«لائحة الأندية السعودية المحدثة»: صلاحيات هائلة للمسؤول التنفيذي... وتقليص مهام «الرئيس»

التعديلات أبرزت قيمة القوة التصويتية خلال 12 شهراً فقط… والنصر والاتحاد يترقبان المهيدب وناظر

وزارة الرياضة حدثت لائحتها قبل بدء الانتخابات الشهر المقبل (وزارة الرياضة)
وزارة الرياضة حدثت لائحتها قبل بدء الانتخابات الشهر المقبل (وزارة الرياضة)
TT

«لائحة الأندية السعودية المحدثة»: صلاحيات هائلة للمسؤول التنفيذي... وتقليص مهام «الرئيس»

وزارة الرياضة حدثت لائحتها قبل بدء الانتخابات الشهر المقبل (وزارة الرياضة)
وزارة الرياضة حدثت لائحتها قبل بدء الانتخابات الشهر المقبل (وزارة الرياضة)

تقف كثير من الأندية الرياضية السعودية أمام مشهد انتخابي جديد في صيف العام الحالي، وتحديداً الأندية الأربعة الهلال والنصر والاتحاد والأهلي التي تخضع مجالس إداراتها إلى آلية عمل مؤسسات أعضاء الأندية الرياضية غير الربحية.

وبعد عملية انتخابية هي الأولى من نوعها عقب استحواذ «صندوق الاستثمارات العامة» على الأندية الأربعة بوصفه جزءاً أول من مشروع تخصيص الأندية الرياضية واستثمارها.

حُددت المدد الزمنية لمجالس إدارات الأندية الرياضية بعام واحد فقط، على أن تتكرر العملية الانتخابية صيف كل عام، على أن يستمر المجلس المنتهية دورته في أداء عمليه لحين انتخاب أو تكليف مجلس إدارة جديد على ألا يجري الجمع بين عضوية المجلس وأي منصب تنفيذي في المؤسسة.

ويبدو أن مشهد العام الماضي سيكون كما هو بمدة رئاسية لسنة واحدة كما جاء في اللائحة التي صدرت، الخميس الماضي.

وأصدرت وزارة الرياضة تعديلات على لوائحها الخاصة بالأندية الرياضية والأندية غير الربحية التي برز من خلالها الدور الكبير للرئيس التنفيذي خصوصاً في الأندية الرياضية، وسط تقليص هائل لصلاحيات رئيس مجلس الإدارة الذي بات دوره بصورة كبيرة محصوراً في الاجتماعات الخاصة لمجلس الإدارة، وكذلك الجمعية العمومية.

وفي اللائحة المنظمة لمؤسسات أعضاء الأندية الرياضية والتي كانت مخصصة لمؤسسة أعضاء لكل نادٍ من أندية «الهلال والنصر والاتحاد والأهلي»، فقد غاب رئيس المجلس عن التعريف، بينما عُرف الرئيس التنفيذي بأنه الرئيس التنفيذي للمؤسسة.

وركزت اللائحة الجديدة الخاصة بالأندية الأربعة على دور الأعضاء الناخبين، والترشح لمجالس الإدارات غير الربحية، كون الجانب التنفيذي يكون مختصاً بالإدارات الأخرى لمجالس إدارات الأندية.

أما في لائحة الأندية الرياضية، فقد استمر كذلك غياب رئيس مجلس الإدارة عن التعريفات، في حين عُرف الرئيس التنفيذي بأنه الشخص المسؤول عن إدارة شؤون النادي اليومية أمام مجلس الإدارة، ويعمل متفرغاً بدوام كامل وفقاً لقواعد العمل المقررة.

إبراهيم المهيدب هل يترشح لرئاسة نادي النصر (منصة إكس)

حددت المادة السابعة والثلاثون اختصاصات رئيس مجلس الإدارة التي انحصرت في 3 أمور رئيسية فقط، وهي رئاسة اجتماعات مجلس الإدارة والجمعية العمومية، أما الاختصاص الثاني فقد كان الدعوة لعقد اجتماعات مجلس الإدارة أو الجمعية العمومية، بينما كان الاختصاص الثالث لرئيس مجلس الإدارة تفويض نائبه أو أي من أعضاء مجلس الإدارة ببعض اختصاصاته الواردة في هذه المادة، على أن يجري تدوين ذلك في محضر اجتماع المجلس.

وحُدد الفصل السابع للإدارة التنفيذية في النادي؛ إذ سُلط الضوء على متطلبات تعيين رئيس تنفيذي للنادي من بينها أن يكون سعودي الجنسية، ولمجلس الإدارة استثناء الرئيس التنفيذي من هذا الشرط بعد أخذ موافقة الوزارة.

أما اختصاصات الرئيس التنفيذي فقد حددت المادة الثانية والأربعون، 3 بنود رئيسية متعددة من اختصاصه، أولها: ما لم ينعقد الاختصاص إلى رئيس مجلس الإدارة وفق حالات معينة حددتها الأنظمة واللوائح أو التعليمات الصادرة من الاتحاد المعني، يمارس الرئيس التنفيذي الاختصاصات التالية، أولها تنفيذ ومتابعة قرارات مجلس الإدارة والجمعية العمومية، وإبلاغ الجهات المعنية بها.

ويندرج من الفقرة الأولى عدد من الاختصاصات، منها إدارة أعمال النادي اليومية، والتوقيع على المكاتبات والمراسلات الخاصة بالنادي، إضافة إلى تعيين جميع المديرين والعاملين بالنادي، وكذلك تمثيل النادي أمام الجهات القضائية، إضافة إلى تقديم التقارير المالية المرفوعة من المدير المالي إلى مجلس الإدارة لاعتمادها، مع التوقيع مع المدير المالي على أوامر الصرف والشيكات، وكذلك تحديد البنك الذي تُودع فيه أموال النادي بالتنسيق مع المدير المالي، وإحاطة الوزارة بذلك.

لؤي ناظر مرشح لرئاسة نادي الاتحاد (نادي الاتحاد)

وتستمر اختصاصات الرئيس التنفيذي لتشمل إعداد التقرير الفني والإدارة وخطة العمل ربع السنوية والختامية ورفعها لمجلس الإدارة لاعتمادها، وكذلك متابعة أعمال النادي، وحفظ الوثائق والعقود والمستندات الرسمية، وتنظيم السجلات والملفات، وحفظ ختم النادي، مع تمثيل النادي في الاجتماعات الرسمية التي تعقدها الاتحادات أو الوزارة أو الجهات ذات العلاقة.

كما يُعنى الرئيس التنفيذي برفع الشكاوى والاقتراحات لأمين مجلس الإدارة، وكذلك التوقيع على جميع العقود والاتفاقات، بما في ذلك عقود العمل لمنسوبي النادي، والتوقيع على عقود الرعاية والاستثمار وما في حكمهما شريطة حصول موافقة مجلس الإدارة على ذلك.

وتتواصل اختصاصات الفقرة الأولى لتشمل التوقيع مع مجلس الإدارة على محضر التسليم والتسلُّم بين الإدارة السابقة والإدارة الجديدة سواء في حال انتهاء مدة مجلس الإدارة، أم الاستقالة، أم الحل تحت إشراف ممثل من الوزارة، ويشمل ذلك تسليم جميع المستندات ذات العلاقة بالتسلُّم والتسليم وذلك دون إخلاء بالإجراءات الأخرى الواردة في الدليل.

وتختم الفقرة الأولى بنودها بمنح الرئيس التنفيذي صلاحية قبول إخلاء طرف أي عامل في النادي شريطة توقيع نموذج إخلاء الطرف من الإدارات ذات العلاقة.

أما الفقرة الثانية من اختصاصات الرئيس التنفيذي فقد أشارت إلى أنه باستثناء الصلاحيات المنصوص عليها في هذه المادة، فللرئيس التنفيذي تسمية من ينوب عنه في حال غيابه، أو تفويض بعض اختصاصاته إلى منسوبي الإدارات التنفيذية في النادي وممن يعملون بدوام كامل.

وتضمنت الفقرة الثالثة من هذه المادة، أنه لمجلس الإدارة سحب بعض اختصاصات الرئيس التنفيذي وإسنادها إلى رئيس مجلس الإدارة، وذلك بعد موافقة الوزارة، وعلى المجلس في حال صدرت الموافقة إعداد محضر بذلك على ألا يتقاضى رئيس المجلس مقابلاً أياً كان نوعه لقاء الإسناد، ولا يبرم معه عقد عمل، علماً بأن هذا البند لم يكن موجوداً في اللائحة قبل التحديث الجديد.

ونصت اللائحة الجديدة بشكل صريح، وفق المادة 21 الفقرة الثانية، أن تكون مدة سريان الصوت 12 شهراً بداية من تاريخ احتساب الصوت.

وللعلم، فإن الوزارة حدثت لائحتين الأولى الخاصة بأندية الشركات غير الربحية، وهي الهلال والنصر والاتحاد والأهلي، ولائحة أخرى تخص بقية الأندية التي تشملها التحديثات الخاصة بها.

ويترقب الشارع الرياضي السعودي انتخابات مجالس إدارات الأندية الأربعة الكبار التي ستنتهي فترتها نهاية الشهر الحالي، بينما يمكن للوزارة أن تمدد فترة مجالس إدارة أي نادٍ، وفق رأيها.

بقيت الإشارة إلى أن اسم رجل الأعمال إبراهيم المهيدب برز بوصفه مرشحاً محتملاً لرئاسة نادي النصر خلفاً لمسلي آل معمر الغائب هذا الموسم عن المشهد النصراوي، بينما أعلن لؤي ناظر ترشحه لرئاسة نادي الاتحاد لخلافة أنمار الحائلي الذي تسبب في إرباك مشهد النادي، بينما لم تتضح الصورة في ناديي الهلال والأهلي.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: الشباب يغيّر المسار… من صراع الهبوط إلى حسابات التقدم

رياضة سعودية يستعد الشباب لمواجهة الفتح مساء الثلاثاء (نادي الشباب)

الدوري السعودي: الشباب يغيّر المسار… من صراع الهبوط إلى حسابات التقدم

يخوض فريق الشباب ما تبقى من منافسات الدوري السعودي للمحترفين بحسابات مختلفة، بعدما تغيّر مسار موسمه من الهروب من شبح الهبوط إلى تحسين موقعه في جدول الترتيب.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية عقوبات من لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم (الاتحاد السعودي)

لجنة «الانضباط» تفرض عقوبات صارمة على نجوم الأهلي ويايسله

فرضت لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم حزمة من العقوبات المالية والانضباطية في قراراتها الصادرة بتاريخ 27 أبريل 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية البرازيلي ماوريسيو دولاك مدرب فريق الرياض (نادي الرياض)

مدرب الرياض: نراهن على ذهنية اللاعبين في مباريات الحسم

أكد البرازيلي ماوريسيو دولاك، مدرب فريق الرياض، جاهزية فريقه لمواجهة القادسية.

عبد العزيز الصميلة (الرياض)
رياضة سعودية الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب فريق الهلال (الشرق الأوسط)

إنزاغي: لا نفكر إلا في ضمك… ومرارة الخروج الآسيوي مستمرة

أكد الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب فريق الهلال أنه لا يعرف متى سيكون السنغالي خاليدو كوليبالي مدافع الفريق الذي يعاني من إصابة في الفخذ قادراً على العودة.

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق

عبد الله الزهراني (جدة) روان الخميسي (جدة)

منصة جديدة وهيمنة مستمرة… الخليج يكرّس تفوقه في كرة اليد السعودية

الخليج واصل هيمنته على لعبة كرة اليد بمُنجز جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)
الخليج واصل هيمنته على لعبة كرة اليد بمُنجز جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

منصة جديدة وهيمنة مستمرة… الخليج يكرّس تفوقه في كرة اليد السعودية

الخليج واصل هيمنته على لعبة كرة اليد بمُنجز جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)
الخليج واصل هيمنته على لعبة كرة اليد بمُنجز جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)

واصل فريق الخليج الأول لكرة اليد فرض هيمنته على مسابقات اللعبة، بعدما توّج بلقب كأس الاتحاد السعودي للمرة الخامسة على التوالي، عقب فوزه في المباراة النهائية على فريق النور بنتيجة 33 - 25، في اللقاء الذي أُقيم على صالة وزارة الرياضة بالدمام وسط حضور جماهيري لافت، غلب عليه أنصار الخليج.

وسلّم حسن هلال، رئيس الاتحاد السعودي لكرة اليد، الكأس لفريق الخليج، الذي جاء تتويجه بعد يومين فقط من حسمه لقب الدوري الممتاز للمرة الرابعة توالياً، ليؤكد تفوقه المطلق في السنوات الأخيرة.

ويعكس هذا الإنجاز استمرار «قبضة الخليج» على بطولات كرة اليد المحلية خلال الأعوام الخمسة الماضية، إلى جانب استعادة أمجاد غابت لنحو عقدين، قبل أن يعود الفريق بقوة محققاً ألقاباً محلية وقارية، إضافة إلى تسجيل حضور عالمي بحصوله على المركز الخامس في إحدى المشاركات الدولية.

ويُعد هذا اللقب الحادي عشر للخليج في بطولة كأس الاتحاد، ضمن سجل المسابقة الممتدة عبر 48 نسخة.


الدوري السعودي: الشباب يغيّر المسار… من صراع الهبوط إلى حسابات التقدم

يستعد الشباب لمواجهة الفتح مساء الثلاثاء (نادي الشباب)
يستعد الشباب لمواجهة الفتح مساء الثلاثاء (نادي الشباب)
TT

الدوري السعودي: الشباب يغيّر المسار… من صراع الهبوط إلى حسابات التقدم

يستعد الشباب لمواجهة الفتح مساء الثلاثاء (نادي الشباب)
يستعد الشباب لمواجهة الفتح مساء الثلاثاء (نادي الشباب)

يخوض فريق الشباب ما تبقى من منافسات الدوري السعودي للمحترفين بحسابات مختلفة، بعدما تغيّر مسار موسمه من الهروب من شبح الهبوط إلى تحسين موقعه في جدول الترتيب، في وقت تشير فيه معطيات داخل الفريق إلى حالة من الإيجابية والتماسك بعد الخسارة في نهائي دوري أبطال الخليج.

ويحتل الفريق العاصمي المركز الثاني عشر برصيد 31 نقطة، في ظل تقارب نقطي كبير مع عدد من فرق وسط الترتيب، مثل الفيحاء والخليج والفتح والخلود مع اختلاف عدد المباريات بين الفرق، ما يمنح الجولات المتبقية أهمية مضاعفة في تحديد موقعه النهائي.

وتكتسب مواجهة الفتح المقبلة أهمية خاصة للفريق، إذ إن تحقيق الفوز سيرفع رصيده إلى 34 نقطة، ويدخله في حسابات التقدم نحو مراكز متقدمة نسبياً، مع أفضلية على منافسين مباشرين مثل الفيحاء والفتح بفارق الأهداف، في ظل ضيق الفوارق النقطية بين الفرق.

نجح بن زكري في تحويل مسار الفريق منذ أن تسلم زمام القيادة (نادي الشباب)

ويبرز الغياب الأهم في صفوف الفريق بغياب الهولندي ويسلي هوديت، الذي سيغيب عن المواجهة بعد تعرضه للطرد في آخر مباراة أمام الاتفاق، ما يقلّص خيارات الجهاز الفني في مركز قلب الدفاع، ويفرض البحث عن الشريك المناسب لمجاورة علي البليهي، في ظل محدودية الخيارات المتاحة، مع حضور أسماء مثل محمد الشويرخ، إلى جانب علي مكي ومبارك الراجح كبدائل مطروحة.

وفي المقابل، يدخل الفتح المواجهة بمعنويات مرتفعة بعد فوزه في الجولة الماضية على الخليج بهدف مقابل لا شيء، في نتيجة منحته دفعة مهمة في صراعه للابتعاد عن مراكز الخطر؛ ما يزيد من صعوبة اللقاء في ظل تقارب الدوافع بين الفريقين.

وعلى صعيد المواجهات المباشرة، التقى الفريقان في 29 مباراة، حقق خلالها الشباب 11 انتصاراً مقابل 9 تعادلات و9 انتصارات للفتح، في سجل يعكس تقارباً نسبياً بين الطرفين.


«شركاء الأندية» يعزز حضور الرياضات الإلكترونية… واستثمارات تصل إلى 100 مليون دولار

فيصل بن حمران الرئيس التنفيذي للمؤسسة (واس)
فيصل بن حمران الرئيس التنفيذي للمؤسسة (واس)
TT

«شركاء الأندية» يعزز حضور الرياضات الإلكترونية… واستثمارات تصل إلى 100 مليون دولار

فيصل بن حمران الرئيس التنفيذي للمؤسسة (واس)
فيصل بن حمران الرئيس التنفيذي للمؤسسة (واس)

كشفت مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية عن ملامح توسّع برنامج «شركاء الأندية»، بوصفه أحد أعمدة بناء منظومة مستدامة تربط بين الأندية والناشرين والجماهير، وتدفع بالقطاع نحو آفاق تجارية وتنظيمية أوسع.

وخلال جلسة إعلامية، أوضح فيصل بن حمران، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، أن البرنامج نجح خلال السنوات الأخيرة في استقطاب نحو 40 نادياً من مختلف أنحاء العالم؛ ما أتاح الوصول إلى قاعدة جماهيرية تُقدّر بمئات الملايين، في وقت حققت فيه الاستثمارات الموجهة لدعم الأندية حاجز 100 مليون دولار. ويأتي ذلك في إطار مساعٍ لتعزيز استقرار الأندية مالياً وتمكينها من المنافسة على أعلى المستويات، وفي مقدمتها كأس العالم للرياضات الإلكترونية.

وبحسب بن حمران، فإن البرنامج لم يعد مجرد مبادرة داعمة، بل تحوّل إلى ركيزة أساسية في منظومة القطاع، خصوصاً مع ما حققه من أرقام لافتة، من بينها تسجيل مليارات المشاهدات لمحتوى الأندية، وعشرات الملايين من المتابعين المتفاعلين مع منافسات كأس العالم. ويرى أن هذا الامتداد الجماهيري يعكس القيمة المتنامية للاستثمار في الأندية، بوصفها حلقة الوصل الأكثر تأثيراً مع الجمهور.

يشير مسار برنامج «شركاء الأندية» إلى توجه متدرج نحو تنظيم العلاقة بين الأندية والناشرين (حساب المؤسسة عبر منصة إكس)

ويعتمد البرنامج في جوهره على انتقاء نخبة الأندية عالمياً، وفق معايير متعددة، تشمل الأداء التنافسي، والحضور الجماهيري، والقدرة على ابتكار المحتوى، كما يضمن تمثيلاً جغرافياً متوازناً لمختلف القارات، في وقت تُمنح فيه أفضل الفرق في كأس العالم بطاقة التأهل المباشر إلى البرنامج، بينما تخضع بقية الأندية لعملية تقييم دقيقة.

وفي السياق نفسه، شدد بن حمران على أن العائد المالي للأندية المشاركة يرتبط أساساً بقدرتها على تحقيق أثر تسويقي، وليس بنتائجها التنافسية؛ ما يعزز من ديناميكية الابتكار في صناعة المحتوى، ويحد من إحداث فجوات رياضية بين الفرق، كما أشار إلى وجود نظام تقييم دوري يحدد استمرار الأندية أو استبدالها، بما يضمن الحفاظ على جودة المشاركة.

ومن جهتهم، قدّم أبرز ممثلو الأندية المشاركة صورة ميدانية عن أثر البرنامج؛ إذ أكد مساعد الدوسري، الرئيس التنفيذي لنادي «فالكونز»، أن الشراكة مع المؤسسة أسهمت في توسيع نطاق التعاون بين الأندية عالمياً، وتبادل الخبرات وقصص النجاح، بما يعزز من تطور القطاع بشكل جماعي، كما أشار إلى أن تصاعد المنافسة عاماً بعد آخر يفرض على الأندية التوازن بين الطموح الرياضي والنمو التجاري.

وفي الاتجاه نفسه، أوضح إبراهيم بن جبرين، الرئيس التنفيذي لنادي «تويستد مايندز»، أن استضافة المملكة لكأس العالم منحت الأندية المحلية زخماً إضافياً، سواء على صعيد التعاقدات مع اللاعبين أو استقطاب الرعاة، فضلاً عن تعزيز الحضور الجماهيري عبر التفاعل المباشر مع الجمهور في مواقع الفعاليات.

ولا تقتصر طموحات البرنامج على وضعه الحالي؛ إذ كشف بن حمران عن توجه لتوسيع نطاقه ليشمل أسواقاً جديدة، إلى جانب العمل على ترسيخ معايير تشغيلية وتنظيمية قد تجعل من المملكة مرجعاً عالمياً في هذا القطاع، كما أشار إلى توقعات بزيادة الاستثمارات خلال السنوات المقبلة، مدفوعة باهتمام متنامٍ من الأندية والشركات والمستثمرين، بما في ذلك صفقات الاستحواذ وتطوير البنية التحتية والمواهب.

وفيما يتجه القطاع نحو مزيد من النضج، يرى القائمون عليه أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقالاً من إثبات الحضور إلى صناعة المعايير، في ظل توقعات بأن تصبح الرياضات الإلكترونية خلال عقد من الزمن من بين أكبر الرياضات عالمياً، سواء من حيث عدد المشاركين أو حجم الجمهور والاستثمارات.

ويشير مسار برنامج «شركاء الأندية» إلى توجه متدرج نحو تنظيم العلاقة بين الأندية والناشرين ضمن إطار أكثر وضوحاً واستدامة، مع تركيز متزايد على قياس الأثر التسويقي، وتوسيع قاعدة الجماهير. وبينما لا تزال بعض ملامح النمو في طور التشكل، تشير المؤشرات الحالية إلى أن البرنامج يمضي في ترسيخ موقعه كإحدى الأدوات التنظيمية الداعمة لتطور قطاع الرياضات الإلكترونية، إقليمياً وعالمياً.