعودي؛ بهدف تعزيز البنية التحتية الرياضية وفتح آفاق جديدة لشراكات عالية الجودة في 2026. ‬

وتجسد الخطوة تطور القطاع الرياضي بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي، مدعوماً بفرص استثمارية وشراكات دولية تعكس نضج منظومة الرياضة في المملكة وتنوع الفرص الواعدة.

وأكد الدكتور بدر البدر، الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة الأمير محمد بن سلمان (مسك)»، أن «المؤسسة» تنظر إلى الرياضة بوصفها جزءاً أساسياً من منظومة متكاملة لتمكين الشباب، وذلك في أولى الجلسات الحوارية التي جاءت بعنوان: «الرياضة بوصفها جزءاً من منظومة تمكين الشباب» ضمن «منتدى الاستثمار الرياضي».

وقال البدر: «لا نتعامل مع الرياضة على أنها نشاط موازٍ أو ترفيهي، بل نراها جزءاً من منظومة أوسع ترتبط بالصحة وجودة الحياة في المجتمع».

جلسات حوارية مثرية شهدتها أول أيام المنتدى (تصوير: بشير صالح)

وأضاف: «نعمل في (مسك) على بناء مسار المواهب منذ سن مبكرة، من خلال برامج تُقدَّم بالتعاون مع جهات عدة، وتستهدف الفئة العمرية من 7 سنوات إلى 17 عاماً، عبر تفعيل مسارات احترافية تبدأ بكرة القدم والسباحة في مدارس الرياض».

وأشار إلى أن «أكاديمية مدارس الرياض لكرة القدم» تسعى إلى إعداد جيل من اللاعبين القادرين على تمثيل المنتخب السعودي في «كأس العالم 2034».

بدوره، أكد الأمير فيصل بن بندر، رئيس «الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية»، أن الرياضة لم تعد مجرد هواية كما كان في السابق؛ «بل أصبحت مجالاً يتطلب دعماً متنامياً من القطاع الخاص»، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان: «الرياضات بوصفها منصات استثمارية للنمو».

وأوضح الأمير فيصل بن بندر: «في السابق كانت الرياضات تمارَس هوايةً فقط، أما اليوم فهناك حاجة كبيرة للشركات الخاصة لدعم الاستثمار الرياضي النوعي»، مشيراً إلى أن عدد اللاعبين المحترفين في «اتحاد الرياضات الإلكترونية» بلغ 1.2 مليون لاعب، ومضيفاً: «نحتاج إلى استثمارات من القطاع الخاص للانتقال من الإطار المحلي إلى المنافسة العالمية».

من جانبه، شدد الأمير سلطان بن فهد بن سلمان، رئيس «الاتحاد السعودي للرياضات البحرية والغوص»، على أهمية دور القطاع الخاص، قائلاً: «من دون دعمه لا يمكن تحقيق النمو والتطور في الاستثمار الرياضي».

ولفت إلى أن عدد رخص الغوص للمواطنين السعوديين بلغ 50 ألف رخصة، بعد تذليل العقبات وتحفيز الإمكانات لممارسة هذه الهواية.

رؤساء اتحادات رياضية وتنفيذيون وخبراء شاركوا في جلسات اليوم الأول (تصوير: بشير صالح)

بدوره، أوضح الأمير محمد بن عبد الرحمن بن ناصر، رئيس «الاتحاد السعودي لكرة الطاولة»، أن الاستثمار الرياضي أسهم في تحقيق قفزات ملموسة، وقال: «لدينا اليوم 6 آلاف لاعب طاولة سعودي محترف، وحققنا أهدافنا بنسبة 150 في المائة؛ مما يعكس أثر الاستثمار في تطوير اللعبة».

وفي السياق ذاته، أشار الأمير سلمان بن عبد الله بن سلمان، الرئيس التنفيذي لـ«نادي سباقات الخيل»، إلى العمل على توسيع الشراكات، قائلاً: «نعمل على تعزيز التعاون مع الجهات الحكومية، مثل هيئة الترفيه ووزارة السياحة، إلى جانب طرح فرص استثمارية للقطاع الخاص وتهيئة البنية التحتية بما يدعم نمو هذا القطاع».

فيما أكد داني تاونسند، الرئيس التنفيذي لشركة «سرج» للاستثمار الرياضي، الاثنين، أن الفرص المتاحة في السعودية تعد استثنائية، وذلك خلال جلسة «الذكاء الاصطناعي والاستثمار الرياضي»، مشيراً إلى أن «إطار الحوكمة القائم فريد من نوعه، ونحن لا نزال في المراحل الأولى من دورة التحول الرقمي في قطاعي الرياضة والترفيه».

من جانبه، أوضح إيهاب حسوبة، رئيس مجلس إدارة شركة «تتمة المالية»، خلال جلسة «الصناديق الاستثمارية وتمويل مستقبل الرياضة»، أن تنوع مصادر الدخل يمثل عاملاً أساسياً في دعم القطاع الرياضي، وقال: «تعدد الإيرادات يسهم في تحقيق الاستراتيجيات الموضوعة وضمان الاستدامة».

بدوره، أشار رافع الغامدي، الرئيس التنفيذي لشركة «آر سبورت»، إلى أن القطاع الرياضي يمثل فرصة استثمارية واعدة، قائلاً: «الصناديق موجودة، لكن التحدي يكمن في بلورة الأفكار بشكل منظم، وعند تحقيق ذلك، فإنه يمكن الوصول إلى الاستدامة».

وأضاف: «من أبرز التحديات أن كثيراً من الفرص لا تزال تفتقر إلى نماذج تنفيذ جاهزة، لكنني واثق بأن السعودية ستنافس عالمياً في الابتكار الرياضي بحلول 2030».

بدوره، أكد ماثيو كيتل، الرئيس التنفيذي لـ«ملعب أرامكو»، أن قوة شبكة العلاقات بين الجهات المعنية داخل السعودية تمثل ركيزة أساسية في دعم المشروعات الرياضية والسياحية، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان: «الرياضة تذكرة السياحة والاستثمار».

وأوضح: «نحن محظوظون بشبكة علاقات قوية مع الجهات الحكومية وهيئة السياحة، كما نمتلك شراكات مهنية متميزة في مجالَي البنية التحتية والثقافة بالمنطقة الشرقية؛ مما يتماشى وتوجهات السياحة في السعودية، ويسهِّل بناء هذه الروابط»؛ مشيراً إلى أن الخبرات المتوفرة داخل الفريق أسهمت في تسريع تأسيس هذه العلاقات، ومؤكداً أن «التواصل الفعَّال يظل العنصر الأهم في نجاحها».


«نخبة آسيا»: شباب الأهلي لضرب متاريس ماتشيدا وبلوغ النهائي

شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
TT

«نخبة آسيا»: شباب الأهلي لضرب متاريس ماتشيدا وبلوغ النهائي

شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)

يسعى شباب الأهلي الإماراتي إلى بلوغ نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك عندما يصطدم بممثل اليابان ماتشيدا زيليفا، الثلاثاء، على ملعب الأمير عبد الله الفيصل بجدة ضمن مرحلة نصف النهائي.

وأصبح شباب الأهلي بذلك ثاني نادٍ إماراتي يصل إلى هذا الدور أكثر من مرة بعد نادي العين الذي حقق ذلك في 5 مناسبات سابقة.

ويتطلع شباب الأهلي لمواصلة تألقه القاري في سعيه لتجاوز إخفاقاته المحلية والخروج بلقب كبير هذا الموسم.

وتقلصت حظوظ شباب الأهلي في المنافسة على آخر الألقاب المحلية المتاحة له لإنقاذ موسمه بعد خسارته أمام العين 2-3 في المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الإماراتي، مبتعداً عن الأخير بفارق 4 نقاط قبل أربع مراحل على الختام.

وكان شباب الأهلي، بطل ثلاثية الموسم الماضي، ودع أيضاً كأسي الإمارات والرابطة وفقد لقب الكأس السوبر.

ويأمل بطل الإمارات في الموسم الماضي الظهور بصورة مختلفة في البطولة الآسيوية بعد تأهله إلى ثمن النهائي سادساً، لكن مهمته لن تكون سهلة ضد ماتشيدا زيليفا الذي أطاح بالاتحاد السعودي من ربع النهائي.

وأبدى باولو سوزا، المدير الفني لشباب الأهلي الإماراتي، ثقة كبيرة في قدرة فريقه على تجاوز عقبة ماتشيدا الياباني على ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل بجدة.

البرازيلي تيتي يجني أحد أبرز أوراق الفريق الياباني (تصوير: علي خمج)

وأكد سوزا أن الفريق الياباني قوي وسريع ويجيد التكيف مع مختلف طرق اللعب. وأضاف: «أفكارهم مختلفة عن جميع المنافسين، ولديهم فهم رائع لأسلوب اللعب وتنفيذ تكتيكي عالٍ، مع تميزهم الواضح في الهجمات المرتدة».

وأوضح المدرب البرتغالي: «سنواجه خصماً سيسبب لنا العديد من التحديات بكفاءته الفردية والجماعية، لكننا نفتخر بتمثيل النادي في هذه المرحلة، وطموحنا هو الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة».

من جهته، أشاد حمد المقبالي لاعب شباب الأهلي، بحسن تنظيم البطولة في السعودية، مضيفاً: «وصلنا إلى هذه المرحلة بجهود كبيرة، ونتطلع الآن لتحقيق اللقب وإسعاد جماهيرنا».

من جانبه، توقع جو كورودا، المدير الفني لماتشيدا، مواجهة فنية رفيعة المستوى، مشيراً إلى أن فريقه استعد جيداً.

وقال كورودا: «استفدنا من ميزة التوقيت والراحة، ونعلم أننا سنواجه فريقاً يتمتع بسرعات عالية، لذا نتطلع لاستغلال أنصاف الفرص وتطبيق ما تدربنا عليه».

وشدد هنري، لاعب فريق ماتشيدا، على أن فريقه لم يأت إلى جدة لمجرد الوجود في المربع الذهبي، بل للمنافسة الشرسة على اللقب. وأوضح هنري: «الأجواء في جدة إيجابية للغاية ونحن متحمسون للمواجهة، هدفنا ليس المشاركة فقط، بل بلوغ النهائي وتحقيق اللقب الآسيوي».


هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
TT

هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)

يتأهب الشباب السعودي للعودة إلى منصات التتويج بعد غياب طويل «منذ 2014»، وذلك عندما يواجه الريان القطري الخميس، في نهائي دوري أبطال الخليج للأندية.

ووصل «شيخ الأندية» إلى النهائي بعد مشوار شهد تحولات واضحة، نجح من خلاله في إعادة تقديم نفسه بصورة أكثر تماسكاً، واضعاً قدماً في محطة ينتظر من خلالها استعادة حضوره التنافسي.

وجاء بلوغ النهائي بعد مواجهة نصف النهائي أمام فريق زاخو العراقي التي حُسمت بركلات الترجيح، في مباراة عكست قدرة الفريق على التعامل مع التفاصيل الحاسمة، ومنحته بطاقة العبور إلى النهائي، في واحدة من أبرز محطاته هذا الموسم.

ويحتل الشباب المركز الثاني عشر في جدول ترتيب الدوري، وكان قد ودّع بطولة كأس الملك من دور ربع النهائي، ما يمنح مشاركته الخليجية أهمية مضاعفة بوصفها المسار الأبرز المتبقي له هذا الموسم.

وكان النادي العاصمي قد شهد هذا الموسم تغييراً على مستوى الإدارة، بعدما أعلنت وزارة الرياضة في 1 ديسمبر (كانون الأول) إنهاء تكليف الإدارة السابقة التي كان يترأسها خليف الهويشان، وتعيين مجلس إدارة جديد برئاسة عبد العزيز المالك، في خطوة تزامنت مع إعادة تنظيم أوضاع النادي العاصمي.

وعلى مستوى الجهاز الفني، جاء التغيير بعد منح المدرب السابق إيمانويل ألغواسيل فرصة لتحسين النتائج، قبل أن يتم التوجه للتعاقد مع الجزائري نور الدين بن زكري، الذي قاد الفريق في هذه المرحلة، ونجح في بلوغ النهائي في أول ظهور له في البطولة الخليجية في مؤشر على الأثر السريع الذي أحدثه مع الفريق.

وتحمل المنافسة الخليجية إيقاعاً مختلفاً مقارنة بالدوري، وهو ما أشار إليه بن زكري في أكثر من مناسبة، في وقت أبدى فيه ثقته بقدرة فريقه على التعامل مع مجريات البطولة.

وكان «شيخ الأندية» حاضراً بجدارة في سجل البطولات، حيث يعود آخر تتويج له بلقب الدوري السعودي إلى موسم 2011 – 2012، فيما تحقق آخر ألقابه في كأس الملك عام 2014، بينما يبقى إنجازه الخليجي الأبرز في عام 1994، أي قبل 32 عاماً.

ومع هذه المعطيات، تبدو المواجهة النهائية فرصة سانحة للشباب لكتابة فصل جديد في مسيرته، واستعادة حضوره على منصات التتويج، في مشهد يتطلع من خلاله الفريق إلى ترجمة هذه المرحلة إلى إنجاز يعيد له بريقه.

ولكن الريان القطري يسجل حضوراً تنافسياً واضحاً خلال الموسم الحالي، حيث يحتل المركز الثالث في الدوري، إلى جانب تأهله إلى ربع نهائي كأس أمير قطر، وبلغ نهائي دوري أبطال الخليج بعد فوزه على القادسية الكويتي بنتيجة 2 - 0 في نصف النهائي، في مسار يعكس استمرارية الفريق في المنافسة على أكثر من بطولة.

وتعكس هذه النتائج قدرة الفريق على الحفاظ على توازنه في مراحل متقدمة من الموسم، خصوصاً في المواجهات الإقصائية، وهو ما يمنح النهائي طابعاً تنافسياً بين طرفين يملكان دوافع متشابهة، في ظل سعي كل منهما لإنهاء مشواره بتحقيق اللقب.