سجل فريق الفتح مكاسب عديدة من الفوز الأخير الذي حققه على الاتفاق في الجولة السادسة والعشرين من بطولة الدوري السعودي للمحترفين؛ إذ كسر الفريق سوء الطالع الكبير الذي لازمه في ملعبه الجديد الذي دشن فيه رحلة مبارياته منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
فالفوز الذي جاء هو الأول على ملعب النادي بعد «سبع» مباريات عجز فيها عن الفوز حتى أمام فرق يتفوق عليها نقطياً وفنياً؛ إذ طال الانتصار كثيراً في مدة جاوزت الأشهر الأربعة.
انتصار الفتح على الاتفاق، سجل ثلاثة مكاسب للفريق: أولها كسر عقدة عدم الفوز في الملعب الجديد، والمكسب الثاني تسجيل الفوز الثاني على التوالي للفريق بعد أن تمكن في الجولة التي سبقتها من الفوز على الوحدة في مكة المكرمة بنتيجة مثيرة 3-2، ليواصل الانتصارات ويتجاوز الاتفاق ويسجل انتصاره الثاني، وهو أمر غاب عن الفتح منذ نهاية الدور الأول.
أما ثالث المكاسب، فكان ظهور اللاعب الشاب عثمان العثمان الذي حل بديلاً عن اللاعب المصاب مراد باتنا الذي ظل ولا يزال النجم المؤثر الأول في صفوف الفتح والذي غاب نتيجة الإصابة التي عاودته مجدداً في المباراة التي سبقتها أمام الوحدة.
العثمان قدم لمحات فنية كبيرة في تلك المباراة من بينها المساهمة المباشرة في تسجيل اللاعب زيلاريان الهدف الوحيد بعد أن تجاوز العثمان مدافع الاتفاق حمدان الشمراني ومرر الكرة لزيلاريان الذي لم يجد صعوبة في توجيهها إلى المرمى.
اللاعب الدولي السابق، طلال المشعل قال إنه يرى أن عثمان العثمان يأتي في مقدمة المواهب السعودية القادمة بقوة، مبيناً أنه يتابع هذا اللاعب في الفئات السنية بفريق الفتح ويرى فيه نجماً مختلفاً.
وبيّن المشعل في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن اللاعب العثمان موهوب ويملك عقلية احترافية مميزة رغم صغر سنه، متمنياً أن يكون من المواهب التي تقدم الشيء الكثير للكرة السعودية من خلال ناديه والمنتخبات في الفترة المقبلة.
وكان الكرواتي سلافين بيليتش مدرب فريق الفتح قد امتدح العثمان، وعدّ أنه من المكاسب المهمة في صفوف الفريق والأسماء الصاعدة التي تحتاج لمزيد من الاهتمام والتسليط الإعلامي من أجل تشجيعه لتقديم الأفضل في الفترة المقبلة.
من جانبه، قال العثمان إنه سعيد بالثقة التي ينالها من المدرب بيليتش، مبيناً أنه مرتاح من حجم الدعم الذي يلقاه من زملائه في الفريق، مبدياً تفاؤله بالمواصلة في المباريات المقبلة مع الفتح.
ويعد العثمان صاحب الـ20 عاماً من الوجوه الجديدة التي قُدمت في صفوف الفتح الذي يعتمد بشكل كبير على اللاعبين الصاعدين من الفئات السنية؛ إذ إنه يملك عدداً من الملاعب الجاهزة لاحتضان المواهب وتطويرها، وهو أحد أهم المشاريع لهذا النادي الذي يسعى للاعتماد أكثر على كسب موارد مالية إضافية من بيع عقود نجومه الصاعدين كلما حانت الفرصة.


