صدارة الاتحاد على المحك... والهلال للعودة من الباب الكبير

ديربي القصيم يشعل الجولة الـ 12 من الدوري السعودي للمحترفين

كانتي خلال تدريبات الاتحاد الأخيرة (الاتحاد)
كانتي خلال تدريبات الاتحاد الأخيرة (الاتحاد)
TT

صدارة الاتحاد على المحك... والهلال للعودة من الباب الكبير

كانتي خلال تدريبات الاتحاد الأخيرة (الاتحاد)
كانتي خلال تدريبات الاتحاد الأخيرة (الاتحاد)

يقف الاتحاد أمام مهمة صعبة تتمثل في الحفاظ على صدارته لترتيب الدوري السعودي للمحترفين، عندما يخوض مواجهتين قويتين قبل دخول فترة التوقف الطويلة؛ حيث يحل ضيفاً على نظيره الاتفاق في مدينة الدمام، السبت، قبل أن يصطدم بنظيره النصر في الجولة التالية.

مصعب الجوير أحد أهم الأوراق الشبابية في قمة اليوم (تصوير: عبدالرحمن السالم)

بدوره، يبحث الهلال حامل اللقب عن استعادة صدارته حينما يلتقي نظيره الشباب في منعطف صعب، خاصة أن «الأزرق» لم يذق طعم الفوز لمواجهتين على التوالي من خلال تعادله أمام السد القطري آسيوياً.

وفي اليوم الختامي للجولة الـ12 يحتدم التنافس بين قطبي بريدة الرائد والتعاون على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية.

ويسافر الاتحاد إلى الدمام لملاقاة الاتفاق في رحلة محفوفة بالمخاطر، لاعتبارات عدة، منها غياب نجم بحجم موسى ديابي الذي اتضح تأثيره في لقاء الفتح الأخير، إضافة إلى رغبة صاحب الأرض الاتفاق في وقف سلسلة إخفاقاته بعد ابتعاده عن الانتصارات في آخر 8 لقاءات.

في هذه المواجهة، تبدو دوافع الاتحاد للفوز أكبر في ظل طموحاته الرامية إلى القبض على الصدارة وتوسيع الفارق مع منافسيه.

وقلل الفرنسي لوران بلان، مدرب الاتحاد، من تأثير غياب بعض اللاعبين عن الفريق، مشيراً إلى أن الاتحاد حقق الفوز بغياب بنزيمة وديابي وحسام عوار.

وسيجد الفريق من ضمن خياراته العناصرية اليوم، القائد الفرنسي كريم بنزيمة الذي غاب مباريات عدة بسبب الإصابة التي لحقت به قبل مواجهة الديربي أمام الأهلي؛ حيث ستمثل عودة بنزيمة قوة إضافية في خط الهجوم.

الاتحاد، متصدر لائحة الترتيب بثلاثين نقطة وبفارق نقطتين عن أقرب منافسيه الهلال الذي عاد إلى الوصافة، يدرك أن العودة بنقاط الاتفاق ستمثل دافعاً كبيراً له في اللقاء المرتقب أمام النصر.

سالم الدوسري في مهمة العودة بالهلال إلى سكة الانتصارات (تصوير: عيسى الدبيسي)

من جانبه، يعيش الاتفاق مرحلة عصيبة تحت قيادة مدربه الإنجليزي ستيفن جيرارد الذي يقود الفريق بصورة مثالية في بطولة كأس الخليج للأندية، مقابل نتائج سلبية في الدوري السعودي للمحترفين.

ويدرك الاتفاق صعوبة مهمته وهو يسعى للخروج بنتيجة إيجابية أمام الاتحاد المنتشي بصعوده للصدارة، إلا أن صاحب الأرض في الوقت ذاته، يتفهم أن تعثره في المباراة قد يكون نذير خطر للفريق الذي تراجع كثيراً في لائحة الترتيب بعد امتلاكه 12 نقطة.

وفي العاصمة الرياض، يقف الهلال أمام مهمة صعبة عندما يحل ضيفاً على نظيره فريق الشباب بملعب النادي، بعد مباراتين لم يعرف فيها الفريق الأزرق طعم الفوز وهو أمر لم يحدث له منذ أشهر عدة.

التحدي الأكبر للبرتغالي خورخي خيسوس سيكون في قدرته على قيادة الفريق لاستعادة توازنه والعودة لنغمة الانتصارات وتجنب الإخفاقات، في ظل غياب أبرز لاعبي خط الوسط البرتغالي روبن نيفيز الذي اتضح حجم تأثيره في خريطة «الأزرق العاصمي».

وتمثل عودة البرازيلي مالكوم اللاعب الذي غاب عن الفريق في آخر مواجهتين مصدر إيجابية للفريق في لقائه القوي أمام الشباب، إلا أن المهمة ستكون مضاعفة على لاعبي الهلال، خاصة أن الشباب يسجل تصاعداً مثالياً على الجانب الفني والنتائج.

ولا يبدو الفارق النقطي بين الهلال والاتحاد كبيراً، لكن تراجع أداء الفريق الأزرق هو أكثر مهدد لحامل اللقب في جعل الفارق النقطي بينهما يتسع لأكثر من نقطتين.

أمّا الشباب الذي يعيش لحظات مثالية تحت قيادة مدربه البرتغالي فيتور بيريرا فقد أشار إلى الرغبة والقدرة على الانتصار أمام الهلال، ويحضر في المركز الرابع برصيد 22 نقطة قبل بدء منافسات هذه الجولة.

صاحب الأرض الشباب عانى من غيابات مؤثرة تمثلت في المغربي عبد الرزاق حمد الله، والبلجيكي كاراسكو إلا أن عودتهما المتوقعة أمام الهلال ستمثل مصدر قوة لـ«الليوث».

وفي بريدة، يحتدم التنافس والصراع بين القطبين الرائد والتعاون لتحقيق الفوز في ديربي القصيم في ظل أوضاع فنية متقاربة ومستويات تتشابه بين الفريقين لأول مرة منذ فترة طويلة.

ويتقدم التعاون على غريمه التقليدي في لائحة الترتيب، لكن هذا التقدم ليس كبيراً، كون «سكري القصيم» يملك 15 نقطة مقابل 14 نقطة لـ«رائد التحدي»، ما يمنح الأخير دوافع فنية ومعنوية لتحقيق الفوز.

التعاون خسر بصورة غير متوقعة أمام الوحدة في الجولة الماضية، لكنه في الوقت ذاته سجل فوزاً ثميناً على صعيد بطولة دوري أبطال آسيا 2، وستكون مهمته تحقيق الفوز لتجنب التراجع في لائحة الترتيب.

أمّا الرائد فقد سجل فوزاً ثميناً أمام العروبة قبل لقاء الغريم التقليدي، ودخل حالة معنوية وفنية إيجابية، ستحفزه لكسر الصيام عن تحقيق الفوز أمام التعاون الذي افتقده الفريق في آخر موسمين، إذ يعود آخر انتصار للرائد في موسم 2021 خلال مواجهة الدور الأول.


مقالات ذات صلة

يوفنتوس وآيك أثينا اليوناني مهتمان بالتعاقد مع فرانك كيسيه

رياضة عالمية فرانك كيسيه (النادي الأهلي)

يوفنتوس وآيك أثينا اليوناني مهتمان بالتعاقد مع فرانك كيسيه

يجذب فرانك كيسيه اهتماماً متجدداً بضمه في سوق الانتقالات، حيث تشير التقارير إلى دخول نادي آيك أثينا اليوناني لكرة القدم سباق التعاقد مع لاعب خط الوسط الإيفواري.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
رياضة سعودية ريتشارد هيوز برفقة سلوت (رويترز)

ريتشارد هيوز يمنح الهلال الضوء الأخضر… ويشترط 4 أيام في الرياض

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» عن مفاوضات متقدمة تجريها إدارة نادي الهلال للتعاقد مع ريتشارد هيوز المدير الرياضي في نادي ليفربول الإنجليزي.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)

الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

يتطلع فريق الهلال إلى الحفاظ على آماله بالمنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يستقبل نظيره فريق ضمك على ملعب «المملكة أرينا» ضمن لقاءات الجولة.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)

بعكس منافسيه... مصير النصر بيده للفوز بكأس دوري روشن

يشتعل سباق الدوري السعودي مع اقتراب خط النهاية، ويتحوّل ماراثوناً مفتوحاً بين ثلاثة عمالقة يرفضون الاستسلام، في مشهد يعكس حجم التحول الذي بلغه الدوري اليوم.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية النصر يواصل بحثه عن تحقيق لقب الدوري (نادي النصر)

النصر يعزل لاعبيه عن «المؤثرات الخارجية» قبل مواجهة الأهلي

كشف مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن فريق كرة القدم بنادي النصر يعيش حالة من الجاهزية العالية والمعنويات المرتفعة، مع تركيز كبير داخل الملعب، قبل مواجهة الأهلي.

أحمد الجدي (الرياض )

تركي آل الشيخ يعيد رسم خريطة الأحداث الرياضية الكبرى في العواصم العالمية

المستشار تركي آل الشيخ أسهم في إعادة تشكيل خريطة الأحداث الكبرى (هيئة الترفيه)
المستشار تركي آل الشيخ أسهم في إعادة تشكيل خريطة الأحداث الكبرى (هيئة الترفيه)
TT

تركي آل الشيخ يعيد رسم خريطة الأحداث الرياضية الكبرى في العواصم العالمية

المستشار تركي آل الشيخ أسهم في إعادة تشكيل خريطة الأحداث الكبرى (هيئة الترفيه)
المستشار تركي آل الشيخ أسهم في إعادة تشكيل خريطة الأحداث الكبرى (هيئة الترفيه)

تجاوزت بصمات المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، الحدود المحلية، لتفرض حضورها عالمياً، من خلال التأثير في مراكز صناعة القرار الرياضي والترفيهي على المستوى الدولي، فقد نجح في تحويل «موسم الرياض» إلى منصة كبرى تستقطب أكبر الاحداث الرياضية وعلى رأسها نزالات الملاكمة، التي أعادها إلى الواجهة في وقت قياسي من خلال أهم وأكبر النزالات داخل وخارج السعودية.

ومن خلال شبكة علاقاته الواسعة، وتأثيره الكبير والمؤثر، أسهم المستشار تركي آل الشيخ في إعادة تشكيل خريطة الأحداث الكبرى، وتحديداً في رياضة الملاكمة، واضعاً الرياض في قلب المشهد العالمي، لتتحول من محطة مستضيفة إلى لاعب مؤثر يقود صناعة الحدث على المستوى العالمي في مشهد يعكس طموحاً يتجاوز الاستضافة إلى صناعة التأثير وصياغة مستقبل الرياضة والترفيه.

ونتيجةً لهذا الحراك اللافت في رياضة الملاكمة، وتقديراً لما يقدمه المستشار تركي آل الشيخ، وفي حديثه لصحيفة «تاكسي» تمنّى ستيف ماكنمارا، مدير تكاسي لندن، أن يكون عمدة لندن المقبل، شخصية مثل شخصية آل الشيخ، لما يحظى به من مكانة رفيعة وتأثير واسع على المستويين الإقليمي والدولي.

وأوضح ماكنمارا: «تلقيت في الآونة الأخيرة عدداً كبيراً من الرسائل والمكالمات من سائقي التاكسي، يطلبون مني نقل شكرهم للمستشار تركي آل الشيخ، في دلالة تعكس مستوى التقدير الذي يحظى به في الأوساط الشعبية بالمملكة المتحدة، على خلفية ما يقدمه من إسهامات نوعية في تطوير قطاع الترفيه، وتطوير رياضة الملاكمة عبر تنظيم النزالات الكبرى لها».

وبالتزامن مع ذلك، وفي بادرة لاقت تفاعلاً واسعاً، خصّ المستشار سائقي لندن برسالة عبر حسابه في منصة «إكس» قال فيها: «إخوتي سائقي تاكسي لندن، كونوا مستعدين للربع الرابع من عام 2026 لحدث كبير. ستكونون أولويتي لتكونوا ضيوفي للحضور. رتّبوا جدول إجازاتكم لذلك اليوم ودعوا الناس يمشون. فالمشي مفيد لصحتهم».

يُذكر أن العاصمة البريطانية لندن شهدت خلال الفترة الماضية عدداً من النزالات البارزة المرتبطة بموسم الرياض وبدعم من الهيئة العامة للترفيه، والتي حضرها تركي آل الشيخ، من بينها نزال أنتوني جوشوا أمام دانيال دوبوا على ملعب ويمبلي، إلى جانب مواجهة كريس يوبانك جونيور وكونور بن، التي استقطبت حضوراً جماهيرياً تجاوز 70 ألف متفرج.

يأتي ذلك في سياق الحضور المتنامي لموسم الرياض دولياً، حيث نجح في تقديم نموذج يجمع بين الترفيه والرياضة واستقطاب فعاليات عالمية كبرى، بما يعزز مكانة السعودية في هذا القطاع. كما يبرز دور المستشار في صناعة الملاكمة عالمياً، الذي يُعدّ من أبرز الشخصيات تأثيراً، وتُوّج بحصوله على لقب «مُروج العام» لسنة 2025 من مجلة «أخبار الملاكمة»، تأكيداً على تأثيره المتصاعد.

ويؤكد هذا التقدير الحضور المتنامي للسعودية في صناعة الترفيه والرياضة عالمياً، من خلال استقطاب وتنظيم أبرز الفعاليات الدولية، بما يعكس مكانتها المتقدمة وتأثيرها المتصاعد على مختلف الأصعدة.


«جدة يونايتد» و«نجمة جدة» يصعدان للدوري السعودي الممتاز للناشئات

نادي «جدة يونايتد» وفريق «نجمة جدة» ضمنا الصعود إلى الدوري الممتاز للناشئات (الاتحاد السعودي)
نادي «جدة يونايتد» وفريق «نجمة جدة» ضمنا الصعود إلى الدوري الممتاز للناشئات (الاتحاد السعودي)
TT

«جدة يونايتد» و«نجمة جدة» يصعدان للدوري السعودي الممتاز للناشئات

نادي «جدة يونايتد» وفريق «نجمة جدة» ضمنا الصعود إلى الدوري الممتاز للناشئات (الاتحاد السعودي)
نادي «جدة يونايتد» وفريق «نجمة جدة» ضمنا الصعود إلى الدوري الممتاز للناشئات (الاتحاد السعودي)

تُوِّج نادي «جدة يونايتد»، الاثنين، بطلاً للنسخة الأولى من دوري الدرجة الأولى السعودي للناشئات لكرة القدم، عقب مواجهة حاسمة أمام «نجمة جدة» على ملعب جامعة الملك عبد العزيز في جدة، في أجواء تنافسية عكست التطور المتسارع لكرة القدم النسائية في الفئات السنية.

وضَمِنَ كلٌّ من «جدة يونايتد» و«نجمة جدة» الصعود إلى الدوري السعودي الممتاز للناشئات في الموسم المقبل، في خطوة تؤكد تطور مستويهما الفني واستحقاقهما الوجود ضمن نخبة المنافسة.

التأهل خطوة تؤكد تطور مستوى الفريقين الفني واستحقاقهما الوجود ضمن نخبة المنافسة (نجمة جدة)

وفي إطار المنافسة على المراكز المتقدمة، حجز «العنقاء» المركز الثالث بعد فوزه على «منجم المواهب» بنتيجة 3-2، ليؤكد حضوره القوي خلال البطولة.

وعبّرت لمياء بن بهيان، نائب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، وعالية الرشيد، مدير إدارة كرة القدم النسائية في اتحاد اللعبة، عن فخرهما بالمستويات التي قدمتها اللاعبات، مؤكدتين أن البطولة تمثل انطلاقة حقيقية نحو مستقبل واعد لكرة القدم النسائية في المملكة. كما أشادتا بروح الإصرار والطموح التي أظهرتها اللاعبات الناشئات طوال المنافسات.

التتويج يعد محطة مهمة في مسيرة تطوير اللعبة (الاتحاد السعودي)

وأكدتا أن ما تحقق يعكس شغفاً كبيراً وطموحاً متصاعداً لدى جيل جديد من اللاعبات، يشكلن قاعدة أساسية لمستقبل كرة القدم النسائية السعودية.

ويُعد هذا التتويج محطة مهمة في مسيرة تطوير اللعبة، إذ يفتح المجال أمام المواهب الشابة لإبراز قدراتها ومواصلة التقدم نحو مستويات أعلى من التنافس والاحتراف.


كيف يغير «شركاء الأندية» قواعد اللعبة في صناعة الرياضات الإلكترونية؟

يضم البرنامج في نسخته الحالية 40 نادياً من نخبة أندية الرياضات الإلكترونية حول العالم (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)
يضم البرنامج في نسخته الحالية 40 نادياً من نخبة أندية الرياضات الإلكترونية حول العالم (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)
TT

كيف يغير «شركاء الأندية» قواعد اللعبة في صناعة الرياضات الإلكترونية؟

يضم البرنامج في نسخته الحالية 40 نادياً من نخبة أندية الرياضات الإلكترونية حول العالم (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)
يضم البرنامج في نسخته الحالية 40 نادياً من نخبة أندية الرياضات الإلكترونية حول العالم (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)

في وقت تتسارع فيه وتيرة الاستثمار في قطاع الرياضات الإلكترونية، يبرز برنامج «شركاء الأندية»، التابع لمؤسسة الرياضات الإلكترونية بوصفه أحد أبرز النماذج التي تعكس تحوّل هذا القطاع من المنافسة إلى بناء منظومة متكاملة ذات أبعاد تجارية وتنظيمية أوسع.

ويضم البرنامج في نسخته الحالية 40 نادياً من نخبة أندية الرياضات الإلكترونية حول العالم، مع قاعدة جماهيرية تتجاوز 300 مليون مشجع، في مؤشر يعكس حجم التأثير الذي باتت تحققه الأندية بوصفها ركيزة رئيسية في نمو القطاع. كما تجاوزت الاستثمارات الموجهة للبرنامج 100 مليون دولار، مع إمكانية وصول العوائد إلى نحو مليون دولار لكل نادٍ، ضمن إطار يركز على دعم صناعة المحتوى وتعزيز الاستقرار المالي.

ولا يقتصر دور البرنامج على دعم الأندية خلال فترات المنافسات، بل يمتد ليشمل العمل على مدار العام عبر تمكين الحملات التسويقية، وتنمية العلامات التجارية، وتوسيع نطاق الوصول الجماهيري، في خطوة تهدف إلى ترسيخ استدامة القطاع على المدى الطويل. ويعكس هذا التوجه تحولاً في دور البطولات الكبرى، التي لم تعد تقتصر على الجانب التنافسي، بل باتت منصات اقتصادية وإعلامية متكاملة.

وتشير الأرقام إلى حجم التفاعل المتنامي، إذ سجَّلت الحملات الترويجية المرتبطة بالبرنامج مئات الملايين من المشاهدات، بينما بلغ عدد المتفاعلين مع منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية عشرات الملايين، إضافة إلى ملايين التفاعلات المرتبطة مباشرة بمبادرات البرنامج. ويعزز ذلك من أهمية الجمع بين الدعم المالي والتوجيه الاستراتيجي، بوصفه أحد مفاتيح النمو في هذا القطاع.

ويعتمد البرنامج على معايير دقيقة في اختيار الأندية، تشمل قوة العلامة التجارية، وحجم التفاعل الجماهيري، والقدرة على إنتاج محتوى إبداعي، إلى جانب الحضور التنافسي. كما يضمن تمثيلاً جغرافياً متوازناً يشمل أوروبا وأميركا الشمالية والشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية، بما يعكس الطابع العالمي للقطاع.

وفي هذا السياق، تبرز منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوصفها إحدى أبرز مناطق النمو، مدفوعة بارتفاع أعداد الجماهير، وازدياد الاستثمارات في البنية التحتية، إلى جانب موقعها الذي يربط بين الأسواق العالمية. ويسهم البرنامج في دعم هذا الزخم من خلال تمكين المواهب الإقليمية وفتح المجال أمامها للوصول إلى منصات عالمية، إلى جانب جذب منظمات دولية للاستثمار في المنطقة.

وتبلغ قيمة المبادرة نحو 20 مليون دولار، تشمل مزيجاً من الدعم المالي المباشر والتوجيه الاستراتيجي، إضافة إلى إتاحة الحضور ضمن منصة عالمية واسعة الانتشار؛ ما يعزِّز من فرص الأندية في تحقيق نمو تجاري مستدام. ويعكس مسار البرنامج توجهاً متزايداً نحو بناء نموذج تشغيلي متكامل للرياضات الإلكترونية، يقوم على تكامل الأدوار بين الأندية والجهات المنظمة والناشرين، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى هذا القطاع بوصفه أحد أسرع القطاعات نمواً على مستوى العالم.