مورينيو... عين في «إثراء» وعين على الدوري السعودي

وصل فجر أمس إلى الظهران... وازدياد أنباء تدريبه القادسية الصاعد حديثاً

مورينيو وصل الخبر السعودية فجر أمس (الشرق الأوسط)
مورينيو وصل الخبر السعودية فجر أمس (الشرق الأوسط)
TT

مورينيو... عين في «إثراء» وعين على الدوري السعودي

مورينيو وصل الخبر السعودية فجر أمس (الشرق الأوسط)
مورينيو وصل الخبر السعودية فجر أمس (الشرق الأوسط)

يشارك المدرب البرتغالي الشهير خوسيه مورينيو في مبادرة «أرامكو» الثقافية «إثراء»، التي من المقرر انطلاقها اليوم الأربعاء بالدمام، بعد وصوله إلى المنطقة الشرقية فجر أمس.

وسيكون مورينيو متحدثاً رئيسياً في الفعاليات التي ستقام يومي الأربعاء والخميس، حيث سيشارك بخبراته وتجربته الثرية في عالم كرة القدم.

ولم يحسم الأسطورة التدريبية مستقبله التدريبي بعد في ظل ازدياد أنباء التدريب في الدوري السعودي، لا سيما فريق القادسية الذي ارتبط به كثيراً في الفترة الأخيرة، دون أي تأكيدات من إدارة النادي أو المدرب.

ويطلق مركز «إثراء» النسخة الثالثة من أكبر مبادرة للمحتوى العربي، وذلك ضمن جهود دعم وتنمية المحتوى العربي.

وتعدّ مبادرة «إثراء» من أبرز المبادرات الثقافية والتعليمية التي أطلقتها شركة «أرامكو السعودية»، وتهدف إلى تعزيز المعرفة والإبداع من خلال استضافة مجموعة متنوعة من الفعاليات والبرامج التي تجمع بين الفن، والعلم، والثقافة، والرياضة.

وتستهدف المبادرة تطوير المشهد الثقافي في المملكة العربية السعودية؛ للحصول على قطاع ثقافي واسع ومتنوع وحيوي من خلال المساهمة في تعزيز نمو المنشآت ذات العلاقة وإنشاء شركات جديدة في القطاع، بالإضافة إلى المساهمة في تمكين المواهب بمختلف مستوياتها ما بين ناشئة ومحترفة في مجال صناعة المحتوى العربي.

كما تسعى المبادرة إلى إنتاج وتقديم محتوى عربي مشابه لتفاصيل المجتمع المحلي، وتهيئة المحتوى ليكون أداة فاعلة تستخدم لنقد المشهد الثقافي وإثارة الحوار حول مختلف المواضيع الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة.

وتضم المبادرة في نسختها الثالثة 6 مسارات؛ هي: المحتوى المرئي، والنشر، والترجمة، وألعاب الفيديو، والموسيقى، والتدوين الصوتي.

يأتي حضور مورينيو، الذي يُعد من أعظم المدربين في تاريخ كرة القدم، ضمن جهود مبادرة «إثراء» لتعزيز التبادل الثقافي والمعرفي بين مختلف الشخصيات الرائدة في مجالاتها.

ومن المتوقع أن يتناول مورينيو في حديثه تجاربه التدريبية المتنوعة مع الأندية الكبرى مثل بورتو، وتشيلسي، وإنتر ميلان، وريال مدريد، ومانشستر يونايتد، بالإضافة إلى رؤيته حول تطوير كرة القدم العالمية.

ويترقب عشاق الرياضة والجماهير في المملكة بفارغ الصبر هذه الفعاليات، حيث ستكون فرصة فريدة للاستماع إلى أحد أعظم العقول في مجال التدريب الرياضي والاستفادة من خبراته الواسعة.

ويعد مورينيو أحد أبرز المدربين في تاريخ كرة القدم الحديثة، حيث اشتهر بشخصيته الكاريزمية وأسلوبه التدريبي الفريد؛ إذ حقق نجاحات كبيرة مع كثير من الأندية الأوروبية، مما جعله أحد أكثر المدربين تتويجاً بالألقاب.

وبدأ مورينيو مسيرته في عالم التدريب مترجماً للمدرب الإنجليزي بوبي روبسون في نادي سبورتينغ لشبونة، ثم تبعه إلى بورتو وبرشلونة، وخلال مدة عمله في برشلونة، اكتسب مورينيو خبرة واسعة من العمل مع لاعبين ومدربين على أعلى مستوى، مما أسهم في تطوير فكره التكتيكي وأساليبه التدريبية.

مركز إثراء التابع لشركة أرامكو السعودية (الشرق الأوسط)

وكانت أولى محطاته الكبيرة مع نادي بورتو البرتغالي، حيث حقق نجاحاً هائلاً، وقاد الفريق للفوز بالدوري البرتغالي وكأس البرتغال والدوري الأوروبي وحقق إنجازاً تاريخياً بالفوز بدوري أبطال أوروبا موسم 2004.

هذا النجاح الباهر لفت الأنظار إليه على المستوى العالمي، مما أدى إلى انتقاله إلى تشيلسي الإنجليزي، ومع البلوز صنع مورينيو تاريخاً جديداً للنادي اللندني، حيث قاده للفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز في موسمين متتاليين (2004 - 2005 و2005 - 2006)، بالإضافة إلى كأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية، وبفضل أسلوبه الدفاعي المحكم وقدرته على تحفيز اللاعبين أصبح من أكثر المدربين تأثيراً في الدوري الإنجليزي.

وانتقل مورينيو إلى إنتر ميلان الإيطالي في 2008، وحقق نجاحاً استثنائياً، ففي موسم 2009 - 2010، قاد الفريق لتحقيق ثلاثية تاريخية بالفوز بالدوري الإيطالي، وكأس إيطاليا، ودوري أبطال أوروبا، وكانت هذه المرحلة من أروع محطات مورينيو، حيث عزز سمعته بصفته أحد أعظم المدربين في تاريخ اللعبة.

وتولى مورينيو تدريب ريال مدريد في 2010، وواجه تحديات كبيرة في الدوري الإسباني مع برشلونة بقيادة جوسيب غوارديولا، ومع ذلك، تمكن من كسر هيمنة برشلونة بتحقيق الدوري الإسباني في موسم 2011 - 2012، مسجلاً أرقاماً قياسية في عدد النقاط والأهداف.

وعاد مورينيو بعدها إلى تشيلسي في 2013، وقاد الفريق للفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى في موسم 2014 - 2015. ثم تولى تدريب مانشستر يونايتد وحقق معهم الدوري الأوروبي وكأس الرابطة الإنجليزية، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى توتنهام هوتسبير.

وكانت روما محطته التدريبية الأخيرة؛ حيث قاد الفريق إلى التتويج بدوري المؤتمر الأوروبي في 2022، وهو اللقب الأوروبي الأول في تاريخ ذئاب العاصمة الإيطالية، قبل أن يخسر نهائي الدوري الأوروبي في الموسم التالي أمام إشبيلية في مباراة شهدت جدلاً تحكيمياً كبيراً.


مقالات ذات صلة

عودة كانتي إلى الديوك تأكيد على قوة الدوري السعودي

رياضة سعودية كانتي وبنزيمة نقيضان فرنسيان في النجاح والفشل هذا الموسم (تصوير: عدنان مهدلي)

عودة كانتي إلى الديوك تأكيد على قوة الدوري السعودي

شكلت عودة النجم المخضرم نغولو كانتي إلى صفوف المنتخب الفرنسي في كأس أمم أوروبا الحالية، واحدة من شهادات النجاح المتعددة للدوري السعودي للمحترفين هذا الموسم،

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية عبدالحميد يرتقي للكرة من أمام بروزوفيتش لاعب النصر في إحدى ديربيات قطبي الرياض (تصوير: عبدالعزيز النومان)

الإعارة الأوروبية... طريق عبد الحميد للعبور إلى «البريميرليغ»

صعد اسم اللاعب الشاب سعود عبد الحميد نجم دفاع الهلال والمنتخب السعودي، إلى واجهة الأحداث الرياضية خلال الأيام الأخيرة، بعدما أشارت تقارير صحافية إلى اهتمام

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة سعودية موراتا محتفلاً بهدفه في مرمى كرواتيا اليوم في «يورو 2024» (إ.ب.أ)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: موراتا يطمح للانتقال إلى الدوري السعودي

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، أن الإسباني المخضرم، ألفارو موراتا، بات مرشحاً للظهور في منافسات الدوري السعودي للمحترفين الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية ألونسو سجل إنجازا تاريخيا مع ليفركوزن بإحرازه لقب الدوري الألماني هذا الموسم (د.ب.أ)

على غرار ألونسو وأرتيتا... هل يجد المدربون الشباب موضع قدم في «الدوري السعودي»؟

شهد الدوري السعودي للمحترفين، في مواسمه الأخيرة، صعوداً ملحوظاً ولافتاً من حيث مستوى المحترفين الذين جرى استقدامهم، أو على صعيد البنية التحتية للأندية والملاعب.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية جيرارد يتطلع لتسجيل بصمة تاريخية مع الاتفاق في الموسم الجديد (نادي الاتفاق)

الاتفاق بين مطالب جيرارد وغربلة اللاعبين الأجانب

تنتظر إدارة نادي الاتفاق، برئاسة سامر المسحل، كثيراً من المهمات والتحديات هذا الصيف، بعد أن قدّم المدرب الإنجليزي ستفين جيرارد كثيراً من الطلبات، منها ما يتعلق

علي القطان (الدمام)

عودة كانتي إلى الديوك تأكيد على قوة الدوري السعودي

كانتي وبنزيمة نقيضان فرنسيان في النجاح والفشل هذا الموسم (تصوير: عدنان مهدلي)
كانتي وبنزيمة نقيضان فرنسيان في النجاح والفشل هذا الموسم (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

عودة كانتي إلى الديوك تأكيد على قوة الدوري السعودي

كانتي وبنزيمة نقيضان فرنسيان في النجاح والفشل هذا الموسم (تصوير: عدنان مهدلي)
كانتي وبنزيمة نقيضان فرنسيان في النجاح والفشل هذا الموسم (تصوير: عدنان مهدلي)

شكلت عودة النجم المخضرم نغولو كانتي إلى صفوف المنتخب الفرنسي في كأس أمم أوروبا الحالية، واحدة من شهادات النجاح المتعددة للدوري السعودي للمحترفين هذا الموسم، الذي أثبت بما لا يدع مجالاً للشك اكتسابه ثقة كبار المدربين والمسؤولين في المنتخبات الأوروبية، ليدحض الكثير من الأقاويل التي أشارت إلى أن خروج أولئك النجوم العالميين من الملاعب الأوروبية قد لا يضمن لهم العودة إليها.

وأثارت عودة كانتي إلى تشكيلة فرنسا حماس زملائه بسبب تأثير لاعب الوسط الدفاعي على الفريق رغم غيابه عن كرة القدم الدولية خلال العامين الماضيين.

وأبعدت إصابات مستمرة في عضلات الفخذ الخلفية وعمليات جراحية والانتقال إلى السعودية كانتي عن المنتخب الفرنسي لمدة 24 شهراً، قبل استدعاء مفاجئ من المدرب ديدييه ديشان قبل البطولة في ألمانيا.

وقد لعب منذ ذلك الحين في المباراتين الوديتين أمام لوكسمبورغ وكندا. وفي التدريبات يضيف كانتي بهجة ومتعة على التشكيلة.

وقال ماركوس تورام مازحاً في مؤتمر صحافي السبت: «بدا الأمر وكأن ثلاث نسخ منه يتدربون معنا». «بعد انضمامه للفريق سنفوز. خلال هذا الأسبوع ذكر كانتي الجميع لماذا كان أعظم لاعبي خط الوسط في أوروبا».

وكرر أوليفييه جيرو وبنجامين بافار الشيء نفسه يوم الجمعة.

وأبلغ جيرو الصحافيين: «لم يتغير. إنه اللاعب نفسه الذي عرفته منذ سنوات في المنتخب الوطني وتشيلسي. يلعب في كل مكان. ومن الرائع وجوده معنا».

وقال بافار «إنه أمر لا يصدق. كنت ضمن فريقه. شعرت وكأن هناك عدة نسخ منه. لا يزال الشخص نفسه، يبتسم دائماً. ولم يفقد مهارته وذكاءه الكروي. ما زلت أجده قوياً جداً».

ومن المرجح أن يكون كانتي (33 عاماً)، الذي خاض 55 مباراة دولية، ضمن التشكيلة الأساسية عندما تلعب فرنسا مباراتها الأولى في المجموعة الرابعة أمام النمسا في دوسلدورف يوم الاثنين.

وأبدى المدرب ديشان سعادته بالأداء الذي قدمه في المباراتين الوديتين قبل وصول فرنسا إلى ألمانيا.

وقال ديشان الذي فاجأ الجميع عندما ضم كانتي إلى التشكيلة إنه ربما يكون قد حقق هدفاً رائعاً.

عودة كانتي إلى الديوك أكدت قوة الدوري السعودي واكتسابه الثقة عالميا (أ.ف.ب)

وقال: «بالنسبة لأولئك الذين شككوا في قدراته، فهو لا يزال في المستوى نفسه».

وقال المدرب الأسبوع الماضي: «رغم غيابه لفترة من الوقت، فإنه لم يفقد مركزه».

وعبر كانتي، قليل الكلام، عن سعادته بالعودة في مقابلة بعد المباراة ضد لوكسمبورغ في الخامس من يونيو (حزيران).

وقال: «أستمتع حقاً بالعودة. لقد افتقدت هذه المجموعة إذ تربطنا صداقة قوية وكذلك غرفة الملابس وقميص المنتخب وأجواء الفريق الوطني».

كما بدد الشكوك حول جاهزيته بعد موسم مع نادي الاتحاد السعودي.

وقال: «لقد أنهيت موسماً به الكثير من المباريات القوية جداً، أشعر أنني قادر على القيام بدوري خلال بطولة أوروبا». «كنت أعلم أنه إذا قدمت موسماً جيداً، فستتاح لي فرصة العودة إلى الفريق».

وأضاف: «هذا هو الحال بالنسبة لعدد لا بأس به من اللاعبين الأوروبيين الذين يلعبون في السعودية».

وبينما ظنَّت الجماهير أن انتقال اللاعبين من بطولات الدوري المحلي الكبرى في أوروبا للسعودية سيقضي على مسيرتهم الدولية، لكن مشاركة 14 لاعباً من دوري المحترفين بالمملكة في بطولة أوروبا لكرة القدم 2024 دحضت هذه الفكرة.

وأبلغ تركي السلطان، عضو الفريق الفني لجوائز رابطة الدوري السعودي «رويترز»: «بكل تأكيد وجود اللاعبين الدوليين مع منتخباتهم في جميع البطولات؛ سواء بطولة أوروبا أو كأس الأمم الأفريقية أو كأس آسيا يعطي قوة للدوري من الناحية الفنية، وكذلك من الناحية التسويقية. الدوري السعودي يسير في اتجاه متصاعد وسريع فنياً وتسويقياً».

ويأتي الدوري السعودي في المركز 11 من حيث عدد اللاعبين الممثلين في بطولة أوروبا بعد غياب تام عن البطولة الماضية.

ويتقدم الدوري السعودي بعدد اللاعبين المشاركين على الدوري البرتغالي الذي يوجد منه 12 لاعباً، والدوري البلجيكي الذي يمثله 11 لاعباً، والدوري الأسكوتلندي الذي يوجد منه 8 لاعبين، والدوري الأميركي بعدد 7 لاعبين فقط.

ويتصدر الدوري الإنجليزي الممتاز الدوريات بعدد 97 لاعباً مشاركاً في البطولة، ثم الدوري الإيطالي بعدد 91 لاعباً، ثم الألماني بعدد 76 لاعباً، فالإسباني بـ56 لاعباً، ثم الفرنسي بعدد 28 لاعباً.