زيد السراج... أصغر سبّاح سعودي في أولمبياد باريس

قال إن والدته هي ملهمته في هذه الرياضة كونها نجمة محترفة

 زيد السراج أصغر لاعب سعودي يشارك في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024 (الشرق الأوسط)
زيد السراج أصغر لاعب سعودي يشارك في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024 (الشرق الأوسط)
TT

زيد السراج... أصغر سبّاح سعودي في أولمبياد باريس

 زيد السراج أصغر لاعب سعودي يشارك في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024 (الشرق الأوسط)
زيد السراج أصغر لاعب سعودي يشارك في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024 (الشرق الأوسط)

يقف زيد السراج، أصغر لاعب سعودي يشارك في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، التي تنطلق بعد أيام قليلة، أمام فرصة كبيرة في البحث عن تحقيق مُنجز عالمي كبير بعد العديد من الميداليات التي حققها على الصعيدين المحلي والإقليمي.

حقق لاعب نادي الهلال والمنتخب السعودي للسباحة العديد من المُنجزات التي جعلته محط أنظار الجميع كموهبة قادمة بقوة إلى الساحة، خصوصاً وأن السراج يحتفظ بالرقم القياسي في المنافسات المحلية لمنافسات 50 متراً حرة.

السراج البالغ من العمر 16 عاماً، يتأهب ضمن 10 لاعبين سعوديين للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية التي تستضيفها العاصمة الفرنسية باريس.

أصغر لاعب سعودي سيكون حاضراً في منافسات سباق 100 متر حرة للمرة الأولى في مسيرته الرياضية، ويعمل السراج على استغلال الفرصة التي مُنحت له على تحقيق مشاركة مثالية.

زيد السراج نجم الهلال والمنتخب السعودي (الأولمبية السعودية)

في دورة الألعاب السعودية التي شهدت بروز اسمه بشكل لافت بعدما حقق ميداليتين ذهبيتين في سباق 200 متر حرة، وذهبية 400 متر حرة، قام النجم الواعد زيد السراج بإهداء الميداليتين إلى والديه عرفاناً بالاهتمام الكبير الذي يجده منهما.

يدين نجم السباحة السعودي بالفضل إلى والديه، ويقول إنه يسير على خطى والدته في عالم السباحة فهي من صقلت كثيراً من الأمور في شخصيته كونها سباحة، وهي من كشفت له الكثير من أسرار رياضة السباحة.

نجم السباحة الواعد قال في حديث سابق لـ«الشرق الأوسط» على خلفية مشاركته وحصوله على ميدالية ذهبية في دورة الألعاب السعودية: «تعبت في التدريبات وكانت صعبة، ولكن الحمد لله حققت رقماً جميلاً والمركز الأول»، وعن والديه، يضيف: «الوالد والوالدة أحمد الله أن رفعت رأسهما، والقادم أفضل في الأولمبياد».

أما والد السباح زيد فقد تحدث لـ«الشرق الأوسط» في الموقف ذاته وهو يحضر إلى جوار ابنه، وقال: «تعجز الكلمات في الحديث عن زيد، هو مجتهد دائماً ولكن يتجاوز هذه الصعوبات، عليه ضغوطات في المدرسة والتدريبات والسباحة ولكنه ملتزم في عمله وأسال الله له التوفيق».

وعن بدايته في السباحة، وكيف وجد نفسه في هذه الرياضة، يتحدث السراج في فترة سابقة لإذاعة «يو إف إم» السعودية على هامش مشاركته في الألعاب السعودية، ويوضح: «والدتي كانت سباحة محترفة، وعلمتني كيف أسبح، وأن أركز أول شيء في السباحة والتمرين والأشياء القادمة والبطولات»، ويضيف: «السباحة علمتني الصبر والتحمل وأن أكون تحت الضغط في كل الوقت».

ابن الـ16 عاماً يملك العديد من الأرقام القياسية في السباحة خلال المنافسات المحلية، إذ سبق له تحقيق رقم قياسي في سباق 100 متر حرة لفئة 15 - 17 عاماً، وذلك بزمن 54.33 ثانية محطماً بذلك الرقم القياسي السابق 54.50 ثانية المسجل باسم اللاعب نفسه.

أما على صعيد سباق 200 متر حرة، فقد حقق السراج رقماً قياسياً في فئتي الشباب والعمومي، وذلك بزمن قياسي 1:53:42 دقيقة في بطولة السباحة للمجرى القصير التي أقيمت على مسبح 25 متراً بمدينة الأمير عبد الله بن جلوي الرياضية بالأحساء.

وتشارك السعودية بـ10 رياضيين في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية الـ33 التي تستضيفها باريس، بداية من يوم 26 يوليو (تموز) الحالي حتى 11 أغسطس (آب) المقبل، وذلك في ألعاب قفز الحواجز، والتايكوندو، وألعاب القوى، والسباحة.

وسجلت البعثة السعودية أول وجود سعودي نسائي في الأولمبياد عبر التأهل المباشر بواسطة لاعبة المنتخب السعودي للتايكوندو دنيا أبو طالب، بعد تأهلها من التصفيات التأهيلية الآسيوية التي أقيمت في مارس (آذار) الماضي بمدينة تايان الصينية.

ويمثل السعودية في الأولمبياد، فريق قفز الحواجز، المكون من الفرسان رمزي الدهامي، وعبد الله الشربتلي، وخالد المبطي، وعبد الرحمن الراجحي، الذين خطفوا بطاقة التأهل للألعاب الأولمبية بعد تصدرهم تصفيات المجموعة السابعة في بطولة الدوحة الدولية لقفز الحواجز العام الماضي.

وفي ألعاب القوى، يوجد الرامي صاحب الـ23 عاماً محمد تولو للمرة الأولى في مسيرته الرياضية في مسابقة دفع الجلة، بعد أن خطف البطاقة التأهيلية بتسجيله رقماً قياسياً آسيوياً خلال لقاء مدريد لألعاب القوى في يونيو (حزيران) الماضي، بالإضافة لزميله الواثب حسين آل حزام، الذي يسجل وجوده الأول في الأولمبياد على مستوى مسابقة القفز بالزانة، بحصوله على 1252 نقطة في الترتيب العالمي للمسابقة.

وعلى مستوى «بطاقات الدعوة»، التي تعدُّ بمثابة فرصة تمنحها الاتحادات الدولية لعدد من الاتحادات الوطنية واللاعبين حول العالم لمن لم يحالفهم الحظ في حصد النقاط التأهيلية أو تسجيل الأرقام القياسية، تحديداً في السباحة، توجد لاعبة المنتخب السعودي مشاعل العايد (17 عاماً) في منافسات سباق 200 متر حرة؛ مسجلة بذلك اسمها أول امرأة في تاريخ السباحة السعودية تشارك بدورات الألعاب الأولمبية، بالإضافة لزميلها الصاعد وأصغر لاعب سعودي يشارك في النسخة الحالية، زيد السراج (16 عاماً) الذي سيوجد في منافسات سباق 100 متر حرة للمرة الأولى في مسيرته الرياضية.

ووفقاً لموقع اللجنة الأولمبية السعودية الإلكتروني، فقد منح الاتحاد الدولي لألعاب القوى العداءة هبة محمد مالم «بطاقة دعوة» للمشاركة بالأولمبياد ضمن سباق 100 متر للسيدات، وذلك للمرة الأولى في تاريخها.


مقالات ذات صلة

تشكيلة السعودية: رينارد يستدعي العويس… ويستبعد لاجامي وكادش لأسباب فنية

رياضة سعودية هيرفي رينارد المدير الفني للمنتخب السعودي (تصوير: علي خمج)

تشكيلة السعودية: رينارد يستدعي العويس… ويستبعد لاجامي وكادش لأسباب فنية

قرر المدير الفني للمنتخب السعودي الأول هيرفي رينارد استدعاء حارس مرمى نادي العلا، محمد العويس، للالتحاق بمعسكر الأخضر في جدة قبل المغادرة إلى جمهورية صربيا

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية الأمير محمد بن عبد الرحمن بن ناصر خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»

رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة: نحلم ببلوغ أولمبياد لوس أنجليس 2028

أكد الأمير محمد بن عبد الرحمن بن ناصر، رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة، أن الحلم الأكبر الذي يعمل عليه الاتحاد يتمثل في التأهل إلى أولمبياد لوس أنجليس 2028.

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة سعودية ليلة غاب فيها الأخضر عن الحضور الذهني والبدني (تصوير: علي خمج)

ماذا تعني رباعية مصر قبل 76 يوماً من انطلاقة المونديال؟

في مشهد كان بائساً على مختلف الأصعدة والجوانب، خسر المنتخب السعودي مباراته الودية الأولى في معسكر شهر مارس، برباعية نظيفة أمام ضيفه منتخب مصر، في ليلة غاب فيها

«الشرق الأوسط» (جدة )
رياضة سعودية سعود عبد الحميد يتلقى مساعدة من زميله محمد كنو لحظة سقوطه على أرض الملعب خلال المباراة (تصوير: محمد المانع)

سعود عبد الحميد لـ«الشرق الأوسط»: سنصحح أخطاءنا بعد رباعية مصر

أشار سعود عبد الحميد، لاعب المنتخب السعودي، المحترف في صفوف لانس الفرنسي، أنهم كانوا يهدفون لصناعة الفرحة للجماهير السعودية، وأنه لا يوجد شيء ينقص «الأخضر».

روان الخميسي (جدة )
رياضة سعودية عبد الله الحمدان مهاجم المنتخب السعودي (تصوير: محمد المانع)

الحمدان: نعتذر للجماهير السعودية… رينارد يجرب!

قدم عبد الله الحمدان مهاجم المنتخب السعودي اعتذاره للجماهير بعد الخسارة برباعية ثقيلة أمام منتخب مصر في اللقاء الودي الذي جمع بينهما في جدة.

سعد السبيعي (جدة )

مصير رينارد... كل الاحتمالات مفتوحة

الأخضر سيخوض مواجهة ودية مونديالية أمام صربيا الثلاثاء (رويترز)
الأخضر سيخوض مواجهة ودية مونديالية أمام صربيا الثلاثاء (رويترز)
TT

مصير رينارد... كل الاحتمالات مفتوحة

الأخضر سيخوض مواجهة ودية مونديالية أمام صربيا الثلاثاء (رويترز)
الأخضر سيخوض مواجهة ودية مونديالية أمام صربيا الثلاثاء (رويترز)

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن مواجهة «الأخضر» الودية مع صربيا الثلاثاء، ستكون بمثابة تقييم آخر للمدرب الفرنسي رينارد، وذلك بعد الخسارة المخيبة أمام منتخب مصر برباعية نظيفة في جدة، ضمن تحضيرات المنتخبين لمونديال 2026.

وبحسب المصدر ذاته، فإن الاحتمالات مفتوحة بشأن مستقبل رينارد مع «الأخضر» من حيث الاستمرار على رأس الجهاز الفني أو إنهاء عقده، رغم ضعف الاحتمالات الواردة بشأن الخيار الثاني نظراً لضيق الوقت وتبقي قرابة شهرين ونصف من انطلاق نهائيات كأس العالم.

وشنَّ إعلاميون ونقاد وجماهير سعودية، حملة واسعة لإقالة المدرب الفرنسي سريعاً بدعوى عدم ثبات ورسوخ أفكاره التدريبية وتأرجحها بشكل ملحوظ ما بين أسماء قديمة وأخرى جديدة تقود إلى قناعات متباينة بشأن الأسلوب الفني الذي سيعتمده في البطولة المونديالية، وآخرها استدعاء الحارس السابق محمد العويس والذي كان قد أعلن في لقاء إعلامي اعتزاله اللعب الدولي والاكتفاء بما قدمه مع «الأخضر» طوال السنوات الماضية. فضلاً عن التغييرات غير المفهومة خلال مباراة مصر الودية الأخيرة، مما أثار ربكة فنية قادت إلى خسارة رباعية صادمة للصقور الأخضر.

كما استغرب كثيرون اعتماد رينارد على منتخبين «أساسي ورديف» في معسكر جدة، الأمر الذي قد يخلق نوعاً من عدم التركيز على تشكيل فريق مونديالي يعول عليه قبل الرحيل إلى أميركا.

ومنذ عودة الفرنسي هيرفي رينارد إلى منصبه مجدداً في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 لعب «الأخضر» تحت قيادته 26 مواجهة - مع لقاء مصر الأخير - واللافت أن المنتخب سجل 26 هدفاً بينما تلقت شباكه ثلاثين هدفاً، أما الأرقام الخاصة بالفوز والخسارة فقد بدت متقاربة بانتصاره في عشر مباريات وخسارته مثلها وتعادله في 6 مواجهات، لكنه يظل رقماً متواضعاً جداً عند النظر للمنتخبات التي قابلها «الأخضر» في مسيرته مع رينارد.

الخسارة أمام منتخب مصر بنتيجة ثقيلة رسمت الكثير من علامات الاستفهام حول المظهر العام للمنتخب والهوية التي سيظهر عليها في المونديال المقبل، خاصة وأن «الأخضر» سيواجه منتخبات قوية وثقيلة فنية مثل إسبانيا وأوروغواي إضافة إلى منتخب الرأس الأخضر.

رينارد في مفترق طرق مع «الأخضر» (رويترز)

مسيرة رينارد مع المنتخب السعودي منذ عودته لم تحمل معها علامات إيجابية بالتطور، إذ حضر التأهل عن طريق الملحق الآسيوي، وودع «الأخضر» البطولة الخليجية ثم أعقبها ببطولة كأس العرب بعدما حل ثالثاً في بطولة شهدت مشاركة منتخبات أفريقيا بالصف الثاني.

وفي المؤتمر الصحافي الذي سبق مواجهة مصر جرى سؤال رينارد عن العويس تحديداً، وأجاب: «المعيار الأول أداء اللاعب ومهامه. ودقائق اللعب مهمة جداً. منذ فترة بدأت بالاعتماد على نواف العقيدي حارساً أساسياً، وراضٍ عن مستواه. العويس كنت أعتمد عليه رغم أنه لم يكن يلعب، والآن من الصعب رجوعه إلا إذا كان الحارس الأول، لذلك فضّلت عدم استدعائه لأنه سيكون الحارس الثاني».

وشارك العويس مع فريقه العلا في دوري الدرجة الأولى السعودي في 25 مباراة من أصل 26 مباراة.

كما استدعى هيرفي رينارد من معسكر المنتخب الوطني (الرديف) اللاعبين نواف بوشل، وخليفة الدوسري، ومحمد محزري، ومحمد المجحد، وعبد العزيز العليوة، للانضمام إلى معسكر الأخضر، وتحويل اللاعبين مراد الهوساوي وتركي العمار إلى معسكر المنتخب الوطني (الرديف).

رينارد في مرمى النقد بعد الخسارة الرباعية (رويترز)

كما تم استبعاد اللاعب متعب الحربي من بعثة «الأخضر» المغادرة إلى جمهورية صربيا، وذلك بناءً على التقرير الطبي المقدَّم من الجهاز الطبي للمنتخب، الذي بيّن بعد إجراء الفحوصات اللازمة على موضع إصابته عدم جاهزيته، وحاجته إلى برنامج علاجي وتأهيلي.

وفي السياق ذاته، قرَّر المدير الفني للمنتخب السعودي استبعاد اللاعبين علي لاجامي وحسن كادش من قائمة «الأخضر» المغادرة إلى صربيا بقرار فني.

وغادرت بعثة المنتخب السعودي الأول، مساء (السبت) إلى العاصمة الصربية بلغراد، استكمالاً للمعسكر الإعدادي المتضمّن مواجهة منتخب صربيا وديّاً، يوم الثلاثاء المقبل.

وتضم قائمة «الأخضر» 27 لاعباً، هم «نواف العقيدي، محمد اليامي، أحمد الكسار، محمد العويس، نواف بوشل، متعب المفرج، خليفة الدوسري، محمد محزري، عبد الإله العمري، ريان حامد، سعود عبد الحميد، علي مجرشي، أيمن يحيى، سلمان الفرج، عبد الله الخيبري، محمد كنو، نايف مسعود، محمد المجحد، خالد الغنام، عبد العزيز العليوة، زياد الجهني، مصعب الجوير، سلطان مندش، عبد الله الحمدان، مروان الصحافي، صالح الشهري، فراس البريكان».


هل تسلل اليأس إلى لاعبي الأخضر؟

الأداء الجماعي للأخضر سجل تراجعا كبيرا في ودية مصر (تصوير: محمد المانع)
الأداء الجماعي للأخضر سجل تراجعا كبيرا في ودية مصر (تصوير: محمد المانع)
TT

هل تسلل اليأس إلى لاعبي الأخضر؟

الأداء الجماعي للأخضر سجل تراجعا كبيرا في ودية مصر (تصوير: محمد المانع)
الأداء الجماعي للأخضر سجل تراجعا كبيرا في ودية مصر (تصوير: محمد المانع)

أثارت خسارة الأخضر الودية الصادمة أمام مصر برباعية، قلق الجماهير السعودية على مصيره في مونديال أميركا 2026، فيما وصف أحد المشجعين لـ«الشرق الأوسط» الخسارة بالمحبطة وأنه يشعر باليأس تجاه المنتخب السعودي، وهو لسان حال الكثير ممن شاهدوا الظهور الباهت للصقور على أرض ملعب الجوهرة المشعة، مساء الجمعة.

كان الفرنسي رينارد مدرب الأخضر الملقب بـ«الثعلب الفرنسي»، أثار الكثير من التساؤلات حول الأفكار الفنية التي سيبني عليها في المشاركة المونديالية؛ إذ بدا أنه لم يؤمن بأفكاره التكتيكية، حيث قام بأول التبديلات مباشرة في الدقيقة 23 باستبدال المدافع علي لاجامي وحل بديلاً عنه مروان الصحفي، وهو تبديل أثار استياء المتابعين ووضع تساؤلات حول ما إذا كان رينارد حضّر لفكرته باللعب بثلاثي في خط الدفاع جيداً أم لا، وهل هي الاستراتيجية التي سيعتمد عليها وما إذا كانت تناسب الموارد المتاحة من لاعبين، فقد كان تبديلاً غيّر شكل المنتخب من اللعب بثلاثي وتحرير الأطراف إلى العودة باللعب برباعي في الدفاع ووضع جناحين على الطرف وثلاثة في منتصف الملعب ومهاجماً وحيداً، وهي الخطة المعتادة للاعبين.

ما زاد الأمر صعوبة وتعقيداً على الأخضر هو أنه افتقد للساتر الدفاعي، فذلك التبديل كشف الدفاعات تماماً بفضل تواجد ثلاثي يفتقد للقوة البدنية ويجيد اللعب أكثر والكرة بين أقدامه وهم سلمان الفرج ومحمد كنو ومصعب الجوير، قبل أن يتدارك رينارد الأمر مع بداية الشوط الثاني ويشرك نايف مسعود بديلاً عن مصعب الجوير الذي يلعب في مركز المحور الدفاعي.

الفرج الأعلى تقييما في الأداء رغم تقدم عمره نسبيا عن بقية اللاعبين (تصوير: علي خمج)

وما يثير التساؤلات حول عمل مدرب المنتخب الوطني استراتيجيته في اختيار اللاعبين فبعد إصابة حسان تمبكتي تم استدعاء علي لاجامي من المنتخب الرديف، وتم الزج به أساسياً في ظل تواجد ريان حامد ومتعب المفرج قلبي الدفاع اللذين في الأساس كانا ضمن قائمة المنتخب الرئيسية، كما أن رينارد في أول تبديلاته فضل الزج بمروان الصحفي كتبديل أول وهو القادم من المنتخب الرديف على حساب اللاعبين المتواجدين معه منذ بداية التحضيرات في القائمة الرئيسية.

ووفقا لـ«سوفا سكور» لم يصل أي من لاعبي الأخضر لتقييم 7 حيث كان سلمان الفرج هو الأعلى تقييماً 6.9؛ مما يعكس تراجعاً جماعياً في الأداء.

ويأمل المتابعون أن تبعث مواجهة صربيا، الثلاثاء، ببعض التطمينات على أداء المنتخب السعودي قبل الدخول في معترك كأس العالم بعد 75 يوماً.

وتابع الألماني ماتياس يايسله، مدرب فريق الأهلي السعودي، مواجهة الأخضر من أحد الغرف الخاصة بملعب الإنماء، المدرب الألماني ظهر متفاعلاً مع أحداث المواجهة وبدا محبطاً مع كل هدف استقبله الأخضر في المواجهة.

بعد المواجهة غادر رينارد الملعب من المنطقة المختلطة أمام الصحافيين مبدياً على محياه ابتسامة رافضاً من خلالها الحديث لوسائل الإعلام، ووجه أحد الصحافيين سؤالاً عابراً حول مواجهة إسبانيا في كأس العالم حيث أجاب بكلمة واحدة بالفرنسية لم يكن واضحاً معناها.

رينارد على غير العادة وفور إطلاق صفارة النهاية غادر الملعب دون تحية لاعبيه ولا الجماهير؛ حيث قام بمصافحة سريعة لحسام حسن مدرب منتخب مصر وغادر مباشرة.

لاعبو الأخضر بدورهم تفاعلوا مع وسائل الإعلام حيث ظهر الثلاثي عبد الله الحمدان وسعود عبد الحميد وصالح الشهري للحديث بعد الخسارة القاسية.


أتانغانا: نخبة النجوم أغروني بالتوقيع للأهلي... ومحرز داعمي الأول

أتانغانا خلال مباراة الأهلي أمام الهلال (تصوير: عدنان مهدلي)
أتانغانا خلال مباراة الأهلي أمام الهلال (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

أتانغانا: نخبة النجوم أغروني بالتوقيع للأهلي... ومحرز داعمي الأول

أتانغانا خلال مباراة الأهلي أمام الهلال (تصوير: عدنان مهدلي)
أتانغانا خلال مباراة الأهلي أمام الهلال (تصوير: عدنان مهدلي)

كشف الفرنسي فالنتين أتانغانا، لاعب الأهلي السعودي، عن كواليس انتقاله إلى صفوف الفريق، مؤكدًا أن رغبته في اللعب إلى جانب نخبة من النجوم كانت العامل الحاسم في اتخاذ قراره، رغم وجود عرض أوروبي في اللحظات الأخيرة من سوق الانتقالات.

وأوضح أتانغانا في تصريحات لصحيفة لي باريسيان الفرنسية، أنه كان في العاصمة البريطانية لندن لإجراء الفحوصات الطبية تمهيدًا للانضمام إلى ستراسبورغ، قبل أن يتلقى اتصالًا من والده قبل 24 ساعة فقط من إغلاق فترة التسجيل، يخبره خلاله بتلقي عرض رسمي من الأهلي.

وقال اللاعب: «وافقت على العرض، الجانب المالي كان مهمًا لكنه لم يكن السبب الأول، كنت أريد اللعب مع النجوم»، مشيرًا إلى أن الأسماء الكبيرة داخل الفريق منحته دافعًا إضافيًا لخوض التجربة.

وأضاف: «عندما رأيت قائمة لاعبي الأهلي لم أتردد، شعرت أن هذه الخطوة ستساعدني على التطور والوصول إلى مستوى أعلى».

وتحدث أتانغانا عن الدعم الذي وجده منذ وصوله إلى جدة، مبينًا أن الإيفواري فرانك كيسيه كان له دور كبير في تسهيل عملية التأقلم، بعدما دعاه إلى منزله برفقة عائلته في أيامه الأولى، فيما قدم السنغالي ميندي دعمًا مستمرًا داخل الفريق.

أتانغانا يمثل المنتخب الفرنسي تحت 21 عاما (الشرق الأوسط)

وأكد أن الجزائري رياض محرز يعد الأكثر قربًا منه، موضحًا: «محرز يتحدث معي باستمرار ويمنحني الثقة، ويؤكد أن لدي الإمكانيات للوصول إلى أعلى مستوى وتمثيل منتخب فرنسا الأول».

وعن حياته في السعودية، أبدى اللاعب ارتياحه الكبير، قائلًا: «السعودية بلد جميل، وقد ساعدني اللاعبون الفرنسيون في التعرف على الحياة في جدة، كما أن والدي سبق له اللعب هنا مع نادي الفتح، وهو ما سهّل عليّ الكثير».

وفيما يخص تقييمه لمستوى المنافسة، أشار أتانغانا إلى أن الدوري السعودي يشهد تطورًا ملحوظًا، متوقعًا أن يصبح في المستقبل أكثر تنافسية من الدوري الفرنسي.

وختم حديثه بالإشارة إلى الفارق في تجربته الجماهيرية، مؤكدًا أنه لم يكن معروفًا بشكل كبير خلال فترته مع ريمس، قبل أن يلمس حجم الاهتمام الجماهيري بعد انتقاله إلى الأهلي وخروجه في شوارع جدة.