نادي سباقات الخيل: ترقب الجمعة لكأسي الملك فيصل وعبد الله الفيصل

الجواد نديم الملوك الخالدية الفائز بكأس الملك فيصل العام الماضي (نادي سباقات الخيل)
الجواد نديم الملوك الخالدية الفائز بكأس الملك فيصل العام الماضي (نادي سباقات الخيل)
TT

نادي سباقات الخيل: ترقب الجمعة لكأسي الملك فيصل وعبد الله الفيصل

الجواد نديم الملوك الخالدية الفائز بكأس الملك فيصل العام الماضي (نادي سباقات الخيل)
الجواد نديم الملوك الخالدية الفائز بكأس الملك فيصل العام الماضي (نادي سباقات الخيل)

يُقيم نادي سباقات الخيل أسبوعاً سباقياً مميزاً، يومي الجمعة والسبت، ويتضمّن الكؤوس الكبرى الفئوية، ضمن موسم سباقات الطائف، حيث يشهد مضمار ميدان الملك خالد بالحوية، إقامة كأس الملك فيصل بن عبد العزيز - رحمه الله - للخيل العربية الأصيلة، المصنّف دوليّاً ضمن سباقات الفئة الثالثة، بالإضافة إلى كأس الأمير عبد الله الفيصل -رحمه الله - المصنّف بدرجة ليستد دوليّاً، إضافة إلى كأس عكاظ، وكؤوس الطائف، وأخيراً الكأس المرتبطة بالمناسبة الغالية. كأس اليوم الوطنيّ.

من ناحيته، عبر الأمير بندر بن خالد الفيصل، المستشار بالديوان الملكيّ، رئيس مجلس إدارة هيئة الفروسية، رئيس مجلس إدارة نادي سباقات الخيل، عن سعادته لإقامة الموسم مهنئاً القيادة في المملكة بمناسبة اليوم الوطنيّ السعوديّ الرابع والتسعين.

وأضاف: «بشعار وهوية اليوم الوطنيّ (نحلم ونحقق)، ننظّم كأس اليوم الوطنيّ في أمسية بعد غد السبت حيث تجتمع نخبة من الخيل الطامحة في الفوز بهذا الكأس المقرون اسمه بالوطن وتاريخه. وتأتي كؤوس اليوم الوطنيّ والملك فيصل وما يصاحبها، تأصيلًا للوطنية وللإرث الفروسي الكبير».

وعن كأس الملك فيصل وكأس الأمير عبد الله الفيصل -رحمهما الله - قال الأمير بندر: «تُقام كأس الملك فيصل هذا العام بنسخة متطوّرة لمواكبة تطلعات القيادة. وفي خطوة تطويرية كبيرة، رُقّيَ تصنيف كأس الملك فيصل للخيل العربية الأصيلة إلى الفئة الثالثة دوليّاً، بعد أن كانت تقام في السابق ضمن مجموعة السباقات المصنّفة بدرجة ليستد دوليّاً».

وتابع: «هذا يعكس أهميتها على خريطة سباقات الخيل العربية عالميّاً، وهذا إنجاز رائع يتوافق مع تطلعاتنا المقرونة بالخطط الاستراتيجية نحو التميز والاستمرارية، ضمن مقدِّمة مصافّ نوادي وهيئات السباقات عالميّاً. ويحظى هذا الشوط بوجود نخبة خيل الثلاث سنوات، التي تعد ركيزة مهمة في مسيرة السباقات والإنتاج المحليّ، بجائزة مالية كبيرة قدرها مليون ريال، تشجيعاً للملّاك على اقتناء الأفضل والمنافسة على هذه الكأس الكبيرة».

وأشار الأمير بندر: «أولينا التوزيع والتنويع بين فئات ودرجات الخيل في هذا اليوم المهمّ، حيث نقيم كذلك كأس الأمير عبد الله الفيصل، المصنّفة دوليّاً بدرجة ليستد، وتجمع نخبة من أقوى الأسماء في الميدان السعوديّ، من الأبطال الذين لهم حضور فاعل محلياً ودولياً، وبجائزة مالية قدرها مليون ريال، للتشجيع على الارتقاء بنوعية الخيل، وتشجيع الملّاك على اقتناء الأفضل دائماً».

وأوضح: «من ثمار إقامة هذين الشوطين، وجود الخيل المشارِكة وأبطالها في الاستحقاقات العالمية الكبرى، مثل سباقي العبية والمنيفة المصاحبين لكأس السعودية وسباق الكحيلة كلاسيك».

وفيما يتعلّق بالكؤوس المصاحبة، قال رئيس مجلس إدارة نادي سباقات الخيل: «راعينا جانب المساواة وتعدد الفرص بين الخيل في جميع الفئات والدرجات، لذلك نقيم مجموعة كؤوس الطائف، بواقع أربعة سباقات للأمهار والخيل المستسنة. هذه الكؤوس مستوحاة من عروس المصايف، محافظة الطائف، وكذلك كأس عكاظ التي يقترن اسمها تاريخياً كذلك بالطائف، والتي تجتمع فيها نخبة الخيل المهجنة الأصيلة، للفوز بإحدى هذه الكؤوس».

وتُستهلّ سباقات أمسية الجمعة بشوط الأفراس المبتدئة، برعاية الوطنية للإسكان، ويليه شوط الخيل المبتدئة برعاية البنك الأهليّ السعوديّ، ثم شوط كأس الطائف برعاية لوسد، وشوط كأس الطائف برعاية هاودن، وكأس الطائف برعاية الوطنية للإسكان في الشوط الخامس، وكأس الطائف برعاية البنك الأهليّ السعوديّ في الشوط السادس، وكأس عكاظ برعاية مجموعة بوتيك في الشوط السابع، ثم كأس الأمير عبد الله الفيصل المصنّفة دولياً بدرجة ليستد في الشوط الثامن. وتُختتم الأمسية بكأس الملك فيصل، المصنفة دولياً ضمن سباقات الفئة الثالثة في الشوط التاسع الأخير.

فيما تنطلق سباقات أمسية السبت بشوط تكافؤ 80 - 96، ويليه شوط لوسد تكافؤ 74 - 90، ثم شوط الخيل الرابحة من 0 - 2 برعاية لوسد، وشوط لوسد تكافؤ 70 - 86، وخُصّص الشوط الخامس لـ«الأفراس المبتدئة» برعاية الوطنية للإسكان.

أمّا الشوط السادس فخُصص لـ«البنك الأهليّ السعوديّ» تكافؤ 0 - 60، والشوط السابع لـ«هيئة تطوير بوابة الدرعية» تكافؤ 0 - 60، والثامن لـ«هيئة تطوير بوابة الدرعية» تكافؤ 70 - 86، قبل أن تُختتم الأمسية بكأس اليوم الوطنيّ برعاية هيئة تطوير بوابة الدرعية في الشوط التاسع الأخير.


مقالات ذات صلة

«الدوح» و«إكسايتد ليدي» يتوجان بكأسي سعود بن سلمان

رياضة سعودية الأمير سعود بن سلمان بن عبدالعزيز يسلم كأس الأفراس للأسطبل الفائز (الشرق الأوسط)

«الدوح» و«إكسايتد ليدي» يتوجان بكأسي سعود بن سلمان

تُوّج الجواد «الدوح» والفرس «إكسايتد ليدي» بكأسي الأمير سعود بن سلمان بن عبدالعزيز للحصن والأفراس، على التوالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية تتضمن المنافسات 24 شوطاً، بواقع 12 شوطاً في كل أمسية (الشرق الأوسط)

نادي سباقات الخيل: نخبة الجياد تتنافس السبت للفوز بكأس الأمير سعود بن سلمان

يستعد ميدان الملك عبد العزيز للفروسية بالرياض، غداً الجمعة وبعد غد السبت، لاستضافة الحفلين السابع والعشرين والثامن والعشرين ضمن منافسات الأسبوع الرابع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية جانب من المؤتمر الصحافي لجميعة الخيل (الشرق الأوسط)

«جمعية الخيل» تطالب بتوفير أراضٍ للمربين وتحفيز الاستثمار

عقدت جمعية الخيل، الاثنين، مؤتمرها الصحافي برئاسة الأمير سلمان بن فيصل، رئيس مجلس إدارة الجمعية، بحضور ممثلي وسائل الإعلام والمهتمين بقطاع الخيل.

إبراهيم الشليل (الرياض )
رياضة سعودية يمتد موسم سباقات الخيل في الرياض على مدى ستة أشهر متواصلة بواقع 24 أسبوعاً (نادي سباقات الخيل)

سباقات الخيل السعودية تدشن موسمها الأغلى الجمعة بجوائز تبلغ 236 مليون ريال

تنطلق غداً الجمعة منافسات موسم سباقات الرياض 2026/2027، في ميدان الملك عبد العزيز للفروسية بالرياض، وسط تطلعات لموسم استثنائي على المستويين الفني، والجماهيري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية الأمير سلمان بن عبد الله سلّم الكأس لمالك الجواد الفائز (نادي سباقات الخيل)

«آقورديانو» يتوّج بالكأس الملكي السعودي في مضمار طوكيو

تُوِّج الجواد «آقورديانو» بلقب الكأس الملكي السعودي 2026، المخصص لمهور السنتين لمسافة 1600 متر، في السباق الذي أُقيم السبت على مضمار طوكيو.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

الرياض تستضيف مواجهات عالمية مرتقبة في الفنون القتالية المختلطة 5 ديسمبر

أديسانيا وماغوميدوف يتصدران النزالات (الشرق الأوسط)
أديسانيا وماغوميدوف يتصدران النزالات (الشرق الأوسط)
TT

الرياض تستضيف مواجهات عالمية مرتقبة في الفنون القتالية المختلطة 5 ديسمبر

أديسانيا وماغوميدوف يتصدران النزالات (الشرق الأوسط)
أديسانيا وماغوميدوف يتصدران النزالات (الشرق الأوسط)

تتجه أنظار عشاق الفنون القتالية المختلطة إلى العاصمة السعودية الرياض في الخامس من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، حيث يواجه النيجيري إسرائيل أديسانيا، المتوج مرتين بلقب «يو إف سي» للوزن المتوسط، الروسي شارا ماغوميدوف، صاحب 17 انتصاراً مقابل خسارة واحدة، في النزال الرئيسي لبطولة «يو إف سي فايت نايت»، ضمن فعاليات موسم الرياض، في أمسية تضم سلسلة من المواجهات بين مقاتلين من مختلف أنحاء العالم.

ويخوض أديسانيا المواجهة بحثاً عن استعادة نغمة الانتصارات وتعزيز موقعه بين أبرز المنافسين في فئة الوزن المتوسط، بينما يتطلع ماغوميدوف، المعروف بلقب «شارا بوليت»، إلى تحقيق انتصار مهم في مسيرته الاحترافية أمام أحد أبرز الأسماء في تاريخ البطولة، في نزال يجمع مقاتلين يتميزان بمهاراتهما القتالية وقدراتهما الهجومية.

وفي منافسات وزن الوسط، يلتقي الآيرلندي إيان ماتشادو غاري مع الأوكراني ياروسلاف أموسوف، في مواجهة تجمع مقاتلين يتمتعان بخبرة تنافسية عالية ومهارات فنية متنوعة، وسط ترقب لنزال يُنتظر أن يشهد تنافساً قوياً بين الطرفين.

وتشهد منافسات الوزن الثقيل مواجهة تجمع المولدوفي سيرغي سبيفاك والبرتغالي ماريو بينتو، في نزال يُتوقع أن يشهد صراعاً بدنياً قوياً، في ظل سعي المقاتلين إلى تحقيق نتيجة تعزز حضورهما في هذه الفئة.

وتتواصل مواجهات وزن الوسط بنزال يجمع الجورجي ليفان تشوخيلي والتركي إسلام دولاتوف، حيث يتطلع كل منهما إلى إثبات قدراته ومواصلة التقدم في مسيرته الاحترافية.

وفي منافسات الوزن الخفيف، يواجه البرازيلي مايرون سانتوس نظيره القرغيزي أكبر عبد اللهيف، الذي يدخل النزال بسجل خالٍ من الهزائم، بعدما حقق 14 انتصاراً في 14 مواجهة، سعياً إلى المحافظة على سجله المثالي أمام منافس يتطلع بدوره إلى تعزيز موقعه في البطولة.

وتضم البطاقة المعلنة أيضاً مواجهة في فئة وزن خفيف الثقيل، تجمع الروسي ماغوميد توتشالوف والمولدوفي إيون كوتيلابا، لتكتمل بذلك قائمة النزالات الستة المعلنة حتى الآن، والموزعة على خمس فئات وزنية مختلفة.


من البداية المخيبة إلى سداسية الأهلي... كيف استعاد الشباب «شبابه»؟

فرحة شبابية بعد أحد الأهداف أمام الأهلي (تصوير: نايف العتيبي)
فرحة شبابية بعد أحد الأهداف أمام الأهلي (تصوير: نايف العتيبي)
TT

من البداية المخيبة إلى سداسية الأهلي... كيف استعاد الشباب «شبابه»؟

فرحة شبابية بعد أحد الأهداف أمام الأهلي (تصوير: نايف العتيبي)
فرحة شبابية بعد أحد الأهداف أمام الأهلي (تصوير: نايف العتيبي)

لم تكن انطلاقة الشباب هذا الموسم على قدر التطلعات بالنسبة لجماهيره، بعدما ودَّع كأس الملك مبكراً أمام الوحدة بنتيجة 3-2، قبل أن تنتقل متاعبه إلى الدوري السعودي للمحترفين، حيث خاض أول سبع جولات من دون أن يحقق أي انتصار، في بداية وضعت الفريق وجهازه الفني تحت ضغط متزايد.

وخلال تلك المرحلة، كرر المدرب الألماني توماس ليتش الإشارة بأن الفريق لا زال في طور البناء، وأن عدداً من اللاعبين لم يكونوا حاضرين خلال فترة الإعداد الصيفية، وهو ما انعكس على الجاهزية والانسجام في الأسابيع الأولى من الموسم.

وخلال فترة التوقف الدولي للمنافسات في 13 سبتمبر (أيلول)، وحتى العودة في 9 أكتوبر (تشرين الأول)، وجد الشباب أمامه ما يقارب الشهر لإعادة ترتيب أوراقه. واستغل الجهاز الفني بقيادة الألماني ليتش تلك الفترة في رفع الجاهزية البدنية، والعمل على الانسجام بين اللاعبين، إلى جانب خوض ثلاث مباريات ودية، بعدما عاش الفريق سبع جولات متتالية بين التعادل والخسارة.

ولم يكن ليتش يخفي قبل التوقف حجم ما يحتاج إليه فريقه، فبعد التعادل السلبي أمام الفيحاء، تحدث عن وجود ملفات عديدة تتطلب التطوير دفاعياً وهجومياً، وعوّل بصورة واضحة على فترة التوقف باعتبارها فرصة لتصحيح الأخطاء والعمل بصورة أطول مع اللاعبين.

لكن تلك المرحلة لم تمر بهدوء كامل على مستوى القرار الإداري، فبعد استمرار النتائج السلبية، وخصوصاً عقب مواجهة الفيحاء، رفعت إدارة الشباب طلباً إلى رابطة الدوري السعودي للمحترفين لإنهاء ارتباطها بليتش، غير أن الطلب قوبل بالرفض لعدم وجود الملاءة المالية اللازمة لإتمام الإقالة.

وأبقى ذلك القرار المدرب الألماني في منصبه، لتتجه إدارة النادي بعدها إلى دعم الجهاز الفني القائم بدلاً من تغييره، وكان من بين خطواتها التعاقد مع الإنجليزي أوليفر بارتليت لتولي مهام المعد البدني ومدرب اللياقة، في تحرك استهدف تعزيز العمل البدني ورفع جاهزية الفريق.

ما بعد التوقف لم يشبه ما قبله كثيراً على صعيد النتائج. فقد عاد الشباب إلى المنافسات وحقق انتصاره الأول في الموسم على التعاون بثلاثة أهداف دون مقابل، ليكسر سلسلة امتدت سبع جولات كاملة من دون فوز.

ولم يتوقف التحسن عند تلك المباراة، ففي المواجهة التالية خرج الشباب بالتعادل 2-2 أمام الفيصلي، قبل أن ينتصر خارج أرضه على الفتح 3-1، لتبدأ نتائج الفريق في منح ما عمل عليه خلال فترة التوقف انعكاساً أكثر وضوحاً داخل الملعب.

وقبل مواجهة الأهلي، عاد ليتش نفسه إلى الحديث عن أثر تلك الفترة، مشيراً إلى أن مرحلة الإعداد خلال التوقف ساعدت الشباب على التحسن، وأن الفريق أصبح في وضع أفضل بعد جمع سبع نقاط خلال ثلاث مباريات.

توماس ليتش تمكن أخيرا من إعادة الشباب إلى درب الانتصارات (تصوير: نايف العتيبي)

كما تغيرت صورة الخيارات المتاحة أمام الجهاز الفني؛ إذ تحدث المدرب قبل مواجهة الأهلي عن وجود 25 لاعباً في التدريبات، وعن صعوبة اختيار التشكيلة وقائمة المباراة بسبب تنوع المراكز ومستويات اللاعبين، وهي صورة تختلف عن المرحلة الأولى التي ارتبط الحديث خلالها بنقص الجاهزية وعدم اكتمال التحضير.

وجاءت مواجهة الأهلي لتمنح مسار التحسن عنوانه الأكبر، بعدما حقق الشباب فوزاً عريضاً بستة أهداف مقابل هدف على أرضه وبين جماهيره.

وكان ليتش قد وصف الأهلي قبل المواجهة بأنه المرشح «على الورق»، في ظل قوة عناصره ونتائجه، غير أن الشباب خرج من اللقاء بأكبر انتصاراته في هذه السلسلة، ليؤكد أن التحول الذي بدأ بعد فترة التوقف لم يعد مقصوراً على نتيجة واحدة.

وبين أول سبع جولات بلا انتصار والنتائج التي أعقبتها، بدت فترة التوقف السابقة كأنها المحطة الفاصلة في موسم الشباب حتى الآن؛ وهي الفترة التي راهن عليها ليتش عندما كانت النتائج تضيق الخناق عليه، ثم عاد لاحقاً إلى الإشارة إليها بوصفها جزءاً أساسياً من التحسن الذي طرأ على الفريق.

والآن يدخل الشباب فترة توقف جديدة، لكن بحسابات مختلفة تماماً. ففي المرة السابقة كان يبحث عن أول انتصار وعن إعادة بناء الثقة والجاهزية، أما هذه المرة فيدخلها بعد سلسلة حملت انتصارات ونتائج أكثر إيجابية، وفي مقدمتها سداسية الأهلي.

ومنح النادي لاعبيه إجازة، على أن تعود التدريبات الأربعاء 11 نوفمبر (تشرين الثاني)، ليبدأ الجهاز الفني مرحلة عمل جديدة يأمل من خلالها مواصلة البناء على ما تحقق.

وستمنح الفترة المقبلة الليوث فرصة لاستعادة عدد من المصابين، والعمل على سد الثغرات وإيجاد حلول إضافية داخل القائمة، خصوصاً بعد تأكد غياب مدافعه يدفاي إثر إصابته في الرباط الصليبي، وهو ما يفرض على الجهاز الفني إعادة ترتيب بعض خياراته الدفاعية.

وبين توقف أول جاء والشباب تحت ضغط سبع جولات بلا فوز، وتوقف جديد يدخله بعد انتصارات وتحول واضح في النتائج، تبدلت الصورة حول الفريق. وسيكون التحدي هذه المرة مختلفاً: ليس البحث عن بداية جديدة، بل المحافظة على ما بدأ الشباب في بنائه وتحويل الصحوة الأخيرة إلى مسار أكثر ثباتاً عند استئناف المنافسات.


السلامي والفتح... ما بين ترتيب الأوراق واستعادة الثقة

من مباراة الفتح الأخيرة في الدوري أمام الهلال (تصوير: سعد العنزي)
من مباراة الفتح الأخيرة في الدوري أمام الهلال (تصوير: سعد العنزي)
TT

السلامي والفتح... ما بين ترتيب الأوراق واستعادة الثقة

من مباراة الفتح الأخيرة في الدوري أمام الهلال (تصوير: سعد العنزي)
من مباراة الفتح الأخيرة في الدوري أمام الهلال (تصوير: سعد العنزي)

منح الجهاز الفني لفريق الفتح بقيادة المغربي جمال السلامي، لاعبي الفريق إجازة خمسة أيام، بالتزامن مع التوقف الحالي لبطولة الدوري السعودي للمحترفين نتيجة تأجيل الجولة 13 وكذلك دخول أيام «فيفا»، حيث سيعاود الفريق بعدها التدريبات تأهباً للمرحلة المقبلة، من خلال خوض أكثر من مباراة ودية قبل استئناف الدوري.

وتسعى الإدارة إلى تنظيم أكثر من مباراة ودية مع نظيراتها في أندية الشرقية، وتحديداً الاتفاق والخليج، على اعتبار أن القادسية لم تَجْرِ مواجهته حتى الآن وكان من المقرر أن يكون ذلك بعد جولتين قبل قرار تأجيل الجولة وإعادة جدولة عدد من المباريات، وبالتالي من المستبعد مواجهته وديّاً في فترة التوقف الحالية.

كما يجري العمل على إحداث تدعيم حقيقي للجهاز الإداري، من خلال الاتفاق مع اسم قادر على الجمع بين الانضباط الإداري والنقاش الفني مع المدرب، بعد أن اتضح أن أحد أسباب مشكلات الفريق عدم مبالاة بعض اللاعبين، سواء في بعض التدريبات أو المباريات.

وجاء موعد التوقف الحالي لبطولة الدوري قبل موعده، ليعطي المدرب السلامي فرصة أكبر للتعرف على اللاعبين وإمكاناتهم وقدراتهم مبكراً، بعد أن كان يترقب التوقف المقرر لبطولة كأس آسيا المقبلة، إلا أنه تم قرار جدولة البطولة القارية، مما يعني أن الدوري سيستمر في شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، مما يجعل التوقف الحالي الفرصة الأساسية للمدرب للتعرف أكثر على لاعبيه ومستوياتهم بعد أن شكا من ضيق الوقت الذي جعل فريقه في حالة «يُرثى لها» وأبقاه ضمن الأندية المهددة بالهبوط.

جمال السلامي (تصوير: عبدالعزيز النومان)

ويعيش الفتح أزمة ثقة كبيرة على صعيد تجاوز وضعه الراهن في الدوري السعودي للمحترفين بعد أن واصل مسلسل نتائجه السلبية ولم يجمع سوى ست نقاط من 12 مباراة في ثاني أضعف معدل نقطي حققه مع انقضاء الثلث الأول بالدوري.

ويمثل ذلك المعدل ثاني أسوأ انطلاقة للفتح في السنوات العشر الأخيرة على الأقل حيث كانت الأسوأ في موسم 2024 حينما كان يقوده المدرب السويدي ينس جوستافسون الذي لم يجمع الفريق تحت قيادته سوى خمس نقاط من نفس العدد من المباريات التي خاضها في دوري هذا الموسم ليتم بعدها إقالته في الجولة 12 ويتم التعاقد مع المدرب البرتغالي جوزيه غوميز الذي لعب دور المنقذ في ذلك الموسم، لكن حال الفريق لم يتطور كثيراً عدا ضمانه البقاء موسماً جديداً بين الكبار وسط ظروف صعبة، ليقرر الصيف الماضي الانتقال لمحطة جديدة بقيادة فريق الخليج حاليّاً.

وتبدو خيارات استبدال الجهاز الفني الذي يقوده المغربي جمال السلامي لدى إدارة الفتح ضعيفة على اعتبار أن السلامي جاء أصلاً كبديل للمدرب السعودي خالد العطوي بعد انقضاء ثماني جولات بعد أن جمع مع الفريق ثلاث نقاط من تعادلات فيما كسب السلامي فوزاً واحداً فقط من أربع مباريات قاد فيها الفريق حيث كانت فترة التوقف الماضية فرصة لاستبدال العطوي.

وفي ظل العلاقة التي شابها نوع من التوتر بين المدرب الجديد واللاعبين، يسعى المدرب إلى تخفيف حدة اللهجة لخلق أجواء أكثر إيجابية في المرحلة القادمة على أمل تصحيح مسار الفريق بتعاقدات جديدة في فترة التسجيل الشتوية المقبلة، إلا أن الانتظار حتى تلك الفترة لا يمكن أن يكون مقبولاً لدى إدارة وأنصار النادي حيث إن هناك أهمية في الحصاد النقطي بما هو متوافر حاليّاً من لاعبين وأسماء محلية وأجنبية.

وانتقد المدرب السلامي مستويات عدد من اللاعبين وذكرهم بالاسم في بعض المؤتمرات الصحافية مما أثار القلق حول نهج المدرب في هذا الجانب وقدرته على احتواء الأمور الفنية داخليّاً من خلال التدريبات أو الاجتماعات الخاصة مع اللاعبين.

وامتدح السلامي أداء الفريق بشكل عام رغم الخسارة من الهلال في الجولة الماضية بهدفين دون رد في الرياض في تحول واضح لنهجه وإن انتقد ضمناً ضعف الأطراف في فريقه وخصوصاً ظَهيرَيْ الجنب مبدياً استغرابه من رحيل لاعبين من الفتح في هذه المراكز في الفترة الأخيرة.

ونجا الفتح في أكثر من موسم في الجولات الأخيرة من خطر الهبوط وهذا ما جعل عدداً من منسوبي النادي السابقين يحذرون من خلال المثل الشعبي «مو كل مرة تسلم الجرة» وهذا يعني أن الإدارة عليها التعلم من الأخطاء خصوصاً أن التهديد يتكرر ما بين موسم لآخر مع التذكير بميزة مهمة لدى النادي وهو وجوده وحيداً ممثلاً لمحافظة الأحساء الغنية بالمواهب والتي يقف أبناؤها بكافة ميولهم خلف الفريق في المباريات مما جعل جمهور الفتح من ضمن أول خمسة أندية من حيث الحضور حيث ساهم ذلك في تجاوز عقبات صعبة وهذا ما أقرت به الإدارة والمدربون واللاعبون في الكثير من المناسبات.