الخليج يحفّز مدربه بعقد ثالث «إذا نجح في البقاء»

مارتينيز وسيهتش وناري أسماء مرشحة للاستمرار مع البحارة

مارتينيز تألق بشكل لافت مع الخليج هذا الموسم (الشرق الأوسط)
مارتينيز تألق بشكل لافت مع الخليج هذا الموسم (الشرق الأوسط)
TT

الخليج يحفّز مدربه بعقد ثالث «إذا نجح في البقاء»

مارتينيز تألق بشكل لافت مع الخليج هذا الموسم (الشرق الأوسط)
مارتينيز تألق بشكل لافت مع الخليج هذا الموسم (الشرق الأوسط)

تتجه إدارة نادي الخليج، برئاسة المهندس علاء الهمل، إلى تمديد عقد المدرب البرتغالي بيدرو مانويل للموسم الثالث على التوالي، في ظل وجود قناعة كبيرة بالعمل الذي يقوم به مع الفريق، والتطور الملموس في الأداء، والقدرة على مواجهة المنافسين المباشرين والتفوق عليهم قياساً بما كان عليه الوضع في الموسم الماضي.

وكان الخلجاويون أجّلوا حسم تمديد عقد المدرب من أجل ضمان البقاء بشكل رسمي في دوري المحترفين، وتجاوز حسابات الهبوط بشكل مؤكد.

ويتبقى للخليج فوزان على الأقل من المباريات الـ7 المتبقية، من أجل حسم البقاء والابتعاد بخطوات كبيرة عن أقرب المنافسين من مراكز الهبوط، حيث إن الفارق الحالي بينه وبين الأخدود، الذي يقع في المركز الـ16، المؤدي للهبوط، ليس كبيراً بشكل كافٍ.

وتشير المصادر إلى أن العقد الجديد الذي سيتم توقيعه سيتضمن تحسينات إضافية في الرواتب والمكافآت الخاصة بتحقيق الأهداف للموسم، عدا التوافق فيما يتعلق بمستقبل الفريق واللاعبين الذين يمكن استقطابهم بما يتوافق مع الإمكانات المالية للنادي، حيث تضع الإدارة هذا الجانب في درجة الأولوية القصوى خشية التعرُّض لعجز أو أزمات مالية تؤثر في مسيرة الفريق الكروي بشكل خاص، والألعاب الأخرى بشكل عام.

كما يُتوقع أن تتضمن المناقشات مع المدرب مصير اللاعبين الأجانب الذين تنتهي عقودهم مع نهاية هذا الموسم، وكذلك المحليين المُعارين من أندية أخرى، وإن كان اللاعب عبدالإله هوساوي المُعار من نادي الاتحاد قرر التمديد مع ناديه مقابل مزايا مالية كبيرة، حيث استفاد كثيراً من تألقه مع فريق الخليج الذي استقطبه بعد مشاهدته في صفوف جدة، أحد فرق دوري الدرجة الأولى، الذي استعاره من الاتحاد.

علاء الهمل رئيس النادي (الشرق الأوسط)

وكانت هناك مساعٍ للإبقاء على اللاعب الشاب في صفوف الخليج، إلا أن المتطلبات المالية، وكذلك دخول أندية كبيرة على مسار المفاوضات حسما مستقبل هوساوي.

ومع استمرار المدرب سيكون مواطنه اللاعب فابيو مارتينيز، والحارس البوسني إبراهيم سيهتش، والألماني خالد ناري، من الأسماء التي سيتم تمديد عقودها.

وبالعودة للفريق الكروي الأول، فمن المقرر أن ينتهي اللاعب الأرجنتيني ليساندرو لوبيز من برنامجه العلاجي قبل أيام من مواجهة النصر في الدور نصف النهائي من بطولة كأس الملك، المقررة في الأول من مايو (أيار) المقبل، إلا أن مشاركته في المباراة المهمة تعتمد على تجاوبه مع البرنامج التأهيلي الخاص.

ويعدّ لوبيز من مصادر القوة في دفاع فريق الخليج، وظهر تأثيره في المباراة الأخيرة التي خاضها أمام الهلال قبل فترة التوقف الحالية، حيث إن اللاعب أُصيب قبل مباراة الرائد، ولكنه شارك في المباراة ونال البطاقة الصفراء الرابعة التي أوقفته في وقت كان يعاني فيه من الإصابة، حيث تبين إصراره على نيل البطاقة الصفراء دون إيذاء أي من لاعبي المنافس، وتحصّل عليها بطريقة تكتيكية من خلال الخروج من الملعب ثم العودة إليه دون الإذن من حكم تلك المباراة بهدف «تصفير» سجله من البطاقات الصفراء خلال فترة توقفه الإجباري بسبب الإصابة.

ومن المقرر أن يواجه الخليج نظيره التعاون في الجولة الـ18 من بطولة الدوري يوم الخميس المقبل في بريدة، قبل أن يستضيف النصر في 27 أبريل (نيسان) الحالي في الدمام ضمن مباريات الدوري، ثم السفر إلى الرياض لمواجهة النصر في «الأول بارك» ضمن مباراتَي الدور نصف النهائي لبطولة كأس الملك.

ووصل الخليج لهذا الدور من بطولة كأس الملك لأول مرة في تاريخه بعد أن تجاوز أبها.

ويهدف الخليج إلى الوصول إلى النهائي الكبير وتسجيل أكبر منجز في تاريخه، كما أكد رئيس النادي المهندس علاء الهمل بعد سحب القرعة.

من جانبه قال المدرب بيدرو مانويل إن فريقه تحسّن كثيراً من النواحي الفنية، خصوصاً بعد فترة التوقف الماضية، حيث إن الأداء الفني كان أفضل قياساً بالفترة الماضية، وكذلك الإمكانات التي يملكها الخليج مقارنة مع بعض الفرق الأخرى التي تسعى للمنافسة في البطولات الكبيرة، مبيناً أن الخليج خسر في المباريات الـ10 الأخيرة في 3 مناسبات، وآخرها أمام الهلال، الذي وصفه بـ«الأقوى وصاحب الحلول الكثيرة أمام المنافسين».

وبيّن في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن الفريق سيسعى لتقديم أفضل ما لديه في المشوار المقبل، وسينظر لبقية المباريات على أساس أنها ذات أهمية بالغة، خصوصاً أمام الفرق المتقاربة معه في جدول الترتيب، حيث وصف هذه المباريات بـ«مباريات النقاط الست».

بيدرو مرشح للبقاء موسما ثالثا مع الخليج (نادي الخليج)

وتتبقى للخليج مباريات أمام فرق التعاون، والنصر، والطائي، والوحدة، والاتحاد، وأبها، وأخيراً الرياض، عدا مباراته ضد النصر في بطولة الكأس، والنهائي في حال التأهل.

يذكر أن الخليج يعيش فترة ذهبية في عديد من الألعاب الجماعية والفردية، وفي مقدمتها كرة اليد، التي يحمل لقبها لآخر بطولة قارية، والحاصل على المركز السادس في بطولة العالم للأندية، والذي نجح في احتكار البطولات السعودية في الموسم الماضي، وتواصلت مع هذا الموسم.

وتنظر الإدارة إلى خطوة تطوير منشأة النادي وتحويل ملعب كرة القدم إلى استاد رياضي، وكذلك تطوير صالة الألعاب المختلفة بإيجابية كبيرة كونها ستمثل رافداً كبيراً في المداخيل المالية والقدرة على تطوير الألعاب، والاستفادة من الموارد التي ستعزز من خزينة النادي مستقبلاً.


مقالات ذات صلة

النصر يطارد رقم الهلال التاريخي... وكسر السلسلة سيمتد إلى الموسم المقبل

رياضة سعودية انتصارات رونالدو قادت النصر لسلسلة تاريخية لكن الوصول للهلال بحاجة إلى مزيد من الفوز (رويترز)

النصر يطارد رقم الهلال التاريخي... وكسر السلسلة سيمتد إلى الموسم المقبل

يواصل النصر كتابة فصل استثنائي في سباق الدوري السعودي للمحترفين، لكن هذه المرة لا يتعلق الأمر فقط بصدارة جدول الترتيب أو الاقتراب من اللقب، بل بمحاولة مطاردة…

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية رغم انتصاره المهم على التعاون فإن الخلود ما زال في مرحلة صعبة من مسيرته خلال الموسم الحالي (نادي الخلود)

الدوري السعودي: «السجل السلبي» يهدد مقعد الخلود بين الكبار

رغم انتصاره المهم على نادي التعاون في الجولة الثامنة والعشرين فإن الخلود ما زال في مرحلة صعبة من مسيرته خلال الموسم الحالي.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية من المواجهة الجدلية التي جمعت الفيحاء والأهلي (موقع النادي الأهلي)

«الصافرة السعودية» بين الثقة «المونديالية» واتهامات الأندية المحلية

أحدثت قضية احتجاج الأهلي ضد حكام مباراة الفريق أمام الفيحاء، في إطار منافسات دوري المحترفين، وما صاحبها من اتهامات للحكم عبد الرحمن السلطان فيما وصف بأنه

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية فرحة نصراوية بعد الفوز على الأخدود (موقع النادي)

الجولة 28: قياسية نصراوية... ورونالدو وفيليكس يسطعان

شهدت الجولة الـ28 من مسابقة الدوري السعودي للمحترفين تسجيل 17 هدفاً من بينها ركلة جزاء وحيدة.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية فتحي الجبال قال إن الأخدود تنتظره مباراة مهمة أمام ضمك (نادي الأخدود)

فتحي الجبال: مباراة النصر لم تكن ضمن أهدافنا

أقرّ التونسي فتحي الجبال، مدرب فريق الأخدود، بصعوبة مواجهة النصر وفارق الإمكانيات بين الفريقين، مؤكداً أن تركيز فريقه ينصب على معركة البقاء في الدوري

علي الكليب (نجران )

القادسية يتوج بكأس السعودية لكرة السلة 3x3

التتويج جاء بعد سلسلة انتصارات مستمرة في البطولة (نادي القادسية)
التتويج جاء بعد سلسلة انتصارات مستمرة في البطولة (نادي القادسية)
TT

القادسية يتوج بكأس السعودية لكرة السلة 3x3

التتويج جاء بعد سلسلة انتصارات مستمرة في البطولة (نادي القادسية)
التتويج جاء بعد سلسلة انتصارات مستمرة في البطولة (نادي القادسية)

توج فريق القادسية بكأس بطولة السعودية لكرة السلة للسيدات 3 ضد 3 (3x3)، التي أقيمت في صالة الأمير محمد بن عبد العزيز الرياضية بالمدينة المنورة من 9 إلى 11 أبريل (نيسان) الحالي.

وجاء التتويج بعد سلسلة انتصارات مستمرة في البطولة انتهت بفوزٍ مستحق في اللقاء الختامي بنتيجة 21-17 على نادي العُلا.

فرحة اللاعبات بعد الفوز على نادي العُلا (الاتحاد السعودي لكرة السلة)

ومثّل فريق القادسية خلال البطولة كل من: الجوهرة، والهنوف، ورؤى، وديالا.

وجاء هذا التتويج ضمن إنجازات الفريق خلال هذا الموسم، حيث توج الفريق بلقب البطولة السعودية لكرة السلة للسيدات في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، إلى جانب حصوله على وصافة الدوري السعودي.

ويعكس هذا الإنجاز الجهود المبذولة من الجهازين الفني والإداري، والدعم المستمر الذي يحظى به الفريق، في إطار تعزيز حضور الرياضة النسائية وتحقيق المزيد من النجاحات على مختلف الأصعدة.


النصر يطارد رقم الهلال التاريخي... وكسر السلسلة سيمتد إلى الموسم المقبل

انتصارات رونالدو قادت النصر لسلسلة تاريخية لكن الوصول للهلال بحاجة إلى مزيد من الفوز (رويترز)
انتصارات رونالدو قادت النصر لسلسلة تاريخية لكن الوصول للهلال بحاجة إلى مزيد من الفوز (رويترز)
TT

النصر يطارد رقم الهلال التاريخي... وكسر السلسلة سيمتد إلى الموسم المقبل

انتصارات رونالدو قادت النصر لسلسلة تاريخية لكن الوصول للهلال بحاجة إلى مزيد من الفوز (رويترز)
انتصارات رونالدو قادت النصر لسلسلة تاريخية لكن الوصول للهلال بحاجة إلى مزيد من الفوز (رويترز)

يواصل النصر كتابة فصل استثنائي في سباق الدوري السعودي للمحترفين، لكن هذه المرة لا يتعلق الأمر فقط بصدارة جدول الترتيب أو الاقتراب من اللقب، بل بمحاولة مطاردة رقم تاريخي يبدو عصياً حتى الآن، والمسجل باسم الهلال بسلسلة انتصارات بلغت 24 مباراة متتالية.

انتصار النصر الأخير على الأخدود بهدفين دون رد، لم يكن مجرد خطوة جديدة نحو اللقب، بل حمل بُعداً رقمياً لافتاً، إذ رفع الفريق رصيده إلى 14 انتصاراً متتالياً في الدوري، وهي السلسلة الأفضل في تاريخه، متجاوزاً أرقامه السابقة، ومؤكداً أنه يعيش واحدة من أكثر فتراته استقراراً وثباتاً منذ سنوات.

لكن في قراءة أعمق، فإن هذه السلسلة - رغم قوتها - لا تزال في منتصف الطريق فقط مقارنة بما حققه الهلال في موسم 2023 - 2024، حين وصل إلى 24 فوزاً متتالياً، وهو الرقم القياسي في تاريخ الدوري. وهو ما يضع النصر أمام تحدٍ زمني وذهني معقد، يتجاوز حدود هذا الموسم.

فمع تبقي 6 مباريات فقط على نهاية الموسم الحالي، فإن أقصى ما يمكن أن يصل إليه النصر، في حال واصل الانتصار في جميع مبارياته، هو 20 فوزاً متتالياً، أي أقل بأربع مباريات من رقم الهلال التاريخي. وهذا يعني أن كسر الرقم لن يكون ممكناً هذا الموسم، بل سيتطلب امتداد السلسلة إلى الموسم المقبل.

وبحسابات دقيقة، فإن النصر سيكون مطالباً بالانتصار في أول أربع جولات من الموسم الجديد 2026 - 2027، بعد إنهاء الموسم الحالي بسلسلة كاملة، حتى يصل إلى 25 انتصاراً متتالياً، ويتجاوز رقم الهلال. أي أن المشروع لا يتعلق فقط بالزخم الحالي، بل بقدرة الفريق على الحفاظ على المستوى نفسه عبر فاصل زمني يتضمن فترة إعداد وتغييرات محتملة في التشكيلة.

هذه المعادلة تضع النصر أمام اختبار نادر في كرة القدم، حيث لا يكفي التفوق الفني، بل يصبح الاستقرار الذهني والإداري عاملاً حاسماً. فالفريق مطالب بالحفاظ على تركيزه بعد حسم اللقب إن تحقق وتجنب أي تراجع طبيعي يصيب الفرق بعد تحقيق الإنجازات.

في المقابل، تعكس سلسلة الـ14 انتصاراً الحالية تحولاً واضحاً في شخصية النصر هذا الموسم. الفريق لم يعد يعتمد فقط على لحظات فردية، بل أصبح أكثر قدرة على إدارة المباريات، حسمها مبكراً، وتفادي فقدان النقاط أمام الفرق الأقل تصنيفاً، وهي النقطة التي غالباً ما تصنع الفارق في سباقات الأرقام القياسية.

كما أن وجود لاعب بحجم كريستيانو رونالدو أضاف بُعداً مختلفاً لهذه السلسلة، ليس فقط من حيث الأهداف، بل في الحفاظ على عقلية الفوز داخل غرفة الملابس. فالفريق، خلال هذه السلسلة، أظهر استمرارية نادرة في الأداء والنتائج، وهي سمة لا تتكرر كثيراً في الدوري.

وعند وضع سلسلة النصر الحالية في سياق تاريخي، فإنها تأتي ضمن نخبة السلاسل الأطول في الدوري، لكنها لا تزال خلف الهلال (24 انتصاراً)، وقريبة من أرقام أخرى مثل 13 انتصاراً للنصر نفسه والهلال، و10 انتصارات للاتحاد والأهلي. ما يعزز قيمة ما يقدمه الفريق حالياً، لكنه في الوقت نفسه يبرز حجم التحدي المتبقي.

وبين واقع الصدارة الحالية، وحلم كسر الرقم التاريخي، يقف النصر أمام معادلة مزدوجة: إنهاء الموسم بطلاً، ثم الحفاظ على النسق نفسه في بداية الموسم المقبل. وهي مهمة تتطلب استمرارية نادرة في كرة القدم، حيث غالباً ما تتغير الظروف الفنية والبدنية والنفسية خلال الفترات الانتقالية.

في النهاية، لا يتعلق الأمر بسلسلة انتصارات فقط، بل بقدرة فريق على فرض هيمنته عبر موسمين متتاليين دون انقطاع. وإذا نجح النصر في ذلك، فإنه لن يكتفي باستعادة اللقب، بل سيعيد رسم السقف التاريخي للدوري السعودي.


الدوري السعودي: «السجل السلبي» يهدد مقعد الخلود بين الكبار

رغم انتصاره المهم على التعاون فإن الخلود ما زال في مرحلة صعبة من مسيرته خلال الموسم الحالي (نادي الخلود)
رغم انتصاره المهم على التعاون فإن الخلود ما زال في مرحلة صعبة من مسيرته خلال الموسم الحالي (نادي الخلود)
TT

الدوري السعودي: «السجل السلبي» يهدد مقعد الخلود بين الكبار

رغم انتصاره المهم على التعاون فإن الخلود ما زال في مرحلة صعبة من مسيرته خلال الموسم الحالي (نادي الخلود)
رغم انتصاره المهم على التعاون فإن الخلود ما زال في مرحلة صعبة من مسيرته خلال الموسم الحالي (نادي الخلود)

رغم انتصاره المهم على نادي التعاون في الجولة الثامنة والعشرين فإن الخلود ما زال في مرحلة صعبة من مسيرته خلال الموسم الحالي، حيث تشير لغة الأرقام إلى تراجع واضح في أداء الفريق الذي بات يصارع لتثبيت أقدامه في مناطق الأمان.

وبعد خوضه 29 مواجهة لم ينجح الفريق في حصد سوى 29 نقطة، وهو معدل يعكس الصعوبات الكبيرة التي واجهها في تحقيق الانتصارات، مما وضعه تحت ضغوطات فنية وإدارية وجماهيرية كبيرة مع اقتراب منافسات الدوري من أمتارها الأخيرة، مهدداً بفقدان مكانته بين الكبار.

وتبرز المشكلة الكبرى في السجل السلبي للفريق، إذ تجرع مرارة الهزيمة في 18 مباراة، ليحتل بذلك المرتبة الثالثة في قائمة أكثر الفرق تعرضاً للخسارة، ولا يسبقه في هذا السجل السيئ سوى فريقي النجمة والأخدود صاحبي المركزين الأخير وقبل الأخير، ولم تقتصر مشاكل الفريق على هذه الهشاشة في النتائج فحسب، بل امتدت لتكشف عن خلل دفاعي واضح جعل من مرمى الخلود هدفاً سهلاً للمهاجمين، حيث استقبلت شباكه 59 هدفاً، كأضعف ثالث خط دفاع في الدوري، مما أدى إلى فقدان كثير من النقاط.

وبالنظر إلى موقف الفريق في جدول الترتيب، يجد الخلود نفسه حالياً على بعد 6 نقاط فقط من مراكز الهبوط، وهو فارق لا يبعث على الطمأنينة، نظراً لامتلاك منافسيه المباشرين مباراة مؤجلة، وهذا الوضع يجعل مصير الفريق مرتبطاً بنتائج منافسيه بقدر ارتباطه بأدائه، مما يضع المدرب واللاعبين أمام حتمية تدارك الموقف سريعاً، خاصة أن الفريق يكرر الآن عدد هزائم الموسم الماضي بالكامل، والذي أنهاه في المركز التاسع برصيد 40 نقطة، مما يعكس تراجعاً واضحاً عما كان عليه في أول مواسمه في الدوري.

وعلى نقيض هذه المعاناة في الدوري، سطر الخلود قصة مغايرة تماماً في مسابقة كأس الملك، حيث تمكن من تجاوز الصعاب والوصول إلى المباراة النهائية.

هذا التباين الحاد في الأداء بين المسابقتين يضع الفريق أمام سيناريو تاريخي محتمل، إذ قد نشهد حالة استثنائية ونادرة في ملاعبنا تتمثل في اعتلاء منصة التتويج وحمل أغلى الكؤوس، في الوقت الذي قد يفشل فيه الفريق في الحفاظ على بقائه ضمن مصاف دوري المحترفين.

وهذا التناقض يضع الجماهير والنقاد في حالة من الترقب، فالفريق الذي يقدم أسوأ مستوياته الدفاعية في الدوري هو نفسه الذي بات على بعد خطوة واحدة من المجد، وسيكون التحدي الأكبر في كيفية الفصل بين نشوة الإنجاز في الكأس ومرارة الصراع من أجل البقاء، لضمان ألا ينتهي الموسم بذكرى تتويج تليها مباشرة صدمة الهبوط، في مفارقة قد تبقى محفورة طويلاً في ذاكرة الكرة السعودية.