باعويضان «شبح الفنون القتالية»: لم أشبع من الذهب

قال إنه يتطلع لصناعة جيل سعودي جديد

المقاتل السعودي يحمل في جعبته 11 ميدالية ذهبية حتى الآن (الشرق الأوسط)
المقاتل السعودي يحمل في جعبته 11 ميدالية ذهبية حتى الآن (الشرق الأوسط)
TT

باعويضان «شبح الفنون القتالية»: لم أشبع من الذهب

المقاتل السعودي يحمل في جعبته 11 ميدالية ذهبية حتى الآن (الشرق الأوسط)
المقاتل السعودي يحمل في جعبته 11 ميدالية ذهبية حتى الآن (الشرق الأوسط)

يشكل اللاعب السعودي، عناد باعويضان، الملقب بـ«شبح الفنون القتالية»، ورقة رابحة وأيقونة فريدة من نوعها بالنسبة لاتحاد الفنون القتالية المختلطة والملاكمة والركل والملاكمة التايلاندية، ويتطلع إلى تطوير نفسه على المستوى الرياضي والشخصي، بعدما بدأت مسيرته الرياضية كلاعب كاراتيه بعمر 10 سنوات في نادي عكاظ الرياضي بمدينة الطائف، ومن ثم مارس الملاكمة، وانتقل بعدها للجوجسيتو والمصارعة، وكانت الكونغو فو ساندا محطته الأخيرة.

وفي حديث مع «الشرق الأوسط»، تحدث عناد عن أكثر ما يميزه في اللعب، وقال: «مبدأي في القتال هو أن لكل مقام مقالاً، فعلى حسب الرياضة يتم التركيز والتجهيز لها بمدة لا تقل عن 3 إلى 4 أشهر، مثلاً في حال المشاركة في الفنون القتالية المتنوعة يتم التركيز على المصارعة والجوجيتسو بحكم كثرة الإسقاطات داخل الحلبة، وفي حال التجهيز لبطولات الملاكمة التايلاندية والملاكمة والركل يتم التركيز قبلها على اللعبة بشكل كامل للحصول على أفضل النتائج».

وعن الرياضات الأخرى التي يمارسها، قال عناد: «هوايتي رياضه التزلج، إذ أمارسها مع ابني أصيل، واخترتها المتنفس لي، وتسهم في رفع المستوى اللياقي، وهي بعيدة تماماً عن الفنون القتالية». وأضاف: «يلعب ابني أصيل في رياضة المصارعة، وقد حقّق كثيراً من الإنجازات والميداليات الذهبية على مستوى المملكة، ويمثل نادي الوحدة».

وكشف باعويضان عن بدايات تعلم ابنه الفنون القتالية، قائلاً: «كان ذلك من خلال حضوره معي لصالات التدريبات لمشاهدة المقاتلين وتدريباتهم، لكن شغفه قاده ليصبح مصارعاً يحمل في خزينته كثيراً من الميداليات الذهبية على مستوى بطولة المناطق والمملكة».

وقال عناد: «المصارعة جعلت من ابني أصيل معتمداً على نفسه، يثق بها، وأصبح أقرب إلى زملائه، وتشرب الروح الرياضية وقيمة العمل الجماعي».

وأشار باعويضان إلى أن التحدي والإصرار للوصول إلى ما يطمح إليه يكون بثمن وصعوبات كثيرة، وقال: «في بداياتي كلاعب ناشئ، كان من الصعب اختيارنا لاعبين في البطولة، إذ يتطلب الأمر التنافس في بطولة تدريبية قبل المشاركة في البطولات الرئيسية والرسمية. لذلك، كانت لمسألة بذل الجهد والإصرار على الوصول لهدف والنجاح بتحقيقه لذة يتمتع بها المقاتل».

باعويضان بعد الفوز في إحدى نزالاته (الشرق الأوسط)

وعن الذكريات التي يحتفظ بها في مسيرته، قال: «من أكثر المواقف التي تثير الحزن عندما كنت أستعد وأتدرب لأحد النزالات الخاصة بالملاكمة، وكان التدريب للاعبي وأبطال منتخب الملاكمة، ومن هفوة بسيطة مني وعدم تركيزي في توجيه لكمة خطافية صحيحة أصبت بكسر في السلاميات التابعة للكف، ما كلفني استراحة مدتها سنة كاملة، ما بين عملية تركيب الشرائح والعلاج الطبيعي والتأهيل».

وعن طموحاته المستقبلية، قال: «طموحي في هذه اللعبة الحصول على الميداليات وتحقيق الإنجازات محلياً ودولياً وفتح صالة رياضية ناجحة، والأهم هو بناء جيل جديد بفكر رياضي محترف».

وختم عناد حديثه بنصيحته للأبطال المبتدئين في هذه الرياضة، قائلاً: «ليتذكروا قول الله (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى)، لا يوجد شيء مستحيل، توكل على الله، وابدأ بحبّ وطموح، وستصل».

يذكر أن عناد باعويضان تأثر كثيراً بوالده الذي كان يعمل في الجيش السعودي، وكان أحد أبطال حرب الخليج، وساعد أبناءه في الوصول لمستوى لياقي عالٍ في مجال الرياضة، وبخاصة الفنون القتالية.

وترك عناد بصمته الناجحة في كثير من البطولات على المستوى الدولي أو الإقليمي حتى المحلي ، حيث نجح في خطف كثير من الميداليات، وهو في الـ14 من عمره، في بطولة مناطق المملكة، وأكمل سلسلة إنجازاته في الفنون القتالية المختلطة برصيد 11 ميدالية ذهبية، والاستحواذ على وزن 84 كيلوغراماً.

وفي ختام الموسم الماضي، نال باعويضان الميدالية الذهبية في بطولة العالم للفنون القتالية التي استضافتها الرياض لفئة وزن 75 كيلوغراماً، وآخر بطولة شارك بها كانت لرياضة الكونغو فو ساندا في نهاية شهر أبريل (نيسان) الماضي حيث حصل فيها على الميدالية الذهبية في وزن 80 كيلوغراماً.

وحصل عناد على الحزام الأسود في الكاراتيه والكيك بوكسينغ والحزام الأزرق في الجوجيتسو.


مقالات ذات صلة

الأخضر يعتلي عرش الكرة الخليجية بعد غياب طويل

رياضة سعودية فرحة سعودية طال انتظارها (تصوير: علي خمج)

الأخضر يعتلي عرش الكرة الخليجية بعد غياب طويل

استعاد المنتخب السعودي كأس الخليج بعد غياب تجاوز 22 عاماً، متوجاً بلقبه الرابع عقب فوزه على الإمارات في نهائي «خليجي 27» بجدة.

إبراهيم جابر (جدة )
رياضة سعودية العويس واصل تألقه في حماية شباك الأخضر (المنتخب السعودي)

العويس يدخل التاريخ… بطل الخليج بشباك نظيفة

دخل محمد العويس سجلات حراس المرمى التاريخيين في كأس الخليج، بعدما أنهى «خليجي 27» بشباك نظيفة، ليصبح خامس حارس في تاريخ البطولة ينجح في الحفاظ على مرماه.

حامد القرني (جدة )
رياضة سعودية جاء اللقب الخليجي الرابع بعد 23 عاماً من آخر تتويج (تصوير: محمد المانع)

«خليجي 27» يرفع رصيد الأخضر إلى 9 ألقاب

رفع المنتخب السعودي الأول رصيده إلى 9 ألقاب رسمية في أبرز البطولات الإقليمية والقارية، بعد تتويجه بلقب كأس الخليج 2026 في جدة.

حامد القرني (جدة )
رياضة سعودية همام الهمامي يحتفل بهدف التقدم أمام منتخب الإمارات (تصوير: عدنان مهدلي)

الأخضر يكسر نحس نهائيات الخليج... السادس يبتسم

احتاج المنتخب السعودي إلى خوض 6 نهائيات في تاريخ مشاركاته بكأس الخليج حتى ينجح في كسر العقدة التي لازمته في المباريات الختامية، بعدما خسر النهائيات الخمسة.

حامد القرني (جدة )
رياضة سعودية عبد الله بن عيدروس الصبان (الشرق الأوسط)

الصبان يقود مجلس الأهلي بخبرات مالية وقانونية وتنفيذية

يدخل مجلس إدارة شركة النادي الأهلي مرحلة جديدة برئاسة عبد الله بن عيدروس الصبان بتشكيل يجمع خبرات تنفيذية ومالية واستثمارية وقانونية.

فيصل المفضلي (جدة)

الأخضر يعتلي عرش الكرة الخليجية بعد غياب طويل

فرحة سعودية طال انتظارها (تصوير: علي خمج)
فرحة سعودية طال انتظارها (تصوير: علي خمج)
TT

الأخضر يعتلي عرش الكرة الخليجية بعد غياب طويل

فرحة سعودية طال انتظارها (تصوير: علي خمج)
فرحة سعودية طال انتظارها (تصوير: علي خمج)

استعاد المنتخب السعودي كأس الخليج بعد غياب تجاوز 22 عاماً، متوجاً بلقبه الرابع عقب فوزه على الإمارات في نهائي «خليجي 27» بجدة، ليكتب جيل جديد من لاعبيه فصلاً في تاريخ «الأخضر»، ويمنح جماهيره فرحة انتظرتها منذ يناير (كانون الثاني) 2004.

ومن الكويت، حيث تحقق اللقب الثالث، إلى جدة التي شهدت استعادة الكأس، امتدت سنوات الانتظار، قبل أن يضيف المنتخب تتويجه الجديد إلى ألقابه السابقة في الإمارات عام 1994، والرياض عام 2002، والكويت في نسخة 2003-2004.

وشق «الأخضر» طريقه نحو الذهب دون خسارة، مستهلاً مشواره بثلاثة انتصارات على الكويت وعُمان والعراق، تصدر بها مجموعته بالعلامة الكاملة، بعدما سجل 6 أهداف، وحافظ على شباكه نظيفة.

وفي نصف النهائي، اجتاز المنتخب اختباراً مختلفاً أمام قطر؛ إذ امتدت المواجهة إلى 120 دقيقة دون أهداف، قبل أن يحسم بطاقة العبور بركلات الترجيح، ويكمل رحلته بالفوز على الإمارات في المباراة النهائية.

ومنحت الكأس المجموعة التي يقودها المدرب اليوناني جيورجوس دونيس إنجازاً يضع أسماء لاعبيها في سجل أبطال الخليج، بعدما نجحت في إكمال الرحلة من انتصار الافتتاح حتى حسم اللقب.


العويس يدخل التاريخ… بطل الخليج بشباك نظيفة

العويس واصل تألقه في حماية شباك الأخضر (المنتخب السعودي)
العويس واصل تألقه في حماية شباك الأخضر (المنتخب السعودي)
TT

العويس يدخل التاريخ… بطل الخليج بشباك نظيفة

العويس واصل تألقه في حماية شباك الأخضر (المنتخب السعودي)
العويس واصل تألقه في حماية شباك الأخضر (المنتخب السعودي)

دخل محمد العويس سجلات حراس المرمى التاريخيين في كأس الخليج، بعدما أنهى «خليجي 27» بشباك نظيفة، ليصبح خامس حارس في تاريخ البطولة ينجح في الحفاظ على مرماه خالياً من الأهداف طوال منافسات نسخة كاملة.

وانضم العويس إلى قائمة نادرة تضم الكويتي أحمد الطرابلسي في «خليجي 3»، والعُماني علي الحبسي والسعودي وليد عبد الله في «خليجي 19»، والإماراتي خالد عيسى في «خليجي 23».

لكن الرقم الأبرز في هذه القائمة لا يقتصر على الحفاظ على نظافة الشباك، بل يمتد إلى الجمع بين هذا الإنجاز والتتويج باللقب؛ إذ نجح ثلاثة حراس في تحقيق البطولة دون استقبال أي هدف، وهم أحمد الطرابلسي مع الكويت في «خليجي 3»، وعلي الحبسي مع عُمان في «خليجي 19»، ومحمد العويس مع السعودية في «خليجي 27».

أما وليد عبد الله، فحافظ على شباكه نظيفة في «خليجي 19»، لكنه لم يتوج باللقب، فيما حقق خالد عيسى الإنجاز الدفاعي ذاته مع الإمارات في «خليجي 23»، دون أن ينهي البطولة بطلاً.

وبذلك، يضيف العويس إنجازاً مزدوجاً إلى سجله الدولي؛ لقباً خليجياً وشباكاً نظيفة طوال البطولة، ليصبح ثالث حارس فقط في تاريخ كأس الخليج يجمع بين الإنجازين.

واللافت أن هذه القائمة تمتد عبر أكثر من خمسة عقود؛ من أحمد الطرابلسي في «خليجي 3» إلى محمد العويس في «خليجي 27»، وبينهما أسماء تركت بصمتها في تاريخ البطولة، لتبقى المحافظة على نظافة الشباك طوال نسخة كاملة واحدة من أكثر الأرقام ندرة في كأس الخليج.


«ما يرمي... إلا يصيب»... الأخضر عريس «كأس الخليج»

همام الهمامي محتفلاً بالهدف الأول (تصوير: عدنان مهدلي)
همام الهمامي محتفلاً بالهدف الأول (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

«ما يرمي... إلا يصيب»... الأخضر عريس «كأس الخليج»

همام الهمامي محتفلاً بالهدف الأول (تصوير: عدنان مهدلي)
همام الهمامي محتفلاً بالهدف الأول (تصوير: عدنان مهدلي)

وضعت كتيبة الأخضر الشابة بقيادة المدرب اليوناني المحنك دونيس، حداً لابتعاد الكرة السعودية الطويل عن منصات التتويج، واقتنصت لقب كأس الخليج «خليجي 27»، للمرة الرابعة بعد أعوام «1994 و2002 و2003»، وذلك على حساب المنتخب الإماراتي 2 - 0 في المواجهة التي جمعتهما على ملعب الإنماء «الجوهرة المشعة» بجدة، وسط حضور جماهيري كامل العدد.

ومنذ بداية المباراة قدم نجوم الأخضر الشبان بقيادة المدرب اليوناني دونيس عرضاً نارياً توجوه بهدفين منذ الربع ساعة الأولى، ووضعوا منافسهم في زاوية صعبة للحاق بالنتيجة ومجاراتهم في الأداء والعزف الكروي المنفرد.

وأشعلت جماهير المنتخب السعودي أجواء نهائي «خليجي 27» مبكراً برفع «تيفو» رائع قبيل انطلاقة اللقاء الذي يجمع المنتخبين السعودي والإماراتي. ورفعت الجماهير السعودية «تيفو» ضخماً يظهر مشجعاً سعودياً توشح بالأخضر وهو يستعد لإطلاق سهمه نحو الهدف، في إشارة إلى رغبة المنتخب الملقب بالأخضر، في حسم اللقب لصالحه والتتويج بالبطولة على أرضه ووسط جماهيره الغفيرة، بينما رفع المدرج الجنوبي تيفو حمل عبارة «ما نرمي... إلا نصيب». ونجح اللاعب المتألق همام الهمامي في إشعال الأجواء مبكراً بتسجيله الهدف الأول للأخضر عند الدقيقة 11 مستغلاً عودة الكرة من داخل منطقة الجزاء على إثر ضربة زاوية، ليسددها قوية تغير مسارها بعد اصطدامها بأحد لاعبي الإمارات ليجد الحارس خالد عيسى صعوبة كبيرة في التصدي لها.

وبعده بدقيقتين، وثّق فراس البريكان البداية المرعبة للأخضر بعد تسجيله الهدف الثاني مستغلاً تمريرة ماكرة من زميله ناصر الدوسري اخترقت الدفاعات البيضاء، ليجد نفسه في مواجهة المرمى، ويسددها على يسار الحارس خالد عيسى.