«كأس آسيا الأولمبية»... «الوصافة» تضع الأخضر في الطريق الصعب

المنتخب السعودي سيلتقي أوزبكستان غداً في ربع النهائي

الخسارة أمام العراق وضعت الأخضر في مواجهة أوزبكستان (المنتخب السعودي)
الخسارة أمام العراق وضعت الأخضر في مواجهة أوزبكستان (المنتخب السعودي)
TT

«كأس آسيا الأولمبية»... «الوصافة» تضع الأخضر في الطريق الصعب

الخسارة أمام العراق وضعت الأخضر في مواجهة أوزبكستان (المنتخب السعودي)
الخسارة أمام العراق وضعت الأخضر في مواجهة أوزبكستان (المنتخب السعودي)

يرى خبراء كرويون أن الخسارة التي تعرض لها المنتخب السعودي أمام العراق في ختام دور المجموعات ببطولة آسيا تحت 23 عاماً، أعطت مؤشراً على أهمية الاستفادة من الأخطاء التي حصلت في ذلك الدور حتى في المباراتين اللتين فاز بهما المنتخب أمام طاجيكستان وتايلاند.

وبيّن الخبراء أن الأخضر الأولمبي اختار الطريق الأصعب نحو العبور لأولمبياد باريس من خلال المواجهة المقبلة أمام أوزبكستان بعد أن فقد الصدارة للمجموعة الثالثة.

وأكدوا أن مواجهة العراق كانت الاختبار الأصعب فعلياً، وهي مقياس لما يمكن أن يقدمه المنتخب السعودي في هذه البطولة، التي يهدف إلى المحافظة على لقبها والعبور من خلالها إلى أولمبياد باريس 2024 وقال فيصل البدين مدرب المنتخب السعودي السابق إن المباراة الماضية كانت الاختبار الأصعب من حيث قوة المنافس، وإن كان العراق قد خسر أولى مبارياته أمام تايلاند والتي أعطت انطباعاً أنه قد يغادر من المجموعة إلا أنه استعاد توازنه سريعاً وأنهى دور المجموعات بالصدارة من خلال الفوز على المنتخب السعودي.

وزاد بالقول: «هذه البطولات تحتاج إلى نفس وقدرة على التحكم في الأحداث، لأن البطولة مجمعة، وتكون فيها مباريات متتالية بداية من دور المجموعات ثم الأدوار اللاحقة والحاسمة التي تلعب بطريقة خروج المغلوب وكل مباراة تمثل بطولة ولها أهمية بالغة».

سعد الشهري كان يفضل مواجهة فيتنام على أوزبكستان (المنتخب السعودي)

وأشار إلى أن هناك مباريات أكثر صعوبة في الدور ربع النهائي وما بعده في حال العبور، حيث إن المنتخب الأوزبكي سيكون صعباً وإن كانت مباريات خروج المغلوب وهي تكون بعيدة أحياناً عن المقاييس الفنية وتلعب بجزئيات بسيطة ويكون الأفضل من حيث التحكم في الأعصاب والكرة هو من له الأفضلية في الفوز سواء في الأوقات الأصلية أو الإضافية أو حتى ركلات الترجيح.

ورأى البدين أن سعد الشهري لديه من الخبرة والتجربة في التعامل مع هذه المباريات، وهو المدرب المستمر مع المنتخب منذ سنوات، كما أنه من قاد المنتخب السعودي لحصد لقب النسخة السابقة والوصول لأولمبياد طوكيو، ولذا يجب أن يحظى بالثقة كونه قادراً على التعامل مع مثل هذه المباريات.

وعن احتمالات غياب اللاعب أيمن يحيى الذي خرج مصاباً في المباراة الماضية قال البدين: «بكل تأكيد أيمن من اللاعبين المميزين في المملكة، ويحظى بثقة وقيمة في فريقه وهو يملك 3 أهداف في هذه البطولة، ولكن المدرب عادة ما يكون لديه بدلاء لأي ظروف طارئة، ولذا يمكن أن يقدم المدرب وجهاً جديداً يملك من الحماس والقدرة على تعويض غياب أيمن».

وشدد على أن المنتخب الحالي يضم لاعبين يمثلون فرقهم في دوري قوي ويواجهون نجوماً كباراً، ولذا لا ينقصهم الطموح والخبرة ويكفي أن هذه البطولة مؤهلة إلى الأولمبياد الذي يمثل ثاني مسابقة مهمة على مستوى العالم بعد المونديال.

وعبر عن الثقة في النهج الفني الذي يسلكه الشهري في المباريات الحاسمة وقدرته على توظيف العناصر، مبيناً أن هناك أهمية في إصلاح الأخطاء الدفاعية التي قد تكون الأكثر وضوحاً في مباريات المنتخب بدور المجموعات.

من جانبه، قال حمَد الدوسري مدرب المنتخب السعودي للشباب سابقاً أن حظوظ المنتخب السعودي عالية في الوصول إلى أولمبياد باريس حيث تتوفر الإمكانات والحوافز واللاعبين المميزين الذين يمكن أن يحافظوا على اللقب القاري وليس الاكتفاء بالوصول للأولمبياد.

وأضاف: «في المنتخب الحالي كل العوامل متوفرة، هناك مدرب خبير، بوجود سعد الشهري، وهو من قاد المنتخب إلى اللقب القاري في البطولة الماضية وواصل أيضاً في أولمبياد طوكيو، وهذه الثقة الكبيرة في الشهري منحته مساحة كبيرة للعمل ومتابعة اللاعبين عن قرب وبنفسه طوال الفترة الماضية ولذا هذه الميزة في الوقت والثقة جعلته مرتاح من الخيارات إلى فضلها من اللاعبين وجاهزيتهم وقدراتهم نحو تحقيق الهدف الواضح الذي اعلنه المدرب نفسه.

المنتخب السعودي الأولمبي يسعى للحفاظ على لقبه القاري (المنتخب السعودي)

وأشار إلى مثل هذه البطولات يجب الأخذ في الاعتبار أنها على مرحلتين، الأولى هي الدور التمهيدي أو دور المجموعات والتي قد لا تظهر جميع القدرات للفرق المتنافسة او حتى العيوب او نقاط الضعف التي تعاني منها إلا في حال وجود منافسين أقوياء كما حصل للمنتخب السعودي حينما واجه المنتخب العراقي في ختام مبارياته بدوري المجموعات.

وأشار إلى أن المنتخب السعودي الحالي لديه خبرة خوض مباريات الحسم وخروج المغلوب وتبقى خطوتان نحو الوصول للأولمبياد وثلاث خطوات للمحافظة على اللقب القاري وهذا أكبر محفز، مبيناً أن الأهم العمل على إصلاح الأخطاء التي ظهرت جلياً في المباريات الثلاث وخصوصا الدفاعية منها.

وأوضح أن المنتخب الأوزبكي الذي سيقابل المنتخب السعودي في الدور الثاني أظهر قوة في الدفاع والهجوم على حد سواء، حيث يعادل المنتخب السعودي في أكثر من سجل من خلال إحراز 10 أهداف في ثلاث مباريات فيما لم تستقبل شباكه أي هدف، وهو يشارك المنتخب الكوري الجنوبي في ذلك، ولذا تعطي هذه الأرقام أنه فريق صعب جداً.

وقال عبد الله سليمان المدافع السابق في المنتخب السعودي وأحد الأسماء التي شاركت في «أولمبياد أتلانتا 1996» أن وضع اللوم على خط الدفاع لوحده لا يمكن أن يكون منصفاً من حيث النقد الفني لأن المنتخب يمثل كتلة واحدة وإن كانت هناك أخطاء دفاعية فقد ترتبت بكل تأكيد على أخطاء حصلت في خط الوسط أو حتى الهجوم ولذا من المهم إيجاد الحلول بشكل مجمل قبل دخول مواجهات الحسم ومباريات خروج المغلوب.

وأضاف: «صحيح أن مباراة المنتخب العراقي كانت الاختبار الأكثر صعوبة في دور المجموعات للمنتخب السعودي، لكن بالنظر إلى وضع المباراة، فإن الأخضر قبلها ضمن بنسبة كبيرة العبور، وحاول المدرب سعد الشهري ألا يخسر عدداً من اللاعبين في جولات الحسم ومع ذلك هناك إصابة للاعب أيمن يحيى قد تفقده الوجود في الأدوار الحاسمة، ومن المهم أن يكون هناك اعتبار لمثل هذه المباريات حيث إن الأهم فيها هو عدم خسارة لاعبين، أما مواجهة منتخبات أكثر صعوبة من الدور الأول فهذا سيكون لا محال، سواء في الدور ربع النهائي أو ما بعده، ولذا من المهم أن يكون المنتخب السعودي في حالة تدرج في المستوى والأداء الفني حتى يكون قادراً على المواصلة لأن هناك منتخبات تبدأ بقوة، وحينما تأتي مراحل الحسم تكون في مقدمة المغادرين.

وبين أن المنتخب الأوزبكي يمتاز منذ سنوات بكونه دخل دائرة المنافسات في البطولات القارية، وخصوصاً في الفئات السنية، ولذا ستمثل هذه المباراة الخطوة الأهم نحو بلوغ الأولمبياد لأن تجاوزها يعني وجود عدد من الفرص لتحقيق الهدف بعد بلوغ الدور نصف النهائي.

وكان المنتخب السعودي الأولمبي قد غادر المنافسة في دورة الألعاب الآسيوية في هانغتشو بالصين أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بعد خسارته من المنتخب الأوزبكي في الدور ربع النهائي الذي تأهل له عقب الفوز على فيتنام.

وفضّل المدرب سعد الشهري مواجهة فيتنام في الدور المقبل في البطولة القارية، إلا أن فقدانه الصدارة بالخسارة من العراق جعله مجبراً على مواجهة المنتخب الأوزبكي.

وسيخوض المنتخب السعودي يوم الجمعة المقبل مباراة الدور ربع النهائي أمام أوزبكستان، وفي حال تأهله سيلعب منتصف الأسبوع المقبل مباراة الحسم للصعود للأولمبياد في الدور نصف النهائي، وفي حال الخسارة ستكون له فرصة الوصول عبر مواجهة تحديد المركزين الثالث والرابع، وفي حال حل رابعاً سيخوض الملحق الآسيوي الأفريقي أمام منتخب غينيا.


مقالات ذات صلة

رغم الضربات المتتالية... القادسية يسعى لتعزيز حظوظه في بلوغ «نخبة الأبطال»

رياضة سعودية لاعبو القادسية خلال التحضيرات الأخيرة للجولة المقبلة (نادي القادسية)

رغم الضربات المتتالية... القادسية يسعى لتعزيز حظوظه في بلوغ «نخبة الأبطال»

تصاعدت أزمة الإصابات داخل صفوف القادسية في توقيت حساس من الموسم، بعدما تلقى الفريق ضربات متتالية أفقدته عدداً من أبرز عناصره الأساسية قبل الجولات الحاسمة من

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية غوستافو بويت مرشح لقيادة الخليج (رويترز)

الأوروغوياني غوستافو بويت مرشح لخلافة دونيس في «الخليج»

وضعت إدارة نادي الخليج خياراتها بشأن المدرب القادم لقيادة الفريق الأول لكرة القدم على الطاولة مبكراً، بعد أن تعجل أمر رحيل المدرب اليوناني دونيس لقيادة المنتخب.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية رينارد انتهت مهمته مع المنتخب السعودي (أ.ف.ب)

رسمياً… رينارد يعلن إعفاءه من تدريب منتخب السعودية

أعلن الفرنسي هيرفي رينارد، الجمعة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه أُعفي من مهامه مدرباً لمنتخب السعودية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية رينارد انتهت مهمته مع المنتخب السعودي (أ.ف.ب)

رسمياً… رينارد يعلن إعفاءه من تدريب منتخب السعودية

أعلن الفرنسي هيرفي رينارد، الجمعة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه أُعفي من مهامه مدرباً لمنتخب السعودية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية دونيس مدرب الخليج (الشرق الأوسط)

مصادر: الاتفاق تم… دونيس مدرباً للمنتخب السعودي في كأس العالم

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» اليوم الجمعة عن اتفاق نهائي تم بين الاتحاد السعودي لكرة القدم والمدرب اليوناني جورجيوس دونيس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

هيرفي رينارد يرحل... واليوناني دونيس المدرب رقم 60 للمنتخب السعودي

رينارد ودع الأخضر رسمياً (أ.ف.ب)
رينارد ودع الأخضر رسمياً (أ.ف.ب)
TT

هيرفي رينارد يرحل... واليوناني دونيس المدرب رقم 60 للمنتخب السعودي

رينارد ودع الأخضر رسمياً (أ.ف.ب)
رينارد ودع الأخضر رسمياً (أ.ف.ب)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن اتفاق نهائي تم بين الاتحاد السعودي لكرة القدم والمدرب اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب نادي الخليج؛ لتولي قيادة المنتخب السعودي خلال المرحلة المقبلة، على أن يتم الإعلان الرسمي خلال اليومين المقبلين، بعد استكمال اللمسات النهائية لتوقيع العقد.

وحسب المعلومات، فإن دونيس سيخلف المدرب الفرنسي هيرفي رينارد، ليصبح المدرب رقم 60 في تاريخ المنتخب السعودي، في خطوة تأتي ضمن إعادة ترتيب الجهاز الفني قبل الاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها نهائيات كأس العالم 2026.

وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع إعلان رينارد، الجمعة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه أُعفي من مهامه مدرباً للمنتخب السعودي، قبل شهرين فقط من المشاركة المرتقبة في مونديال 2026 الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وأكد المدرب الفرنسي، الذي عاد إلى قيادة «الأخضر» في أواخر عام 2024، نبأ إقالته عندما سُئل بشكل مباشر، مكتفياً بالإجابة بالإيجاب.

وقال رينارد في تصريح هاتفي: «هذه هي كرة القدم... السعودية تأهلت سبع مرات إلى كأس العالم، بينها مرتان معي. والمدرب الوحيد الذي خاض التصفيات وكأس العالم هو أنا، وذلك في 2022. على الأقل سيبقى هذا الفخر». ويعكس هذا التصريح حالة من القبول بالأمر الواقع، مع التذكير بما حققه خلال فترتيه مع المنتخب، خصوصاً قيادته «الأخضر» في مونديال قطر 2022.

وكان رينارد قد عاد لتدريب المنتخب السعودي بعد تجربة مع المنتخب الفرنسي للسيدات وُصفت بأنها دون التوقعات، حيث تمت إعادته في خريف 2024 عقب إقالة المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني، الذي كان قد تولى المهمة في 2023 قبل أن يُقال بعد سلسلة من النتائج غير المقنعة، أبرزها الخسارة أمام اليابان ضمن التصفيات.

رينارد خاض فترتي تدريب مع المنتخب السعودي (أ.ب)

ورغم نجاح المنتخب السعودي في التأهل إلى كأس العالم للمرة السابعة في تاريخه والثالثة توالياً، فإن المرحلة التي أعقبت التأهل شهدت تراجعاً واضحاً في الأداء والنتائج، حيث خرج الفريق من نصف نهائي كأس العرب 2025، وتعرَّض لخسارة ثقيلة أمام مصر (0 -4) ودياً، قبل أن يخسر أيضاً أمام صربيا (1 -2) في مارس (آذار) الماضي. ويخوض المنتخب السعودي منافسات المونديال ضمن مجموعة قوية تضم إسبانيا، والأوروغواي والرأس الأخضر.

وفي ظل هذه المعطيات، برز اسم دونيس خياراً جاهزا، في ظل معرفته المسبقة بالكرة السعودية، وخبرته الطويلة في المنطقة. وتشير التوقعات إلى أن المدرب اليوناني سيبدأ مهمته رسمياً في 22 مايو (أيار) المقبل، عقب نهاية الموسم المحلي، حيث سيقود تحضيرات المنتخب لكأس العالم، على أن تكون أولى مهامه الإشراف على المباراة الودية المرتقبة أمام الإكوادور.

ويتمتع دونيس (56 عاماً) المدرب الأسبق لنادي باناثينايكوس بخبرة كبيرة في الكرة السعودية؛ إذ سبق له أن أشرف على كثير من الأندية، وهي الهلال (2015-2016)، والوحدة (2021 و2023 -2024) والفتح (2022 -2023)، قبل أن يتعاقد مع الخليج عام 2024.

واستهل دونيس المولود في مدينة فرانكفورت الألمانية مسيرته الاحترافية لاعبَ خط وسط مع باس يانينا اليوناني موسم 1990 -1991، ثم انضم إلى باناثينايكوس في الفترة بين 1992 و1996 وتوّج معه بألقاب الدوري (1994 و1996) والكأس (1993 و1994 و1995 والكأس السوبر (1993 و1994) قبل أن ينتقل إلى بلاكبيرن روفرز الإنجليزي موسم 1996- 1997، وعاد إلى بلده الأم عبر بوابة أيك أثينا (1997 -1998).

دونيس (نادي الخليج)

ارتدى في نهاية مسيرته قمصان شيفيلد يونايتد (1999) وهادرسفيلد تاون الإنجليزيين (1999 -2000) وأيك أثينا (2000 -2001) قبل يتحول إلى عالم التدريب.

كما لعب مع منتخب اليونان بين عامي 1991 و1997، خاض خلالها 24 مباراة دولية، وسجل 5 أهداف.

وفي سياق متصل بإعادة هيكلة منظومة المنتخبات، تشير المصادر ذاتها إلى وجود مفاوضات مع فهد المفرج، المدير التنفيذي في نادي الهلال؛ للعمل ضمن إدارة المنتخب السعودي الأول، إلى جانب مفاوضات أخرى مع حامد البلوي، الذي سبق له العمل في نادي الاتحاد ونادي الخلود؛ للعمل ضمن إدارة المنتخبات السنية.

ولا تزال هذه التحركات في إطار التفاوض ولم تُحسم بشكل نهائي حتى الآن، على أن يتم الإعلان عن أي اتفاقات محتملة بنهاية الموسم الحالي، في إطار توجه شامل لإعادة بناء الهيكل الفني والإداري للمنتخبات السعودية، بما يتماشى مع المرحلة المقبلة والاستحقاقات القارية والدولية.


رغم الضربات المتتالية... القادسية يسعى لتعزيز حظوظه في بلوغ «نخبة الأبطال»

لاعبو القادسية خلال التحضيرات الأخيرة للجولة المقبلة (نادي القادسية)
لاعبو القادسية خلال التحضيرات الأخيرة للجولة المقبلة (نادي القادسية)
TT

رغم الضربات المتتالية... القادسية يسعى لتعزيز حظوظه في بلوغ «نخبة الأبطال»

لاعبو القادسية خلال التحضيرات الأخيرة للجولة المقبلة (نادي القادسية)
لاعبو القادسية خلال التحضيرات الأخيرة للجولة المقبلة (نادي القادسية)

تصاعدت أزمة الإصابات داخل صفوف القادسية في توقيت حساس من الموسم، بعدما تلقى الفريق ضربات متتالية أفقدته عدداً من أبرز عناصره الأساسية قبل الجولات الحاسمة من الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم.

وفقد الفريق خدمات هدافه الإيطالي ماتيو ريتيغي بنسبة كبيرة حتى نهاية الموسم، إثر الإصابة التي تعرض لها في مفصل الكاحل الأيسر خلال مواجهة الشباب الأخيرة، حيث غادر الملعب بمساعدة الجهاز الطبي، ولم يتمكن حتى من تسلم جائزة أفضل لاعب في المباراة. وتشير التقديرات الطبية إلى أن عودته قبل نهاية الموسم تبقى ضعيفة، مع وجود احتمال محدود لعودته خلال أسبوعين في أفضل السيناريوهات، ما قد يضعه في سباق مع الزمن للحاق بمواجهة النصر مطلع مايو (أيار).

كما تأكد غياب اللاعب تركي العمار حتى نهاية الموسم، بعد إصابة قوية تعرض لها فور مشاركته بديلاً في الشوط الثاني، حيث سقط إثر أول احتكاك، قبل أن يحاول العودة مجدداً، لكنه لم يتمكن من إكمال اللقاء، ليغادر عبر سيارة الإسعاف بعد دقائق معدودة من نزوله إلى أرض الملعب.

وتأتي هذه الضربات لتُكمل سلسلة من الإصابات التي ضربت الفريق في الجولات الأخيرة، حيث كان المدافع وليد الأحمد قد تعرض لإصابة في الرباط الصليبي خلال مواجهة الأهلي، خضع على أثرها لعملية جراحية في الدوحة، وسيغيب لفترة لا تقل عن ستة أشهر، ما يعني غيابه حتى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. كما تعرض بديله جهاد زكري لإصابة أبعدته عن عدة مباريات، قبل أن يعود مؤخراً إلى قائمة الفريق.

وفي خط الوسط، انتهى موسم اللاعب الألماني جوليان فايغل بعد إصابته في مواجهة الاتفاق، وهو الغياب الذي ترك أثراً فنياً واضحاً، خاصة في الربط بين الدفاع والوسط، وهو ما انعكس على أداء الفريق في مواجهتي ضمك والشباب.

ورغم هذه الظروف، يحاول المدرب الآيرلندي بريندان رودجرز التعامل مع الوضع من خلال منح الفرصة لعدد من الأسماء البديلة التي لم تحظَ بفرص كافية هذا الموسم، سواء من المحليين أو الأجانب، في مقدمتهم البرتغالي أوتافيو، إلى جانب إمكانية الاعتماد على اللاعب الشاب كارفاليو ضمن الخيارات الأجنبية المتاحة.

كما يتجه الجهاز الفني للاعتماد على المهاجم المحلي عبد الله آل سالم لتعويض غياب ريتيغي، في ظل الحاجة إلى حلول هجومية سريعة خلال المرحلة المقبلة.

ورغم الضربات المتتالية، ضمن القادسية بنسبة كبيرة إنهاء الموسم في المركز الرابع على أقل تقدير، لكنه لا يزال يسعى لتعزيز موقعه أو التقدم خطوة إضافية لضمان مقعد مباشر في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا للنخبة.

وسيخوض الفريق مباراته المقبلة أمام الرياض في 29 من الشهر الحالي في العاصمة الرياض، في مواجهة تمثل فرصة مهمة لتثبيت موقعه أو الاقتراب أكثر من تحقيق هدفه القاري.

وعلى صعيد مستقبل الفريق، تلوح في الأفق تغييرات محتملة على مستوى اللاعبين الأجانب، في ظل أحاديث عن رحيل بعض الأسماء بنهاية الموسم، مثل أوتافيو، إضافة إلى الأورغويانيين نانديز وألفاريز، إلى جانب ريتيغي الذي يحظى باهتمام من أندية إيطالية. غير أن حسم هذه الملفات سيبقى مرتبطاً بالتقرير الفني الذي سيقدمه رودجرز بعد نهاية الموسم، والذي سيحدد من خلاله احتياجات الفريق للموسم المقبل، في حال استمراره في منصبه.

وكان القادسية قد خرج فعلياً من سباق المنافسة على لقب الدوري، رغم بقاء حظوظه حسابياً، حيث يتطلب ذلك فوزه في جميع مبارياته المتبقية مقابل تعثر المتصدر النصر في أربع مباريات من أصل خمس، وهو سيناريو يبدو معقداً، ما دفع الفريق إلى تحويل تركيزه نحو تأمين موقعه في المربع الذهبي وتحقيق أفضل مركز في تاريخه بدوري المحترفين.


مدرب ماتشيدا الياباني: الحكام ليسوا سبب انتصارنا

الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
TT

مدرب ماتشيدا الياباني: الحكام ليسوا سبب انتصارنا

الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)

أكد الياباني غو كورودا، مدرب فريق ماتشيدا، أن فوز فريقه على الاتحاد لا علاقة له بقرارات التحكيم، مشيراً إلى أن كرة القدم تحسمها تفاصيل المباراة بين فريقين، أحدهما يفوز والآخر يخسر.

وتمكن ماتشيدا الياباني من تجاوز الاتحاد بهدف وحيد دون رد ليعبر إلى دور نصف نهائي بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة.

وقال كورودا في المؤتمر الصحافي: «الحكام ليسوا سبب انتصارنا، كرة القدم بطبيعتها هناك فريق فائز وآخر خاسر، وفريقي كان محظوظاً بالانتصار».

وأضاف: «أشكر جماهيرنا التي حضرت في جدة، وكذلك الجماهير اليابانية، دعمهم كان مهماً لنا».

واختتم حديثه قائلاً: «سعيد باللعب أمام فريق كبير مثل الاتحاد».