«ورشة عمل» للتصويت على المرشحين لمشروع توثيق تاريخ الكرة السعودية

«الشرق الأوسط» تكشف عن دراسة آلية ومعايير اختيار فريق العمل

أعضاء فريق التوثيق قبل أحد الاجتماعات (الشرق الأوسط)
أعضاء فريق التوثيق قبل أحد الاجتماعات (الشرق الأوسط)
TT

«ورشة عمل» للتصويت على المرشحين لمشروع توثيق تاريخ الكرة السعودية

أعضاء فريق التوثيق قبل أحد الاجتماعات (الشرق الأوسط)
أعضاء فريق التوثيق قبل أحد الاجتماعات (الشرق الأوسط)

علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن (الثلاثاء)، سيشهد ورشة عمل من أجل التصويت على المرشحين للانضمام إلى فريق مشروع توثيق تاريخ كرة القدم في السعودية.

وسيتم خلال اجتماع الجمعية العمومية لاتحاد الكرة السعودي انتخاب 11 عضواً من جديد، بينهم مبارك الظفيري (الباطن)، وفالح السمحان (الزلفي)، وفارس العلياني (الشباب)، وعبد الله البشري (أبها)، وناصر الفهيد (التعاون)، وعبد الإله عسيري، وإبراهيم كنداسة.

ومن المقرر تحديد آلية ومعايير فريق عمل المشروع سواء بالتصويت من الأندية، أو من خلال فريق التوثيق، أو من الجمعية العمومية.

وانتقد فهد بن نافل، رئيس نادي الهلال، (الثلاثاء)، توابع قرار «الاتحاد السعودي لكرة القدم»، إلغاء فريق العمل السابق المكوّن من 11 عضواً والذي شُكّل في أبريل (نيسان) الماضي لمشروع توثيق تاريخ كرة القدم في السعودية.

كان الاتحاد السعودي قد قرر إعادة تشكيل اللجنة من جديد بعد إقرار اللائحة المنظمة لانضمام الأعضاء إلى اللجنة، مع أحقية أعضاء اللجنة المحليين في إعادة ترشحهم، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وانتُخب في أبريل الماضي 11 ممثلاً للأندية للانضمام إلى فريق عمل المشروع، هم: إبراهيم اليحيى، وعبد الإله النجيمي، وإبراهيم كنداسة، ورشيد الرشيد، وفالح السمحان، ومتعب العبد الهادي، وعمرو فقيه، وغالي الشمري، ومحمد اليماني، وناصر الفهيد، وفرحان الجار الله.

كانت مصادر «الشرق الأوسط» قد ذكرت أن الـ11 عضواً لا يحظون بقبول من بعض أعضاء الجمعية العمومية، وهذا ما تسبب في حل اللجنة بالتصويت لاحقاً بعد أن صوّت 26 عضواً بالموافقة على حل اللجنة، ورفض 12 عضواً القرار، وتغيب 26 عضواً عن الاجتماع.

وشهد ذلك الاجتماع مطالبة مندوب الهلال سلمان العنقري بعدم حل اللجنة والمطالبة بزيادة العدد ودخول أعضاء جدد بدلاً من حل اللجنة، وإعادة تشكيلها من جديد، وسط غياب ممثلي ناديي النصر والأهلي بالإضافة إلى 24 عضواً آخر.

وكان من المفترض أن تعمل 4 جهات رئيسية في المشروع، هي: اتحاد كرة القدم، والأعضاء المرشحون من منسوبي الأندية أعضاء الجمعية العمومية، وخبراء دوليون في التوثيق الرياضي يتم ترشيحهم من «فيفا»، بالإضافة إلى مَن يُستعان بهم من جانب فريق العمل بمن يرونه مناسباً.

وسبق أن تم الاستقرار على الاستفادة من خدمات الخبراء الدوليين الذين رشّحهم الاتحاد الدولي لكرة القدم، وهم: الألماني مايكل شالمولمز مسؤول قسم الإرث في متحف الاتحاد الدولي لكرة القدم الذي أشرف على كثير من المعارض المرتبطة بتاريخ كرة القدم، بالإضافة إلى البريطاني جي أوليفر المؤرخ المختص في كرة القدم العالمية، ومستشار الاتحاد الدولي لشؤون التاريخ الرياضي، إلى جانب الفرنسي بييغ لافغانتي البروفسور في برنامج «فيفا» للماجستير، وعضو مؤسس لبرنامج «فيفا» للماجستير، وعضو المركز الدولي للدراسات الرياضية، وكذلك الأميركي كيفين تاليك البروفسور في برنامج «فيفا» للماجستير، وعضو المركز الدولي للدراسات الرياضية، وأخيراً المغربي كريم غزاوي الباحث والمؤرخ الرياضي.

وقال بن نافل عبر حسابه الشخصي في منصة «إكس»: «مضى على توجيه وزارة الرياضة بإحالة مشروع توثيق بطولات الأندية إلى الاتحاد السعودي أكثر من 6 أعوام ونصف العام، ومضى أيضاً على تغريدة استبشاري خيراً بتفاعل ياسر المسحل رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، مع المشروع، نحو 3 أعوام، كنت أتأمل بعدها أن يتجاوز الاتحاد السعودي جميع الظروف التي يتحجج بها، بجائحة كورونا وغيرها من الظروف».

وتابع: «تحقّقت المفاجأة في يناير (كانون الثاني) عام 2023، بالإعلان عن مشروع توثيق تاريخ كرة القدم السعودية بالتعاون مع (فيفا)؛ بمشاركة أعضاء الجمعية العمومية من منسوبي الأندية، الذين يرشحون فريقاً للعمل ويتم التصويت عليهم، وهو ما حدث، وتم الاتفاق وفقاً للميثاق، على أن يكون الموعد النهائي للمشروع بتاريخ 11 مارس (آذار) 2024، ودارت الأيام ومرّت الشهور، ولم يعقد فريق العمل اجتماعاً واحداً من دون مبررات مقنعة، إلى أن حدث ما كان متوقعاً في شهر ديسمبر الماضي، بإلغاء فريق العمل المصوّت عليه في بداية المشروع، بحجة وجود فرق صعدت، وبعض إدارات الأندية تغيّرت، ولديهم الرغبة في ترشيح أشخاص آخرين، وأندية أخرى انتقلت ملكيتها».

وأضاف ابن نافل: «يوم الثلاثاء (19 مارس 2024) تعود القصة إلى البداية من جديد، بتحديثات قانونية مطاطة، ونتائج تحتكم إلى تصويت الأندية، وليس إلى خبراء (فيفا) وآليات التوثيق العلمية، قصة نترقب بماذا سيدهشنا الاتحاد السعودي في فصولها الطويلة».

وختم: «مشروع تخصيص الأندية أُطلقت منه مرحلة، وتبقى مراحل أخرى وفقاً لما أُعلن، لذا يتطلب من القائمين على مشروع توثيق بطولات الأندية أن يواكبوا هذه النقلات التاريخية في رياضة المملكة، لا أن يجعلوها حجة لاستنزاف الوقت في (تصويت وإلغاء... تصويت وإلغاء)».

كان ياسر المسحل رئيس اتحاد كرة القدم السعودي، قد أوضح في تصريحات صحافية سابقة أن «البطولات معروفة، وكل نادٍ يعرف البطولات التي حققها، ولا يوجد شيء نخاف منه»، مضيفاً: «سنؤدي عملنا بإطلاع أعضاء الجمعية العمومية ووسائل الإعلام، وفق آلية واضحة».

وتابع المسحل: «لدينا تاريخ ثري جداً، نتكلم عن 1947 عندما حضر الملك عبد العزيز مباراة نهائية وتوج الفائزين، وهذه معلومة لا يعرفها كثيرون»، مؤكداً: «هذا تاريخ رائع جداً أن يكون الملك المؤسس هو من بدأ حضور المباريات وتتويج الفرق، فهذا التاريخ سنعود له ونوثّقه بشكل واضح».

وكشف المسحل عن أن تاريخ كرة القدم السعودية ليس طويلاً ليصعب حصره، موضحاً: «التاريخ لا يتجاوز 70 سنة وليس ألف سنة، البطولات معروفة، وكل شيء موجود ومعروف، ولن نخشى أي شيء، وسنقدم هذا المنتج للأجيال التي ستشاهد تاريخ الرياضة السعودية»، لافتاً إلى أن توثيق البطولات «من نشأة كرة القدم في الدولة السعودية، وليس من تاريخ اعتماد الاتحاد السعودي لكرة القدم والاعتراف به».


مقالات ذات صلة

نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري

رياضة سعودية 
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)

نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري

يتطلع فريق الشباب إلى استعادة أمجاده الخارجية حينما يلاقي نظيره فريق الريان القطري، مساء الخميس، في نهائي بطولة دوري أبطال الخليج للأندية في اللقاء الذي سيجمع.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الأهلي نجح في العبور إلى نهائي أبطال نخبة آسيا (تصوير: محمد المانع)

من آسيا إلى الخليج… 3 أندية سعودية تنافس على الألقاب في مشهد تاريخي

تعيش الكرة السعودية واحدة من أبرز لحظاتها القارية والإقليمية، مع بلوغ 3 من أنديتها نهائيات بطولات خارجية مختلفة، وذلك بعد أن صعد النصر إلى نهائي دوري أبطال آسيا

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح (الشرق الأوسط)

غوميز: أمام الخليج لا أعذار

اعتبر البرتغالي جوزيه غوميز مدرب الفتح أن مباراة فريقه ضد الخليج ستكون بمثابة 6 نقاط بالنسبة للفتح كونه يلعب من أجل الفوز أمام فريق قريب منه في جدول الترتيب

علي القطان (الأحساء )
رياضة سعودية البرازيلي فابيو كاريلي (نادي ضمك)

كاريلي: نقاط الأخدود مفتاح ضمان بقاء ضمك في الدوري

شدد البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب فريق ضمك، على أهمية مواجهة فريقه أمام الأخدود، واصفاً إياها بـ«المفتاح» لضمان البقاء في الدوري السعودي للمحترفين...

فيصل المفضلي (خميس مشيط (جنوب السعودية))
رياضة سعودية «ملعب الجوهرة» (تصوير: علي خمج)

بعد النهائي الآسيوي… «ملعب الجوهرة» يغلق أبوابه تحضيراً لكأس الملك

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن إغلاق «ملعب الجوهرة» في «مدينة الملك عبد الله الرياضية» عقب استضافته نهائي «دوري أبطال آسيا للنخبة» المقررة إقامته السبت.

عبد الله الزهراني (جدة )

«الزلفي» يعزّز مكاسبه من «منتدى الاستثمار الرياضي» باتفاقات لتطوير بنيته التحتية

الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)
الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)
TT

«الزلفي» يعزّز مكاسبه من «منتدى الاستثمار الرياضي» باتفاقات لتطوير بنيته التحتية

الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)
الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)

شهد «منتدى الاستثمار الرياضي»، الذي اختتم الأربعاء بعد3 أيام حافلة بالاتفاقات والصفقات والجلسات، توقيع اتفاقية تعاون مع نادي الزلفي، تهدف إلى تعزيز فرص الاستثمار، وتطوير البنية الرياضية، ودعم المبادرات التي تسهم في نمو القطاع ورفع كفاءته، إلى جانب توقيع عدد من الاتفاقات مع جهات من أبرزها الاتحاد السعودي للرياضة المدرسية، والاتحاد السعودي للدراجات، والجمعية السعودية للعلاج الطبيعي، وغيرها من الشراكات.

واختتمت أعمال المنتدى في العاصمة الرياض، بعد 3 أيام مكثفة من الجلسات المتخصصة واللقاءات النوعية التي جمعت قادة القطاعين الرياضي والاستثماري، خلال الفترة من 20 إلى 22 أبريل (نيسان)، بمشاركة واسعة من المسؤولين والمستثمرين من داخل المملكة وخارجها.

وشددت النقاشات خلال جلسات المنتدى على أهمية التوسع في الاستثمار الرياضي بمختلف الألعاب، بدعم حكومي متزايد وتسهيلات تنظيمية؛ ما يعزز من جاذبية القطاع، ويدعم مساهمته في الاقتصاد الوطني.

جانب من جناح نادي الزلفي في «منتدى الاستثمار الرياضي» (الشرق الأوسط)

الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» نظير رعايتها الذهبية، تقديراً لدورها في دعم الحراك الاستثماري الرياضي وتعزيز الشراكات النوعية.

وجاءت مشاركة «نجوم السلام» عبر جناحها من خلال نادي الزلفي، حيث استعرضت الشركة تجربتها في الاستثمار الرياضي، مقدمة نموذجاً لتكامل الاستثمار بين القطاعين العقاري والرياضي، مع طرح الفرص الاستثمارية وخطط تطوير النادي.

وتؤكد «نجوم السلام» التزامها بمواصلة تطوير استثماراتها النوعية، والمساهمة في تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، عبر دعم قطاع رياضي مستدام ومتنامٍ.


صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
TT

صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)

اختتم منتدى الاستثمار الرياضي في العاصمة الرياض، بعد ثلاثة أيام حافلة بالجلسات النوعية والاتفاقيات والصفقات، عززت من موقع القطاع الرياضي بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي في المملكة، وسط حضور دولي واسع ومشاركة قيادات من أكثر من 60 دولة، وبمخرجات رقمية عكست حجم التحول الذي يعيشه القطاع.

وفي أبرز التصريحات، أكد إبراهيم البكري، الرئيس التنفيذي لمنتدى الاستثمار الرياضي، أن المنتدى نجح في أداء دوره كمنصة ربط حقيقية بين المستثمرين والجهات الحكومية، مشيراً إلى أن النسخة الحالية شهدت «اتفاقيات ضخمة» وارتفاعاً ملحوظاً في الفرص الاستثمارية، وهو ما يعكس تنامي الوعي بأهمية القطاع الرياضي كبيئة جاذبة لرؤوس الأموال، موضحاً أن القطاع الخاص أصبح شريكاً أساسياً في دعم المنظومة الرياضية، فيما يعمل المنتدى كحلقة وصل بين مختلف الأطراف لتحقيق التكامل المنشود.

وجاءت أرقام المنتدى لتؤكد هذا التوجه، حيث تم الإعلان عن أكثر من 60 اتفاقية موقعة، مع مشاركة أكثر من 1000 قائد من أكثر من 60 دولة، إضافة إلى وجود مشاريع رياضية مخطط لها تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار، فيما سجل أكثر من 3500 مشارك في ورش العمل، وحضر الجلسات أكثر من 2800 شخص، إلى جانب مشاركة أكثر من 140 متحدثاً، في مشهد يعكس حجم الحراك الاستثماري المتنامي في القطاع.

وفي سياق متصل، شددت هلا التويجري، رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية، خلال مشاركتها في جلسة «حقوق الإنسان وتمكين المرأة في الرياضة»، على أن تمكين المرأة يمثل «احتياجاً وطنياً» وجزءاً أصيلاً من مستهدفات التحول الوطني، مشيرة إلى أن حقوق المرأة تمتد إلى القطاع الرياضي بطبيعة خاصة تتناسب مع حداثة التجربة، مع التأكيد على أهمية بناء الأطر النظامية التي تضمن الحقوق وتعزز المشاركة، مستشهدة بتوقيع الهيئة اتفاقيات مع جهات حكومية مثل وزارة الموارد البشرية لضمان حقوق العاملين.

كما شهدت جلسات المنتدى طرحاً علمياً ومجتمعياً متقدماً، حيث كشف الدكتور محمد الأحمدي، أستاذ فسيولوجيا الجهد البدني بجامعة طيبة، خلال جلسة «تعزيز صحة المرأة وجودة الحياة بالرياضة»، أن 32 في المائة من النساء عالمياً لا يمارسن الحد الأدنى من النشاط البدني، بينما تصل النسبة إلى 85 في المائة لدى الفتيات بين 11 و17 عاماً، واصفاً هذه الأرقام بـ«المقلقة»، في وقت دعا فيه إلى إدخال مفهوم «السناك الرياضي» عبر ممارسة نشاط بدني قصير لمدة 10 إلى 15 دقيقة خلال أوقات العمل.

احتفالية اتفاقية أول حاضنة للابتكار الرياضي في السعودية (منتدى الاستثمار الرياضي)

ومن جانبها، أوضحت شدن الصقري، الرئيسة التنفيذية للعمليات في شركة «لجام»، خلال الجلسة ذاتها، أن مفهوم ممارسة الرياضة تحول في السعودية من «رفاهية» قبل عام 2017 إلى «أسلوب حياة» منذ 2022، مع تغير متطلبات المرأة داخل الأندية، التي باتت تبحث عن الخصوصية ومرونة الوقت وبيئة مجتمعية مناسبة.

وفي محور التعليم، أكدت الدكتورة فاطمة المؤيد، عميدة كلية علوم الرياضة والنشاط البدني بجامعة الأميرة نورة، خلال جلسة «رياضة المرأة في التعليم»، أن روح المنافسة والإصرار باتت واضحة لدى الطالبات، فيما أشارت الدكتورة إسراء حكيم، عميدة كلية علوم الرياضة بجامعة جدة، إلى أن الرياضة أصبحت علماً متكاملاً، وأن المؤسسات التعليمية تمثل نقطة الانطلاق لبناء مجتمع رياضي واعٍ.

كما لفتت رشا الخميس، رئيسة الاتحاد السعودي للألعاب القتالية المختلطة، إلى أن مشاركة المرأة في الملاكمة السعودية ارتفعت بنسبة 40 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكدة أن المرحلة الحالية تجاوزت التأسيس نحو بناء مسارات مهنية رياضية متخصصة، في حين شددت الأميرة عهد بنت الحسن بن سعود، رئيسة نادي منظمي السباقات السعودي، خلال جلسة «تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني»، على أهمية التطوع وصناعة الفرص المهنية داخل الاتحادات الرياضية، مع الدعوة إلى توسيع قاعدة المشاركة في مختلف الألعاب.

وفي بعد ثقافي موازٍ، أكدت الدكتورة حمدة الغامدي، عميدة كلية اللغات بجامعة الأميرة نورة، أن الحضور الثقافي السعودي برز بشكل واضح في الفعاليات متعددة الجنسيات، مشيرة إلى أهمية ترسيخ الهوية الثقافية إلى جانب التطور الرياضي، فيما شددت الدكتورة ليلى المطيري على أن اللغة والثقافة أصبحتا عنصرين أساسيين في جاهزية المنظومة الرياضية، تماماً كالبنية التحتية.

وبين الأرقام والطرح العلمي والتشريعي، عكس المنتدى صورة متكاملة لتحول القطاع الرياضي في المملكة، ليس فقط كمنظومة تنافسية، بل كاقتصاد متكامل يرتكز على الاستثمار، والتمكين، والشراكات العالمية، ضمن مسار متسارع يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري


جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)
TT

نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري


جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)

يتطلع فريق الشباب إلى استعادة أمجاده الخارجية حينما يلاقي نظيره فريق الريان القطري، مساء الخميس، في نهائي بطولة دوري أبطال الخليج للأندية في اللقاء الذي سيجمع بينهما على ملعب أحمد بن علي بالريان في العاصمة القطرية الدوحة.

ويقف الشباب أمام 90 دقيقة ليعيد معها صعود الفريق إلى منصات التتويج التي غاب عنها كثيراً، حيث يتعين عليه الانتصار على الريان لملامسة ذهب البطولة، وإسعاد جماهيره بالعودة لحصد الألقاب بعد غياب طويل.

الشباب الذي يتولى قيادته الجزائري نور الدين بن زكري يقف أمام خطوة أخيرة تفصله عن اللقب الذي يغيب عن خزائن الفريق منذ 32 عاماً، إذ يعود آخر لقب خليجي حققه الفريق في 1994، وذلك لأسباب متفرقة، منها عدم المشاركة الدائمة للفريق في البطولة، وكذلك عدم إقامة البطولة بصورة مستمرة، حيث توقفت قرابة عشر سنوات وعادت في الموسم الماضي.

يمتلك الشباب في سجلات البطولة لقبين، جاءا متتاليين (1993 و1994)، ويقف الفريق على بُعد لقب وحيد ليصبح ضمن قائمة الأندية الأكثر تتويجاً بالبطولة وهي الاتفاق السعودي والأهلي والشباب الإماراتي بواقع ثلاث بطولات لكل فريق.

ميتروفيتش خلال تدريبات الريان (نادي الريان القطري)

وكان الليث الشبابي عبر إلى نهائي البطولة عقب مباراة قوية قدمها أمام زاخو العراقي في نصف النهائي، إذ أدرك التعادل في اللحظات الأخيرة من عمر المباراة لتمتد المواجهة نحو الأشواط الإضافية ثم ركلات الترجيح التي شهدت انتصار الشباب وعبوره للمباراة النهائية.

لم يقدم الفريق نفسه بصورة مثالية مع بداية البطولة وكان قريباً من وداعها في مرحلة المجموعات، إلا أن انتفاضته الأخيرة أسهمت بعبوره بقوة نحو «نصف النهائي»، ليخطف بطاقة التأهل بجدارة واستحقاق.

رحلة الفريق بدأت بتعادل 1-1 أمام النهضة العماني، ثم خسارة صاعقة أمام التضامن اليمني بنتيجة 2-0، أعقبها تعادلان إيجابيان أمام الريان القطري ذهاباً وإياباً 1-1 و 2-2، قبل أن يكرر تعادله أمام النهضة العماني بهدف لمثله، ويصبح على بعد خطوات قليلة من الخروج من البطولة، إلا أن انتصاره الأخير في مرحلة المجموعات أمام التضامن اليمني بنتيجة 13-0 أسهم بنقله وتأهله بفارق الأهداف.

مواجهة الشباب والريان تُعيد نفسها مجدداً، ولكن هذه المرة لن تتجه النتيجة للتعادل بينهما بعد أن حضرت مرتين، حيث تترقب الجماهير فائزاً منهما للظفر باللقب والتتويج بالبطولة.

يعمل الفريق على عدم التهاون أو التفريط باللقب، خاصة أن الشباب ابتعد منذ فترة طويلة عن الألقاب، إذ كانت آخر البطولات التي حققها الفريق قبل عشر سنوات (كأس السوبر)، عدا ذلك فإن الفريق رغم حضوره المستمر في دائرة المنافسة فإنه يودع مواسمه خالي الوفاض من أي بطولة، لتأتي البطولة الخليجية بمثابة فرصة ثمينة ليعيد الفريق شيئاً من وهجه العتيد وينجح في رسم البسمة لأنصاره وجماهيره.

موسم الفريق لم يكن مثالياً للغاية، إذ بدأه بصورة متذبذبة وكاد معها أن يصبح أحد الأندية التي تودع نحو دوري الدرجة الأولى السعودي، قبل أن تقرر إدارة النادي إقالة المدرب الإسباني ألغواسيل وتعيين الجزائري نور الدين بن زكري الذي جاء بمهمة إنقاذ، وتمكن كذلك من قيادة الفريق ليصبح على بُعد خطوة أخيرة من معانقة إحدى بطولات هذا الموسم.

يمتلك الشباب العديد من الأسماء القادرة على صناعة الفارق وقيادته لمنصة التتويج، ويحضر في مقدمتها النجم البلجيكي يانيك كاراسكو والمهاجم المغربي عبد الرزاق حمد الله والأردني علي عزايزة، بالإضافة إلى ياسين عدلي وهمام الهمامي وعلي البليهي في خط الدفاع، إضافة إلى الحارس البرازيلي غروهي.

من جانبه، يحتل الريان القطري حالياً الترتيب الثالث في الدوري القطري، وحقق قبل أيام قليلة بطولة كأس قطر عقب انتصاره على معيذر بهدفين دون مقابل، كما يحضر حالياً في الدور ربع النهائي لبطولة كأس أمير قطر.

يتسلح الريان بنجوم عدة في هذه المواجهة، أبرزهم الصربي ألكسندر ميتروفيتش الاسم المعروف في كرة القدم السعودية بعد أن مثل فريق الهلال في الموسمين الماضيين وكان أحد أبرز الأسماء في قائمة الفريق الأزرق قبل رحيله بداعي الإصابة، إضافة إلى البرازيلي روجر جيديس، ويضم أيضاً عبد العزيز حاتم أحد الأسماء الدولية المميزة.

وجاء تأهل الريان بعدما حقق فوزاً مستحقاً على القادسية الكويتي بنتيجة 2 – 0، في الدور قبل النهائي من البطولة، وسجل هدفي الريان كل من روجر جيديس في الدقيقة 17، وألكسندر ميتروفيتش في الدقيقة 50.

وكان الريان قد تصدر مجموعته برصيد 12 نقطة وبفارق كبير عن أقرب منافسيه حينها الشباب، ليواصل عبوره نحو نهائي البطولة عقب انتصاره على القادسية الكويتي، ويقف في مواجهة كبيرة أمام الشباب باحثاً عن لقبه الأول، بينما يتطلع «الليث العاصمي» لمعانقة لقبه الخليجي الثالث.