مهرجان ولي العهد للهجن: «بارود» تكسب تحدي اللقايا

منافسة مثيرة شهدتها منافسات اللقايا (الشرق الأوسط)
منافسة مثيرة شهدتها منافسات اللقايا (الشرق الأوسط)
TT

مهرجان ولي العهد للهجن: «بارود» تكسب تحدي اللقايا

منافسة مثيرة شهدتها منافسات اللقايا (الشرق الأوسط)
منافسة مثيرة شهدتها منافسات اللقايا (الشرق الأوسط)

فازت المطية «بارود» لمالكها السعودي عايد الفايدي، بالتوقيت الأفضل في أول أيام منافسات اللقايا (بكار - مفتوح وعام)، ضمن المرحلة التمهيدية من مهرجان ولي العهد للهجن في نسخته السادسة، الذي انطلق السبت الماضي، وينظمه الاتحاد السعودي للهجن، على ميدان الطائف لسباقات الهجن.

وخطفت «النود» لقب الشوط الخامس خلال الفترة المسائية مسجلة توقيتاً بلغ 6:07.429 دقيقة وبمسافة (4 كلم)؛ حيث أقيم اليوم 34 شوطاً، وحقق الملاك السعوديون لقب 24 شوطاً فيها.

وكانت المطية «بلشه»، لمالكها السعودي مفلح البلوي، قد افتتحت منافسات فئة «اللقايا» ثالث الفئات المعتَمَد مشاركتها في المهرجان، بزمنٍ قدره 6:12.812 دقيقة.

وشارك في اليوم الأول من المنافسات 930 مطية ضمتها قائمة البداية الرسمية من اللجنة، بواقع 605 مطيات في الفترة الصباحية (18 شوطاً)، و325 مطية في الفترة المسائية (16 شوطاً).

المطية «بارود» كسبت نجومية أول أيام منافسات اللقايا (الشرق الأوسط)

من جانبه، أبدى محمد البلوي، مالك المطية «بلشه»، سعادته باستمرار الشعار الذهبي في تحقيق الإنجازات.

وقال البلوي: «مستعدون وجاهزون لأشواط المهرجان في المرحلة النهائية، وهدفنا تحقيق أشواط الكؤوس في هذا الموسم؛ حيث يأتي انتصار المطية (بلشه) مبشِّراً بنجاح الخطة التي وضعناها قبل بداية المهرجان».

وأضاف: «انتصار (بلشه)، التي حققت المركز الأول في أولى سباقات فئة (اللقايا) والشوط الرئيس في الفترة الصباحية، غير مستغرب؛ لأنها مطية تملك إمكانات عالية وصاحبة إنجازات».

من جانبه، جدَّد ماجد بن حلفان المري، مضمِّر الهجن الحائز على جائزة مضمر الموسم العام الماضي، تأكيده على الفوز بالجائزة للعام الثاني على التوالي، وقال: «شرف لي التتويج باللقب للمرة الثانية».

واستحدث اتحاد هذه الرياضة العريقة الجائزة، في السادس من أبريل (نيسان) من عام 2023، خلال انعقاد جلسة إدارة الاتحاد الرابع، فيما جاء فوز بن حلفان باللقب الأول عقب حصوله على أعلى النقاط بواقع 81 نقطة في مسابقة ذروة سنام 2024، ومقدار جائزتها نصف مليون ريال.

وشدّد عبد الله الشريف، اختصاصي رياضة الهجن، على أن العام الحالي سيشهد تنافس أكثر من مضمِّر حتى لو كانت محصورة على الورق على 3 أو 4 مضمرين. وقال: «الفرصة متاحة لكل المضمرين المشاركين للمنافسة وتحقيق اللقب، والاتحاد مشكوراً منح الفرصة للجميع».

وحدّد الاتحاد 15 نقطة لصاحب المركز الأول، و10 نقاط للثاني، و7 نقاط للثالث في أشواط الرموز ضمن كأس العلا للهجن.

ملاك الهجن يسيرون بعرباتهم بموازاة ميدان السباق (الشرق الأوسط)

كما حدد الاتحاد 10 نقاط للأول، و7 نقاط للثاني، و5 نقاط للثالث، في أشواط الرموز، ونقطتين لصاحب المركز الأول في بقية الأشواط، ضمن آلية الاختيار في مهرجان الملك عبد العزيز لسباقات الهجن، ومهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن، ومهرجان ولي العهد للهجن، على أن يحصل المُضمِّر على 7 نقاط لصاحب المركز الأول، و5 نقاط للثاني، و3 نقاط للثالث، في أشواط الرموز، ونقطة للأول في باقي الأشواط في كأس الاتحاد السعودي للهجن، وكأس الأولمبية السعودية، وكأس وزارة الرياضة.

وجاء فوز بن حلفان أفضلَ مضمّرٍ للموسم الماضي ليؤكد على ما أحدثه الاتحاد باستحداث جائزة مضمِّر الموسم، وذلك لأهمية المضمِّر في عالم سباقات الهجن؛ كونه عنصراً أساسياً في تأهيل المطية، وتحقيقها للألقاب والمراكز المتقدمة، والحصول على الجوائز المالية.

وشدد بن حلفان على اهتمامه بالهجن منذ صباه، وأنه ظل يلزمها كثيراً منذ ذلك الوقت، مما أكسبه التعرّف على الكثير من أسرارها، واكتساب العديد من مهارات التدريب.


مقالات ذات صلة

مهرجان ولي العهد للهجن: «انتباه» و«ترف» تحلقان بالسيوف في الختام الكبير

رياضة سعودية من منافسات يوم الختام في مهرجان ولي العهد للهجن (الشرق الأوسط)

مهرجان ولي العهد للهجن: «انتباه» و«ترف» تحلقان بالسيوف في الختام الكبير

تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، أُقيم أمس (الأحد) الحفل الختامي لمهرجان ولي العهد للهجن في نسخته الثامنة.

«الشرق الأوسط» (الطائف)
رياضة سعودية الأمير سعود بن مشعل خلال مراسم تتويج الأبطال (واس)

تحت رعاية ولي العهد... سعود بن مشعل يكرم أبطال الهجن

توج الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، الأحد، الفائزين في مهرجان ولي العهد للهجن.

«الشرق الأوسط» (الطائف)
رياضة سعودية المهرجان الكبير يختتم اليوم بتتويج الأبطال (الشرق الأوسط)

مهرجان الهجن... من سيظفر بسيوف ولي العهد في ليلة الختام الكبرى؟

تُختتم الأحد، منافسات النسخة الثامنة من مهرجان ولي العهد للهجن 2026، الذي ينظمه الاتحاد السعودي للهجن على أرض ميدان محافظة الطائف التاريخي.

«الشرق الأوسط» (الطائف)
رياضة سعودية منافسات المهرجان استقطبت المشجعين من جميع الجنسيات (الشرق الأوسط)

مهرجان ولي العهد: 492 مليون ريال القيمة السوقية لهجن الأشواط الختامية

تبلغ القيمة السوقية للهجن المشاركة في الأشواط الختامية للنسخة الثامنة من مهرجان ولي العهد للهجن 2026، 114 مطية، ما بين 270 مليوناً و492 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الطائف)
رياضة سعودية المطية «بيه» العائدة للشيخ أحمد بن محمد بن راشد خلال السباق (الشرق الأوسط)

مهرجان ولي العهد للهجن: تفوق إماراتي في كؤوس فئة «الثنايا»

توَّج الأمير فهد بن جلوي بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للهجن، السبت، ملاك الهجن الفائزين بكؤوس مهرجان ولي العهد للهجن لفئة «الثنايا».

«الشرق الأوسط» (الطائف)

حمد اليامي يتعافى... ويشارك في جزء من تدريبات «الهلال»

حمد اليامي (نادي الهلال)
حمد اليامي (نادي الهلال)
TT

حمد اليامي يتعافى... ويشارك في جزء من تدريبات «الهلال»

حمد اليامي (نادي الهلال)
حمد اليامي (نادي الهلال)

شارك حمد اليامي، لاعب الهلال، في الجزء الأول من تدريبات فريقه الجماعية التي أقيمت صباح اليوم الاثنين، قبل أن يكمل برنامجه التأهيلي.

واقترب اليامي من التعافي تماماً من الإصابة التي تعرَّض لها يوم 24 فبراير (شباط) الماضي في وتر الرضفة، خلال مواجهة فريقه أمام التعاون، الموسم الماضي، وخضع على أثرها لعملية جراحية في فنلندا على يد الدكتور لاسي ليمبينين، واحتاج بعدها لفترة تأهيل طويلة، بسبب القطع الكامل في وتر الرضفة، واصل فيها تقدمه في برنامجه التأهيلي طوال الفترة الماضية، مع زيادة الحمل التدريبي له بشكل مستمر.

ويتأهب الهلال للمغادرة إلى العاصمة القطرية الدوحة لمواجهة السد القطري، ضِمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات لدوري النخبة الآسيوي المقرر غداً الثلاثاء.


«نخبة آسيا»: النصر في مهمة تعويض... والأهلي لانتزاع فوزه الأول

رونالدو لقيادة النصر نحو انتزاع فوزه الآسيوي الأول (تصوير: عبدالعزيز النومان)
رونالدو لقيادة النصر نحو انتزاع فوزه الآسيوي الأول (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

«نخبة آسيا»: النصر في مهمة تعويض... والأهلي لانتزاع فوزه الأول

رونالدو لقيادة النصر نحو انتزاع فوزه الآسيوي الأول (تصوير: عبدالعزيز النومان)
رونالدو لقيادة النصر نحو انتزاع فوزه الآسيوي الأول (تصوير: عبدالعزيز النومان)

يتطلع النصر إلى تعويض خسارته القاسية في مستهل مشواره بدوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك عندما يستقبل نظيره نيفتشي الأوزبكي، الاثنين، على ملعب الأول بارك في العاصمة الرياض، ضمن الجولة الثانية من منافسات منطقة الغرب، فيما يسعى الأهلي إلى تحقيق انتصاره الأول عندما يحل ضيفاً على الوصل الإماراتي في دبي، ويبحث القادسية عن مواصلة بدايته المثالية حين يواجه باختاكور الأوزبكي في طشقند.

ويدخل النصر المواجهة تحت ضغط التعويض، بعدما تلقى خسارة ثقيلة أمام العين الإماراتي بأربعة أهداف دون مقابل في الجولة الافتتاحية، ليجد نفسه في المركز الأخير، في بداية لم تكن على قدر التطلعات، خصوصاً في ظل الإمكانات الفنية الكبيرة التي يمتلكها الفريق.

ويأمل الفريق العاصمي أن تكون مواجهة نيفتشي فرصة لتصحيح المسار واستعادة التوازن، مستفيداً من عودته إلى المنافسات المحلية بانتصار على الدرعية بثلاثة أهداف دون مقابل، ضمن الجولة الثامنة من الدوري السعودي للمحترفين، في نتيجة منحته دفعة معنوية قبل استئناف مشواره القاري.

ويعوّل النصر على قدرات نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو، إلى جانب العناصر الهجومية التي يمتلكها الفريق، من أجل تجاوز آثار خسارة العين، وإثبات أن التعثر الافتتاحي لم يكن سوى كبوة جواد.

وفي المقابل، يحضر نيفتشي الأوزبكي إلى الرياض بمعنويات مرتفعة، بعدما استهل مشاركته القارية بالفوز على القوة الجوية العراقي 1 - 0، ليحصد أول ثلاث نقاط في مشواره، ويتطلع إلى تحقيق نتيجة إيجابية جديدة أمام أحد أبرز الأندية السعودية.

وتحمل المواجهة أهمية مضاعفة للنصر، الذي يدرك أن أي خسارة جديدة ستزيد من صعوبة مهمته في المنافسة، فيما يسعى الفريق الأوزبكي إلى استثمار بدايته الناجحة وتعزيز رصيده النقطي.

وفي دبي، يحل الأهلي، حامل لقب البطولة في الموسمين الأخيرين، ضيفاً على الوصل الإماراتي في استاد زعبيل، في مواجهة يبحث خلالها الفريق السعودي عن انتصاره الأول، بعدما اكتفى بالتعادل 1 - 1 أمام باختاكور الأوزبكي في الجولة الماضية.

ويدخل الأهلي المباراة بمعنويات مرتفعة عقب فوزه العريض على الفتح بأربعة أهداف دون مقابل في الدوري السعودي، وهي النتيجة التي أعادت الفريق إلى طريق الانتصارات بعد فترة التوقف، ومنحته دفعة معنوية قبل العودة إلى المنافسات القارية.

وكان الأهلي قريباً من خسارة مواجهته الافتتاحية أمام باختاكور، بعدما تأخر بهدف سجله فلاماريون في الدقيقة 86، قبل أن ينقذه فراس البريكان بهدف التعادل خلال الوقت بدل الضائع، ليخرج الفريق بنقطة واحدة وضعته في المركز السابع بجدول ترتيب منطقة الغرب.

ويأمل الأهلي أن يظهر بصورة أفضل أمام الوصل، وأن يترجم تفوقه الفني إلى انتصار يعزز حظوظه في المنافسة، خصوصاً أن الفريق يتطلع إلى مواصلة مسيرته القارية الناجحة والدفاع عن لقبه.

أما الوصل، فيدخل المباراة باحثاً عن تعويض خسارته أمام القادسية السعودي بنتيجة 2 - 1 في الجولة الافتتاحية، بعدما استقبل هدفين قبل أن يقلص لياندرو سباداسيو الفارق في الوقت بدل الضائع.

ويعوّل الفريق الإماراتي على عاملي الأرض والجمهور لتجاوز تعثره الأول، وتجنب خسارة ثانية توالياً، في مواجهة تبدو مهمة للطرفين في ظل حاجتهما إلى تحقيق الانتصار.

وفي العاصمة الأوزبكية طشقند، يخوض القادسية اختباراً جديداً عندما يحل ضيفاً على باختاكور في استاد باختاكور المركزي، باحثاً عن تحقيق فوزه الثاني توالياً، بعدما دشّن مشاركته الأولى في البطولة بانتصار على الوصل الإماراتي بهدفين مقابل هدف.

صالح أبو الشامات خلال تدريبات الأهلي الأخيرة (موقع النادي)

وقدّم القادسية، بقيادة مدربه الآيرلندي الشمالي بريندان رودجرز، أداءً مميزاً في الجولة الافتتاحية، بعدما فرض سيطرته على مجريات المواجهة وتقدم بهدفين، قبل أن يستقبل هدفاً متأخراً لم يمنعه من حصد النقاط الثلاث.

ويتطلع الفريق الآتي من الخبر إلى البناء على بدايته الناجحة، رغم صعوبة المهمة أمام منافس أظهر قدرات فنية جيدة في مواجهته الأولى، فضلاً عن إقامة المباراة خارج الأرض.

في المقابل، يدخل باختاكور المواجهة برصيد نقطة واحدة، بعدما تعادل مع الأهلي في جدة بهدف لكل فريق، في مباراة كان قريباً من حسمها لمصلحته، قبل أن يستقبل هدف التعادل خلال الوقت بدل الضائع.

ويأمل الفريق الأوزبكي أن يستثمر الأداء الذي قدمه أمام حامل اللقب، إلى جانب أفضلية اللعب على أرضه، لتحقيق انتصاره الأول في البطولة، فيما يسعى القادسية إلى العودة بالنقاط الثلاث وتأكيد انطلاقته القوية في المنافسات الآسيوية.


لماذا يخسر الهلال زخمه الهجومي بعد التقدم في النتيجة؟

الهلال نجا بصعوبة من الضغط الاتحاد في الدقائق الأخيرة (تصوير: سعد العنزي)
الهلال نجا بصعوبة من الضغط الاتحاد في الدقائق الأخيرة (تصوير: سعد العنزي)
TT

لماذا يخسر الهلال زخمه الهجومي بعد التقدم في النتيجة؟

الهلال نجا بصعوبة من الضغط الاتحاد في الدقائق الأخيرة (تصوير: سعد العنزي)
الهلال نجا بصعوبة من الضغط الاتحاد في الدقائق الأخيرة (تصوير: سعد العنزي)

حملت الدقائق الأخيرة من مواجهة الهلال والاتحاد 3 - 2، ضمن الجولة الـ8 من الدوري السعودي للمحترفين، في طياتها كثيراً من التساؤلات بشأن تقهقر كتيبة المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي اللافت عن التقدم في النتيجة، رغم الأسماء العالمية والإمكانات الهائلة التي تتمتع بها.

في «المملكة أرينا» بالعاصمة الرياض، بدا الهلال قادراً على فرض إيقاعه وحسم المواجهة أمام الاتحاد، بعدما سجل غابرييل مارتينيلّي الهدف الأول في الدقيقة الـ11، ثم أعاد أولي واتكينز التقدم للهلال بهدف ثانٍ في الدقيقة الـ30، قبل أن يضيف كريسينسيو سامرفيل الهدف الثالث في الدقيقة الـ64، لكن الدقائق الأخيرة أعادت «الاتحاد» إلى أجواء اللقاء، بعدما أعاد ستيفن بيرغوين تقليص الفارق من ركلة جزاء في الدقيقة الـ89، لتتحول اللحظات الختامية إلى اختبار جديد لأعصاب الهلاليين.

وصحيح أن الهلال خرج بالنقاط الثلاث، ووجه ضربة إلى سجل الاتحاد الخالي من الهزائم، لكن الطريقة التي انتهت بها المواجهة طرحت تساؤلات بشأن قدرة الفريق على إدارة تفوقه، خصوصاً عندما يقترب من حسم المباراة ويجد نفسه مضطراً إلى الدفاع عن النتيجة بدلاً من مواصلة فرض شخصيته الهجومية.

فالحديث هنا لا يتعلق بمجرد استقبال هدف متأخر؛ إذ إن كرة القدم لا تمنح أي فريق ضمانات حتى النهاية، وإنما يرتبط بكيفية تعامل الهلال مع تقدمه، ومدى قدرته على الاحتفاظ بالسيطرة، ومنع المنافس من استعادة الثقة والدخول مجدداً في حسابات المباراة.

والمفارقة أن الهلال يمتلك أدوات هجومية قادرة على إبقاء المنافس بعيداً عن مرماه، وهو مما ظهر من خلال الأهداف الثلاثة التي سجلها أمام الاتحاد، فضلاً عن الفرص التي أتيحت له خلال اللقاء، لكن المشكلة تبدأ عندما يتراجع حضور الفريق هجومياً، أو يفقد قدرته على الاحتفاظ بالكرة في مناطق المنافس، فيجد نفسه أمام ضغط متصاعد، ويمنح المنافس فرصة للتقدم إلى الأمام والمغامرة بحثاً عن العودة.

وهنا تظهر مسؤولية إنزاغي في إدارة الدقائق التي تلي التقدم في النتيجة، وليس فقط في بناء الهجمات واختيار التشكيلة الأساسية، فالفريق الذي يريد المنافسة على الألقاب يحتاج إلى امتلاك أكثر من طريقة لإنهاء المباريات؛ إذ لا يكفي أن يسجل ويترك النتيجة تتحدث عنه، بل يتعين عليه معرفة متى يضغط، ومتى يحتفظ بالكرة، وكيف يغلق المساحات من دون التخلي عن تهديد مرمى المنافس، فحتى عندما يكون هو الفريقَ الأفضل هجومياً، تظل هناك مسؤولية عن التعامل مع التحولات الدفاعية، وعن الحفاظ على التركيز في الدقائق الأخيرة، وعن تجنب منح المنافس أملاً جديداً عندما تبدو المباراة قريبة من الحسم.

إنزاغي مطالب بإيجاد حلول مشكلة للمعضلة الهجومية (تصوير: سعد العنزي)

ولا يعني ذلك أن كل تراجع في الدقائق الأخيرة دليل على خلل فني، أو أن الهلال مطالب بمواصلة الهجوم بالوتيرة نفسها طيلة الـ90 دقيقة، فالمنافس قد يرفع درجة الضغط عليه، والنتيجة قد تفرض قرارات مختلفة، لكن الفارق يكمن في أن يكون التراجع خياراً منظماً ومدروساً، لا حالة من الارتباك تجعل الفريق أسيراً لضغط المنافس.

ومن هنا يجب على إنزاغي السعي بشكل قوي لمعالجة هذه الجزئية عبر تدريب لاعبيه على سيناريوهات التقدم، وتحسين الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، وضبط المسافات بين خطوط الفريق، واختيار التبديلات التي تحافظ على التوازن من دون إفراغ المنظومة الهجومية من عناصرها المؤثرة، حتى لا يتكرر مشهد فقدان السيطرة على المباراة التي يتقدم فيها الفريق؛ مما قد يؤدي إلى نزف النقاط بهذه الطريقة التي يتراجع بها الهلال بعد تقدمه في النتيجة، والتي لازمت الزعيم منذ الموسم الماضي في مباريات كثيرة منذ تولي المدرب الإيطالي الدفة الفنية في أزرق العاصمة.