فاسكيز لـ«الشرق الأوسط»: الدوري السعودي أصبح مؤثراً على الساحة العالمية

قال إن قدومه إلى المملكة «رهن المستقبل» في ظل تمسك الريال باستمراره موسماً آخر

النجم الاسباني يقبل كأس دوري أبطال أوروبا خلال تتويج الريال باللقب (حساب اللاعب على منصة إكس)
النجم الاسباني يقبل كأس دوري أبطال أوروبا خلال تتويج الريال باللقب (حساب اللاعب على منصة إكس)
TT

فاسكيز لـ«الشرق الأوسط»: الدوري السعودي أصبح مؤثراً على الساحة العالمية

النجم الاسباني يقبل كأس دوري أبطال أوروبا خلال تتويج الريال باللقب (حساب اللاعب على منصة إكس)
النجم الاسباني يقبل كأس دوري أبطال أوروبا خلال تتويج الريال باللقب (حساب اللاعب على منصة إكس)

أكد الإسباني لوكاس فاسكيز مدافع ريال مدريد الإسباني، أن الدوري السعودي للمحترفين، أصبح ذا تأثير على الساحة العالمية، وأن هناك لاعبين مهمين يذهبون إليه، مشيراً إلى أنه شاهد مباريات كثير من اللاعبين الذين لعب معهم أمثال كريستيانو وبنزيمة وآخرين من زملائه السابقين في أندية النصر والاتحاد والهلال والأهلي وأندية أخرى، مشيداً بما قدمه الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو مع النصر وتسجيله 35 هدفاً هذا الموسم، مؤكدا أنه يبقى هدافاً عظيماً بالنسبة له. وعن إمكانية قدومه إلى الدوري السعودي للحاق بزملائه السابقين، أشار فاسكيز في حوار خاص لـ«الشرق الأوسط» أنه لا يعرف ما سيستجد في كرة القدم، وأنه سينتظر ويرى ما يحمله له المستقبل في الأيام المقبلة.

فاسكيز قال إن قدومه إلى الدوري السعودي رهن المستقبل (حساب اللاعب على منصة إكس)

ويعد فاسكيز أحد الأعمدة الأساسية في النادي الملكي بطل أوروبا والدوري الإسباني، وفي مطلع هذا الشهر اتخذ الريال قراراً نهائياً بشأن عقده بنهاية الشهر الحالي. إذ أكد فابريزيو رومانو خبير سوق الانتقالات في أوروبا، أن الريال توصل لاتفاق مع فاسكيز بشأن تمديد عقده حتى يونيو (حزيران) 2025، وأشار رومانو عبر حسابه على منصة «إكس»، أن فاسكيز سيوقع عقداً جديداً لمدة عام وهي سياسة النادي المتبعة بشأن اللاعبين فوق الـ30 عاماً. وأضاف رومانو أن فاسكيز سيجتمع مع إدارة ريال مدريد، للاتفاق على التفاصيل النهائية وتوقيع العقد الجديد.

وانضم فاسكيز لصفوف ريال مدريد، في صيف 2015 قادما من إسبانيول، وأسهم في تتويج الميرنغي بجميع البطولات داخلياً وخارجياً.

> بداية... ما رأيك في الدوري السعودي بصيغته الحالية وبعدما استقطب كبار النجوم من الدوريات الأوروبية وغيرها من الدوريات العالمية؟

- أتابع الدوري السعودي، وأرى أن له تأثيراً كبيراً على الساحة العالمية، وهناك لاعبون مهمون يذهبون إلى هناك وأنا أراقبهم.

لوكاس يسير بالكرة في إحدى مباريات الريال (حساب اللاعب على إكس)

> أي فريق تتابع بالتحديد؟

- لقد شاهدت مباريات كثير من اللاعبين الذين لعبت معهم أمثال كريستيانو وبنزيمة ولاعبين كانوا زملائي في السابق، ولقد شاهدت كثيراً من المباريات من جميع الفرق، مثل النصر والاتحاد، والهلال والأهلي، والكثير من الفرق الأخرى.

> كيف ترى أداء رونالدو مع النصر؟

- نعم، أنا أتابعه... لقد سجل 35 هدفاً هذا الموسم، وهذه أرقام جيدة جداً. لقد أظهر كريستيانو دائماً أنه هداف عظيم، ولاعب رائع، وأعتقد أنه قدم موسماً رائعاً.

> ما رأيك في انتقال بنزيمة إلى الاتحاد السعودي؟

- لقد كان كريم أسطورة ريال مدريد، وأثبت على مدى سنوات كثيرة أنه لاعب رائع، ثم قرر الذهاب واللعب لصالح الاتحاد، وأنا أتمنى له كل التوفيق، وآمل أن يكون سعيداً جداً.

> كثير من النجوم ساروا على خطى رونالدو... هل ترى نفسك إلى جانبهم في حال عرض عليك ذلك؟

- أنت لا تعرف أبداً ما سيستجد في كرة القدم، سنرى ما سيحدث في المستقبل.

> من أين تستمد الثقة مع كل ركلة جزاء لريال مدريد لتحسم من خلالها المباراة؟

- حسناً، الثقة تأتي من داخلك، لذلك أحاول دائماً التدرب قدر الإمكان حتى تجعلني هذه الثقة أخرج أفضل ما لدي وأفضل ما في كرة القدم.

> بعد مرورك بكثير من النجوم والأساطير في الفريق... من هو أكثر لاعب تستمتع باللعب في جواره في ريال مدريد؟

- بعد ما يقارب الـ10 سنوات في الفريق الأول لريال مدريد، لعبت مع لاعبين رائعين، لكن بالطبع إذا اضطررت إلى اختيار أحدهم، فسأختار كريستيانو رونالدو، أعتقد أنه كان اللاعب الذي كان له التأثير الأكبر على مسيرتي.

> كيف يستطيع الخصوم الفوز على ريال مدريد؟

- هذا يعني كيف يمكن أن يخسر ريال مدريد... هذا صعب جداً لأننا نلعب الآن بمستوى جيد للغاية والفريق واثق للغاية، أعتقد أنه من الصعب أن نخسر خصوصاً مع المستوى الذي أظهرناه هذا الموسم، حيث إننا خسرنا مباراتين فقط في الموسم بأكمله.

> ما المباراة التي شعرت بأن الريال لن يفوز بها لكنه فعل العكس؟

- آخر مرة كانت أمام بايرن ميونيخ في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، في الدقيقة 86 شعرت بأننا سنخسر، ثم سجلنا هدفين في 5 دقائق وحققنا الفوز، أعتقد أنها كانت لحظة جميلة وصعبة للغاية في الوقت نفسه؛ لأننا كنا على وشك خسارة المباراة، وتمكنا من قلب النتيجة بعد ذلك.

> من الخصم الأصعب لكم؟

- هذا العام، أصعب فريق واجهناه هو مانشستر سيتي، لقد عانينا كثيراً في هذه المواجهة، وكان علينا أن نلعب كرة قدم مختلفة، وأعتقد أنهم الفريق الذي كان يلعب كرة قدم أفضل.

> ما أفضل هدف لك مع الريال؟

- ربما كان الهدف الأخير ضد برشلونة في البرنابيو عندما انتهت المواجهة 3 - 2 لصالحنا، كان هدفاً جميلاً ومهماً، وسأختار هذا الهدف.

> عقدك ينتهي قريباً مع الريال... هل ترى أنك ستعتزل مع الريال أم تخاف من أن تعيش تجربة نجوم كبار في السابق مثل راؤول وكاسياس؟

- أعتقد أنني سأستمر لموسم آخر، أنت لا تعرف أبداً ما يمكن أن يحدث في كرة القدم، لكن بالطبع أود أن أخبرك الآن أنني أرغب في الاستمرار لسنوات كثيرة أخرى في ريال مدريد.

> ماذا يعني لك الفوز بلقب دوري الأبطال 2024؟ وهل سيواصل الملكي برأيك استحواذه على اللقب؟

- حسناً، أود أن أقول لك إنني فخور جداً بما حققته مع ريال مدريد، خاصة أنه اللقب الخامس لي مع الفريق على صعيد دوري الأبطال. أنا سعيد جداً بذلك. وأعتقد أن ريال مدريد هو المرشح الرئيسي للموسم المقبل؛ لأننا نقوم بالأمور بشكل جيد للغاية، والفريق قوي جداً، وسنواصل القتال من أجل الفوز باللقب.

> لماذا لم يتم استدعاؤك إلى قائمة المنتخب في يورو 2024؟

- أعتقد أن هذا الأمر يعود إلى خيارات المدرب الفنية وما يحتاجه على أرض الملعب. لدينا تشكيلة رائعة ومرشحة للفوز باللقب، وأتمنى لهم التوفيق.



دوري النخبة الآسيوي: الهلال لرد اعتباره أمام السد القطري «الجريح»

لاعبو الاتحاد في التدريبات (نادي الاتحاد)
لاعبو الاتحاد في التدريبات (نادي الاتحاد)
TT

دوري النخبة الآسيوي: الهلال لرد اعتباره أمام السد القطري «الجريح»

لاعبو الاتحاد في التدريبات (نادي الاتحاد)
لاعبو الاتحاد في التدريبات (نادي الاتحاد)

يتطلع الهلال إلى رد اعتباره أمام السد القطري، عندما يحل ضيفاً عليه، الثلاثاء، على استاد جاسم بن حمد في العاصمة الدوحة، ضمن الجولة الثانية من منافسات منطقة الغرب بدوري أبطال آسيا للنخبة، في مواجهة تحمل طابعاً ثأرياً بعد إقصاء الفريق القطري نظيره السعودي من النسخة الماضية بركلات الترجيح، فيما يسعى الاتحاد إلى تحقيق انتصاره الأول في البطولة عندما يستقبل شباب الأهلي الإماراتي على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية (الجوهرة المشعة) في جدة.

واتكينز لحظة مغادرة الهلال إلى الدوحة (نادي الهلال)

وتكتسب مواجهة الهلال والسد أهمية خاصة؛ ليس فقط لكونها تجمع فريقين سبق لهما التتويج باللقب القاري، بل لأنها تشهد لقاء الهلال بمدربه السابق، الروماني رازفان لوشيسكو، الذي قاده إلى استعادة اللقب الآسيوي بعد سنوات من الغياب، قبل أن يعود لمواجهته هذه المرة من مقاعد الجهاز الفني للفريق القطري.

وتأتي المباراة في ظروف متباينة للفريقين؛ إذ يدخل الهلال المواجهة بمعنويات مرتفعة بعد انتصاره المثير على غريمه الاتحاد بنتيجة 3 - 2 في الدوري السعودي للمحترفين، بينما يعاني السد من تراجع نتائجه محلياً وقارياً، بعدما تلقى خسارتين متتاليتين أمام الاستقلال الإيراني والعربي القطري.

وكان الهلال قد استهل مشواره في النسخة الحالية من البطولة بفوز على الغرافة القطري، ليحصد أول 3 نقاط في رحلة البحث عن استعادة اللقب الذي توج به آخر مرة عام 2021، فيما يتطلع إلى تحقيق انتصاره الثاني توالياً وتعزيز موقعه في جدول ترتيب منطقة الغرب.

ويحمل الهلال ذكريات مؤلمة من مواجهته الأخيرة أمام السد، بعدما انتهى مشواره في النسخة الماضية على يد الفريق القطري بركلات الترجيح، رغم أنه كان من أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، بعدما تصدر مرحلة الدوري في منطقة الغرب.

أكرم عفيف خلال التحضيرات (نادي السد)

ويسعى الفريق السعودي إلى تجاوز تلك الذكريات وتحقيق نتيجة إيجابية في الدوحة، مستفيداً من الحالة الفنية والمعنوية الجيدة التي يعيشها عقب انتصاره الأخير في الكلاسيكو، الذي أظهر خلاله قدرة لاعبيه على التعامل مع المواجهات الكبيرة وحسمها.

ويعوّل الهلال على إمكاناته الهجومية وقدرة لاعبيه على صناعة الفارق، خصوصاً بعد نجاحه في تسجيل 3 أهداف أمام الاتحاد، في مواجهة عززت ثقة الفريق قبل رحلته إلى الدوحة، لكن الفريق يفتقد للهولندي سمر فيل الموقوف بقرار انضباطي لـ3 مباريات.

وفي المقابل، يجد السد نفسه أمام اختبار صعب لاستعادة التوازن، بعدما استهل مشاركته الآسيوية بخسارة ثقيلة أمام الاستقلال الإيراني بـ3 أهداف دون مقابل، في نتيجة لم تكن متوقعة لفريق يطمح إلى المنافسة على اللقب القاري.

وتضاعفت متاعب الفريق القطري بعدما تعرض لخسارته الأولى في الدوري المحلي أمام العربي بنتيجة 3 - 2، ليتنازل عن الصدارة التي حافظ عليها لـ4 أسابيع، ما يزيد من الضغوط على مدربه رازفان لوشيسكو قبل مواجهة فريقه السابق.

لاعبو شباب الأهلي الإماراتي في طريقهم للمغادرة إلى جدة (نادي شباب الأهلي)

وفي جدة، يستقبل الاتحاد نظيره شباب الأهلي الإماراتي على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية، باحثاً عن انتصاره الأول في البطولة، بعدما اكتفى بالتعادل أمام الشمال القطري بهدف لكل فريق في الجولة الافتتاحية.

ويدخل الاتحاد المواجهة تحت ضغط التعويض، بعد خسارته أمام الهلال بنتيجة 3 - 2 في الكلاسيكو، وهي أول خسارة يتعرض لها الفريق هذا الموسم، بعدما كان قريباً من العودة في النتيجة خلال الدقائق الأخيرة.

ويأمل الفريق الاتحادي في أن يتجاوز آثار الخسارة المحلية سريعاً، وأن يستثمر أفضلية اللعب على أرضه وبين جماهيره، لتحقيق انتصار يعزز موقعه في جدول ترتيب منطقة الغرب.

وكان الاتحاد قد نجا من خسارة في مباراته الافتتاحية أمام الشمال القطري، بعدما تقدم الفريق القطري بهدف سجله الجزائري بغداد بونجاح، قبل أن يدرك الهولندي جورجينيو فينالدوم التعادل للاتحاد في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع.

ومنحت تلك النهاية الدرامية الاتحاد نقطة واحدة، لكنها كشفت حاجته إلى تحسين أدائه وتجنب التأخر في النتيجة، خصوصاً أمام منافسين يمتلكون القدرة على استغلال الفرص.

ويسعى الاتحاد، المتوج باللقب الآسيوي مرتين، إلى تقديم صورة أفضل أمام شباب الأهلي، مستفيداً من الإمكانات الفنية التي يمتلكها، إلى جانب رغبته في استعادة نغمة الانتصارات بعد خسارة الكلاسيكو.

في المقابل، يحضر شباب الأهلي إلى جدة برصيد 3 نقاط، بعدما افتتح مشواره بالفوز على تراكتور الإيراني بهدف دون مقابل، سجله البرازيلي يوري سيزار في وقت مبكر من المباراة.

ويطمح الفريق الإماراتي إلى مواصلة بدايته الناجحة وتحقيق نتيجة إيجابية خارج أرضه، مستفيداً من الثقة التي اكتسبها بعد الجولة الأولى، في مواجهة يدرك صعوبتها أمام الاتحاد وجماهيره.

وتكتسب المباراة أهمية خاصة للفريقين؛ فالاتحاد يبحث عن انتصاره الأول وتجنب تعثر جديد قد يؤثر على موقعه في الترتيب، بينما يسعى شباب الأهلي إلى تحقيق فوزه الثاني توالياً وتعزيز حظوظه في المنافسة على المراكز المتقدمة.


التعاون... فائض مالي بـ35 مليون ريال و11 صفقة أجنبية والمحصلة «قبل الأخير»

فريق التعاون يعيش لحظات سيئة جداً على الصعيد الفني (عبد العزيز النومان)
فريق التعاون يعيش لحظات سيئة جداً على الصعيد الفني (عبد العزيز النومان)
TT

التعاون... فائض مالي بـ35 مليون ريال و11 صفقة أجنبية والمحصلة «قبل الأخير»

فريق التعاون يعيش لحظات سيئة جداً على الصعيد الفني (عبد العزيز النومان)
فريق التعاون يعيش لحظات سيئة جداً على الصعيد الفني (عبد العزيز النومان)

بات التناقض بين الوضع المالي لنادي التعاون ونتائج فريقه الكروي عنواناً بارزاً لأزمته الحالية، بعدما كشفت البيانات المالية المعلنة للموسم الرياضي 2025 - 2026 عن فائض يتجاوز 35 مليون ريال، في وقت تراجع فيه الفريق إلى المركز قبل الأخير في ترتيب الدوري السعودي للمحترفين، رغم تعاقد الإدارة مع 11 لاعباً أجنبياً خلال موسمين، ورحيل خمسة لاعبين محليين إلى أندية أخرى؛ ما يفتح باب التساؤلات بشأن كفاءة القرارات الفنية والإدارية وقدرتها على المحافظة على مكتسبات النادي.

وأظهرت البيانات المالية للتعاون إيرادات بلغت 250 مليوناً و285 ألفاً و427 ريالاً، مقابل مصروفات قدرها 214 مليوناً و747 ألفاً و452 ريالاً، بفائض مالي بلغ 35 مليوناً و537 ألفاً و975 ريالاً، وهي أرقام تعكس نتيجة مالية إيجابية، لكنها تثير في المقابل تساؤلات حول مدى انعكاس إدارة الموارد على أداء الفريق، خصوصاً أن الفائض المالي لا يعني بالضرورة أن كامل المبلغ كان متاحاً للإنفاق على التعاقدات أو تدعيم الصفوف.

وتتجه الأنظار إلى سياسة التعاقدات الأجنبية، بعدما استقطبت الإدارة 11 لاعباً خلال الموسمين الماضي والحالي، دون أن تنعكس هذه التحركات على نتائج الفريق بالصورة المأمولة؛ إذ ضمت قائمة الموسم الماضي أربعة لاعبين، هم: فولجيني، وبيل، وهوجو، وزامبرانو، قبل أن تتجه الإدارة إلى تغييرات واسعة في الموسم الحالي.

وشملت تعاقدات الموسم الجديد سبعة لاعبين، هم: عبد الرزاق حمد الله، وزين الدين بلعيد، ويونس البحراوي، وأوسكار دورلي، وبارفيه، ونديم بايرامي، وجاير كولاهو، في محاولة لإعادة تشكيل الفريق وتعزيز قدراته الفنية، غير أن النتائج الحالية أعادت طرح تساؤلات بشأن القيمة الفنية التي أضافتها هذه الصفقات، ومدى توافقها مع احتياجات الفريق ومراكزه التي كانت تتطلب تدعيماً نوعياً.

وكانت تجربة الموسم الماضي، التي شهدت التعاقد مع أربعة لاعبين لم يقدموا الإضافة المنتظرة قبل استبدال آخرين بهم، تفرض مراجعة أكثر دقة لآلية الاختيارات، بدلاً من الدخول في دورة جديدة من التعاقدات دون تحقيق التحسن المطلوب، خصوصاً أن نجاح سوق الانتقالات لا يقاس بعدد الأسماء المستقطبة، وإنما بقدرتها على صناعة الفارق وتحسين النتائج.

ولم تقتصر التحولات على اللاعبين الأجانب؛ إذ شهد الفريق رحيل خمسة لاعبين محليين، بعدما انتقل وليد الأحمد إلى القادسية، وسعد الناصر إلى النصر، وسلطان مندش ومحمد محزري إلى الهلال، وعبد الفتاح آدم إلى العلا، وهي انتقالات تضع سياسة المحافظة على العناصر المحلية المؤثرة وتعويضها تحت المجهر.

ورغم أن بيع عقود اللاعبين يمثل أحد مصادر الإيرادات المشروعة للأندية، فإن نجاح هذه السياسة يرتبط بقدرة الإدارة على توفير بدائل تحافظ على التوازن الفني، بحيث لا تتحول المكاسب المالية الناتجة عن الانتقالات خسائر رياضية تؤثر في قوة الفريق وقدرته على المنافسة.

ويأتي التراجع الحالي بعد سنوات شهدت حضوراً متقدماً للتعاون في الدوري؛ إذ أنهى موسم 2022 في المركز الخامس، ثم تقدم إلى المركز الرابع عام 2023، قبل أن يتراجع إلى الثامن في 2024، ويعود إلى المركز السادس في 2025، وهي حصيلة تعكس قدرة الفريق خلال تلك الفترة على المنافسة ضمن المراكز المتقدمة، مقارنة بوضعه الحالي في المركز قبل الأخير.


أنجيلو: أفكار المدربين خلف تغيير مركزي

البرازيلي أنجيلو لاعب فريق النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)
البرازيلي أنجيلو لاعب فريق النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

أنجيلو: أفكار المدربين خلف تغيير مركزي

البرازيلي أنجيلو لاعب فريق النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)
البرازيلي أنجيلو لاعب فريق النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)

أكد البرازيلي أنجيلو، لاعب فريق النصر، والمتوج بجائزة أفضل لاعب في مواجهة نيفتشي ضمن منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة، أن طموحات فريقه لا تتوقف عند تحقيق انتصار واحد، مشدداً على أن عقلية النصر تقوم على المنافسة والبحث عن الفوز في جميع المباريات، مهما كانت هوية المنافس أو طبيعة البطولة.

وقال أنجيلو، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب المواجهة: «نحن النصر، وعندما ندخل أرض الملعب، فإن هدفنا دائماً هو تحقيق الانتصار».

واعترف اللاعب البرازيلي بأن فريقه لم يظهر بالمستوى المأمول خلال مباراته الأولى في البطولة الآسيوية، مؤكداً أهمية الاستفادة من الأخطاء والعمل على تطوير الأداء في المواجهات المقبلة.

وأضاف: «لم نقدم المستوى المطلوب في مباراتنا الأولى بدوري أبطال آسيا للنخبة، وكما قلت سابقاً، نحن النصر وندخل كل مباراة بهدف الفوز، ونسعى دائماً إلى تقديم الأفضل وتحقيق النتائج التي تتطلع إليها جماهيرنا».

وعن اختلاف مركزه داخل الملعب مقارنة بالموسم الماضي، أوضح أنجيلو أن التغيير يرتبط بالرؤية الفنية للجهاز التدريبي، مشيراً إلى قدرته على التأقلم مع الأدوار التي تُطلب منه، سواء في الجهة اليمنى أو اليسرى.

وقال رداً على سؤال بشأن المركز الذي يفضل اللعب فيه: «بالنسبة لي ألعب في المركز نفسه، لكن أفكار المدربين ورؤيتهم الفنية تختلف. بدأت الموسم في الجهة اليمنى، وألعب حالياً في الجهة اليسرى، لأن المدرب يرى أنني أقدم أداءً أفضل في هذا المركز».

وأشار أنجيلو إلى أن المرونة التكتيكية تمثل أحد الجوانب المهمة في أداء النصر، موضحاً أن طريقة اللعب تتغير وفقاً لطبيعة المنافس ومتطلبات كل مواجهة، إلى جانب الأدوار التي يؤديها اللاعبون داخل الملعب.

وأضاف: «أسلوب اللعب وطريقة الأداء يختلفان بحسب المنافس، واللعب إلى جانب لاعبين مميزين مثل الخيبري وكوستا أمر إيجابي للفريق، فلكل مباراة متطلباتها وطريقتها الخاصة وفقاً لطبيعة الخصم».

وفي رسالة وجهها إلى جماهير النصر، شدد اللاعب البرازيلي على أهمية استمرار المساندة الجماهيرية، مؤكداً أن وقوف المدرجات خلف الفريق يمثل دافعاً كبيراً للاعبين، خصوصاً في ظل المنافسة على أكثر من بطولة.

وقال: «نحتاج إلى جماهيرنا دائماً ومساندتهم لنا، كما فعلوا الموسم الماضي عندما وقفوا خلفنا وتوجنا بلقب الدوري».