ثلاثية العربي تخلط أوراق «دوري الأولى السعودي»

دقت ناقوس الخطر في القادسية وشرعت أبواب المنافسة على «الأضواء» من جديد

فرحة لاعبي العربي عقب الفوز الكبير على المتصدر (الشرق الأوسط)
فرحة لاعبي العربي عقب الفوز الكبير على المتصدر (الشرق الأوسط)
TT

ثلاثية العربي تخلط أوراق «دوري الأولى السعودي»

فرحة لاعبي العربي عقب الفوز الكبير على المتصدر (الشرق الأوسط)
فرحة لاعبي العربي عقب الفوز الكبير على المتصدر (الشرق الأوسط)

خلطت ثلاثية العربي في شابك القادسية، أوراق دوري الدرجة الأولى السعودي من جديد، وشرعت أبواب المنافسة على الصعود إلى الأضواء لأطراف أخرى، مما ينبئ بصراع كبير في الأمتار الأخيرة من البطولة.

وفاز العربي بثلاثية في الجولة 27 ليقلص الفارق النقطي بينه وبين المتصدر إلى 8 نقاط، ويفتح المجال في الوقت نفسه لأندية أخرى للدخول في صراع المنافسة على البطاقات الثلاث.

وعلى الرغم من غياب هدافه (أبيلاي)، فإن العربي نجح في تسجيل ثلاثة أهداف في شباك المتصدر، وأكد أنه عازم على تحقيق حلم الوصول لدوري المحترفين واستعادة وجود ممثل لمدينة عنيزة في منطقة القصيم بعد سنوات طويلة من هبوط جاره النجمة من دوري الكبار.

واستفادت عدة فرق من التعثر الجديد للمتصدر، وفي مقدمتها فريق الخلود الذي حقق فوزاً على الفيصلي في المجمعة، وأكد أنه لديه القدرة على المنافسة على تحقيق الصعود التاريخي للخلود القادم من محافظة الرس.

ورغم أن العدالة والجبلين تعادلا في الجولة نفسها أمام ضيفيهما الترجي وأحد فإنهما استفادا ولو بنسبة أقل وتقدما نقطياً وأبقيا حظوظهما في المنافسة.

وشهدت الجولة الماضية من بطولة دوري الدرجة الأولى تعثراً «مفاجئاً» للعروبة الوصيف على أرضه ووسط جماهيره أمام فريق جدة، حيث خسر بهدفين لهدف ليبقى الفارق بينه وبين القادسية 6 نقاط.

ودخل دوري الدرجة الأولى مراحل الحسم حيث تبقت 7 جولات سيتحدد من خلالها الصاعدون الثلاثة ومثلهم من الهابطين إلى دوري الدرجة الثانية.

وعلى صعيد متصل كشفت مصادر «الشرق الأوسط» أن هناك اجتماعاً موسعاً تنوي اللجنة المشرفة على فريق كرة القدم بنادي القادسية عقده مع اللاعبين والجهازين الإداري والفني لبحث أسباب التراجع الكبير في النتائج والمستويات للفريق وخسارته في آخر جولتين أمام أقرب المنافسين العروبة ثم العربي.

الخلود حقق فوزا مثيرا على الفيصلي (الشرق الأوسط)

وهزت هاتين الخسارتين ثقة شريحة من أنصار النادي من إمكانات فريقها القادسية وقدرته على حسم الصعود مبكراً، بل أن القلق تزايد خشية ضياع هدف الصعود في ظل تقدم المنافسين وتراجع القادسية وتجمد رصيده النقطي.

ومن حسن حظ القدساويين أن الدوري سيتوقف مجدداً، وهذا ما يمنحهم فرصة أكبر لترتيب الأوراق والسعي لإيجاد حلول للوضع الراهن والتراجع الذي بات عليه فريقهم.

وكانت كل المؤشرات تمنح القادسية صعوداً سريعاً وقوياً إلى دوري المحترفين في النسخة المقبلة، خصوصاً مع الدعم المالي الكبير والصفقات مع اللاعبين من الأجانب والمحليين والمصنفين من فئة النجوم بعد استحواذ «أرامكو» على النادي، إلا أن الفريق تعرض لهزات في فترات متفاوتة نتج عن أحدها إقالة المدرب الإنجليزي روبي فاولر بعد أن قاد الفريق في 9 مباريات بعد أول خسارة للفريق إلا أن القادسية بعد رحيله تعرض لأربع خسائر بقيادة مدربه الإسباني ميشال غونزاليس، الذي قد يلحق به ما لم تتحسن النتائج وإن كان الفريق لا يزال في الصدارة.

وسيعود دوري الدرجة الأولى للانطلاقة في المنعطف الأخير منتصف أبريل (نيسان) المقبل.

من جانبه، قال صالح الخليفة الرئيس السابق لنادي الخلود وشقيق الرئيس الحالي محمد الخليفة إن المنافسة في دوري الدرجة الأولى صعبة ولا يمكن توقع أي نتيجة مهما كانت ظروف الفريقين قبل أي مباراة، حيث إن هذا الدوري يشهد عادة مفاجآت ليست في الحسبان.

من المواجهة التي جمعت القادسية والعربي في دوري الأولى السعودي (دوري يلو)

وعن رأيه في التعثرات التي يمر بها فريق القادسية رغم أنه يضم أفضل النجوم في هذا الدوري، قال: «بشكل عام في دوري الدرجة الأولى تلعب الفرق على إمكاناتها الفنية، وبالتالي يمكن لأي فريق يواجه القادسية أن يقدم كل ما لديه من أجل إثبات قوته وإحراج هذا الفريق، بل والتفوق عليه، وهذا أمر طبيعي يحصل للفرق التي تعد كبيرة في أي دوري».

وزاد بالقول: «القادسية كمثال من الفرق التي تلعب بطريقة اللعب المفتوح، فهو يهاجم بقوة ويسعى للسيطرة على المنافس ويمكن أن تكون فيه ثغرات يستغلها المنافسون، في المقابل هناك فرق تعتمد اللعب الدفاعي ويمكن أن تنافس لأنها تسجل هدفاً ثم تقاتل للحفاظ عليه حتى صافرة النهاية، ولذا دوري الأولى صعب جداً وحتى تجارب الفرق الكبيرة فيه كانت شاقة في سنوات مضت».

وعن حظوظ فريقه الخلود في المنافسة، قال: «نلعب على قدر الإمكانات المتاحة ونخوض المباريات على ملعب نادي الحزم، حيث إن ملعبنا غير مؤهل لاستضافة مباريات، وهو منجز بجهود شخصية، وهذه ظروف صعبة ولكن مع كل ذلك نسعى للتغلب على كل الظروف بالفكر الذي يدار به النادي حيث إن الخلود لا يملك أغلى النجوم في الدوري، مقارنة بغيره من الأندية إلا أنه يضم اللاعبين المقاتلين من أجل تحقيق منجز تاريخي».

وبين أن فريق الخلود وإلى سنوات قريبة كان في الدرجة الثالثة ثم الثانية وحالياً في الأولى ولو يملك إمكانات حتى نادي البكيرية لكن وضعه أفضل بكثير.

وعن الداعمين للنادي، قال: «الداعمون قلة ولا يمكن أن يقارن الدعم لنادي الخلود بالدعم الذي يحظى به جاره الحزم مع أن الخلود بالأرقام أكثر شعبية وجماهيرية».

من جانبه، قال المدرب الوطني بندر الجعيثن المتابع لدوري الدرجة الأولى إن هذا الدوري يشهد تقلبات كبيرة ونتائج مفاجئة ولا يمكن اعتباره محطة عبور سهلة لأي فريق، وهذا ما ثبت مع فرق كبيرة وجدت فيه ولم تحقق أهدافها المتمثلة في الصعود القوي لدوري المحترفين بالصورة التي كانت متوقعة من أنصارها.

واعتبر أن القادسية يحتاج إلى إعادة تنظيم أوراقه خلال فترة التوقف إذا ما أراد فعلاً أن يحسم صعوده مبكراً وقبل جولة الختام، حيث إن نتائجه في المباريات الأخيرة «تدق الجرس» على أن المنافسة بلغت مداها ولا يمكن أن يحسم الصعود بسهولة.

بقيت الإشارة إلى أن القادسية يتصدر برصيد «56» نقطة يليه العروبة برصيد «50» نقطة ثم العربي والخلود برصيد «48» نقطة لكل منها كما يتساوى العدالة والجبلين برصيد «43» نقطة لكل منهما.


مقالات ذات صلة

أتانغانا: نخبة النجوم أغروني بالتوقيع للأهلي... ومحرز داعمي الأول

رياضة سعودية أتانغانا خلال مباراة الأهلي أمام الهلال (تصوير: عدنان مهدلي)

أتانغانا: نخبة النجوم أغروني بالتوقيع للأهلي... ومحرز داعمي الأول

كشف الفرنسي فالنتين أتانغانا، لاعب الأهلي السعودي، عن كواليس انتقاله إلى صفوف الفريق.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية فتحي الجبال (موقع نادي الأخدود)

الأخدود يستعين بـ«الجبال» لإنقاذه من دوامة الهبوط

أعلنت إدارة نادي الأخدود تعاقدها رسمياً مع المدرب التونسي فتحي الجبال لقيادة الفريق حتى نهاية الموسم.

علي الكليب (الأخدود)
رياضة سعودية كانسيلو خلال تدريب سابق مع برشلونة (إ.ب.أ)

كانسيلو «لا يرغب في العودة للهلال» الموسم المقبل

يرغب البرتغالي، جواو كانسيلو، في البقاء مع برشلونة لموسم آخر، وذلك وفقاً لما ذكره الصحافي الإيطالي فابريزيو رومانو.

نواف العقيّل (الرياض )
رياضة سعودية لاعبو الاتفاق خلال تدريباتهم الأخيرة (موقع النادي)

الاتفاق يفتح ملف «ديربي الشرقية»... ومستقبل الشهري «مجهول»

فتح سعد الشهري مدرب فريق الاتفاق، ملف المباراة المقبلة أمام القادسية ضمن الجولة 27 من بطولة الدوري السعودي للمحترفين، حيث عاد اللاعبون بعد الإجازة الممنوحة لهم

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية لاعبو الشباب في لقطة جماعية بعد نهاية المران (موقع النادي)

الشباب يختبر جاهزيته بودية الدرعية

يخوض الشباب مواجهة ودية أمام الدرعية، السبت، في إطار استعداداته لاستئناف منافسات الدوري السعودي.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )

مصير رينارد... كل الاحتمالات مفتوحة

الأخضر سيخوض مواجهة ودية مونديالية أمام صربيا الثلاثاء (رويترز)
الأخضر سيخوض مواجهة ودية مونديالية أمام صربيا الثلاثاء (رويترز)
TT

مصير رينارد... كل الاحتمالات مفتوحة

الأخضر سيخوض مواجهة ودية مونديالية أمام صربيا الثلاثاء (رويترز)
الأخضر سيخوض مواجهة ودية مونديالية أمام صربيا الثلاثاء (رويترز)

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن مواجهة «الأخضر» الودية مع صربيا الثلاثاء، ستكون بمثابة تقييم آخر للمدرب الفرنسي رينارد، وذلك بعد الخسارة المخيبة أمام منتخب مصر برباعية نظيفة في جدة، ضمن تحضيرات المنتخبين لمونديال 2026.

وبحسب المصدر ذاته، فإن الاحتمالات مفتوحة بشأن مستقبل رينارد مع «الأخضر» من حيث الاستمرار على رأس الجهاز الفني أو إنهاء عقده، رغم ضعف الاحتمالات الواردة بشأن الخيار الثاني نظراً لضيق الوقت وتبقي قرابة شهرين ونصف من انطلاق نهائيات كأس العالم.

وشنَّ إعلاميون ونقاد وجماهير سعودية، حملة واسعة لإقالة المدرب الفرنسي سريعاً بدعوى عدم ثبات ورسوخ أفكاره التدريبية وتأرجحها بشكل ملحوظ ما بين أسماء قديمة وأخرى جديدة تقود إلى قناعات متباينة بشأن الأسلوب الفني الذي سيعتمده في البطولة المونديالية، وآخرها استدعاء الحارس السابق محمد العويس والذي كان قد أعلن في لقاء إعلامي اعتزاله اللعب الدولي والاكتفاء بما قدمه مع «الأخضر» طوال السنوات الماضية. فضلاً عن التغييرات غير المفهومة خلال مباراة مصر الودية الأخيرة، مما أثار ربكة فنية قادت إلى خسارة رباعية صادمة للصقور الأخضر.

كما استغرب كثيرون اعتماد رينارد على منتخبين «أساسي ورديف» في معسكر جدة، الأمر الذي قد يخلق نوعاً من عدم التركيز على تشكيل فريق مونديالي يعول عليه قبل الرحيل إلى أميركا.

ومنذ عودة الفرنسي هيرفي رينارد إلى منصبه مجدداً في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 لعب «الأخضر» تحت قيادته 26 مواجهة - مع لقاء مصر الأخير - واللافت أن المنتخب سجل 26 هدفاً بينما تلقت شباكه ثلاثين هدفاً، أما الأرقام الخاصة بالفوز والخسارة فقد بدت متقاربة بانتصاره في عشر مباريات وخسارته مثلها وتعادله في 6 مواجهات، لكنه يظل رقماً متواضعاً جداً عند النظر للمنتخبات التي قابلها «الأخضر» في مسيرته مع رينارد.

الخسارة أمام منتخب مصر بنتيجة ثقيلة رسمت الكثير من علامات الاستفهام حول المظهر العام للمنتخب والهوية التي سيظهر عليها في المونديال المقبل، خاصة وأن «الأخضر» سيواجه منتخبات قوية وثقيلة فنية مثل إسبانيا وأوروغواي إضافة إلى منتخب الرأس الأخضر.

رينارد في مفترق طرق مع «الأخضر» (رويترز)

مسيرة رينارد مع المنتخب السعودي منذ عودته لم تحمل معها علامات إيجابية بالتطور، إذ حضر التأهل عن طريق الملحق الآسيوي، وودع «الأخضر» البطولة الخليجية ثم أعقبها ببطولة كأس العرب بعدما حل ثالثاً في بطولة شهدت مشاركة منتخبات أفريقيا بالصف الثاني.

وفي المؤتمر الصحافي الذي سبق مواجهة مصر جرى سؤال رينارد عن العويس تحديداً، وأجاب: «المعيار الأول أداء اللاعب ومهامه. ودقائق اللعب مهمة جداً. منذ فترة بدأت بالاعتماد على نواف العقيدي حارساً أساسياً، وراضٍ عن مستواه. العويس كنت أعتمد عليه رغم أنه لم يكن يلعب، والآن من الصعب رجوعه إلا إذا كان الحارس الأول، لذلك فضّلت عدم استدعائه لأنه سيكون الحارس الثاني».

وشارك العويس مع فريقه العلا في دوري الدرجة الأولى السعودي في 25 مباراة من أصل 26 مباراة.

كما استدعى هيرفي رينارد من معسكر المنتخب الوطني (الرديف) اللاعبين نواف بوشل، وخليفة الدوسري، ومحمد محزري، ومحمد المجحد، وعبد العزيز العليوة، للانضمام إلى معسكر الأخضر، وتحويل اللاعبين مراد الهوساوي وتركي العمار إلى معسكر المنتخب الوطني (الرديف).

رينارد في مرمى النقد بعد الخسارة الرباعية (رويترز)

كما تم استبعاد اللاعب متعب الحربي من بعثة «الأخضر» المغادرة إلى جمهورية صربيا، وذلك بناءً على التقرير الطبي المقدَّم من الجهاز الطبي للمنتخب، الذي بيّن بعد إجراء الفحوصات اللازمة على موضع إصابته عدم جاهزيته، وحاجته إلى برنامج علاجي وتأهيلي.

وفي السياق ذاته، قرَّر المدير الفني للمنتخب السعودي استبعاد اللاعبين علي لاجامي وحسن كادش من قائمة «الأخضر» المغادرة إلى صربيا بقرار فني.

وغادرت بعثة المنتخب السعودي الأول، مساء (السبت) إلى العاصمة الصربية بلغراد، استكمالاً للمعسكر الإعدادي المتضمّن مواجهة منتخب صربيا وديّاً، يوم الثلاثاء المقبل.

وتضم قائمة «الأخضر» 27 لاعباً، هم «نواف العقيدي، محمد اليامي، أحمد الكسار، محمد العويس، نواف بوشل، متعب المفرج، خليفة الدوسري، محمد محزري، عبد الإله العمري، ريان حامد، سعود عبد الحميد، علي مجرشي، أيمن يحيى، سلمان الفرج، عبد الله الخيبري، محمد كنو، نايف مسعود، محمد المجحد، خالد الغنام، عبد العزيز العليوة، زياد الجهني، مصعب الجوير، سلطان مندش، عبد الله الحمدان، مروان الصحافي، صالح الشهري، فراس البريكان».


هل تسلل اليأس إلى لاعبي الأخضر؟

الأداء الجماعي للأخضر سجل تراجعا كبيرا في ودية مصر (تصوير: محمد المانع)
الأداء الجماعي للأخضر سجل تراجعا كبيرا في ودية مصر (تصوير: محمد المانع)
TT

هل تسلل اليأس إلى لاعبي الأخضر؟

الأداء الجماعي للأخضر سجل تراجعا كبيرا في ودية مصر (تصوير: محمد المانع)
الأداء الجماعي للأخضر سجل تراجعا كبيرا في ودية مصر (تصوير: محمد المانع)

أثارت خسارة الأخضر الودية الصادمة أمام مصر برباعية، قلق الجماهير السعودية على مصيره في مونديال أميركا 2026، فيما وصف أحد المشجعين لـ«الشرق الأوسط» الخسارة بالمحبطة وأنه يشعر باليأس تجاه المنتخب السعودي، وهو لسان حال الكثير ممن شاهدوا الظهور الباهت للصقور على أرض ملعب الجوهرة المشعة، مساء الجمعة.

كان الفرنسي رينارد مدرب الأخضر الملقب بـ«الثعلب الفرنسي»، أثار الكثير من التساؤلات حول الأفكار الفنية التي سيبني عليها في المشاركة المونديالية؛ إذ بدا أنه لم يؤمن بأفكاره التكتيكية، حيث قام بأول التبديلات مباشرة في الدقيقة 23 باستبدال المدافع علي لاجامي وحل بديلاً عنه مروان الصحفي، وهو تبديل أثار استياء المتابعين ووضع تساؤلات حول ما إذا كان رينارد حضّر لفكرته باللعب بثلاثي في خط الدفاع جيداً أم لا، وهل هي الاستراتيجية التي سيعتمد عليها وما إذا كانت تناسب الموارد المتاحة من لاعبين، فقد كان تبديلاً غيّر شكل المنتخب من اللعب بثلاثي وتحرير الأطراف إلى العودة باللعب برباعي في الدفاع ووضع جناحين على الطرف وثلاثة في منتصف الملعب ومهاجماً وحيداً، وهي الخطة المعتادة للاعبين.

ما زاد الأمر صعوبة وتعقيداً على الأخضر هو أنه افتقد للساتر الدفاعي، فذلك التبديل كشف الدفاعات تماماً بفضل تواجد ثلاثي يفتقد للقوة البدنية ويجيد اللعب أكثر والكرة بين أقدامه وهم سلمان الفرج ومحمد كنو ومصعب الجوير، قبل أن يتدارك رينارد الأمر مع بداية الشوط الثاني ويشرك نايف مسعود بديلاً عن مصعب الجوير الذي يلعب في مركز المحور الدفاعي.

الفرج الأعلى تقييما في الأداء رغم تقدم عمره نسبيا عن بقية اللاعبين (تصوير: علي خمج)

وما يثير التساؤلات حول عمل مدرب المنتخب الوطني استراتيجيته في اختيار اللاعبين فبعد إصابة حسان تمبكتي تم استدعاء علي لاجامي من المنتخب الرديف، وتم الزج به أساسياً في ظل تواجد ريان حامد ومتعب المفرج قلبي الدفاع اللذين في الأساس كانا ضمن قائمة المنتخب الرئيسية، كما أن رينارد في أول تبديلاته فضل الزج بمروان الصحفي كتبديل أول وهو القادم من المنتخب الرديف على حساب اللاعبين المتواجدين معه منذ بداية التحضيرات في القائمة الرئيسية.

ووفقا لـ«سوفا سكور» لم يصل أي من لاعبي الأخضر لتقييم 7 حيث كان سلمان الفرج هو الأعلى تقييماً 6.9؛ مما يعكس تراجعاً جماعياً في الأداء.

ويأمل المتابعون أن تبعث مواجهة صربيا، الثلاثاء، ببعض التطمينات على أداء المنتخب السعودي قبل الدخول في معترك كأس العالم بعد 75 يوماً.

وتابع الألماني ماتياس يايسله، مدرب فريق الأهلي السعودي، مواجهة الأخضر من أحد الغرف الخاصة بملعب الإنماء، المدرب الألماني ظهر متفاعلاً مع أحداث المواجهة وبدا محبطاً مع كل هدف استقبله الأخضر في المواجهة.

بعد المواجهة غادر رينارد الملعب من المنطقة المختلطة أمام الصحافيين مبدياً على محياه ابتسامة رافضاً من خلالها الحديث لوسائل الإعلام، ووجه أحد الصحافيين سؤالاً عابراً حول مواجهة إسبانيا في كأس العالم حيث أجاب بكلمة واحدة بالفرنسية لم يكن واضحاً معناها.

رينارد على غير العادة وفور إطلاق صفارة النهاية غادر الملعب دون تحية لاعبيه ولا الجماهير؛ حيث قام بمصافحة سريعة لحسام حسن مدرب منتخب مصر وغادر مباشرة.

لاعبو الأخضر بدورهم تفاعلوا مع وسائل الإعلام حيث ظهر الثلاثي عبد الله الحمدان وسعود عبد الحميد وصالح الشهري للحديث بعد الخسارة القاسية.


أتانغانا: نخبة النجوم أغروني بالتوقيع للأهلي... ومحرز داعمي الأول

أتانغانا خلال مباراة الأهلي أمام الهلال (تصوير: عدنان مهدلي)
أتانغانا خلال مباراة الأهلي أمام الهلال (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

أتانغانا: نخبة النجوم أغروني بالتوقيع للأهلي... ومحرز داعمي الأول

أتانغانا خلال مباراة الأهلي أمام الهلال (تصوير: عدنان مهدلي)
أتانغانا خلال مباراة الأهلي أمام الهلال (تصوير: عدنان مهدلي)

كشف الفرنسي فالنتين أتانغانا، لاعب الأهلي السعودي، عن كواليس انتقاله إلى صفوف الفريق، مؤكدًا أن رغبته في اللعب إلى جانب نخبة من النجوم كانت العامل الحاسم في اتخاذ قراره، رغم وجود عرض أوروبي في اللحظات الأخيرة من سوق الانتقالات.

وأوضح أتانغانا في تصريحات لصحيفة لي باريسيان الفرنسية، أنه كان في العاصمة البريطانية لندن لإجراء الفحوصات الطبية تمهيدًا للانضمام إلى ستراسبورغ، قبل أن يتلقى اتصالًا من والده قبل 24 ساعة فقط من إغلاق فترة التسجيل، يخبره خلاله بتلقي عرض رسمي من الأهلي.

وقال اللاعب: «وافقت على العرض، الجانب المالي كان مهمًا لكنه لم يكن السبب الأول، كنت أريد اللعب مع النجوم»، مشيرًا إلى أن الأسماء الكبيرة داخل الفريق منحته دافعًا إضافيًا لخوض التجربة.

وأضاف: «عندما رأيت قائمة لاعبي الأهلي لم أتردد، شعرت أن هذه الخطوة ستساعدني على التطور والوصول إلى مستوى أعلى».

وتحدث أتانغانا عن الدعم الذي وجده منذ وصوله إلى جدة، مبينًا أن الإيفواري فرانك كيسيه كان له دور كبير في تسهيل عملية التأقلم، بعدما دعاه إلى منزله برفقة عائلته في أيامه الأولى، فيما قدم السنغالي ميندي دعمًا مستمرًا داخل الفريق.

أتانغانا يمثل المنتخب الفرنسي تحت 21 عاما (الشرق الأوسط)

وأكد أن الجزائري رياض محرز يعد الأكثر قربًا منه، موضحًا: «محرز يتحدث معي باستمرار ويمنحني الثقة، ويؤكد أن لدي الإمكانيات للوصول إلى أعلى مستوى وتمثيل منتخب فرنسا الأول».

وعن حياته في السعودية، أبدى اللاعب ارتياحه الكبير، قائلًا: «السعودية بلد جميل، وقد ساعدني اللاعبون الفرنسيون في التعرف على الحياة في جدة، كما أن والدي سبق له اللعب هنا مع نادي الفتح، وهو ما سهّل عليّ الكثير».

وفيما يخص تقييمه لمستوى المنافسة، أشار أتانغانا إلى أن الدوري السعودي يشهد تطورًا ملحوظًا، متوقعًا أن يصبح في المستقبل أكثر تنافسية من الدوري الفرنسي.

وختم حديثه بالإشارة إلى الفارق في تجربته الجماهيرية، مؤكدًا أنه لم يكن معروفًا بشكل كبير خلال فترته مع ريمس، قبل أن يلمس حجم الاهتمام الجماهيري بعد انتقاله إلى الأهلي وخروجه في شوارع جدة.