الهلال والنصر... ديربي «سوبر»

قطبا العاصمة في مهمة جني أولى ثمار الموسم الجديد

من تدريبات الهلال تأهبا للمواجهة النهائية (الهلال)
من تدريبات الهلال تأهبا للمواجهة النهائية (الهلال)
TT

الهلال والنصر... ديربي «سوبر»

من تدريبات الهلال تأهبا للمواجهة النهائية (الهلال)
من تدريبات الهلال تأهبا للمواجهة النهائية (الهلال)

يقف عملاقا الكرة السعودية «الهلال والنصر» في مهمة استثنائية، تتمثّل في جني أولى ثمار الموسم الجديد، وتسجيل بداية مثالية يمكن البناء عليها لحصد مزيد من الألقاب، وذلك عندما يصطدمان في نهائي كأس السوبر السعودي على ملعب «المحالة» بأبها.

على وقع نهائي كأس الملك الذي ظفر به الهلال، يتجدّد اللقاء هذه المرة، ولكن في مدينة الضباب أبها حيث يتطلّع الهلال إلى تكرار تفوّقه على غريمه التقليدي النصر، في الوقت الذي يسعى فيه الأخير لتسجيل بداية رائعة للموسم الجديد.

وبلغ الهلال نهائي البطولة، عقب تجاوزه الأهلي في نصف نهائي البطولة عن طريق ركلات الترجيح، وذلك بعد أن انتهت المواجهة بين الفريقين بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، قبل أن تبتسم ركلات الترجيح لصالح الهلال التي واصل خلالها النجم المغربي ياسين بونو حارس مرمى الفريق تألقه.

أما النصر فجاء عبوره إلى النهائي بطريقة سلسة عقب تجاوزه التعاون في نصف نهائي البطولة بصورة مثالية دون عناء، وذلك عقب انتصاره بهدفين دون مقابل، حملا توقيع أيمن يحيى، والنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.

ويدخل الهلال المباراة النهائية للدفاع عن لقبه الذي حقّقه في الموسم الماضي، حينما انتصر على الاتحاد في نهائي البطولة التي أُقيمت في العاصمة الإماراتية أبوظبي، في الوقت الذي يأمل فيه الأصفر العاصمي تكرار ذكريات نهائي نسخة 2021، حينما انتصر على غريمه التقليدي الهلال في نهائي البطولة بثلاثية نظيفة وتُوج باللقب.

كأس السوبر السعودي بين عملاقي العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

وتحولت بطولة «السوبر السعودي» إلى نسخة موسعة منذ ثلاثة أعوام، بعد أن كانت «منذ انطلاقتها في 2013» مقتصرة على مشاركة بطل الدوري السعودي وبطل كأس الملك، لتتحول في نسخة 2022 إلى مشاركة أربعة فرق هي: بطل الدوري ووصيفه، وبطل كأس الملك ووصيفه، أو في حال تكرار الفرق يتم الاتجاه إلى الفرق التي تحضر في المراكز الأربعة الأولى بترتيب الدوري، كما حدث في النسخة الحالية التي شهدت مشاركة الهلال والنصر والأهلي والتعاون.

على صعيد الهلال، تنفّس البرتغالي خورخي خيسوس المدير الفني للفريق الصعداء بعودة السنغالي كوليبالي، المدافع الذي غاب عن تمثيل فريقه، بسبب حصوله على بطاقة حمراء في نهائي كأس الملك، وأسهمت بغيابه عن مواجهة نصف النهائي.

دفاعياً سيواصل حسان تمبكتي حضوره بجوار كوليبالي، إذ ما زال علي البليهي غائباً بداعي الإيقاف لمباراتين؛ واحدة بسبب الطرد في نهائي كأس الملك، وعقوبة انضباطية بسبب هذه البطاقة الحمراء.

وسيكون لدى البرتغالي خيسوس واحدة من أبرز الأوراق المهمة في الفريق، وهو البرازيلي مالكوم الذي اقترب من العودة إلى المشاركة في صفوف الفريق، بعد غيابه بداعي الإصابة التي لحقت به في نهاية الموسم الماضي، وأجبرته على إجراء عملية جراحية أسهمت في غيابه عن اللعب في المباريات الودية خلال فترة التحضير، وكذلك في مواجهة الدور نصف النهائي.

وستمثّل عودة مالكوم فرصة كبيرة للهلال، إلى جانب الحلول الهجومية الفردية والجماعية نظير تميّز اللاعب الكبير الذي أظهره في موسمه الأول.

أوراق الهلال الهجومية ستكون أمام تحدي حضور حارس المرمى البرازيلي للنصر بينتو الذي قدّم مباراة مثالية أمام التعاون في حضوره الرسمي الأول مع الفريق؛ إذ يُعد لقاء الديربي اختباراً قوياً للوافد الجديد الذي وقّع معه النصر لخلافة الكولومبي ديفيد أوسبينا الذي رحل بصورة رسمية.

في الجانب الآخر ستكون حظوظ النصر مع غريمه التقليدي الهلال متساوية في البحث عن اللقب وتحقيق أولى بطولات الموسم، وكسر حالة الصيام التي تحيط بالفريق مع البطولات المحلية منذ آخر لقب، وهو بطولة كأس السوبر التي حققها النصر في موسم 2021.

رونالدو في مهمة قيادة النصر لأول ألقاب الموسم الجديد (النصر)

وسجل النصر بداية مثالية بوصفه منظومة متكاملة تحت قيادة المدرب لويس كاسترو في لقاء التعاون، وعلى الرغم من عدم الحكم الكبير على الأداء فإن الملامح الهجومية بدأت بحالة أفضل، خصوصاً التألّق الذي أظهره السنغالي ساديو ماني.

تسجيل رونالدو هدفاً في اللقاء وصناعته الهدف الأول الذي سجله أيمن يحيى سيجعلان النجم البرتغالي في حالة معنوية مثالية قبل اللقاء المرتقب أمام الغريم التقليدي الهلال.

وسيكون غياب الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش مصدر إزعاج لفريق النصر والمدرب كاسترو، وذلك بعد حصوله على بطاقة حمراء في اللحظات الأخيرة من مواجهة التعاون؛ إذ سيعمل المدرب على تعويض غيابه بالزج بعبد الله الخيبري.


مقالات ذات صلة

برشلونة يستعد لتجديد عقد ليفاندوفسكي وسط ترقب «سعودي - أميركي»

رياضة سعودية ليفاندوفسكي يحتفل بهدفه الأخير في نيوكاسل ضمن دوري الأبطال (إ.ب.أ)

برشلونة يستعد لتجديد عقد ليفاندوفسكي وسط ترقب «سعودي - أميركي»

يستعد نادي برشلونة لوضع خطة لمستقبل خط هجومه هذا الصيف، تتضمن النجم البولندي المخضرم روبرت ليفاندوفسكي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة سعودية لاعبو الهلال يحتفلون مع بونو بعد الفوز على الأهلي (موقع النادي)

بونو... منقذ «هلال إنزاغي» في الظروف الحالكة

بعدما حط رحاله في نهائي بطولة كأس الملك، يكون الهلال على بعد خطوة من التتويج بأحد أهدافه الرئيسية هذا الموسم، عقب رحلة حافلة بالإثارة

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية «المرصد الدولي كرة القدم» قدم قراءة رقمية مفصلة في «مؤشر الإدارة طويلة المدى» (المرصد)

«مرصد كرة القدم العالمية»: الأهلي يتصدر سعودياً في مؤشر «الإدارة طويلة المدى»

يكشف الترتيب الذي نشره «المرصد الدولي لكرة القدم (CIES)» عن صورة شديدة الدلالة لطريقة بناء الفرق، ليس فقط من زاوية النتائج الآنية، بل من زاوية التفكير الهادئ.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية بن هاربورغ، مالك نادي الخلود (نادي الخلود)

بن هاربورغ: دعم جماهير الخلود يدفعنا لبذل كل ما لدينا

استعاد بن هاربورغ، مالك نادي الخلود، بدايات رحلة النادي مع مشروعه الجديد، كاشفاً عن التحديات الكبيرة التي واجهتهم منذ اللحظة الأولى، قبل أن تتحول تلك المخاوف إل

خالد العوني (الرس )
رياضة سعودية فرحة تاريخية عاشها لاعبو الخلود بعد نهاية المباراة (تصوير: نايف العتيبي)

الخلود «الطموح» يجني ثمار التحول الكبير في الكرة السعودية

دون نادي الخلود فصلاً استثنائياً في تاريخه، بعدما بلغ نهائي كأس الملك لأول مرة، إثر فوزه على الاتحاد بركلات الترجيح.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

برشلونة يستعد لتجديد عقد ليفاندوفسكي وسط ترقب «سعودي - أميركي»

ليفاندوفسكي يحتفل بهدفه الأخير في نيوكاسل ضمن دوري الأبطال (إ.ب.أ)
ليفاندوفسكي يحتفل بهدفه الأخير في نيوكاسل ضمن دوري الأبطال (إ.ب.أ)
TT

برشلونة يستعد لتجديد عقد ليفاندوفسكي وسط ترقب «سعودي - أميركي»

ليفاندوفسكي يحتفل بهدفه الأخير في نيوكاسل ضمن دوري الأبطال (إ.ب.أ)
ليفاندوفسكي يحتفل بهدفه الأخير في نيوكاسل ضمن دوري الأبطال (إ.ب.أ)

يستعد نادي برشلونة لوضع خطة لمستقبل خط هجومه هذا الصيف، تتضمن النجم البولندي المخضرم روبرت ليفاندوفسكي.

وكان من المتوقع رحيل ليفاندوفسكي، الذي سيبلغ 38 عاماً في أغسطس (آب) المقبل، في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، مع انتهاء عقده مع الفريق الكاتالوني، لكن يبدو أنه قد يتم عرض عقد جديد عليه.

ويقدم ليفاندوفسكي حالياً أسوأ مواسمه مع برشلونة، فقبل ثنائيته في مرمى نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، فإنه لم يحرز سوى هدفين فقط في 10 مباريات.

وبعد تلقيه عروضاً من شيكاغو فاير، الناشط بالدوري الأميركي، وكذلك من أندية سعودية والدوري الإيطالي، لم يتلقَّ ليفاندوفسكي عرضاً رسمياً من برشلونة حتى الآن، لكنه صرح بأنه سوف يتخذ قراره في الأشهر الأخيرة من الموسم الحالي.

وبعد إعادة انتخابه في وقت سابق من الأسبوع الحالي، أعلن خوان لابورتا، رئيس برشلونة، أنه يؤيد إعادة التعاقد مع ليفاندوفسكي، لكنه سيترك القرار للبرتغالي ديكو، مدير كرة القدم بالنادي.

ووفقاً لمحطة «كادينا سير» الإذاعية الإسبانية، يعتزم برشلونة تقديم عقد جديد لليفاندوفسكي براتب مخفض، حيث ينظرون إليه بوصفه شخصية مشابهة لكريستيان ستواني في نادي جيرونا، الذي أمضى المواسم الثلاثة الماضية يشارك في المراحل الأخيرة من المباريات عندما يكون فريقه في أمس الحاجة إلى هدف.

ورغم لعبه 4192 دقيقة فقط في آخر 3 مواسم ونصف الموسم، فإن ستواني أسهم في 44 هدفاً، بمعدل هدف كل 95 دقيقة، علماً بأن اللاعب الأوروغواياني يبلغ من العمر 39 عاماً، أي أكبر بعامين من ليفاندوفسكي.


بيان اتحادي: دومبيا بحاجة لعملية جراحية

دومبيا تعرّض لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة (تصوير: نايف العنزي)
دومبيا تعرّض لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة (تصوير: نايف العنزي)
TT

بيان اتحادي: دومبيا بحاجة لعملية جراحية

دومبيا تعرّض لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة (تصوير: نايف العنزي)
دومبيا تعرّض لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة (تصوير: نايف العنزي)

أعلن نادي الاتحاد رسمياً حاجة اللاعب المالي دومبيا لعملية جراحية، خلال الأيام المقبلة، وذلك على أثر الإصابة التي تعرّض لها في مباراة «الخلود»، ضِمن نصف نهائي «كأس الملك»، والتي شُخصت على أنها «تمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة».

وقال النادي إن الجهاز الطبي به يعمل حالياً على استكمال الترتيبات اللازمة لإجراء العملية.

كان دومبيا قد خرج محمولاً على النقالة، خلال المواجهة، وسط صدمة زملائه والجماهير الاتحادية في ملعب الرس، علماً بأنه يُعد أحد أكثر النجوم إنتاجية خلال الموسم الحالي.


بونو... منقذ «هلال إنزاغي» في الظروف الحالكة

لاعبو الهلال يحتفلون مع بونو بعد الفوز على الأهلي (موقع النادي)
لاعبو الهلال يحتفلون مع بونو بعد الفوز على الأهلي (موقع النادي)
TT

بونو... منقذ «هلال إنزاغي» في الظروف الحالكة

لاعبو الهلال يحتفلون مع بونو بعد الفوز على الأهلي (موقع النادي)
لاعبو الهلال يحتفلون مع بونو بعد الفوز على الأهلي (موقع النادي)

بعدما حط رحاله في نهائي بطولة كأس الملك، يكون الهلال على بعد خطوة من التتويج بأحد أهدافه الرئيسية هذا الموسم، عقب رحلة حافلة بالإثارة كان آخرها أمام الأهلي في نصف النهائي، حيث تغلب عليه بركلات الترجيح في المواجهة التي جمعت الفريقين على ملعب الإنماء بمدينة جدة.

وأنقذ المغربي ياسين بونو حارس مرمى الزعيم مدرب فريقه الإيطالي سيموني إنزاغي، بعد تألقه في أشواط المباراة الأصلية والإضافية، وكذلك تميزه في ركلات الترجيح بعد أن تمكن من التصدي لركلتين من أصل أربع للأهلي.

ولم يظهر «الزعيم» بالشكل المأمول لجماهيره، خصوصاً في الشوط الأول الذي أظهر فيه لاعبو الأهلي بقيادة مدربهم الألماني يايسله رغبة أكبر في حسم المباراة، وسط خطوط هلالية متباعدة، ودفاعات من السهل اختراقها، حيث كشفت الإحصائيات الخاصة في هذا الشوط حسب «سوفا سكور» تفوقاً أهلاوياً باقتدار، إذ إن الفرص الخطيرة كانت 3 مقابل لا شيء للهلال، وكذلك التسديدات جاءت بواقع 13 للأهلي مقابل 4 للهلال، لكن هذا الشوط، والذي شهد إهدار لاعبي الأهلي عدداً من الفرص السانحة للتسجيل، انتهى بتقدم الهلال بهدف دون مقابل عبر مجهود فردي ومهاري للفرنسي ثيو هيرنانديز الذي حافظ على الكرة من بين مدافعي الأهلي، وواجه مرماهم مطلقاً تسديدة قوية لا تصد ولا ترد سكنت شباك الحارس السنغالي ميندي.

وفي الشوط الثاني لم يغير إنزاغي من شكل الفريق وتماسك خطوطه، حيث بدا واضحاً للجميع أن الأهلي هو الأخطر والأقرب للتسجيل، وحتى على مستوى الإحصائيات يتضح ذلك بتفوق الأهلي على مستوى الفرص الكبيرة، وأيضاً على مستوى التسديدات نحو المرمى، والضربات الركنية، وأيضاً من ناحية تصدي حراس المرمى للتهديدات المتجهة لشباكهم، حيث حمى ياسين بونو مرمى الهلال من 3 فرص، فيما لم يتلقَّ ميندي حارس الأهلي أي تهديد يذكر، لكن الأهلي تمكن من تعديل النتيجة في الدقيقة 81 عبر نقطة الجزاء بقدم إيفان توني، أما في الأشواط الإضافية فقد تحسن الهلال وتراجع الأهلي، وكان «الأزرق» هو المتفوق نسبياً في الشوط الإضافي الأول والثاني، لكن ذلك لم يجعله قادراً على حسم المواجهة قبل أن تتجه لركلات الترجيح.

وبعد أن وصل الأمر للركلات الحاسمة، ترك كل الهلاليين وعلى رأسهم إنزاغي المسؤولية بين يدي ياسين بونو، حتى إن جماهير «الأزرق» رددت كثيراً في المدرجات: «ديما بونو»، وهذه الأهزوجة اعتادوا أن يرددوها في لحظات تألق الحارس الملقب بـ«الأسد المغربي»، الذي لم يخيب ظن كل من وثق به، بعد أن أظهر براعته «المعتادة» في هذا الموقف، ونجح في التصدي لركلتين ترجيحيتين من أصل أربع للأهلي، واحدة منها كانت لإيفان توني مهاجم الأهلي الذي يشتهر بتخصصه بتنفيذ ركلات الجزاء والترجيح بنسبة نجاح عالية، لكنه فشل في هز شباك بونو الذي استطاع التفوق ذهنياً ونفسياً على لاعبي الأهلي في الركلات الترجيحية الحاسمة، ليقود فريقه لنهائي أغلى الكؤوس، وينقذ إنزاغي من تداعيات كثيرة في حال خروج الهلال من السباق على اللقب.

وبالرغم من تذبذب مستوى الهلال، وعدم ظهوره بالشكل الذي يرضي عشاقه، وبالطريقة التي توازي كذلك حجم الإمكانات التي يملكها الأزرق على مستوى اللاعبين، فإنه يسير في سلسلة كبيرة من المباريات التي لم يتعرض فيها لأي خسارة، حيث لم يستطع أي فريق هزيمة «الزعيم» هذا الموسم إطلاقاً، ووصل «الأزرق العاصمي» لعدد 38 مباراة متتالية لم يذق فيها طعم الهزيمة منذ انطلاق منافسات الموسم الحالي، نجح الأزرق في الفوز بـ29 لقاء منها، وتعادل في 9 مباريات، احتسب ضمنها اللقاء الأخير الذي حسمه الهلال أمام الأهلي متعادلاً، بحكم أن المواجهة انتهت بركلات الترجيح.