يوروبا ليغ: ليفربول وليفركوزن مرشحان لتجاوز سبارتا براغ وقره باغ

مواجهة ساخنة بين أياكس وأستون فيلا في ذهاب ثمن نهائي كونفرنس ليغ

لاعبو ليفربول يتقدمهم صلاح خلال التدريبات إستعدادا لمواجهة سبارتا براغ (رويترز)
لاعبو ليفربول يتقدمهم صلاح خلال التدريبات إستعدادا لمواجهة سبارتا براغ (رويترز)
TT

يوروبا ليغ: ليفربول وليفركوزن مرشحان لتجاوز سبارتا براغ وقره باغ

لاعبو ليفربول يتقدمهم صلاح خلال التدريبات إستعدادا لمواجهة سبارتا براغ (رويترز)
لاعبو ليفربول يتقدمهم صلاح خلال التدريبات إستعدادا لمواجهة سبارتا براغ (رويترز)

يتّجه ليفربول وباير ليفركوزن، متصدّرا الدوري الإنجليزي والألماني، شرقاً، حيث تنتظرهما مباراتان سهلتان على الورق أمام سبارتا براغ التشيكي وقره باغ الأذربيجاني اليوم (الخميس) في ذهاب ثمن نهائي الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) لكرة القدم.

وبعد تتويجه بلقب كأس الرابطة المحلية على حساب تشيلسي في الرمق الأخير، ينوي ليفربول مواصلة الحرب على عدة جبهات، من بينها يوروبا ليغ، المسابقة القارية الرديفة بعد دوري الأبطال التي تختتم في نهائي دبلن في 22 مايو (أيار).

وصحيح أن سبارتا براغ يتصدر الدوري التشيكي راهناً وقدّم مستويات قارية جيدة هذا الموسم، متأهلاً من مجموعة ضمّت ريال بيتيس الإسباني، ثم قلب تأخره أمام غلاطة سراي التركي إلى فوز كبير في ملحق ثمن النهائي، إلا أن ليفربول يبدو مرشّحاً فوق العادة لتخطيه.

ويأمل المدرب الألماني يورغن كلوب، في موسمه الأخير مع ليفربول إحراز رباعية لافتة، فبعد تتويجه بكأس الرابطة الإنجليزية، يخوض معركة نارية في الدوري المحلي مع مانشستر سيتي حامل اللقب وآرسنال، وبلغ دور الثمانية في مسابقة الكأس المحلية.

لاعبو ليفربول يتقدمهم صلاح خلال التدريبات إستعدادا لمواجهة سبارتا براغ (رويترز)

لكن ذهنه خلال مباراته على استاد ليتنا في براغ، قد يكون مشوّشاً بموقعته المنتظرة الأحد مع مانشستر سيتي الذي يتخلّف عنه بفارق نقطة يتيمة في البرميرليغ.

وفيما خسر ليفربول آخر مباراتين خارج أرضه في المسابقة القارية، أمام تولوز الفرنسي وسان جيلواز البلجيكي، قد يلجأ كلوب مجدداً إلى أسماء يافعة أمام سبارتا؛ حرصاً على حماية الأساسيين لموقعة سيتي.

ولا يزال ليفربول يفتقد نجمه محمد صلاح الذي لعب مباراة يتيمة منذ عودته مصاباً من كأس أمم أفريقيا، لكن الهداف المصري ظهر بحالة جيدة خلال تدريبات الأمس، وينتظر قرار المدرب بإشراكه لبعض الوقت أو الحفاظ عليه لمواجهة القمة المنتظرة ضد سيتي.

وستحدّد قرعة ربع النهائي التي ستُسحب في 15 مارس (آذار) الحالي، مسار الفرق أيضاً في نصف النهائي، حيث ربما يقع ليفربول مع باير ليفركوزن، من أبرز مفاجآت البطولات الأوروبية الخمس الكبرى لهذا الموسم.

ويتصدّر ليفركوزن بقيادة مدربه الإسباني شابي ألونسو ترتيب الدوري الألماني بفارق شاسع (10 نقاط قبل 10 مراحل على النهاية) عن بايرن ميونيخ حامل اللقب في آخر 11 موسماً ولم يخسر في مختلف المسابقات، في إنجاز نادر للنادي الباحث عن لقبه الأول في البوندسليغا.

يقدّم ليفركوزن، حامل لقب كأس الكؤوس الأوروبية (يوربا ليغ حاليا) في 1988، مستويات مميزة مع ألونسو لاعب وسط ليفربول السابق، وهو الوحيد الذي فاز بمبارياته الست في دور المجموعات.

ويتجه ألونسو إلى باكو للمرة الثانية هذا الموسم لمواجهة قره باغ، بعد أن فاز عليه 5 - 1 في ليفركوزن و1 - 0 خارج ملعبه في دور المجموعات.

وأكد ألونسو، أن فريقه لديه أهداف كبيرة في الدوري الأوروبي، خاصة بعد أن وصل لقبل النهائي الموسم الماضي، وقال خلال المؤتمر الصحافي على هامش مواجهة قره باغ: «كان من الرائع التأهل لنصف نهائي البطولة الموسم الماضي، هذا العام نريد أكثر من ذلك».

واتكينز هداف أستون فيلا وأمل الفريق في مواجهة أياكس (د ب ا)

ورغم المعاناة من رحلة طيران طويلة لمدة ست ساعات وفارق توقيت 3 ساعات، فإن ليفركوزن أبدى جاهزيته للمباراة وقال ألونسو: «واجهنا الأمر نفسه قبل ذلك هنا، وسنفعل كل شيء بالطريقة نفسها مرة أخرى». وأشار ألونسو إلى أن ماتي كوفار سيحرس مرمى الفريق في المباراتين أمام قره باغ ذهاباً وإياباً بدلاً من القائد لوكاس هراديكي، الذي سيركز على مواجهات (بوندسليغا). وأوضح ألونسو «لدينا فرصة لفعل هذا، نملك الكثير من اللاعبين الجيدين. في النهاية، نريد أن نستمر في المنافسة على ألقاب البطولات الثلاث التي نشارك فيها».

وبعد تأهله إلى الأدوار الإقصائية في مشاركته القارية الأولى، يسافر برايتون الإنجليزي إلى إيطاليا لمواجهة روما الذي يتنفّس الصعداء مع مدرّبه الجديد دانييلي دي روسي.

وسيواجه دي روسّي على الملعب الأولمبي، صديقه روبرتو دي تزيربي مدرب برايتون.

وقال دي تزيربي أخيراً عن مواطنه: «أحترمه كثيراً. عرفت أنه سيكون مدرباً رائعاً بعد أن أظهر شخصية فريدة حين كان لاعبا».

وتابع: «نملك أفكاراً مشابهة حيال كرة القدم. هو شخص شغوف ونحن أصدقاء، لكن آمل في تحقيق الفوز».

ويبحث ميلان الإيطالي عن مواصلة تقدّمه في البطولة عندما يواجه سلافيا براغ التشيكي، وأقرّ مدربه ستيفانو بيولي أن المنافسة على لقب الدوري المحلي أصبحت بعيدة المنال في ظل تحليق جاره إنتر في الصدارة، بفارق 16 نقطة عن صاحب المركز الثالث في «سيري أ»، لذا فهو راغب في إحراز لقب قاري للنادي اللومباردي.

وقال بيولي: «المباراة ضد سلافيا ستكون مهمة جداً، نقوم بدراستهم»، فيما عبّر مدرب الخصم يندريش تريبشوفسكي عن صعوبة الرحلة إلى ملعب سان سيرو قائلا: «بالنسبة لي هم فريق بمستوى المنافسين في دوري الأبطال. شرف كبير للجميع في سلافيا أن نلعب ضدّهم».

ويصطدم مرسيليا الفرنسي بفياريال الإسباني الذي يدرّبه مارسيلينو غارسيا تورال الذي كان يشرف على الأول، وتركه بعد ثلاثة أشهر فقط مطلع هذا الموسم.

ويسافر وست هام الإنجليزي، بطل مسابقة كونفرنس ليغ الثالثة على المستوى القاري، إلى ألمانيا لمواجهة فرايبورغ المنتشي من إرغام بايرن ميونيخ على التعادل في الدوري المحلي الأسبوع الماضي.

وسيكون اللقاء هو الثالث بينهما هذا الموسم، بعد فوز وست هام مرتين في دور المجموعات (2 - 1 و2 - 0).

ولم يُكافَأ رينجرز، متصدر الدوري الأسكوتلندي ووصيف المسابقة قبل موسمين، على تصدر مجموعته، إذ وقع أمام بنفيكا البرتغالي القوي حيث يحل ضيفا عليه في لشبونة.

وقال مدرب رينجرز البلجيكي فيليب كليمان: «ستكون أول مباراة نخوضها بالبطولة ولسنا مرشحين للفوز فيها، هذه هي الحقيقة. لكن هذا لا يعني أنه ليس بمقدورنا التأهل».

وفي مسابقة كونفرنس ليغ (دوري المؤتمر) تبرز مواجهة أياكس الهولندي وضيفه أستون فيلا الإنجليزي في ثمن النهائي.

وكان أياكس، الذي سبق وتوج بدوري الأبطال أربع مرات، قد تأهل لدور الـ16، بعد فوزه على بودو جليمت النرويجي في دور خروج المهزوم 4 - 3 بمجموع المباراتين، حيث انتهت مباراة الذهاب بالتعادل 2 - 2، بعدما كان أياكس متأخرا بهدفين، لكنه نجح في الفوز إيابا 2 - 1. أما أستون فيلا، بطل أوروبا مرة وحيدة من قبل، فقد تصدر المجموعة الخامسة التي ضمت فرق ليجيا وارسو البولندي وألكمار الهولندي وزرينسكي موستار من البوسنة والهرسك.

وفي بقية المواجهات يلتقي سانت خيلويزي البلجيكي مع ضيفه فناربغشه التركي، وليل الفرنسي مع شتورم غراتس النمساوي.

وفيكتوريا بلزن التشيكي مع مضيفه سيرفيت جنيف السويسري، ومولده النرويجي مع كلوب بروج البلجيكي، ودينامو زغرب الكرواتي مع باوك اليوناني، ومكابي حيفا الإسرائيلي مع ضيفه فيورنتينا الإيطالي، وأولمبياكوس اليوناني مع مكابي تل أبيب الإسرائيلي.


مقالات ذات صلة

بورتو يقترب من لقب الدوري البرتغالي بثنائية في شباك تونديلا

رياضة عالمية لاعب بورتو دينيز غول يحتفل عقب نهاية مواجهة فريقه أمام تونديلا (إ.ب.أ)

بورتو يقترب من لقب الدوري البرتغالي بثنائية في شباك تونديلا

اقترب بورتو خطوة جديدة من التتويج بلقب الدوري البرتغالي هذا الموسم، بعدما تغلب على ضيفه تونديلا بنتيجة 2-0، مساء الأحد، ضمن منافسات الجولة الثلاثين من المسابقة.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية لاعب بنفيكا رافا سيلفا يحتفل بتسجيل الهدف الثاني لفريقه (رويترز)

بنفيكا يهزم سبورتنغ لشبونة… وينتزع وصافة الدوري البرتغالي

عاد بنفيكا بثلاث نقاط ثمينة من خارج ملعبه، بعد فوزه على غريمه سبورتينغ لشبونة بنتيجة 2-1 في ديربي مثير.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية مهاجم موناكو فلوريان بالوغون يسدد ركلة جزاء ليسجل الهدف الثاني لفريقه (أ.ف.ب)

موناكو يتعادل مع أوكسير بالدوري الفرنسي

واصل موناكو وضيفه أوكسير نزيف النقاط في الدوري الفرنسي، بعدما فرض التعادل 2-2 نفسه على مواجهتهما، الأحد، ضمن منافسات المرحلة الثلاثين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية أتالانتا يودّع دوري أبطال أوروبا من دور الـ16 (أ.ب)

أزمة هوية في كرة القدم الإيطالية بعد خروج أنديتها من بطولات أوروبا

تعيش كرة القدم الإيطالية واحدة من أسوأ فتراتها منذ نحو أربعة عقود، بعد موجة إقصاء جماعي لأنديتها من المسابقات الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية أستون فيلا حقق فوزاً ساحقاً على بولونيا الإيطالي (أ.ف.ب)

«يوروبا ليغ»: فرايبورغ يصنع التاريخ... ومواجهة إنجليزية خالصة بين فيلا ونوتنغهام

صنع فرايبورغ الألماني التاريخ بتأهله إلى نصف نهائي مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» للمرة الأولى في تاريخه، بفوزه على مضيفه سيلتا فيغو الإسباني.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شاموسكا عن وجود خلاف مع رئيس التعاون: نقاش عادي  

الغنام يحتفل مع الجماهير بعد الفوز على النجمة (نادي التعاون)
الغنام يحتفل مع الجماهير بعد الفوز على النجمة (نادي التعاون)
TT

شاموسكا عن وجود خلاف مع رئيس التعاون: نقاش عادي  

الغنام يحتفل مع الجماهير بعد الفوز على النجمة (نادي التعاون)
الغنام يحتفل مع الجماهير بعد الفوز على النجمة (نادي التعاون)

نفى البرازيلي شاموسكا مدرب التعاون وجود خلاف بينه وبين بدر الغنام رئيس النادي، واصفاً ما حدث بعد المباراة التي جمعتهم بالنجمة في الدوري السعودي للمحترفين بـ«النقاش العادي».

وأضاف المدرب: «ليس قاعدة بأن يشاركنا رئيس النادي الاحتفال بعد كل انتصار، لكني تلقيت اتصالا منه بعد المباراة وكان محفزا لنا وهنأني بالفوز».

وفيما يتعلق بحجز فريق التعاون بطاقة التأهل للمشاركة في بطولة النخبة الآسيوية للموسم القادم ، أكّد شاموسكا بأن المقعدين الإضافيين «ستسهم في تحقيق أهدافنا ونأمل في الوصول للمركز الخامس في نهاية الدوري، ونملك مواجهة مباشرة مع الاتحاد وفي حال كسبها ستقربنا كثيرا من لعب البطولة الآسيوية».

من جانبه قال نيستور إل مايسترو مدرب النجمة بأنه راضٍ عن أداء لاعبي فريقه رغم الخسارة خصوصا في الشوط الثاني، وأضاف بأنه حزين على النتيجة التي آلت لها المباراة.

وفي ردّه على سؤال «الشرق الأوسط» حول مشاركة فارغاس، قال نيستور بأن «فارغاس قدّم أداء جيدا في المباراة الماضية أمام نيوم. والعراقي علي جاسم عاد للتو من ملحق التأهل للمونديال ولم يشارك إلا في بعض التدريبات مقارنة بفارغاس».


كاريلي مدرب ضمك: لم أنشغل بالهلال

كاريلي يوجه لاعبيه خلال المباراة (موقع نادي ضمك)
كاريلي يوجه لاعبيه خلال المباراة (موقع نادي ضمك)
TT

كاريلي مدرب ضمك: لم أنشغل بالهلال

كاريلي يوجه لاعبيه خلال المباراة (موقع نادي ضمك)
كاريلي يوجه لاعبيه خلال المباراة (موقع نادي ضمك)

عبر البرازيلي فابيو كاريلي مدرب ضمك عن ارتياحه الكبير بعد الفوز الذي تحقق أمام الأخدود معتبرا أنه كان مهما لتعزيز الابتعاد عن خطر الهبوط.

وأضاف كاريلي في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «فوز مهم لعدة أسباب أولها كونه ضد منافس مباشر وضعيته أصبحت معقدة للبقاء في الدوري خصوصا بعد انتصارنا عليهم».

وحول التراجع الذي كان عليه الفريق في الشوط الثاني وهل ذلك نتيجة لتفكيره في مواجهة الهلال القادمة، قال كاريلي في رده على سؤال «الشرق الأوسط»: «لابد من الاعتراف بأننا عملنا على بعض الأخطاء اليسيرة لكن فريق الأخدود كان بحاجة للانتصار وليس لديه شيء ليندم عليه، هاجم بكل قوته لكننا نجحنا في الحفاظ على شباكنا وأكرر بأنه انتصار مهم للغاية».

وزاد بالقول «بالنسبة لمباراة الهلال سأفرح بالفوز اليوم وغدا سنبدأ التحضير لمباراة الهلال من خلال العمل اليومي في التمارين».

من جانبه عبر فتحي الجبال مدرب الأخدود عن حسرته الكبيرة معترفا أن وضع فريقه في المنافسة من أجل البقاء بات أصعب.

‏وقال الجبال: «الحمد لله على كل حال نعتذر للجمهور الوضع بالنسبة لنا أصبح صعب، أهنئ ضمك قدموا مستوى مميز واستحقوا الانتصار حاولنا تقديم مباراة كان ينقصنا العمق الهجومي وإنهاء الكرة لكن سأتكلم بكل صراحة الوضع أصبح صعب جدا للبقاء والآمال ضعيفة».


دونيس... مدرب يملك سر الحمض النووي للكرة السعودية

دونيس المدرب الجديد للمنتخب السعودي (تصوير: عيسى الدبيسي)
دونيس المدرب الجديد للمنتخب السعودي (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

دونيس... مدرب يملك سر الحمض النووي للكرة السعودية

دونيس المدرب الجديد للمنتخب السعودي (تصوير: عيسى الدبيسي)
دونيس المدرب الجديد للمنتخب السعودي (تصوير: عيسى الدبيسي)

جاء إعلان الاتحاد السعودي لكرة القدم، تعاقده مع المدرب اليوناني دونيس لتدريب «الصقور الخضر» في كأس العالم 2026، ليضعه أمام أهم تحدٍّ في مسيرته الاحترافية.

وبالنظر إلى الخبرة الكبيرة للمدربين الذين تناوبوا على الإدارة الفنية للسعودية في السنوات الأخيرة، على غرار الإيطالي روبرتو مانشيني والفرنسي رينارد، لم يكن وارداً لجوء الاتحاد السعودي إلى خدمات دونيس البالغ 56 عاماً، خصوصا في هذه الفترة الحاسمة وقبل أقل من شهرين من بداية العرس العالمي في 11 يونيو (حزيران)، وفي أفق استضافة السعودية لنهائيات كأس آسيا مطلع العام المقبل.

والأكيد أن قرب المونديال لعب دوراً كبيراً في الاستعانة بخدمات دونيس لمعرفته الكبيرة بالكرة السعودية، من خلال إشرافه على تدريب فرق الهلال (2015-2016)، والوحدة (2021 و2023-2024)، والفتح (2022-2023)، قبل أن يتعاقد مع الخليج عام 2024، لكن طموحه كان سبباً رئيساً في التعيين.

وألمح دونيس مطلع العام الحالي في «رسالة مبطنة» في 18 يناير (كانون الثاني) الماضي عشية مواجهة الأهلي في الدوري السعودي، إلى قدرته على قيادة المنتخب السعودي «لا أحد يعرف ما يخبئه المستقبل ولكنني لست خائفاً من أنه من الممكن أن أكون مدرباً للمنتخب السعودي لمعرفتي الكاملة بطبيعة اللاعب السعودي والحمض النووي للكرة في المملكة».

وأضاف «أنا هنا في السعودية منذ سنوات، وأدعم المنتخب السعودي، وأحب مشاهدته وهو يتأهل إلى كأس العالم، وسأشاهد جميع مبارياته وسأشجعه في المونديال».

وأضاف أنه ساهم خلال مسيرته في بروز عدد من اللاعبين الذين وصلوا لاحقاً إلى المنتخب السعودي، من بينهم فراس البريكان ونواف العقيدي وصالح أبو الشامات... معتبراً أن ذلك يعكس قدرته على تطوير المواهب.

وأكد دونيس امتلاكه الخبرة الكافية لقيادة المرحلة المقبلة، مشدداً على شعوره «بالانتماء والتقارب مع الكرة السعودية» وكأنه «جزء من هذا البلد»، مشيراً إلى أن خبراته التدريبية تمنحه الثقة لقيادة مرحلة مهمة مثل تدريب المنتخب في حال إتاحة الفرصة له، وهو ما حصل الخميس، عندما أصبح المدرب الـ60 في تاريخ المنتخب السعودي.

الأخضر على مشارف مرحلة جديدة قبل انطلاق المونديال (تصوير: سعد العنزي)

وتسلّق دونيس المراتب في صمت منذ بدء مسيرته التدريبية في عام 2002. قاد نادي إيليسياكوس إلى تحقيق صعودين متتاليين من الدرجة الرابعة إلى الثانية اليونانية. ثم انتقل إلى لاريسا، حيث نجح بعد موسم واحد في قيادته من الدرجة الثانية إلى الأولى، واحتلال المركز الثامن في الموسم التالي، وإلى لقب كأس اليونان في 2007.

لكنه خاض تجربة غير ناجحة مع آيك أثينا (2008)، وأمضى ثلاث سنوات مع أتروميتوس (2009-2012) وقاده إلى نهائي كأس اليونان مرتين خسرهما أمام آيك أثينا 0-3 وأولمبياكوس 1-2 (بعد التمديد).

وعُيّن مدربا لباوك في مايو (أيار) 2012، لكنه أقيل في أبريل (نيسان) 2013 بعد الخروج من نصف نهائي كأس اليونان.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2013، وقّع دونيس عقداً حتى نهاية موسم 2013-2014 مع بطل قبرص آنذاك أبويل، وقاده إلى الثنائية في موسمه الأول معه، ثم مدد عقده لمدة عام واحد وقاده خلاله إلى دور المجموعات في مسابقة دوري أبطال أوروبا، حيث وقع في المجموعة السادسة إلى جانب برشلونة الإسباني وباريس سان جرمان الفرنسي وأياكس الهولندي.

وفي يناير 2015، أنهى أبويل ودونيس تعاونهما بالتراضي، عقب سلسلة من العروض والنتائج الضعيفة.

وعُيّن بعدها بشهر واحد مدرباً للهلال، وأسهم في وصوله إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2015، وحقق معه كأس الملك وكأس ولي العهد وكأس السوبر.

كما أشرف على تدريب الشارقة الإماراتي في 28 يوليو (تموز) 2016 حتى صيف 2018، لكن تعاونهما دام عاماً واحداً فقط، حيث عاد إلى تدريب أبويل في 28 تيوليو 2017، بيد أنه أقيل في مارس (آذار) 2018.

عُيّن مدرباً لباناثينايكوس في يوليو 2018، لكنه ترك منصبه بالتراضي في يوليو 2020 بسبب علاقته المتوترة مع إدارة النادي ورئيسه يانيس ألافوزوس، ثم درّب مكابي تل أبيب الإسرائيلي لفترة وجيزة (2020).

وانتقل بعدها إلى تدريب الوحدة السعودي في مارس 2021، ثم مواطنه الفتح في يناير 2022، وعاد إلى الوحدة في يوليو 2023، ومن بعده الخليج في يوليو 2024، قبل أن يحط الرحال في الإدارة الفنية للمنتخب السعودي.