«التوازن» سلاح أندية الدوري السعودي بعد تقليص القوائم إلى 25 لاعباً

خبراء قالوا إن الفرق بحاجة لقرارات مدروسة للاستغناء عن «نجومها»

متوسط أعمار لاعبي الدوري السعودي يبلغ 27.9 عامًا (نادي النصر)
متوسط أعمار لاعبي الدوري السعودي يبلغ 27.9 عامًا (نادي النصر)
TT

«التوازن» سلاح أندية الدوري السعودي بعد تقليص القوائم إلى 25 لاعباً

متوسط أعمار لاعبي الدوري السعودي يبلغ 27.9 عامًا (نادي النصر)
متوسط أعمار لاعبي الدوري السعودي يبلغ 27.9 عامًا (نادي النصر)

يشهد دوري المحترفين السعودي ثورة جديدة في الموسم المقبل مع قرار اتحاد كرة القدم المحلي بزيادة عدد اللاعبين الأجانب من 8 إلى 10، إذ يُثير هذا القرار جدلاً واسعاً حول آثاره على مستوى الدوري، وفرص اللاعبين المحليين، ومستقبل كرة القدم السعودية ككل. وأعلن الاتحاد السعودي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي زيادة عدد اللاعبين الأجانب بالدوري، بشرط أن يكون اثنان من بين 10 المحترفين من مواليد عام 2003 أو أكثر؛ لضمان الاستثمار فيهم مستقبلاً.

ويتراوح متوسط أعمار لاعبي الدوري السعودي بين 25 و28 عاماً، ويشير هذا المعدل إلى أن اللاعبين لديهم خبرة معتدلة في مجال كرة القدم، حيث يكونون في مرحلة حياتهم المهنية الأولى أو الثانية.

وفي المقابل، يأتي متوسط أعمار لاعبي الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى على النحو الآتي: الدوري الإنجليزي (26.8 عام)، الدوري الإسباني (27.6 عام)، الدوري الألماني (26.3 عام)، الدوري الإيطالي (26.8 عام) وأخيراً الدوري الفرنسي (25.7 عام).

الأندية ستعمل على إعارة لاعبيها لمنافسين من أجل المزيد من الدقائق ورفع المستوى (نادي الهلال)

ويبلغ متوسط أعمار لاعبي الدوري السعودي 27.9 عام، حيث يأتي نادي الوحدة صاحب معدل الأعمار الأكبر في المسابقة بـ28.8 عام، يليه ضمك بـ28.7 عام، ثم أبها بـ28.3 عام.

ويأتي الهلال والفتح بنفس معدل الأعمار بـ28.1 عام، ويحل الخليج في المركز السادس بـ27.9 عام، ثم الحزم والرياض بـ27.7 عام.

ويحتل النصر المركز التاسع بالقائمة بـ27.6 عام، يليه الطائي (27.5)، والفيحاء (27.4)، والاتحاد والأخدود بالمعدل نفسه (27.2).

قرار زيادة عدد اللاعبين الأجانب لاقى ردود فعل إيجابية (نادي الاهلي)

ويوجد الشباب في المركز الرابع عشر بمعدل أعمار يبلغ (27.1)، ويليه الاتفاق (27)، ثم الرائد (25.9) والأهلي (25.7)، بينما يعد التعاون صاحب معدل الأعمار الأقل بالدوري بـ25.5 عام.

ومن أبرز اللاعبين السعوديين ممن تنتهي عقودهم هذا الصيف: سامي النجعي (النصر)، وصالح الشهري ومحمد جحفلي ومتعب المفرج (الهلال)، وقاسم لاجامي وفهد الحربي (الفتح) وهتان باهبري وفواز القرني (الشباب).

ويهدف قرار زيادة اللاعبين الأجانب إلى تعزيز القوة التنافسية للدوري السعودي، وجذب مزيد من اللاعبين الموهوبين من مختلف أنحاء العالم. كما يأتي القرار في إطار خطط الاتحاد السعودي لتطوير كرة القدم السعودية.

وبجانب زيادة عدد اللاعبين الأجانب، قرر الاتحاد السعودي أيضاً تقليص القائمة الإجمالية للاعبين في كل فريق من 30 لاعباً إلى 25 لاعباً، وذلك بهدف تحسين جودة اللعب، وتقليل عدد اللاعبين غير المُشاركين في المباريات.

وعلى صعيد آخر، يرى البعض أن تطبيق قرار تقليص قوائم أندية الدوري السعودي دفعة واحدة أمر قد لا يصب في مصلحة الكرة السعودية، خصوصاً أن هناك استحقاقات كبيرة في الموسم المقبل.

ويشهد الموسم المقبل بطولة كأس الأمم الأوروبية، و«كوبا أميركا»، ودورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، وكأس العالم للأندية 2025، وتصفيات كأس العالم 2026، وكأس الخليج العربي الـ26 في الكويت، فضلاً عن المسابقات المحلية والآسيوية للأندية.

ويُسمح للأندية في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى وفقاً للقوانين الحالية، بتسجيل 25 لاعباً أساسياً في قوائمها، بالإضافة إلى قائمة إضافية تتألف من اللاعبين الذين تقل أعمارهم عن 21 عاماً.

وتأتي فكرة تخصيص مكان لللاعبين الشباب في الفرق الأولى بغية تطويرهم، وإعدادهم لمستقبل مهني في عالم كرة القدم. ويُعَدُّ هذا الإجراء جزءاً من الاستراتيجية الطويلة الأجل للأندية لمواجهة التحديات المستقبلية، وتوفير استمرارية للفرق والتنافسية في المستويات المختلفة.

منح اللاعبين الشباب فرصة المشاركة في الفرق الأولى يسمح لهم بالتعرف على المستوى العالي للعبة وكسب الخبرات والمهارات اللازمة للنجاح في المستقبل، كما يعزز هذا النهج التوازن بين تطوير الشباب، والحفاظ على الخبرة والمهارات القائمة في الفريق.

وبفضل هذه السياسة، تتمكن الأندية من تطوير أجيال جديدة من اللاعبين الموهوبين والمؤهلين لتمثيل الفريق في المستقبل؛ إذ تكمن القيمة الحقيقية في التوازن بين الخبرة والشباب في بناء فرق ناجحة واستمرارية تنافسية على المدى الطويل.

قرار زيادة اللاعبين الأجانب يهدف إلى تعزيز القوة التنافسية (نادي الاتفاق)

وقد يعد هذا النظام تحدياً للأندية، حيث يجب عليها اختيار اللاعبين الشباب الأكثر وعياً وموهبة وتطوراً لتعزيز فرقهم؛ إذ يواجه المدربون صعوبة في قراراتهم بشأن الاعتماد على اللاعبين الشباب في المباريات الهامة، حيث يحتاج الفريق إلى توازن بين الحاجة إلى الفوز الفوري، وتطوير المواهب المستقبلية.

ولقي قرار زيادة عدد اللاعبين الأجانب في الدوري السعودي ردود فعل إيجابية من قبل العديد من خبراء ومدربي كرة القدم في المملكة.

ويرى البعض أن هذا القرار سيُسهم في رفع مستوى الدوري السعودي، وجذب مزيد من الجماهير. بينما يرى آخرون أن هذا القرار قد يُؤثر سلباً في فرص اللاعبين السعوديين في المشاركة في المباريات.

المدرب السعودي عبد الحكيم التويجري، أشاد بقرار زيادة اللاعبين الأجانب إلا أنه يرى ضرورة أن تكون اختيارات الأندية للاعبين مناسبة لإحداث الأثر المطلوب.

وقال التويجري، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «زيادة اللاعبين الأجانب يعطي مجالاً أكبر للأندية في الاختيارات، خصوصاً المحترفين الأصغر سناً». وأضاف: «بالطبع قد تستفيد الأندية على المستوى إذا أحسنت استقطاب المواهب الصغيرة، ونجحت في تطويرهم لبيعهم بعد موسم أو اثنين بمقابل مالي كبير».

وتابع: «بجانب ذلك ستزداد جودة الأندية والدوري من حيث تنوع الخبرات، ورفع الكفاءة الفنية فزيادة معدل الأجانب يُفترض أن يصاحبها ارتفاع في الجودة بشرط أن يكون مستواهم أفضل من اللاعبين المحليين».

وأفاد: «لو افترضنا أن اختيارات الأندية كلها كانت جيدة على المستوى الفني، فهذا يضيف بالتأكيد جودة للدوري والأندية نفسها، كما سيعود بالنفع على اللاعبين السعوديين من خلال الاحتكاك اليومي مع المحترفين في التدريبات».

وتطرق التويجري للحديث عن تقليص قائمة الفرق إلى 25 لاعباً، موضحاً: «هذا القرار بلا شك سيفرض مبدأ البقاء للأفضل منهم، لصعوبة الظهور لقلة العدد المتاح».

وتابع: «من الممكن أن نرى أسماءً بارزة كانت في أندية كبيرة تنتقل إلى أندية الوسط أو الصاعدة حديثاً، وبالطبع سيذهب بعضهم إلى أندية دوري الدرجة الأولى».

وأكمل: «يمثل ذلك خيارات إيجابية لأندية الوسط والترتيب الأدنى بالدوري، وكذلك أندية الدرجة الأولى، لكن السلبي في الأمر أن يتقلص عدد الخانات المتاحة بالأندية أمام اللاعب المحلي». وأتم: «عادة كثير من اللاعبين أنهم يُضطرون إلى تغيير أنديتهم أو الظهور حتى في درجات أقل مثل دوري الدرجة الأولى».

ويرى المدرب السعودي أحمد المالكي أن الأمر يحمل كثيراً من الإيجابيات إلا أنه لا يخلو أيضاً من بعض السلبيات التي يجب التعامل معها من أجل الاستفادة الكاملة للكرة السعودية.

وقال المالكي، لـ«الشرق الأوسط»: «من الأشياء الإيجابية هو إحداث التوازن بين الكم والكيف، ضروري أن يكون هناك نسبة وتناسب، إذا قل العدد وارتفعت الجودة فهذا سيكون للصالح العام على العكس إذا ازداد العدد وقلت الجودة».

وأفاد: «زيادة اللاعبين الأجانب إلى 10 بشرط أن تكون جودتهم عالية بجانب اللاعبين المحليين الـ15 المفترض أن تكون أيضاً جودتهم عالية، ومن ثم سترتفع جودة اللاعبين في دوري المحترفين ودوري الدرجة الأولى تلقائياً».

وتابع: «اللاعبون أصحاب الجودة الأقل سيذهبون إلى دوريات الدرجة الأدنى، ومن ثم سترتفع الجودة في الدوريين المحترفين والأولى».

وواصل: «الإيجابية الثانية انحصار اللاعبين الجيدين في الدوريات الأعلى مما ينعكس على المنتخب الوطني، ولكن بشرط أن يكون اللاعب المحلي قادراً على منافسة المحترف، ويشارك في المباريات».

وأكمل: «إذا استطاع اللاعب المحلي أن يقارع اللاعبين الأجانب، فهذا شيء من المفترض أن ينعكس على وصوله للمنتخب الوطني، وهذا من شأنه يرفع مستوى المنتخب».

وأردف: «من الإيجابيات أيضاً زيادة الحرص والاهتمام من جانب اللاعب السعودي، بالتأكيد سيقل إهمال اللاعبين بشأن التغذية والنوم؛ إذ سيكون هناك عدوى إيجابية من اللاعبين الأجانب في الالتزام حتى يستطيع إثبات نفسه والظهور في قائمة ناديه».

وأوضح: «من حيث السلبيات فأعتقد أن الأندية الكبيرة ستتضرر من قرار تقليص القائمة، فقد تفقد لاعبين جيدين لصالح أندية الوسط، وهذا قد يكون إيجابياً للمنافسة بشكل عام، إلا أنه أمر سلبي بنسبة للأندية التي تحتل المراكز الستة الأولى بجدول الترتيب».

وأضاف: «هذا أيضاً قد ينعكس بالسلب على نفسيات بعض اللاعبين المنتقلة من الأندية الكبيرة إلى أندية الوسط».

وحذر المالكي من تضرر المنتخب حال قلة عدد الدقائق الممنوحة للاعبين المحليين، قائلاً: «إيجابية الاحتكاك من اللاعبين الأجانب قد تتحول إلى سلبية إذا قلت مشاركة اللاعبين المحليين؛ لأنها ستعود بالسلب على المنتخب».

ويتفق الإداري السعودي محمد الشمراني، مع أن قرار تقليص القائمة له إيجابيات وسلبيات، مشيراً إلى أن الإيجابية الأهم هي قوة المنافسة بين الأندية مع توافر اللاعبين إلا أن الروزنامة المزدحمة للموسم المقبل ستشكل عبئاً على الأندية.

وقال الشمراني، لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد من إيجابيات أننا سنشاهد في الموسم المقبل انتقالات للاعبين الكبار بين الأندية، وهذا من شأنه أن يزيد قوة جميع الفرق».

واستدرك: «لكن الأمر السلبي هو ازدحام الموسم المقبل بكثير المسابقات المحلية والدولية على صعيد الأندية والمنتخبات، خصوصاً إذا لم يوجد البدلاء الجاهزون في كل الفرق».

وأثنى الشمراني على قرار زيادة اللاعبين الأجانب إلى 10، موضحاً: «هذا القرار يصب في مصلحة الكرة السعودية، ولكن بشرط أن تكون جودتهم عالية».


مقالات ذات صلة

الشباب يضم الصربي لازار ستويانوفيتش بنظام الإعارة

رياضة سعودية اللاعب الصربي لازار ستويانوفيتش (نادي الشباب)

الشباب يضم الصربي لازار ستويانوفيتش بنظام الإعارة

أعلن نادي الشباب إتمام التعاقد مع اللاعب الصربي لازار ستويانوفيتش، مواليد 2005، بنظام الإعارة لمدة عام.

عبد العزيز الصميلة (الرياض)
خاص حاتم خيمي (نادي الوحدة)

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: قائمة حاتم خيمي لن تطعن ضد قرار لجنة انتخابات اتحاد القدم

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن قائمة حاتم خيمي لن تتقدم بطعن إلى مركز التحكيم الرياضي السعودي ضد قرار لجنة الانتخابات في الاتحاد السعودي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية غادرت بعثة «الفيحاء» إلى مدينة تبوك لملاقاة فريق «نيوم» في أولى جولات «الدوري السعودي» (نادي الفيحاء)

ساكالا: مواجهة «نيوم» صعبة... نتطلع لانطلاقة مثالية لـ«الفيحاء»

غادرت بعثة «الفيحاء»، ظهر اليوم، إلى مدينة تبوك، لملاقاة فريق «نيوم» في أولى جولات الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، وسيكون تمرين الفريق مساء الليلة في تبوك.

ماجد عبد الله (المجمعة)
رياضة سعودية موقع «أوبتا» يكشف إحصائيات كرة القدم والبيانات في الفوز بلقب الدوري السعودي خلال الموسم المقبل (أوبتا)

توقعات «أوبتا»: الهلال بطل الدوري السعودي بـ37.3 %... ثم النصر 28.4 %

كشف موقع «أوبتا»، المتخصص في إحصائيات كرة القدم والبيانات، عن حظوظ الأندية في الفوز بلقب الدوري السعودي خلال الموسم المقبل.

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة سعودية راضي العتيبي (نادي الاتفاق)

مصادر: الأهلي يسابق الزمن لحسم صفقة المحور... ومفاوضات راضي العتيبي مستمرة

تواصل إدارة النادي الأهلي مفاوضاتها للتعاقد مع راضي العتيبي، الظهير الأيمن لفريق الاتفاق، ضمن تحركاتها لتدعيم صفوف الفريق الأول لكرة القدم خلال فترة الانتقالات.

عبد الله الزهراني (جدة)

الشباب يضم الصربي لازار ستويانوفيتش بنظام الإعارة

اللاعب الصربي لازار ستويانوفيتش (نادي الشباب)
اللاعب الصربي لازار ستويانوفيتش (نادي الشباب)
TT

الشباب يضم الصربي لازار ستويانوفيتش بنظام الإعارة

اللاعب الصربي لازار ستويانوفيتش (نادي الشباب)
اللاعب الصربي لازار ستويانوفيتش (نادي الشباب)

أعلن نادي الشباب إتمام التعاقد مع اللاعب الصربي لازار ستويانوفيتش، مواليد 2005، بنظام الإعارة لمدة عام، مع أفضلية الشراء، لتمثيل الفريق خلال الموسم الرياضي الجديد. ويشغل ستويانوفيتش، البالغ من العمر 21 عاماً، مركز الدفاع، ويلعب بقدمه اليمنى، فيما يمتد عقده مع ناديه حتى 30 يونيو (حزيران) 2029. وسجل اللاعب خلال الموسم الحالي 4 مشاركات بإجمالي 171 دقيقة، مع تمريرة حاسمة واحدة، وبلغ متوسط تقييمه 6.75 وفق بيانات «سوفا سكور».

وكان ستويانوفيتش قد شارك في 22 مباراة خلال موسم 2025-2026، بإجمالي 1341 دقيقة، وبلغ متوسط تقييمه 6.58، فيما خاض 12 مباراة في موسم 2024-2025، بمجموع 961 دقيقة، وبمتوسط تقييم 6.78. ويأتي انضمام اللاعب الصربي إلى «شيخ الأندية» ضمن تحركات الفريق لتعزيز صفوفه، على أن يمثل النادي خلال الموسم الجديد بموجب عقد الإعارة المعلن عنه.


مصادر لـ«الشرق الأوسط»: قائمة حاتم خيمي لن تطعن ضد قرار لجنة انتخابات اتحاد القدم

حاتم خيمي (نادي الوحدة)
حاتم خيمي (نادي الوحدة)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: قائمة حاتم خيمي لن تطعن ضد قرار لجنة انتخابات اتحاد القدم

حاتم خيمي (نادي الوحدة)
حاتم خيمي (نادي الوحدة)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن قائمة حاتم خيمي لن تتقدم بطعن إلى مركز التحكيم الرياضي السعودي ضد قرار لجنة الانتخابات في الاتحاد السعودي لكرة القدم، القاضي باستبعادها من سباق انتخابات مجلس إدارة الاتحاد السبت الماضي.

وتنتهي بنهاية اليوم الخميس فترة استقبال التظلمات والطعون على قرارات لجنة الانتخابات، وهي الفترة التي شهدت، بحسب مصادر «الشرق الأوسط»، تقدم خالد الغامدي رسمياً إلى مركز التحكيم الرياضي السعودي بطعن ضد قرار استبعاد قائمته، في خبر انفردت به الصحيفة أمس الأربعاء.

وأوضحت المصادر أن الساعات الماضية شهدت نقاشات بين أعضاء قائمة خيمي بشأن جدوى التقدم بالطعن، إذ حاول عدد منهم إقناعه بعدم جدوى المضي في الإجراءات، في وقت بدا فيه المرشح لرئاسة الاتحاد محبطاً من فكرة عدم التقدم بالطعن، والدفاع عن موقف قائمته.

ورغم محاولات إقناعه بعدم التقدم، تمسك أعضاء آخرين في القائمة بوجود فرصة لكسب القضية أمام مركز التحكيم الرياضي السعودي، استناداً إلى ما اعتبروه ثغرات في قرار لجنة الانتخابات، إلى جانب ثقتهم بصحة موقف القائمة، قبل أن يستقر الرأي في نهاية المطاف على عدم تقديم الطعن.

وكانت لجنة الانتخابات قد طلبت من حاتم خيمي تقديم ما يثبت بصورة رسمية خبرته العملية في نادي الخلود خلال الفترة المحددة في ملف ترشحه بين عامي 2023 و2025، بما في ذلك مسيرات الرواتب، وإثبات رسمي من النادي، وهي المستندات التي لم يوفرها خيمي للجنة.

وجاء طلب اللجنة للتحقق من استيفاء خيمي شرط الخبرة الوارد في المادة الـ33 من النظام الأساسي للاتحاد السعودي لكرة القدم، التي تنص في الفقرة «2-د» على أن يكون رئيس مجلس الإدارة ممن يملكون خبرة رياضية في مجال كرة القدم محلياً أو دولياً لا تقل عن سنتين خلال آخر خمس سنوات، ويكون ومارس خلالها مهمات وأعمالاً أو مناصب قيادية محلياً، أو دولياً، إلى جانب إتقان اللغة الإنجليزية.

وخاطبت لجنة الانتخابات نادي الخلود، كما أجرت مكاتبات مع قائمة خيمي، للتحقق من طبيعة عمله في النادي، والعقود المتعلقة بالفترة بين عامي 2023 و2025، وطلبت مستندات مالية، ورسمية، من بينها مسيرات الرواتب، لإثبات العلاقة الوظيفية، والفترة التي عمل خلالها في النادي، إلا أن المتطلبات لم تُستكمل بالشكل الذي يثبت استيفاء شرط الخبرة المنصوص عليه في النظام الأساسي.

وفي الجانب المتعلق بشرط اللغة الإنجليزية، نشرت «الشرق الأوسط» السبت الماضي، عبر مصادر وثيقة الاطلاع، أن التقرير الصادر عن الشركة البريطانية التي أشرفت على المقابلة الشخصية لخيمي جاء «متواضعاً جداً»، ولم يرتقِ إلى المستوى المأمول وفق التقييم الذي رفعته الشركة إلى لجنة الانتخابات.

وتبدأ فترة الفصل في الطعون السبت المقبل، وتستمر حتى الأحد 23 أغسطس (آب) الحالي، على أن تعلن نتائج الفصل فيها الاثنين 24 أغسطس، فيما من المقرر إعلان القوائم النهائية للمرشحين في 26 أغسطس، قبل إجراء الانتخابات خلال اجتماع الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد السعودي لكرة القدم في 30 أغسطس.

وكانت قائمة بدر الرزيزاء قد تجاوزت المرحلة الأولية من السباق الانتخابي.


ساكالا: مواجهة «نيوم» صعبة... نتطلع لانطلاقة مثالية لـ«الفيحاء»

غادرت بعثة «الفيحاء» إلى مدينة تبوك لملاقاة فريق «نيوم» في أولى جولات «الدوري السعودي» (نادي الفيحاء)
غادرت بعثة «الفيحاء» إلى مدينة تبوك لملاقاة فريق «نيوم» في أولى جولات «الدوري السعودي» (نادي الفيحاء)
TT

ساكالا: مواجهة «نيوم» صعبة... نتطلع لانطلاقة مثالية لـ«الفيحاء»

غادرت بعثة «الفيحاء» إلى مدينة تبوك لملاقاة فريق «نيوم» في أولى جولات «الدوري السعودي» (نادي الفيحاء)
غادرت بعثة «الفيحاء» إلى مدينة تبوك لملاقاة فريق «نيوم» في أولى جولات «الدوري السعودي» (نادي الفيحاء)

أكد الزامبي فاشون ساكالا، مهاجم «الفيحاء» وهدّاف الفريق في المواسم الثلاثة الأخيرة، صعوبة مواجهة «نيوم»، المقرر إقامتها مساء غدٍ ضِمن الجولة الأولى من «الدوري السعودي للمحترفين»، مشيراً إلى أن فريقه يستهدف تحقيق بداية إيجابية وحصد النقاط الثلاث.

وقال ساكالا: «البدايات دائماً ما تكون صعبة، خاصة أمام فريق قدَّم، في الموسم الماضي، مستويات مميزة، إلى جانب عدم وضوح الصورة لنا نحن اللاعبين حول طريقة لعبه. أتوقع أن نيوم استعدّ جيداً للموسم، كما أن المباراة ستقام على أرضه وبين جماهيره، لكن تركيزنا منصبّ على تحقيق الفوز والخروج بنتيجة إيجابية تكون بداية لموسم ناجح وانطلاقة حقيقية للبرتقالي».

وأضاف: «نحن اللاعبين المحترفين معتادون السفر والتنقلات، وبالتأكيد تنتظرنا مباراتان صعبتان في مسابقتي الدوري والكأس، وكلتاهما خارج أرضنا وفي بداية الموسم. الجهاز الفني بقيادة البرازيلي فابيو كاريلي عمل على الاستعداد لهذا الأمر، خلال التدريبات الماضية، بالتعاون مع الجهاز الإداري؛ من أجل تهيئة الفريق من جميع الجوانب، بدنياً ومعنوياً».

كانت بعثة «الفيحاء» قد غادرت، ظُهر الخميس، إلى مدينة تبوك؛ استعداداً لمواجهة «نيوم»، على أن يخوض الفريق مرانه، اليوم، في تبوك، قبل المباراة المقررة مساء الغد.

وبعد مواجهة «نيوم»، تتجه بعثة «الفيحاء» إلى الأحساء، الجمعة، عقب أداء المران الاسترجاعي، استعداداً لملاقاة «العدالة» في دور الـ32 من مسابقة «كأس الملك»، في المباراة التي ستقام الاثنين المقبل.

ويواصل ساكالا حضوره التهديفي مع «الفيحاء»، بعدما تصدَّر قائمة هدّافي الفريق، خلال المواسم الثلاثة الأخيرة؛ إذ سجل 13 هدفاً في الموسم الماضي، و8 أهداف في موسم 2024-2025، في حين أحرز 19 هدفاً في أول مواسمه مع الفريق 2023-2024.