صراع محموم بين الهلال والاتحاد على صدارة الدوري السعودي

إصابات النجوم وجدل التحكيم وصيام رونالدو عناوين «الجولة العاشرة»

صيام رونالدو عن التهديف أثار التساؤلات حول مستويات الدون البرتغالي مؤخرا (تصوير: عبدالعزيز النومان)
صيام رونالدو عن التهديف أثار التساؤلات حول مستويات الدون البرتغالي مؤخرا (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

صراع محموم بين الهلال والاتحاد على صدارة الدوري السعودي

صيام رونالدو عن التهديف أثار التساؤلات حول مستويات الدون البرتغالي مؤخرا (تصوير: عبدالعزيز النومان)
صيام رونالدو عن التهديف أثار التساؤلات حول مستويات الدون البرتغالي مؤخرا (تصوير: عبدالعزيز النومان)

بعد مُضي الثلث الأول من منافسات الدوري السعودي للمحترفين، باتت ملامح الصراع على الصدارة واضحة إلى حد بعيد، حيث يمضي حامل اللقب الهلال بخطى ثابتة، وينافسه الاتحاد الباحث عن استعادة اللقب، ويواصل تضييق الخناق عليه، في وقت لم يرمِ النصر ورقة الاستسلام مبكراً، ومن خلفه الشباب أيضاً.

إصابة الدوسري ألقت بظلالها على معسكر الأخضر قبل ملاقاة أستراليا (تصوير: سعد الدوسري)

ورسمت الجولة العاشرة تصوراً أولياً لشكل وملامح الفرق في النسخة الحالية من الدوري السعودي للمحترفين، رغم أن الأمور لا تزال مبكرة، لكن الأبرز والثابت هو تنافس الهلال والاتحاد على الصدارة، في ظل فارق النقطة بينهما لصالح الأزرق العاصمي، أما النصر فقد أبقى على الآمال بعد انتصاره على الرياض، واستمرار فارق النقاط الست بينه وبين الهلال، وصعد الشباب للمنافسة كذلك مجدداً مبتعداً بفارق 7 نقاط عن المتصدر.

«شبح الإصابات يطل بوجهه المخيف»

أطلت الإصابات بوجهها المخيف بقوة في الجولة العاشرة، وأطاحت بكثير من اللاعبين، وكان المنتخب السعودي الخاسر الأكبر منها، وذلك بعد أن افتقد 3 أسماء كانت حاضرة في القائمة المعلنة، قبل أن يقرر الفرنسي إيرفي رينارد استبعادهم واستدعاء بدلاء لهم.

وودّع سالم الدوسري قائد فريق الهلال الملعب في مباراة الاتفاق، بعد إصابة قوية تعرض لها، وسارع لأخذ أشعة على موضع إصابته، قبل أن يتبين إصابته في مفصل القدم، ليقرر المدرب رينارد استبعاده من قائمة الأخضر لعدم تمكنه من المشاركة.

ويعدّ الدوسري عنصراً مؤثراً في المنتخب السعودي وأحد أسلحته القوية، خاصة في مباريات أستراليا، فهو الهداف التاريخي للأخضر في المواجهات المباشرة بين المنتخبين بـ3 أهداف، وفي ذات المواجهة التي جمعت بين الهلال وضيفه الاتفاق، تعرض عبد الإله المالكي لاعب الاتفاق لإصابة ساهمت كذلك باستبعاده من معسكر الأخضر، وقرر معها المدرب استدعاء اللاعب الشاب محمد القحطاني.

وفي مدينة سكاكا بالجوف، ودّع عبد الإله العمري لاعب الاتحاد مباراة فريقه أمام العروبة، مع نهاية الشوط الأول بعد إصابة عضلية، ليقرر المدرب رينارد استبعاده واستدعاء عون السلولي بديلاً عنه.

وأبدى الفرنسي لوران بلان، مدرب الاتحاد، تعاطفه مع لاعبه العمري بعد الإصابة التي تعرض لها، وقال: «أمر مقلق للاعب أن يتعرض للإصابة بعد اختياره للمنتخب السعودي، لكن الإصابة عضلية، والمهم الاستشفاء والراحة، لدينا بعد التوقف 3 مباريات مهمة». ولم تتوقف الإصابات عند هذا الحد، بل كان ريان حامد لاعب الأهلي أحد ضحايا الجولة العاشرة، بعد أن ودّع مباراة فريقه أمام الرائد مع الشوط الأول، عقب إصابة قوية تعرض لها ولم يتمكن معها من إكمال اللقاء، وذات الأمر لمهاجم الرياض محمد كوناتي، الذي غادر مباراة فريقه أمام النصر مع الدقيقة 15 بسبب الإصابة.

وكذلك تعرض المدافع المغربي أيوب قاسمي لاعب الرائد لإصابة في مباراة الأهلي، غادر معها الملعب ولم يكمل المواجهة بداية الشوط الثاني، وذات الحال مع أشرف المهديوي قائد التعاون، الذي غادر هو الآخر مباراة فريقه أمام الأخدود في بداية الشوط الثاني، بعد إصابة تعرض لها.

«الجدل التحكيمي يتزايد»

قد يبدو معتاداً أن نشاهد انتقادات تجاه الحكام من فرق خسرت مبارياتها، لكن أن يحدث ذلك من البرتغالي خورخي خيسوس مدرب الهلال، الذي يمضي بمسيرة مثالية من الانتصارات ولم يتعرض للخسارة بعد، فهو بالتأكيد أمر مثير للتساؤلات.

ريان بلال لاعب الأهلي أحد النجوم الذين وقعوا ضحية الإصابة (تصوير: علي خمج)

لقد شهدت الجولة العاشرة انتقادات متزايدة من مدربي الأندية ومسؤوليها تجاه الحكام، كان الأبرز من بينهم خيسوس مدرب الهلال، الذي علق بعد نهاية مباراة الاتفاق بأن التدخل ضد سالم الدوسري كان يستحق بطاقة حمراء، مشيراً: «هناك قرارات فيها شك تحتسب بسهولة للفرق التي تنافسنا، أما نحن فلا، كانت لنا ضربة جزاء في مباراة النصر، واليوم توجب طرد لاعب الاتفاق، كما أن هناك شكاً في قرار الحكم باحتساب ضربة جزاء على جواو كانسيلو».

لكن الإنجليزي ستيفن جيرارد، مدرب الاتفاق، أبدى هو الآخر انتقاده للتحكيم، وقال: «لست سعيداً بالنتيجة، لكني فخور بالأداء الذي قدّمه اللاعبون، رغم قسوة قرارات الحكم، خاصة هدفي الهلال الأول والثالث».

العروبة بدوره انتقد حكم المباراة أمام الاتحاد، وكانت البداية مع البرتغالي باتشيكو مدرب الفريق، الذي قال: «أصبح من السهل أن يحتسب الحكم ضربة جزاء ضد فريقنا»، وذلك في إشارة إلى ركلة الجزاء التي احتسبها حكم المباراة لصالح فريق الاتحاد، قبل أن تستمر انتقادات التحكيم من جانب العروبة، إذ كشف عبد العزيز الرويلي نائب رئيس نادي العروبة بعد المباراة: «ركلة الجزاء المحتسبة ليست صحيحة، ومن المستحيل أي يقرر أي حكم احتسابها، نحن نعاني كل مباراة».

كما وصف الجزائري نور الدين زكري، مدرب فريق الخلود، أن ركلة الجزاء المحتسبة للشباب «خيالية»، وأضاف أن فريقه «خرج من المباراة» بعد هذه اللحظة، ما جعل من الصعب العودة أو تحقيق نتيجة إيجابية. «صيام رونالدو التهديفي يثير تساؤلات»

رغم الإشادة التي حصل عليها النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو قائد النصر من الإيطالي ستيفانو بيولي مدرب الفريق بعد مواجهة الرياض، فإن أيقونة ريال مدريد السابق بدا منزعجاً من شيء ما، وغادر ملعب المباراة سريعاً بعد صافرة الحكم ولم يتجه لمشاركة زملائه في الاحتفالية المعتادة دائماً.

وغاب نجم النصر عن التهديف للمباراة الثالثة على التوالي، مكتفياً بالأهداف الستة التي سجّلها حتى الآن في الدوري السعودي للمحترفين، وتراجع ترتيبه في قائمة الهدافين، التي يتصدرها النجم الصربي ألكسندر ميتروفيتش مهاجم فريق الهلال برصيد 11 هدفاً.

صحيفة «ماركا» الإسبانية انتقدت أداء «الدون» أمام الرياض، كاتبة: «إذا بقي أداء رونالدو بهذه الطريقة فسيكون من الصعب الوصول إلى الهدف الـ1000».

وتابعت: «لم يكن لدى رونالدو سوى فرصة واحدة واضحة للغاية».

الجدل التحكيمي أبرز عناوين الجولة العاشرة من الدوري السعودي (تصوير: سعد الدوسري)

«نذير خطر يلوح أمام الفتح والوحدة والفيحاء»

تبدو ملامح الموسم العصيب على فريق الفتح في أوضح صورة، وكانت بوادره ظاهرة منذ رحيل المدرب السابق سلافن بيليتش قبل أيام قليلة من بداية الدوري، واكتفى الفريق الذي عانق المجد وحقّق لقب الدوري للمرة الأولى في تاريخه بانتصار وحيد في النسخة الحالية، كانت أمام الأهلي، عدا ذلك فقد خسر 7 مباريات، وتعادل في لقاءين، واستمر في المركز الأخير، وسط مؤشرات تنذر بخطر هبوط قد يطيح بالفتح بعد سنوات من حضوره بين الكبار.

وفي الوحدة كذلك، لا تبدو الأمور جيدة، بعد أن واصل الفريق المكي تراجعه في لائحة الترتيب حيث يحضر في المركز قبل الأخير، وسجّل الوحدة انتصاراً وحيداً و3 تعادلات مقابل خسارته في 6 مباريات.

الفيحاء بدوره لا يبدو بعيداً عن الفتح والوحدة، إذ انتصر في مباراة وحيدة أمام الرياض، لكنه خسر 5 مباريات وتعادل في 4 ويملك 7 نقاط فقط.


مقالات ذات صلة

نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

رياضة سعودية لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)

نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

يتطلع الأهلي السعودي حامل اللقب وشباب الأهلي الإماراتي إلى بلوغ نهائي عربي خالص في مسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة، عندما يصطدمان بممثلي اليابان فيسل كوبي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)

نصر رونالدو يمطر الوصل برباعية... ويحلق إلى نصف نهائي «الآسيوية»

قاد البرتغالي رونالدو فريقه النصر السعودي إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2، بعد فوز مثير ومستحَق على الوصل الإماراتي برباعية، في لقاء ربع النهائي الذي جمعهما.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة سعودية الجولة الثلاثون قد تشهد تحديد أول الصاعدين للأضواء (الشرق الأوسط)

دوري يلو: ثلاث نقاط تفصل أبها عن فرحة «الأضواء»

تنطلق الاثنين منافسات الجولة الثلاثين من دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين، التي قد تسفر نتائجها عن تحديد هوية أول الصاعدين.

«الشرق الأوسط» (أبها)
رياضة سعودية ملعب النجمة بعدما غمرته حبات البرد بشكل كامل (تصوير: مالك البطشان)

في مشهد نادر... «حبات البرد» تكسو ملعب نادي النجمة

اضطر فريق نادي النجمة لنقل تدريباته إلى الصالة الداخلية، وذلك بعد تأثر ملعب النادي بتساقط حبات البرد التي غمرته بشكل كامل؛ ما أدى إلى تعثر إجراء التدريبات.

«الشرق الأوسط» (عنيزة)
رياضة سعودية كوليبالي (نادي الهلال)

كوليبالي إلى إسبانيا للاطمئنان على إصابته

يغادر السنغالي خاليدو كوليبالي، مدافع الهلال، إلى إسبانيا، الاثنين، وذلك للاطمئنان على موضع إصابته في الفخذ.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)
لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)
TT

نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)
لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)

يتطلع الأهلي السعودي حامل اللقب وشباب الأهلي الإماراتي إلى بلوغ نهائي عربي خالص في مسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة، عندما يصطدمان بممثلي اليابان فيسل كوبي وماتشيدا زيلفيا، الاثنين والثلاثاء توالياً، على ملعب الإنماء في جدة في نصف النهائي.

ويمني الأهلي السعودي النفس بمواصلة الاعتماد على عاملي الأرض والجمهور لبلوغ المباراة النهائية للمرة الرابعة في تاريخه والثانية توالياً والاستمرار في حملة الدفاع عن اللقب الذي توج به للمرة الأولى العام الماضي.

ورغم أن الأهلي لم يظهر بالشكل المطلوب في مباراته الأولى أمام الدحيل القطري في ثمن النهائي إلا أنه نجح في تحقيق الفوز، وتحسَّن أداؤه في مباراته الثانية أمام جوهور دار التعظيم الماليزي وتمكن من تحويل تأخره إلى فوز 2-1 رغم النقص العددي، ويتطلع، الاثنين، إلى تجاوز عقبة فيسل كوبي الذي حول تأخره 1-3 إلى تعادل 3-3 قبل أن يفوز بركلات الترجيح على السد القطري في ربع النهائي.

ويعول الأهلي على نخبة من النجوم في مقدمتهم حارس المرمى السنغالي إدوار ميندي والإنجليزي إيفان توني والبرازيلي روجر إيبانيز والعاجي فرانك كيسيه والجزائري رياض محرز.

واتفق المدرب الألماني للأهلي ماتياس يايسله ولاعب وسطه كيسيه على أن التأهل إلى نصف النهائي كان الأهم، بغض النظر عن مستوى أدائه أمام جوهور دار التعظيم.

واعترف يايسله بأن الأهلي بحاجة إلى التطور إذا ما أراد التتويج باللقب للموسم الثاني على التوالي، وقال: تأهلنا إلى الدور التالي رغم مباراة صعبة ومتقاربة. ليس من السهل اللعب بعد حالة طرد، لكن اللاعبين أظهروا عقلية وانضباطاً كبيرين، كما أن الجماهير منحتنا دفعة إضافية.

وأضاف: «حتى لحظة الطرد، لم نقدم أفضل مباراة لنا. كنا بحاجة إلى الضغط أكثر على خط الدفاع المكوّن من خمسة لاعبين (لدى جوهور)، لكن الأمر ليس سهلاً. نرى في كرة القدم حالياً أن الفرق تدافع بعمق، وعلينا أن نتحلى بالصبر. يمكننا التحسن في هذا الجانب، لكننا تأهلنا وهذا هو الأهم».

وقال كيسيه، لاعب ميلان الإيطالي وبرشلونة الإسباني السابق والذي أدرك التعادل في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول: «كانت المباراة صعبة للغاية، لكن رغم ذلك قدمنا أداءً جيداً وقاتلنا حتى النهاية لتحقيق النتيجة التي أردناها».

رياض محرز أيقونة الأهلي الساحرة على أرض الميدان (تصوير: علي خمج)

وتعتبر مباراة الاثنين هي الثانية بين الأهلي والأندية اليابانية في المسابقة الآسيوية، حيث كانت الأولى في الموسم الماضي عندما واجه كاواساكي فرونتالي في المباراة النهائية (2-0).

بدوره يتطلع شباب الأهلي إلى مواصلة تألقه القاري في سعيه لتجاوز إخفاقاته المحلية عندما يواجه ماتشيدا زيلفيا. وتقلصت حظوظ شباب الأهلي في المنافسة على آخر الألقاب المحلية المتاحة له لإنقاذ موسمه بعد خسارته أمام العين 2-3، الجمعة، في المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الإماراتي، مبتعداً عن الأخير بفارق 4 نقاط قبل 4 مراحل على الختام.

وكان شباب الأهلي، بطل ثلاثية الموسم الماضي، ودّع أيضاً كأسي الإمارات والرابطة وفقد لقب الكأس السوبر.

ويأمل بطل الإمارات في الموسم الماضي الظهور بصورة مختلفة في البطولة الآسيوية بعد تأهله إلى ثمن النهائي سادساً، لكن مهمته لن تكون سهلة ضد ماتشيدا زيلفيا الذي أطاح بالاتحاد السعودي من ربع النهائي.

وأعرب المدرب البرتغالي لشباب الأهلي باولو سوزا عن سعادته الكبيرة بعدما نجح فريقه في تجاوز اختبار صعب

وقال سوزا: «كانت مباراة أتيحت لنا فيها العديد من الفرص، لكن حارس مرماهم تصدى للكثير منها، بما في ذلك فرصة خطيرة ليوري سيزار. ومع ذلك، عند تقدمنا 2-0 لم نتمكن من الحفاظ على السيطرة، وسمحنا لهم بالعودة إلى المباراة».

وأضاف: «فقدنا التوازن داخل الفريق، لكننا استعدناه من خلال التغييرات. من الناحية الفنية والتكتيكية كنا جيدين وصنعنا فرصاً. لست راضياً تماماً، لكنني سعيد بما يكفي لتحقيق هذه النتيجة».

وتابع: «نرغب دائماً في تقديم كرة قدم هجومية وتسجيل الكثير من الأهداف. لقد سجلنا 3 أهداف مرتين الآن، ومن هذه الناحية الأمور تسير بشكل جيد بالنسبة لنا».

من جهته، أكد مدرب ماتشيدا زيلفيا، غو كورودا، أن فوز فريقه على الاتحاد السعودي في ربع النهائي يعود إلى وحدة لاعبيه، وقال: «كانت هذه أول محطة لنا، وكانت محطة كبيرة جداً. كانت مباراة صعبة للغاية، لكنني سعيد جداً لأن جميع اللاعبين كانوا متحدين وحافظوا على نظافة الشباك. أنا سعيد للغاية من أجلهم».

وتابع: «قدمنا موقفاً يعكس ثمرة عملنا اليومي. كنا نعلم أننا لن نحصل على فرص كثيرة؛ لذلك استغللنا فرصتنا وحافظنا على نظافة شباكنا. هذه هي طريقتنا في اللعب وأنا فخور جداً بالفريق».


نصر رونالدو يمطر الوصل برباعية... ويحلق إلى نصف نهائي «الآسيوية»

بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)
بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)
TT

نصر رونالدو يمطر الوصل برباعية... ويحلق إلى نصف نهائي «الآسيوية»

بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)
بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)

قاد البرتغالي رونالدو فريقه النصر السعودي إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2، بعد فوز مثير ومستحَق على الوصل الإماراتي برباعية، في لقاء ربع النهائي الذي جمعهما على ملعب زعبيل بإمارة دبي.

واقترب النصر بهذا التأهل من خطف أول ثمار موسمه الاستثنائي، الذي يتصدر فيه حالياً ترتيب الأندية في الدوري السعودي للمحترفين، وبفارق شاسع عن أقرب منافسيه.

وأكد البرتغالي خيسوس أن النصر يخوض حالياً منافستين مهمتين؛ الدوري ودوري أبطال آسيا، مؤكداً أن الفريق يتعامل مع كل بطولة على حدة، رغم ضغط المباريات وتعدد الاستحقاقات. وأضاف أن النصر، بحكم تاريخه، يدخل جميع البطولات بهدف التتويج، ما يجعل الضغط أمراً طبيعياً وملازماً للفريق.

وشدد على أن اللاعبين والجهاز الفني اعتادوا هذا النوع من الضغوط، بل إن العمل الاحترافي يرتبط أساساً بوجود هذا التحدي المستمر، قائلاً إن الفريق لا يعرف العمل دون ضغط، لأنه جزء من ثقافة الأندية الكبرى.

وفيما يتعلق بنظام البطولة، أبدى خيسوس تفضيله لإقامة مباريات ربع النهائي بنظام الذهاب والإياب، معتبراً أن ذلك يمنح عدالة أكبر، لكنه أقر بأن الواقع الحالي يفرض خوض مباراة واحدة، وهو ما يمنح أفضلية نسبية للمنافس الذي يلعب على أرضه.

وأضاف: «هذه هي قواعد اللعبة وعلينا أن نتقبلها»، مشيراً إلى أن الفريق سيركّز على تقديم أفضل ما لديه رغم هذه المعطيات.

وسجل رونالدو أول أهدافه في دوري أبطال آسيا 2 في فوز النصر على مضيفه الإماراتي، ليقترب الفريق السعودي من التقدم للدور النهائي.

فرحة نصراوية تكررت أربع مرات على ملعب زعبيل بدبي (إ.ب.أ)

ولم يشارك البرتغالي رونالدو سوى لمدة 45 دقيقة أمام الزوراء في دور المجموعات، لكنه احتاج إلى 11 دقيقة فقط ليمنح النصر التقدم أمام الفريق الإماراتي، بعدما استقبل تمريرة منخفضة من نواف بوشل، وحولها في الشباك بتسديدة مباشرة من مدى قريب.

وضاعف المدافع مارتينيز تقدم النصر في الدقيقة 24، بعدما سجل بضربة رأس بعد ركلة ركنية نفذها جواو فيلكس، الذي عاد بعد دقيقتين وقدم تمريرة حاسمة جديدة لزميله عبد الإله العمري.

واختتم ساديو ماني رباعية الفريق الزائر قرب النهاية ليعود النصر بفوز ثمين، ويقترب من ذهب البطولة.

وتأهل جامبا أوساكا الياباني لنهائي البطولة، بعدما تفوق على بانكوك يونايتد القادم من تايلاند في الدور قبل النهائي الآخر.


كابوس سكيبه يعود للأهلي بعد 6 أعوام من «مفاجأة كأس الملك»

مايكل سكيبة (موقع نادي فيسل كوبي)
مايكل سكيبة (موقع نادي فيسل كوبي)
TT

كابوس سكيبه يعود للأهلي بعد 6 أعوام من «مفاجأة كأس الملك»

مايكل سكيبة (موقع نادي فيسل كوبي)
مايكل سكيبة (موقع نادي فيسل كوبي)

ستشهد مواجهة الأهلي السعودي وفيسل كوبي الياباني، الاثنين، في نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، وجود اسم تدريبي يتذكره الأهلاويون جيداً، وهو الألماني مايكل سكيبة، صاحب المفاجأة الكبرى في الملاعب السعودية قبل نحو 6 أعوام عندما أقصى القلعة من بطولة كأس الملك، وتحديداً من مرحلة دور الـ16 لدى إشرافه على فريق العين المغمور في مشهد أثار ضجة عارمة في الشارع الرياضي السعودي.

وفجر مايكل سكيبه حينها مفاجأة مدوية عندما انتصر فريقه على الأهلي بنتيجة 2 - 0 في دور الـ16 من بطولة كأس الملك.

وقال الألماني حينها: «قدمنا أداء جيداً من خلال اللعب السهل والوصول لشباك الخصم، فخور بفريقي».

ويلتقي سكيبه بالأهلي مرة أخرى في مواجهة إقصائية على مستوى نصف النهائي من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، وهذه المرة سيتعين عليه مواجهة مدرب ألماني آخر وهو ماتياس يايسله، والذي أشاد به كثيراً من خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد على هامش المواجهة المرتقبة، وقال سكيبة عن مواطنه الألماني: «ماتياس يايسله مدرب جيد جداً وقام بمجهود عظيم سواء مع الفرق الذي دربها في أوروبا أو في الدوري السعودي، لديه جودة لاعبين أوروبية ويلعبون بالطريقة الأوروبية».

ويقدّم الفريق الياباني أرقاماً مستقرة في موسم 2025 - 2026، حيث خاض 22 مباراة في مختلف المسابقات، حقق خلالها 15 فوزاً مقابل تعادلين و5 خسائر، بمعدل نقاط بلغ 2.14. وفي دوري أبطال آسيا للنخبة، سجّل 7 انتصارات وتعادلين وخسارتين في 11 مباراة، فيما حقق محلياً 8 انتصارات مقابل 3 خسائر في 11 مباراة.

ويعتمد كوبي على مجموعة من اللاعبين الذين يجمعون بين الخبرة الدولية والتجربة الأوروبية، في مقدمتهم يويا أوساكو ويوشينوري موتو، وهما عنصران أساسيان في المنظومة الهجومية، لما يملكانه من قدرة على الحسم والخبرة في إدارة اللحظات الصعبة داخل المباريات.

ويقود هذا المشروع المدرب سكيبه، الذي تولّى المهمة مطلع عام 2026، ويمتلك سيرة تدريبية طويلة تجمع بين أوروبا وآسيا.

سكيبه، المولود في غيلسنكيرشن عام 1965، بدأ مسيرته في ألمانيا مع بوروسيا دورتموند، حيث عمل في الأكاديميات قبل أن يصل إلى الفريق الأول، كما شغل منصب مساعد مدرب منتخب ألمانيا إلى جانب رودي فولر. وتولى لاحقاً تدريب أندية أوروبية بارزة مثل باير ليفركوزن وآينتراخت فرانكفورت وغلطة سراي، إلى جانب تجارب في سويسرا وتركيا.

وعلى صعيد المنتخبات، قاد منتخب اليونان بين عامي 2015 و2018، في مرحلة إعادة بناء، قبل أن ينتقل إلى آسيا، حيث خاض تجربة مع العين الإماراتي عام 2020، ثم تجربة طويلة مع سانفريس هيروشيما بين 2022 و2025، أشرف خلالها على أكثر من 200 مباراة، ما جعله من الأسماء المستقرة فنياً في الدوري الياباني.

وتأتي تجربته الحالية مع فيسيل كوبي كامتداد لهذا المسار، حيث نجح في نقل خبرته إلى فريق يعتمد على التنظيم الجماعي، مع وضوح في الأدوار وتوازن بين الخطوط، وهو ما انعكس في نتائجه القارية هذا الموسم.