كيف سيتعامل الهلال مع غياب «ميترو» في مرحلة الحسم؟

خبراء كرويون أجمعوا على أن خيسوس «يملك الحلول» رغم تأثير احتجاب الصربي

لحظة خروج ميتروفيتش لإصابة عضلية خلال مواجهة الشباب (تصوير: يزيد السمراني)
لحظة خروج ميتروفيتش لإصابة عضلية خلال مواجهة الشباب (تصوير: يزيد السمراني)
TT

كيف سيتعامل الهلال مع غياب «ميترو» في مرحلة الحسم؟

لحظة خروج ميتروفيتش لإصابة عضلية خلال مواجهة الشباب (تصوير: يزيد السمراني)
لحظة خروج ميتروفيتش لإصابة عضلية خلال مواجهة الشباب (تصوير: يزيد السمراني)

أثار إعلان نادي الهلال غياب لاعبه الصربي ميتروفيتش قرابة 6 أسابيع بسبب الإصابة، القلق بين أنصار النادي، نظرا لما يمثله النجم الهداف من ثقل فني داخل الملاعب، وما يحمله من مهارات دائما ما تعبر بالزعيم إلى شواطئ النصر حتى في أحلك الظروف والمواقف.

وتنتظر الهلال مباراتان في الدور نصف النهائي لدوري أبطال آسيا أمام العين الإماراتي، وقبلهما بطولة السوبر السعودي، فضلا عن المنافسة في بطولة الدوري السعودي للمحترفين حيث يسعى الفريق إلى حسم اللقب قبل الختام، إضافة إلى ذلك بطولة كأس الملك.

وتمثل الفترة التي سيغيب خلالها اللاعب فترة الحصاد، وهذا ما يجعل غيابه مثيرا للقلق.

«الشرق الأوسط» بدورها استطلعت آراء الخبراء من النجوم السابقين والمدربين الحاليين حول هذا الأمر، وقال سعود الحماد هداف الهلال السابق بدوره إن غياب ميتروفيتش يعد مؤثرا من جوانب عدة، فعلى الصعيد الفني هو المهاجم القناص المشهود له والذي تحكي أرقامه عن قيمته في خط الهجوم، إذ إنه وصيف هدافي الدوري المحلي وكذلك متصدر هدافي بطولة دوري أبطال آسيا والمرشح القوي لنيل لقب الهداف ولذا فالأرقام هي التي تؤكد قيمته الفنية. كما أن وجوده في الملعب يمثل دورا كبيرا في منح مساحات أكبر لزملائه، كون الفرق الأخرى التي تواجه الهلال تحسب له ألف حساب وترقب كل تحركاته، ولذا يمنح مساحة لزملائه من أجل تسجيل الأهداف والتحرك بشكل أكثر فاعلية في خط الهجوم.

الصربي ميتروفيتش سيغيب قرابة 6 أسابيع بسبب الإصابة (تصوير: سعد العنزي)

وعن الحلول التي يمكن أن ينتهجها المدرب خيسوس لتعويض غياب ميتروفيتش، قال الحماد: «خيسوس خبير في وضع الفريق ويمكنه أن يجد الحلول خصوصا أن الهلال يلعب بطريقة جماعية والضغط على المنافس بكل قوة، ولكن أرى أن الحل يرتكز على اللاعب صالح الشهري، فهو الوحيد الذي يلعب في نفس مركز ميترو فيما الأسماء الأخرى لا تلعب في الأصل في نفس مركزه وحتى عبد الله الحمدان، الذي يرى البعض أنه مهاجم صريح، اتضح أنه لاعب (9.5) وما قدمه في هذا المركز من مستويات فنية يؤكد أن الفائدة من خدماته ولذا لا يمكن أن يكون البديل الأنسب عن غياب ميتروفيتش».

كما رأى أن الجانب الإيجابي في الهلال أن الجميع يمكنهم المشاركة في الهجمة والتسجيل عدا حارس المرمى، ولكن يمكن أن يكون اللاعب الصربي سافيتش خلف المهاجمين أو مهاجما وهميا لأنه يجيد اللعب في هذا المركز وسجل أهدافا هامة، ولذا يمكن أن يشارك في هذا المركز، وهذا يتطلب الاستعانة أيضا بمحمد كنو في مركز المحور.

من جانبه قال الدكتور عبد العزيز الخالد المدرب السعودي إن المنظومة في فريق الهلال يمكن أن تقلل تأثير غياب أي لاعب مهما يكن حجمه وقيمته لأن العمل الجماعي جعل هذا الفريق ينال الأفضلية على المستويات كافة.

وأضاف: «بلا شك لاعب بقيمة ميترو مؤثر في خط هجوم الهلال وفي أي فريق ولكن إذا وجدت حلول يمكن أن يضعف التأثير ولذا حينما غاب ميترو عن بعض مباريات الهلال كانت هناك حلول أخرى من بينها عودة المهاجم الدولي السعودي صالح الشهري وهو الذي لم ينل الكثير من الفرص هذا الموسم بسبب وجود ميترو».

وزاد بالقول: «لا يعني هذا أن صالح الشهري يتفوق من حيث القيمة الفنية على ميتروفيش ولكن الشهري هداف أيضا، ولا ننسى أنه سجل أهدافا حاسمة وقد تأثر نسبيا بعدم المشاركة في فترات كثيرة مع الهلال لكن يمكن أن يكون غياب ميترو فرصة جديدة للشهري لتأكيد أنه مهاجم سعودي مميز ولا ينسى الجميع أهدافه في حراس كبار ومن بينها الهدف في شباك الأرجنتين في نهائيات كأس العالم الماضية».

ورأى الخالد أن التنوع في التكتيك والهجمات الذي ينتهجه المدرب خيسوس جعل من الهلال فريقا قويا ومرعبا ويمكن لأي من لاعبيه التسجيل، وهذا جانب إيجابي لأن الطريقة الفنية للهلال لا ترتكز على لاعب واحد إن أظهر أداء قويا حقق الفريق الفوز وإن تراجع كان الفريق مجمله متراجعا، ولذا يمكن للهلال أن يواصل مكاسبه حتى من دون ميترو مع ظهور أثر نسبي في تأثير غيابه.

أما حمد الدبيخي اللاعب السابق والناقد الفني الحالي فقد بين أنه مقتنع أن وجود اللاعب ميترو في تشكيلة الهلال يعني له أن الهلال متقدم بهدف حتى قبل أن يسجل فعليا لأن مثل هؤلاء اللاعبين نسب تسجيلهم عالية وفي أي وقت من المباراة.

وأضاف: «حينما يغيب ميترو فلا شك أن القوة الهجومية في الهلال ستقل نسبيا لكنها لن تكون ضعيفة لأن النهج الفني الذي يتبعه خيسوس يجعله يعتمد على جهد المجموعة والوصول إلى مرمى المنافسين بعدة طرق ويمكن لأي لاعب أن يسجل هدفا، وهذا ما كشفته الإحصائيات بأن نسبة اللاعبين الذين سجلوا أهدافا للهلال كبيرة من القائمة الموجودة وكل لاعب مهيأ لتسجيل الأهداف، وهذا عامل إيجابي جدا وينم عن عمل فني كبير».

وعن اللاعب الذي يمكنه تعويض غياب ميترو، قال: «الخيارات موجودة في الأسماء أو الطريقة الفنية التي سينتهجها المدرب في كل مباراة، يمكن أن يكون صالح الشهري هو الخيار الأبرز مع تلقي دعم أكبر من زملائه مالكوم وسافيتش وميشائيل وكذلك سالم الدوسري أو غيرهم ولكن بشكل عام المدرب خيسوس يملك حلولا كثيرة لأنه لا يعتمد المركزية تجاه أي لاعب في خططه الفنية بل على التنوع وتوزيع الجهود بين اللاعبين داخل الملعب».

وعن مقارنة غياب ميترو بغياب اللاعب نيمار من حيث انعدام الأثر الفني، قال الدبيخي: «لا يمكن المقارنة بين اللاعبين في هذا الجانب، صحيح نيمار اسم كبير لكن لم يظهر كثيرا مع الهلال ولم يتضح أثره ولكن ميترو ظهر وأبدع، ومع كل ذلك في منظومة الهلال يمكن تغطية أثر غياب أي لاعب».


مقالات ذات صلة

الهلال يكسب ودية الفيحاء بثنائية

رياضة سعودية الهلال هزم الفيحاء وديّاً (نادي الهلال)

الهلال يكسب ودية الفيحاء بثنائية

كسب فريق الهلال نظيره الفيحاء بنتيجة 2-1، في اللقاء الودي الذي جمعهما مساء الثلاثاء في مقر نادي الهلال، في إطار تحضيرات الفريقين لاستئناف المنافسات المحلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية سالم الدوسري (موقع النادي)

عاصفة الإصابات تضرب صفوف الهلال وسالم آخر الضحايا

ما زالت موجة الإصابات تلاحق أبرز نجوم الهلال، وآخرهم القائد سالم الدوسري، حيث أعلن النادي عبر حسابه على منصة «إكس» وجوده في العيادة الطبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية كوليبالي (نادي الهلال)

كوليبالي إلى إسبانيا للاطمئنان على إصابته

يغادر السنغالي خاليدو كوليبالي، مدافع الهلال، إلى إسبانيا، الاثنين، وذلك للاطمئنان على موضع إصابته في الفخذ.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية جانب من مراسم توقيع اتفاقية الاستحواذ بين "المملكة القابضة" و"صندوق الاستثمارات العامة" (صندوق الاستثمارات العامة)

«المملكة القابضة» تستحوذ على «الهلال» بـ224 مليون دولار

في خطوة تاريخية على الصعيد الرياضي السعودي، وقّعت شركة «المملكة القابضة» اتفاقية ملزمة مع «صندوق الاستثمارات العامة» للاستحواذ على 70 في المائة من شركة نادي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية الأمير الوليد بن طلال ويزيد الحميّد خلال توقيع اتفاقية الاستحواذ (صندوق الاستثمارات العامة)

رسمياً... شركة المملكة القابضة تستحوذ على 70% من شركة نادي الهلال

وقّع صندوق الاستثمارات العامة وشركة المملكة القابضة اليوم الخميس اتفاقية بيع وشراء أسهم ملزمة، تستحوذ بموجبها شركة المملكة القابضة على 70% من إجمالي رأس المال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

القيادات النسائية في صدارة جلسات ختام منتدى الاستثمار الرياضي

جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)
TT

القيادات النسائية في صدارة جلسات ختام منتدى الاستثمار الرياضي

جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)

اختتمت أعمال اليوم الثالث والأخير من منتدى الاستثمار الرياضي، الأربعاء، بجلسات حوارية ركزت على تمكين المرأة في القطاع الرياضي، وسط تأكيدات على أهمية توسيع الفرص المهنية والاستثمارية، وتعزيز حضور القيادات النسائية في مختلف الاتحادات والأنشطة الرياضية.

وفي جلسة بعنوان «تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني»، أكدت الأميرة عهد بنت الحسن بن سعود بن عبد العزيز، رئيس نادي منظمي السباقات السعودي وعضو المجلس الطبي في الاتحاد الدولي للسيارات، أن الانخراط في العمل التطوعي يمثل خطوة أساسية في بناء المسار المهني، مشيرة إلى أن ضعف المشاركة النسائية في بعض الرياضات يرتبط بعدم خوض التجربة أو التعلم من الأخطاء.

وأضافت أن المرحلة الحالية تشهد تمكيناً متسارعاً للمرأة في القطاع الرياضي، مؤكدة أن ما تحتاج إليه المرحلة المقبلة هو خلق فرص استثمارية ومهنية أوسع من قبل الاتحادات الرياضية، بما يواكب هذا التحول.

وشهدت الجلسة مشاركة لينا خالد آل معينا، رئيسة مجلس إدارة نادي جدة يونايتد، التي استعرضت تجربتها في تطوير الرياضة النسائية، إلى جانب دانيا عقيل، سائقة الراليات المحترفة، التي تمثل نموذجاً لصعود المرأة السعودية في رياضات المحركات، وما يتطلبه ذلك من دعم مؤسسي وفرص تنافسية.

من جانبها، أوضحت الدكتورة ريما الغدير، عضوة مجلس إدارة هيئة حقوق الإنسان السعودية، أن تعزيز واستبقاء القيادات النسائية في القطاع الرياضي يتطلب أربعة عناصر رئيسية، تشمل وجود تشريعات وسياسات واضحة متوافقة مع المعايير الدولية، وإطلاق مبادرات وبرامج نوعية، وتوفير مؤشرات قياس فاعلة، إلى جانب آليات حماية تضمن الاستدامة.

وأشارت إلى أن وزارة الرياضة السعودية أسهمت في تحقيق تحول نوعي في القطاع، حيث انتقل من كونه نشاطاً ترفيهياً إلى منظومة متكاملة، لافتة إلى أن المبادرات المرتبطة بمشاركة المرأة أسهمت في مراجعة السياسات والتشريعات بما يتماشى مع مستهدفات المرحلة.

وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، دعت الأميرة عهد إلى توسيع نطاق المشاركة النسائية في مختلف الاتحادات، وعدم حصرها في الألعاب التي تحظى بزخم إعلامي دولي، مشيرة إلى أهمية دعم اتحادات أخرى، مثل الشطرنج، لتعزيز تنوع الاستثمار الرياضي.

وأكدت أن المرحلة الحالية تمثل محطة تمكين وتطوير، في ظل تنامي المشاركة النسائية، مشددة على أن الاستثمار في الكفاءات النسائية سيشكل رافداً أساسياً لنمو القطاع الرياضي في المملكة خلال السنوات المقبلة.


«الزلفي» يعزّز مكاسبه من «منتدى الاستثمار الرياضي» باتفاقات لتطوير بنيته التحتية

الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)
الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)
TT

«الزلفي» يعزّز مكاسبه من «منتدى الاستثمار الرياضي» باتفاقات لتطوير بنيته التحتية

الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)
الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)

شهد «منتدى الاستثمار الرياضي»، الذي اختتم الأربعاء بعد3 أيام حافلة بالاتفاقات والصفقات والجلسات، توقيع اتفاقية تعاون مع نادي الزلفي، تهدف إلى تعزيز فرص الاستثمار، وتطوير البنية الرياضية، ودعم المبادرات التي تسهم في نمو القطاع ورفع كفاءته، إلى جانب توقيع عدد من الاتفاقات مع جهات من أبرزها الاتحاد السعودي للرياضة المدرسية، والاتحاد السعودي للدراجات، والجمعية السعودية للعلاج الطبيعي، وغيرها من الشراكات.

واختتمت أعمال المنتدى في العاصمة الرياض، بعد 3 أيام مكثفة من الجلسات المتخصصة واللقاءات النوعية التي جمعت قادة القطاعين الرياضي والاستثماري، خلال الفترة من 20 إلى 22 أبريل (نيسان)، بمشاركة واسعة من المسؤولين والمستثمرين من داخل المملكة وخارجها.

وشددت النقاشات خلال جلسات المنتدى على أهمية التوسع في الاستثمار الرياضي بمختلف الألعاب، بدعم حكومي متزايد وتسهيلات تنظيمية؛ ما يعزز من جاذبية القطاع، ويدعم مساهمته في الاقتصاد الوطني.

جانب من جناح نادي الزلفي في «منتدى الاستثمار الرياضي» (الشرق الأوسط)

الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» نظير رعايتها الذهبية، تقديراً لدورها في دعم الحراك الاستثماري الرياضي وتعزيز الشراكات النوعية.

وجاءت مشاركة «نجوم السلام» عبر جناحها من خلال نادي الزلفي، حيث استعرضت الشركة تجربتها في الاستثمار الرياضي، مقدمة نموذجاً لتكامل الاستثمار بين القطاعين العقاري والرياضي، مع طرح الفرص الاستثمارية وخطط تطوير النادي.

وتؤكد «نجوم السلام» التزامها بمواصلة تطوير استثماراتها النوعية، والمساهمة في تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، عبر دعم قطاع رياضي مستدام ومتنامٍ.


صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
TT

صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)

اختتم منتدى الاستثمار الرياضي في العاصمة الرياض، بعد ثلاثة أيام حافلة بالجلسات النوعية والاتفاقيات والصفقات، عززت من موقع القطاع الرياضي بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي في المملكة، وسط حضور دولي واسع ومشاركة قيادات من أكثر من 60 دولة، وبمخرجات رقمية عكست حجم التحول الذي يعيشه القطاع.

وفي أبرز التصريحات، أكد إبراهيم البكري، الرئيس التنفيذي لمنتدى الاستثمار الرياضي، أن المنتدى نجح في أداء دوره كمنصة ربط حقيقية بين المستثمرين والجهات الحكومية، مشيراً إلى أن النسخة الحالية شهدت «اتفاقيات ضخمة» وارتفاعاً ملحوظاً في الفرص الاستثمارية، وهو ما يعكس تنامي الوعي بأهمية القطاع الرياضي كبيئة جاذبة لرؤوس الأموال، موضحاً أن القطاع الخاص أصبح شريكاً أساسياً في دعم المنظومة الرياضية، فيما يعمل المنتدى كحلقة وصل بين مختلف الأطراف لتحقيق التكامل المنشود.

وجاءت أرقام المنتدى لتؤكد هذا التوجه، حيث تم الإعلان عن أكثر من 60 اتفاقية موقعة، مع مشاركة أكثر من 1000 قائد من أكثر من 60 دولة، إضافة إلى وجود مشاريع رياضية مخطط لها تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار، فيما سجل أكثر من 3500 مشارك في ورش العمل، وحضر الجلسات أكثر من 2800 شخص، إلى جانب مشاركة أكثر من 140 متحدثاً، في مشهد يعكس حجم الحراك الاستثماري المتنامي في القطاع.

وفي سياق متصل، شددت هلا التويجري، رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية، خلال مشاركتها في جلسة «حقوق الإنسان وتمكين المرأة في الرياضة»، على أن تمكين المرأة يمثل «احتياجاً وطنياً» وجزءاً أصيلاً من مستهدفات التحول الوطني، مشيرة إلى أن حقوق المرأة تمتد إلى القطاع الرياضي بطبيعة خاصة تتناسب مع حداثة التجربة، مع التأكيد على أهمية بناء الأطر النظامية التي تضمن الحقوق وتعزز المشاركة، مستشهدة بتوقيع الهيئة اتفاقيات مع جهات حكومية مثل وزارة الموارد البشرية لضمان حقوق العاملين.

كما شهدت جلسات المنتدى طرحاً علمياً ومجتمعياً متقدماً، حيث كشف الدكتور محمد الأحمدي، أستاذ فسيولوجيا الجهد البدني بجامعة طيبة، خلال جلسة «تعزيز صحة المرأة وجودة الحياة بالرياضة»، أن 32 في المائة من النساء عالمياً لا يمارسن الحد الأدنى من النشاط البدني، بينما تصل النسبة إلى 85 في المائة لدى الفتيات بين 11 و17 عاماً، واصفاً هذه الأرقام بـ«المقلقة»، في وقت دعا فيه إلى إدخال مفهوم «السناك الرياضي» عبر ممارسة نشاط بدني قصير لمدة 10 إلى 15 دقيقة خلال أوقات العمل.

احتفالية اتفاقية أول حاضنة للابتكار الرياضي في السعودية (منتدى الاستثمار الرياضي)

ومن جانبها، أوضحت شدن الصقري، الرئيسة التنفيذية للعمليات في شركة «لجام»، خلال الجلسة ذاتها، أن مفهوم ممارسة الرياضة تحول في السعودية من «رفاهية» قبل عام 2017 إلى «أسلوب حياة» منذ 2022، مع تغير متطلبات المرأة داخل الأندية، التي باتت تبحث عن الخصوصية ومرونة الوقت وبيئة مجتمعية مناسبة.

وفي محور التعليم، أكدت الدكتورة فاطمة المؤيد، عميدة كلية علوم الرياضة والنشاط البدني بجامعة الأميرة نورة، خلال جلسة «رياضة المرأة في التعليم»، أن روح المنافسة والإصرار باتت واضحة لدى الطالبات، فيما أشارت الدكتورة إسراء حكيم، عميدة كلية علوم الرياضة بجامعة جدة، إلى أن الرياضة أصبحت علماً متكاملاً، وأن المؤسسات التعليمية تمثل نقطة الانطلاق لبناء مجتمع رياضي واعٍ.

كما لفتت رشا الخميس، رئيسة الاتحاد السعودي للألعاب القتالية المختلطة، إلى أن مشاركة المرأة في الملاكمة السعودية ارتفعت بنسبة 40 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكدة أن المرحلة الحالية تجاوزت التأسيس نحو بناء مسارات مهنية رياضية متخصصة، في حين شددت الأميرة عهد بنت الحسن بن سعود، رئيسة نادي منظمي السباقات السعودي، خلال جلسة «تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني»، على أهمية التطوع وصناعة الفرص المهنية داخل الاتحادات الرياضية، مع الدعوة إلى توسيع قاعدة المشاركة في مختلف الألعاب.

وفي بعد ثقافي موازٍ، أكدت الدكتورة حمدة الغامدي، عميدة كلية اللغات بجامعة الأميرة نورة، أن الحضور الثقافي السعودي برز بشكل واضح في الفعاليات متعددة الجنسيات، مشيرة إلى أهمية ترسيخ الهوية الثقافية إلى جانب التطور الرياضي، فيما شددت الدكتورة ليلى المطيري على أن اللغة والثقافة أصبحتا عنصرين أساسيين في جاهزية المنظومة الرياضية، تماماً كالبنية التحتية.

وبين الأرقام والطرح العلمي والتشريعي، عكس المنتدى صورة متكاملة لتحول القطاع الرياضي في المملكة، ليس فقط كمنظومة تنافسية، بل كاقتصاد متكامل يرتكز على الاستثمار، والتمكين، والشراكات العالمية، ضمن مسار متسارع يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».