«التوازن» سلاح أندية الدوري السعودي بعد تقليص القوائم إلى 25 لاعباً

خبراء قالوا إن الفرق بحاجة لقرارات مدروسة للاستغناء عن «نجومها»

متوسط أعمار لاعبي الدوري السعودي يبلغ 27.9 عامًا (نادي النصر)
متوسط أعمار لاعبي الدوري السعودي يبلغ 27.9 عامًا (نادي النصر)
TT

«التوازن» سلاح أندية الدوري السعودي بعد تقليص القوائم إلى 25 لاعباً

متوسط أعمار لاعبي الدوري السعودي يبلغ 27.9 عامًا (نادي النصر)
متوسط أعمار لاعبي الدوري السعودي يبلغ 27.9 عامًا (نادي النصر)

يشهد دوري المحترفين السعودي ثورة جديدة في الموسم المقبل مع قرار اتحاد كرة القدم المحلي بزيادة عدد اللاعبين الأجانب من 8 إلى 10، إذ يُثير هذا القرار جدلاً واسعاً حول آثاره على مستوى الدوري، وفرص اللاعبين المحليين، ومستقبل كرة القدم السعودية ككل. وأعلن الاتحاد السعودي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي زيادة عدد اللاعبين الأجانب بالدوري، بشرط أن يكون اثنان من بين 10 المحترفين من مواليد عام 2003 أو أكثر؛ لضمان الاستثمار فيهم مستقبلاً.

ويتراوح متوسط أعمار لاعبي الدوري السعودي بين 25 و28 عاماً، ويشير هذا المعدل إلى أن اللاعبين لديهم خبرة معتدلة في مجال كرة القدم، حيث يكونون في مرحلة حياتهم المهنية الأولى أو الثانية.

وفي المقابل، يأتي متوسط أعمار لاعبي الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى على النحو الآتي: الدوري الإنجليزي (26.8 عام)، الدوري الإسباني (27.6 عام)، الدوري الألماني (26.3 عام)، الدوري الإيطالي (26.8 عام) وأخيراً الدوري الفرنسي (25.7 عام).

الأندية ستعمل على إعارة لاعبيها لمنافسين من أجل المزيد من الدقائق ورفع المستوى (نادي الهلال)

ويبلغ متوسط أعمار لاعبي الدوري السعودي 27.9 عام، حيث يأتي نادي الوحدة صاحب معدل الأعمار الأكبر في المسابقة بـ28.8 عام، يليه ضمك بـ28.7 عام، ثم أبها بـ28.3 عام.

ويأتي الهلال والفتح بنفس معدل الأعمار بـ28.1 عام، ويحل الخليج في المركز السادس بـ27.9 عام، ثم الحزم والرياض بـ27.7 عام.

ويحتل النصر المركز التاسع بالقائمة بـ27.6 عام، يليه الطائي (27.5)، والفيحاء (27.4)، والاتحاد والأخدود بالمعدل نفسه (27.2).

قرار زيادة عدد اللاعبين الأجانب لاقى ردود فعل إيجابية (نادي الاهلي)

ويوجد الشباب في المركز الرابع عشر بمعدل أعمار يبلغ (27.1)، ويليه الاتفاق (27)، ثم الرائد (25.9) والأهلي (25.7)، بينما يعد التعاون صاحب معدل الأعمار الأقل بالدوري بـ25.5 عام.

ومن أبرز اللاعبين السعوديين ممن تنتهي عقودهم هذا الصيف: سامي النجعي (النصر)، وصالح الشهري ومحمد جحفلي ومتعب المفرج (الهلال)، وقاسم لاجامي وفهد الحربي (الفتح) وهتان باهبري وفواز القرني (الشباب).

ويهدف قرار زيادة اللاعبين الأجانب إلى تعزيز القوة التنافسية للدوري السعودي، وجذب مزيد من اللاعبين الموهوبين من مختلف أنحاء العالم. كما يأتي القرار في إطار خطط الاتحاد السعودي لتطوير كرة القدم السعودية.

وبجانب زيادة عدد اللاعبين الأجانب، قرر الاتحاد السعودي أيضاً تقليص القائمة الإجمالية للاعبين في كل فريق من 30 لاعباً إلى 25 لاعباً، وذلك بهدف تحسين جودة اللعب، وتقليل عدد اللاعبين غير المُشاركين في المباريات.

وعلى صعيد آخر، يرى البعض أن تطبيق قرار تقليص قوائم أندية الدوري السعودي دفعة واحدة أمر قد لا يصب في مصلحة الكرة السعودية، خصوصاً أن هناك استحقاقات كبيرة في الموسم المقبل.

ويشهد الموسم المقبل بطولة كأس الأمم الأوروبية، و«كوبا أميركا»، ودورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، وكأس العالم للأندية 2025، وتصفيات كأس العالم 2026، وكأس الخليج العربي الـ26 في الكويت، فضلاً عن المسابقات المحلية والآسيوية للأندية.

ويُسمح للأندية في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى وفقاً للقوانين الحالية، بتسجيل 25 لاعباً أساسياً في قوائمها، بالإضافة إلى قائمة إضافية تتألف من اللاعبين الذين تقل أعمارهم عن 21 عاماً.

وتأتي فكرة تخصيص مكان لللاعبين الشباب في الفرق الأولى بغية تطويرهم، وإعدادهم لمستقبل مهني في عالم كرة القدم. ويُعَدُّ هذا الإجراء جزءاً من الاستراتيجية الطويلة الأجل للأندية لمواجهة التحديات المستقبلية، وتوفير استمرارية للفرق والتنافسية في المستويات المختلفة.

منح اللاعبين الشباب فرصة المشاركة في الفرق الأولى يسمح لهم بالتعرف على المستوى العالي للعبة وكسب الخبرات والمهارات اللازمة للنجاح في المستقبل، كما يعزز هذا النهج التوازن بين تطوير الشباب، والحفاظ على الخبرة والمهارات القائمة في الفريق.

وبفضل هذه السياسة، تتمكن الأندية من تطوير أجيال جديدة من اللاعبين الموهوبين والمؤهلين لتمثيل الفريق في المستقبل؛ إذ تكمن القيمة الحقيقية في التوازن بين الخبرة والشباب في بناء فرق ناجحة واستمرارية تنافسية على المدى الطويل.

قرار زيادة اللاعبين الأجانب يهدف إلى تعزيز القوة التنافسية (نادي الاتفاق)

وقد يعد هذا النظام تحدياً للأندية، حيث يجب عليها اختيار اللاعبين الشباب الأكثر وعياً وموهبة وتطوراً لتعزيز فرقهم؛ إذ يواجه المدربون صعوبة في قراراتهم بشأن الاعتماد على اللاعبين الشباب في المباريات الهامة، حيث يحتاج الفريق إلى توازن بين الحاجة إلى الفوز الفوري، وتطوير المواهب المستقبلية.

ولقي قرار زيادة عدد اللاعبين الأجانب في الدوري السعودي ردود فعل إيجابية من قبل العديد من خبراء ومدربي كرة القدم في المملكة.

ويرى البعض أن هذا القرار سيُسهم في رفع مستوى الدوري السعودي، وجذب مزيد من الجماهير. بينما يرى آخرون أن هذا القرار قد يُؤثر سلباً في فرص اللاعبين السعوديين في المشاركة في المباريات.

المدرب السعودي عبد الحكيم التويجري، أشاد بقرار زيادة اللاعبين الأجانب إلا أنه يرى ضرورة أن تكون اختيارات الأندية للاعبين مناسبة لإحداث الأثر المطلوب.

وقال التويجري، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «زيادة اللاعبين الأجانب يعطي مجالاً أكبر للأندية في الاختيارات، خصوصاً المحترفين الأصغر سناً». وأضاف: «بالطبع قد تستفيد الأندية على المستوى إذا أحسنت استقطاب المواهب الصغيرة، ونجحت في تطويرهم لبيعهم بعد موسم أو اثنين بمقابل مالي كبير».

وتابع: «بجانب ذلك ستزداد جودة الأندية والدوري من حيث تنوع الخبرات، ورفع الكفاءة الفنية فزيادة معدل الأجانب يُفترض أن يصاحبها ارتفاع في الجودة بشرط أن يكون مستواهم أفضل من اللاعبين المحليين».

وأفاد: «لو افترضنا أن اختيارات الأندية كلها كانت جيدة على المستوى الفني، فهذا يضيف بالتأكيد جودة للدوري والأندية نفسها، كما سيعود بالنفع على اللاعبين السعوديين من خلال الاحتكاك اليومي مع المحترفين في التدريبات».

وتطرق التويجري للحديث عن تقليص قائمة الفرق إلى 25 لاعباً، موضحاً: «هذا القرار بلا شك سيفرض مبدأ البقاء للأفضل منهم، لصعوبة الظهور لقلة العدد المتاح».

وتابع: «من الممكن أن نرى أسماءً بارزة كانت في أندية كبيرة تنتقل إلى أندية الوسط أو الصاعدة حديثاً، وبالطبع سيذهب بعضهم إلى أندية دوري الدرجة الأولى».

وأكمل: «يمثل ذلك خيارات إيجابية لأندية الوسط والترتيب الأدنى بالدوري، وكذلك أندية الدرجة الأولى، لكن السلبي في الأمر أن يتقلص عدد الخانات المتاحة بالأندية أمام اللاعب المحلي». وأتم: «عادة كثير من اللاعبين أنهم يُضطرون إلى تغيير أنديتهم أو الظهور حتى في درجات أقل مثل دوري الدرجة الأولى».

ويرى المدرب السعودي أحمد المالكي أن الأمر يحمل كثيراً من الإيجابيات إلا أنه لا يخلو أيضاً من بعض السلبيات التي يجب التعامل معها من أجل الاستفادة الكاملة للكرة السعودية.

وقال المالكي، لـ«الشرق الأوسط»: «من الأشياء الإيجابية هو إحداث التوازن بين الكم والكيف، ضروري أن يكون هناك نسبة وتناسب، إذا قل العدد وارتفعت الجودة فهذا سيكون للصالح العام على العكس إذا ازداد العدد وقلت الجودة».

وأفاد: «زيادة اللاعبين الأجانب إلى 10 بشرط أن تكون جودتهم عالية بجانب اللاعبين المحليين الـ15 المفترض أن تكون أيضاً جودتهم عالية، ومن ثم سترتفع جودة اللاعبين في دوري المحترفين ودوري الدرجة الأولى تلقائياً».

وتابع: «اللاعبون أصحاب الجودة الأقل سيذهبون إلى دوريات الدرجة الأدنى، ومن ثم سترتفع الجودة في الدوريين المحترفين والأولى».

وواصل: «الإيجابية الثانية انحصار اللاعبين الجيدين في الدوريات الأعلى مما ينعكس على المنتخب الوطني، ولكن بشرط أن يكون اللاعب المحلي قادراً على منافسة المحترف، ويشارك في المباريات».

وأكمل: «إذا استطاع اللاعب المحلي أن يقارع اللاعبين الأجانب، فهذا شيء من المفترض أن ينعكس على وصوله للمنتخب الوطني، وهذا من شأنه يرفع مستوى المنتخب».

وأردف: «من الإيجابيات أيضاً زيادة الحرص والاهتمام من جانب اللاعب السعودي، بالتأكيد سيقل إهمال اللاعبين بشأن التغذية والنوم؛ إذ سيكون هناك عدوى إيجابية من اللاعبين الأجانب في الالتزام حتى يستطيع إثبات نفسه والظهور في قائمة ناديه».

وأوضح: «من حيث السلبيات فأعتقد أن الأندية الكبيرة ستتضرر من قرار تقليص القائمة، فقد تفقد لاعبين جيدين لصالح أندية الوسط، وهذا قد يكون إيجابياً للمنافسة بشكل عام، إلا أنه أمر سلبي بنسبة للأندية التي تحتل المراكز الستة الأولى بجدول الترتيب».

وأضاف: «هذا أيضاً قد ينعكس بالسلب على نفسيات بعض اللاعبين المنتقلة من الأندية الكبيرة إلى أندية الوسط».

وحذر المالكي من تضرر المنتخب حال قلة عدد الدقائق الممنوحة للاعبين المحليين، قائلاً: «إيجابية الاحتكاك من اللاعبين الأجانب قد تتحول إلى سلبية إذا قلت مشاركة اللاعبين المحليين؛ لأنها ستعود بالسلب على المنتخب».

ويتفق الإداري السعودي محمد الشمراني، مع أن قرار تقليص القائمة له إيجابيات وسلبيات، مشيراً إلى أن الإيجابية الأهم هي قوة المنافسة بين الأندية مع توافر اللاعبين إلا أن الروزنامة المزدحمة للموسم المقبل ستشكل عبئاً على الأندية.

وقال الشمراني، لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد من إيجابيات أننا سنشاهد في الموسم المقبل انتقالات للاعبين الكبار بين الأندية، وهذا من شأنه أن يزيد قوة جميع الفرق».

واستدرك: «لكن الأمر السلبي هو ازدحام الموسم المقبل بكثير المسابقات المحلية والدولية على صعيد الأندية والمنتخبات، خصوصاً إذا لم يوجد البدلاء الجاهزون في كل الفرق».

وأثنى الشمراني على قرار زيادة اللاعبين الأجانب إلى 10، موضحاً: «هذا القرار يصب في مصلحة الكرة السعودية، ولكن بشرط أن تكون جودتهم عالية».


مقالات ذات صلة

النصر يختبر مارتينيز بدنياً قبل الزج به أمام الاتفاق

رياضة سعودية مارتينيز خلال مشاركته في تدريبات النصر (موقع النادي)

النصر يختبر مارتينيز بدنياً قبل الزج به أمام الاتفاق

تلقى الإسباني إينيغو مارتينيز، لاعب النصر، الضوء الأخضر من الجهاز الطبي، للمشاركة في جزء من التدريبات الجماعية، الاثنين.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي لاعب باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

ديمبيلي في «مفترق طرق» مع باريس سان جيرمان

يجد النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي نفسه في قلب عاصفة كروية متصاعدة، مع تصاعد الشكوك حول مستقبله مع باريس سان جيرمان.

مهند علي (الرياض)
رياضة سعودية من مباراة الدور الأول بين الشباب والقادسية (نادي الشباب)

لماذا تكتسب مباراة القادسية أهمية بالغة للشبابيين؟

تكتسب مواجهة القادسية والشباب غداً الثلاثاء ضمن منافسات الجولة 29 من الدوري السعودي للمحترفين، أهمية بالغة للنادي العاصمي.

عبد العزيز الصميلة (جدة)
رياضة سعودية فابينيو والنصيري خلال استعدادات الاتحاد للمباراة (موقع النادي)

الاتحاد بذكريات «الآسيوية» في مهمة مصيرية أمام الوحدة الإماراتي

يتطلع الاتحاد إلى إنقاذ موسمه الحالي ببطولة غابت عن خزائنه لسنوات، وذلك عندما يلاقي نظيره الوحدة الإماراتي في ثمن نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة على ملعب الإنماء

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية ردوجرز (تصوير: عيسى الدبيسي)

القادسية والشباب... تحدي مدربين

يتطلع القادسية لتجاوز عثراته في آخر جولتين واستعادة آماله في المنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك حينما يلاقي نظيره الشباب مساء الثلاثاء ضمن لقاءات

فهد العيسى (الرياض)

الآسيوي يوسع «دوري أبطال النخبة» إلى 32 فريقاً... ونظام تأهل جديد

المسابقات تنتظر اعتماد المكتب التنفيذي لتوصياته قبل إقرارها بدءاً من النسخة القادمة (دوري أبطال آسيا للنخبة)
المسابقات تنتظر اعتماد المكتب التنفيذي لتوصياته قبل إقرارها بدءاً من النسخة القادمة (دوري أبطال آسيا للنخبة)
TT

الآسيوي يوسع «دوري أبطال النخبة» إلى 32 فريقاً... ونظام تأهل جديد

المسابقات تنتظر اعتماد المكتب التنفيذي لتوصياته قبل إقرارها بدءاً من النسخة القادمة (دوري أبطال آسيا للنخبة)
المسابقات تنتظر اعتماد المكتب التنفيذي لتوصياته قبل إقرارها بدءاً من النسخة القادمة (دوري أبطال آسيا للنخبة)

أوصت لجنة المسابقات في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بإجراء تعديلات استراتيجية على بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، أبرزها زيادة عدد الأندية المشاركة إلى 32 فريقاً، بدءاً من موسم 2026-2027.

وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه الاتحاد الآسيوي لتعزيز التنافسية، وتوسيع قاعدة المشاركة، إلى جانب رفع مستوى الاحترافية والأداء في مختلف الدوريات المحلية بالقارة.

وبحسب المقترح الجديد، سيتم توسيع مرحلة الدوري من 24 إلى 32 فريقاً، مع الإبقاء على تقسيم الفرق بالتساوي بين منطقتي الشرق، والغرب، بواقع 16 فريقاً لكل منطقة، في خطوة تهدف إلى منح عدد أكبر من الأندية فرصة التنافس على أعلى مستوى قاري.

كما تشمل التعديلات تغيير آلية التأهل إلى دور الـ16، بحيث تتأهل الأندية أصحاب المراكز من الأول إلى السادس مباشرة في كل منطقة، فيما تخوض الفرق التي تحتل المراكز من السابع إلى العاشر مرحلة فاصلة مستحدثة لتحديد بقية المتأهلين.

وسيمنح النظام الجديد أفضلية الأرض للفرق الأعلى ترتيباً (السابع، والثامن) في مباريات الملحق، على أن يتأهل الفائزون إلى دور الـ16، بما يعزز من أهمية جميع مباريات مرحلة الدوري حتى الجولة الأخيرة.

ورغم إقرار هذه المرحلة الإقصائية الإضافية، فإن تطبيقها لن يبدأ في موسم 2026 - 2027، بسبب ازدحام الروزنامة الدولية، على أن يتم اعتمادها في المواسم اللاحقة.

وأكد الاتحاد الآسيوي أن هذه التعديلات تعكس التزامه بتطوير البطولة، وجعلها أكثر شمولاً، وجاذبية من الناحية الرياضية، والتجارية، مع الحفاظ على مكانتها ضمن أبرز البطولات القارية على مستوى العالم.

ومن المنتظر أن تخضع هذه التوصيات لاعتماد اللجنة التنفيذية في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم قبل دخولها حيز التنفيذ.


نواف بن سعد: قدّمنا أسوأ مباراة... ولن أتحدث عن إنزاغي

حسرة كبيرة بدا عليها فريق الهلال بعد الخروج الآسيوي (تصوير: محمد المانع)
حسرة كبيرة بدا عليها فريق الهلال بعد الخروج الآسيوي (تصوير: محمد المانع)
TT

نواف بن سعد: قدّمنا أسوأ مباراة... ولن أتحدث عن إنزاغي

حسرة كبيرة بدا عليها فريق الهلال بعد الخروج الآسيوي (تصوير: محمد المانع)
حسرة كبيرة بدا عليها فريق الهلال بعد الخروج الآسيوي (تصوير: محمد المانع)

رفض الأمير نواف بن سعد، رئيس نادي الهلال، الحديث عن أي شيء يخص مستقبل الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب الفريق بعد الخروج من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، عقب الخسارة أمام السد القطري في دور الستة عشر، موضحاً أن للجميع حق الانتقاد.

وتلقى الهلال صدمة كبيرة بعد وداع البطولة القارية بخسارته أمام السد القطري مع بداية الأدوار الإقصائية التي تقام بنظام التجمع في مدينة جدة.

وقال الأمير نواف بن سعد لممثلي وسائل الإعلام بعد اللقاء: «أبارك لنادي السد، يستحق النتيجة، قدمنا واحدة من أسوأ المباريات إن لم تكن الأسواء على الإطلاق، لا أعذار لدينا، إصابات أو تحكيم أو قدمنا مستوى ولم يحالفنا الحظ، جميع هذه الأشياء لم تحدث، ما حصل أننا لا نستحق التأهل. الجميع يتحمل المسؤولية، وأولهم أنا وكذلك الجهاز الفني واللاعبين، قدمنا مباراة لا نستحق فيها التأهل».

وفيما يخص وجود مطالبات جماهيرية كبيرة برحيل المدرب بعد هذه الخسارة، قال: «الجمهور له الحق أن يطلب ما يشاء وهو على حق دائماً، كل ما يقوله الجمهور هو محل تقدير»، مضيفاً: «لو كنت مشجعاً سأقول رأيي بكل صراحة في أي حدث كروي، ولكن من منطلق مسؤوليتي كرئيس للنادي لا بد أن يكون حديثي (ليس كل شيء يُقال في الإعلام) من نقاشات أو أي أمور تتم داخل النادي، ولكن لو كنت من الجماهير سأتحدث بكل شيء وصراحة».

ورفض الحديث عن أي شيء يخص هذا الشأن، موضحاً: «لو سألتني قبل 7 أشهر من الآن» كنت سأرد، لكن «أنا رئيس نادٍ، والكلمة محسوبة عليّ الآن».

وعن حديثه السابق أنه لا يقيّم إنزاغي، فهل يمكن أن يوضح هذا التصريح بعد الخسارة اليوم والخروج، قال الأمير نواف بن سعد رئيس مجلس إدارة شركة نادي الهلال رداً على سؤال «الشرق الأوسط»: «فُهم تصريحي السابق عن إنزاغي بشكل خاطئ، أنني ذكرت أن إنزاغي فوق مستوى النقد، هذا ليس صحيحاً، لم أتحدث هكذا»، مضيفاً: «الجمهور له حق أن ينتقد إنزاغي وغيره من المدربين، وكذلك النقاد وأي مهتم في الشأن الرياضي، أنا تحدثت كرئيس نادي، لن أقيم المدرب وأتحدث عن أي مدرب والمقصود أمام الإعلام، وإن حدث ذلك فهذا يعني أن هناك قرار وبناء عليه يتم ذكر القرار وسبب هذا التقييم»، مشيراً: «للجميع الحق في انتقاد إنزاغي أو إدارة النادي وغيره، ولكن أنا كرئيس نادي لا يمكن أن أقيم أو أتحدث بشأن يخص النادي في الإعلام إلا بعد وجود قرار».

وعن تعيين مدير رياضي لنادي الهلال، قال: «كل شيء يتم في هذا الشأن سيتم الكشف عنه في القنوات الرسمية الخاصة بالنادي».


الهلال... في الليلة الظلماء توارى «بنزيمة»

مشجع هلالي حزين بعد نهاية المواجهة (تصوير: محمد المانع)
مشجع هلالي حزين بعد نهاية المواجهة (تصوير: محمد المانع)
TT

الهلال... في الليلة الظلماء توارى «بنزيمة»

مشجع هلالي حزين بعد نهاية المواجهة (تصوير: محمد المانع)
مشجع هلالي حزين بعد نهاية المواجهة (تصوير: محمد المانع)

خذل الفرنسي كريم بنزيمة، الهلاليين، في واحدة من أهم منعطفات الموسم الحالي، ليظهر في أضعف حالاته الفنية والبدنية، خلال مواجهة السد القطري ضمن ثمن نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، ويبصم على ليلة الإخفاق العصيبة بإهداره ركلة ترجيح مرت فوق العارضة، أدت إلى الوداع القاري المُر إلى جانب ركلة زميله بوابري المهدرة.

وبما أن الأرقام لا تكذب، فإن عدداً من المواقع أظهرت أداءً ضعيفاً للفرنسي المخضرم ومنها «سوفا سكور» حيث صنفه «الأسواء أداء» في المباراة بتقييم 5.8، الأمر الذي دفع الجماهير الهلالية إلى انتقاد اللاعب، ووصفه بأحد الأسباب الرئيسية للخسارة القارية المرة.

بدوره، قال الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب الهلال بشأن عدم استبدال كريم بنزيمة كونه لم يقدم إضافة للفريق خلال المباراة في الوقت الذي أخرج فيه سلطان مندش رغم مستواه الجيد: «بنزيمة لاعب جيد، وكنت أنتظر منه تسجيل هدف في المباراة، وأخرجت مندش وأشركت ليوناردو الذي سجل هدف مباشرة بعد دخوله بسبب لعبنا بحالة طارئة في المركز الأيمن، و بناء عليه نقلت تمبكتي للظهير الأيمن، وأعدت نيفيز للدفاع، والموسم لا يزال قائم، ويجب أن ننظر للأمام».

وأشار إنزاغي إلى أن الهلال فقد لاعبين مهمين أمام السد وهما مالكوم وكاليدو كوليبالي، مما جعل الفريق يخوض المباراة «وسط ظروف طارئة»، بحسب قوله.