كأس آسيا... سيناريو نهائي عربي ثالث أم عودة لنسخة 1972؟

قطر والأردن بين تأكيد الهيمنة... ولقب لأول مرة في التاريخ

الأردن يحتاج لخطوة ليرى نفسه في النهائي (أ.ب)
الأردن يحتاج لخطوة ليرى نفسه في النهائي (أ.ب)
TT

كأس آسيا... سيناريو نهائي عربي ثالث أم عودة لنسخة 1972؟

الأردن يحتاج لخطوة ليرى نفسه في النهائي (أ.ب)
الأردن يحتاج لخطوة ليرى نفسه في النهائي (أ.ب)

تبدو أنظار جماهير كرة القدم متحفزة لمشاهدة نصف نهائي غير مسبوق في كأس آسيا وذلك يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين في العاصمة القطرية الدوحة، حينما يصطدم الأردن بمنتخب كوريا الجنوبية فيما يواجه قطر المنتخب الإيراني الشرس، الذي أظهر قوة كبيرة في منافسات دور المجموعات، وكذلك في دور الستة عشر والثمانية.

وقد ينجح المنتخبان العربيان الأردن وقطر في رسم سيناريو ثالث لنهائي عربي جرى مرتين عامي 1996 بين السعودية والإمارات و2007 بين السعودية والعراق، حيث فاز الأخضر مرة وأسود الرافدين مرة.

فيما يسعى منتخبا إيران وكوريا الجنوبية لإعادة ذكريات كأس آسيا 1972 حينما يتواجهان مجدداً حينما فازت إيران بتلك النسخة.

هكذا احتفل لاعبو قطر بحارسهم المميز برشم (أ.ف.ب)

يرى عموتة مدرب الأردن أن فريقه مفعم بالثقة الآن، لكنه يتعامل مع كل مباراة على حدة، ويجب أن يدخل كل مواجهة وهو يملك نسبة للفوز.

وقال: «في مباراة تكون نسبتنا 60 في المائة وفي أخرى 20 في المائة، لكن من المهم أن تكون لدينا نسبة لتحقيق الفوز. سنرى في المباراة المقبلة هل سنتمكن من العبور أم تتوقف المغامرة الآسيوية.

المباريات لا تتشابه. المجهود والتركيز يحسمان المباريات ويجب أن تكون موجوداً في الزمان والمكان ثم سنرى ما ستنتج عنه مجهوداتنا».

ولا يتوقف دور عموتة عند التدريب ووضع الخطط، بل يمتد إلى تجهيز اللاعبين من الناحية النفسية مثلما تحدث يزن العرب مدافع الأردن.

منتخب كوريا الجنوبية يسير بخطى ثابتة للقب ثالث (أ.ب)

وأبلغ يزن مؤتمراً صحافياً: «عموتة يلعب دوراً كبيراً في تهيئة اللاعبين نفسياً، وهو من ساعدنا على التركيز على مباراة طاجيكستان بعد مباراة العراق.

الآن نحن في قبل نهائي كأس آسيا والطموح يزيد في كل مباراة ولا نريد التوقف، كما سنعول على الجماهير في الدور قبل النهائي. سننسى مباراة طاجيكستان من أجل المواجهة المقبلة لتحقيق حلم بلوغ النهائي».

وربما كان المدرب المصري الراحل محمود الجوهري، الذي وضع خطة النهوض بالكرة الأردنية منذ 2002 وحتى وفاته في 2012، ويكفي أن الصحافيين المحليين ما زالوا يتذكرونه.

لكن ما فعله عموتة مع الأردن سيضعه في المكانة ذاتها، وإذا حقق الحلم ببلوغ النهائي والفوز باللقب فبالتأكيد سيتفوق على نظيره المصري. وفيما يخص قطر، قال مشعل برشم حارس مرمى قطر إنه توقع تسديد جلال الدين مشاريب ركلة الترجيح الأخيرة في منتصف المرمى لينقذها ويقود بلاده إلى قبل نهائي كأس آسيا لكرة القدم.

إيران نجحت في إقصاء أبرز مرشحي اللقب الآسيوي (أ.ب)

وأبلغ برشم مؤتمراً صحافياً: «سبق أن واجهت (مشاريبوف) ضد أوزبكستان والنصر السعودي، وتوقعت أن يسدد ركلته في منتصف المرمى، والحمد لله أنقذتها».

وتوجه حارس السد القطري بالشكر لكل مشجعي قطر ولكل زملائه بعد التأهل لمواجهة إيران في قبل النهائي يوم الأربعاء المقبل.

وقال برشم عقب الانتصار: «أشكر الجمهور وأهدي لهم الفوز. الفريق كله لم يقصر في الملعب... شعور لا يوصف بهذا الفوز وكلنا نحتفل والحمد لله وأشكر كل اللاعبين وإنجاز لثاني مرة في نصف النهائي وهذا الإنجاز ليس سهلاً».

ولم يقتصر تألق برشم على ركلات الترجيح، بل نجح خلال سير المباراة في إنقاذ أكثر من فرصة خطيرة، وكان من أسباب وصول بلاده إلى نهاية الوقت الأصلي ثم الإضافي بالتعادل. وحظي برشم بإشادة كبيرة من زملائه وعدُّوه صاحب الفضل الأول، رغم تأكيد حارس قطر على أن الانتصار تحقق بمجهود جماعي وليس بسبب تألقه.

وقال طارق سلمان مدافع قطر: «أقول لبرشم بيض الله وجهك وما قصرت، وأنقذ ثلاث ركلات... كل اللاعبين لم يقصروا... كان البعض يقول إن أوزبكستان عقدتنا والحمد لله كسرنا العقدة».

وأضاف عن مباراة قبل النهائي المقرر إقامتها يوم الأربعاء المقبل: «تنتظرنا مباراة صعبة ضد إيران ويجب أن نكون جاهزين وسنبدأ استعداداتنا من الآن»

وكال ماركيز لوبيز مدرب قطر المديح للاعبيه بعد التأهل إلى الدور قبل النهائي بكأس آسيا لكرة القدم بعد التفوق 3-2 على أوزبكستان بركلات الترجيح بعد التعادل 1-1 يوم السبت.

وقدم الحارس مشعل برشم أداءً رائعاً بإبعاد ثلاث ركلات ترجيح من رستمجون عاشورماتوف وزافامراد عبد الرحمتوف والقائد جلال الدين مشاريبوف، فيما أهدر المعز علي والمهدي علي ركلتي ترجيح لقطر قبل أن يحسم بيدرو ميغيل التأهل من الركلة الخامسة.

وأبلغ لوبيز مؤتمراً صحافياً: «اللاعبون بذلوا مجهوداً كبيراً في مباراة صعبة انتهت بركلات الترجيح، وكل ما أتمناه هو أن نشهد الحماس ذاته في المباراة المقبلة وأيضاً الحضور الجماهيري.

الفريق توتر بعد هدفنا، وتراجع مستوانا لكننا نجحنا في التعامل مع الأمر والصعود في النهاية».

وقال لوبيز: «تنتظرنا مباراة كبيرة، لكن أولاً سنتعافى بعد المجهود الذي بذلناه اليوم في مباراة امتدت للوقت الإضافي. سنستمتع بالفوز الليلة ثم نبدأ الإعداد (لمباراة إيران)».

وتولى المدرب الإسباني تدريب قطر بشكل مؤقت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد رحيل البرتغالي كارلوس كيروش.

وقال لوبيز عن الفترة القصيرة مع المنتخب: «بلوغ الدور قبل النهائي إنجاز (بالنظر إلى توقيت توليه المسؤولية)، لكن ما زال أمامنا مباراتان علينا تقديم كل لدينا فيهما والتركيز من أجل حصد اللقب». وأثبت مشعل برشم أنه لكي ينافس فريق على الألقاب فهو بحاجة إلى حارس متميز يتدخل في الوقت المناسب لإنقاذ فريقه، بعدما تألق وقاد قطر إلى قبل نهائي كأس آسيا لكرة القدم على حساب أوزبكستان مساء السبت.

وارتمى برشم إلى اليسار لينقذ ركلة من رستمغون عاشورماتوف، ثم دخل في مناوشات مع زافامراد عبد الرحمتوف الذي وقف على بعد خطوتين من الكرة لينقذ الحارس القطري البالغ عمره 25 عاماً ركلته.

لكن اللقطة الأبرز عندما أنقذ برشم ركلة الترجيح الأخيرة لأوزبكستان من القائد جلال الدين مشاريبوف مع إبقاء نظره على منافسه الأوزبكي، ليعوض إهدار زميليه المعز علي والمهدي علي ركلتين.

ولم يقتصر تألق برشم على ركلات الترجيح، بل نجح خلال سير المباراة في إنقاذ أكثر من فرصة خطيرة، وكان من أسباب وصول بلاده إلى نهاية الوقت الأصلي ثم الإضافي بالتعادل.

وتدين قطر بالفضل أيضاً لمحمد وعد الذي أنقذ فريقه من هدف التعادل في الشوط الأول.

فقد انطلق عبوسبيك فايزولييف من الناحية اليسرى دون رقابة وأرسل تمريرة منخفضة إلى عزيزبيك تورغونبايف الذي وضعها باتجاه المرمى منتظراً أن تهز الشباك ليبدأ احتفاله، لكن وعد انزلق ليبعد الكرة إلى ركنية.

وربما تعاني قطر على مستوى الهجوم حيث أحرز ثمانية أهداف كلها من ثلاثة لاعبين فقط هم المعز وأكرم عفيف والقائد حسن الهيدوس.

لكن التنظيم الدفاعي للمدرب ماركيز لوبيز يبدو أنه يسير على ما يرام بقيادة لوكاس مينديز الذي قدم أداءً رائعاً أمام أوزبكستان وأنقذ فريقه من فرصة انفراد كان يمكن أن تطيح بآماله.

فمن تمريرة من الخلف دخل مينديز في سباق سرعة مع شوهبوز عمروف لكن مدافع قطر تدخل في الوقت المناسب لخطف الكرة قبل انفراد لاعب أوزبكستان بمرمى الحارس برشم في الوقت الإضافي.

وستكون قطر بحاجة إلى أن تكون في قمة مستواها عندما تواجه إيران التي تستعيد المهاجم مهدي طارمي بعد غيابه عن الفوز على اليابان للإيقاف.

ولا تملك قطر سجلاً جيداً أمام إيران فقد خسرت 14 مرة في 21 مواجهة بينهما، لكن بوجود الجماهير القطرية فيمكن أن يحدث أي شيء.


مقالات ذات صلة

الأهلي بطلاً للنخبة الآسيوية

رياضة سعودية (رويترز)

الأهلي بطلاً للنخبة الآسيوية

أحرز فريق الأهلي السعودي لقب دوري أبطال آسيا للنخبة بفوزه

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية لاعبو الأهلي لحظة تتويجهم باللقب الآسيوي (تصوير: محمد المانع)

أهلي «الآسيوية»... فخر السعودية

تُوج الأهلي السعودي بطلاً لدوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي، وذلك بعد فوزه الدرامي والتاريخي على ماتشيدا الياباني 1 - 0 في النهائي الكبير

عبد الله الزهراني (جدة) علي العمري (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة عربية الكويت وموراس يونايتد (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

«الكويت» يقلب الطاولة على موراس يونايتد ويبلغ نهائي دوري التحدي الآسيوي

واصل نادي الكويت عروضه القوية في دوري التحدي الآسيوي، ونجح في حجز مقعده في المباراة النهائية، عقب فوزه على مضيفه موراس يونايتد بنتيجة (2-1).

«الشرق الأوسط» (بيشكيك)
رياضة عربية من مواجهة الأنصار وموراس يونايتد (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

كأس التحدي: الأنصار اللبناني يودع بخسارة ثقيلة في نصف نهائي الغرب

ودّع الأنصار اللبناني مسابقة كأس التحدي الآسيوي لكرة القدم، عقب خسارته 0-3 أمام موراس يونايتد من قيرغيزستان، ضمن منافسات الدور قبل النهائي (منطقة الغرب).

«الشرق الأوسط» (بيشيك)
رياضة سعودية دونيس مدرب الخليج (الشرق الأوسط)

مصادر: الاتفاق تم… دونيس مدرباً للمنتخب السعودي في كأس العالم

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» اليوم الجمعة عن اتفاق نهائي تم بين الاتحاد السعودي لكرة القدم والمدرب اليوناني جورجيوس دونيس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأهلي بطلاً للنخبة الآسيوية

(رويترز)
(رويترز)
TT

الأهلي بطلاً للنخبة الآسيوية

(رويترز)
(رويترز)

أحرز فريق الأهلي السعودي لقب دوري أبطال آسيا للنخبة بفوزه على ماتشيدا الياباني 1/ 0 في المباراة النهائية على ملعب الجوهرة المشعة بجدة.


بسبب النصر... الأهلي يحتفل فجرا على كورنيش جدة

الأهلي عجل الاحتفال باللقب الآسيوي من أجل التأهب لمواجهة النصر (تصوير: علي خمج)
الأهلي عجل الاحتفال باللقب الآسيوي من أجل التأهب لمواجهة النصر (تصوير: علي خمج)
TT

بسبب النصر... الأهلي يحتفل فجرا على كورنيش جدة

الأهلي عجل الاحتفال باللقب الآسيوي من أجل التأهب لمواجهة النصر (تصوير: علي خمج)
الأهلي عجل الاحتفال باللقب الآسيوي من أجل التأهب لمواجهة النصر (تصوير: علي خمج)

عجل الأهلاويون باحتفالية اللقب الآسيوي مع جماهيرهم، وذلك بسبب ضيق الوقت، ورغبة الجهاز الفني في الاستعداد مبكرا قبل السفر إلى الرياض لملاقاة النصر الأربعاء ضمن الدوري السعودي للمحترفين.

ومن الملعب إلى الواجهة البحرية حيث كانت آلاف الجماهير تنتظر الأبطال، توجه فريق الأهلي عند الواحدة من فجر الأحد إلى الاحتفال بحافلات مكشوفة، وسط مسيرة طويلة على كورنيش البحر.

وبعد أن حقق فريق الأهلي بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي في منجز كبير لفريق سعودي على المستوى القاري وحصد بشكل مؤكد بطاقة مؤهلة لدوري أبطال آسيا المقبلة للنخبة، سيعود لإكمال بقية مشواره في دوري المحترفين والسعي للبقاء في دائرة المنافسة رغم تراجع فرصه بعد الخسارة الأخيرة من القادسية والفوز على ضمك ثم التعادل مع الفيحاء قبل خوض نهائيات البطولة القارية.

وسيكون أمام الأهلي تحد صعب يتمثل في الحفاظ على هيبته خلال المشوار المحلي حيث سيحل ضيفا على النصر، في مباراة يمكن أن يتقدم فيها لثاني الترتيب في حال فوزه وخسارة الهلال أمام ضمك كون الفارق بينهما نقطتين، فيما ستفتح خسارته المجال للقادسية لتقليص الفارق النقطي والتمسك بفرص التقدم للثالث كون الفارق أربعة نقاط بينهما مع وجود مؤجلة لكل من الأهلي ضد الفتح والهلال ضد الخليج.


أبو الشامات لـ «الشرق الأوسط»: الأهلي خلفه جمهور عظيم

صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي (النادي الأهلي)
صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي (النادي الأهلي)
TT

أبو الشامات لـ «الشرق الأوسط»: الأهلي خلفه جمهور عظيم

صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي (النادي الأهلي)
صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي (النادي الأهلي)

أكد صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي، أن طموحات فريقه لم تتوقف عند المنجز الآسيوي، مشدداً على أن الروح الجماعية الاستثنائية والدعم الجماهيري الهائل هما المحرك الأساسي لتجاوز كافة الظروف الصعبة داخل الملعب، بما في ذلك حالات النقص العددي.

وتوج الأهلي بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي بعد الفوز على ماتشيدا زيلفيا الياباني بهدف دون رد.

وقال أبو الشامات في تصريحات خاصة لـ «الشرق الأوسط»: "الحمد لله، شعور عظيم جداً؛ لقد بدأت مسيرتي مع الأهلي بتحقيق السوبر، وها نحن ننهي الموسم بلقب النخبة، لكن الموسم لم ينتهِ بعد، فلا يزال أمامنا دوري روشن وسنقاتل من أجله".

وحول قدرة الفريق على الصمود بعد طرد زكريا هوساوي في النهائي، أوضح لاعب الأهلي: "خلفنا جمهور عظيم، وبوجودهم نكون كاملين، حتى لو تعرضنا لحالة طرد؛ فنحن لا نلعب بعشرة لاعبين بعد الطرد، بل نكون أحد عشر بفضل مؤازرتهم، وهم يستحقون هذا الفرح والقادم أجمل بإذن الله".

وأتم: "لدينا عهد في النادي، وهو أن أي لاعب يتعرض للطرد أو يمر بموقف صعب، نذهب إليه في غرفة الملابس ونقول له: (سنجلب الفوز لأجلك). الجميع يقف يداً واحدة حتى نحمل الفريق سوياً، واللاعبون لم يقصروا أبداً في تجسيد هذه الروح القتالية".